Arabic source text

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহু আলফিয়্যাতিল ইরাকি - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حديث آخر، إذا اختلف الصحابي حديث آخر، إذا كان الصحابي واحد صار تكرار.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، يصير طريق آخر لنفس الحديث.
طالب: بنفس اللفظ يا شيخ؟
ولو كان بنفس اللفظ، كما مضى في المتابعات والشواهد، مثل ما ذُكر في المتابعات والشواهد.
يقول: "والتواريخ غدا" يعني تواريخ الرجال -رجال الأحاديث-.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . غدا
من خيرها الكبير للجعفي … . . . . . . . . .
التاريخ الكبير للإمام البخاري هذا من خير ما يقتنيه طالب علم، نعم طالب العلم المبتدئ قد لا يستفيد منه الفائدة المرجوة التي يرجوها، يعني يبتدئ بالتدريج مثل ما قلنا في متون سائر العلوم، يعني يبدأ بالتقريب والكاشف والخلاصة؛ لأن فائدتها قريبة، لكن التاريخ الكبير قد لا يقف على فائدتها إلا طالب علم متمكن.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . . .
لا، لا تواريخ البخاري كبيرها وأوسطها وصغيرها كلها طريقتها واحدة، إلا أن هذا أكثر يعني فيه حدود ألوف مؤلفة يعني كم قالوا؟ بعضهم قال: أربعين ألف راوٍ، لكن العدد كبير يعني على الكتاب.
. . . . . . . . . للجعفي … والجرح والتعديل للرازي
يعني الراوي الذي لا تجده في التاريخ الكبير، ولا في الجرح والتعديل، ولا في الثقات، ولا في الكامل لابن عدي هذا يكون شبه ميئوس منه؛ لأن طلاب العلم يشكل عليهم بعض الرواة، يعني رواة الكتب الستة ما فيهم إشكال، مخدومة الكتب الستة، وألف فيها الكتب الكثيرة بدءاً من الكمال للحافظ عبد الغني في رجال الكتب الستة، ثم تهذيبه للحافظ المزي، ثم تذهيبه وتهذيبه للذهبي وابن حجر إلى آخر السلسلة، هذه مخدومة، لكن الإشكال فيما إذا روى حديثاً خارج الكتب الستة، هذا قد يعوزه إعوازاً كبيراً أن يجد الترجمة، فيلجأ إلى تاريخ البخاري، والجرح والتعديل، وثقات ابن حبان، والمجروحين والكامل لابن عدي، وقد لا يجده إلا في التواريخ، تاريخ بغداد، تاريخ نيسابور، تاريخ دمشق، تاريخ أصبهان، يجد فيها، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 11)

قد يكون متأخراً يجده في السير للذهبي، ويجده في … ، يبحث عنه إلى أن يجده، وقد لا يجد، يعني في شيوخ الطبري من لم يوجد له ترجمة.
من خيرها الكبير للجعفي … والجرح والتعديل للرازي
يعني في تشابه كبير بين التاريخ الكبير للبخاري والجرح والتعديل، الجرح والتعديل من أهل العلم من يقول: إن ابن أبي حاتم أخذ التاريخ الكبير وسأل عن رجاله واحداً بعد الآخر يسأل أباه وأبا زرعة، يعني معوله وعمدته على التاريخ الكبير، وفي كل راوٍ يسأل عنه أباه وأبا زرعة فيعطيه الجواب، سألت أبي فقال كذا، يعني من الطرائف أن البخاري له كتاب اسمه: (الضعفاء الصغير) فيه ما يقرب من أربعين راوٍ ضعفهم البخاري، وفي الجرح والتعديل سأل ابن أبي حاتم أباه فقال: ذكره في الضعفاء، وقال أبي: ينبغي أن يحول، في حدود أربعين راوٍ، في بعضهم يعني اثنين أو ثلاثة قال: أتحتج به؟ قال: لا، يعني كيف يحول؟ وين يحول؟ وين يودى؟ لمن هو صار … ؟ يبي يحول عن الضعفاء ولا يحتج به، هذه من اللطائف التي ينبغي أن يعنى بها طالب العلم بأن هناك إشكالات في كتب الرجال، يعني مع المران تنحل، لكن قد تواجه طالب العلم في أول الأمر يقف أمامها، لا يستطيع أن يتصرف.

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 12)

على كل حال الجرح والتعديل من أنفس ما ألف في هذا الباب، وإن قال بعضهم: إن أبا حاتم وأبا زرعة لما اطلعا على التاريخ الكبير قالا: لا ينبغي أن يكون إلا لنا وما أشبه ذلك من الكلام الذي لا يليق بالإمامين فجعل ابن أبي حاتم يسألهم عن الرجال، وذكر آرائهما فيهم، حتى قال بعضهم: إن البلاء قديم، يعني إذا وجد هذا عند هؤلاء الأئمة لا شك أن البلاء قديم، لكن يُربأ بإمامة هذين الإمامين العظيمين عن مثل هذا، نعم هناك توافق كبير بين الكتابين، لكن هناك أيضاً أحكام أبي حاتم وأبي زرعة على الرجال في الجرح والتعديل لا يوجد مثلها في التاريخ الكبير، التاريخ الكبير يشير إلى بعض ما يتعلق بالراوي ويشير إلى بعض مروياته، ويشير إلى السماع، يشير إلى العلل، كتاب عظيم، يعني لا يستغني عنه طالب العلم، لكن أيضاً كتاب الجرح والتعديل في غاية الأهمية، وهناك أوهام للإمام البخاري في تاريخه استدركها عليه ابن أبي حاتم، بيان خطأ البخاري في تاريخه، وكلٌ مجتهد، وكل مأجور -إن شاء الله تعالى-، ولا يعني أن يقول أحد: إن ابن أبي حاتم أعلم من البخاري أو شيء من هذا، يعني كما صنف الخطيب البغدادي (الموضح لأوهام الجمع والتفريق) وأكثره يتعلق بالبخاري، يجعل الاثنين واحد أو الواحد اثنين، لكن قدم له بمقدمة يعني تدل على إمامته، الخطيب رحمه الله، وعلى طالب كل علم أن يطلع على هذه المقدمة؛ لأنه ونحن ننظر أن هذا الكتاب انتقادات للأئمة، البخاري ومن في مقام البخاري، نقول: إن الخطيب يقدح في البخاري أو يقدح في هؤلاء الأئمة، أو يرى أنه أعلم منهم، أبداً، قال: ما عشنا إلا على فتاتهم، وما نحن بالنسبة لهم إلا كالبقل الصغير بالنسبة إلى النخل الطوال، يقول: من أين جاءنا العلم إلا منهم؟ يعني كون الإنسان ينتقد لا يعني أنه أعلم من المنتَقد.
وكتب المؤتلف المشهورِ … . . . . . . . . .

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 13)

المؤتلف والمختلف وهذا النوع سيأتي -إن شاء الله تعالى- بسطه ومعناه، "والأكمل" يعني الأكمل في هذا الباب -كتب المؤتلف والمختلف- للدارقطني كتاب مطبوع في مجلدات، المؤتلف والمختلف، لكن الناظم تبعاً لابن الصلاح يرى أن أكمل كتب هذا الباب الإكمال للأمير ابن ماكولا أبو نصر، كتاب عظيم، لا يستغني عنه طالب علم، وهناك إكمال إكماله، وكتب كتبت حوله.

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 14)

"واحفظه" يعني احفظ هذا العلم سواءً ما يتعلق بمتونه أو بأسانيده "بالتدريج" تقول: والله أنا الآن أنا بصدد حفظ الرجال فتأتي إلى تاريخ البخاري كل يوم تريد أن تحفظ مائة راوٍ، لا، ما يصلح هذا أبداً، وحفظ الرجال يأتي تبعاً لحفظ الأحاديث، يعني في الطريقة التي ذكرناه في الجمع بين كتب السنة يمكن تحفظ الرجال، وتراجع عليهم كتب الرجال، وإن كنت ممن يراجع الشروح فأيضاً الشروح لها عناية بتراجم الرواة، يعني ما تنتهي منها إلا ولديك رصيد نافع تعتمد عليه مستقبلاً إذا فرغت من كتاب شرح من الشروح ممن يعنى بالتراجم، وأيضاً مع مراجعة كتب الرجال بالتدريج، يعني بالإمكان أن يفعل طالب العلم بكتب الرجال مثل ما قلنا في كتب الحديث، يجعل محور البحث عنده التقريب، التقريب لا يُسلّم للحافظ جميع النتائج التي توصل إليها، وهذه ليست المرحلة الأولى لطالب العلم، يعني طالب علم مبتدئ ما يُكمل لمثل هذا، ينظر في التقريب وماذا قال فيه الحافظ، ثم ينظر في الأصول: الكمال، وتهذيب الكمال، وتهذيب التهذيب، وتذهيب … ، ينظر ما قيل في هذا الراوي، ويقارن بين هذه الأقوال فقد يوافق ابن حجر على النتيجة وقد يخالفه إذا كان أهل للنظر، والدراسات الحديثة فيها نماذج من مثل هذا مثل تحرير التقريب، يعني خالفوا الحفظ ابن حجر في كثير من النتائج، لكن لا يلزم أن يكونوا أصابوا، ولا يلزم أن يكون الحافظ هو المصيب، هذه مسائل اجتهادية، والنظر في الرجال بعد عصور الرواية ما فيه إلا من خلال كلام أهل العلم، يعني معرفة قواعد الجرح والتعديل لا بد منها لطالب العلم للنظر في أقوال العلماء في الرجال والموازنة بينها، فأنت تجعل التقريب بين يديك وتنظر في هذا الراوي وتراجع عليه الأصول، وهل كلام الأصول متجه مع نتيجة ابن حجر أو فيه بعد أو قرب يعني ينظر طالب العلم بالطريقة التي درسها في علوم الحديث من قواعد الجرح والتعديل.
طالب:. . . . . . . . .
تحرير التقريب، ما هو بتحرير التقريب اسمه؟ تحرير التقريب، هو وشعيب.
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 15)

بس هنا ما يلزم أن يوافقوا على النتيجة لا يلزم أن يوافقوا على النتيجة، لكن أنا أقول: طالب العلم لا يقلد لا هذا ولا هذا، يعني طالب العلم لا أقول المبتدئ، المبتدئ ليس له مجال في هذا الباب، صعب، من الصعوبة بمكان أن ينظر في أقوال يعني عشرين قول في راوٍ، ولذلك تجدون أحكام الإمام الواحد قد تختلف، ابن معين يكون له أكثر من قول في الرجل، أحمد كذلك، وغيرهم من الأئمة يكون لهم أكثر من قول في الراوي، الحافظ ابن حجر وهو من المتأخرين المطلع على أقوال الأئمة يختلف قوله من موضع إلى موضع، يعني في تقريب التهذيب له نتائج قد تختلف عن أحكامه على الراوي في فتح الباري مثلاً أو في التلخيص.
يعني عبيد الله بن الأخنس قال في فتح الباري: ثقة، وشذ ابن حبان فقال: يخطئ، وفي التقريب ماذا قال؟ قال: صدوق يخطئ، وهو من رواة البخاري، يعني فتجد مثل هذا الاختلاف قد يكون لتغير اجتهاد، وقد يكون لغفلة وبعد عما كتبه سابقاً، قد تكون الحال تختلف، هو يكتب في التقريب ينظر في مروياته إجمالاً في البخاري وغيره، وقد يحفظ عليه أخطاء في غير الصحيح، لكن لما تكلم عليه في فتح الباري مقروناً بالحديث المخرج في أصح الكتب، فلا شك أن الحال لها أثر في الحكم.
ابن لهيعة حكم عليه ابن حجر في مواضع كثيرة بالضعف، وفي مواضع أخرى بأنه صدوق، ولا يعني هذا أن الإنسان يطعن في هذه الكتب، هذه كتب بشر نتائجها خاضعة لاجتهاداتهم، والاجتهاد يقبل الصواب ويقبل الخطأ، والأجر ثابت -إن شاء الله تعالى- على الحالين.
واحفظه بالتدريج ثم ذاكرِ … به والاتقان اصحبن وبادرِ

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 16)

احفظ الحديث، احفظ الرجال، احفظ العلل بالتدريج، يعني بالإمكان أن يجعل طالب العلم وقته مقسم، ففي أول النهار يحفظ خمس آيات، عشر آيات، ويراجع عليها التفاسير، ولا يكثر بعد، يتخذ له تفسيرين ثلاثة أربعة من التفاسير التي كل واحد منها يخدم جانب من الجوانب، يحفظها وينظر في هذه التفاسير، ثم بعد ذلك ينظر في الأحاديث على ما شرحنا، ثم بعد ذلك ينظر في الرواة على ما ذكرنا، كل يوم راويين، ثلاثة، خمسة، إذا كان الكلام فيهم مختصر، ومن الأحاديث واحد اثنين ثلاثة، حسب طولها وقصرها، بهذا، بالتدريج، هو إن حفظ بعد من النظم مثلاً لأي علم من العلوم بيتين ثلاثة خمسة، نظر في كتب اللغة، نظر في مفرداتها، حفظ له مفردة مفردتين، ثلاث، خمس، بالتدريج، يعني لا يأتي … ، مثل بعض الناس يجئ متحمس يقول: خلاص أنا باحفظ القرآن بشهر، الزهري حفظ بشهر ولا أنا بأردئ من الزهري، فيجلس على جزء اليوم كاملاً، ثم إذا جاء من الغد تفلت عليه ما استطاع أن يراجعه، فضلاً عن كونه يحفظ نصيب جديد.
طالب:. . . . . . . . .
لا، يختبر نفسه، إن كانت حافظته تسعفه لحفظ عشر آيات فليفعل، إن كانت لا تسعفه يزن هذه الحافظة، ولا يرهق نفسه أكثر؛ لأن من أراد العلم جملة فاته جملة، ولذلك قال:
واحفظه بالتدريج ثم ذاكرِ … . . . . . . . . .
أنت الآن حفظت، والحفظ معرض للنسيان تنتقي لك من زملائك منهم على مستواك في الحفظ والفهم، ثم تذاكر معهم ما حفظت، فالمذاكرة هي التي تثبت المحفوظ، إن لم تجد ذاكر نفسك، ردد على نفسك، والآن المسجل آلة التسجيل بمنزلة الزميل، سجل المادة واسمعها ورددها ثانية وهكذا، وإن كتبتها بعد وعرضتها على الكتاب هذا أيضاً جيد.
. . . . . . . . . ثم ذاكرِ … به والإتقان اصحبن. . . . . . . . .
الإتقان لا بد منه؛ لأن بعض الناس يحفظ على أي وجه، ونسمع من يحفظ القرآن كامل، لكنه يلحن لحون جلية ويغير ألفاظ، ما هي بمسألة لحن وإلا إخلال بأحكام تجويد وإلا غيره، لا، يغير كلمة بكلمة، وحفظ يقرأ، لماذا؟ لأنه حفظ على الخطأ، فلا بد من الإتقان قبل الحفظ وأثناء الحفظ، وبعد الحفظ أيضاً يثبت هذا الإتقان.

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 17)

. . . … . . . . . . . . . والإتقان اصحبن وبادرِ
إذا تأهلت إلى التأليفِ … . . . . . . . . .
ويش معنى التدرج؟ احفظ، ذاكر، أتقن، ألف، هذه وصايا لطالب العلم يعظ عليها بالنواجذ، "وبادرِ … إذا تأهلت" بهذا الشرط؛ لأن بعض الناس تعجل النتيجة وصار أضحوكة للقراء، لا بد أن يتأهل، ولا مانع من أن يتمرن قبل التأهل، ويعرض أعماله لمن يسدده، ويصحح له، ويقوم الخطأ، لكن لنفسه لا لغيره، أما إذا أراد التأليف لغيره لا بد من التأهل، ولا يستعجل في النشر، كم من شخص بادر بالتأليف، ثم بادر بالنشر فندم ولات ساعة مندم.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . وبادرِ
إذا تأهلت إلى التأليفِ … تمهر. . . . . . . . .
يعني قلّ أن يمهر من يحفظ العلم، ويعنى بالعلم إذا لم يعلم ويؤلف، ولذلك قال: "تمهر وتذكر" وليس المراد بالذكر أن يكون هدف لأن يكون له ذكر وشرف وشأن عند الناس، لا، إنما يذكر بخير، ويدعى له بسبب هذا التأليف، هذا هو المقصود فيما ينفعه في الآخرة، وأما في الدنيا يعني كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لعدي بن حاتم: ((إن أباك أراد شيئاً فحصله)) أراد أن يقال: جواد وانتهى، ليس له في الآخرة نصيب، لكن الذكر هنا المراد به ما ينفع في الآخرة.
وهذا أيضاً الواقع يشهد به، يعني من شيوخنا الكبار ما ألف، نُسي، خلاص، ومن طلاب طلابهم من يُذكر على كل لسان، تدخل المكتبات، تدخل المعارض من باب وتخرج من باب ما تسمع ذكر لهذا الإمام إطلاقاً؛ لأنه ما ألف، من يعرف ابن راوه؟ معروف عند طلاب العلم؟ أو ابن أرومه؟ هؤلاء أئمة حفاظ كبار يضاهون البخاري ومسلم وأحمد وأبي حاتم، لكن ما تركوا مؤلفات، نسوا، خلاص، إلا ما يذكر في كتب التراجم، يُشاد بهم إشادة بالغة ويثنى عليهم ثم بعد ذلك النتيجة؟ ما انتفع بهم أحد، إلا من تعلم على أيديهم.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . وتذكر وهو في التصنيفِ
طريقتان. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك.

يعني بعد أن حث المؤلف على التأليف بعد التأهل ذكر الطرق والمناهج التي سلكها أهل العلم في التصنيف،

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 18)

"وهو في التصنيفِ … طريقتان" يعني منهم من يصنف على طريقة، ومنهم من يؤلف على طريقة أخرى.
. . . . . . . . . جمعه أبواباً … أو مسنداً تفرده صحاباً
إما على الأبواب، وإما على المسانيد، على الأبواب إما على طريقة الجوامع التي تجمع بين أبواب الدين كلها كالبخاري ومسلم والترمذي أو تجمع أبواب معينة كالسنن تجمع أحاديث الأحكام، مصنفات الموطئات فيها أحاديث الأحكام، هذه هي الغالب، وأما بالنسبة للجوامع فتجمع جميع أبواب الدين، وقد يفرد باب مثلاً من هذه الأبواب، وقد يفرد جزء من هذا الباب، وقد تفرد مسألة كجزء رفع اليدين، والقراءة خلف الإمام، جزء البسملة، أجزاء حديثية عند أهل العلم يجمعون فيها ما ورد في هذه المسألة بعينها، هي داخلة في الأبواب، يعني وإن كانت باب واحد لكن الأصل أن السنن التي عليها الكلام الأصول، أصول الإسلام جمعت أبواب تشمل أبواب كثيرة منها ما يشمل جميع أبواب الدين، ومنها ما يقتصر على أحاديث الأحكام.
طريقتان جمعه أبواباً … أو مسنداً. . . . . . . . .
يعني على أسماء الصحابة "تفرده صحاباً" يعني على أسماء الصحابة.
فالجمع على الأبواب من الكتب الستة، والبيهقي والدارمي والموطأ والمنصف وغيره على الأبواب، وأما المسندات على أسماء الصحابة فتقدم ذكرها في باب الحسن.
كمسند الطيالسي وأحمدا … وعده للدارمي انتقدا
فهو عد مسند الدارمي من ضمن المسانيد المرتبة على الصحابة وواقع كتاب الدارمي على الأبواب، الدارمي المعروف المتداول سنن وليس بمسند، لكن ذكر الخطيب في ترجمته أن له السنن، أو له الجامع والمسند، فإن كان غير الموجود بين أيدينا فكلامه صحيح، مسند أبي يعلى، ومنهم من يرتب المسانيد هذه أسماء الصحابة على الحروف، كما فعل الطبراني في معجمه الكبير، ومنهم من يفرده على القبائل، ومنهم من يفرده على السابقة في الإسلام، فيقدم العشرة كما صنع الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-.
وجمعه معللاً كما فعلْ … يعقوب أعلى رتبة وما كملْ

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 19)

وجمعه معللاً أعلى رتبة، يعني جمع الحديث معلل سواءً كان على الأبواب أو على المسانيد أعلى، يعني مع ذكر العلل التي في هذه الأحاديث، كما فعل يعقوب بن شيبة في مسنده المعلل، لا شك أنه أعلى رتبة ممن يذكر الأحاديث بأسانيدها ولا يذكر عللها، "أعلى رتبة وما كمل" يعني يعقوب بن شيبة ما كمل المسند، حتى قال بعض العلماء: إنه لا يوجد كتاب في العلل كامل، كيف؟ إذا نظرنا في علل ابن أبي حاتم وجدناه شمل أبواب كثيرة جداً إلى آخر الأبواب، لكن مع ذلك إن كمل في الأبواب ما كمل في أحاديث الأبواب، وإن كمل في أحاديث الأبواب ما كمل في الأبواب، وما ذلكم إلا لصعوبة هذا النوع، وصعوبة الإحاطة به من كل وجه.
وجمعوا أبواباً أو شيوخا أو … تراجماً أو طرقاً وقد رأوا
"وجمعوا أبواباً" أبواب من أبواب الدين خاصة، يعني مثل ما ذكرنا في مسألة رفع اليدين، أو جزء القراءة خلف الإمام، أو جزء البسملة أو ما أشبه ذلك.
"أو شيوخاً" يعني أحاديث الشيوخ، يعني رتبوا على شيوخهم، يعني كما فعل الطبراني في الصغير.
"أو شيوخاً أو تراجماً" تراجم يعني كما في كتب الأطراف، التراجم يعني سلاسل، فلان عن فلان، أحاديث مالك عن نافع عن ابن عمر، وقد يترجم بالصحابي كما فعل المزي، كما فعل الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة يترجمون بالصحابي، ثم بعد ذلك يذكرون أحاديثه نظير ما يفعله أصحاب المسانيد، لكنهم يقتصرون على طرف الحديث، وهذه كالفهارس، ثم بعد ذلك يرتبون أسماء الصحابة على الحروف فيقدمون: آب اللحم، وأبيض بن حمال، ويؤخرون أبا هريرة في الكنى، ويقدمون الرجال على النساء وهكذا.

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 20)

"أو تراجماً" يعني على التراجم، مما ألف على التراجم تقريب الأسانيد للحافظ العراقي، يعني هذا ألف على التراجم، تراجم ست عشرة ترجمة قيل فيها: إنها أصح الأسانيد، هذه التراجم إذا طالت كما فعل المزي وابن حجر وغيرهم، إذا طالت أحاديث الصحابي الواحد رتب الرواة عنهم على الحروف، يرتبون التابعين على الحروف، فإذا كثر الرواة عن التابعي رُتبوا أيضاً على الحروف ليسهل الوقوف عليهم، وإلا إذا أردت أن تراجع حديثاً من مرويات أبي هريرة في تحفة الأشراف وتصورنا أن الكتاب غير مرتب، يعني الرواة عنه غير مرتبين ما يمكن تصل إليه.
"تراجماً أو طرقاً" طرقاً أو طرفاً؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش قال الشارح؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم طرق الحديث الواحد، يعني طرق حديث: ((من كذب عليّ)) طرق حديث: أم زرع، طرق حديث: ذي اليدين، هذه جمع فيها أهل العلم طرق الأحاديث في أجزاء، وقد تكون في مجلدات، وقد يصنف على الأطراف، أطراف الأحاديث، لكن هذا لا يوجد عند المتقدمين، يوجد عند المتأخرين، يقتصرون على طرف الحديث، على أول الحديث وترتب هذه الأطراف على الحروف، وهذه بمثابة الفهارس؛ لأنها تحيلك إلى المصادر الأصلية، وفيها نفع عظيم.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . وقد رأوا
كراهة الجمع لذي تقصيرِ … . . . . . . . . .
كراهة الجمع يعني التأليف والتصنيف لمن لم يكمل، ولم يتأهل له، رأوا كراهة ذلك.
كراهة الجمٍع لذي تقصيرِ … كذاك الإخراج بلا تحريرِ
يعني كون الطالب أو حتى المتأهل، الطالب لديه تقصير لا بد أن ينتظر حتى يتأهل، المتأهل لا بد أن يحرر، فلا يستعجل بالنشر قبل التحرير، لا بد أن يحرر ولا يخرج المؤلف إلا متقن مضبوط؛ لئلا يكون هدفاً للنقد، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 21)

شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1152)

‌‌شرح ألفية الحافظ العراقي (40)

‌‌(العالي والنازل)
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين يا ذا الجلال والإكرام.
قال الحافظ -رحمه الله تعالى-:
الْعَالِي وَالنَّازِلُ
وَطَلَبُ الْعُلُوِّ سُنَّةٌ وَقَدْ … فَضَّلَ بَعْضٌ النُّزُوْلَ وَهْوَ رَدّْ
وَقَسَّمُوْهُ خَمْسَةً فَالأَوَّلُ … قُرْبٌ مِنَ الرَّسُوْلِ وَهْوَ الأَفْضَلُ
إِنْ صَحَّ الاسْنَادُ وَقِسْمُ القُرْبِ … إلى إِمَامٍ وَعُلُوٍّ النِسْبِي
ابعد (أل).
طالب: سم يا شيخ.
وعلو نسبي.
طالب: إي نعم.
بدون (أل).
طالب: سم يا شيخ.
بدون (أل) "وقسم القرب … إلى إمام وعلو نسبي".
طالب: مشدد يا شيخ.
ويش عندكم يا الإخوان؟
طالب: النسبي.
أنا أعرف الطبعة هذه كلها بـ (أل)، كلها واحدة، الطبعات الأخرى؟
طالب: علو نسبي.
بدون (أل) هذا أولى.
على كل حال هو لا يختلف من حيث الوزن، ما يختلف من حيث الوزن؛ لأن تشديد الواو يقوم مقام (أل) نعم في الوزن يقوم مقامه، "علو نسبي"، والنطق لا يختلف سواءً كان "علو نسبي" بدون (أل) لأن (أل) هذه الشمسية لا ينطق بها.
وَطَلَبُ الْعُلُوِّ سُنَّةٌ وَقَدْ … فَضَّلَ بَعْضٌ النُّزُوْلَ وَهْوَ رَدّْ
وَقَسَّمُوْهُ خَمْسَةً فَالأَوَّلُ … قُرْبٌ مِنَ الرَّسُوْلِ وَهْوَ الأَفْضَلُ
إِنْ صَحَّ الاسْنَادُ وَقِسْمُ القُرْبِ … إلى إِمَامٍ وَعُلُوٍّ نِسْبِي
بِنِسْبَةٍ لِلْكُتُبِ السِّتَّةِ إِذْ … يَنْزِلُ مَتْنٌ مِنْ طَرِيْقِهَا أُخِذْ
فَإِنْ يَكُنْ فِي شَيْخِهِ قَدْ وَافَقَهْ … مَعَ عُلُوٍّ فَهُوَ الْمُوَافَقَهْ
أَوْ شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَاكَ فَالْبَدَلْ … وَإِنْ يَكُنْ سَاوَاهُ عَدّاً قَدْ حَصَلْ
فَهْوَ الْمُسَاوَاةُ وَحَيْثُ رَاجَحَهْ … الأَصْلُ باِلْوَاحِدِ فَالْمُصَاَفَحَهْ
ثُمَّ عُلُوُّ قِدَمِ الْوَفَاةِ … أَمَّا الْعُلُوُّ لَا مَعَ الثقاتِ
لا مع التفات.
طالب: أحسن الله إليك.

(খণ্ড: 39) (পৃষ্ঠা: 1)

ثُمَّ عُلُوُّ قِدَمِ الْوَفَاةِ … أَمَّا الْعُلُوُّ لَا مَعَ الْتِفَاتِ
لآخَرٍ فَقِيْلَ لِلْخَمْسِيْنَاِ … أَو الثَّلَاثِيْنَ مَضَتْ سِنِيْنَا
ثُمَّ عُلُوُّ قِدَمِ السَّمَاعِِ … وَضِدَّه النُّزُوْلُ كَالأَنْوَاعِ
وَحَيْثُ ذُمَّ فَهْوَ مَا لَمْ يُجْبَرِِ … وَالصِّحَّةُ الْعُلُوُّ عِنْدَ النَّظَرِ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-:
"العالي والنازل" والمراد بذلك من الأسانيد، الأسانيد العالية والأسانيد النازلة، وتقدم الحديث عن الأسانيد، وأنها من خصائص هذه الأمة، وأن عليها المعول في التصحيح والتضعيف، وأن الأمم السابقة لا يوجد لها ارتباط بأنبيائها، ارتباطها بأنبيائها بوجودهم فقط، أما إذا فقدوا فلا يربطهم بهم رابط، ولذلك حصل في كتبهم من التغيير والتبديل ما يؤمن مع وجود الأسانيد؛ لأنه لو وجدت أسانيد عندهم ما حصل عندهم تحريف ولا تبديل، وديننا قد تكفل الله بحفظه، وهيأ له هؤلاء الأئمة الجهابذة الذين درسوا هذه الأسانيد، وصححوا وضعفوا من خلالها، فطلب الإسناد عند أهل العلم له شأن عظيم، والمقاطيع لا قيمة لها عندهم، حتى قال قائلهم: بيننا وبين القوم القوائم، يعني الأسانيد، شبهت الأسانيد بالقوائم؛ لأن الإنسان وغير الإنسان من حيوان وغيره لا يستطيع أن يمشي بدون قوائم، وكذلك الأخبار لا تمشي، لا يمكن أن تمشي على الأئمة بدون هذه الأسانيد.
وطلب العلو سنة عند أهل الحديث، والمراد به القرب من النبي عليه الصلاة والسلام بقلة الوسائط، هذا العلو المطلق، القرب من النبي عليه الصلاة والسلام بقلة الوسائط، وهناك علو نسبي يأتي بيانه -إن شاء الله تعالى-، والنازل ما كان بضده، وهو البعد عن النبي عليه الصلاة والسلام بكثرة الوسائط.

(খণ্ড: 39) (পৃষ্ঠা: 2)

طلب العلو سنة عند أهل الحديث متبعة؛ لأنه بقلة الوسائط يؤمن الخلل، أو دخول الخلل في الأسانيد، كلما قلت الوسائط كان احتمال دخول الخلل أضعف، وكلما كثرت الوسائط كان احتمال دخول الخلل إلى الأسانيد أقوى؛ لأنه ما من راوٍ من الرواة الذين بواسطتهم تروى الأخبار إلا ويحتمل أن يدخل الخلل بسببه، فإذا كان الحديث عالياً، ثلاثي أو رباعي في الكتب الستة، هذا عالي، فمنافذ الخلل إلى هذا الإسناد أربعة فقط، لكن إذا كان نازل ثُماني أو تُساعي فإن منافذ الخلل من خلال هؤلاء التسعة كلهم، فإذا أمن من الأول والثاني والثالث لا يؤمن من الرابع، وقد لا يؤمن من السادس وهكذا، فكلما قلت الوسائط قل احتمال الخطأ والوهم، وكلما كثرت الوسائط كثر احتمال هذا الخلل وهذا السهو والخطأ.
العلو موجود في كتب السنة، وكذلك النزول، وتفضيل العلو لا على إطلاقه، إنما يفضل النازل إذا كان رواته ثقات بسند متصل، وأما إذا فُقد شرط قبول الرواة أو ضعف، أو الاتصال فإن النازل يكون حينئذٍ بسند أنظف، ورواة أضبط وأتقن يكون أفضل من العالي، الكتب الستة الموطأ كما هو معروف لقدم مؤلفه فيه الثنائيات، مالك عن نافع عن ابن عمر، الواسطة بين المؤلف بين مالك والنبي عليه الصلاة والسلام نافع وابن عمر، ومثل هذا كثير في الموطأ ثنائيات، هذا بالنسبة للموطأ، ومسند أحمد فيه ما يزيد على ثلاثمائة حديث ثلاثي، وهذه عوالي بالنسبة لغيرها، وهذه فيها مؤلف، مجموعة في مؤلف، وكذلك هي مشروحة من قبل السفاريني، شرح ثلاثيات المسند (نفثات الصدر المكمد في شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد) في مجلدين، وفيه فوائد كثيرة جداً هذا الشرح، فيه فوائد، هذا بالنسبة … هاه؟
طالب: أغلبها صحاح؟
إيه غالبها الصحة، نعم.

(খণ্ড: 39) (পৃষ্ঠা: 3)

بالنسبة للكتب الستة البخاري فيه اثنان وعشرون حديثاً ثلاثياً، غالبها سبعة عشر جاءت من طريق المكي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع، سبعة عشر، وخمسة من طريق غيره، فالبخاري فيه اثنان وعشرون حديثاً، مسلم ما فيه ولا حديث ثلاثي، أعلى ما فيه الرباعيات، مع أن فيه أربعة أحاديث في مسلم هي أعلى من صحيح البخاري، يعني يرويها مسلم عن راوٍ مباشرة، هذه الأحاديث يرويها البخاري عن ذلك الراوي بواسطة، فهي في صحيح مسلم أعلى منها في صحيح البخاري، وليس فيها ولا حديث ثلاثي.
سنن أبي داود حديث واحد في الحوض …
في سنن أبي داود؟ ولا عون المعبود الكبير ولا شيء؟
طالب:. . . . . . . . .
سنن أبي داود فيه حديث أبي برزة في الحوض يرويه أبو داود بواسطة ثلاثة، والثلاثي من هذا الحديث هو الموقوف على أبي برزة، وأما بالنسبة للمرفوع فليس بثلاثي؛ لأن فيه واسطة رجل مبهم، في أواخر سنن أبي داود حديث الحوض.
طالب:. . . . . . . . .
لا، الأول، هذا الأول.
على كل حال سنن أبي داود ليس فيه حديث مرفوع ثلاثي، الموقوف نعم حديث أبي برزة، وأما المرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام فإنه بواسطة رجل مبهم، فهو في الحقيقة رباعي وليس بثلاثي، إذن الخلاف في كون سنن أبي داود فيه حديث ثلاثي أو ليس فيه حديث ثلاثي مرده إلى هذا، وأبو داود يروي الخبر عن طريق ثلاثة، لكن الثلاثي هو الموقوف، يعني بينه وبين أبي برزة رجلان، ثم بعد ذلك لما دخل أبو برزة على الأمير الذي حدث بالحديث عن أبي برزة رجل مجهول، مبهم، فقال رجل: جرى كذا وكذا بين أبي برزة والأمير في حديث الحوض، فالمرفوع إنما هو ثلاثي، فالذي اثبت نظر إلى أصل القصة، والذي نفى نظر إلى أن المقصود هو إيش؟ المرفوع، والمرفوع فيه واسطة، فهو رباعي.

(খণ্ড: 39) (পৃষ্ঠা: 4)

عرفنا أن صحيح البخاري فيه اثنان وعشرون حديثاً ثلاثياً، مسلم ليس فيه حديث ثلاثي وإن كان في أحاديث أربعة أحاديث هي أعلى منها في صحيح البخاري، أبو داود حديث واحد -حديث الحوض- هو الذي يختلف فيه هل هو ثلاثي أو رباعي؟ الترمذي فيه حديث أو حديثان ثلاثيان لكنهما ضعيفان، سنن ابن ماجه فيه أيضاً خمسة أحاديث ثلاثية ضعاف، أما سنن النسائي فلتأخر وفاته ما في مطمع أن يوجد فيه ثلاثي، ليس فيه مطمع، أما بالنسبة للنوازل في الكتب الستة، الأحاديث النازلة في الكتب الستة ففيه حديث: ((ويل للعرب من شر قد اقترب)) هذا في صحيح البخاري، هذا أنزل أحديث فيه وهو حديث تساعي، نازل جداً، وفي سنن النسائي أنزل حديث أو أطول إسناد كما قال النسائي في الدنيا حديث يروى في فضل سورة الإخلاص، وفي إسناده ستة من التابعين يروي بعضهم عن بعض، يعني في طبقة واحدة ستة، تتوقع هذا عالي وإلا نازل؟ في غاية النزول، وهذا أنزل ما يوجد في الكتب الستة، قال:
وطلب العلو سنة. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
يعني طريقة متبعة عند أهل هذا الشأن، عند أهل الحديث، ولذلك كثرت فيهم الرحلة، يعني الرحلة عند أهل الحديث أكثر منها عند غيرهم، يعني الرحلة عند الفقهاء نادرة؛ لأنهم لا يطلبون علو، الرحلة عند غيرهم من أهل الفنون أقل من الرحلة عند أهل الحديث؛ لأنهم يختصرون بهذه الرحلة رواة، قد يحدثه في بلده شيخ عن شيخ في بلد آخر، فيرحل إليه فيسقط راوٍ من السند، فيعلو هذا الإسناد، طلب العلو سنة، والرحلة صُنف فيها، صنف فيها الخطيب، الرحلة عند أهل الحديث صنف فيها الخطيب مصنف جمع فيها ما وقع له ممن رحل بسبب حديث أو حديثين أو أكثر من ذلك، بدءاً من الصحابة إلى نهاية عصر الرواية، والرحلة معروفة عند أهل الحديث، وفي تراجم الأئمة في السير وتذكرة الحفاظ وغيرهما يندر أن يوجد عالم ما رحل، كل هذا من أجل العلو ولقاء الشيوخ، والاستغناء عن الوسائط الذين بسببهم يدخل الخلل إلى بعض الأسانيد.
. . . . . . . . . سنة وقد … فضل بعض النزول. . . . . . . . .

(খণ্ড: 39) (পৃষ্ঠা: 5)

بعضهم فضل النزول، لكنه ليس من أهل هذا الشأن، ما في أحد من المحدثين فضل النزول إلا بمرجح آخر، إما لذات النزول يعني الرواة في السند العالي بمنزلة الرواة في السند النازل ما في أحد من أهل الحديث يفضل النازل على العالي، وقيل للإمام علي بن المديني في مرض موته ماذا تشتهي؟ قال: "بيت خالي وإسناد عالي".
والناس في عصرنا هذا حتى من طلاب العلم لا يطيق البقاء في مكان خالٍ، لا بد أن يبحث عن من يؤنسه، وذلكم سببه كون كثير من الناس لا إلف له بالأنس بالله -جل وعلا-، ولا اعتاد الذكر مع الخلوة، والله المستعان، بيت خالي وإسناد عالي، قال: "وقد … فضل بعض النزول" الذين فضلوا النزول هم من أهل النظر، يعني بعض الفقهاء وبعض المتكلمين قالوا: إن النزول أفضل، والسبب أن النزول عند دراسته يحتاج من المشقة والتعب والعناء أكثر من العلو، يعني إذا كان الإسناد ثلاثي يمكن أن تدرس الإسناد بنصف ساعة، وإذا كان تساعي تحتاج إلى ثلاثة أضعاف هذا الوقت، والأجر على قدر النصب، الأجر على قدر التعب، فهو أفضل هذه حجة من يفضل النزول.
يقول الحافظ العراقي وغيره من أهل العلم: أن المشقة لذاتها ليست من مقاصد الشرع، ونظير ما ذكر هنا يقول: نظير من يذهب إلى المسجد مع الطريق الأبعد تحصيلاً لكثرة الخطا ولو فاتته الجماعة، ولو فاتته الجماعة، واضح التنظير؟ نعم.
يقول: الآن العلو مفضل عند أهل العلم، عند أهل الحديث، والنزول مفضل عند من لا صلة له بعلم الحديث، وما تلذذوا بتحصيل العوالي ولا رحلوا من أجلها، أقول: لا، تدرس إسناد عالي بمدة تحتاج إلى ضعفها أو أكثر في الإسناد النازل، يقول الحافظ العراقي: نظير هذا من يذهب إلى المسجد لأداء الصلاة مع الطريق الأبعد لتحصيل أجر الخطا أكثر، ولو ترتب على ذلك فوات الجماعة، أيهم أفضل؟
طالب:. . . . . . . . .
بلا شك، لا إشكال ولا مقارنة، ولو قيل: إنه إذا ذهب مع الطريق الأبعد لا أجر له، قدر زائد على الطريق الأدنى؛ لأن هذه المشقة وهذه الخطا لم تطلب لذاتها وليست غاية، إنما طلبت تحصيلاً للهدف والغاية التي هي الصلاة.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 39) (পৃষ্ঠা: 6)

نعم، هو يفترض المسألة في شخص خرج مع الأذان إلى المسجد مع الطريق الأبعد بحيث وصل بعد ربع ساعة مع الإقامة أو ثلث ساعة، والثاني تأخر ربع ساعة ومشى مع الطريق الأقرب ووصلا جميعاً أيهم أفضل؟
طالب:. . . . . . . . .
ما هو بأبعد هو نفسه، البيت خمسين خطوة، بس بدلاً من أن يأتي رأساً إلى المسجد هذا راح يدور الحارة، له أجر على دوران الحارة؟ المقصود أن مثل هذا تنظيرهم، كما أن دراسة الإسناد مع أنه يمكن أن يستغنى عنه بدون ذلك ليس من مقاصد الشرع، يعني التعب في مثل هذا ليس وراءه أرب.
. . . . . . . . . وقد … فضل بعض النزول وهو رد
يعني مردود على قائله، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم إيه.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا.
طالب: يعني أنا. . . . . . . . . يكثر فيه راوي الحديث يعني يمكن يصل تسعة.
تسعة نعم.
طالب: مثلاً يروي الحديث تسعة. . . . . . . . .
ما هم يشهد بعضهم لبعض يروي بعضهم عن بعض.
طالب: لكن تحملوا. . . . . . . . .
لا، لا لو كانوا يشهد بعضهم لبعض يعني يأتي من تسعة طرق أفضل بلا شك، لكن من طريق واحد، أنت الآن تقول: إن فلان قدم مثلاً، عالم من علماء مصر قدم إلى الرياض، كونك أنت مباشرة رأيته أفضل من كونه ينقله لك آخر، بواسطة واحد، واحد ينقله لك أفضل من كونه ينقل بواسطة اثنين، وكونه تنقله بواسطة اثنين، أفضل من كونك تنقله بواسطة ثلاثة، كل واحد من هؤلاء يحتمل أن يتطرق الخلل إلى الخبر من قبله.
طالب: هذه وجهة نظر نعم، لكن هناك وجهة نظر .... القصة بحد ذاتها قد يطمئن لها القلب.
ما يطمئن مع كثرة الوسائط، يطمئن مع قلة الوسائط.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 39) (পৃষ্ঠা: 7)

لا، لا ما هي المسألة مفترضة بضعفاء كلهم ثقات، لكن ما من واحد إلا ويحتمل أنه أخطأ من هؤلاء الثقات، احتمال الخلل وارد، هذا النوع من أنواع علوم الحديث لا شك أنه مطلب عند أهل الحديث، وسنة متبعة، ويرحلون من أجله، لكن إذا عارضه ما هو أولى منه وأقوى وأدخل في الصحة من كون رواة الإسناد النازل أوثق من رواة الإسناد العالي فلا قيمة له، والحافظ ابن كثير رحمه الله يعني في مقابل اهتمام المحدثين بهذا النوع، قال: ثم إن علو الإسناد أبعد من الخطأ والعلة من نزوله، وقد قال بعض المتكلمين: كلما طال الإسناد كان النظر في التراجم والجرح والتعديل أكثر فيكون الأجر على قدر المشقة، وهذا لا يقابل ما ذكرناه والله أعلم.
هذا في تعليقاته.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو يمكن أن يوجه كلام الأخ فيما إذا كان النازل يتداوله الأئمة، يعني سند يتداوله الأئمة، ولو كونهم أكثر، لا شك أن طمأنينة النفس إليه أكثر، لماذا؟ لأنه إن احتمل أن يخطئ الذي قبله نعم فلن يمر الخطأ على الذي يليه، ما داموا أئمة حفاظ، ولذا قالوا: إن من القرائن التي تجعل خبر الواحد يفيد العلم كونه يتداوله الأئمة، كالذي يرويه أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر، لماذا؟ وهو خبر واحد في الأصل لا يفيد في أصله إلا الظن، قالوا: مثل هذا تدل القرينة على أنه يفيد العلم مقطوع به، لماذا؟ لأنه لو احتمل أن يخطئ ابن عمر استدرك نافع، ولو احتمل أن يخطئ نافع استدرك مالك، ولو أخطأ مالك لن يمر هذا الخطأ على الشافعي، ولو أخطأ الشافعي لن يمر أيضاً على الإمام أحمد، لعلك تقصد مثل هذا، فإن كان هذا فيما إذا تداوله الأئمة على العين والرأس.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
هو في مسند الإمام أحمد أربع جمل مجموعة في حديث واحد، ما فيه إلا هو، في مسند الإمام أحمد يرويه أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر.
طالب: أقول يا شيخ كثرة رواة السند، حديث واحد يا شيخ؟
هي أربع جمل مفرقة في البخاري وغيره لكنها مجموعة عند أحمد.
طالب: كثرة طرقه.

(খণ্ড: 39) (পৃষ্ঠা: 8)