Arabic source text

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يعني يكتفي في الرواية بالمكاتبة "أن يعرف المكتوب له" بنفسه أو بإخبار ثقة معتمد، نعم يعني يكتفى في معرفة المكتوب له أن هذا خط فلان، خط الكاتب الذي كاتبه، وإن لم تقم بنية على ذلك، وإن كان بعضهم شدد، وقال: لا يروى بالكتابة إلا إذا قامت البينة بأن هذا خط فلان، يعني مثل كتابة القاضي إلى القاضي في مسألة: ويش يسمونها القضاة؟ الاستخلاف، نعم، مسألة الاستخلاف، لا بد أن تقوم البينة على أن هذا خط فلان، والآن التوثيقات الرسمية كافية، يعني إذا وجد الختم، ووجد الإلصاق، وأيضاً الشمع، والختم على الظرف، هذه كافية، وأيضاً الوسائل الرسمية في توصيل هذا الخطاب، أو ثقة صاحب الخطاب إذا أعطيه مناولة،
ويكتفي أن يعرف المكتوب له … . . . . . . . . .
يعني بنفسه أو بإخبار ثقة معتمد "خط الذي كاتبه" خط الكاتب الذي كاتبه، وإن لم تقم بينة على ذلك "وأبطله"
قوم للاشتباه لكن ردا … . . . . . . . . .

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 14)

يعني اشتباه الخطوط، والتقليد، والتزوير، أبطله قوم فلم يجوزوا الاعتماد على الخط، واشترطوا البينة بالرؤية برؤية الكاتب، ألا يكفي في مثل هذا الاستفاضة .. ، تشهد البينة على الاستفاضة أنه هذا خط فلان؛ لأنه معروف بالطريقة المتبعة الخطوط، وإن وجد شيء من التزوير، والتقليد، لكن في الأصل أن كل إنسان له خطه الخاص، يعرف خط فلان، لاسيما إذا كان من المعروفين المشهورين، يعني كثير من طلاب العلم الذين لهم عناية بالمخطوطات يفرقون بين خط شيخ الإسلام، وخط ابن القيم، وخط السخاوي من خط ابن حجر، يفرقون تفريقاً دقيقاً، بحيث لا يلتبس عليهم الأمر، فالمسألة مسألة خبرة، فإذا شهد الخبراء بأن هذا خط فلان، والكلام المكتوب بهذا الخط موافق لأصول من نسب أليه الخط، ما يأتيني شخص بكلام أعرف من طريقة شيخ الإسلام أنه لا يقر هذا الكلام، يقول هذا كلام شيخ الإسلام، وهذا خطه، ولو كان خطه قريباً منه، ولو قاله خبير؛ لأنه لا يكفي، ولذا التثبت في الكتب أمر في غاية الأهمية في نسبتها إلى أصحابها؛ لأنه قد يوجد كتاب منسوب إلى شخص، ويتداوله الناس على هذا الأساس، وعند التمحيص، والتحقيق يتبين أنه ليس له. "أخبار النساء" لابن القيم مطبوع بهذا الاسم، والصحيح أنه ليس له، "الفوائد المشوقة إلى علوم القرآن" مطبوعة باسم القيم، وليس له؛ لأن في إقرار أنواع علوم البلاغة، ومنها المجاز، وغيره، وابن القيم يشدد في إبطال المجاز، على كل حال الكتب لا بد لها من أسانيد، ولابد أن يكون المحتوى مناسباً وموافق لأصول من نسبة إليه، والحافظ الذهبي رحمه الله له عناية في هذا الشأن، في إثبات الكتب، ونفيها، فعنده نفى رحمه الله كثير من الكتب التي نسبت إلى الأئمة باعتبار أنها لم تثبت بالأسانيد إليهم، لم تثبت بالأسانيد إليهم، لكن في مثل هذا ألا يكفي الاستفاضة؟ الإمام أحمد –مثلاً- له كتاب اسمه "الرد على الجهمية"، وما في الكتاب لا ينافي ما عرف عن الإمام أحمد، مثلاً الحافظ الذهبي يقول: ما ثبت عندنا بالأسانيد منا إلى الإمام أحمد، وشيخ الإسلام في منهاج السنة نقل عنه في مائة موطن من هذا الكتاب، ونسبه إلى الإمام أحمد، فهل نقول: إنه لا بد من السند الذي يثبت

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 15)

به الكتاب، أو يكفي أن يستفيض عند أهل العلم، وينقلون منه، ويكون ما في الكتاب من محتوى ومضمون موافقاً لأصول من نسب إليه، ويكفي في ذلك الاستفاضة، كأنساب الناس، أنساب الناس تثبت بالاستفاضة، يكتفى فيها بالاستفاضة، وهذه مسألة يعني كتب تداولها أهل العلم، ونقلوا عنها، ولم ينكرها أحد، ثم بعد ذلك جاء الحافظ الذهبي رحمه الله، وشكك في نسبتها. نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ينسبون إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، نعم، مستفيض عندهم أن هذا الكتاب للإمام أحمد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو ما وجد أسانيد، ما ثبت عنده كتاب بالأسانيد، قد يكون في طريقه إلى المؤلف، وضاع مثلاً، أو ضعيف جداً، أو متهم، هل يكفي هذا في القدح بجملة الكتاب المنسوب إلى الإمام المستفيض عنه، وجميع ما في الكتاب ليس فيه ما ينكر، تنكر نسبته إلى الإمام استفاضة في مثل هذا، لاسيما إذا لم يوجد مخالفة، أما إذا وجدت مخالفة؛ فالآن دقق، إذا وجدت مخالفة دقق "وأبطله قوم الاشتباه" يعني في الخطوط، تقليد الخطوط معروف من القدم،
وفي كتب الأدب أن شخصاً وجد في ليلة شاتية على ضفة نهر يكتب، فقيل له: ما الذي دعاك إلى أن تكتب في هذا الجو البارد، وتبرز إلى ضفة النهر؟ يعني بالإمكان أن تأوي إلى مكان فيه شيء من الدفء، لا تعرض نفسك للهلاك، فإذا به يزور كتاباً على مرتعش على ما قالوا، من أجل أن يرتعد من البرد، ويزور على كتاب على شخص مرتعش، فالتزوير قديم، والتزوير في الأصوات –أيضاً- قديم، يعني مثل ما تقدم في السماع من رواء حجاب، ذكرنا مسألة التقليد في الأصوات "لكن رد" حيث قال ابن الصلاح: أنه غير مرضي "لندرة اللبس" لأن الظاهر، والغالب أن خط الإنسان لا يشتبه بغيره، ثم بعد ذلك كيف يؤدي من تحمل بطريق المكاتبة؟ "وحيث أدى" يعني المكاتب ما تحمله، وحيث أدى المكاتب ما تحمله من ذلك، يعني بأي صيغة، بأي صيغة:
فالليث مع منصور استجازا … . . . . . . . . .
الليث بن سعد مع منصور بن المعتمر "استجازا إطلاق أخبرنا"، و"حدثنا جوازاً" استجاز أخبرنا، وحدثنا جوازاً، ولكن الجمهور قد منعوا الإطلاق.
وصححوا الإطلاق بالكتابة … . . . . . . . . .

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 16)

فيقول من يروي بها: حدثنا كتابة، أو مكاتبة، وهو كما قال ابن الصلاح تبعاً للخطيب: الذي يليق بمذاهب أهل النزاهة، والتحري، والتثبت، والورع، والتباعد عن إيهام التلبيس.
الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- استدل بصحة الرواية بالمكاتبة، والكتابة بإيش؟ في صحيحه بنسخ عثمان رضي الله عنه المصاحف، وبعثها إلى الأمصار، وبعثها إلى الأمصار، فتلقوها، وقرؤوها، يعني هل القراءة، يعني سند المصحف ثبت بالمكاتبة؟ أو أن ثبوته قطعي بالتواتر؟ نعم ثبوت الموجود في المصاحف التي بعثها عثمان قطعي، نعم، لكن يعني ثبت .. ، والاتفاق على الحرف الواحد الموجود في المصاحف العثمانية –أيضاً- قطعي بإجماع الصحابة، لكن اعتماد من وصلت إليهم هذه المصاحف دليل على اعتماد الكتابة، المناولة، المناولة تلك مناولة:
وصححوا التقييد بالكتابة … وهو الذي يليق بالنزاهة
يعني بأهل التحري، والتباعد عن التلبيس، والورع نعم، القسم السادس.
السادس: إعلام الشيخ
وهل لمن أعلمه الشيخ بما … يرويه أن يرويه؟ فجزما
بمنعه الطوسي وذا المختار … وعدة كابن جريج صاروا
إلى الجواز وابن بكر نصره … وصاحب الشامل جزماً ذكره
بل زاد بعضهم بأن لو منعه … لم يمتنع كما إذا قد سمعه
ورد كاسترعاء من يُحمِّل … لكن إذا صح عليه العمل
يقول -رحمه الله تعالى-: "السادس: إعلام الشيخ" يعني القسم السادس من أقسام التحمل: "إعلام الشيخ" إعلام الشيخ الطالبَ لفظاً بشيء من مرويه بغير إذن له في روايته، بأن يقول الشيخ: هذه الكتب مروياتي، هذا البخاري، وهذا مسلم، ويفرج الطالب على المكتبة، ويخبره بأنها من مروياته، هل يكفي في مثل هذا الإعلام أن يروي الطالب عن الشيخ بمجرد هذا الإعلام من غير إذن له في الرواية؟ يقول:
وهل لمن أعلمه الشيخ بما … يرويه أن يرويه؟ فجزما
"وهل لمن أعلمه الشيخ بما يرويه" حديثاً فأكثر، كتاباً فأكثر، عن شيخ فأكثر، مجرداً عن التلفظ بالإجازة، هل له ذلك، أو لا؟ "فجزما بمنعه الطوسي"، "فجزما"
بمنعه الطوسي وذا المختار … . . . . . . . . .

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 17)

الطوسي أبو حامد، يقول الحافظ العراقي، وتبعه السخاوي الشرَّاح: لعل المراد بالطوسي هنا الغزالي؛ لأن كنيته أبو حامد؛ لأنه في ابن الصلاح: منعه أبو حامد الطوسي، والغزالي كنيته أبو حامد، ونسبته إلى طوس، والكلام موجود في المستصفى، ولذا قالوا: الظاهر أن المراد أبو حامد الغزَّالي، وإن كان في الشافعية ممن وقف عليهم السخاوي غير أبي حامد الغزَّالي فيهم اثنان، كلهم أبو حامد الطوسي، وإذا كان الكلام موجوداً في المستصفى فالذي يغلب على الظن أنه هو المراد.
بمنعه الطوسي وذا المختار … . . . . . . . . .
يعني المنع من الرواية بمجرد الإعلام هو المختار.
. . . . . . . . . … وعدة كابن جريج صاروا
عدة من أهل العلم كابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز، وعبيد الله بن عمر العمري، والزهري، وابن حبيب المالكي، والرازي، وحكاه عياض عن كثير،
. . . . . . . . . … وعدة كابن جريج صاروا
إلى الجواز. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
يقول: ما في فائدة من إعلام الشيخ للطالب أن هذه المرويات يرويها عن شيوخه، إلا أنه يريد أن يرويها عنه، لكن هل هذا الكلام صحيح؟ ما يلزم، ما يلزم أبداً، هو مجرد إخبار أنه يروي هذه الكتب، عن شيوخه نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو كلها أحاديث، كلها كتب حديث، هي كلها أحاديث.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكنه سمع، سمع هذه الأحاديث، أما مجرد أن يقال: هذه الأحاديث مروياتي، ولا يؤذن له بروايتها.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
هو عاد لو أذن، وقلنا بكلامك أبطلنا الإجازة.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا الإذن له شأن، الإذن يفيد الإخبار الإجمالي، إخبار إجمالي، وهذه تحتاج إلى إذن أنه بمجرد إخبار من غير إذن .. ، الآن الإذن الإجمالي فيه خلاف، فكيف بإخبار بدون إذن.
. . . . . . . . . وذا المختار … وعدة كابن جريج صاروا
إلى الجواز وابن بكر نصره … . . . . . . . . .
"ابن بكر" الوليد بن بكر الغمري، صاحب "الوجازة في صحة القول بالإجازة"، "نصره" نصر هذا القول، وهو الجواز،
. . . . . . . . . … وصاحب الشامل جزماً ذكره

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 18)

بل وأبو نصر ابن الصباغ صاحب "الشامل" "جزماً ذكره" يعني جازماً به، جازماً به.
بل زاد بعضهم بأن لو منعه … لم يمتنع كما إذا قد سمعه
"بل زاد بعضهم" وهو الرامهرمزي، حيث صرح "بأن لو منعه" من روايته عنه بعد إعلامه به، منعه قال: هذه مروياتي، فلا تروها عني، بعضهم يقول: يروها عنه، كما لو سمع منه الحديث، وقال: لا تروه عني.
بل زاد بعضهم بأن لو منعه … لم يمتنع. . . . . . . . .
بذلك عن روايته كما أنه لا يمتنع "إذا قد سمعه" لا لعلة تقدح في المروي على ما تقدم؛ لأنه لو أبدى عذراً في المنع لزم قبوله، ولم تحل الرواية عنه "ورد" يعني ولكن قد رد القول بالجواز "كاسترعاء من يحمله" كاسترعاء الشاهد من يحمله الشهادة بحيث لا يكفي إعلامه بذلك، يعني لو أن شخصاً شهد، أو أخبر آخر بأن عنده شهادة لفلان، أو أخبره بعقد حصل بين فلان، وفلان، الثاني المخبر يشهد، وإلا ما يشهد؟ نعم؟ هو إن حكى الواقع، إن حكى الواقع فقط، لكن مثل هذا لا يحكم به، مثل هذا مجرد الإخبار عن الواقع لا يحكم به؛ لأنه ليس بأداء للشهادة "لكن إذا صح":
ورد كاسترعاء من يحمِّل … لكن إذا صح عليه العمل
لكن إذا عليه العمل دون الرواية، الكلام في الرواية، هل يروي، أو لا يروي؟ الصحيح لا يروي، لكن بالنسبة للعمل؟ عنده يروي صحيح البخاري، أو صحيح مسلم، يعني ما نعمل بأحاديثه في البخاري، ومسلم؛ لأنه لم يقل لنا: ارو عني؟ لا، هو لا يملك العمل، وكل هذا فرع عما تقدم في رواية الحديث من الكتب المعتمدة في قول الناظم:
قلت: ولابن خير امتناع … نقل سوى مرويه إجماع
النقل لا يجوز إلا بسند "إجماع"، وكذلك العمل فيما ذكره ابن خير في فهرسته، لكن يقول هنا:
. . . . . . . . . … لكن إذا صح عليه العمل
إذا صح عند أحد، صح الخبر، عند أحد من المتقدمين، أو المتأخرين "عليه العمل" يعني يعمل به، يعمل بما تضمنه ما أخبر به مما صح منه، أظن مسألة العمل ظاهرة، وأنها لا تحتاج إلى أن يكون لك بالحديث رواية، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 19)

الرواية غير العمل، وإن كان ابن خير يقرن بين الرواية، والعمل، والاستدلال، والاحتجاج، يقول: ما تأخذ من أي كتاب أي حديث إلا إذا كان لك به رواية، إذا كنت لا تروي البخاري ما يجوز تنقل، ولا تحتج، ولا تستدل، ولا تروي، وأهل العلم يفرقون، يقولون: لا تروي، لكن العمل لازم، مادام ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام لا بد من العمل؛ لأن في هذا القول تضييع للسنة، نعم.

‌‌السابع: الوصية بالكتاب
وبعضهم أجاز للموصى له … بالجزء من راو قضى أجله
يرويه أو لسفر أراده … ورد ما لم يرد الوجادة

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 20)

القسم السابع من أقسام التحمل: "الوصية بالكتاب" من راويه عند موته، أو سفره بالكتاب، أو نحوه، يعني بالأحاديث المكتوبة إذا أوصى بكتبه لفلان، يحتضر فلان، وعنده كتب حديث يرويها بأسانيده، فقال: أعطوها فلاناً، أو أراد أن يسافر، فقال: كتبي أعطوها فلاناً؛ لئلا يعرضها للتلف في السفر، مجرد الوصية، هل يروي الموصى له هذه الكتب عن الموصي، أو لا يروي؟ أقول: هل يروي الموصى له هذه الكتب عن الموصي بمجرد الوصية، أو لا يروي؟ هنا الكتب انتقلت إليه بقصد من صاحبها، يعني كما لو انتقلت إليه بهبة، أو بيع، أو إرث، أو ما أشبه ذلك، نعم، كالمناولة بلا إذن، إن ناوله الكتب أعطاه إياها على جهة التمليك لكن بلا إذن "وبعضهم" كمحمد بن سيرين "أجاز للموصى له" مع أنه من أهل التشديد في الرواية، ولا يرى الرواية بالمعنى "وبعضهم" يعني كمحمد بن سيرين "أجاز للموصى له" المعين واحداً فأكثر "بالجزء" من أصول الموصي "من راو قضى أجله" يعني مات، نعم قضى نحبه، وأجله وأوصى عند وفاته بكتبه لفلان، أو قال: وزعوا كتبي على طلاب المدرسة الفلانية، فوزعت فكل من وقع بيده كتاباً؛ له أن يروي، أو لا يروي؟ هذه الصورة أضعف من الأولى، أضعف لماذا؟ لأنه إذا كان واحداً فهو معين، ومقصود، أما إذا كان عدة، وقال: وزعوا كتبي على طلبة العلم هذه ما فيها شيء، ما أحد يختلف فيها، لا يختلف في مثل هذه الصورة أحد، "يرويه" بأن يرويه كما فعل أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي حين أوصى بكتبه إلى تلميذه أيوب السختياني إن كان حياً، وإلا فلتحرق "أو لسفر أراده" أو حين توجه لسفر أراده، إلحاقاً للسفر بالموت "ورُدَّ" يعني لكن رد القول بالجواز حسب ما جنح إليه الخطيب، وغيره، حتى قيل: إنه زلة عالم، يعني التجويز بالرواية بالوصية زلة عالم، ولا شك أن البطلان في هذه الحالة هو المتجه، وهو المتعين؛ لأن الوصية ليست بتحديث لا إجمالي، ولا تفصيلي، ليست بتحديث، ولا إخبار، لا إجمالي كما في الإجازة، والمناولة، والكتابة، ولا تفصيلي كالسماع، والعرض،
. . . . . . . . . … ورد ما لم يرد الوجادة

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 21)

الوجادة الآتية في القسم الثامن كأن يروي هذه الكتب الموصى بها عن صاحبها بالوجادة، فإذا قال: وجدت .. ، مثلاً أيوب السختياني: وجدت بخط أبي قلابة كذا، الموصى له يروي الأحاديث الموجودة في هذه الكتب على طريق الوجادة بأن يقول: وجدت بخط فلان كذا، كما هو في القسم الثامن، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أيوه.
طالب:. . . . . . . . .
بس أنه لما أراد أن يكتب مقصود، الوصية مثل؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكن يوصي له بالانتفاع من هذه الكتب، يعني كما لو ناوله، أعطاه كتاباً، أهدى له كتاباً، ثم إذا أهدى له قلنا: ويش الفرق بينه، وبين أن يبيع عليه كتاباً، ثم لو قلنا ما في فرق بين أن يبيع، قلنا: لو ورث الكتاب عنه، يروي، وإلا ما يروي؟ ما يروي، يقول لك كل الناس يروون.
طالب:. . . . . . . . .
المكاتبة مقصودة، الشخص المكتوب له مقصود بهذه المكاتبة حين الكتابة مقصود، والكاتب يكتب حدثنا فلان، وفلان، وهو يكتب لفلان، قريبة من السماع، نعم؟

‌‌الثامن: الوجادة
ثم الوجادة وتلك مصدر … وجدته مولداً ليظهر
تغاير المعنى وذاك إن تجد … بخط من عاصرت أو قبل عهد
ما لم يحدثك به ولم يجز … فقل: بخطه وجدت واحترز
إن لم تثق بالخط قل: وجدت … عنه أو اذكر قيل أو ظننت
وكله منقطع والأول … قد شيب وصلاً ما وقد تسهلوا
فيه "بعن" قال: وهذا دلسه … تقبح إن أوهم أن نفسه
حدثه به وبعض أدى … حدثنا أخبرنا وردا
وقيل: في العمل إن المعظما … لم يره وبالوجوب جزما
بعض المحققين وهو الأصوب … ولابن إدريس الجواز نسبوا
وإن يكن بغير خطه فقل: … قال ونحوها وإن لم يحصل
بالنسخة الوثوق قل: بلغني … والجزم يرجى حله للفطن
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في القسم الثامن من أقسام التحمل: "الوجادة" الوجادة أن يجد بخط شيخه الذي عاصره، أو من قبله بخط لا يشك فيه أنه خط فلان، فهل يروي مع المعاصرة، أو يروي مع بعد العهد، والتقادم شريطة أن لا يشك بأن هذا خط فلان، يروي كما لو سمع منه، أو كما لو قرأ عليه، أو كما لو أجازه، أو لا بد أن يقول: وجدت بخط فلان.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 22)

عبد الله بن الإمام أحمد في مواضع كثيرة من المسند يقول: وجدت بخط أبي، فالتبيين في مثل هذا هو الأصل.
يقول رحمه الله: "ثم" يلي، ثم يعني يلي ما تقدم "الوِجادة" الوجادة بكسر الواو "وتلك" أي لفظ الوجادة "مصدر وجدته مولداً" يعني غير مسموع من العرب، الوجادة لا تُعرف في لغة العرب في معناها الاصطلاحي، وإنما اللفظ "وجادة" مولد، فغير مسموع من العرب كما قاله المعافى بن زكريا النهرواني في كتابه "الجليس الصالح" كتاب مطبوع في ثلاثة، أو أربعة مجلدات، مطبوع، وفيه فوائد،
. . . . . . . . . … وجدته مولداً ليظهر
تغاير المعنى. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
تغاير المعنى للتمييز بين المعاني المختلفة.
الفعل "وَجَدَ" وجد وِجَادة فيما يوجد من الصحف المكتوبة، ووَجْداً، وجِدةً، ووجُوداً، وغير ذلك من المصادر، جعلوا الوجادة من أجل أن يتغاير المعنى، فجعلوا كل لفظ من ألفاظ هذه المصادر لمعنىً من المعاني، وجَد وجْداً، وجد جِدةً، وجَد موجِدة، وجَد وِجادة، فتكون فيما نحن بصدده، وِجادة، والوَجْد، والوُجُود، والمَوجِدة، فرقوا بين المصادر ليكون لكل لفظ معنىً خاص به، يعني مثل ما فرقوا بين مصادر الفعل "رأى" رأى رأياً، رأى رؤية، رأى رؤيا، الفعل واحد، والمصادر مختلفة، للتمييز بين المعاني مختلفة "وذاك" أي: قسم الوجادة اصطلاحاً نوعان: حديث، وغيره، غير الحديث "وذاك إن تجد" يعني الأول:
. . . . . . . . . إن تجد … بخط من عاصرت أو قبل عُهد

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 23)

"بخط من عاصرت" يعني بعض من عاصرت سواءً لقيته، أم لا "أو قبل" ممن لم تعاصره "عُهد" وجوده فيما مضى في تصنيف له، أو لغيره، المقصود أنك تعرف أن هذا خط المؤلف، أو خط تلميذ المؤلف، أو خط ممن قابل نسخته على نسخة المؤلف، يعني نسخ معتمدة، أما الاعتماد على النسخ غير المعتمدة هذا لا -كما قرر أهل العلم- أنها لا يعول عليها في الرواية، لا يعول عليها في الرواية حتى تقابل أصلك بأصول متعددة، شرط عندهم، وقال يحيى أصلٍ فقط، يعني النووي قال: يكفي مقابلته على أصل واحد فقط، يعني إذا وجدت نسخة من كتاب مخطوط، وأردت أن تحقق هذا المخطوط تقابل هذا الذي وجدته بأصل من الأصول يكفي واحد، لكن كونك تحقق الكتاب على نسخة واحدة لا تجد ما تقابل عليها من الأصول لا يكفي، اللهم إلا إذا كانت هذه النسخة مرت على أهل العلم، وتداولوها، وقابلوها، وقرؤوها، وعلقوا عليها هذه ما تحتاج إلى مقابلة على أصول، هذا لا تحتاج إلى مقابلة على أصول، وأهل العلم معروف أن لهم عناية بالتصحيح على ما سيأتي في كتابة الحديث، ومقابلة النسخة على الأصل الواحد مراراً، وعلى الأصول المتعددة، ويجعلون في كل مقطع، أو في نهاية كل مجلس دائرة، ثم يضعون في هذه الدائرة -على ما سيأتي- في المقابلة الأولى نقطة، ويستدل بهذا على أنها قوبلت مرة، ثم إذا قوبل مرة ثانية وضعوا نقطة، قوبلت مرة ثانية، وهكذا، والآثار آثار لمسات مقابلة أهل العلم توجد على أطراف الصفحات في نسخة كذا، في نسخة كذا، وتزداد قيمة الكتب بهذه المقابلات، وبعناية أهل العلم، أما أن يوجد كتاب لا يدرى ما أصله، وهل قوبل، أو لم يقابل؟ وأهل العلم يقولون: إذا نسخ الكتاب فلم يقابل، ثم نسخ فلم يقابل خرج أعجمياً، أنتم ترون حتى في الطباعة الآن، حتى في الطباعة بعض الكتب لا يمكن أن تُقرأ، وهي مطبوعة بحرف جميل، وعلى ورق صقيل، ومع ذلك قد تمر الأسطر ما يفهم معناها لسوء الطباعة، يعني لو ضربنا مثالاً بعارضة الأحوذي، طبعة الصاوي، والتازي، الطبعة الأولى، هذا الكتاب كأنه أعجمي، لا يستقيم، ولا نصف صفحة منه، مشحون بالأخطاء، وهذه المطبعة، ومن نشر الكتاب ليست لهم أدنى عناية بالعلم الشرعي، ولا الكتب، وإلا كان ما يخرج

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 24)

بهذه الطريقة، والشيخ أحمد شاكر في مقدمة تحقيقه لكتاب الترمذي قال: إنهم طلبوا نسخته من المتن ليطبعوا عليها، ليطبعوا عليها، الذين طبعوا عارضة الأحوذي، يقول: لما ظهر المجلد الأول من العارضة، وقرأته فإذا بهم قد أدخلوا تعليقاتي في أصل الترمذي، وقالوا: خرجه أبو داود، وخرجه فلان، وفلان، من تخريجاتهم، نعم، ومن تعليقاتي: اختلف في اسمه واسم أبيه على نحو من ثلاثين قولاً، أدخلوها، مثل هؤلاء يعتمد على طباعتهم؟ لا يعتمد على طباعاتهم، ولذا على طالب العلم أن يعنى بالمطابع التي تهتم، وبالمحققين الذين لهم عناية، وخبرة بالتحقيق.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . أو قبل عُهد
ما لم يحدثك به ولم يجز … . . . . . . . . .
يعني ليست لك رواية بهذا الكتاب الذي وجدته لا بتحديث، ولا إجازة، ولم يجز لك روايته،
. . . . . . . . . … فقل بخطه وجدت واحترز
يعني قل: حسبما استمر عليه العمل قديماً، وحديثاً، وجدت، أو قرأت بخط فلان، أو في تصنيف لفلان إن كنت تجزم به، أو نسب لفلان، كثيراً ما يقال: في الكتاب المنسوب لفلان، هذا إذا لم تتأكد من نسبته، وإذا تأكدت من نسبته، وعرفت أن نسبته إلى مؤلفه صحيحة لا تتردد، تقول: قال فلان،
. . . . . . . . . … فقل بخطه وجدت واحترز
كما كان يكتب أهل العلم: وجدت بخط فلان، وذكرنا من الأمثلة قول عبد الله بن الإمام أحمد.
"واحترز"
إن لم تثق بالخط قل وجدت … عنه. . . . . . . . .

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 25)

إن لم تثق بذلك الخط بالطريقة المشروحة في المكاتبة، بالطريقة المشروحة في المكاتبة، إن تثق بعلمك، وبطريقتك التي لا تشك في أن هذا خطه، أو بإخبار ثقة أن هذا خطه، "قل: وجدت عنه" أي: عن فلان، أو بلغني عنه "أو اذكر" يعني وجدت إن لم تثق بالخط بالطريقة المشروحة سابقاً، فقل: وجدت عنه، أي: عن فلان، أو بلغني عنه، يعني لا تجزم أن فلان أنك وجدت بخطه، أو اذكر وجدت بخطه، يعني إن جزمت بأن هذا خطه، أو قامت البينة على أنه خطه "أو اذكر قيل" بالشك بالتمريض "قيل أو ظننت" أو وجدت بخط قيل إنه خط فلان من غير جزم بصيغة التمريض، أو ظننت، يعني بناءً على غلبة الظن، وإن نزلت المرتبة مرتبة الثقة بالخط عن مرتبة الظن، فقل: وجدت بخط أشك أنه خط فلان، أشك أنه خط فلان:
وكله منقطع والأول … . . . . . . . . .
كل المروي بها بطريق الوجادة منقطع، أو معلق، وهو أولى؛ لأن الانقطاع في مبادئ السند الذي بينك، وبين المؤلف:
وكله منقطع والأول … قد شيب وصلاً ما. . . . . . . . .
الأول إذا وثق بخطه، إذا وثق بأنه خطه "قد شيب وصلاً ما" أي: بوصل حيث قيل فيه: وجدت بخط فلان لما فيه من الارتباط في الجملة، لما فيه من الارتباط بين الواجد، وصاحب الخط في الجملة، وزيادة قوة للخبر، فهي الأصل فيها الانقطاع لكن فيها شوب اتصال، شوب اتصال لا سيما من المعاصر، أما من وجد بينهما تباين في الزمن، كأن يجد الإنسان بخط شيخ الإسلام الذي لا يشك فيه، هذا ما فيه اتصال، الانقطاع ظاهر، لكن إذا كان لا يشك به فلا شك أن .. ، وإن لم تصح الرواية المتصلة إلا أن العمل به لازم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إذا كان بخطه الذي لا يشك فيه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 26)

موجود إيه، يعني عبد الله بن الإمام عرف الناس بخطه، يعني الوثائق، الوثائق الوصايا، والأوقاف، والعقود موجبة، وإلا غير موجبة؟ موجبة هذه مثلها، يعني إذا وجد وثيقة بخط فلان أنه أوقف كذا، ثم شهد على هذا الخط أنه خط فلان، ثم أُنكر، أو ادعى أحد أولاده أنه ليس بخطه، ولذا يقول أهل العلم: أنه إذا وجد الوارث بخط أبيه الذي لا يشك فيه أن له ديناً على فلان، قالوا: له أن يحلف على هذا الدين، له أن يحلف على هذا الدين.
وكله منقطع والأول … قد شيب وصلاً ما وقد تسهلوا
أي جماعة من المحدثين بنقله بصيغة "عن" يعني عن فلان "فيه بعن" أي في إيراد ما يجدونه بخط الشخص، فأتوا بلفظ عن فلان، أو نحوها مثل "قال" مكان "وجدت" قال فلان، يعني أنت تنقل من كتاب لشيخ الإسلام تقول: قال شيخ الإسلام تجزم به، تجزم بالقول إذا كنت تجزم بصحة الكتابة إليه، لكن قال ابن الصلاح: "وهذا دلسة" لأن اللفظ "قال"، والعنعنة إذا ثبتت من معاصر لمن عاصره، وسلم من وصمة التدليس، أو لقيه على الخلاف بين الإمامين في السند المعنعن يحكم لها بالاتصال، فكأنه سمع منه، يحكم لها بالاتصال، ابن الصلاح يقول:
. . . . . . . . . وهذا دلسة … تقبُح إن أوهم أن نفسه
يعني تقبح إن أوهم الواجد بأن كان معاصراً له "أن نفسه" أي الشخص الذي وجد المروي بخطه "حدثه به" يعني إذا قال: عن فلان، وأوهم الناس، أو أوهم القارئ، أو أوهم السامع أنه حدثه به، وحقيقة الحال أنه وجده بخطه لا شك أن هذه دلسة، حدثه به، أو له منه إجازة بخلاف ما إذا لم يوهِم، بأن لم يكن معاصراً له، هذا ما فيه، الانقطاع ظاهر، ولا يخفى على طالب العلم، ولو كان مبتدئاً، بالرجوع إلى التواريخ، والتراجم يعرف أنه ما حدَّثه، ولا أجازه به "وبعض أدى" أي: بعض جازف، و "أدى"
. . . . . . . . . … حدثنا أخبرنا ورُدَّا
يعني وجد بخط شخص لا يشك فيه، ثم جازم، فقال في صيغة الأداء: حدثنا، وأخبرنا، وهذا حكاه القاضي عيا ض عن بعضهم "ورُدَّا" ذلك على قائله،
وقيل: في العمل إن المعظما … لم يره وبالوجوب جزما

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 27)

"وقيل" يعني لكونه غير متصل "في العمل" بما تضمنه "أن المعظما" يعني من المحدثين، والفقهاء لم يرووه "لم يره" قياساً على المرسل، ونحوهما مما لم يتصل، ولكن "بالوجوب" في العمل حيث ساغ "جزما" أي: قطع "بعض المحققين" من أصحاب الشافعي، يعني إذا جزمنا بأن هذا الكتاب بخط فلان، وفلان ثقة، ومن يروي عنهم ثقات، العمل بهذا لا زم، مجزوم به، كما نجد في الكتب المدونة "وبالوجوب جزما" يعني في العمل لا اتصال الرواية "بعض المحققين" يعني من أصحاب الشافعي "وهو الأصوب" يعني القطع بالوجوب هو الأصوب، القطع بوجوب العمل هو الأصوب الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة، وإلا لأدى إلى تضييع بعض السنن "ولابن إدريس" الإمام محمد بن إدريس الشافعي:
بعض المحققين وهو الأصوب … ولابن إدريس الجواز نسبوا
أي: جماعة من الفقهاء نسبوا ذلك، فاجتمع في العمل ثلاثة أقوال: المنع:
وقيل: في العمل أن المعظما … لم يره. . . . . . . . .
المنع، والوجوب "وبالوجوب جزما بعض المحققين"، "ولابن إدريس الجواز" المنع، والجواز، والجوب.
النوع الثاني من أنواع الوجادة:
وإن يكن بغير خطه فقل: … قال ونحوها وإن لم يحصل
"وإن يكن بغير خطه" يعني إن يكن ما تجده من مصنف لبعض العلماء ممن عاصرته، أو لم تعاصره "يكن بغير خطه" إما بخط غيره، أو مطبوع مثلاً، وجدت المغني مطبوع، ماذا تقول إذا أردت النقل؟ وإن يكن بغير خطه فقل: قال، تقول: قال ابن قدامة، نعم قال فلان: كذا، ونحوها من ألفاظ الجزم "وإن لم يحصل"
بالنسخة الوثوق قل: بلغني … والجزم يرجى حله للفطن
يعني إذا كننت لا تثق بهذه النسخة، إما لأن ثبوتها عن صاحبها فيه كلام، أو صحة هذه النسخة، ودقة الناسخ، والمقابلة فيه شيء، أو أن هذه المطبعة عرفت بأنها لا تهتم، يعني مثل من طبع كتاب الإمام البخاري "جزء القراءة خلف الصلاة"، العنوان "جزء القراءة خلف الصلاة"، هل هذه المطبعة يوثق بما تطبع؟ إذا كان العنوان خطأ؛ فماذا عن المحتوى؟ في جزء القراءة خلف الصلاة؟! "خلف الإمام" كتاب الإمام البخاري، لكن مثل هذه المطبعة يعتمد عليه؟ ما يعول عليها "وإن لم يحصل"
بالنسخة الوثوق قل: بلغني … . . . . . . . . .

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 28)

عن فلان أنه ذكر كذا، أو وجدت في نسخة من الكتاب الفلاني كذا،
. . . . . . . . . … والجزم يرجى حله للفطن
يعني لكن الجزم في المحكي لما يكون في هذا القبيل يرجى حله للفطن، العالم الذي لا يخفى عليه في الغالب مواضع الإسقاط، وما أحيل عن جهته، يعني بعض الناس تعطيه نسخة مغلوطة، نسخة مغلوطة، وقد يكون فيها إسقاط، ثم بعد ذلك يأخذ النسخة، ويقرأها، ويستظهر هذه الأخطاء، ولو ما عنده أصل، الفطن يستطيع، الفطن يستطيع.
في فتح الباري –مثلاً- الكلام على حديث، قال ابن حجر: "فينبغي الاضطراب" لما تكلم على الحديث بأسانيده، وطرقه التي حكم عليها بالاضطراب، ثم تكلم الحافظ، وكأنه رجح أحد الطرق على غيرها "فينبغي الاضطراب" فعلق المعلق قال: فينبغي أن لا اضطراب، وصوابها فينتفي الاضطراب؛ لأنه ما في لا، ينبغي هذه ينتفي، وانتهى الإشكال.
فالفطن يدرك مثل هذه الأمور، ويصحح، وبعضهم عنده من الدقة من دقة التصور، وسبك الكلام بحيث لو كان السقط أكثر من كلمة، أو جملة يسبكها، فإذا اطلع على نسخة صحيحة، وجدت موافقة، وجدت موافقة، وفي نسخة، الطبعة الأولى من تفسير القرطبي، قرأت في المجلد الأول، وعلقت عليه بكلام نصف سطر؛ لأن الكلام ركيك علقت، لما وقفت على الطبعة الثانية من الكتاب، وطبعة دار الكتب مطبوعة قبل ولادتي، لكن ما وقفت عليها إلا بعد، فإذا عليها نفس التعليق بالحروف، يعني لو كانت عندي النسخة الثانية عرفت أنني نقلتها منه، فكما قال الأول: قد يقع الحافر على الحافر، قد يقع الحافر على الحافر، فإذا كان الإنسان عنده خبرة، ودربة في ألفاظ أهل العلم، وأساليبهم، وله خبرة –أيضاً- في النظر في الكتب، وتصحيحها يعني لا شك أنه قد لا يخفى عليه مثل هذا.
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 29)

شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 897)

‌‌شرح ألفية الحافظ العراقي (28)

‌‌(كتابة الحديث وضبطه)
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فيستأنف درس الألفية على غير موعده المعتاد، كان المعتاد أن يكون في الدورات الصيفية، لكنه قدم استعجالاً لإنهاء الكتاب؛ لأهميته، وحاجة طلاب العلم إليه، علماً بأن المادة متعلقة بهذا الفن، علوم الحديث، انتهت يعني تقريباً، ولم يبق إلا مُلح هذا العلم، ومكملاته، أما أصوله التي يبنى عليها، والقواعد التي يعتمد عليها في هذا العلم فالغالب أنه انتهى، يعني ما بقي إلا كما يعبر عنه أهل العلم بالملح المكملة، وإلا فأصول الرواية انتهت، يعني ما يحصل به التصحيح والتضعيف فرغنا منه، وبقي الآن ما يتعلق بالتدوين، والضبط، وغيره مما يشرح -إن شاء الله- في هذه الفترة، ولعلنا نحتاج إلى فترة أخرى مماثلة لنستطيع بذلك إكمال الكتاب.
سم.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين يا ذا الجلال والإكرام.
قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-: كتابة الحديث وضبطِه.
وضبطُه.
أحسن الله إليك.
كتابة الحديث وضبطُه:
واختلف الصحاب.

(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 1)

يعني هذا بالنسبة للعطف على المتضايفين يورث مثل هذا، العطف على المتضايفين يورث مثل هذا الخطأ الذي وقع فيه الشيخ؛ لأن الواو كما تعلمون عاطفة، والمعطوف هل هو تابع للمضاف فيرفع، أو تابع للمضاف إليه فيجر؟ وليست هناك قاعدة مطردة في مثل هذا، وإنما المعنى والسياق هو الذي يحدد، ومثله جميع التوابع، فإذا قلت: مررت بغلام زيد الفاضل، هذا إشكال، الفاضل نعت للمضاف وإلا المضاف إليه؟ لأيهما؟ فلا يستطيع أحد أن يجزم، لا سيما وأنه موافق للجزأين في الإعراب، فزيد مجرور بالحرف، لكن السياق هو الذي يحدد، فإذا كان الحديث عن زيد فالوصف له، وإن كان الحديث والسياق لغلامه فالتابع له، وهنا كتابة الحديث إذا قلنا وضبطِه، العطف على نية تكرار العامل، يعني لا بد أن يكون المعنى كتابة الحديث وكتابة ضبطه، وإذا قلنا: كتابة الحديث وضبطُه فالمقصود كتابة الحديث وضبط الحديث، نعم.
واختلف الصحاب والأتباع … في كتبة الحديث والإجماع
على الجواز بعدَهم بالجزم … لقوله: اكتبوا وكتب السهمي
وينبغي إعجام ما يستعجم … وشكل ما يشكل لا ما يفهم
وقيل: كله لذي ابتداء … وأكدوا ملتبس الأسماء
وليك في الأصل وفي الهامش مع … تقطعيه الحروف فهو أنفع
ويكره الخط الدقيق إلا … لضيق رق أو لرحَّال فلا
وشره التعليق والمشق كما … شر القراءة إذا ما هذرما
وينقط المهمل لا الحا أسفلا … أو كتب ذاك الحرف تحت مثلا
أو فوقه قلامة أقوال … والبعض نقط السين صفاً قالوا
وبعضهم يخط فوق المهمل … وبعضهم كالهمز تحت يجعل
وإن أتى برمز راو ميزا … مراده واختير أن لا يرمزا
وتنبغي الدارة فصلاً وارتضى … إغفالها الخطيب حتى يعرضا
وكرهوا فصل مضاف اسم الله … منه بسطر إن يناف ما تلاه
واكتب ثناء الله والتسليما … مع الصلاة للنبي تعظيما
وإن يكن أسقط في الأصل وقد … خولف في سقط الصلاة أحمد
وعله قيد بالرواية … مع نقطه كما رووا حكاية
والعنبري وابن المديني بيضا … لها لإعجال وعادا عوضا
واجتنب الرمز لها والحذفا … منها صلاة أو سلاماً تكفى
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله، وأصحابه أجمعين.

(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 2)

أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- الناظم الحافظ العراقي: "كتابة الحديث وضبطه" يعني تدوين الحديث.
العرب كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: ((أمة أمية، لا نكتب، ولا نحسب))، "أمة أمية"، والنبي عليه الصلاة والسلام أمي، لا يقرأ، ولا يكتب، لا يقرأ المكتوب، لكن معولهم على الحفظ، وهذا هو الأصل في الرواية، كما تقدم في الطريق الأول من طرق التحمل، الذي هو السماع من لفظ الشيخ، هذا هو الأصل، ودرج على ذلك العرب في جاهليتهم، وفي أول الإسلام، وتميزوا بالحفظ، فكانوا يحفظون الكلام الطويل الذي يشتمل على غريب الألفاظ من مرة، أو مرتين، أو ثلاث بالكثير، كثير منهم يحفظ من مرة، وحفظ ابن عباس قصيدة عمر بن أبي ربيعة خمسة وسبعين بيت من مرة، والعرب كان اعتمادهم على الحفظ، وهكذا، من يعتمد على شيء يضبطه، ويتقنه، وكان الناس إلى وقت قريب معولهم على الحفظ، كثير من العامة يضبط أموره، ويتذكرها في أمور تجارته، وزراعته، وغيرهما من الأعمال دون كتابه، ولا يفوته شيء، ولا يفوتهم شيء، والذي يعتمد على الحفظ تجد حتى من العامة يحفظ الأرقام، ويحفظ الأسماء، ويحفظ ما يتعلق بأمور دنياه، لكن لما اعتمد الناس على الكتابة ضعف الحفظ، ومن أجل ذلك جاء النهي عن الكتابة في أول الأمر، كما في حديث أبي سعيد عند مسلم، وغيره، من قوله عليه الصلاة والسلام: ((لا تكتبوا عني شيئاً سوى القرآن، ومن كتب شيئاً غير القرآن فليمحه)) كل هذا محافظة على هذه الغريزة، غريزة الحفظ، والصفة الثابتة التي تسمى ملكة، أن يفرق بين الصفات والملكات، بأن الملكة هي الصفة الثابتة الراسخة، هذه ملكة، ملكة الحفظ، والناس متفاوتون فيها، تجد زيداً أحفظ من عمرو، والعكس أحياناً.

(খণ্ড: 27) (পৃষ্ঠা: 3)