قبله، قبله، إيه.
طالب:. . . . . . . . .
هو قال: قد عرض علي جميع "التبصرة والتذكرة".
طالب: غاب عرضاً من حفظه أجاد فيه؟
عرضاً من حفظه في مجلس؛ لأنهم يبينون هل هو في مجلس، أو في مجالس، جميع "التبصرة والتذكرة".
طالب: إذا غاب يا شيخ عرضاً من حفظه أجاد فيه؟
عرضاً من حفظه في مجلس؛ لأنهم يبينون هل هو في مجلس، أو في مجالس، يعني أحياناً الحافظ ابن حجر البخاري في أربعة مجالس، جَلَد، أربعة مجالس يعرض البخاري، ومازال هذا الجلد موجود، يعني نسمع من يجلس، ويقرأ عليه ست عشرة ساعة في اليوم، قرئ المسند –مثلاً- في أقل من شهر، يعني في أيام معدودة، سمعنا من عرض عليه الكتب الستة في شهر واحد، لا شك أن هذا صبر وتحمل، لكن الفائدة أقل من فائدة التصدي لشرح الكتب، وبيان مشكلاتها، يعني أنا عندي الآن الكتاب .. ، هؤلاء الذين قرءوا المسند في شهر، يعني هذه طريقة مسلوكة عند أهل العلم، ومعروفة عندهم، لكن لو كان هذا الشهر في قراءة مائة حديث، وبيان ما فيها من أحكام، وما فيها من إشكالات، وتوضح هذه الأحاديث كانت أجدى؛ لأن مسألة الرواية انتهت، انقضت، يعني العرض هذا من أجل الرواية فقط، لا من أجل الإفادة، فلما انقضى عصر الرواية على طلاب العلم مع شيوخهم أن ينتبهوا إلى الدراية، ويهتموا بالاستنباط من هذه الأحاديث الذي هو الغاية العظمى من التدوين، والقراءة، والتعلم، والتعليم، المقصود أن الطباق يكتب:
ويكتب اسم الشيخ بعد البسملة … . . . . . . . . .
قرأنا على فلان بن فلان بن فلان كاملاً مع الثناء عليه، والدعاء له، ثم بعد ذلك يُكتب أسماء السامعين، يعني بيان يُكتب، يبون أسماء السامعين قبل البسملة، وهذا موجود، وأحياناً يكتب أسماء السامعين في آخر الكتاب، إذا انتهى الكتاب قيل: سمع فلان وفلان، وفلان هذا الكتاب ثم الشيخ يصحح:
. . . . . . . . . … والسامعين قبلها مكملة
بعضهم يقول: لا تكتب فوق البسملة؛ لأنه ليس من الأدب، البسملة يبدأ بها، تكتب على يمين البسملة، لا تكتب مع اسم الشيخ بعد البسملة، إنما تكتب عن يمين البسملة.
يقول:
. . . . . . . . . … والسامعين قبلها مكملة
(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 16)
"مؤرخاً" يعني في تاريخ كذا "أو جنبها بالطُّرة" جنب البسملة "أو آخر الجزء" وهذا كثير، هذا الأكثر، أنها تكتب الأسماء في آخر الجزء "وإلا ظهره" يعني إما أن تكتب في آخر الجزء، وإلا في الوقاية، الكتاب يوضع له وقاية في أوله، وفي آخره فتكتب الأسماء إما في وجهه، أو في آخره في الورقة التي هي وقاية للكتاب "وإلا ظهره بخط موثوق" بخط موثوق يعني لا بد أن يكون الكاتب ثقة، لماذا؟ لئلا يزيد في الأسماء، وينقص منها، يزيد في الأسماء فيثبت رواية من لا رواية له، أو يحذف من هذه الأسماء فيعرِّض بعض السامعين لضياع مرويه بسبب تفريطه، أو قصده السيء.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا هذا يطيل الكلام، ويعوق عن الكتاب، عن البدء بالكتاب؛ لأنه ليس من أصل الكتاب هذا.
بخط موثوق بخط عرفا … . . . . . . . . .
لا بد أن يكون الخط معروفاً، ما هو بخط شخص مجهول ما يُدرى من هو؟
. . . . . . . . . … ولو بخطه لنفسه كفى
يعني إذا أثبت نفسه من ضمن السامعين في هذا الطباق؛ يثبت له رواية الكتاب، ولو كان هو الذي أثبت نفسه.
إن حضر الكل وإلا استملى … . . . . . . . . .
إن حضر الكل قراءة جميع الكتاب، إن حضر قراءة جميع الكتاب "وإلا استملى" من هؤلاء الرواة الذين حضروا قراءة الكتاب، أنت فاتك شيء، فإذا ذكر اسمك قال: بفوت يسير من كذا إلى كذا، أنت فاتك شيء؟ تقول: والله ما فاتني شيء، يترك اسمك خلاص؛ لأنك سمعت الكتاب كاملاً، أنت فاتك شيء؟ تقول: والله فاتني درسين، درس كذا، ودرس كذا، يثبتها بفوت مقداره درسان، أو ثلاثة، إلى آخره.
إن حضر الكل وإلا استملى … من ثقة. . . . . . . . .
اللي غابوا، ويضبط هذه الأمور، أو يثبت منهم أنفسهم "صحح شيخ أم لا" يعني هل يلزم أن يقول الشيخ: صحيح ذلك، كما هو موجود في كثير من الكتب؟ صحيح ذلك، وكتبه فلان، هذا موجود لكنه لا يلزم، يعني إن وجد هذه زيادة توثقة، وإن لم يوجد فلا يضر "صحح شيخ أم لا".
"وليعر المسمى به" يعني المسمى الموجود اسمه، من بين السامعين إذا طلب إعارة هذا الكتاب الذي سطر فيه اسمه تلزم إعارته؛ لأن اللام لام الأمر هنا:
وليعر المسمى به إن يستعر … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 17)
يعني يطلب الإعارة، اسمه موجود في هذا الكتاب، يحتاج إلى نسخ هذا الكتاب، ويحتاج إلى أن يقول: إني نسخته من أصل ذكر فيه اسمي:
. . . . . . . . . إن يستعر … وإن يكن بخط مالك سطر
فقد رأى حفص وإسماعيل … كذا الزبيري فرضها إذ سيلوا
يعني سئلوا عن حكم إعارة من ذكر اسمه في الطباق في التسميع قالوا: إن كان الذي كتب الطباق هو صاحب النسخة، كتبها بطوعه، واختياره يلزمهم أن يعيره، يجب عليه أن يعيرهم، يعني من الذي ألزمه أن يكتب؟ وإذا لم يعرهم معناه ضاع سماهم، من يثبت السماع؟ لا بد أن يعيرهم.
"فقد رأى حفص" هذا حفص بن غياث القاضي، من كبار الحنفية، وذكر عن نفسه أنه ما قبل القضاء حتى حلت له الميتة، إسماعيل القاضي –أيضاً- من أئمة المالكية، والزبيري رءوا فرضها؛ لأن حصل قضيتان واحدة عند حفص، والثانية عند إسماعيل، وكلهم ألزموا بالإعارة، واستحسن الزبير هذا الحكم، يقول: ما في حكم أحسن من هذا، فصار مثلهم في الإيجاب واللزوم "إذ سيلوا" يعني سئلوا الهمزة تحذف، وقد تبدل بياء، وإلا الأصل سئلوا، وقد تحذف الهمزة، فيقال لا سيما في الأمر: {سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [(211) سورة البقرة]، نعم وتبدل ياءً كما هنا.
إذ خطُّه على الرضا به دل … . . . . . . . . .
يعني من أكرهه، ومن ألزمه أن يكتب اسمك في الطباق؟ ما في أحد ألزمه، ورضاك يدل على أنك أثبت هذا الاسم فإذا لم تعره الكتاب ليأخذ، أو لينسخه، أو يستنسخه يعطيه أحد ينسخه، ويقابله بعد المقابلة، خلاص يثبت الطباق، وأنه ممن سمع، معناه ضاع سماعه، وأنت أثبته كمن تحمل الشهادة، يعني من يلزم الشاهد بالحضور إلى المحكمة؛ لأنه قد يقول هذا: هذه نسختي أنا حر لن أعيره، من يلزمني، من يوجب علي أن أعيره نسختي؟ أنت بطوعك، واختيارك كتبت اسمه، إذن يلزمك أن تعيره.
وقالوا: نظير هذا يعني من سمع، أو تحمل شهادة، يلزمه أن يؤدي هذه الشهادة، ولو ترتب عليها ما ترتب، لو ترتب عليها … للمسلمين بعضهم لبعض.
إذ خطه على الرضا به دل … كما على الشاهد ما تحمل
وليحذر المعار تطويلاً وأن … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 18)
"وليحذر المعار تطويلاً" لأن بعض الناس إذا استعار خلاص نسي، هذه إساءة، وليست من مقابلة الإحسان بالإحسان، يعني لو قيل: إن بعض الكتب يعار، ويجلس ثلاثين سنة، وفي النهاية ينسى المستعير أنه عارية، ينسى، ولا يرده، وقد يتصور أن الكتاب له، مع طول الوقت ينسى، وحصل هذا كثير لنا، ولغيرنا، أعرنا بعض الكتب، وفي النهاية لا يرد الكتاب، ويزعم أنه ملكه، وواحد أعار من طلاب العلم أعار شخصاً، وطالت مدة الإعارة حتى نسي، قال: ما عندي لك شيء، قال: إلا الكتاب الفلاني، المجلد الفلاني، ليتك تأخذ الكتاب كاملاً، مجلد من كتاب كذا، الموافقات، قال: لا يا أخي ما أخذت منك شيئاً، تبي قيمته خذه، يعني مع طول المدة يحصل مثل هذا، يحصل:
وليحذر المعار تطويلاً وأن … يثبت قبل عرضه ما لم يبن
لا بد أن .. ، إذا استعار الأصل الذي أثبت فيها اسمه، ونسخه، أو استنسخه لا بد من عرضه على الأصل على ما تقدم.
"ما لم يبن" يعني فلا تجوز الرواية منه إلا بعد عرضه، وذكرنا سابقاً، أو ذكر الناظم رحمه الله أن الخطيب قال: تجوز الرواية من الكتاب غير المعارض إذا بين في حال الرواية أن الكتاب لم يعارض، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كل له طريقته، كل له طريقته، وبعضهم يقول: كبر كبر، يذكر الكبير فالكبير، وبعضهم يذكر الأشهر فالأشهر، بعضهم .. ، الترتيب أمره سهل.
طالب:. . . . . . . . .
ويش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
لو كتب اسمه قبل غيره، هو محق.
طالب:. . . . . . . . .
على حكم القاضيين، ومن أيديهم يأثم.
والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
(খণ্ড: 30) (পৃষ্ঠা: 19)
شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 985)
شرح ألفية الحافظ العراقي (32)
(صفة رواية الحديث وأدائه - الرواية من الأصل - الرواية بالمعنى - الاقتصار على بعض الحديث)
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الحافظ -رحمه الله تعالى-:
صفة رواية الحديث وأدائه:
وَلْيَرْوِ مِنْ كِتَابِهِ وَإِْن عَرِي … مِنْ حِفْظِهِ فَجَائِزٌ لِلأَكْثَرِ
وَعَنْ أبي حَنِيْفَةَ الْمَنْعُ كَذَا … عَنْ مَالِكٍ وَالصَّيْدَلَانِيْ وَإِذَا
رَأَى سَمَاعَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فَعَنْ … نُعْمَانٍ الْمَنْعُ وَقالَ ابْنُ الْحَسَنْ
مَعْ أبي يُوْسُفَ ثُمَّ الشَّافِعِيْ … وَالأَكْثَرِيْنَ بِالْجَوَازِ الْوَاسِعِ
وَإِنْ يَغِبْ وَغَلَبَتْ سَلَامَتُهْ … جَازَتْ لَدَى جُمْهُوْرِهِم رِوَايَتُهْ
كَذَلِكَ الضَّرِيْرُ وَالأُمِّيُّ … لَا يَحْفَظَانِ يَضْبُطُ الْمَرْضِيُّ
مَا سَمِعَا وَالْخُلْفُ فِي الضَّرِيْرِ … أَقْوَى وَأَوْلَى مِنْهُ فِي الْبَصِيْرِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين،
أما بعد:
فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-:
"صفة رواية الحديث وأدائه"
الرواية لها طرفان: طرف تحمل، وطرف أداء، والتحمل: هو تلقي الحديث من الشيخ، والأداء: هو تبليغ الحديث لطالبه، في حال التحمل التي تقدمت طرقه السماع من لفظ الشيخ، وهذه طرق التحمل، والقراءة على الشيخ، والإجازة، والمناولة، والكتابة، والإعلام، والوصية، والوجادة، هذه تقدم الحديث فيها، تحملوا بها الخبر، منها ما هو جائزة بالاتفاق، ومنها ما هو مختلف فيه، والصحيح جوازه، ومنها ما هو مختلف فيه، والصحيح عدمه.
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 1)
الأداء كيف يؤدي؟ الرواية لها شروط، الراوي اشترطوا فيه شروط تقدم تفصيلها، وهذه الشروط يطلبونها حال الأداء، أما حال التحمل لا يشترطون الشروط، بل صححوا تحمل الكافر، وتحمل الفاسق، وتحمل الصبي، في حال الأداء، حال التحمل، وأما بالنسبة للأداء فلا بد من توافر الشروط التي يجمعها العدالة والضبط، كيف يؤدي من تحمل الحديث؟ الأصل في الرواية السماع والحفظ، لكن بعد أن أجمع على جواز الكتابة صارت الرواية من الكتاب جائزة عند جمهور أهل العلم، والمنع من الرواية من الكتاب رواية أهل التشديد، كما قال ابن الصلاح وغيره، ولذا جعلوا الضبط نوعين: ضبط صدر وهو الأصل، وضبط كتاب، إذا لم يحفظ فإنه يؤدي من كتابه، وروايته صحيحة إلا ما نُقل عن أبي حنيفة ومالك على ما سيأتي، لا شك أن الحفظ هو الأصل، والذي لا يحفظ تقدم الكلام عن الحفظ والاعتماد على الكتب، لكن إذا خشي من حفظه أن يخونه في وقت الحاجة فلا بد من الكتاب.
علي بن المديني رحمه الله وهو من أئمة هذا الشأن لما قدم سامراء وضعوه على منبر، وهو من الأئمة الحفاظ الكبار، كما هو معروف من أئمة العلل، لما وضعوه على المنبر قال: لا يليق بمن يوضع في هذا المقام أن يحدث من كتاب، فحدث من حفظه فغلط في أول حديث، لذا نجد من يعيب على بعض الشيوخ أنه يعتمد على الكتاب أثناء الشرح لا وجه له، نعم إذا وجد حفظ متين لا يتزلزل ولا يتأثر بالصوارف هذا هو الأصل، لكن إذا خشي؛ لأن بعض الناس لو بيحرك الباب ضاع حفظه، صحيح، بعض الناس لو يسمع أدنى شيء يؤثر عليه، ومن الرواة من ذكر في ترجمته نهق حمار فاختلط، خلاص صار لا يميز، اختلط ما هو اختلط فيما بين يديه، اختلط انتهى، يعني الضبط كله ارتفع، وبعضهم سرق له مبلغ من المال فاختلط، وهذا مما يؤكد العناية بالكتاب، مع أن الحفظ هو الأصل، وإذا كانت الحافظة تسعف ولا تتأثر بالمؤثرات فلا يحسن لمثل هذا أن يعتمد على كتاب.
قال:
وليروِ من كتابه وإن عري … من حفظه. . . . . . . . .
إن عري من الحفظ يعني ما يحفظ شيء، إلا ما دونه في هذا الكتاب يروي من كتابه؛ لأن ضبط الكتاب أحد نوعي الضبط.
. . . . . . . . . وإن عري … من حفظه فجائز للأكثرِ
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 2)
لأن منهم من يقول: لا يروي من كتابه إلا إذا كان يحفظ، يحفظ ويكتب يروي من الكتاب لا بأس، أما الرواية من الكتاب دون شيء من الحفظ فمثل هذا يمنع "فجائز للأكثر" يعني الاعتماد على الكتاب فقط، بل بعضهم جعل الرواية من الكتاب أضبط وأتقن من الحفظ، ما في شك أن الكتاب لا يتغير إلا إذا طرأ عليه التغيير، يعني إذا كُتب وقوبل على الأصل انتهى، إن طرأ عليه ما يغيره حينئذٍ يتطرق إليه الخلل كالحفظ، وأما الحفظ فقد يخون في أشد الحاجة إليه، أو في أحلك ما يحتاج إليه؛ لأن الإنسان عرضة، والإنسان محل للنسيان.
قال: "وعن أبي حنيفة المنع … " يعني يذكر عن أبي حنيفة المنع، وأنها لا تجوز الرواية من الكتاب.
. . . . . . . . . كذا … عن مالك والصيدلاني وإذا
يعني مالك نجم السنن، ومن أئمة هذا الشأن، ومن حفاظ الحديث، يعني لو منع الرواية من الكتاب مع أنه لا يمكن أن يحدث بنفسه، وإنما يُقرأ عليه، هذا المعروف عن الإمام مالك، لا يمكن أن يقرأ على أحد أو يحدث أحد، وإنما يُقرأ عليه بطريق العرض، لكن مثل أبي حنيفة يمنع الرواية من الكتاب، وكلام أهل العلم في حفظه … ، هذا مسألة … نعم؟
طالب: مالك ما كان يعرض عليه عن ظهر قلب؟
المقصود أنه ما يقرأ على أحد، ولا يحدث أحد هو، وما في إشكال أن يشترط مثل هذا مالك؛ لأنه عُرف بالتحري والتشديد، أبو حنيفة قد يشترط هذا يعني على أهل الحديث، المسألة مسألة حكم شرعي، هل نقول مثل ما قيل في الأصوليين من الغزالي والرازي والآمدي والإسفرائيني وغيرهم أنهم لا مدخل لهم في هذا الفن؟ .... ما ذُكر رأي أبي حنيفة يعني ذُكر أبو حنيفة رحمه الله بسوء الحفظ، هل نقول: إنه كيف يمنع من الرواية من الكتاب وهذا وضعه؟ نقول: له أن يمنع؛ لأن المسألة مسألة حكم شرعي وهو من أهله، الإمام الأعظم يسمونه، يعني على مر التاريخ وأتباعه أكثر من أتباع غيره من الأئمة، المسألة مسألة حكم شرعي له أن يبدي رأيه في هذا الحكم، "وعن أبي حنيفة المنع كذا … عن مالك والصيدلاني -أبو بكر الصيدلاني- وإذا"
رأى سماعه ولم يذكر فعن … نعمانٍ المنع وقال ابن الحسن
مع أبي يوسف ثم الشافعي … والأكثرين بالجواز الواسعِ
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 3)
إذا رأى سماعه في كتاب، كتابة التسميع التي سبقت، اطلع على كتاب لزميله فوجد اسمه مذكور في الطباق، أنه حضر قراءة هذا الكتاب على الشيخ، ودون اسمه ضمن الحاضرين، فتح الكتاب وجد اسمه من ضمن السامعين، رأى سماعه لكنه لم يذكر، نسي أنه حاضر شرح هذا الكتاب أو رواية هذا الكتاب، له أثر في الرواية وإلا ما له أثر؟ أو نقول: ما دام أثبت في من سمع هذا الكتاب على الشيخ يروي، قال:
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . وإذا
رأى سماعه ولم يذكر فعن … نعمان المنع. . . . . . . . .
نعمان أبو حنيفة، إذا كان يمنع الرواية من الكتاب المجزوم بروايته له فلئن يمنع مثل هذا من باب أولى.
"وقال ابن الحسن –صاحبه، محمد بن الحسن الشيباني- مع أبي يوسف -الصاحب الثاني لأبي حنيفة- ثم الشافعي … والأكثرين بالجواز … " يعني وهذا مما يختلف فيه أبو حنيفة مع صاحبيه محمد بن الحسن، وأبو يوسف والشافعي كلهم من طبقة واحدة، "والأكثرين" من أهل العلم "بالجواز الواسع" ما دام أثبت اسمه في الطباق فهو ممن يروي هذا الكتاب عن هذا الشيخ الذي قرئ عليه الكتاب، أو قرأ الكتاب.
"بالجواز الواسع" يعني هل للإنسان أن يروي شيئاً لا يذكر منه شيئاً، يعني هذا كتاب كامل ما يدري هل هو رواه وإلا سمع وإلا حضر ما يذكر منه شيئاً، لكنه وجد اسمه من الحاضرين في القراءة، وممن سمع … هاه؟
طالب: خصوصاً إذا كان المسموع في أول الطلب، وتقدمت به العمر، ثم أراد تحديث الكتاب قد ينسى يا شيخ من سمع عليه من الشيوخ، لكن إذا كان يا شيخ …
هذا ما حدث إلى الآن، هذا ما بعد حدث.
طالب: يضبط الحفظ لكنه ينسى أنه سمعه على فلان أو فلان من الناس، أو درسه على العالم الفلاني والعالم الفلاني.
يعني كما لو كان ضبطه في كتاب، قد ينسخ الكتاب بنفسه يقابل بنفسه ثم ينساه مع طول الوقت، فإذا أجيزت الرواية من الكتاب كما هو قول الجمهور تجوز مثل هذه الصورة؛ لأن الإنسان إذا كتب الكتاب الذي سمعه على هذا الشيخ، وقابله بالأصل ضمن الرواية، فإن حفظ فنور على نور، إن لم يحفظ الآن ضبط الكتاب موجود.
. . . . . . . . . … والأكثرين بالجواز الواسعِ
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 4)
وإن يغب وغلبت سلامته … جازت لدى جمهورهم روايته
وإن يغب الكتاب عن صاحبه بإعارة أو سرقة، سرق منه، أو ضيعه، ولا يدري وين ضيعه؟ يقرأ فيه في المسجد ونسيه، رفعه على رف في المسجد ونسيه مدة طويلة ثم وجده.
وإن يغب وغلبت سلامته … . . . . . . . . .
يعني غلب على الظن أنه ما أدخل فيه شيء أو نقص أو حذف منه شيء، يعني ما زور في الكتاب؛ لأن بعض الرواة ابتلي بمن يدس في كتابه ما ليس منه، فإن ميز هذا يستمر على ضبطه وروايته مقبولة، فإن لم يميز الأصل من المدسوس من المزور من المزيد هذا يطعن فيه، هذا إذا غاب كتابه أعاره شخص وجلس عنده مدة طويلة أو ضيعه، وضعه في مكان ونسيه، بحيث تمتد إليه يد غيره، أما إذا ضيعه في مكان محفوظ ما يمكن يتطرق إليه خلل هذا ما فيه إشكال، لكن وضعه في مكان عام، يعني ينتظر في مكان عام ومعه الكتاب يطالع فيه فنسيه، ثم بحث عنه ما وجده إلا بعد مدة يتصفحه، فإن غالب على ظنه سلامته من الزيادة فإنه تجوز الرواية منه عند جمهور العلماء.
طالب: في حال عدم وجوده؟
وين؟
طالب: الكتاب ما رجع أو … ؟
ما رجع وهو ما يحفظ؟
طالب: أو يحفظ شيء منه يجوز له الرواية؟
ضاع المروي، من يعتمد على الكتاب فضاع الكتاب واحترق الكتاب خلاص انتهى، من يعتمد على الكتابة انتهى ضبطه، لا ضبط حفظ ولا ضبط كتاب ويش يبقى؟ ما يبقى شيء.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
هذا الذي قال.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . وإذا
رأى سماعه ولم يذكر فعن … نعمانٍ المنع وقال ابن الحسن
مع أبي يوسف ثم الشافعي … والأكثرين بالجواز الواسعِ
حتى من يعتمد على الكتاب، ويحرر الكتاب بقلمه، ويذكر أنه يروي هذا الكتاب عن هذا الشيخ، وقابل النسخة بالأصل، قد لا يحفظ ولا حديث، قد لا يذكر معه ولا حديث.
طالب: فإن قال يا شيخ: إنه يروي عامة ما في هذا الكتاب إلا ما استثني منه فصل فيه …
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 5)
هو إذا ميز انتهى الإشكال، يعني إذا كانت الزيادة بقلم مغاير للقلم الأصلي، أو بخط مغاير للخط الأصلي وأمكن التمييز بدقة هذا لا إشكال، لكن بعض الناس يحاول جاهداً أن يقلد الكتاب، يقلد الخط، يقلد الحبر، يقلد كذا، فيزيد فيه ويمسح ويطمس، بعض الناس مغرم بمثل هذا، بالتزوير، وجاء في كتب الأدب أن شخصاً على شاطئ نهر في ليلة باردة، ويكتب فقيل له: ما الذي دعاك إلى أن تكتب في هذا المكان؟ يعني ما في مكان أدفأ من هذا المكان؟ فتبين أنه يزور خط مرتعش، يعني شخص مرتعش يريد يكتب مثله، بعض الناس فيما يعشقون مذاهب، يعني يتفننون، حتى أن بعضهم يحتال على بعض الأمور بحيلة قال ابن القيم عنها: إن إبليس ما كان يعرفها حتى سمعها أو رآها من هذا الشخص، ومع ذلك من الناس من يكتب بقلمه ما ينفعه، ومنهم من يكتب ما يضره.
فلا تكتب بكفك غير شيء … يسرك في القيامة أن تراه
"وإن يغب" كما قلنا: بإعارة أو إجارة أو ضياع أو سرقة ثم يعود بعد ذلك وغلبة السلامة، يعني تصفحه ما في شيء، على وضعه السابق.
. . . . . . . . . … جازت لدى جمهورهم روايته
كذلك الضرير والأمي … لا يحفظان يضبط المرضي
يعني الذي يروي من الكتاب، ينسخ الكتاب، يقابل الكتاب على الأصل هذا ما فيه إشكال، يعني تولاه بنفسه، فعنده ضبط الكتاب، لكن ماذا عن الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب، ومعه كتاب مكتوب بقلم غيره؟ وكذلك الضرير ما يحفظ لكن عنده كتاب، قال:
كذلك الضرير والأمي … لا يحفظان يضبط المرضي
يعني إذا كان الكاتب معروف وثقة، ومع ذلك صاحب الكتاب حفظه من أن يعتدي عليه أحد أو يتعرض لتحريف أو تغيير.
"يضبط المرضي … ما سمعا" يعني الكاتب المرضي يضبط ما سمعه من هذا الشيخ، تجوز روايته.
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 6)
يقول: "والخلف في الضرير" الضرير: الأعمى، وإن كان الأصل أنه فعيل بمعنى مفعول، كل من به ضر يقال له: ضرير، لكن العرف خصه عندهم بالأعمى، وعندنا في العرف العوام أن الضرير القاصر، يعني ليس بتام العقل، "والخلف -يعني الاختلاف- في الضرير أقوى" أقوى من الأمي المبصر؛ لأن الضرير ولا يحفظ يعني لو جاب له أي كتاب قال: هذا كتابك ما يميزه عن غيره، لا يقرأ ولا يرى، لكن الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب لكنه يبصر إذا رأى الكتاب في أول الأمر خلاص يميزه عن غيره.
يقول:
. . . . . . . . . والخلف في الضريرِ … أقوى وأولى منه في البصيرِ
يعني الخلاف في الضرير أقوى، يعني بالنسبة لعدم الجواز، وأولى منه في البصير يعني القول بالعدم.
سم.
الرواية من الأصل:
وَلْيَرْوِ مِنْ أَصْلٍ أَوِ الْمُقَابَلِ … بِهِ وَلَا يَجُوْزُ بِالتَّسَاهُلِ
مِمَّا بِهِ اسْمُ شَيْخِهِ أَوْ أُخِذَا … عَنْهُ لَدَى الْجُمْهُوْرِ وَأَجَازَ ذَا
أَيُّوْبُ وَالبُرْسَانِ قَدْ أَجَازَهْ … وَرَخَّصَ الشَّيْخُ مَعَ الإِجَازَهْ
وَإِنْ يُخَالِفْ حِفْظُهُ كِتَابَهْ … وَلَيْسَ مِنْهُ فَرَأَوْا صَوَابَهْ:
الْحِفْظَ مَعْ تَيَقُّنٍ وَالأَحْسَنُ … الجَمْعُ كَالْخِلَافِ مِمَّنْ يُتْقِنُ
يقول الناظم -رحمه الله تعالى-:
"الرواية من الأصل"
عرفنا أن الراوي ينسخ الكتاب ويقابله بالأصل، فيكون بالنسبة له هذا أصل، وبالنسبة لكتاب شيخه فرع، "وليروِ من أصل" أو المقابل به، يعني الأصل الذي هو كتاب الشيخ، أو من الفرع المقابل به، وعرفنا ما قاله القسطلاني عن الأصل اليونينية ثم الفرع أنه أولاً قابل على الفرع، ثم وجد الأصل بعد مدة طويلة.
وعرفنا أن الكتاب إذا قوبل بيد حاذق نبيه فإنه يكون له حكم الأصل.
وليروِ من أصل أو المقابلِ … به ولا يجوز بالتساهلِ
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 7)
لا يجوز الرواية بالتساهل، يعني في عصرنا ما ينبغي لطالب علم -هم يعبرون بعدم الجواز- لا يجوز التساهل؛ لأن حمل هذا العلم أمانة، فإذا روى لا من أصل ولا من فرع مقابل عليه، وقل مثل هذا في عصرنا بالنسبة للمطابع، إذا روى من كتاب مطبوع بمطبعة لا يوثق بها، أو ما عرفت بالإتقان والعناية هذا تساهل، لكن عليه أن يروي من نسخة موثقة سواءً كان المخطوطة أو المطبوعة.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . ولا يجوز بالتساهلِ
مما به اسم شيخه. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
الذي يروي عنه، يكون اسم الشيخ موجود في هذه النسخة.
مما به اسمه شيخه أو أُخذا … عنه. . . . . . . . .
يعني نسخ منه وقوبل عليه
. . . . . . . . . … عنه لدى الجمهور وأجاز ذا
أيوب والبرسان قد أجازه** ورخص الشيخ مع الإجازه
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 8)
يعني هذا التساهل الذي لا يجوز في حال الرواية لا من أصل، أو فرع مقابل على الأصل، وإنما الرواية من نفس الكتاب لكنه ليس بأصل ولا فرع مقابل على الأصل، يعني عندك إجازة في صحيح البخاري، يعني تنظر في سند شيخك ومن ينتهي إليه من رواة الصحيح، فتذهب للبحث عن نسخة رويت بهذه الرواية سواءً كانت مخطوطة أو مطبوعة، لكن كونك تتساهل وتأخذ أي نسخة ذهبت إلى المكتبة وقلت: أنا والله أروي البخاري أريد نسخة من البخاري، عرضوا عليك عشر طبعات، تصفحت هذه الطبعات، قلت: لا والله هذه أوضح حروف، يعني بغض النظر عن كونها موافقة لرواية شيخك أو غير موافقة، هذا تساهل، هذا التساهل بالنسبة لاختلاف الروايات كم تشكل نسبته؟ يعني تقول: واحد بالمائة، هذا تساهل، إما بزيادة حرف أو كلمة أو نقص حديث أو ما أشبه ذلك، إذا لم توافق الرواية، الرواية لا من الأصل ولا من الفرع المقابل عليه هذا تساهل، لكن يبقى أن نسبة هذا التساهل يعني يمكن واحد بالمائة، يعني لو قابلت رواية المستملي مع رواية السرخسي وجدت الفرق ما هو كبير، أو رواية ابن العبد مع ابن داسه بالنسبة لأبي داود وجدت الفرق يعني الخلاف فيه واحد بالمائة، يقولون: مثل هذا الخلل يجبر بالإجازة، يعني تروي من الشيخ فتجبره بالإجازة، يجبر هذا الخلل بالإجازة، لكن يبقى أنه هل تتناول رواية الشيخ هذا الخلل أو لا تتناوله؟ فإذا كانت لا تتناوله، هذا في شيخ متصور أنه يروي البخاري بجميع رواياته، وأنت رويت عنه رواية أبي ذر، فذهبت وأخذت لك نسخة من السوق تباع وجدته وإذا هي برواية غير أبي ذر، إذا كان الشيخ يروي بجميع الروايات، أو كان من رواياته هذه الرواية التي وجدتها في السوق لكنك لا ترويها عن الشيخ يجبر مثل هذا بالإجازة، ولذا قال:
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . وأجاز ذا
أيوب والبرسان قد أجازه … ورخص الشيخ مع الإجازه
الشيخ من؟ ابن الصلاح، مع الإجازة؛ لأن الإجازة تجبر الخلل، لذلك في الرواية في حال التساهل في الأخذ من الشيوخ، إذا كان يكتب أو ينعس، أو الشيخ ضعيف الصوت فيفوت بعض الكلمات على بعض الرواة الأصل الرواية بالسماع، ثم ما يفوت من هذا الشيء اليسير يجبر بالإجازة.
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 9)
وإن يخالف حفظه كتابه … وليس منه فرأوا صوابه
الحفظ مع تيقن. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
يعني أنت تروي عن الشيخ، كتبت نسخة فرعية عن نسخة الشيخ، وقابلتها بنسخة الشيخ، ثم حفظت الكتاب، يعني بعدما نسخته وحفظته، ثم اختلف الحفظ الذي في صدرك عما يوجد في الكتاب، فالعبرة بالحفظ أو بالكتاب؟ إن كان حفظه من الكتاب نفسه من نفس النسخة فالعبرة بالكتاب، وإن كان حفظه من نسخة أخرى فالمعول على الحفظ؛ لأنه هو الأصل.
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
أو كذلك، تكون الكتابة سابقة للحفظ.
على كل حال السابق منهما هو الأصل.
وإن يُخالف حفظه كتابه … وليس منه فرأوا صوابه
الحفظ مع تيقن. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
ما هو مع شك أو تردد.
. . . . . . . . . والأحسن … الجمع كالخلاف ممن يُتقنُ
الأحسن أن يقول عند روايته للحديث: "الذي في حفظي كذا، والذي في كتابي كذا" وقل مثل هذا لو اختلف مع بعض أهل الحفظ والإتقان، روى الحديث من حفظه، ثم قال بعض الرواة الحفاظ المتقنين: "الصواب كذا"، فيقول: "الذي في حفظي كذا، والذي عند فلان كذا"، يبين، "والأحسن الجمع" يعني بين ما في حفظه وما في كتابه، وبين ما في حفظه ومع ما يخالفه من الرواة الثقات الضابطين المتقنين.
سم.
الرواية بالمعنى:
وَلْيَرْوِ بِالأَلْفَاظِ مَنْ لَا يَعْلَمُ … مَدْلُوْلَهَا وَغَيْرُهُ فَالْمُعْظَمُ
أَجَازَ بِالْمَعْنَى وَقِيْلَ: لَا الْخَبَرْ … وَالشَّيْخُ فِي التَّصْنِيْفِ قَطْعَاً قَدْ حَظَرْ
وَلْيَقُلِ الرَّاوِي: بِمَعْنَىً أَوْ كَمَا … قالَ وَنَحْوُهُ كَشَكٍّ أُبْهِمَا
الرواية بالمعنى مسألة من المسائل الكبار عند أهل العلم، والخلاف فيها قديم ومتشعب، وبلغت الأقوال فيها إلى عشرة أو تزيد، فالذي مشى عليه الناظم تبعاً لابن الصلاح والجمهور أن الرواية بالمعنى لها شروط، فإذا توافرت هذه الشروط جازت عند الجمهور، وإذا اختل شرط منها فإنها لا تجوز، ومنهم من منع مطلقاً.
قال:
وليروِ بالألفاظ من لا يعلمُ … مدلولها. . . . . . . . .
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 10)
هذا الذي لا يعرف مدلولات الألفاظ، وما يحيل المعاني، مثل هذا لا يجوز له أن يروي بالمعنى قولاً واحداً، هذا عليه أن يروي باللفظ؛ لأنه قد يغير اللفظ بلفظ آخر يتغير به المعنى، والمسألة مفترضة في الرواية بالمعنى، يعني مع اتحاد المعنى لا مع اختلافه، أما إذا اختلف المعنى فإنه حينئذٍ لا تجوز قولاً واحداً، فإذا كان الراوي المتصدي لأداء الخبر بغير لفظه لا يعرف مدلولات الألفاظ، ولا يعرف ما يحيل المعاني، فإن هذا لا يجوز له أن يروي بالمعنى، قولاًً واحداً.
وليروِ بالألفاظ من لا يعلمُ … مدلولها وغيره. . . . . . . . .
غير هذا القسم غير الذي لا يعلم من هو؟ الذي يعلم، "وغيره فالمعظم" يعني الذي يعرف مدلولات الألفاظ، وما يحيل المعاني "فالمعظم أجاز بالمعنى" يعني عامة أهل العلم على جواز الرواية بالمعنى بهذا الشرط: أن يكون الراوي عارف بمدلولات الألفاظ وما يغير ويحيل المعاني، "فالمعظم أجاز بالمعنى" والدليل على ذلك أن القصة الواحدة يرويها الصحابة اثنان، ثلاثة، عشرة، كل منهم بلفظ يختلف عن لفظ الآخر، ويخرجها أهل الحديث مع اختلاف هذه الألفاظ بما في ذلك البخاري ومسلم، تجد الحديث واحد يخرج في البخاري في موضع في لفظ، وموضع بلفظ آخر، وقد يروى عن هذا الصحابي بلفظ، وعن ذاك الصحابي بلفظ آخر وهي قصة واحدة.
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 11)
يعني الواقع يشهد بجواز الرواية بالمعنى؛ ولأنه لو كلف الناس الرواية باللفظ لتعطل كثير من السنن؛ لأن هذا قد يستحيل في حق كثير من الرواة، وإذا كان القرآن المضبوط المتقن المحفوظ تجوز قراءته على أحرف، سبعة أحرف في أول الأمر فلئن يروى الحديث بالمعنى من باب أولى، لكن لا يحرف المعنى، لا يحرف اللفظ؛ لأن بعض الناس يفهم من المعنى شيء ثم يعبر عنه على حسب فهمه، هذه رواية بالمعنى؟! هذا تحريف هذا، يعني قول القائل: "صلى النبي عليه الصلاة والسلام إلى شاة" هذا راوي بالمعنى على حد زعمه؛ لأنه فهم أن العنزة العنز، يعني واحدة الغنم، "صلى إلى عنزة" رواه بالمعنى إلى شاة، ومنهم من فهمه فهماً آخر: أنه أراد بعنزة القبيلة، وقال: "نحن قوم لنا شرف، صلى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم" يعني مثل هذا تسوغ له الرواية بالمعنى؟ لا يمكن، هذا لا يجوز بالإجماع.
أجاز بالمعنى وقيل: لا الخبر … . . . . . . . . .
يعني هذا قول ثالث، "لا الخبر" يجوز أن تروي بالمعنى كلام الناس العادي، ولا يجوز أن تروي بالمعنى الخبر المرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأنه وحي، الرسول عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، يعني بمثابة القرآن، فلا يجوز أن يروى بالمعنى، ويجوز رواية ما عداه، ومنهم من عكس، قال: الخبر –الحديث- تجوز روايته بالمعنى، وغيره لا يجوز، لماذا؟ لشدة حاجة الناس إلى رواية الأحاديث، أما رواية كلام الناس إن ما ضبطته اتركه، وما يترتب عليه شيء، أما بالنسبة للحديث الذي الأمة بأمس الحاجة إلى روايته، ولو قلنا: بأنه لا يجوز إلا باللفظ تعطل كثير من السنن، إذن تجوز رواية الحديث بالمعنى، ويعود إلى القول السابق.
طالب:. . . . . . . . .
سيأتي كلام ابن الصلاح في المصنفات.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هي؟
طالب:. . . . . . . . .
إي نعم هذا مما استدل به الجمهور على جواز الرواية بالمعنى، وأنه إذا جازت روايته بلغة أخرى جازت روايته بنفس اللغة مع اختلاف في اللفظ، هذا من الأدلة.
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 12)
إيه قالوا: هذا متعبد بلفظها، الأذكار قالوا: متعبد بلفظها، ومنهم من يقول: ليس كل الأذكار متعبد بلفظها، لكنه في هذا الموضع له دلالته، يعني دلالة النبي غير دلالة الرسول، ودلالة الرسول أخذت من "أرسلت"، فقولنا: "ورسولك الذي أرسلت" يفوت علينا الدلالة الزائدة المأخوذة من النبي، ولذلك رد عليه النبي عليه الصلاة والسلام في حديث البراء.
"والشيخ في التصنيف -الشيخ ابن الصلاح- قطعاً قد حظر" الآن الرواية بالمعنى إنما أجيزت للحاجة، إجازتها إنما هي لأي شيء؟ للحاجة، يعني مع عدم الحاجة شخص يحفظ ويضبط الحديث بلفظه يقول: سأرويه بالمعنى! نقول: ما يجوز يا أخي، هذا خلاف الأصل، إنما جوازها لمن لا يستطيع الأداء بالحرف؛ لأن المغير مهما بلغ من الدقة لن يأتي بمثل اللفظ النبوي، مهما بلغ من البلاغة الفصاحة لن يأتي بمثله.
والمنع وحسم الباب بالكلية كما يقول ابن سيرين هذا لا شك أنه يقطع باب الرواية؛ لأن جل الناس لا يستطيع أن يستحضر اللفظ، "في التصنيف" هل هناك داعي لأن يروى الحديث بالمعنى؟ يعني في المؤلفات؟
ابن الصلاح "والشيخ في التصنيف قطعاً قد حظر" الآن حديث مروي مدون بحروفه في صحيح البخاري، في صحيح مسلم، في السنن، في المسند في غيرها، وأردنا أن ننقله، ننقله في مصنفاتنا أو نستدل به بالمعنى؟ ابن الصلاح يقول: لا، ما دام مصنف ومضبوط وموجود بين يديك في أي وقت تريده لا يجوز لك أن ترويه بالمعنى؛ لأن العلة ارتفعت، العلة مرتفعة.
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 13)
ابن دقيق العيد يقول: فرق بين أن تنقل هذا المصنف أو تنقل منه، يقول: كونك تروي البخاري بالسند إلى مؤلفه لا يجوز أن تغير؛ لأن هذا مصنف، ولو غيرت أنت، ثم غير الراوي عنك، ثم غير الراوي عنه انمسخ الكتاب، وكونك أيضاً تنسخ الكتاب يجب عليك أن تنسخه حرفياً، لا يجوز أن تغير لا بالمعنى ولا بغيره، ما تبدل لفظة، تقول: لا والله هذه أفضل منها، يعني في رواية الكتاب أو في النقل منه لا يجوز، لكن إذا أردت أن تستدل بحديث بالبخاري والصحيح ليس بين يديك -هذا كلام ابن دقيق العيد- احتجت إلى حديث في صحيح البخاري وأنت لا تحفظه بحروفه، نقول: انتظر لا تحدث حتى تقرأ الحديث بحروفه؟ أو يكون حكمه حكم الصدر الأول قبل التصنيف، بس لا بد أن يكون الشرط قد توافر فيه، عارف بمدلولات الألفاظ، عارف بما يحيل المعاني، يعني ضابط اللفظ، لو مثلاً حدث … ، مر علينا في الموطأ حديث معاوية في مسألة القصة -الكبة من الشعر- والمراد بها الوصل، فقام شخص واعظ وتكلم وقال: ابتلي الناس بهذه القصات، وهذا كذا، وهذا حديث معاوية يقول: "إنما أهلكت بنو إسرائيل حينما اتخذت نسائهم القصة" الآن هو أدى الحديث بلفظه، لكنه حرف معناه، لكن لو رجع إلى الأصل لوجد البخاري يترجم على الحديث: باب ما جاء في وصل الشعر، واستدل به المتحدث هذا على خلاف ما سيق من أجله، وما عرف من معناه.
النقل من الكتب سواءً كان في الحديث أو في غيره ابن الصلاح حسم الخلاف في هذا، وقال: إذا كان في المصنفات ما يجوز تغييره، وابن دقيق العيد وافقه في صورتين: إذا أراد أن يروي الكتاب بكماله، أو ينسخه، هذا لا يجوز التغيير فيه، أما إذا أراد أن يروي منه ما يحتاج إليه في الاستدلال، أو في العمل وفي الاحتجاج فحكمه حكم الرواية من غير كتاب.
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 14)
إذا نقلنا عن كتاب، يعني لو مثلاً ونحن نشرح قلت: قال السخاوي كذا في معنى البيت، هل يلزم من هذا أن أنقل قول السخاوي بحروفه؟ أو نقول: إذا جازت الرواية بالمعنى في الحديث فلئن تجوز في كلام الناس من باب أولى، يعني إذا كان كلام السخاوي بين يدي وأريد أن أنقل كلامه في الدرس أو في مصنف آخر واللفظ متيسر لا يجوز أن أغير، لكن أنت افترض أنك في غير بلدك وبعيد عن كتبك وأردت أن تشرح متن من المتون وأنت تستحضر أقوال أهل العلم فيها، تقول مثلاً: قال ابن حجر في فتح الباري كذا، فإذا طبقنا ما نقلت إلى ما في الأصل يختلف، لكن المعنى واحد، الفكرة واحدة، وأنت عبرت عنها، هذا صنيع جمهور أهل العلم، يعني لو طبقنا النقول التي في فتح الباري على ما في الأصول المعزو إليها وجدت هناك فرق كبير من حيث الألفاظ، لكن المعنى واحد، الفكرة واحدة، الإشكال في التعبير عنه، وهذا في كلام أهل العلم بكثرة، يعني كونهم لا يتقيدون بالألفاظ، الآن الباحثون يتصرفون، لكن يذكرون أن هذا من الكتاب الفلاني بتصرف.
طالب: ما عهد عند أئمة السلف أنهم يقولون: بتصرف؟
ما يقولون شيئاً، ولا يقولون مثل هنا الذي عندنا إلا نادراً؛ لأنه قال:
وليقل الراوي: بمعنىً أو كما … قال. . . . . . . . .
يعني إذا نقلت بالمعنى، رويت بالمعنى تقول: بالمعنى، أو "كما قال"، في سنن أبي داود كثيراً ما يقول: "حدثنا فلان ابن فلان المعنى"، أو "حدثنا فلان وفلان المعنى"، تقديره: المعنى واحد، هنا قال الناظم -رحمه الله تعالى-: "وليقل الراوي -يعني الذي يروي بالمعنى- بمعنىً" على شأن يخرج من العهدة، "أو كما قال" يعني إذا روى حديثاً يشك في لفظه هل هو مما ضبطه وأتقنه، أو زاد فيه ونقص شيئاً لا يؤثر بالمعنى يقول: "أو كما قال"، وهذه درج عليها كثير من أهل العلم، لكن وجودها في كلام السلف نادر، لكن الحاجة داعية إليها في رواية الخلف أكثر منها في رواية السلف؛ لأن رواية الخلف الضبط عندهم قل، والتصرف كثر، يعني ما تجد إنسان يستحضر النصوص، نادر هذا، ولذلك تجده مثل ما يقول العوام: "تخمط الجيلاني" مرة يقرب، ومرة يبعد، ومرة، فيحتاج إلى مثل هذا لينبه السامع إلى أن هذا ليس هو اللفظ الأصلي.
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 15)