نقول: الإمام مسلم يرد على مبتدع ما يرد لا على بخاري ولا علي بن المديني، كيف؟ علي بن المديني والبخاري يقولان بهذا؟ نعم يقولان بهذا، إذن من يرد عليه مسلم؟ يرد على مبتدع يوجه كلام البخاري وعلي بن المديني من أجل رد السنة، يريد أن يوجه قول البخاري وقول علي بن المديني لرد السنة، يعني مثلما قلنا في رد عمر رضي الله عنه لخبر أبي موسى في الاستئذان، حتى شهد له أبو سعيد، شهد له أبو سعيد، وإذا رددنا على المعتزلة أبي الحسين البصري والجبائي وغيرهم الذين يقولون: لا بد من التعدد، ما نرد على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي يحتاط للسنة مثل البخاري ومثل علي بن المديني، نحن نرد على من يريد أن يوجه كلام عمر بن الخطاب لرد السنة، ونرد على المبتدع الذي يستفيد ويجير كلام البخاري أو علي بن المديني لرد السنة.
العزيز في الترجمة عرفنا أن الغريب ما يتفرد به راوٍ في طبقة من طبقاته، والعزيز: ما يتابع عليه من قبل واحد أو اثنين، فيكون مروي الاثنين أو الثلاثة هو العزيز على ما مشى عليه ابن منده وابن الصلاح والناظم رحمه الله، والذي حرره ابن حجر أنه رواية اثنين فقط، والمشهور ما يرويه ثلاثة فأكثر، أو أكثر من ثلاثة على هذا الاصطلاح، المسألة خلافية بين أهل العلم، قال:
وما به مطلقاً الراوي انفرد … فهو الغريب. . . . . . . . .
(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 10)
انفرد به الراوي ولو في طبقة من طبقاته فهو الغريب، "وابن مندة فحد" الأصل أن منده وماجه وداسه أسماء أعجمية بالهاء وليست بالتاء، في الوقف والدرج هي بالهاء، منده، وداسه، وماجه، هذه كلها بالهاء، وليست بالتاء، لكن هنا صرفت هل نقول: وابن منده فحد؟ هي صرفت للضرورة، ضرورة الشعر، لكن هل نقول: إنها بالهاء وإلا بالتاء؟ نعم، أصلها الهاء، لكن النطق بها، يعني ما دام نقلناها عن أصلها والأصل في نظائرها في العربية أنها بالتاء، وما دام صرفناها وجعلناها متمكنة بعد أن كانت غير متمكنة، غير متمكنة أمكن، وإن كانت متمكنة بالجملة، جعلناها على وزان العربية، جعلناها تاء، ولو قلنا: وابن مندهٍ، كما قالوا في عبد الله بن سياهٍ، عبد الله بن سياه من رواة البخاري، قالوا: سياه أعجمي، كيف صُرف؟ سياه لفظة أعجمية، ولماذا صرف؟ ما هو في شعر ولا غيره، قال: حدثنا عبد الله بن سياهٍ، لماذا صرف وهو أعجمي؟ قالوا: استعماله في الأعجمية وصف لم يستعمل علم، والذي يمنع من الصرف إذا استعمل علم.
. . . . . . . . . … وابن مندة فحد
بالانفراد عن إمام يجمعُ. . . . . . . . . … حديثه. . . . . . . . .
التفرد المطلق إذا كان الراوي هذا لا يشاركه في روايته أحد مطلقاً، لكن قد يشاركه في روايته أحد ويسمى غريب، لكن عن غير من يرويه عنه الذي حكم بتفرده، وهذه غرابة نسبية، بالنسبة لشيخ من الشيوخ، يعني تفرد برواية الخبر عن شعبة فلان، لكن يروى عن غير طريق شعبة من طرق متعددة، هذه غرابة نسبية.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . وابن مندة فحد
بالانفراد عن إمام يجمعُ … حديثه. . . . . . . . .
مثل شعبة والزهري وسفيان وغيرهم، يتفرد به واحد عنهم يسمى غريب.
"فإن عليه يتبعُ" يعني على هذا الذي يروي عن هذا الإمام.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . فإن عليه يتبعُ
من واحد واثنين فالعزيزُ. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 11)
فالعزيز: ما يرويه اثنان أو ثلاثة "فالعزيز أو … فوق فمشهور" يعني فوق الثلاثة مشهور، اثنين وثلاثة عزيز، فوق الثلاثة مشهور، عرفنا الغريب وانتهينا منه، العزيز إذا رواه اثنان أو ثلاثة، ولا يشترط لصحة الخبر أن يكون عزيزاً، وتقدم الكلام في هذا، في الأفراد، لا يشترط لصحة الخبر، بل تقدم في حد الصحيح، لا يشترط في صحة الخبر أن يرد من طريقين فأكثر، لا عند البخاري ولا مطلقاً، بل يصح ولو كان غريباً أو فرداً، وحديث الأعمال بالنيات فرد مطلق، تفرد به عن النبي عليه الصلاة والسلام عمر، وعن عمر علقمة، وعن علقمة محمد بن إبراهيم، وعن محمد بن إبراهيم التيمي يحيى بن سعيد، يعني تفرد في أربع طبقات، ومع ذلكم صحيح مجمع عليه، ولم يقل أحد بالخدش فيه؛ لأنه متفرد بروايته، لكن بعضهم ما أدري كيف مشى على مثل الحاكم، ومثل البيهقي، ومثل بعض شراح البخاري، قال: إنه من شرط الصحيح أن يكون عزيزاً أن يروى من غير طريق، يعني يفهم من كلام الحاكم ليس بنص، البيهقي أيضاً له إشارات تدل عليه، الكرماني الشارح نص في مواضع من شرحه أن هذا شرح البخاري، هذا شرط البخاري في صحيحه ما يمكن أن يروي حديث ليس له إلا راوٍ واحد، مع أن أول حديث يرد عليه، وآخر حديث يرد عليه، ولذا يقول ناظم النخبة:
وليس شرطاً للصحيح فاعلمِ … وقيل: شرط وهو قول الحاكمِ
هذه في نسخة، النسخة الأخرى:
وليس شرطاً للصحيح فاعلمِ … وقد رمي من قال بالتوهمِ
فالحديث إذا تفرد به الثقة فهو مقبول على كل حال.
"أو … فوق فمشهور" إذا رواه أكثر من ثلاثة على رأي ابن منده وابن الصلاح والناظم، وأما على ما حرره ابن حجر وجمع من أهل العلم أن مروي الثلاثة مشهور، اشتهر وانتشر بين الناس؛ لأنه تعددت طرقه، وقد يسمى المستفيض، وإن غاير بعضهم بين المشهور والمستفيض بأن المستفيض ما يستوي فيه عدد الرواة من أول الإسناد إلى آخره، والمشهور يتفاوتون، لكن لا يقلون عن ثلاثة على قول أو أربعة على قول آخر.
(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 12)
"وكل قد رأوا" كل يعني من الثلاثة قد رأوا، الغريب والعزيز والمشهور كل واحد منها قد رأوا منه الصحيح والضعيف، يعني الأحكام الثلاثة صحيح وحسن وضعيف يمكن أن تطلق على حديث غريب، وهذا كثير في الغرائب، ويمكن أن تطلق على حديث عزيز، ويمكن أن تطلق على حديث مشهور.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . وكل قد رأوا
منه الصحيح والضعيف ثم قد … يغرب مطلقاً أو إسناداً فقد
قد يكون غريب مطلق، أو إسناده غريب فقط، يعني قد يكون مطلقاً يعني سنداً ومتناً، وقد يكون متنه مشهور وإسناده غريب، وقد يكون بالعكس إسناده مشهور ومتنه غريب، وقد يجمع الغرابة بين السند والمتن
. . . . . . . . . ثم قد … يغرب مطلقاً أو إسناداً فقد
فقد يعني فقط، فقد هنا المقصود بها فقط.
كذلك المشهور أيضاً قسموا … . . . . . . . . .
يعني المشهور قُسم عند أهل العلم إلى ما هو مشهور شهرة اصطلاحية، يعني عند أهل الحديث الذي تقدم تعريفه، ومنه ما هو مشهور على الألسنة لا عند أهل الحديث، يعني في أحاديث كثيرة مشتهرة على الألسنة، لكن إذا بحثت قد لا تجد لها إسناد البتة، وقد تجد لها إسناد لكنه ضعيف، فالمشهور على الألسنة لا يلزم منه أن يكون له أصل، ولا أن يكون مروي من طرق، إنما هو تداولته الألسنة، ولاكته الألسنة، وفيه مؤلفات منها: (المقاصد الحسنة) للسخاوي، (وكشف الخفاء ومزيل الإلباس) للعجلوني، وغيرها من المؤلفات، أحاديث مشهورة يتداولها الناس في مجالسهم، ويذكرها العامة والخاصة يتداولونها، ثم إذا بحثت قد لا تجد الإسناد أصلاً، يعني لا أصل للخبر، وقد تجد طريق واحد مما يدخل في حيز الغريب، وقد تجد له طريقين فيدخل في حيز العزيز، وهو مشهور على الألسنة، يعني مشهور غير اصطلاحي، لكن إذا وجد له ثلاث طرق فأكثر فهو المشهور الاصطلاحي، ويجتمع فيه الشهرتان الاصطلاحية وغير الاصطلاحية.
كذلك المشهور أيضاً قسموا … لشهرة مطلقة كـ (المسلمُ
من سلم) الحديث. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 13)
((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)) هذا مشهور، لكن هل روي من طرق متعددة؟ ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً)) هذا مشهور، لكن هل له طرق ثلاثة فأكثر أو أكثر من ثلاثة على قول؟ هذه … ، يقول:
من سلم) الحديث والمقصورِ … على المحدثين من مشهورِ
قنوته بعد الركوع شهراً … . . . . . . . . .
يعني حديث أنس: "قنت النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الصبح شهراً يدعو على قبائل من العرب، على رعل وذكوان" يدعو عليهم، هذا مشهور، مشهور اصطلاحي، له طرق متعددة.
. . . . . . . . . … على المحدثين من مشهورِ
قنوته بعد الركوع شهراً … ومنه ذو تواتر مستقْرا
منه ذو تواتر، هذه الأقسام الثلاثة التي تقدمت اصطلح على تسميتها بالآحاد، وهي مجرد تسمية اصطلاحية، وإن تعددت طرقها كالمشهور أو العزيز لا تخرجها عن حيز الآحاد.
. . . . . . . . . … ومنه ذو تواتر مستقْرا
ذو تواتر يروى من طرق متعددة من غير حصر، ويستوي طرفاه ووسطه في هذا العدد، أو يزيدون، ويسندوه إلى أمر محسوس، يعني ما يكون عقلي أو استنباط، أو يبنى على إشاعات، لا بد أن يسند في النهاية إلى أمر محسوس، إما سماع، وإما رؤية وإما شيء، المقصود أنه لا بد أن تسند إلى أمر محسوس.
(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 14)
يقول ابن حجر في فتح الباري: "الأخبار التي تشاع وإن كثر ناقلوها فإنها لا تفيد العلم ما لم يكن مستندها الحس" قال هذا في إشاعة دخلت بيوت المدينة أن النبي عليه الصلاة والسلام طلق نساءه، لما اعتزل، آلى من نسائه شهراً واعتزل في المشربة، هذه جعلت لهذه الإشاعة قبول، جعلت للإشاعة قبول وأرضية تجعل الإنسان يعني ما دام اعتزل وترك نساءه، وأشيع في المدينة أن النبي عليه الصلاة والسلام طلق نساءه وجدت قبول، فصار كل البيوت تتحدث أن النبي عليه الصلاة والسلام طلق نساءه، لكن هذا يفيد العلم؟ عمر رضي الله عنه لما دخل ووجد الناس حول المنبر، وكل من سأله هل طلق النبي عليه الصلاة والسلام نساءه؟ قال: نعم، فذهب إلى النبي عليه الصلاة والسلام في مشربته واستأذن مرتين، وأذن له في الثالثة، فدخل وتبين له أنه ما طلق نساءه، إنما آلى من نسائه شهراً، لذا مثل هذه العلوم وهذه الأمور وهذه الأخبار التي تشاع ولو دخلت جميع البيوت، يعني هل سمع النبي عليه الصلاة والسلام يتلفظ بالطلاق؟ ما سمع، وليس مستنده الحس، إنما مستنده إشاعات مبنية على قرائن لا تقوى إلى ثبوت مثل هذا الخبر.
. . . . . . . . . … ومنه ذو تواتر مستقْرا
الاستقراء: التتبع، ومنه التام لجميع جزئيات المسألة، ومنه الاستقراء الناقص، والمفيد منه التام، "مستقرا … في طبقاته" يعني في جميع طبقات الإسناد يتوافر هذا الشرط "كمتن (من كذب) " يعني قالوا: من علامة بلوغ الخبر، أو بلوغ العدد، هم ما يشترطون عدد معين، إذن متى يبلغ الخبر التواتر؟ قالوا: الخبر ينمو في النفوس كنمو النبات، وبلوغ الحلم، يعني ما في فرق بين اليوم وأمس، اليوم مكلف وأمس ما أنت مكلف، يعني يمشي ويجري إليه بهدوء إلى أن يصل إلى الحد الذي تجد نفسك ملزمة بهذا الخبر، وإلا ما في عدد، قالوا: إن الخبر لا يكون متواتراً حتى يبلغ ذلك العدد، ولا يبلغ ذلك العدد المطلوب للتواتر إلا إذا أفاد العلم، قالوا: هذا يلزم عليه الدور.
(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 15)
أنا ما أعرف أن العدد … ، ما في عدد محدد، فمتى أعرف أن هذا العدد بلغ حد التواتر؟ قالوا: إذا أفادك العلم، طيب متى يفيدك العلم؟ إذا تم العدد، قبل تمام العدد ما يفيد علم، قالوا: إن هذا يلزم عليه الدور، المتواتر من شروطه العدد المطلوب له كثرة العدد بحيث يبلغ العدد كثرة يستحيل معها في العادة التواطؤ على الكذب، ويستوي هذا العدد في جميع طبقاته، ويسند إلى شيء محسوس، يعني الواحد نصف الاثنين ما يمكن يقول أحد هذا متواتر، وإن كان جميع من وطأ الأرض يقول به، ما في أحد إلا يقول: الواحد نصف الاثنين، لكنه لا يسند، إنما هو استنتاج عقلي مطابق للواقع صحيح، لكنه لم يسند إلى أمر محسوس، يعني أول من قال به ما عندنا أحد أو عدد ينقله لأول ما … ، نعم هو اصطلاح مثلاً لو كانت القسمة على غير هذا لبلغنا غيرها، لكن ما عندنا من يثبت أول من قال بهذا؛ ليكون خبراً عنه، ونسبته إليه للتواتر، فالأمور العقلية لا تدخل في هذا الباب، لا مدخل لها في هذا الباب، ولذا كثيراً ما يقول ابن حجر رحمه الله: الاحتمالات العقلية التي لا تستند إلى دليل لا مدخل لها في هذا الفن، الاحتمالات العقلية التي لا تستند إلى دليل لا مدخل لها في هذا الفن.
(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 16)
من شروطه: أن يفيد العلم، هذه نتيجة، لكن متى نعرف أن العدد وصل إلى العدد المطلوب للتواتر؟ يعني مثلما قدمنا أنه لا بد أن يفيدنا العلم، نجد أنفسنا مضطرين لتصديقه، لا يمكن أن يتطرق الاحتمال الثاني، وهو الخطأ والكذب، أبداً، ولذا يقولون ويقرر أهل العلم: أن المتواتر لا يحتاج إلى نظر في رواته، يعني ما تحتاج أن تنظر في رواته، ولو كان فيهم ضعيف، ولو كان فيهم كذاب؛ لأننا لا نعتمد على هذا، ولذا قرر جمع من أهل العلم أنه ليس من مباحث هذا الفن، لماذا؟ لأن مباحث هذا الفن مبناها على معرفة الراوي والمروي من حيث القبول والرد، وهذا ليس فيه مجال للرد، فليس من مباحث هذا الفن، مثلما ذكرنا الإشكال أننا لا نعرف العدد المطلوب للتواتر حتى نستفيد منه العلم، ولن نستفيد العلم حتى يبلغ العدد المطلوب، قالوا: يلزم على ذلك الدور، السفاريني وشارح الكوكب المنير مختصر التحرير يقول: إن العلم لم يحصل به إنما حصل عنده لا به، العلم لم يحصل به، على شان ما يلزم عليه الدور، إنما حصل العلم عنده لا به، وهذا فيه شيء من التأثر بمذهب الأشعرية، الذين يقولون: إن الأسباب لا تقوى بذاتها على التأثير، وإنما يحصل الأثر عندها لا بها، فالري يحصل عند الشرب لا به، والشبع يحصل عند الأكل لا به، هذا تأثر، ومر بنا في درس الموطأ في كلام ابن القيم في مفتاح دار السعادة، إن كان الإخوان يذكرون، نعم أن الشؤم حصل عند الزوجة لا بها، وعند الدار لا بها، وعند الفرس لا بها، هذا فيه تأثر بمذهب الأشاعرة، قررنا هذا في درس الموطأ، لكن كأن ابن القيم ينقله عن غيره، يعني هذا قول مما قيل، وإلا ابن القيم معروف رأيه في الأسباب، لكن إذا نظرنا بدقيق النظر، وتأملنا في المسألة نعم لو كانت هذه الأمور أسباب لقلنا: حصل بها لا عندها، يعني الشؤم في ثلاث، يعني يختلف عن مسألة الشرب والأكل، الأكل والشرب سبب حصل الشبع به، والري حصل به، والمسبب هو الله -جل وعلا-، يعني التأثير حاصل بالسبب بجعل الله -جل وعلا- له التأثير، يعني ما يقال مثل قول المعتزلة أن السبب مؤثر بذاته، ولا يقال مثل قول الأشاعرة أن السبب لا قيمة له، حتى قالوا: إن أعمى الصين يمكن أن يرى بقة الأندلس؛
(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 17)
لأن الأسباب ما لها قيمة وجودها مثل عدمها.
إذا نظرنا في حديث: ((الشؤم في ثلاثة)) ونظرنا في كلام ابن القيم هل نقول: إن وقوع الضرر مع هذه الزوجة، أو هذه الدار، أو هذه الفرس مع أن الشؤم منتفي، دلت الأدلة على أنه ((لا عدوى ولا طيرة)) ولا … ، نعم هل هي سبب في وجود هذا الأثر؟ نعم؟ إذن يتجه قولنا: إن التأذي والضرر حصل عندها يعني بمجاورتها، بسكناها، لا أنها هي السبب، يعني فلان قدر عليه أنه ينكب نكبات هذا مكتوب عليه في اللوح المحفوظ، ثم تزوج هذه الزوجة وحصلت هذه النكبات في مدة زواجه، هل نقول: إن لهذه الزوجة أثر في هذه النكبات، أو أن هذا مقدر عليه سواءً أخذها الزوجة أو أخذ غيرها؟ نعم؟ هو مقدر عليه، فلذا لا نقول: إن الأثر حصل بها.
طالب:. . . . . . . . .
الأقوال، ما أنت حاضر الموطأ؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟ حضر؟
طالب:. . . . . . . . .
ويوم نقرأ كلام ابن القيم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، كلام ابن القيم مفصل وواضح وجميل، والمسألة يعني دقيقة جداً تحتاج إلى تأمل، ولذلك قررنا في وقتها لمشابهة القول أن هذا تأثر بقول الأشعرية، ولعل ابن القيم ينقل عن غيره، لكن عند التأمل في فرق بين الأكل والشرب وبين سكنى الدار، وركوب الدابة .... ، في فرق.
طالب:. . . . . . . . .
إحنا ردنا عليه في هذا المجلس، لكن عند التأمل هناك فرق بين الأكل والشرب وبين سكنى الدار والزواج بالمرأة، وبين … ، في فرق؛ لأنه افترض أنه اشترى سيارة ثانية ومكتوب عليه باللوح المحفوظ أنه يصدم أو يدهس، أو ينكسر بسبب هذه السيارة، ما دام مكتوب عليه لا بد أن يحصل بهذه السيارة أو بغيرها.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، هذا عند الاستثناء ((إن كان)) لكن بعض الروايات: ((الشؤم في ثلاثة)) وكأن هذا حكاية لواقع الناس، لا تقرير حكم شرعي، الناس يتشاءمون بهذه الثلاث إذا حصل لهم شيء.
(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 18)
إذن ماذا نقول في إفادة المتواتر العلم مع أننا لا نجزم بأنه أفادنا العلم حتى يبلغ العدد المطلوب؟ والعدد المطلوب لا يمكن توافره إلا مع إفادة العلم، قالوا: إن مثل هذه الأمور يمكن أن يرتب بعضها على بعض، يعني تنامي العدد إلى أن يفيدنا العلم تنامي هذا العدد مثل نمو النبات، يعني أنت لو قيل لك: هذه خمسة أكواب اشربها من هذا النوع، تقول: أنا لا أطيق، كيف تحكم أنك لا تطيق وأنت ما بعد شربت؟ لأنها جرت العادة أنك لا تطيق مثل هذا، يعني أنت لا تدري أنك لا تطيق حتى تشرب، صح وإلا لا؟ يعني يجاب لك صحن لعشرة أنفار ويقال لك: كل، تقول: لا أطيق، أنت أخبرت عن شيء ما بعد صار، لكن مثل هذه الأمور ومنها إفادة المتواتر العلم إنما جرت بها العادة من غير نظر إلى عدد معين، ومثل هذا لو قيل لك: اشرب خمسة كيسان، أو خمس علب من المشروبات، قلت: أنا والله لا أطيق، طيب جرب، ليش تحكم على شيء ما بعد صار؟ هذه أمور يدركها الإنسان بالعادة والتجربة.
. . . . . . . . . كمتن (من كذب) … ففوق ستين رووه. . . . . . . . .
أكثر من ستين صحابي رووا هذا الخبر، كما ذكر ذلك ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات، "والعجب" يعني مما يتعجب منه.
بأن من رواته للعشره … . . . . . . . . .
العشرة المبشرين بالجنة رووا اتفقوا أو اجتمعوا على رواية هذا الحديث، وهذا متواتر كما يقول أهل العلم لفظاً ومعنىً ((من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) هذا متواتر يسمونه تواتر لفظي، وهناك التواتر المعنوي الذي سبقت الإشارة إليه، وهو أن توارد أحاديث كثيرة في مناسبات عديدة على موضوع واحد، كأحاديث رفع اليدين في الدعاء، أحاديث الحوض، أحاديث المهدي عند بعضهم أوصلها إلى حد التواتر، أحاديث المسح على الخفين، أحاديث كثيرة تواترها معنوي، فضائل أبي بكر وعمر، فضائل الصحابة عموماً كلها متواترة.
بأن من رواته للعشره … وخص بالأمرين فيما ذكره
الشيخ عن بعضهم. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
الشيخ من هو؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم.
كقال أو أطلقت لفظ الشيخ ما … أريد إلا ابن الصلاح مبهما
نعم الشيخ يقول: المراد به ابن الصلاح.
(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 19)
. . . … وخص بالأمرين فيما ذكره
الشيخ عن بعضهم. . . . . . . . . … . . . . . . . . .
خُص بأن رواته بلغوا هذا العدد، وخص بأن منهم العشرة.
. . . . . . . . . قلت: بلى … (مسح الخفاف) وابن مندة إلى
يقول: مسح الخفين ثبت من طريق أربعين، وقيل: سبعين من الصحابة، وفيهم العشرة، يعني هذا لا يختص بحديث من كذب.
. . . . . . . . . قلت: بلى … (مسح الخفاف) وابن مندة إلى
عشرتهم (رفع اليدين) نسبا … . . . . . . . . .
حديث رفع اليدين في الدعاء من التواتر المعنوي، ابن منده قال: إنه ممن رواه رفع اليدين بالدعاء، ممن رواه العشرة المبشرين بالجنة، لكن هل المراد به رفع اليدين في الدعاء أو في الصلاة؟ إيش قال عندكم الشارح؟
طالب:. . . . . . . . .
لا ما يلزم خطبة، لكنه رفع اليدين في الدعاء عموماً، أو في الصلاة اللي هي رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ويش قال الشارح؟
طالب:. . . . . . . . .
رفع اليدين، يعني رفع اليدين في الدعاء فيه أحاديث كثيرة جمعت في أجزاء.
طالب: قال هنا: وذكره البخاري.
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
أيه؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، رفع اليدين في إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
فاهم هذا، أنت تقول هذا وأنا أقول هذا، وأنا أبديت الاحتمالين.
طالب:. . . . . . . . .
إيه خلاص ما دام ما جزم. . . . . . . . .
طالب:. . . . . . . . .
هذا من الدعاء، هذا فرد من أفراد الدعاء، لكن رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام عند الركوع وعند الرفع منه يحتمل.
. . . . . . . . . … . . . . . . . . . وابن مندة إلى
عشرتهم (رفع اليدين) نسبا … . . . . . . . . .
السيوطي له رسالة اسمها: (فض الوعاء في أحاديث رفع اليدين في الدعاء).
. . . . . . . . . نسبا … جونيفوا عن مائة من كذبا
يعني ابن الجوزي قال: اثنين وستين صحابي، وبعضهم قال: إنه زاد على المائة ممن رواه من الصحابة وعدوهم، بل قالوا: مائة واثنين، بدل اثنين وستين.
طالب:. . . . . . . . .
أيوه؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 20)
إيه لكن أنت لو تتبعت طرق حديث وبلغت هذه العدة، نعم، أنت لو تتبعت طرق هذا الحديث كما تتبعوا وبلغت هذه العدة والتتبع سهل الآن يعني بالآلات يمكن أن.
طالب:. . . . . . . . .
لا، هو إذا بلغت عدتهم إلى هذا الذي حكموا عليه أنه متواتر إيش المانع؟ لأن حتى السيوطي ما له سلف في بعض الأحاديث، في نظم المتناثر حكم على حديث وما له سلف.
طالب: لكن لو لم نجعل عدم المتواتر وأبقينا على الأصل. . . . . . . . .
إيه؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه ممكن، ممكن، حديث المهدي متنازع في كونه متواتر؛ لأن بلوغ العدد أمور نسبية، يعني أنت تصديقك لخبر وتصديقي أنا لنفس الخبر يتفاوت تبعاً لما ينقدح في ذهنك عن هؤلاء الرواة، ولذا يختلفون هل بلغ الصحة أو دونها، أو قصر عنها، يعني هذه أمور معروفة عند أهل العلم.
طالب:. . . . . . . . .
منهم من قال: أربعة ترى، بعضهم قال: أربعة، وبعضهم قال: خمسة، وبعضهم قال: عشرة، وكلها ما تستند إلى دليل، أربعة لأن شهود الزنا أربعة، وخمسة؛ لأن أركان الإسلام خمسة، وسبعين؛ لأن أصحاب طالوت سبعين، كلها ما لها ارتباط بما نحن فيه، يعني المستندات التي ذكروها ما لها ارتباط بما نحن فيه إطلاقاً.
طالب:. . . . . . . . .
شوف تفسير سورة النور من أضواء البيان، ما في أحد تكلم على هذا الحديث مثل الشيخ الشنقيطي رحمه الله، بالتفصيل، بالأدلة، بالقواعد، بالإيرادات، بالإجابة عن هذه الإيرادات، يعني ما في أحد تكلم على الحديث مثله.
سبحانك اللهم. . . . . . . . .
(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 21)
شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: علوم الحديث
الكتاب: شرح ألفية العراقي
مؤلف الأصل: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 57 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1193)
شرح ألفية الحافظ العراقي (42)
(غريب أَلفاظ الأَحاديث)
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم.
أحسن الله إليك.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين يا ذا الجلال والإكرام.
قال الحافظ -رحمه الله تعالى-:
غَرْيِبُ أَلْفَاْظِ الأَحَاْدِيْثِ
وَالنَّضْرُ أَوْ مَعْمَرُ خُلْفٌ أَوَّلُ … مَنْ صنَّفَ الْغَرِيْبَ فِيْمَا نَقَلُوْا
ثُمَّ تَلَى أبو عُبَيْدٍ وَاقْتَفَى … القُتَبِيُّ ثُمَّ حَمْدٌ صنَّفَا
فَاعْنِ بِهِ وَلَا تَخُضْ بالظَّنِّ … وَلَا تُقَلِّدْ غَيْرَ أَهْلِ الْفَنِّ
وَخَيْرُ مَا فَسَّرْتَهُ بِالْوَارِدِ … كَالدُّخِّ بِالدُّخَانِ لاِبْنِ صَائِدِ
كَذَاكَ عِنْدَ التِّرْمِذِيْ، وَالْحَاكِمُ … فَسَّرَهُ الْجِمَاعَ وَهْوَ وَاهِمُ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف الناظم -رحمه الله تعالى-: "غريب ألفاظ الحديث".
وهو يختلف عن الغريب الذي سبق الحديث عنه، فالغرابة هناك تعني التفرد والانفراد بالرواية، وهنا غريب الألفاظ، غريب المتون، الألفاظ الغريبة التي يشق فهمها من أول وهلة، بل تحتاج إلى مراجعة كتب تشرحها، هذا غريب ألفاظ المتون، وهناك يعني التفرد بالرواية، ففرق بين هذا وذاك، قد يكون الحديث الغريب الفرد من أوضح الأحاديث متناً يفهمه كل من يسمعه، وهنا قد تكون الألفاظ تحتاج إلى مراجعة ولو استفاضت أسانيدها وتباينت طرقها فلا تلازم بين هذا وهذا.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 1)
غريب ألفاظ الحديث المراد به الألفاظ الغامضة في متون الأحاديث التي تحتاج إلى مراجعة، إما للكتب أو لأهل العلم الضابطين المتقنين، وهذا النوع من أنواع علوم الحديث كما يقول أهل العلم: جدير بالعناية، جدير بالتحري، حري بالتوقي، لماذا؟ لأن الإنسان إذا قال برأيه في هذا الباب، وقال: المراد من الحديث كذا، فقد يكون قد قال على الرسول عليه الصلاة والسلام بغير علم، فهو على خطر ولو أصاب؛ يعني مثل هذا لا بد فيه من التحري؛ لأنك تخبر عن النبي عليه الصلاة والسلام وعن مراده بهذه اللفظة، وكان السلف من الأئمة يتوقون هذا النوع، وما جاء في القول على الله بغير علم يتناول مثل هذا؛ لأن القول على رسوله عليه الصلاة والسلام كالقول عليه؛ لأنه مبلغ عنه، وأحاديثه وكلامه عليه الصلاة والسلام وحي؛ لأنه لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، وجاء الوعيد الشديد في حق من قال في القرآن برأيه، وإذا كان الأثر المترتب على القول بالقرآن بالرأي نظيره القول بالرأي بالنسبة لما يختص بالنبي عليه الصلاة والسلام، فالأئمة يتوقون ويتحرون في مثل هذا، الإمام أحمد على سعة الرواية عنده حيث كان يحفظ سبعمائة ألف حديث، والذي يحفظ هذا المقدار يندر أن يوجد من ألفاظ الحديث ما يشق عليه فهمه؛ لأنه إذا أجمل في موضع فصل في موضع آخر، وإذا كان اللفظ غريباً في متن، جاء واضحاً في متن آخر، والإمام أحمد يقول: أنا لا أفسر كلام الرسول عليه الصلاة والسلام يعني برأيه، وكذلك الأصمعي الذي يحفظ من دواوين العرب ما يحفظ، ويتصور اللغة بمفرداتها كما نتصور الأمور البدهية، يقول لما سئل عن حديث: ((الجار أحق بصقبه)) قال: أنا لا أفسر حديث الرسول عليه الصلاة والسلام، ولكن العرب تزعم أن الصقب اللزيق، يعني الجار الملاصق.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 2)
والصحابة -رضوان الله عليهم- لما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام السبعين الألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، قال بعضهم: لعلهم كذا، لعلهم كذا، لعلهم كذا، ولا شك أن مثل هذا لا يحتاج إلى توقيف، إذا جيء بحرف الترجي لا يحتاج إلى توقيف؛ لأن الإنسان لم يجزم بأن هذا مراد النبي عليه الصلاة والسلام، إنما هو على سبيل البحث بين الأقران، وعلى هذا لو طرحت آية أو حديث في مجلس بين طلاب علم، وقيل: المعنى لعله كذا وقال آخر: لا، لعل المراد كذا، إذا جيء بحرف الترجي فالمرجو أنه لا بأس به -إن شاء الله تعالى- من غير جزم بأن هذا هو المراد، الجزم يحتاج إلى رجوع …
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 3)
قد يقول قائل: إننا نجد في كتب الشروح -شروح الحديث- وقبلها في التفاسير بعض المفسرين يهجم على اللفظ ويفسره بما لم يسبق إليه، وبعض الشراح كذلك، هل نقول: إن هذا قال برأيه؟ وبعض أهل العلم يسأل عن الآية ويجيب بأن معناها كذا، ويسأل عن الحديث ويقول: معناه كذا، هل يدخل في هذا الوعيد؟ نقول: فرق بين شخص له عناية بهذا العلم سواءً كان بالتفسير أو بالحديث، وله سعة اطلاع على أقوال المفسرين من المتقدمين والمتأخرين، ومن له سعة اطلاع في الشروح -شروح الأحاديث- المتنوعة المختلفة المشارب ثم بعد ذلك تكونت لديه الأهلية، تكونت لديه ملكة يفهم بها كلام الله -جل وعلا-، وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام مثل هذا لا يلام، مع أنه إذا تورع أولى، لكن الإشكال إذا هجم على النصوص من ليس في العير ولا في النفير، ليس له أدنى ارتباط بالنصوص، ويقول: القرآن عربي، ونحن عرب، الرسول عليه الصلاة والسلام عربي، ونحن عرب، نفهم كلامه، نقول: ما تفهم كلامه، وكم من شخص انبرى لهذه الأمور وافتضح، وبعضهم سئل عن معنى آية فأجاب بقولٍ والآية مختلف فيها على ثمانية أقوال أو على عشرة أقوال بين المفسرين ولا أصاب ولا واحد منها، وكذلك الحديث يعني إذا سئل هو خالي الذهن لا ارتباط له بالحديث، ولذلك يقولون: بالنسبة لغريب الحديث لا يتصدى له إلا من جمع بين الخبرة والمعرفة بلغة العرب والحديث، ما يكفي لغوي يفسر الحديث، ويشرح الحديث أبداً، ما يكفي، ولا يكفي محدث يشرح الغريب دون معرفة وإلمام باللغة، ولذا أصحاب الغريب كلهم من أهل اللغة، لكن لهم عناية بالحديث، لماذا؟ لأن اللفظ في الحديث يأتي وله في اللغة معاني كثيرة، له في اللغة معاني كثيرة، لكن من يطبق المعنى المراد على الحديث؟ قد يكون إذا راجعت لسان العرب أو غيره من كتب اللغة تجد لهذه اللفظة عشرة معاني، لكن من الذي يختار القول المناسب من هذه الأقوال أو المعنى المناسب من هذه المعاني لهذا المتن؟ من الذي يختار؟ الذي يختار من له خبرة باللغة صحيح شخص لا معرفة له باللغة ويأتي يفسر ولو كان محدثاً، ولو جمع من الحديث ما جمع، لكن لا بد أن يكون جامعاً بين الأمرين، فإذا كان للفظ الواحد عشرة معاني ما
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 4)
الذي ينزل المعنى المناسب على هذا اللفظ الوارد في هذا الحديث؟ نعم إذا كان له خبرة بمعرفة الحديث يستطيع أن ينزل المعنى المناسب؛ لأنه قد يأتي اللفظ في حديث ويأتي نفس اللفظ في حديث آخر، والمعنى مختلف؛ لأن السياق الذي هو من اختصاص أهل الحديث له دور كبير في تحديد المراد، وكذلك الاطلاع على أقوال اللغويين له دور أيضاً في فهم المراد، فلذا لا يتصدى لهذا النوع إلا من جمع بين الفنين.
طالب:. . . . . . . . .
يختلف إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، إيه يوجد.
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون؟
طالب:. . . . . . . . .
من جمع بين الأمرين، نقدم من جمع بين الأمرين.
طالب:. . . . . . . . .
شوف يا أخي عندك المحدثون الأصل فيهم الرواية، يتفرغون لها، الأصل في أهل الحديث الرواية، حينما يقولون مثلاً: الناسخ والمنسوخ ليس من مباحث هذا الفن، إنما هو من مباحث الأصول، لماذا يقولون مثل هذا؟ لأنهم يفترضون في المحدث أنه لا علاقة له بالمتن يروي فقط، ولذلك يسمونه الصيدلي، والاستنباط شأن الفقيه، هكذا يفترضون، لكن شخص جمع الله له بين العلوم كلها، وصار من التفنن بحيث يستطيع أن يفهم النصوص، ويتعامل مع النصوص على أكثر من وجه، هذا هو المقدم في كل فن.
طالب:. . . . . . . . . بالجمع بين الأمرين. . . . . . . . .
يعني أبو عبيد مثلاً، يعني هو مقدم على أبو عبيدة وعلى الأصمعي وعلى فلان وعلان، لماذا؟ لأنه محدث مع علمه باللغة، وهذا مثال.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
دعنا من المتأخرين الذين تأثروا بالمذاهب الأصلية والفرعية، ترى التأثير فيهم واضح، مذاهبهم أثرت فيهم، ولذلك نقول في مناسبات كثيرة: إن حتى كتب اللغة التي يرجع إليها ينبغي أن تكون همة طالب العلم إلى المتقدمين الذين لم تؤثر فيهم المذاهب.
طالب:. . . . . . . . .
يجئ الكلام عليهم، الآن ما بعد دخلنا في الكتب، ما دخلنا في الكتب.
غريب ألفاظ الحديث
"والنضر" بن شميل "أو معمر" معمر بن المثنى أبو عبيدة، "خلفٌ أولُ"، يعني أول من صنف في غريب الحديث هل هو النضر بن شميل أو معمر بن المثنى أبو عبيدة؟
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 5)
. . . خلفٌ أولُ … من صنف الغريب فيما نقلوا
لأنهما وجدا في زمن واحد، فلا يدرى أيهما السابق بالتأليف؟ ثم تلا أبو عبيد نعم أبو عبيد القاسم بن سلام بعدهم، بعد النضر وبعد أبي عبيدة، ثم أبو عبيد النضر ومعمر والأصمعي وغيرهم من المتقدمين على أبي عبيدة هؤلاء مؤلفاتهم صغيرة، يجمعون بعض المتون المشكلة ألفاظها والغامضة ألفاظها فيفسرونها، كتب صغيرة يعني وهذا شأن بداية التأليف، يعني الذي يؤلف في الفن أول من يؤلف لا شك أنه يبدأ الأمر عنده يسير، ثم بعد ذلك يبني عليه من يأتي بعده، ويفتح له المجال، ويفتح له آفاق قد تكبر الكتب عند الثاني والثالث بالنسبة للأول بسبب الأول، إما زيادة نظائر على ما ذكر مع الموافقة، أو من أجل أن يرد عليه عند المخالفة، فتزداد حجم الكتب، ولذلك تجدون كلما تأخر الزمان زادت الكتب، لماذا؟ لأن الكتب القديمة تودع في هذه الكتب المتأخرة، ثم بعد ذلك يضاف إليها من الأمثلة والنظائر وغيرها بما يزيد به الحجم، مما هو مطلوب في الفن، أو يزيد الحجم بالتصدي للمؤلف المتقدم عند المخالفة.
"ثم تلى أبو عبيد" وأبو عبيد محل ثقة عند الجميع؛ لأنه إضافة إلى كونه من أئمة اللغة سليم الاعتقاد، وهو في الوقت نفسه محدث نظير الأئمة المتقدمين من أهل الحديث، فينبغي أن يعتنى بكتابه، وصار كتابه محل عناية من المتأخرين، صار من جاء يؤلف في غريب الحديث إنما يدور في فلكه، وكتابه مطبوع ومتداول، لكن ترتيبه يحتاج إلى فهرسة، فالوصول إلى اللفظة التي تريدها تحتاج إلى عناية وكثرة تردد على الكتاب، هذا الذي يجعل مثل هذا الكتاب لا يتداوله طلاب العلم بكثرة، يلجئون إلى النهاية؛ لأن ترتيبها سهل، أبو عبيد إضافة على كونه إمام في اللغة إمام في الحديث، سليم الاعتقاد، ولذلك محل ارتياح من أهل العلم، ولهم عناية في كتابه.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 6)
"واقتفى … القتبي" يعني جاء ابن قتيبة عبد الله بن مسلم بن قتيبة، وألف في غريب الحديث، واستفاد من أبي عبيد فائدة كبرى، ثم جاء من بعده الخطابي وصنف في غريب الحديث، ونقل ممن تقدم، وتعقب ورد، فزاد حجم كتابه، وكتابه مطبوع أيضاً، وغريب الحديث لابن قتيبة مطبوع، وأبو عبيد مطبوع، كلها مطبوعة، هذه المؤلفات .. ، والمؤلفات في غريب الحديث كثيرة جداً لا تكاد تحصى من كثرتها، فعلى طالب العلم أن ينتقي منها؛ لأن الرجوع إليها كلها فيه شيء من الوعورة والعسر، فيعتني بغريب الحديث لأبي عبيد، وما زيد عليه من قبل ابن قتيبة، والخطابي، وابن الجوزي، وعبد الغافر الفارسي، والزمخشري في الفائق، هذه كتب نافعة في باب الغريب، ثم بعد ذلك النهاية التي جمعت أكثر أو كثير من كتب الغريب؛ لتأخر مؤلفها؛ لأن ابن الأثير جمع غريب الحديث من كتب الغريب ومن كتب اللغة، وذكر مصادره ومراجعه في مقدمة الكتاب، فكتابه جامع، يعني من أراد أن يقتصر على كتاب واحد في الغريب فعليه بالنهاية، لكن من أراد أن يؤصل العلم، يؤصل هذا الفن، ويبني على أساس متين يبدأ بأبي عبيد، ثم من تلاه؛ لأن التدرج في التأليف ينفع طالب العلم، يفيده كثيراً بخلاف ما إذا كان يتخبط، مرة يأخذ من متأخر، ومرة من متقدم، ومرة من كذا، ومرة من كذا؛ لأن التدرج في الفن الواحد يفيد طالب العلم، ويجعله ينسب القول لقائله ومنشئه بدقة؛ لأنه قد تنقل من النهاية وأنت ما تدري الكلام لمن، يمكنه لأبي عبيد، ثم تقول: قال في النهاية، وإن كان محل نقد انتقدت ابن الأثير، وهو في الأصل لابن قتيبة وعليه ملاحظات غريب الحديث لابن قتيبة، هناك أيضاً غريب الحديث لإبراهيم الحربي، وطبع منه القسم الخامس ومن أنفع كتب الغريب عرفنا الذي ذكرنا أبو عبيد والزمخشري والنهاية إضافة إلى ابن قتيبة والخطابي وابن الجوزي، الدلائل من أنفع كتب الغريب الدلائل لقاسم بن ثابت السرقسطي، لكنه مات لم يكمله، فأكمله أبوه ثابت، يعني على خلاف العادة، العادة أن الولد هو الذي يكمل كتاب الأب، لكن الأب تأخرت وفاته عن ابنه فأكمل كتاب ابنه، واسمه الدلائل، وطبع قسم منه، أظن في ثلاثة مجلدات.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 7)