وَقَالَ مَسْرُوقٌ: انْتَهَى العِلْمُ إلى … سِتَّةِ أَصْحَابٍ كِبَارٍ نُبَلا
زَيْدٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَعْ أُبَيِّ … عُمَرَ عَبْدِ اللهِ مَعْ عَليِّ
ثُمَّ انْتَهَى لِذَيْنِ والبَعْضُ جَعَلْ … الأَشْعَرِيَّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَا بَدَلْ
يكفي يكفي، خلاص.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى- بعد أن أنهى ما يتعلق بالأسانيد والمتون من حيث ما يصحح الخبر أو يضعفه، وطرق التحمل والأداء وغيرها، بدأ بالحديث عما يتعلق برواة الأحاديث، وتمييزهم من حيث الطبقات والقوة والضعف والبلدان وغيرها، بادئاً بالصحابة -رضوان الله عليهم- الذين هم الطبقة الأولى والعليا بالنسبة للرواة، ثم بعد ذلك التابعين فمن تبعهم.
"معرفة الصحابة"
قال رحمه الله في تعريف الصحابة:
رائي النبي مسلماً ذو صحبة … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 2)
يعني من رأى النبي عليه الصلاة والسلام حال كونه مسلماً هو الصحابي، كأنه قال: ذو الصحبة يعني صاحب الصحبة الذي هو الصحابي من رأى النبي –صلى الله عليه وسلم مسلماً، وزيد على ذلك من القيود: ومات على ذلك، رأى النبي عليه الصلاة والسلام حال كونه مسلماً، رأى المراد بالرؤية هنا بالفعل أو بالقوة القريبة من الفعل، بحيث لا يخرج الأعمى، فالرؤية يقوم مقامها الخبر الصحيح، وكثير ما يعبر بالرؤية عن الأخبار، {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ} [(6) سورة الفجر] {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} [(1) سورة الفيل]؟ ما رأى النبي عليه الصلاة والسلام لكن بلغه بالخبر، فالرؤية أعم من أن تكون بالبصر، ولذا جاء في أحاديث ما يتطلب هذا التعميم مثل حديث: هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال: ((نعم إذا هي رأت الماء)) والسؤال من امرأة والحكم عام للرجال والنساء، فهل يقول قائل: إن الأعمى لا يلزمه الغسل؛ لأنه لا يرى الماء؟ يمكن أن يقول هذا أحد؟ أو إذا كان في ظلام لا يمكن أن يرى الماء، وإن أحس به، وإن مسه بيده، لا يلزمه الغسل؟ لا يقول بهذا أحد، ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده)) الرؤية هذه أعم من أن تكون بالبصر، بالخبر الصادق، بالخبر الثقة، يلزمه التغيير حينئذٍ، فالرؤية هنا أعم لئلا يقال: إن مثل ابن أم مكتوم يخرج من هذا الحد، ومن هذا التعريف؛ لأنه لا يرى، وهو من جلة الصحابة، من خيارهم، فالرؤية أعم من أن تكون بالبصر، والحافظ العراقي الناظم يقول: التعبير بمن لقي النبي عليه الصلاة والسلام أعم من مجرد الرؤية، وهو أولى في الحد، لكن لماذا ما قال: لاقي النبي مسلماً؟ يعني من لاقى النبي عليه الصلاة والسلام على كونه مسلماً، يقول: إنه تبع في نظمه الأصل وهو مقدمة ابن الصلاح، تبع ابن الصلاح في اللفظ، من رأى النبي عليه الصلاة والسلام، مسلماً مؤمناً مصدقاً به عليه الصلاة والسلام، وإن كان الإسلام يشمل الديانات الصحيحة كاليهودية والنصرانية قبل التحريف، فالدين عند الله الإسلام، لا يقول: إن اليهودي والنصراني المؤمن بموسى وعيسى -غير المحرف- بعد بعثته عليه الصلاة والسلام يعد
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 3)
صحابي، يعني مؤمناً مسلماً به، مؤمناً به، مصدقاً به، وهذا يقتضي أن يكون بعد بعثته عليه الصلاة والسلام، فمن رآه قبل بعثته يكون صحابي وإلا ما يكون صحابي؟ لا يكون صحابي، قبل بعثته؛ لأنه لا يصح أن يقال: إنه مؤمن به وهو لم يبعث بعد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 4)
إيه قبل رائي النبي باعتبار ما سيكون، هو رأى النبي، ولذلك يبحثون من رأى النبي عليه الصلاة والسلام بعد موته وقبل دفنه، هذا صح أنه رأى النبي عليه الصلاة والسلام مؤمن به، لكن هل يقال له: صحابي؟ لا؛ لأنه عليه الصلاة والسلام، وإن استمرت نبوته إلى قيام الساعة فقد انقطع نزول الوحي عليه، والصحبة انقطعت؛ لأن الصحبة إنما تكون من حي لحي، من حي لحي، قد يتجوز في إطلاق الصحبة، فيقال: صاحب المتاع، وصاحب الدار، لكن لا يقصد بذلك أنه صاحبها وألفها وألفته وجالسها وجالسته على سبيل الندية، بمعنى أنه يأخذ معها ويعطي لا، ما تسمى صحبة هذه إلا على سبيل التجوز، نعم الصحبة قد يتجوز فيها حتى تطلق لأدنى ملابسة، لما أراد النبي عليه الصلاة والسلام أن ينيب أبا بكر في الصلاة نيابة عنه في مرض موته عليه الصلاة والسلام قال: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس)) قالت عائشة رضي الله عنها إن أبا بكر رجل أسيف، إذا قام في مقامك لا يسمعه الناس، حاولت ما استطاعت أن تغير رأي النبي عليه الصلاة والسلام، فذهبت إلى حفصة وقالت لها: إن أبا بكر رجل أسيف، فلعله ينيب عمر رضي الله عنه، حفصة تود لو أن النبي عليه الصلاة والسلام أناب أباها، فلما أكثرن عليه عليه الصلاة والسلام قال: ((لأنتن صواحب يوسف)) هل صحبن يوسف أو أدركن يوسف؟ لا، هذا على سبيل التوسع، توسع، والصحبة تطلق لأدنى ملابسة، يعني من التوسع الذي اتفق عليه أهل الحديث في حد الصحابي، رأى النبي عليه الصلاة والسلام مسلماً مؤمناً به، ومات على ذلك، يسمى صاحب، ومع ذلك لو قلت المدة، بمعنى من رآه ولو جزء يسير من الوقت، الإطلاق العرفي للصحبة ما يطلق إلا على من لزم مصاحبه مدة يصح لغة وعرفاً أنه صاحب، يعني من رأى عالم من العلماء وجلس معه في مجلس، أو رآه في مسجد، أو في درس، مجرد رؤية، أو جلس معه جلسة خفيفة يقال: صاحب فلان؟ إذا قيل: أبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة هل يطلق على غيرهما من أصحاب أبي حنيفة ولو طالت المدة؟ نعم هم أصحاب أبي حنيفة باعتبار الإتباع، لكن ما لازموا مثل ملازمة أبي يوسف ومحمد، فضلاً عمن دونهم، يعني اختص الإطلاق العرفي للصحبة بمن طالت صحبته
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 5)
لمن نسب إليه، ولذا القول الثاني:
"وقيل: إن طالت" تحقيقاً للحقيقة العرفية واللغوية، أما الصحبة التي رتب عليه الشرف العظيم هي تكون بمجرد رؤية النبي عليه الصلاة والسلام، أو بمجرد لقيه ولو شيئاً يسيراً، ما دام مؤمناً به عليه الصلاة والسلام، وهذا المحقق والمحرر عند أهل العلم، بعضهم قال: إن طالت الصحبة نعم وإلا فلا يسمى صاحب، لكن هذا يخرج جمع غفير من الصحابة الذين تُرجِموا في كتب الصحابة، ممن لم تطل مدة مقامهم معه عليه الصلاة والسلام، ممن أسلم في آخر حياته عليه الصلاة والسلام، أو ممن جاء إليه وأسلم على يديه، ثم رجع إلى قومه يخرجهم مع أن كتب الصحابة مملؤة من هذا النوع وهذا القسم، وقال:
. . . . . . . . . … إن طالت ولم يثبتِ
"ولم يثبت" يعني لم يكن بالرأي الثابت لا من حيث النقل قيل به، وصح عمن نسب إليه، لكنه لم يكن ثابتاً، لم يكن القول به ثابتاً عند أهل العلم، عند أهل الحديث، الذين هم أهل الشأن، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ورأوه كلهم صحابة.
طالب:. . . . . . . . .
المهم أنهم رأوه، تحقق أنهم رأوه، لقوه عليه الصلاة والسلام.
وقيل: من أقام عاماً أو غزا … . . . . . . . . .
من أقام عاماً يعني طال المقام، ومن تمام القول: أو عامين، "أو غزا" يعني عزوة أو غزوتين معه، الأصل معه، (مع) محركة العين، لكن قد يحتاج إلى تخفيفها بالتسكين، كما قال:
فريشي منكم وهواي معْكم … . . . . . . . . .
يجيزون هذا.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . وذا لابن المسيب عزا
هذا القول من أقام عام أو عامين، أو غزا معه غزوة أو غزوتين، هذا القول معزو، عزاه ابن الصلاح لسعيد بن المسيب، ويقال: بالفتح مسيَب ومسيِب، ومقتضى ما ينقل عنه من الدعوة: "سيّب الله من سيّب أبي" التسييب هو الترك، ومنه السائبة المتروكة، مسيب، لكن هو المشهور، وهم يقررون: أن الخطأ المشهور خير من الصحيح المغمور، يعني ألسنة الناس قاطبة مسيَب، وإن كان مقتضى هذه الدعوة إن ثبتت عنه أن يقال: مسيِب.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . وذا لابن المسيب عزا
عزاه ابن الصلاح.
وحيث جاء الفعل والضميرُ … لواحد ٍ ومن له مستورُ
هاه؟
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 6)
طالب:. . . . . . . . .
كـ (قال) أو أطلقت لفظ الشيخ ما … أريد إلا ابن الصلاح مبهما
لأن هنا جاء الفعل والضمير لواحد، وعزا يريد بذلك ابن الصلاح، طيب ما الفائدة من معرفة الصحابة؟ نستفيد الاتصال، وأن إذا عرفنا أن هذا صحابي عرفنا أن الخبر متصل وليس بمرسل، الأمر الثاني: إننا إذا عرفنا أن هذا الراوي صحابي أننا لا نحتاج إلى البحث عن عدالته على ما سيأتي، وكلهم عدول، وهذا الباب وهذا النوع من أنواع علوم الحديث فيه المؤلفات الكثيرة، تفوق الآحاد، تصل إلى العشرات، لكن خلاصتها في الاستيعاب لابن عبد البر، وأُسْد -أو أَسَد- الغابة لابن كثير، والإصابة لابن حجر، يعني خلاصة من ألف مجموع في هذه الكتب، في هذه الثلاثة الكتب، نعم ما ألف عند المتقدمين كابن منده وأبي نعيم وغيريهما تكون فيه مرويات عن هؤلاء الصحابة بالأسانيد، يستفيد منها طالب العلم، ويخرج منها أحاديث، لكن إذا أراد معرفة الصحابة في كتب تجمع له جميع من ذكر فيهم فهذه الثلاثة كافية؛ لأن الإحاطة بجميع الكتب فيها صعوبة.
بما تعرف الصحبة؟ المؤلفون في الصحابة علام عولوا في إدخال هذا الراوي وإخراج ذلك الراوي عن دائرة الصحابة؟ قال:
وتعرف الصحبة باشتهار. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 7)
إذا اشتهر أنه صحابي، باشتهارٍ يعني لا يصل إلى حد التواتر، يعني في حيز الآحاد لكنه مشتهر ومستفيض، ويكفي فيه خبر الواحد الثقة، "أو تواترٍ" يعني معرفة كون أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبقية العشرة كون الجزم بأنهم من الصحابة معوله على التواتر، ما في أحد يشك أن أبا بكر صحب النبي عليه الصلاة والسلام، وقد نص القرآن على أنه معه في الهجرة، وجاءت في ذلك الأحاديث الصحيحة المتواترة، وكذلك عمر وعثمان وعلي وغيرهم من جلة الصحابة، لكن مثل: عكاشة بن محصن جاء في خبر السبعين الألف، لا يصل إلى حد التواتر، لكنه حديث مشتهر، فتثبت صحبته بهذه الشهرة، ضمام بن ثعلبة أيضاً مثل عكاشة جاء فيه الخبر الصحيح المشتهر المستفيض في كتب السنة وغيرهم كثير، جاء ذكر بعض الصحابة في أخبار هي أقل من أن تصل إلى حد الشهرة والاستفاضة وثبتت به الصحبة عند أهل العلم؛ لأن إثبات الصحبة ليس من باب الشهادة التي يُطلب فيها أكثر من واحد، وإنما هو من باب قبول خبر الثقة الواحد، ولو كان هو المدعي للصحبة إذا كان ثقةً، إذا قال: أنا صحابي وهو ثقة يقبل قوله؛ لأنه يقبل خبره، إذا روى عن النبي عليه الصلاة والسلام، والمسألة مفترضة في ثقة، فقبول قوله في كونه صحابي متجه، وإن نازع بعضهم في ذلك، لماذا؟ لأنه يدعي لنفسه شرفاً قد لا يوافق عليه، ونظير هذا من ادعى أنه من أهل البيت يصدق أو لا يصدق؟ يصدق من وجه ولا يصدق من وجه، يصدق من وجه إذا كان لا ينتفع به، لا يعطى من الزكاة؛ لأن هذا إقرار منه على نفسه، لكن هل يستحق شيئاً من الخمس إلا ببينة.
وتعرف الصحبة باشتهار أو … تواترٍ أو قول صاحب ولو
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 8)
صاحب، صحابي واحد يخبر أن فلاناً من الصحابة، وأننا لقينا النبي عليه الصلاة والسلام، وجلسنا معه، وهذا المدعى له الصحبة حال كون رؤيته للنبي عليه الصلاة والسلام مؤمناً، من رأى النبي عليه الصلاة والسلام قبل أن يسلم ثم أسلم، أو رأي النبي عليه الصلاة والسلام قبل البعثة، كما قالوا في بحيرة الراهب، وفي رسول هرقل، بحيرة الراهب رأى النبي عليه الصلاة والسلام قبل أن يبعث، هذا بالإجماع ليس بصحابي، ورسول هرقل رأي النبي عليه الصلاة والسلام بعد أن بعث، في تبوك، لكنه قبل أن يسلم ثم أسلم بعد ذلك، فهو من التابعين، وحديثه متصل، خرّج عنه الإمام أحمد حديثاً في المسند، فهو تابعي حديثه متصل، يعايا بها، تابعي حديثه متصل، كما قالوا في صحابي حديثه منقطع وهو من ليس له إلا مجرد الرؤية دون الرواية، من رأى النبي عليه الصلاة والسلام قبل بعثته أو بعد بعثته مؤمناً بغيره، كزيد بن عمرو بن نفيل، أو صدقه لكنه قبل أن يأمر بالتبليغ مثل من؟ ورقة بن نوفل، هؤلاء يتنازع العلماء يختلفون في عدهم من الصحابة،، فذكرهم بعض من ألف، ونفاهم بعض من ألف.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . ولو
قد ادعاها. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
يعني ادعى لنفسه أنه رأى النبي عليه الصلاة والسلام، أو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، "ولو" هذه يجرى عليها الخلاف المعروف أن لو للخلاف القوي، المعروف في كتب الفقه، لو للخلاف القوي، وحتى للخلاف المتوسط، وإن للخلاف الضعيف، يجرى عليها هنا نقول: فيها خلاف قوي؟ لو ادعاها لنفسه؛ لأنه يدعي شرف، شرف الصحبة الذي لا يناله أحد كائناً من كان ممن لم يلق النبي عليه الصلاة والسلام ولم يراه، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 9)
لا ادعى أثبت بمجرد قوله: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم، ادعى كثير هذا، لكن إذا نظرنا إليها أنها من باب الإخبار لا من باب قبول الشهادة، لكن لو ترتب على ذلك مال مفترض من بيت المال أو وصية مثلاًَ أو وقف ريعه للصحابة، هذا مفترض متصور في القرن الأول، بعد وفاته عليه الصلاة والسلام أوقف من أوقف ريعه لصحابة الرسول عليه الصلاة والسلام، ثم جاء قال: أنا صحابي، يعني إذا روى حديثاً يتضمن كونه صحابي، ونحكم عليه بالوصل هذا شيء آخر، هذه ديانة، لكن إذا ادعى شيئاً يترتب عليه مال يقبل قوله وإلا ما يقبل؟ نعم؟ لا بد أن يشهد له غيره، هو المسألة مسألة مفترضة هنا، يعني كون الإنسان أوصى أو أوقف أو كذا هذا مجرد افتراض ليفرق بين ما هو مال أو ما يؤول إلى المال، وبين ما هو من باب الديانة، ولذلك يفرقون بين الشهادة وبين الرواية، الشهادة لا يقبل فيها الواحد، والديانة يقبل فيها الواحد، يعني فرق بين الرواية وبين الشهادة.
قد ادعاها وهو عدل قبلا … . . . . . . . . .
هو عدل يعني تنطبق عليه شروط العدالة، فكما تقبل روايته يقبل قوله في كونه صحابياً.
قد ادعاها وهو عدل قبلا … . . . . . . . . .
يعني حال كونه عدلاً، حال الدعوى هو عدل، لو قال قائل: إنه ما دام قبلنا دعواه في كونه صحابي، والصحابة كلهم عدول، واشترطنا في قبول دعواه أنه عدل يلزم عليه دور وإلا ما يلزم عليه؟ أو نشترط العدالة قبل ثم نقبل دعواه؟ هاه؟
طالب: نقبل دعواه أولاً. . . . . . . . .
تقبل دعواه في أنه صحابي ثم تبحث عن عدالته أو تنظر فيه من حيث العدالة وضدها ثم تقبل دعوه إذا كان عدلاً؟ إذاً ما في دور، يعني ما في ترتب كل واحد على الثاني، لا في ترتب القبول -قبول الدعوى- على كونه عدلاً ولا عكس.
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 10)
نعم من صحب النبي عليه الصلاة والسلام ورآه ولقيه مؤمناً به من الإنس هذا ما في أدنى إشكال، ولا في خلاف في كونه صحابي، لكن بالنسبة يبحثون في هذا الموطن الجن كما يبحثون الملائكة، ويبحثون أيضاً الأنبياء والرسل الذين لقيهم النبي عليه الصلاة والسلام حال الإسراء، ومن رأى النبي عليه الصلاة والسلام في المنام ((من رآني في المنام فقد رآني)) هل يعدون صحابة وإلا لا؟ لا يعدون، بالنسبة للأنبياء حياتهم معروفة أنها حياة برزخية أكمل من حياة الشهداء، لكن لا يُرتب عليها شيء من أحكام الدنيا، يبقى عيسى الذي ذكره بعضهم في الصحابة؛ لأنه رفع حياً حياة حقيقية، حياته حقيقية ولقي النبي عليه الصلاة والسلام مؤمناً به، مصدقاً به، وينزل في آخر الزمان ويحكم بشريعة النبي عليه الصلاة والسلام، ذكره بعضهم في الصحابة.
طالب:. . . . . . . . .
نعم إذا حصل الشرف الأعظم وهو النبوة والرسالة لا داعي لذكر ما دونه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، هو عرفنا أنه عدل قبل لنقبل دعواه، ثم بعد ذلك إذا تقرر أنه صحابي خلاص انتهى، ما يبحث في عدالته، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
قبل أن يدعي ما ندري هو صحابي وإلا لا؟ يعني قبول الدعوة مرتب على العدالة، ثم بعد ذلك إذا قبل كونه صحابي لأنه عدل خلاص ما عاد يبحث فيه.
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 11)
لا لأننا عدلناه لكونه صحابياً، إحنا ما ندري هو صحابي وإلا لا؟ لكن ادعى الصحبة ننظر في حاله إذا كان فاسق وادعى الصحبة يقبل؟ ما يقبل، طيب إذا كانت الدعوى مقرونة بما يكذبها، رتن الهندي بعد ستمائة سنة ادعى أنه صحابي، وصدقه جموع غفيرة من الناس، جاء في الحديث الصحيح في الصحيحين وغيرهما: ((أريتكم ليلتكم هذه لا يأتي مائة عام ونفس منفوسة)) وفي الرواية الأخرى: ((ما من نفس منفوسة يأتي عليها مائة عام -يعني من يومه الذي تكلم به في السنة العاشرة- وهو حي)) ولذا كان أخر الصحابة موتاً أبو الطفيل عامر بن واثلة، الذي توفي سنة عشر ومائة، على رأس مائة سنة، جاء شخص بعد مائة وعشرين ويدعي الصحبة نقول: لا ليس بصحيح؛ لأن عندنا الخبر الصحيح يكذب دعواك، فكيف بمن جاء بعد الستمائة؟ لكن كل دعوى تجد من يصدقها، مجانين ادعوا أشياء وصدقوا، وأتباع كل ناعق يصدقون مثل هذه الدعاوى، والشواهد في الحال موجودة، يعني في زماننا هذا كثيرة، الأخبار التي تشاع تجد من يصدقها، لا سيما إذا كانت من غوغاء الناس، أو بسبب من يندس بينهم، من المغرضين تجده يستوشي هذه الأخبار المغرضة، ثم بعد ذلك تُصدق، كما حصل في قصة الإفك، وجد من يستوشيها ويشيعها ويروج لها فوجدت من يصدقها.
على كل حال إذا ادعى أحد النبوة ولو كان ظاهره العدالة، وبهذا نجزم أنه ليس بعدل؛ لأن هذه الدعوى مقرونة بما يكذبها، ادعاها في وقت لا يمكن تصديقها فيه، الملائكة، جبريل، وميكائيل رأوا النبي عليه الصلاة والسلام، وإسرافيل رأوه وغيرهم من الملائكة، رضوان خازن الجنة وغيرهم، رأوا النبي عليه الصلاة والسلام حال كونهم مصدقين به، هل يقال: إنهم صحابة؟ لأن من شرط الإيمان به عليه الصلاة والسلام العمل بشريعته، فهل هم مطالبون بالعمل بشريعته؟ لا، إذاً ليسوا بصحابة.
وأما الجن باعتباره مبعوثاً إليهم عليه الصلاة والسلام فهم من رآه منهم صحابي، وهذا لا إشكال فيه، وأدخل بعضهم ممن ألف في الصحابة من عرف منهم من الجن، ولو على سبيل الإبهام، أدخلوا منهم في كتب الصحابة.
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 12)
نعم السن الذي تقبل فيه، أو تصح فيه الرؤية أو اللقي الذي أشاروا إليه في الحد، يعني من جيء بهم في آخر عهده عليه الصلاة والسلام ليحنكهم، النبي عليه الصلاة والسلام رآهم وهم رأوه، لكن هل هي رؤية معتبرة؟ الطفل الوليد هل يرى أو لا يرى ليدخل في رائي النبي؟ رؤية أو ليست رؤية؟
طالب: لكن ليست معتبرة.
منهم من يشترط التمييز، من أهل العلم من يشترط التمييز فيخرج هؤلاء كلهم، محمد بن أبي بكر الذي ولد في حجة الوداع قبل وفاة النبي عليه الصلاة والسلام بثلاثة أشهر، منهم من أدرجه في الصحابة، ومنهم من قال: هذه الرؤية لا تنفع، وليست مستقرة، والصغير لا يرى، والذي لا يميز بين النبي عليه الصلاة والسلام وبين غيره مثل هذا رؤيته مثل عدمها فلا تنفع، فلا يثبت أسمه في الصحابة، لا سيما وأنه وجد من بعضهم المخالفات الكبيرة التي تناقض مقتضى الصحبة، وتنافي ما تقتضيه، وتتتطلبه الصحبة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
من الصحابة نعم، منهم من اشترط البلوغ، رأى النبي عليه الصلاة والسلام قد بلغ الحلم، مؤمناً به، وهذا القول لا شك أنه شاذ؛ لأنه يخرج مثل ابن عباس، ابن عباس لما مات النبي عليه الصلاة والسلام يناهز الاحتلام، فهل يستطيع أحد أن يقول: إن ابن عباس أو ابن الزبير ليسوا صحابة؟ والحسن والحسين الصغار -صغار الصحابة- يستطيع أن ينفي صحبتهم؟ مثل ابن عباس مثلاً، الزبير أو السبطين أو غيرهم؟ فاشترط البلوغ شذوذ.
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيهم؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 13)
نعم من رأى النبي عليه الصلاة والسلام مؤمناً به ويش المانع؟ وقد بعث إليهم، النبي عليه الصلاة والسلام بعث إلى الجن، إلى الثقلين الإنس والجن، ومقتضى الحد أنهم صحابة، فمن عرف منهم بعينة يذكر بعينه، ومن لم يعرف يذكر على سبيل الإبهام، إذا ورد في طريق خبر، لكن بالنسبة لرواية الإنس عنهم يعني فيها عسر؛ لأنهم فيهم خفاء، ويرونا ولا نراهم، ولا نعرف الثقة منهم من غيره، ولذا قبول أخبارهم لا شك أنه يدخل في شيء من الإشكالات، يعني يخبرون عن أشياء حتى أن بعض الناس يزعم أنه يستفيد منهم ومن أخبارهم، وهم قوم مجهولون لا نعرف عدالتهم، ولا نستطيع الوقوف عليها فأخبارهم بالنسبة للإنس لكن فيما بينهم، إذا أخبر بعضهم بعضاً بأنه سمع النبي أو سمع من النبي، أو سمع من يقرأ القرآن، أو يقرأ الحديث وأخبر بعضهم بعضاً، ويعرف بعضهم بعضاً، مثلما يعرف الإنس بعضهم بعضاً، هذا فيما بينهم، وفيهم الثقات، وفيهم الفساق، فيهم المجاهيل مثلما في الإنس، لكن الوصول إلى حقيقتهم بالنسبة للإنس فيها خفاء، ولذا لا تجدون من الإنس من يروي عن جني، أو يروي عن كذا إلا نادراً، ولا يذكر على سبيل الاحتجاج.
طالب:. . . . . . . . .
هذا يُرد عليه، هذا ليس بصحيح، ومن يثبت له أن هذا من التابعين؟ ومن يثبت له صحة عمره؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما يمكن، هذه الدعاوى لا تقبل، يعني بضعهم يقول: إنه صحابي لأنه رأى النبي عليه الصلاة والسلام في اليقظة، هذا موجود، من يدعي بعض غلاة الصوفية يدعون أنهم يجتمعون بالنبي عليه الصلاة والسلام في اليقظة.
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 14)
إيه عندهم أشياء، ويسألونه عن مسائل، ويسألونه عن أحاديث، لا شك أنه ثبت في الحديث الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال: ((من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي)) عليه الصلاة والسلام، بلا إشكال، ومقتضى هذا عندهم أنه ما دام هو الرسول عليه الصلاة والسلام، وخاطبه، دعونا ممن يقول: إنه رآه في اليقظة هذه خرافة، عليه الصلاة والسلام بالإجماع قد مات، بالنص القطعي، وباتفاق من .. ، كل من يعقل أنه مدفون في القبر، في البقعة التي تضم الجسد الطاهر عليه الصلاة والسلام، لكن من يقول: أنا رأيته في المنام وسألته عن أحاديث، السيوطي كثيراً ما يصحح الأحاديث بأنه رأى النبي عليه الصلاة والسلام وسأله عن أحاديث، فهل نقول: إنه يمكن أن يُسأل عن حكم شرعي فيجيب أو عن حديث فيجيب بأنه ثابت أو غير ثابت؟ الشيطان لا يتمثل به عليه الصلاة والسلام، لكن الخلل من أين يأتي؟ يأتي من قبل الرائي، فالرائي الأصل فيه أنه نائم وليس بيقظان، وإذا رُد حديث المغفل فلئن يرد حديث النائم من باب أولى، ولذا تجد الرؤيا مطولة، إذا استيقظ نسي نصفها، نسي شطرها، نسي ثلثها، نسي كثير .. ، ولذلك ما يضبط الرؤيا على وجهها، فالإشكال في الرائي، فمن شروط قبول الراوي أن يكون متيقظاً يقظاً، والنوم منافي لليقظة.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، يقبل أنه رأى، الشيطان لا يتلبس به، لكن ما يقبل حينما يسأله ويجيب، ما يضبط.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
ينقل ما تذكره، لكن قد فاته أشياء؛ لأنه نائم، والمفترض في الراوي أن يكون متيقظاً، وحال النائم وإدراك النائم لا شك أن فيه خلل كبير، ما هو مثل المتيقظ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 15)
قد يدخل، قد يُنهى الصحابي عن نهي الصحابي ويدخل في الخبر، كمن قال: من ضرب أحد أولادي فسأعاقبه، ثم ضربه أخوه يدخل في هذا التهديد وإلا ما يدخل؟ يدخل في هذا التهديد، فلا يسب الصحابة لا من قبل الصحابة ولا من قبل غيرهم، فلا يمنع، في قصة خالد بن الوليد حينما حصل منه ما حصل مع أبي عبيدة، قال النبي عليه الصلاة والسلام: ((لا تسبوا أصحابي)) هذا لا يخرج خالد بن الوليد من الصحبة.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 16)
"وهم عدول" الصحابة كلهم عدول بإجماع من يعتد بقوله من أهل العلم؛ لأن الله -جل وعلا- قد عدلهم في القرآن، والنبي عليه الصلاة والسلام شهد لهم بالخيرية، والنصوص من الكتاب والسنة متضافرة متوافرة، {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ} [(29) سورة الفتح] الذين معه من هم؟ الصحابة، {رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} [(29) سورة الفتح] {لِيَغِيظَ بِهِمُ الكفار} [(29) سورة الفتح] فالذي يغيظه الصحابة وما نالوه من خير وإيمان ويقين وعلم وعمل، الذي يغيظه هذا على خطر عظيم، حتى أن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- أخذ من الآية كفر من يسب الصحابة؛ لأن الصحابة لا يغيضون إلا الكفار، لا يغيضون مؤمن، طوائف البدع وغيرهم ممن يدعي التشيع لعلي رضي الله عنه يسبون الصحابة، ويكفرون الصحابة، ويلعنون الصحابة، ووجدت خطوطهم على مصاحف، نسأل الله العافية، يلعنون الصحابة، هؤلاء -نسأل الله السلامة والعافية- كما قال أبو زرعة وغيره، يعني من وقع في الصحابة ليس غرضه وهدفه ذات الصحابي، وإنما غرضه ما يحمله الصحابي من دين، هؤلاء يريدون قطع الواسطة بيننا وبين نبينا عليه الصلاة والسلام؛ لأنه إذا قدح في الصحابي ناقل الدين فالمنقول تبع للناقل، المروي تبع للراوي، كيف نعرف ثبوت المروي إلا إذا عرفنا حال الراوي؟ فإذا نقل لنا الصحابة هذا الدين وقدحنا في الناقل لا بد أن نقدح في المنقول؛ لأن المنقول تابع للناقل إثباتاً ورداً، صحة وضعفاً، فهذا مؤداه، ومنهم من يقول: إنه لا يحكم بكفره إلا إذا التزم باللازم؛ لأن الإنسان قد يقول كلاماً يغفل عما يترتب عليه من اللازم، فإذا قيل له: أنت تسب أبا هريرة ونصف الدين ما جاءنا إلا من طريقه، تكفر أبا هريرة، إذاً أنت تنكر نصف الدين، فإذا أنكر من الدين شيئاً قد ثبت فإنه حينئذٍ يكفر، والإشكال أنه مما يُبين صحة هذا الكلام أن مثل هؤلاء الطوائف سواء كانت ممن تنتسب إلى الإسلام، أو من غيرهم كالمستشرقين، حينما يطعنون في أبي هريرة واضح جداً وجلي أن المقصود الطعن في الدين، لماذا؟ لأنهم إذا طعنوا في أبي هريرة ارتاحوا من نصف السنة، ولذا لا تجد من هذه الطوائف سواء كانت تنتسب إلى
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 17)
الإسلام أو لا تنتسب إليه من يطعن في المقلين أبيض بن حمال، أو آبي اللحم من الصحابة، ما تجد من يطعن فيهم؛ لأنه بدلاً من أبي هريرة يحتاج إلى أن يطعن في خمسة آلاف صحابي من المقلين، فيرتاح دفعة واحدة يطعن في واحد على شان يرتاح من نصف الدين، فهذا الهدف منه واضح وبين، أنهم يطعنون فيما يحمله هؤلاء الصحابة من الدين، فالطعن موجه إلى الدين لا إلى الصحابي ذاته.
"وهم عدول" سواء سمي الواحد منهم أو لم يسم، ولو أبهم، إذا قال: حدثني من صحب النبي عليه الصلاة والسلام، أو رجل سمع النبي عليه الصلاة والسلام لا يحتاج في البحث عن عدالته؛ لأنهم كلهم عدول، واستثناء بعضهم من دخل في الفتنة.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 18)
"قيل: لا من دخلا" وقيل هذه تمريض، في فتنة يعني من الصحابة، من شارك في بعض الفتن التي حصلت بعد مقتل عثمان؛ لأنه ما الذي ترتب عن مقتل عثمان؟ ترتب المطالبة بدمه، وما حصل بين علي ومعاوية -رضي الله عن الجميع- مما هم فيه إما مجتهد مصيب، أو مجتهد مخطأ، وكلهم مأجورون، دخل بعضهم في الفتنة وانضم إلى علي فقاتل معاوية، وبعضهم دخل مع معاوية وقاتل علياً وأصحابه، وبعضهم اعتزل، فمن اعتزل هذا مفروغ منه، هذا ما دخل في الفتنة، ومن دخل لنصرة علي باعتبار أن الحق معه، بما يُفهم من كثير من النصوص، ((عمار تقتله الفئة الباغية)) وغيره من النصوص، دخل مع علي، هذا الكفة فيه راجحة، وأنه يغلب على الظن إصابته، من دخل مع معاوية باعتبار أنه مجتهد، وإن كان مآله إلى الخطأ باعتبار أن الإصابة مع علي -رضي الله عن الجميع-، هذا مجتهد ومعذور، دخل معهم أيضاً فئام ممن يستغل بعض الظروف من منافقٍ وشبهه من مغرض، ما زال المنافقون يستغلون مثل هذه الظروف، يعني يحصل فتن إلى وقتنا هذا فتجد شخص يعني أصل الفتنة من يطالب بها يطالب باسم الدين مثلاً، من يطالب من يخرج عن الإمام فيها باسم الدين، لكن تجد فساق معهم، هل هؤلاء دعواهم مثل دعوى من تبنى هذه الفتنة؟ وقد صرح بعضهم لما سئل قال: مسألة استغلال تيار، يعني هم متضايقين من الوضع، غير معجبهم الوضع، وهم مع كل مخالف، فيوجد من هذا النوع في القديم والحديث، يعني المسألة ما أشبه الليلة بالبارحة، هؤلاء لا يدخلون في مثل هذا، الكلام في الصحابة، لا يقال: والله أن كل من قاتل مع معاوية مأجور؛ لأنه مجتهد مخطأ، لا قاتل مع معاوية انضم إليه من انضم، وقاتل مع علي انضم إليه من انضم، وأمر علي بتحريق بعض من ادعى نصرته؛ لأنه غلا فيه، ورفعه إلى مقام الإلهية، فكلا الطرفين … ، الكلام في الصحابة ممن اشترك في هذه الفتنة، وأما من شارك من غيرهم فالأمور بمقاصدها، لكل امرئ ما نوى.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 19)
"لا من دخلا** في فتنة" قد يقول قائل: لو وجد فتنة بين طائفتين مسلمتين كما حصل في السابق، هل الأفضل أن أعتزل أو أنصر ما أراه من هو محق دون غيره؟ مع أنه في المقابل يوجد من ينصر الطرف الثاني ويراه محقاً، بمعنى أنه لو كان هناك إمام ثبتت بيعته ولا يجوز الخروج عليه، فخرج عليه طائفة يطالبون بأمور ينقمونها على الإمام، وهي مخالفات عند الإمام، مُسلّم أنها مخالفات، فيخرجون، لكنها لا تجيز الخروج، ليست مما يجيز الخروج، إما كفر بواح، أو ترك صلاة هذا غير، هذا شيء آخر مع القدرة على التغيير، هذا أمر بالنص، لكن ينقمون عليه أشياء مخالفة، حينئذٍ يتعين الوقوف مع الإمام، ولا يجوز الاعتزال في مثل هذا {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} [(9) سورة الحجرات] لا يجوز الاعتزال، يقول: والله اعتزل سعد بن أبي وقاص، واعتزل فلان أنا يسعني الاعتزال، حين يحصل اللبس ما تدري أي الكفتين أرجح؟ ومع أيهما الحق؟ نعم حينئذٍ تعتزل؛ لأنك كونك تعتزل ولا يسفك دم بسببك هذا هو طريق السلامة، ومن أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة نسأل الله العافية، فالاعتزال إنما يصوغ حينما يخفى الترجيح، أما إذا تبين الراجح وتبين صاحب الحق والفئة الثانية ليس لهم وجه، وإن كان لهم تأويل سائغ، وينقمون أشياء هي في الحقيقة حق، لكن ليست بمبرر للخروج، ليست بكفر بواح، وليست بترك للصلاة بالكلية، المقصود أن مثل هذا الباب يذكر في قتال أهل البغي، ومن الموافقات العجيبة أن الدرس في السبل عن قتال أهل البغي، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
المخرج أنك إذا خشيت أن تقع في دم حرام تكون عبد الله المقتول ولا تكون القاتل، يعني إن ألزموك وإلا قتلوك إما أن تَقتُل وإلا تُقتَل، ما في أحد من أهل العلم يقول: إن الإكراه يقع في القتل؛ لأن حفظ دمك ليس أولى بحفظ دم أخيك، فالإكراه لا يكون في القتل.
"لا من دخلا** في فتنة" بعضهم يستثني من شارك في الفتنة، لكن عموم أهل السنة على أن الصحابة كلهم عدول حتى من شارك في الفتنة.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 20)
"والمكثرون ستة" المكثرون في رواية الحديث ستة، يعني من زادت أحاديثهم على الألف: أنس بن مالك، وابن عمر، والصديقة عائشة، والبحر ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، ولهم سابع هو أبو سعيد الخدري، هؤلاء رووا أكثر من ألف، يعني أبو هريرة وهو أكثرهم على الإطلاق، أبو هريرة أكثرهم يعني على الإطلاق، يعني وليس فيهم من يقاربه أو يدانيه، بل الذي يليه يروي نصف ما يروي أبو هريرة، له في مسند بقي بن مخلد خمسة آلاف وأربعمائة واثنين وسبعين حديثاً، يعني جمع غفير من الأحاديث، كم من الأحاديث سببه الدعوة النبوية، كما جاء في الحديث الصحيح أنه ذكر النبي عليه الصلاة والسلام النسيان فقال له: ((ابسط رداءك)) فحدث النبي عليه الصلاة والسلام وقال: ((ضم رداءك)) وانتهى، فما نسي شيئاً قط.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 21)