هذه من أهم كتب الغريب، وطالب العلم الذي يريد أن يعتمد على نفسه في هذا العلم يجمع بين هذه الكتب، لماذا؟ لأنه قد يقع إذا كان اعتمد على كتاب واحد فيه خطأ ولا يتنبه له، لكن لو كان عنده أكثر من كتاب نعم إذا تتابعوا على نقل معنىً واتفقوا عليه هذا ما فيه إشكال، لكن إذا ذكره واحد ثم انتقده الثاني يفتح لك أبواب مثل هذا، وأيضاً يضاف إلى كتب الغريب كتب اللغة، ومن أهمها الصحاح للجوهري ومتقدم، والتهذيب للأزهري والمحكم لابن سيده، ولسان العرب وتاج العروس والقاموس وغيرها من كتب المتأخرين؛ لأنها جمعت أكثر الكتب، لكن ينقل منها بحذر، لماذا؟ لأنها تأثرت بالمذاهب، أعني كتب المتأخرين.
"فاعن به" يعني اهتم به، اهتم به ذا النوع من أنواع علوم الحديث، لماذا؟ لأنك إذا لم تفهم اللفظ كيف تستطيع أن تستنبط منه؟ واللفظ إذا لم تفهمه سهل أن يتصحف عندك، وسهل أن تقلد مصحف؛ لأنك ما فهمت اللفظة، فأنت إذا لم تفهم معناها يعني إذا سمعتها من شخص تثق به قلدته في لفظها، لكن ما تدري ويش معناها؟ لكن إذا عرفت معناها تحرر لك لفظها.
فاعن به ولا تخض بالظنِ … . . . . . . . . .
يعني أنت إذا غلب على ظنك أن هذا المعنى المراد من هذا اللفظ من الحديث النبوي أو من القرآن الكريم فأنت تجرؤ على كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم في الظن، فلا بد من المراجعة، لا بد من مراجعة في الكتب، ومراجعة أهل المعرفة والاختصاص، الذين عرفوا بالدقة والتثبت والتحري.
فاعن به ولا تخض بالظنِ … ولا تقلد غير أهل الفنِ
لأنك تسأل فقيه مثلاً عن راوٍ من الرواة، أو عن لفظ غريب، أو تسأل شخص لا يد له في هذا الفن قد يفتيك بما لا يدل عليه دليل، وبما لا أصل له، يعني بعض الناس لو تسأله ولو كان من طلاب العلم، {وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي} [(18) سورة طه] يعني مجرد ما يسمع يقول: نبي نهش عليها على شان يمشون، ويطردهم يمين وإلا يسار، وهذا الكلام ليس بصحيح، ما قال: أهش بها غنمي، ولا قال بهذا أحد من أهل العلم، وإنما المراد أنه يهش بها يعني يضرب بها الشجر ليتساقط ما فيها لتأكله الغنم.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 8)
يعني نقول: إن بعض الألفاظ التي تتبادر إلى الذهن ليست هي المرادة، كثير هذا في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية، يعني بعض الناس يرى ترجيح التأخر في الحج؛ لقوله -جل وعلا-: {لِمَنِ اتَّقَى}، {وَاذْكُرُواْ اللهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [(203) سورة البقرة] ظن أن التقوى للتأخر، مع أن التقوى للجميع، والآية لا يؤخذ منها ترجيح التأخر على التقدم، إنما يؤخذ من فعله عليه الصلاة والسلام، والتقوى مطلوبة للجميع لرفع الإثم عمن تقدم وعمن تأخر، فيكون معنى الآية هو معنى قوله عليه الصلاة والسلام: ((من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه)) فمثل هذا يحتاج إلى تأني، العجلة ما تفيد في مثل هذا.
. . . . . . . . . … ولا تقلد غير أهل الفنِ
وخير ما فسرته بالواردِ … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 9)
لأنه قد يأتي اللفظ مستغلق في حديث، لكنه يأتي واضح مفسر في حديث آخر، كما أن أولى ما يفسر به القرآن القرآن، وكذلك أولى ما تفسر به السنة السنة، وخير ما فسرته بالوارد؛ لأنك إذا فسرته بقول قائله برئت من عهدته، والمتكلم أعرف الناس بكلامه، ولذا كثيراً ما يقولون: "رب الدار أعرف بما في الدار"، "وأهل مكة أدرى بشعابها" دائماً يقولون مثل هذا، وإذا كان للماتن شرح على هذا المتن فإنه يكون أولى ما يعتنى به، لا سيما المتون المعصورة أو النظم، هذا إذا كان للمؤلف شرح فهو أولى ما يعتنى به، وبعض الشراح الآخرين قد ينازعون صاحب المتن إذا شرح، قد ينازعونه في فهم كلامه، يعني تقدم لنا في أصح الأسانيد: "وابن شهاب عنه به" نعم قال الحافظ العراقي: "به" يعني بالحديث، قال السخاوي: لا، به يعني بالسند، نعم، "وابن شهاب عنه به" الناظم يقول .. ، قال الحافظ العراقي: به يعني بالحديث، قال السخاوي: لا، به يعني بالسند، نعم، "وابن شهاب عنه به" الناظم يقول: بالحديث، والسخاوي يقول: لا، بالإسناد، طيب هذا كلامي، أنت تبي توضح لي كلامي؟ يعني قد ينتقد السخاوي في مثل هذه الجرأة، لكن علة السخاوي أن البحث هنا ليس في الأحاديث إنما هو في أصح الأسانيد، "به" يعني بالإسناد، ليس بالحديث، يعني هل يوافق على مثل هذا؟ أو نقول: رب الدار أدرى بما فيها؟ وحينئذٍ إذا سئلت وقيل لك: أيها أفضل شروح الألفية؟ هل تقول: شرح المصنف أو شرح السخاوي؟
وخير ما فسرته بالواردِ … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 10)
يعني لأنه كلام المتكلم نفسه، قد يتكلم الإنسان بكلام قد تخونه العبارة، أو قد تقصر عبارته عن بيان معناه، ثم يأتي من يوضحه لغيره ممن تسعفه العبارة، هذا موجود هذا، لكن الأصل أن المتكلم أعرف، وكما يقولون: يكررون: أهل مكة أدرى بشعابها، يعني مثلما قال النووي في ضبط الكرماني قال: بفتح الكاف (الكرماني)، وأصر ويقال: بكسرها والفتح أفصح وأكثر وأشهر، ثم جاء الكرماني قال في نسبة راوٍ من الرواة منسوب إلى هذه البلدة قال: كرمان بكسر الكاف وإن قال النووي بفتحها وأهل مكة أدرى بشعابها، يعني حصل من بعض المتعجلين وهذه من الطرائف مشاهد يعني أنا حضرتها، كل واحد يعرف بنفسه، قال واحد منهم: أنا فلان ابن فلان وذكر اسمه، ورد عليه واحد من الحاضرين، لكن الخلاف في الضبط ما هو بفي .. ، يعني لو سبق لسانه إلى كلمة غير صحيحة، لكن الكلام يعني .. ، كيف ترد على صاحب الاسم وأنت .. ، يعني هذه طرائف تحصل في مثل هذا، ومثل ما قلنا: إنه خير ما فسرته بالواردِ، وهذا مطرد، إلا أنه قد تقصر عبارة .. ، لا نقول هذا في الكتاب والسنة، يعني في كلام البشر، يعني لو أن خليل صاحب المختصر شرح مختصره بدلاً من مائة صفحة يشرحه بخمسمائة صفحة، لكن جاء شخص شرحه بألف صفحة، بكلام أوضح وأسهل، هل نقول: إن شرح خليل أفضل من شرح هذا المتأخر، يعني مثل ما قلنا بالنسبة لشرح المؤلف وشرح السخاوي بالنسبة للألفية، شرح السخاوي أفضل بكثير، لا سيما وأن شرح المؤلف يكاد يكون مستوعب في شرح السخاوي، وليس هذا من باب أن السخاوي أفهم وأعرف وأدرى بما يقوله الناظم نفسه، هذه أمور تقدر بقدرها.
وخير ما فسرته بالواردِ … كالدخ بالدخان لابن صائدِ
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 11)
النبي عليه الصلاة والسلام قال له: ((خبأت لك خبئاً)) فقال: الدخ، يعني جاء بيانه في روايات أخرى، وأن المراد به الدخان، أن المراد به الدخان، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((اخسأ فلن تعدو قدرك)) يعني قدر الكهان الذين يخطفون من الكلمة بعضها، الكاهن قد يختطف بعض الكلمة ما يكمل الكلمة خشية أن يدركه شهاب فصار هذا ديدن لهم، يخطفون بعض الكلمة ويقرونها في أذن وليهم قر الدجاج، كما جاء في الخبر، فقال: الدخ، بالدخان، جاء في متن آخر أن مراد النبي عليه الصلاة والسلام الدخان لا سيما وقد تلا: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} [(10) سورة الدخان] وقال بعضهم: أن عيسى عليه السلام يقتل الدجال على جبل يقال له: جبل الدخان.
كذاك عند الترمذي. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
يعني جاء تفسير الدخ بالدخان عند الترمذي، لكن ماذا عن الحاكم أبي عبد الله؟
. . . . . . . . . والحاكمُ … فسره الجماع وهو واهمُ
قال: الدخ، يقال: بضم الدال وفتحها الدَخ هو الجماع، لماذا؟ لأنه سأل عنه من لا عناية له باللغة، ولا بالحديث، فقال: الدخ والزخ هو الجماع، وذكروا بيت علي رضي الله عنه:
طوبى لمن كانت له مزخة … يزخها ثم ينام الفخة
شوف لما سأل شخص ما له عناية بالعلم، لا عناية له بلغة العرب؛ لأنه لا يوجد في لغة العرب أن الدخ بمعنى الجماع، والحديث جاء تفسيره في حديث آخر بالدخان، ولذا قال:
. . . . . . . . . والحاكمُ … فسره الجماع وهو واهمُ
مما يفيد في شرح وبيان غريب ألفاظ الحديث الشروح، شروح كتب السنة، يعني كما أن التفاسير تفيد في فهم كلام الله -جل وعلا-، شروح الحديث تفيد في فهم كلام النبي عليه الصلاة والسلام، ولا حاجة ولا داعي إلى أن نذكر هذه الشروح، وأهم هذه الشروح، ومزايا كل شرح؛ لأن هذا فيه أشرطة كفتنا، يعني ألقيناها قبل سنين، قبل عشر سنوات، وصار الناس يتداولونها، ويذكرون أنهم استفادوا منها، فمن أراد هذه الشروح ومزايا كل شرح يرجع إليها، سميت (مناهج شروح الكتب الستة) نعم؟ أو مقارنة بين شروح الكتب الستة، على كل حال هذا رد على … ، لكن التسمية ليست من عندي، هذه التسمية ليست من عندي.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 12)
طالب:. . . . . . . . .
من حفظ حجة على من لم يحفظ.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
جزاك الله خير، لا، لا كلام طيب؛ لأنه بيروح يسأل عن مناهج كتب .. ، يمكن ما يلقى، يسأل التسجيلات مع أنها اشتهرت بهذا يعني، اشتهرت بهذا، والأصل في الدورة أظنها عنوانها مقارنة بين شروح الكتب الستة، فسميت بهذا الاسم، وإلا فالأصل هي مناهج يعني، يعني باختصار حسب ما أسعف به الوقت؛ لأن المدة أسبوع.
طالب:. . . . . . . . .
والسخاوي بالسند.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا الحديث يقصد به المتن، ما فيه إلا أنهم جعلوا الحديث يدور على اختلاف صحابيه، فيجعلون هذا حديث؛ لأنه مروي من طريق أبي هريرة، وهذا حديث باعتبار أنه مروي من طريق ابن عمر مثلاً.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
بالمعنى العام بمعنى ما يتحدث به، يشمل الترجمة أيضاً عليه، إذا قلنا: إن المعنى ما يتحدث به توسعنا، نعم.
الْمُسَلْسَلُ
مُسَلْسَلُ الْحَدِيْثِ مَا تَوَارَدَا … فِيْهِ الرُّوَاةُ وَاحِداً فَوَاحِدَا **
حَالاً لَهُمْ أوْ وَصْفاً أوْ وَصْفَ سَنَدْ … كَقَوْلِ كُلِّهِمْ: سَمِعْتُ فَاتَّحَدْ
وَقَسْمُهُ إلى ثَمَانٍ مُثُلُ … وَقَلَّمَا يَسْلَمُ ضَعْفاً يَحْصُلُ
وَمِنْهُ ذُوْ نَقْصٍ بِقَطْعِ السِّلْسِلَهْ … كَأوَّلِيَّةٍ وَبَعْضٌ وَصَلَهْ
نعم يقول الناظم -رحمه الله تعالى-:
"المسلسل"
المسلسل: مأخوذ من التسلسل وهو التتابع والاتفاق على وصف أو حال أو هيئة قولية أو فعلية، إذا تسلسل السند أو أضيف على شيء من المتن بعض الأحوال إما هيئة محدِث أو مكان أو زمان تسلسلوا عليه، أو صفة محدِث فهذا يسمونه مسلسل.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 13)
يفيد في مسألة اتصال الإسناد، يفيد أيضاً في الضبط، إذا حُفظ ما يحتف بالخبر مما يتعلق بإسناده أو متنه دل على أن هذا الخبر محفوظ، وهذا الأصل من التسلسل في البداية، لكنه مع الأسف لما طال الزمان، وحرص الناس على التسلسل صار على حساب الصحة، ولذا كثير من المسلسلات لا تثبت، ولو رجعت إلى المناهل، السلسلة في الأحاديث المسلسلة وجدت أن أكثر ما فيه أحاديث واهية لا تثبت، كل هذا من أجل الحفاظ على هذا التسلسل، وهذا الحفاظ على هذا التسلسل عاقهم عن تحصيل هذه الأحاديث بأسانيد أصح وأنظف، فتجدهم يحرصون على الرواية عن هذا الراوي؛ لأنه اتصف بهذا الوصف؛ لأن اسمه محمد مثلاً، والسند كله من المحمدين، أو لأنه فقيه، والسند كله فقهاء، أو لأنه فعل هذا الفعل الذي تتابع الرواة عليه، وإن لم يكن ممن يثبت خبره.
م سلسل الحديث ما تواردا … . . . . . . . . .
يعني تتابع.
. . . . . . . . . … فيه الرواة واحداً فوحدا
يعني واحد تلو الآخر، يعني بدءاً من الأصل الذي هو الرسول عليه الصلاة والسلام ثم الصحابي ثم التابعي إلى آخر من يرويه، يتسلسلون وقل أن يوجد، ندر أن يوجد إسناد يتتابع فيه هذا التسلسل من أوله إلى آخره، يعني حديث معاذ: ((إني أحبك)) يعني تسلسل هذا؛ لأن الكلمة قالها النبي عليه الصلاة والسلام وتتابعوا عليها، لكن أشهر حديث في المسلسلات حديث المسلسل بالأولية: ((الراحمون يرحمهم الرحمن)) هذا أشهر الأحاديث المسلسلة، لكن الصحيح أن التسلسل في الأخير ماشي إلى يومنا هذا وهو يقول: أول حديث سمعته منه، لكن هذا التسلسل ينقطع عند سفيان، يعني في طبقتين أو ثلاث ما في تسلسل إلا بطرق لا تثبت، ليست صحيحة.
حالاً لهم أو وصف متن أو سند … . . . . . . . . .
يوصف المتن أو يوصف السند.
. . . . . . . . . … كقول كلهم: سمعت فاتحد
يعني سواءً كان بأسماء الرواة أو بأوصافهم أو بصيغ الأداء كلهم يقول: قال فلان سمعت فلان، قال: سمعت فلاناً، قال: سمعت، إلى آخره، أو حدثنا فلان قال: حدثنا فلان، إلى آخره، أو مسلسل بالعنعنة عن فلان عن فلان عن فلان.
. . . . . . . . . … كقول كلهم: سمعت فاتحد
يعني الإسناد من أوله إلى آخره مسلسل.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 14)
في صحيح مسلم في آخره حديث فيه صيغة أداء نادرة ومتسلسلة ولا تجد الشراح يشيرون إليها، إلا أنها قد انقطعت في الآخر …
طالب:. . . . . . . . .
حدثنا فلان رده إلى فلان، قال: حدثنا فلان، رده إلى فلان وهكذا، هذا في صحيح مسلم، هي من صيغ الأداء النادرة.
طالب:. . . . . . . . .
الظاهر عاد بيتعبنا بحثه، خلوه، هو على كل حال هو مثاله موجود في صحيح مسلم، حدثنا فلان قال: رده إلى فلان … ، أظنه في الفتن.
. . . . . . . . . … كقول كلهم: سمعت فاتحد
وقسمه إلى ثمان مثلُ … . . . . . . . . .
ذكر الحاكم أنواع وأمثلة ثمانية كثيراً ما يسمي الأمثلة أنواع، فظن ابن الصلاح أن القسمة حاصرة، وهي في الحقيقة أمثال، أمثلة للمسلسل، وليست حاصرة بمعنى أنه لا يمكن الزيادة عليها.
وقسمه إلى ثمان، يعني ثمانية أقسام كما زعم ابن الصلاح فهماً من كلام الحاكم إنما هي مثل، يعني أمثلة.
. . . . . . . . . … وقل ما يسلم ضعفاً يحصلُ
يعني إذا بحثت عن حديث مسلسل من أوله إلى آخره يندر أن تجد من هذا النوع حديث سالم من الضعف، والكتب المؤلفة في هذا شاهدة.
. . . . . . . . . … وقل ما يسلم ضعفاً يحصلُ
ومنه ذو نقص بقطع السلسله … . . . . . . . . .
يعني ما تسلسل من النبي عليه الصلاة والسلام إلى يومنا هذا، نعم إلى يومنا موجود، لكنه ....
وجدته؟
لكنه ينقطع عند سفيان، يعني أول من قال: وهو أول حديث سمعته سفيان، وما بعده ما في أول حديث سمعته، فهل يمكن أن يقال: هذا مسلسل؟ ما يمكن أن يقال: مسلسل إلا إلى سفيان، يعني بالتقييد.
ومنه ذو نقص بقطع السلسله … كأوليةٍ وبعض وصله
بعض وصله لكنه لا يثبت هذا الوصل إلى النبي عليه الصلاة والسلام لا يثبت، يعني من الأحوال الفعلية يعني قبض اللحية مثلاً، حدثني وقبض لحيته، حدثني قائماً، فلما حدثني تبسم، هذه موجودة في الأحاديث المسلسلة، والله إني لأحبك، كلهم قالوا هذا، وقبض لحيته وقال: ((آمنت بالقدر خيره وشره)) بالأحوال الفعلية والقولية.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 15)
على كل حال مثل هذه الأمور إنما هي من ملح هذا العلم، ومع الأسف أنها بدلاً من أن تكون دلالة على ضبط الرواة للخبر صارت سبباً للتساهل في نقل الخبر، بحيث ينقل عن طريق من لا يثبت الخبر به.
اقرأ الناسخ والمنسوخ.
ما لقيته؟
طالب:. . . . . . . . .
هات أشوف.
سم.
اقرأ الناسخ والمنسوخ، إن شاء الله نحضره الدرس القادم -إن شاء الله-.
أحسن الله إليك.
النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوْخُ
وَاَلنَّسْخُ رَفْعُ الشَّارِعِ السَّابقَ مِنْ … أَحْكَامِهِ بِلَاحِقٍ وَهْوَ قَمِنْ
أَنْ يُعْتَنَى بِهِ وَكَانَ الشَّافِعِي … ذَا عِلْمِهِ ثُمَّ بِنَصِّ الشَّارِعِ
أَوْ صَاحِبٍ أَوْ عُرِفَ التَّارِيْخُ أَوْ … أُجْمِعَ تَرْكاً بَانَ نَسْخٌ وَرَأَوْا
دَلَالَةَ الإِجْمَاعِ لَا النَّسْخَ بِهِ … كَالْقَتْلِ فِي رَابِعَةٍ بِشُرْبِهِ
نعم يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: في هذا النوع من أنواع علوم الحديث:
"الناسخ والمنسوخ" وأهل العلم يؤكدون على أهمية معرفة الناسخ والمنسوخ سواءً كان في القرآن أو في السنة؛ لأن من أراد العمل بالنص قد يعمل به بمجرد سماعه، ولا يدري هل هو منسوخ أو محكم؟ قد يعمل بنص منسوخ، ولذا يقول الزهري: أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من منسوخه، وقف علي بن أبي طالب رضي الله عنه على قاص فقال له: "أتعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا، قال: هلكت وأهلكت" صحيح؛ لأنه قد يدل الناس على عمل منسوخ، والمثال الذي نذكره في اجتهاد بعض طلاب العلم قبل الأهلية أنه وجد من طلاب العلم الصغار من قرأ: باب الأمر بقتل الكلاب، ثم أخذ المسدس وليلة كاملة يبحث عن الكلاب ويقتل، لما جاء درس الغد: باب نسخ الأمر بقتل الكلاب، يعني معرفة الناسخ والمنسوخ والمتقدم من المتأخر في غاية الأهمية للمتفقه، مهم جداً، لئلا تعمل بخبر رفع حكمه.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 16)
الناسخ هو الرافع، والمنسوخ هو مرفوع الحكم، والنسخ هو رفع الحكم الثابت بخطاب آخر شرعي متراخ عنه، فالنسخ من خصائص النصوص، ولذا إذا قيل: هذا الحكم نسخ بالإجماع فمعناه أن الإجماع دل على وجود ناسخ، وإن لم نطلع عليه؛ لأن النسخ من خصائص النصوص، ولا أحد يستطيع أن يرفع حكم شرعي لا واحد ولا مجموعة ولا أمة ولا، الحكم الشرعي لا يرفعه إلا من شرعه.
طيب حينما يقول بعض الأصوليين: إن الإجماع مقدم على النص، نص الكتاب والسنة، يعللون هذا بأن الإجماع لا يحتمل نسخ ولا تأويل، بخلاف النص، يحتمل نسخ وتأويل، هناك أحاديث ذكر أهل العلم أنهم أجمعوا على ترك العمل بها، أجمعوا على ترك العمل بها، إيش معنى يتصرفون من أنفسهم أو أن إجماعهم دل على وجود ناسخ؟ فعلى هذا تقديم الإجماع ليس بتقديم له لذاته، وإنما تقديم للدليل الذي اعتمد عليه هذا الإجماع؛ لأن الإجماع لا بد أن يعتمد على نص، وحينما يقول الترمذي رحمه الله في علل الجامع: ليس في كتابي مما أجمع على ترك العمل به إلا حديث الجمع بالمدينة: من غير خوف ولا مطر وفي رواية: "ولا سفر" حديث ابن عباس، وأيضاً قتل الشارب وستأتي الإشارة إليه.
إذا أجمع .. ، الحافظ ابن رجب أضاف أحاديث قال بعض أهل العلم: إنه أجمع على ترك العمل بها، وغيره أيضاً أضاف أحاديث.
هذه المسائل التي فيها أحاديث ثبتت بنصوص صحيحة وأجمع على عدم العمل بها هذه العمل إنما حصل بدليل هذا الإجماع، الدليل الذي اعتمد عليه الإجماع، وتوسع بعضهم قال: أجمع على ترك العمل به كما سيأتي في قتل المدمن، والخلاف منقوض بوجود المخالف.
يقول رحمه الله:
والنسخ رفع الشارع. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
يعني من خصائص النصوص ما يستطيع أحد أن يرفع حكم شرعي إلا الله -جل وعلا-: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} [(21) سورة الشورى] ما في إلا بإذن الله، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذه مسائل نسبية قد يمشي على هذا جيل من الناس خلاص يسلمون، أُجمع، بحثنا فلم نجد، وقد يوفق شخص بكتاب ليس بمظنة ويجد الناسخ.
طالب: معناه أن المستند عليه. . . . . . . . .
لا، قد لا تقف عليه.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 17)
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا قد لا تقف عليه.
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 18)
لا، في مسائل قالوا: أجمعوا عليها ودليلها فيه غموض، والسبب في هذا التساهل في نقل الإجماع، ولذا الإمام أحمد في رواية قوية عنه أنه لا إجماع بعد الصحابة، الناس تفرقوا ما يمكن ضبط أقوالهم، وتساهل كثير ممن ينقل الإجماع، ابن المنذر يعني لوحظ عليه على بعض إجماعاته، ابن عبد البر، ابن قدامة، ابن القطان وغيرهم ممن يعتني بنقل الإجماع، تجد بعض الإجماعات مخرومة، فضلاً عن النووي الذي ينقل الإجماع وقد ينقل الخلاف، نعم، قد ينقل الخلاف بعد أن نقل الإجماع، وقد ينقل الإجماع في مسألة ما والخلاف ظاهر في كتاب متداول بين الناس كلهم، وقد يكون الخلاف في كتاب قد يخفى على كثير من طلاب العلم، فمثلاً لما يقول: أجمع العلماء على أن صلاة الكسوف سنة، وأبو عوانة في صحيحه يقول: باب: وجوب صلاة الكسوف، وحينما يقول النووي: أجمع العلماء على أن عيادة المريض سنة، والبخاري يقول: باب: وجوب عيادة المريض، لكن لا شك أن هذه الدعاوى للإجماع وإن كانت غير ملزمة في الجملة إلا أنها تجعل طالب العلم يتوقف، ويهاب مثل هذا النقل، نعم حتى يجد مخالف، لكن الشوكاني رحمه الله صرح في نيل الأوطار في أكثر من موضع قال: دعاوى الإجماع التي ينقلها فلان وفلان وفلان تجعل طالب العلم لا يهاب الإجماع، نقول: لا بد من هيبة الإجماع حتى نجد مخالف، ومخالف ممن يعتد بقوله من أهل العلم، وذكرنا مراراً مسألة اتفاق الأئمة الأربعة على قول مع جميع أتباعهم، مع أن المخالف لهم ليس بمنزلتهم ولا بمنزلة بعض أتباعهم، هذا لا شك أنه يوجد لمثل هذا القول هيبة، ومخالفته تحتاج إلى نص صحيح صريح؛ لأنه في كثير من المسائل تجد الأئمة الأربعة وأتباعهم على القول باستحباب كذا أو بكراهية كذا مع أن الظاهرية ينصون على التحريم أو على الوجوب، يعني ما وجدنا صارف، ومع ذلك الأئمة كلهم على هذا وأتباعهم ما وجد رواية في مذهب أو شيء، يعني إذا وجد رواية في مذهب من المذاهب المعتبرة أمر سهل يعني، تخرج عن البقية، لكن ما وجد لهم ولا رواية ولا واحد من أتباعهم المعتبرين خالف لا شك أن لمثل هذا القول هيبة، ويبقى أن الحكم في المسألة هو النص، الحكم هو النص، لكن يبقى أن طالب العلم لا يتعجل في مثل
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 19)
هذه المسائل؛ لئلا تكثر الشذوذ في أقواله.
طالب:. . . . . . . . .
سبب مثل هذا القصور أو التقصير، النص لا بد أن يكون موجود، لكن بحثت فيما بين يديك من المراجع قلت: والله ما وجدت، وكلفت، وسألت وكذا ما وجدت، في م ظ انه ما وجدت شيئاً، نحن نقول: لا بد من وجود نص يعتمد عليه هذا الإجماع.
طالب: الإشكال يا شيخ قضية مخالفة وجود الإجماع، قد يوجد الإجماع لكن الإشكال في انضباط مخالفة الإجماع هل هو شذوذ؟ هل هو ثابت؟ هل هو صحيح؟
مسائل الإجماع ترى فيها إشكال كبير، يعني الإجماع بعد الخلاف، اشتراط انقراض العصر، هذا أيضاً مسألة خلافية بين أهل العلم تجعل في المسألة مجال للنظر، على كل حال مسائل الإجماع مبحوثة ومستوفاة في كتب الأصول، ولذا يقولون: إن مثل هذا المبحث أصولي، حتى الناسخ والمنسوخ يجعلونه أصولي، لا من مباحث علوم الحديث؛ لأن هذا من شأن الفقيه، المستنبط، لا من شأن المحدث الذي هو مجرد راوية، لكن لا شك أن حديث بلا فقه خلل ونقص؛ لأن الاستنباط هو الغاية، نعم، وفقه بدون حديث شلل، يعني إذا كان ذاك خلل فهذا شلل، يعني يوجد فقيه بدون حديث؟ هم يفصلون بين الأمرين، لكن هل يمكن أن نصف فقيه حقيقي داخل في حديث: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) ما عنده نصوص؟ يعني في تصرفات أهل العلم وانتقاداتهم لبعض الأمور يفصلون بين الفقه والحديث، فيجعلون هذا صيدلي وهذا طبيب، هذا يركب الأدوية وهذا يعالج، وهذا قد يوجد، لكن ينازع في كون هذا فقيه وهو ما عنده نصوص يعتمد عليها، وينازع في كون هذا محدث وهو لا يفهم الحديث، قال:
والنسخ رفع الشارع السابق من … أحكامه بلاحق. . . . . . . . .
رفع ما هو بانتهاء مدة؛ لأن النص قد يكون له أمد {حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً} [(15) سورة النساء] في حديث عبادة بن الصامت: ((خذوا عني، خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً)) هل هذا نسخ وإلا بيان؟ لأن هذه مدة تنتهي عندها، طيب رفع الجزية ثابتة بالدليل القطعي، بالقرآن، ومع ذلك إذا جاء عيسى عليه السلام يضع الجزية، ما يقبل إلا الإسلام، هل نقول: هذا نسخ؟ لا، الحكم إلى أمد، وهذا ليس بنسخ، ولذا يقول:
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 20)
والنسخ رفع الشارع السابق من … أحكامه بلاحق. . . . . . . . .
يعني متأخر متراخي، لا يأتي المنسوخ ثم الناسخ بعده مباشرة، إلا في مسألة النسخ قبل التمكن من الفعل، لكن لا يمكن أن يأتي نسخ قبل التمكن من الفعل أو أسبابه، أسباب الفعل، لا بد من بذل شيء يمكن نسخه، ينسخ ما وراءه، قد تبذل الأسباب ويباشر الفعل ثم ينسخ قبل التمكن منه، كما في قصة الذبيح.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . بلاحق وهو قمن
بكسر الميم، وقد تقال بفتحها قمَن، قمَن وقمِن، تقدم في بيت من الأبيات.
وكثر استعمال عن في ذا الزمن … إجازة وهي بوصل ما قمن
قالوا: هنا الفتح أولى، من أجل إيش؟ يطابق الزمن، وهنا قمن أولى، لماذا؟ من أجل أن تطابق من، يعني جدير وخليق، قال:
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . وهو قمن
أن يعتنى به. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
ذكرنا أن هذا النوع من أنواع علوم الحديث، ومن أنواع أصول الفقه، يعني من أهم ما يعتنى به طالب العلم، وألفت فيه المؤلفات، هناك الناسخ من المنسوخ أكثر من مؤلف بالنسبة للقرآن، وكذلك بالنسبة للسنة، ومن أفضل ما ألف في الناسخ والمنسوخ في السنة الذي نحن بصدد الحديث عنه (الاعتبار) للحازمي، (الاعتبار في معرفة الناسخ والمنسوخ من الآثار).
أن يعتنى به وكان الشافعي … . . . . . . . . .
الإمام محمد بن إدريس الشافعي، "ذا علمه" يعني صاحب علم الناسخ والمنسوخ، يعني إليه المرجع وعليه المعول في هذا الفن، وكتبه شاهدة بذلك، يعني لو قرأت في الرسالة وجدت باب كبير في الناسخ والمنسوخ، أيضاً بحوث كثيرة ومسائل كثيرة في الأم، ولذلك قال:
. . . . . . . . . وكان الشافعي … ذا علمه ثم بنص الشارعِ
يعني هل يقال: إن الحافظ العراقي شافعي وتعصب لإمامه؟ نقول: لا، الواقع يشهد بهذا، الإمام الشافعي له يد طولى، وكذلك سائر الأئمة، لكن الشافعي كلامه في النسخ مدون، لكن بالنسبة لغيره من الأئمة ما تجد الكلام مدون، لكن بالنسبة لغيره من الأئمة ما تجد الكلام مدون، إنما هو منثور في أسئلة يسأل عنها.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . ثم بنص الشارعِ
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 21)
أو صاحب أو عرف التاريخ أو … أجمع تركاً بان نسخٌ. . . . . . . . .
يعني ثم بان نسخ، يعني يعرف النسخ، يبين النسخ بنص الشارع، ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزورها)) يعني نجزم بأن النهي عن زيارة القبور منسوخ بأي شيء؟ بنص الشارع، "أو صاحب" بأن يقول الصاحب: هذا الحكم منسوخ، وبعضهم ينازع في كون هذا مما يبين به النسخ؛ لأنه قد يقوله باجتهاده، يظن تعارض بين هذا النص وهذا النص ثم يستروح إلى أن هذا النص متأخر، فيقول: إنه منسوخ، أو صاحب .. ، لكن إذا قال الصحابي: كان آخر الأمرين من فعله عليه الصلاة والسلام ترك الوضوء مما مست النار، عرفنا أن المتقدم منسوخ بقول الصحابي، "أو صاحب أو … عرف التاريخ" ومعرفة التاريخ معروفة عند أهل العلم، ولهم عناية بها، تواريخ المتون، ولذا عنوا بالمكي والمدني بالنسبة للقرآن؛ ليعرف المتقدم من المتأخر، وكذلك بالنسبة للسنة يعرف بالصحابي مثلاً وببعض الأحوال وبما يحتف بالقصة، وبمن بالبحث عن المبهم في الخبر، ليعرف المتقدم والمتأخر.
المقصود أن الوسائل لمعرفة التاريخ كثيرة جداً لأهل العلم، ولذلك أمثلة، عرف التاريخ: حديث: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) حديث شداد بن أوس، مع أن النبي عليه الصلاة والسلام احتجم وهو صائم، حديث ابن عباس، يقول الإمام الشافعي: حديث شداد في الفتح -فتح مكة- أو في عمرة القضية، مع أن حديث ابن عباس في حجة الوادع، فقال: إن حديث ابن عباس ناسخ لحديث شداد بن أوس، وهذا قول معتبر عند أهل العلم، عند من يقول: إن الحجامة لا تفطر.
. . . . . . . . . أو عرف التاريخ أو … أجمع تركاً. . . . . . . . .
إذا أجمعوا على ترك العمل به عرفنا أنه منسوخ، وسبق الكلام في هذه المسألة، وأن الناسخ في الحقيقة هو ما اعتمد عليه الإجماع من نص.
. . . . . . . . . أو … أجمع تركاً بان نسخ ورأوا
دلالة الإجماع لا النسخ به … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 22)
يعني ما دل أو الدليل الذي اعتمد عليه الإجماع هو الناسخ لا النسخ، لماذا؟ لأن النسخ من خصائص النصوص، لا النسخ به، فالإجماع لا ينسخ ولا ينسخ، لا النسخ به، أولاً: لأن الإجماع لا يثبت إلا بعد وفاته عليه الصلاة والسلام، وبوفاته تنقطع النصوص، والنسخ من شأنها.
. . . . . . . . . لا النسخ به … كالقتل في رابعة بشربه
((من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب الثالثة فاجلدوه، ثم إذا شرب الرابعة فاقتلوه)) وفي بعض الروايات: الخامسة، وهو مروي من طريق أحد عشر صحابياً، فالحديث صحته لا إشكال فيها، لكن مفاده أن المدمن يقتل، وعلى خلاف بين أهل العلم في الرابعة عند من يقول به، في الرابعة أو الخامسة حسب الأدلة الدالة على ذلك.
يقول الترمذي: إن هذا مما أجمع العلماء على ترك العمل به، مع أنه يقول به ابن حزم، يقول: يقتل إذا شرب الرابعة، وأيده السيوطي في تعليقه على الترمذي، وللشيخ أحمد شاكر رسالة اسمها: (كلمة الفصل في قتل مدمن الخمر) وتعليقه على المسند وافي في هذه المسألة، أطال في تقريرها، هذا على القول بأن هذا حد، حد يقتل في الرابعة، هذا القول على أنه حد، والجمهور على أنه منسوخ لا يعمل به، وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم يرونه تعزيراً، يعني إذا كثر في الناس وفشا فيهم وما نفع فيهم الحد للإمام أن يقتل المدمن، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 23)
شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1217)
شرح ألفية الحافظ العراقي (43)
التَّصْحِيْفُ - مُخْتَلِفُ الْحَدِيْثِ - خَفِيُّ الإِرْسَالِ وَالْمَزِيْدُ فِي الإِسْنَادِ
الشيخ: عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: ذكرتم في درس سابق أو في دروس سابقة أن المرأة على النصف من الرجل في خمسة أمور منها: العتق، يقول: لم يتضح لي كيف تكون المرأة على النصف من الرجل في العتق؟
((من أعتق رجلاً كان فكاكه من النار، ومن أعتق امرأتين كانتا فكاكاه من النار)) يعني أجر العتق في الذكر مثل أجر الأنثيين.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-:
التَّصْحِيْفُ
وَالْعَسْكَرِيْ وَالدَّارَقُطْنِيْ صَنَّفَا … فِيْمَا لَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ صَحَّفَا
فِي الْمَتْنِ كَالصُّوْلِيِّ (سِتّاً) غَيَّرِ … (شَيْئاً) أوِ الإِسْنَادِ كَابْنِ النُّدَّرِ
صَحَّفَ فِيْهِ الطَّبَرِيُّ قالَا: … (بُذَّرُ) بالبَاءِ وَنَقْطٍ ذَالَا
وَأَطْلَقُوْا التَّصْحِيْفَ فِيْمَا ظَهَرَا … كَقَوْلِهِ: (احْتَجَمَ) مَكَانَ (احْتَجَرا)
وَوَاصِلٌ بِعَاصِمٍ وَالأَحْدَبُ … بِأَحْوَلٍ تَصْحِيْفَ سَمْعٍ لَقَّبُوا
وَصَحَّفَ الْمَعْنَى إِمَامُ عَنَزَهْ … ظَنَّ الْقَبِيْلَ بحَدِيْثِ (الْعَنَزَهْ)
وَبَعْضُهُمْ ظَنَّ سُكُوْنَ نَوْنِهْ … فَقالَ: شَاَةٌ خَابَ فِي ظُنُوْنِهْ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-:
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 1)
"التصحيف" التصحيف هو التغيير، وسببه هو الاعتماد على الصحف دون الأخذ عن الشيوخ، فإذا اعتمد الإنسان على الصحف يقرأ الشيء على حسب الحروف التي أمامه لكن قد يكون ضبطه لهذه الحروف موافق للصواب وقد يخطأ، أقول: وهذا النوع يقع في الأسماء أكثر؛ لأنها لا تفهم من السياق، ولا يستدل عليها بما قبلها وما بعدها بينما المتون قد تفهم من السياق، وتنطق إذا كانت اللفظة متداولة على الصواب، بناء على ما سبقها وما تأخر عنها، وإذا كانت اللفظة من الغريب التي يقل تداولها فيقع فيها التصحيف، وإذا كان صورتها تشتبه بغيرها وقع التصحيف.
يقول -رحمه الله تعالى-:
والعسكري والدارقطني صنفا … . . . . . . . . .
التصحيف منهم من يجعله لمطلق التغيير، سواء كان التغيير في الحروف أو في الضبط والشكل، أو في المعنى، ومنهم من يقول: التصحيف في الحروف والتحريف في الشكل، ومنهم من يقول: التصحيف في الحروف والشكل، والتحريف للمعنى.
والعسكري والدارقطني صنفا … فيما له بعض الرواة صحفا
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 2)
العسكري الحافظ أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري، وهناك من اشتهر بهذه النسبة وهو أبو هلال العسكري، له مصنفات، منها: الأمثال، ومنها الفروق في اللغة وغيرهما من المؤلفات، لكن العسكري هذا صاحب المصنفات في التصحيف، وله أكثر من مؤلف في هذا الباب، له أكثر من مؤلف، شرح ما يقع فيه التصحيف (تصحيفات المحدثين وأخبار المصحفين) هذا أصغرها في أخبار المصحفين، وذكر فيه طرائف ونوادر، وذكر أشياء من تصحيفات القراء، لبعض ألفاظ القرآن الكريم، ونسب لعثمان بن أبي شيبة أشياء مثل هذا النوع في القرآن، ذكر بإسناده قال: قرأ عثمان بن أبي شيبة: "فجعل السقاية في رجل أخيه" فقيل له: في رحل أخيه، فقال: تحت الجيم واحدة، بعضهم صحف {وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ} [(171) سورة الأعراف] قال: "نتفنا الحبل" يعني في الصورة متقاربة، وذكرنا أنه في السابق الإعجام غير موجود، صورة الحرف يشتبه بغيره، وكان العرب على سليقتهم في الصدر الأول لا يحتاجون لا إلى نقط ولا إلى شكل، وذكرنا سابقاً قراءة بعضهم: "والنحل باسقات" قيل: النخل، قال: لا النحل؛ لأن ما فيها نقطة، لا نون ولا خاء، يعني احتمال تُقرأ: البخل بعد، لكن استدل من رد عليهم من حيث المعنى، يقول: إن كانت النحل ولا بد فقل: لاسعات، لا تقل: باسقات، فهم يستدلون بسياق الكلام ببعضه على بعض، والكتاب هذا مطول يعني باعتبار .. ، بالسند، يعني يذكر ثلاثة أسطر أربعة السند؛ لأنه متأخر، ثم يذكر التصحيف كلمة واحدة، قال: ((عم الرجل صنو أبيه)) هذا الحديث صحيح، قال المصحف: "عم الرجل ضيق أبيه" نعم وهذا قال: صحف بعضهم قوله: "لا يورث حميل إلا ببينة" قال: "لا يورث جميل إلا بثينة" ومن أشد ما وقع أثره في التصحيف قال: كتب سليمان بن عبد الملك إلى ابن حزم أن احصِ من قبلك من المخنثين، فصحف كاتبه فقرأ: اخصِ، فدعاء بهم فخصاهم، لكن ما يتعلق بالقرآن حقيقة مشكل جداً يعني، حتى أنه صار مما يتندر به.
يقول: إنه كان في أول تعلمه -حمزة الزيات ينقلون عنه- أنه كان في أول تعلمه القرآن يتعلم من المصحف فقرأ: "ذلك الكتاب لا زيت فيه" مشكلة مثل هذه، "الخوارج مكلبين" وهي الجوارح، يأتي بعض الأمثلة في النظم، قال:
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 3)