Arabic source text

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ثم بعد هذا، بعد أن أنهى الكلام على الإجازة، وأنواع الإجازة التسعة، ذكر لفظ الإجازة بكيفية اللفظ، كيف يقول المجيز؟ وشرطه، لفظ الإجازة، وشرطها في المجيز، والمجاز، واشتراط النية لمن كتب، يعني كتب إجازة لفلان، قالوا: الكتابة تحتاج إلى نية، نية الأجازة، وإن كانت صريحة في المطلوب إلا أنها، أما بالنسبة للفظ فهذا ما يحتاج إلى نية، إذا قال: أجزتك أن تروي عني صحيح البخاري، هذا لا يحتاج إلى نية، لكن إذا كتب: أجزت فلاناً، قال: أنا –والله- ما قصدت؛ لأن بعض الناس كثير الكتابة، أنتم ترون إذا دخلتم بيت شخص، أو حتى من معكم في البيت تجد الناس يتفاوتون، هؤلاء الذين سكنوا البيت يتفاوتون، واحد يكتب على كل شيء، يأخذ كرتون المناديل، ويكتب، ويأخذ ما يأخذ يكتب، تجد كل أي ورقة تقع في يده يكتب عليها، لو يوقع توقيع، أو يكتب أشياء، ثم بعد ذلك يكتب يجرب القلم مثلاً، أجزت فلاناً، أو بعت على فلان، أو فعلت فلان، أو كذا، المهم من كثر ما يكتب تجده مثلاً يجرب القلم بأي لفظ قد يلزمه، لكن لا بد من النية في هذا، وشخص لا يقرأ، ولا يكتب، فقال لشخص اكتب اسمي رباعي، فكتب له اسمه، فصار يقلده، يكتبه على كل شيء، يكتب اسمه، فتقدم لعمل جهة من الجهات، يعني في أول الأمر ما كان هناك شهادات تذكر، الشهادات فيها شح، فالجهة قالوا: تعرف تكتب؟ قال: إي نعم، قالوا: إيش تكتب؟ قال: أكتب اللي تبون، قالوا: اكتب اسمك؟ فكتب اسمه رباعي من كثر ما يردده، فاقتنعوا به، فأقول: إن بعض الناس يكتب كل شيء، وإذا كان بعد عامل في محل، وإلا شيء، وعنده أوراق، وعنده أقلام، وقدامه أشياء مكتوبة؛ تجده يقلدها بكثرة، فبعض الناس مجبول على مثل هذا، فإذا كتب من غير نية هذا لا تصح الإجازة، لا تصح الإجازة، فلا بد من النية، وسيأتي الحديث عنها، على كل حال الترجمة معقودة للفظ الإجازة كيف يقول؟ وماذا يشترط لها؟

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 32)

وكان الأنسب في لفظ الإجازة أن يقدم عليه، يعني في أول الباب، نعم في أول باب الإجازة؛ لأن لفظ الإجازة هو من تعريفها، وما يتعلق بالتعريف، يعني الإجازة مثلاً، ثم الإجازة للسماع هذا حكمها، أما تعريفها ما جاء به الناظم، ما جاء به الناظم، إنما جاء بتعريف كل الأنواع التسعة، واكتفى عن التعريف الإجمالي للإجازة، فالأصل أن يأتي بتعريفها لغة، واصطلاحاً، وكيف يلفظ بها؟ كيف يتلفظ بها؟ فاللفظ ينبغي الأنسب أن يورد قبل أنواعها.
"أجزته ابن فارس"
"أجزته" ابن فارس قد نقله … وإنما المعروف "قد أجزت له"
يعني لفظها "أجزته" أي الطالب مسموعاتي، أو مروياتي متعدياً بنفسه، يعني ما يحتاج إلى أن يعدى بالحرف، ولذا قال: أجزته، هكذا قال ابن فارس، ابن فارس، أبو الحسين ابن فارس اللغوي المشهور، صاحب المقاييس، صاحب المجمل، المقصود أنه من مشاهير أئمة اللغة، قد نقله أي تعدية لفظ الإجازة بنفسه دون حرف، ما يحتاج أن يقول: أجزت له، يكفي أن يقول: أجزته، كتاب سماه "مآخذ العلم" هذا الكتاب فيه الكلام على الإجازة، وأنها يجوز أن يقول: أجزته أخذاً من جواز الماء، جواز الماء الذي هو عبوره من مكان، وانتقاله إلى آخر؛ لأنه سبق في تعريفها لغة أنها مأخوذة من العبور، والجواز، فإذا جاز الماء القنطرة، وتعدى من مكان إلى مكان صح تعديته بدون حرف، أخذاً من جواز الماء الذي يسقاه المال من الماشية، والزرع، تقول: استجزت فلان فأجازني إذا سقاك ماءاً لأرضك، أو ماشيتك، بدون حرف.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 33)

قال ابن الصلاح: وإنما المعروف لغة، واصطلاحاً "قد أجزت له رواية مروياتي" متعدياً بالحرف، متعدياً بالحرف، أجزت لفلان، ولذا المجاز يقال: المجاز له، كما أن المجاز به يقال: مجاز به، وإذا حصل الإجمال في المتعلق لا بد من بيانه، فإذا قلت: مجاز، هذا مجاز، فلا يدرى من المجاز، هل هو المجاز له طالب الإجازة، أو المجاز به؟ فإذا حصل مثل هذا الإجمال لا بد من بيان المتعلق الذي يحدد، يعني إذا قيل: مجاز، إيش معنى مجاز؟ هل هو مجاز له، يعني شخص طلب الإجازة فأجيز، أو هو كتاب مجاز به؟ فمادام هذا التردد موجود؛ فلا بد من ذكر المتعلق الذي يعين المراد هذا بالنسبة للفظ، وأما شرط صحتها؛ لأنه قال: لفظ الإجازة وشرطها، وأما شرط صحتها، فقال ابن الصلاح: إنما تستحسن الإجازة من عالم به، ومن أجازه، وإنما تستحسن الإجازة من عالم به، يعني المجاز، ومن أجازه أي والحال أن المجاز له طالب علم، يعني من أهله، والوليد ذا ذكر، الوليد بن بكر الغمري، صاحب كتاب "الوجازة في صحة العمل بالإجازة" أي نقل في كتابه الوجازة عن إمامه مالك بن أنس شرطاً فيها.
الآن هذا المؤلف يقول: وشرطها، والوليد بن بكر الغمري ذكر في كتابه "الوجازه في صحة القول والعمل بالإجازة" عن مالك أنه يُشترط أن يكون المجاز طالب علم، ومن أجازه طالب علم أي من أهل العلم، والمؤلف يقول:
وإنما تستحسن الإجازة … من عالم به ومن أجازه
طالب علم. . . . . . . . . … . . . . . . . . .

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 34)

الفرق بين الاستحسان، وبين الاشتراط، نعم يعني مثل ما يعبر عن بعض الأشياء يقال: شرط كمال، ما فيه تنافر بين المضاف، والمضاف إليه، شرط كمال ما في تنافر، ما الذي يقتضيه شرط، وما الذي يقتضيه الكمال؟ متفقان، وإلا متنافران؟ في تعريف حد الشرط، وتعريف الكمال، يعني عندنا، عندنا ضرورات، وحاجيات، وتحسينات، كماليات، ضرورات، حاجيات، تحسينات، كماليات، كيف أقول بأن هذا التحسين وهذا الكمال في مقام الضرورة الشرط، الذي لا يصح العمل إلا به، يعني ما في تنافر بين اللفظين؟ ويش مقتضى الشرط؟ الشرط أن العمل لا يصح بدونه، ومقتضى الكمال أن العمل يصح بدونه، بل قد لا يأثم من لا يأتي بهذا الكمال، ظاهر، وإلا ما هو بظاهر؟ نعم.
المقصود أنهم حينما يقولون هذا العمل في هذا الفعل، هذا العمل في هذا الفعل شرط، إيش مقتضى الشرط؟ أنه لا يصح إلا به.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
نأتي إلى شروط الصلاة مثلاً، الإسلام تصح بدونه، نعم، طيب، التمييز شرط صحة، البلوغ شرط وجوب، التكليف شرط وجوب، الآن الشرط في الأصل -يعني دعنا من التفريعات- في الأصل الشرط، الشرط في حق الصغير التمييز بحيث لا يصح منه إلا .. ، بغض النظر عن العامل نفسه النظر إلى العمل، احنا ما ننظر إلى عامل، ننظر إلى عمل، العامل تتفاوت الشروط بحسبه إن كان صغيراً اشترطنا التمييز، إن كان مكلفاً اشترطنا التكليف لوجوب العمل، لكن الأصل في جملة الشرط يعني عندنا أركان، وعندنا شروط، وعندنا واجبات، وعندنا سنن، لجميع الأعمال، فهل نقارن الشرط بالسنة باعتبار العمل، لا باعتبار العامل، باعتبار العمل لا نستطيع أن نقارن، اشتراط ما يُشترط للعمل بما يستحب له، نعم، هل نقول إن الوضوء بالنسبة للصلاة، وهو شرط فيها مثل ما يستحب لها؟ نعم، مثل رفع اليدين مثلاً، هذا يستحسن، وهذا يشترط، إذن بين الكلمتين تنافرن، وإلا ما استطعنا أن نميز بين الشرط، والواجب، والركن، والمستحب، الشيخ يقول:
وإنما تستحسن الإجازة … . . . . . . . . .
كيف؟ وابن الصلاح يقول: شرط صحتها.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 35)

الكلام في شرطها، هو يقول شرطها، وابن الصلاح يقول: أما شرط صحتها الذي يرتبط بالترجمة، فقال ابن الصلاح: إنما تستحسن الإجازة، يعني ما معكم الشرح؟ ويش يقول؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه يقول هذا الكلام على شرطها "إنما تستحسن الإجازة" لا شك أن هذا فيه شيء من التنافر:
وإنما تستحسن الإجازة … من عالم به. . . . . . . . .
أي بالمجاز "ومن أجازه طالب علم" يعني من أهل العلم "والوليد" يعني ابن بكر الغمري "ذا ذكر" يعني هذا، ذكر أي نقل في كتابه الوجازة "عن مالك" إمامه، مالك بن أنس "شرطاً" فيها، يعني إن كان عالماً، هذا شرط، عالم، طيب العلم يتفاوت، هل المراد بالعلم بالمجاز به إجمالاً، أو تفصيلاً، يعني المجاز طالب علم، والمجيز عالم، وكلاهما يشترك في صفة العلم بالمجاز به إجمالاً؛ لأن الإجازة إذن بالرواية يفيد، يفيد الإذن، يفيد الرواية إجمالاً، ما هو يفيد تفصيلاً، هل نقول: إن المجيز لا بد أن يكون على معرفة بصحيح البخاري حينما أجازه تفصيلاً، والمجاز يشترط أن يكون على معرفة بما في صحيح البخاري؟ لا، لا يلزم، إنما المقصود العلم، والمعرفة الإجمالية بحيث لا يلتبس بغيره، وعن الحافظ أبي عمر بن عبد البر، يقول:
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . وعن أبي عمر
أن الصحيح أنها لا تقبل … إلا لماهر. . . . . . . . .
"وعن أبي عمر" يعني ابن عبد البر "أن الصحيح أنها" يعني الإجازة "لا تقبل إلا لماهر" بالصناعة حاذق فيها، إلا لماهر بالصناعة يعني حاذق فيها "وما لا يشكل" يعني وحاذق –أيضاً- فيما لا يشكل، يعني عارف فيما لا يشكل إسناده، يعني، نعم، وما لا يشكل.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
عندك مفتوحة:
. . . . . . . . . … إلا لماهر وما لا يشكل

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 36)

إسناده، أو لا يُشكَلُ، الأصل أنها لو كانت يُشكِل ما نحتاج إلى "لا"، أن يكون عارفاً بما يُشكِل، نعم يعني إذا قلنا يُشكِل بكسر الكاف ما نحتاج إلى لا، إلا إذا قلنا: إن الإجازة مع هذا الشرط، أنه لا بد أن يكون عارفاً أقل الأحوال بغير المشكلات، أما أن يكون جاهلاً بكل شيء المشكل، وما لا يشكل؛ هذا لا يصلح أن يجاز، يعني نشترط أدنى مراتب العلم، أقل الأحوال الذي ما فيه إشكال "وما لا يُشكِل" وهذا وجه الكسر، وأما على ضبطها بفتح الكاف "يُشكَل" فالحروف إذا كانت مغفلة عن الشكل نعم يستطيع أن يميز هاذ المجاز بين عَبِيدَة، وعُبَيدة يستطيع أن يميز، وإذا لم نضبط "ابن لَهِيعَة" نطقها بالفتح، يعني اعرف ما لا يشكل، وهذا مقتضى كونه ماهراً بالصناعة، أن يعرف الحروف، وإن لم تُشكَل، أما إذا قلنا: "وما لا يُشكِل" اشترطنا أدنى قدر للمعرفة، أنه أقل الأحوال الأمور غير المشكلة، وأما الأمور المشكلة فلو اشترطناها لتعذر الرواية بالإجازة، فهذا صحيح، وهذا صحيح "واللفظ" يعني بالإجازة "إن تجز" أيها المحدث "بكتب" يعني بأن تجمع بين اللفظ، والكتابة "أحسن" وأولى "أو دون" يعني بكتب "دون لفظ" يعني مجرد كتابة "فانو" الإجازة "وهو" أي هذا الصنيع "أدون" أي من الإجازة الملفوظ بها في المرتبة، يعني إن كتبها، ولم ينوها؛ فالظاهر عدم الصحة، فالظاهر عدم الصحة.
المقصود في قول المؤلف:
واللفظ أن تجز بكتب أحسن … أو دون لفظ فانو وهو. . . . . . . . .
دون الأول، يعني تكتب فقط دون لفظ، هذا دون الأول، ومنهم من يقول: إن الظاهر عدم صحتها إذا لم تكن هناك نية.

(খণ্ড: 25) (পৃষ্ঠা: 37)

شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 867)

‌‌شرح ألفية الحافظ العراقي (27)
(تابع كيف يقول من روى بالمناولة والإجازة؟ - المكاتبة - إعلام الشيخ - الوصية بالكتاب - الوجادة)

الشيخ/عبد الكريم الخضير
"والصحيح عند القوم" الصحيح المختار عند جمهور القوم، وهو مذهب علماء المشرق، واختاره أهل التحري والورع، المنع من إطلاق حدثنا، وأخبرنا، ونحوهما؛ لأنه يلتبس على السامع إذا قال الراوي بالإجازة: أخبرنا أو قال الراوي بالمناولة: حدثنا، أنه تلقى الخبر بطريق السماع، أو طريق العرض المجمع عليهما، بينما روى بطريق فيه خلاف.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . والصحيح عند القوم
تقييده بما يبين الواقعا … . . . . . . . . .
"تقييده" أي المذكور منها، المذكور من حدثنا وأخبرنا، إجازة، أو مناولة، فلا يروي بالإطلاق إنما يروي مقيداً "بما يبين الواقع" أي يوضح الواقع من كيفية التحمل، هل تحمل بالسماع فيقول: سمعت، أو حدثنا، تحمل بالعرض بالقراءة على الشيخ، فيقول: أخبرنا، تحمل بالمناولة، فيقول: ناولني، أو أجازني بالإجازة، أو أخبرني إجازة، أو مناولة، المقصود أنه يقيد بما يبين الواقع "إجازة" كأن يقول: أخبرنا إجازة، أو حدثنا فلان إجازة، أو تناولاً، أو مناولة:
. . . . . . . . . … إجازة تناولاً هما معا
أو يقول: حدثنا، أو أخبرنا فلان مناولة، وإجازة، أو هما معاً، إجازة، ومناولة.
أذن لي أطلق لي أجازني … سوغ لي أباح لي ناولني
هذه صريحة فيما يتحمل بطريق المناولة، أو الإجازة، أو حدثنا، أو أخبرنا فيما أذن لي، أو فيما أطلق لي، روايته عنه، أو فيما أجازني، أو حدثننا فيما سوغ لي، أو أخبرني فيما أباح لي، أو فيما ناولني، هذه تبين المراد، وترفع اللبس والإيهام أنه روى بطريق السماع، أو العرض على الشيخ، وتحدد المراد من طرق التحمل التي تحمل بها وهو المناولة، أو الإجازة.
وإن أباح الشيخ للمجاز … إطلاقه لم يكف في الجواز
أباح الشيخ المجيز للمجاز له إطلاقه التحديث والإخبار، قل: حدثني، يقول الشيخ: أذنت لك أن تروي عني مروياتي، وتقول: حدثني أو أخبرني:
وإن أباح للشيخ للمجاز … إطلاقه. . . . . . . . .

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 1)

يعني التحديث أو الإخبار "لم يكف في الجواز" لماذا؟ الشيخ لا يملك، الشيخ لا يملك هذا، لا يملك أن يبيح له، أو يجيزه أن يخبر عنه بالتحديث:
وإن أباح الشيخ للمجاز … إطلاقه لم يكف في الجواز
لأنه لا يملك ذلك، كما لو أجازه فيما لا رواية له به، قال: اروِ عني، اروِ عني أي كتاب شئته، لو لم يكن لي به رواية ارو عني، لا يملك أن يجيزه بما لا يقع تحت مروية "وبعضهم" يعني بعض أهل الحديث:
وبعضهم أتى بلفظ موهم … "شافهني" "كتب لي" فما سلم
متى يقول: شافهني؟ أو يقول: أخبرني فلان مشافهة، أو أخبرني فلان فيما كتب لي.
يقول: أخبرني فلان مشافهة، أو شافهني فلان، يقوله: إذا شافهه بالإجازة، أجازه شفهي، مشافهة، فهو يتجوز ويقول: شافهني، أو اخبرني فلان مشافهة، هذا أدخل في الإيهام، والإلباس؛ لأن الصيغة صريحة في أنه تلقى الخبر عنه بالمشافهة، يعني بالسماع من لفظه، ما الذي يدري السامع أن مراده بشافهني شافهه بالإذن، فقال: أجزت لك أن تروي عني، أو قال: كتب لي، كتب له إجازة محررة، ثم يقول: كتب لي، كأنه كتب له بالحديث، والمكاتبة على ما سيأتي طريق معتبر، وجدت بين الصحابة للتابعين، ومن التابعين لمن بعدهم، فقوله: كتب لي، ومراده: كتب لي بالإجازة تدليس، تدليس في الصيغة.
. . . . . . . . . … "شافهني" "كتب لي" فما سلم
من استعمال مطلقاً، ما سلم من الإبهام، وطرف من التدليس، وطرف من التدليس.
وقد أتى بـ"خبر" الأوزاعي … فيها ولم يخلُ من النزاع
أتى في الإجازة بخبرنا، الأوزاعي يستعمل حدثنا، وأخبرنا في السماع والعرض، لكنه يستعمل "خبَّر" أبو عمرو الأوزاعي، عبد الرحمن بن عمرو؟ الإمام المعروف صاحب المذهب المتبوع، لكنه انقرض، يقول: خبرنا، ليفرق بين صيغة الأداء فيما تحمل بالعرض "أخبرنا"، وبين ما تحمل بالإجازة أو المناولة، فيقول: "خبرنا"، ولا فرق بين خبر، وأخبر، ولو قيل: إن خبر أبلغ من أخبر لأن التضعيف لا شك أنه يدل على كثرة التكرار بخلاف أخبر، بينما يحصل، ولو بمرة واحدة، لكن خبر لا يحصل إلا إذا تكرر، قال:
وقد أتى بـ"خبر" الأوزاعي … فيها. . . . . . . . .

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 2)

أي في الإجازة خاصة "ولم يخلُ" أيضا "من النزاع" من جهة أن معنى خبر وأخبر في اللغة والاصطلاح واحد، ولو قيل: إن خبر أبلغ من أخبر، يعني لو عكس؛ لكان أولى مع أن العكس –أيضاً- لا يجوز، لا يجوز أن أقول: أخبر بإطلاق إلا أن عند أهل التساهل في التحمل، لكن خبر فيها التشديد، التشديد يدل على التكرار، تكرار هذا الإخبار.
ولفظ "أنَّ" اختاره الخطابي … وهو مع الإسناد ذو اقتراب
ولفظ "أنّ" يعني في طريق الأداء، اختاره أبو سلميان حمد بن محمد الخطابي البستي، فقال: أخبرنا فلان: أنَّ فلاناً أخبره، فاستعمل السند المؤنن في الإجازة، استعمل المؤنن في الإجازة، نعم كثر استعمال المعنعن في الإجازة -على ما سيأتي- كثر استعمال المعنعن في الإجازة، والخطابي يستعمل المؤنن: أخبرنا فلان أن فلاناً أخبره، أو حدثه، وهو اختيار أبي حاتم الرازي فيما نسب إليه مع سماع الإسناد خاصة لشيخه من شيخه "ذو اقتراب" فإن في هذه الصيغة إشعاراً بوجود أصل الإخبار، وإن أجمل الخبر المذكور تفصيلاً، لكن هذا الكلام غير ظاهر، فـ"أن" مثل "عن"، فالذي يستعمل عن في الإجازة له أن يستعمل أنَّ:
. . . . . . . . . … وحكم "أنَّ حكم "عن" فالجل
سووا وللقطع نحا البريجي … حتى يبين الوصف في التخريج
حكمها حكم "عن"، لكن الاستعمال "عن" في الإجازة كثر في الأزمان المتأخرة حتى عد ذلك اصطلاحاً:
وكثر استعمال "عن" في ذا الزمن … إجازة وهي بوصل ما قمن
هذا تقدم شرحه.
وبعضهم يختار في الإجازة … أنبأنا كصاحب الوجازة
بعضهم يختار في الإجازة لفظ أنبأنا كصحاب الإجازة، الوليد بن بكر الغمري، الشيخ الحاكم صاحب الوجازة "أنبأنا" وكثر استعمال من جاء من بعد عصور الرواية في القرن الرابع والخامس يستعملون أنبأنا في الإجازة بكثرة "كصاحب الوجازة".
واختاره الحاكم فيما شافهه … بالإذن بعد عرضه مشافهة
"اختاره الحاكم" أي "أنبأنا" الحكام أبو عبد الله "فيما شافهه" شيخه "بالإذن" في روايته "بعد عرضه" له عرض المناولة "مشافهة" قال الحاكم: وعليه عهدت أكثر مشايخي، وأئمة عصري، يستعملون أنبأنا فيما شافهه بالإذن في روايته بعد عرضه عليه، يعني في عرض المناولة.
يقول بعد ذلك:

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 3)

واستحسنوا للبيهقي مصطلحا … أنب أنا إجازة فصرحا
يعني إذا قال: أنب أنا، وأطلق، وجد هذا الاستعمال فيما نسبه الحاكم لمشايخه، وأئمة عصره، أما بالنسبة للبيهقي، فهو يستعملها بكثرة لكنه يقيد:
واستحسنوا للبيهقي مصطلحا … . . . . . . . . .
وهو أنبأنا إجازة، فلا شك أنه أدق، وأوضح في المراد، وأدل على المقصود، وأبين للحال "إجازة فصرحا" بالإجازة ولم يطلق الإنباء؛ لأن إطلاقها بعيد من الوضع اللغوي؛ لأن أنبأنا مثل اخبرنا، ومثل حدثنا: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [(4) سورة الزلزلة]، {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [(14) سورة فاطر]، والنبأ هو الخبر: {عَمَّ يَتَسَاءلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} [(1)، (2) سورة النبأ]، يعني الخبر العظيم، والأنباء هي الأخبار.
وبعض من تأخر استعمل "عن" … إجازة وهي قريبة لمن
سماعه من شيخه فيه يشك … وحرف "عن" بينهما فمشترك
بعض من تأخر من المحدثين استعمل "عن"، استعمل كثيراً لفظ "عن" فيما سمعه من شيخه الراوي عنه بالإجازة، فيقول: قرأت على فلان عن فلان، وهذا كأنه تذكير بما تقدم بيانه في المعنعن، في قول الناظم:
وكثر استعمال "عن" في ذا الزمن … إجازة وهي بوصل ما قمن
..
وبعض من تأخر استعمل "عن" … إجازة. . . . . . . . .
فيقول: قرأت على فلان عن فلان "وهي" أي عن "قريبة لمن"
سماعه من شيخه فيه يشك … . . . . . . . . .
يشك مع تحقق إجازته منه، يعني شك في سماعه من شيخه مع أنه أذن له في روايته عنه، وكذا إذا كان في السماع نوع خلل، فجبر هذا الخلل بالإجازة كما تقدم، أنه إذا تطرق الخلل إلى السماع من غفلة من السامع، أو المسمع، أو خفاء بعض الكلمات، أو بعض الحروف، فإن هذا يجبر بالإجازة، وإذا كان طريق التحمل مثل هذا، سماع، أو عرض مع شيء من الخلل، وجبر بالإجازة، يعني استعمال "عن" فيه قريبة.
قال:
. . . . . . . . . … وحرف "عن" بينهما فمشترك

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 4)

يعني بين السماع والإجازة مشترك "فمشترك" الفاء هذه "فمشترك" دخلت على الخبر نعم، وتدخل على الخبر من غير احتياج؟ يعني ليست تفصيلية، ولا تفريعية، ولا في جواب شرط، ولا في نعم، تدخل بدون داعي؟ زيد فقائم؟ الأصل زيد قائم؟ نعم؟ لا، لا خلِّ انكسار البيت نقول أدخله للضرورة شيء آخر، لكن في السعة، إذا قلت: زيد فقائم، إذا قلت: أما زيد فقائم، لا بأس تقتضيها أما، لكن: زيد فقائم، لا داعي لها، الكلام اسم، وفعل، وحرف، فالاسم تفريع، وهو الفصيحة على ما يقولون، واقعة في شرط مقدر، إذا عرف هذا؛ فالاسم، لكن هنا فمشترك أدخلت الفاء على رأي الأخفش لا على رأي الكسائي كما قال الناظم، الناظم يقول: أدخلت على رأي الكسائي، الذي يرى دخلوها من غير حاجة، يعني يسوغ إدخالها على خبر لم يتقدمه ما يقتضيها، هذا على رأي الأخفش، والناظم يقول: على رأي الكسائي، الناظم في شرحه يقول على رأي الكسائي يجوز إدخالها، والسخاوي، وبعده صاحب فتح الباقي زكريا الأنصاري، قالوا: هذا على رأي الأخفش لا على رأي الكسائي، والأخفش إذا أُطلق المراد به الأوسط، سعيد بن مسعدة المجاشعي، هذا إذا أطلق، وإلا فالأخافش بضعة عشر، الآن الناظم يقول: الكسائي، صاحب الكلام، صاحب البيت أدرى بما فيه، وأنتم تقولون: الأخفش يمكن يستدرك عليه بمثل هذا؟ نعم؟ يمكن أن يستدرك عليه، وهو الناظم؟ نعم؟ يمكن أن يستدرك عليه لماذا؟ لأن هذه مسألة علمية لا علاقة لها بنظمه، يشترك فيها الناظم، وغيره، صح وإلا لا؟ لكن إذا قال: "وابن شهاب عنه به" كما تقدم في أصح الأسانيد، في أصح الأسانيد قال الناظم: "وابن شهاب عنه به" إيش معنى هذا؟ الناظم يقول: به أي بالإسناد، أو بالحديث، هنا: "وابن شهاب عنه به"، يقول الناظم بالحديث، والسخاوي يقول: لا بالإسناد، الضمير الذي أورده الناظم هل يقصد به الحديث؟ هو يقول الحديث، والسخ اوي يقول: لا المقصود الإسناد، يعني كما قيل: يا فلان، لو يقال مثلاً: ما اسمك، ويقول: أنا أسمي فلان ابن فلان الفلاني، ولما تكلم واحد قال: لا الفلاني، هو انتسب إلى نسب صحيح، وأنت عرفته بما اشتهر به، فترد عليه، يعني كونك ترد على الإنسان بما أعرف الناس به يصوغ، وإلا ما يصوغ؟

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 5)

ما يصوغ، هنا الناظم يقول: "وابن شهاب عنه" يعني عن زين العابدين "به" أي بالحديث كما يقول الناظم، والسخاوي يقول: لا بالإسناد، الضمير الذي يورده الناظم، أو الناثر من أعرف الناس به نفسه، ومع ذلك أن الذي يظهر أن الصواب مع السخاوي؛ لأن الكلام كله في أصح الأسانيد ما هو في أصح الأحاديث، وعندنا هنا حينما قال: إن المراد الكسائي، الناظم يقول المراد الكسائي، والسخاوي، وزكريا الأنصاري يقولان: الأخفش، لا الكسائي، كما قال الناظم من الراجح منهما؟ الراجح منهما الذي بعد التحقق، والتحقيق يتبين أنه قوله، تحتاج إلى محاكمة هذه، وليس قبول قول الناظم بأولى من قبول قولهما، ولا العكس، حتى تراجع كتب الكسائي، وكتب الأخفش، أو يراجع من نقل الخلاف في المسألة، يعني مثل ما تقدم في الإجازة، قالوا: الإجازة أصلها إجْوَازة، أو إجَوَازة، تحركت الواو، وفتح ما قبلها، أو توهم انفتاح ما قبلها، أو تحركت الواو بحسب الحال، وتحرك ما قلبها بحسب المآل، يعني بعد فتحها بعد القلب صارت إجازة انفتحت الجيم، فصارت إجازة، فيها أكثر من ألف، فحذفت الألف التي هي عين الكلمة عند سيبويه، أو الكسائي، أو حذفت الألف الزائدة عند أحدهما، فلو قال واحد: الأولى عند الكسائي، والثانية عند سيبويه، وبعضهم قال: لا الثاني، العكس، هذا ما الذي يرجح، الذي يرجح مراجعة كلام القائلين في كتبهما، أو من نقل عنهما ممن يعتد بقوله من تلاميذهما، أو قرب منهم، فمثل هذه الأمور الترجيح فيها يرجع إلى الرجوع إلى المصادر التي تعنى بأقوال هؤلاء "وفي البخاري" يعني في صحيح البخاري "قال لي" قال لي فلان،
وفي البخاري قال لي: فجعله … حيْرِيِّهُم للعرض والمناولة

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 6)

أبو جعفر أحمد بن حمدان بن علي النيسابوري الحيري "للعرض" أي لما أخذ بطريق العرض "والمناولة" وانفرد بذلك أبو جعفر بن حمدان، وخالفه غيره، يعني هذه الصيغة في صحيح البخاري لا تختص بحال العرض، ولا المناولة، ولا في حال المذاكرة، كما تقدمت الإشارة إليه، وتبناه بعض الشراح، أن البخاري لا يقول: قال لي، إلا في حال المذاكرة، وأبو جعفر بن حمدان يقول في العرض، والمناولة، الحافظ ابن حجر يقول: الذي استقرأه، يعني تبين له بطريق الاستقراء، أن البخاري لا يقول: قال، ولا قال لي، لا يستعمل هذه الصيغة إلا في حالتين: إحداهما: أن يكون موقوفاً ظاهراً، وإن كان له حكم الرفع، أن يكون الخبر موقوفاً ظاهراً، وإن كن له حكم الرفع، أو يكون في إسناده من ليس على شرطه، وإلا فقد أورد أشياء بهذه الصيغة هي مروية عنده في موضع آخر بصيغة التحديث، يعني بدلاً من أن يقول: قال لي، قال: حدثنا، لكنه يتفنن، وينوع العبارات، أما إذا لم يخرجه بصيغة التحديث بموضع آخر، فلا بد أن يكون هناك نكتة، إما أن يكون ظاهره الخبر لفظه موقوف، وإن كان له حكم الرفع، أو يكون في إسناده من ليس على شرطه، من ينزل على شرطه قليلاً، هذا فيمن استقرأه الحافظ ابن حجر، وهو من أهل الاستقراء التام، لاسيما في صحيح البخاري، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لنا، ولشيخنا، والسامعين يا ذا الجلال والإكرام، قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-:

‌‌الخامس: المكاتبة
ثم الكتابة بخط الشيخ أو … بإذنه عنه لغائب ولو
لحاضر فإن أجاز معها … أشبه ما ناول أو جردها
صح على الصحيح والمشهور … قال به أيوب مع منصور
والليث والسمعان قد أجازه … وعده أقوى من الإجازة
وبعضهم صحة ذاك منعا … وصاحب الحاوي به قد قطعا
ويكتفي أن يعرف المكتوب له … خط الذي كاتبه وأبطله
قوم للاشتباه لكن ردا … لندرة اللبس وحيث أدى
فالليث مع منصور استجازا … "أخبرنا" "حدثنا" جوازا

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 7)

وصححوا التقييد بالكتابة … وهو الذي يليق بالنزاهة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 8)

أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في القسم الخامس من أقسام التحمل: الأول: السماع من لفظ الشيخ، والثاني: القراءة على الشيخ، والثالث: الإجازة، والرابعة: المناولة، والقسم الخامس: المكاتبة من أقسام التحمل، والمكاتبة مثل ما ذكرنا في المناولة، الأصل فيها المفاعلة من طرفين، فيكتب الطالب للشيخ بأن يكتب له شيئاً من حديثه إما معيناً يكتب له حديث كذا، أو ما شاء من حديثه، ثم يكتب له الشيخ رداً لما طلب، فهذه مفاعلة من الطرفين، وقد يكتب الشيخ ابتداءً من غير طلب للطالب فتسمى كتابة، ولذلك العنوان المكاتبة، ثم قال المؤلف: "ثم الكتابة" المكاتبة بين الطرفين، والكتابة من طرف واحد على أنه قد تأتي المفاعلة من طرف واحد، مثل ما ذكرنا في المناولة، المكاتبة يعني من الشيخ إلى الطالب، ويدخل في هذه الترجمة الصفة التي يؤدي بها، أو الصيغة التي يؤدي بها "ثم الكتابة" يقول الناظم: "ثم الكتابة" يعني من الشيخ بشيء من مرويه، ثم يرسله إلى الطالب مع ثقة مؤتمن بعد تحريره بنفسه، أو بثقة، أو بثقة معتمد، وشده شد الكتاب، وشد الكتاب يعني إغلاقه وإحكامه، فإما أن يتولى الكتابة بنفسه، أو يأمر ثقة يكتب من إملائه، ثم بعد ذلك يوثق الكتاب، ويشده، ويخدمه لألا يتطرق إليه الخلل والتزوير، وإذا كان الشيخ لا يكتب، فلا بد أن يكون الكاتب ثقة؛ لأن بعض الكتاب طُعن فيه، فعندك من الكتاب الذين وصفوا بذلك ورَّاد كاتب المغيرة، وعبد الله بن صالح كاتب الليث، وغيرهما من الكتاب، فمنهم من هو ثقة يعتمد عليه، ومنهم من لا يعتمد عليه فيجرح الخبر به، وإن كان الشيخ ثقةً، لاسيما إذا كان يعتمد عليه، فإن كان الشيخ أكمه، أعمى؛ فالمعول على الكاتب، وإن كان الشيخ مبصراً، وكاتباً –أيضاً- ولو أمر غيره بالكتابة، فقد يقرأه بعد كتابته، ولذا تجدون الشيوخ الذين يملون كتبهم، ورسائلهم، أو فتاويهم، وتعليقاتهم يطلبون من الكاتب إما أن يقرأها بنفسه، الشيخ يأخذ الكتاب، ويقرأ بنفسه إن كان مبصراً، قارئاً، أو يطلب منه إعادة ما كتب، اقرأ ما كتبت، ثم يقرأه، قد يطلب منه الإعادة ثانية، على كل حال لابد أن يكون الكاتب ثقة، ومع ذلك يُشَد الكتاب، ويختم لألا يتطرق إليه

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 9)

تزوير، أو خلل، وينبغي أن يبدأ الكاتب بنفسه، فيقول من فلان إلى فلان، كما كان النبي –عليه الصلاة والسلام يفعل، فيبدأ بالبسملة، ثم يبدأ بنفسه، ولا يقول قائل: إنه بالنسبة لكتاب سليمان إلى بلقيس: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [(30) سورة النمل]، بدأ قبل البسملة، لا، هذا الخطاب تخبر قومها بأن هذا الكتاب من سليمان، وأنه مفتتح ببسم الله الرحمن الرحيم، ولا يعني هذا أن سليمان بدأ باسمه قبل البسملة، يبسمل، ثم يقول من فلان بن فلان إلى فلان بن فلان، هذه هي السنة، وأطلق بعضهم الكراهة إن بدأ باسم المكتوب إليه، أطلق بعضهم الكراهة، إن بدأ باسم المكتوب إليه؛ لأن هذا مخالف للسنة، مخالف لما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، ويستوي في ذلك الكتابة إلى الصغير والكبير، ومنهم من أطلق الجواز، فيقول: يجوز أن تبدأ باسم المكتوب إليه، ومنهم من قال: إذا كان المكتوب إليه أكبر من الكاتب يبدأ باسم المكتوب إليه؛ لحديث: ((كبِّر كبّر))، والإمام أحمد -رحمه الله تعالى- يبدأ بالمكتوب إليه مطلقاً؛ تواضعاً، لا يبدأ باسم نفسه، لكن مع ذلك إذا خلت المسألة من النظرة إلى النفس، والإعجاب بها، فالأصل أن يبدأ باسمه كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 10)

على أي حال كتبت؛ المقصود أنها تكتب قبل الكلام، ويستفتح بها الكلام، ما كانوا يفردون البسملة بسطر؛ لشح الورق، ويعتبرون هذا نوع من التبذير، تترك البسملة تفرد بسطر كامل! يكتب متواصل، ما فيه، تمتلئ الورقة بحيث لا يبقى مكان لنقطة، كل هذا لأنهم الورق عندهم شحيح وقليل، وأيضاً الأسفار عندهم كثيرة، فإذا فرقوا الكتابات، والأقلام عندهم عريضة، والحبر –أيضاً-، فإذا احتاجوا إلى تفريغ، ونظموا، ورتبوا كما يفعل الآن؛ لا شك أن الكتاب الذي يكتب في مجلد، يحتاج إلى يكتب في مجلدين، ثم بعد ذلك إذا حملوه على الدابة .. ، هذا كتاب واحد، ثم كتاب ثاني كذلك، وبعضهم أحمال معه، ووسائل المواصلات عندهم متعبة ومكلفة، فهم يحتاطون لهذا كله، ولذا سيأتي في كتابة الحديث، وضبطه أن بعضهم يكتب، ثم يندم، يجعل الحرف رفيعاً صغيراً جداً، ثم يحتاج إليه في وقت الحاجة يخونه، ما يستطيع يقرؤه، إذا كبرت سنه ما يستطيع، ما عندهم نظارات، ليست عندهم نظارات تكبر لهم الحروف الدقيقة، ولذا كثير من الكبار نهو عن ترقيق الحروف؛ لأنه يخون صاحبه أحوج ما يكون إليه، إذا ضعفت الذاكرة، واحتاج إلى الكتاب، فإذا به لا يستطيع قراءته "ثم الكتابة" يعني من الشيخ بشيء من مرويه، تكون "بخط الشيخ" نفسه، هذا الأصل أن تكون بخط الشيخ نفسه "أو بإذنه" في الكتابة، بإذنه، أو بأمره "عنه" أو بإذنه في الكتابة "لغائب عنه" لراوٍ غائب عنه "ولو" كانت "لحاضر" يعني في البلد دون المجلس، يعني في المجلس يكتب له؟ يحتاج أن يكتب له في المجلس؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 11)

لا، يعني الأصل في الكتابة أن تكون للغائب، الأصل في الكتابة أن تكون للغائب، وإذا أراد أن يكتب إلى شخص حاضر عنده في المجلس؛ حدثه به، ما يحتاج يكتب، شافهه به، الكتابة محتاج إليها حينما يكون المكتوب إليه غائباً عن البلد، أو لحاضر في البلد لكنه يعني ليس في المجلس مما يتيسر تحديثه بالخبر، الآن مع سهولة الإتصال تجد الاثنان يتحدثان في الجوال، وهما في مجلس واحد بل في سيارة واحدة، هذا من الترف بلا شك، هذا من الترف تجده في المجلس، والثاني قدامه قد يكون هناك مناجاة بشيء معين، فيكون بواسطة الجوال، هذا قد يتجاوز عنه؛ لأن هذا مبني على إضاعة شيء من المال، المناجاة ما فيها إضاعة مال، لكن مثل هذا فيه شيء من إضاعة المال، قد يكون واحد في السيارة في مقدمتها، وآخر في مؤخرتها، وبإمكانه أن يقول: يا فلان أعطني كذا من مؤخرة السيارة، وتجدهم يتحدثان في الهاتف، يعني وجد الترف إلى هذا الحد -والله المستعان-، والمكاتبة كالمناولة على نوعين إما أن تقترن بالإجازة أو تخلوا عن الإجازة، إما أن تقترن بالإجازة يكتب له هذا حديثي عن فلان بن فلان بن فلان، ثم يذكر الحديث، وأذنت لك بالرواية عني، هذه مقترنة بالإجازة، ولذا قال: "فإن أجاز معها" خطاً، أو إذناً، يعني مشافهة "أشبه ما ناول" يعني أشبه في القوة والصحة ما ناول، وهذا هو النوع الأول من أنواع المكاتبة، أو جردها، يعني جردها عن الإجازة.
صح على الصحيح والمشهور … . . . . . . . . .
يعني عند أهل الحديث:
. . . . . . . . . … قال به أيوب مع منصور
يعني المكاتبة المجردة عن الإجازة صحيح، بينما تقدم، وإن خلت عن إذن المناولة قيل تصح، والأصح باطلة يعني مجرد يعطيه الكتاب هكذا، وأما في الكتابة يقصده، ويكتب من أجله، بالمناولة الكتاب ما كتب من أجله، في المناولة، لكن في المكاتبة الكتاب كتب من أجله، ولذا صححوه "على الصحيح والمشهور" يعني عند أهل الحديث فقال به أيوب، وقال أيوب بتصحيحها، أيوب بن أبي تميم السختياني مع منصور ابن المعتمر، الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- سوى بين المناولة، والمكاتبة في صدر صحيحه، في أوائل الصحيح في كتاب العلم، يقول:

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 12)

. . . … قال به أيوب مع منصور
"والليث" بن سعد، وخلق، وأبو المضفر السمعان بحذف الياء:
والليث والسمعان قد أجازه … . . . . . . . . .
أي الكتابة المجردة عن الإجازة،
. . . . . . . . . … وعده أقوى من الإجازة
عد الكتابة المجردة عن الإجازة أقوى من الإجازة المجردة عن المناولة، عد ذلك أقوى جماعة من الأصوليين، والفقهاء "وبعضهم" كأبي الحسن ابن القطان، يعني بعض العلماء كأبي الحسن بن القطان "صحة ذاك منعا" يعني صحة الكتاب المجردة منع، كالمناولة المجردة، يقول: ما في فرق بين أن يكتب له، ولا يجيزه، وبين أن يناوله الكتاب، جمع من أهل العلم منهم أبو الحسن ابن القطان، وهو إمام في هذا الشأن، وهو صاحب بيان الوهم والإيهام.
. . . . . . . . . … وصاحب الحاوي به قد قطعا
الماوردي صاحب "الحاوي الكبير"؛ لأن عند الشافعية حاوي صغير، متن معتمد عندهم يحفظونه، لكن هذا صاحب الحاوي الكبير "به" يعني في الحاوي أي "بالمنع قد قطعا" لكن هذا القول غلط، كما قال عياض، وغيره، المكاتبة المكتوب له مقصود، وما كتب له إلا من أجل أن يروي، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أيه، بلا أجازة.
طالب:. . . . . . . . .
ما تستطيع؛ لأنه لما كتب الكتاب في المناولة ما قصد روايته، كتبه لنفسه، ثم جاء طالب، وأعطاه إياه.
طالب:. . . . . . . . .
إيه تمليك، طيب أنا عندي نسخة زائدة من البخاري، وجاء واحد من الطلاب، وأعطيته إياها، نسخة زائدة من البخاري، وأنا أروي للبخاري على هذه الرواية، هل هذا إذن بالرواية، لا، لكن لما أكتب له من مروياتي، معناه قاصده بالرواية.
ويكتفي أن يعرف المكتوب له … . . . . . . . . .

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 13)