Arabic source text

📘 আল লাতায়িফু মিন দাকায়িকিল মাআরিফি ফি উলুমিল হুফফাযিল আআরিফ (আবু মুসা আল-মাদীনী - মৃত্যু 581 হিজরী)

📘 اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف (أبو موسى المديني - ت 581 هـ)

📘 আল লাতায়িফু মিন দাকায়িকিল মাআরিফি ফি উলুমিল হুফফাযিল আআরিফ (আবু মুসা আল-মাদীনী - মৃত্যু 581 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مجلس آخر أملي يوم السبت السابع عشر من ذي القعدة سنة سبع وأربعين وخمسمائة [قال] :
‌‌[6] باب ذكر نوع آخر. وهو أن يروي رجل عن شيخ ثم يروي ذلك الشيخ عن آخر عن الرجل الأول
فمن ذلك:
‌‌حكاية النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه
176- أخبرنا الشيخ العالم، أبو بكر محمد بن أبي نصر الحافظ رحمه الله قراءة عليه، أنا بندار بن محمد بن أحمد بن جعفر، أنا [أحمد بن] جعفر في كتابه. (ح) وقد أجازه لي أحمد بن علي الأسواري رحمه الله على ما أجاز له أحمد بن جعفر، أنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الماليني، ثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي، ثنا الحسين بن الحسن بن سفيان أبو العباس الفارسي ببخاري، أنا أحمد بن حفص بن عبد الله حدثني، أبو خالد إبراهيم بن سالم، ثنا عبد الله بن عمران، عن محمد بن جحادة، عن أبي صادق، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((دخلت، أنا وأبو بكر الصديق الغار، فاجتمعت العنكبوت فنسجن بالباب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تقتلوهن)) .
هذا حديث غريب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه أورده ابن عدي هكذا في معجمه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

‌‌رواية الصديق رضي الله عنه، عن رجل، عن النبي صلى الله عليه وسلم
177- أخبرنا الشريف أبو الحسين علي بن هاشم بن طاهر العلوي، وغير واحد رحمهم الله، قالوا: أنا محمد بن عبد الله الأديب، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سالم الرازي، ثنا الهيثم بن اليمان، ثنا أيوب بن سيار، عن ابن المنكدر، عن جابر، عن أبي بكر، عن بلال رضي الله عنهم [قال] : قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا بلال ⦗ص: 106⦘ أصبحوا بالصبح فإنه خير لكم)) .
هذا الحديث يعد في أفراد أيوب بن سيار، رواه عنه شبابة بن سوار وغيره، وقد يروى عن الصديق عن الفاروق، وعن عائشة، وغيرهما رضي الله عنهم [عن النبي صلى الله عليه وسلم] .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

‌‌حكاية النبي صلى الله عليه وسلم عن الفاروق عمر رضي الله عنه
178- أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس رحمه الله، أخبرنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ومحمد بن الحسين بن مكرم. (ح) وأخبرنا إسماعيل بن الفضل التاجر، نا أبو طاهر الكاتب، ثنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي -واللفظ له- قالوا: ثنا بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا مبارك بن فضالة، عن ثابت البناني [عن عبد الرحمن بن أبي ليلى] ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل على أصحابه بوجهه فقال: ((هل منكم أحد أصبح اليوم صائماً)) قال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله أحدث نفسي بالصوم البارحة فأصبحت مفطراً، فقال أبو بكر رضي الله عنه لكن حدثت نفسي بالصوم البارحة فأصبحت صائماً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هل منكم أحد عاد اليوم مريضاً)) قال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله صلينا ثم لم نبرح فكيف نعود المرضى، فقال أبو بكر رضي الله عنه: بلغني أن أخي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه اشتكى، فجعلت طريقي عليه لأنظر كيف أصبح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هل منكم أحد أطعم اليوم مسكيناً)) فقال عمر رضي الله عنه: صلينا ثم لم نبرح، فقال أبو بكر رضي الله عنه: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل، فوجدت كسرة خبز شعير في يد عبد الرحمن، فأخذتها فدفعتها إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنت فأبشر بالجنة)) ، فتنفس عمر رضي الله عنه فقال: واهاً للجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة رضي بها عمر: ((رحم الله عمر زعم أنه لم يرد خيراً قط إلا سبقه إليه أبو بكر رضي الله عنه) .
تفرد بهذا الحديث من هذا الوجه مسنداً بشر، وغيره يرويه عن عبد الله بن بكر ⦗ص: 107⦘ فيرسله عن أبي ليلى، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه إبراهيم بن حميد الطويل، عن مبارك، عن ثابت، عن أنس ويروى هذا الحديث عن حذيفة وأبي هريرة وأبي أمامة وعبد الله بن جراد وعائشة رضي الله عنهم بمعناه ورواه سلمة بن وردان، عن أنس رضي الله عنه فنسب هذه الأفعال إلى عمر الفاروق رضي الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

‌‌رواية عمر الفاروق رضي الله عنه عن آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم
179- أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقري رحمه الله، ثنا أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي، ثنا حبان بن هلال، ثنا سليم بن حيان قال: سمعت قتادة يحدث عن حميد بن عبد الرحمن أن عمر رضي الله عنه قال: إن أبا بكر رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا عام الأول فقال: ((إنه لم يقسم بين الناس شيء أفضل من المعافاة بعد اليقين، ألا وإن البر والصدق في الجنة، ألا إن الكذب والفجور في النار)) .
قال سليمان: لم يروه عن سليم إلا حبان.
قال الإمام: حبان بفتح الحاء والباء المعجمة بواحدة، وحيان والد سليم بالياء المعجمة باثنتين من تحت، وسليم بفتح السين وكسر اللام، ولهذا نظائر في أحاديث الصحابة رضي الله عنهم، منها: رواية أبي بكر عن عمر، ثم رواية عمر عن عثمان عن أبي بكر، ومنها رواية عمر عن علي، ثم رواية علي عن عثمان عن عمر رضي الله عنهم أجمعين، ذكرنا ذلك في ثلاثي الصحابة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

180- أخبرنا أبو منصور بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن زريق ببغداد، أنا أحمد بن علي الحافظ، أنا الحسن بن محمد الجوهري، أنا طلحة بن محمد بن جعفر، ثنا أبو بكر الصواف، ثنا الكديمي، ثنا علي بن المديني قال: خرج سفيان بن عيينة إلى أصحاب الحديث وهو ضجر فقال: أليس من الشقاء أن أكون جالست ضمرة بن سعيد، وجالس أبا سعيد الخدري، وجالست عمرو بن دينار، وجالس جابر بن عبد الله، وجالست عبد الله بن دينار، وجالس ابن عمر، وجالست الزهري، وجالس أنس بن مالك ⦗ص: 108⦘ رضي الله عنهم -حتى عدد جماعة- ثم أنا أجالسكم، فقال له حدث في المجلس: انتصف يا أبا محمد؟ قال: إن شاء الله، قال له: والله لشقاء من جالس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بك أشد من شقائك بنا فأطرق وتمثل بشعر أبي نواس:
خل جنبيك لرام … وامض عنه بسلام
مت بداء الصمت خير … لك من داء الكلام
فسأل من الحدث، فقالوا: يحيى بن أكثم، فقال سفيان: هذا الغلام يصلح لصحبة هؤلاء، يعني السلطان.
آخر المجلس والجزء، [والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين] .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

‌‌الجزء الثالث من كتاب ((اللطائف من علوم المعارف))
مما أملاه الشيخ الإمام الحافظ محيي السنة أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني حرسه الله مما لم يسبق إليه نفعه الله تعالى والمسلمين به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

بسم الله الرحمن الرحيم
حدثنا الشيخ الإمام الحافظ محيي السنة نور الأئمة شمس الحفاظ أبو موسى محمد ابن أبي بكر بن أبي عيسى المديني حرسه الله وأبقاه، أملاه من لفظه يوم السبت الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وأربعين وخمسمائة قال:
‌‌رواية الزهري عن مالك بن أنس رحمه الله
181- أخبرنا الشيخان أبو القاسم غانم بن أبي نصر البرجي رحمه الله سنة سبع وأبو طاهر عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن الهيثم الصباغ سنة ثمان وخمسمائة رحمه الله قالا: ثنا أحمد بن عبد الله، ثنا أبو علي الصواف، ثنا محمد بن أبي بكر الواسطي، ثنا عبيد بن محمد النساج وكان ما علمته حافظاً. (ح) وأخبرنا أبو علي الحداد -واللفظ له-، ثنا أبو نعيم الحافظ، ثنا محمد بن أحمد بن الحسين، ومحمد بن حميد قالا: ثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، ثنا عبيد بن محمد، ثنا أحمد بن شبيب، ثنا أبي، ثنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، حدثني رجل من أهل المدينة يقال له: مالك بن أنس، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب، عن الفريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما: أن زوجها تكارى علوجاً له فقتلوه، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني لست في مسكن له، ولا يجري علي منه رزق، فأنتقل [إلى] أهل أبياتي فأقيم عليهم؟ قال: ((اعتدي حيث بلغك الخبر)) .
رواه ابن وهب عن يونس، عن الزهري عمن أخبره، عن سعد، ورواه محمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن سعد، لم يذكرا بينهما أحداً، وكذلك رواه معمر عن الزهري، عن ابن لكعب بن عجرة، ورواه عن سعد جماعة [جمة] .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

182- أخبرنا به عالياً من حديث مالك الحسن بن أحمد المقري رحمه الله قال: أنا أحمد بن عبد الله، ثنا فاروق بن عبد الكبير، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا القعنبي، ثنا مالك، عن سعد بن إسحاق بمعناه.
فكأني سمعت الأول مع الباغندي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

‌‌رواية مالك عن رجل عن الزهري
183- كتب إلي الحاجب أبو الحسن علي بن محمد العلاف رحمه الله من بغداد غير مرة، أن أبا القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران أخبرهم سنة خمس عشرة وأربعمائة، أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي بهمدان، ثنا إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن فروة أبو يعقوب مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه. (ح) وأخبرناه نازلاً أبو غالب أحمد بن العباس بن محمد سنة خمس وخمسمائة، أنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أنا سليمان بن أحمد الحافظ واللفظ لروايته، ثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي وزكريا بن يحيى الساجي قالا: ثنا هارون بن [موسى] الفروي، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، ثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر جميعاً، عن ابن شهاب، حدثني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عائشة رضي الله عنها، عن قول أهل الإفك ما قالوا، فبرأها الله عز وجل من ذلك، وكلهم قد حدثني بطائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأحسن اقتصاصاً، وبعضهم يصدق حديث بعض، قالت:
((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، قالت: فأقرع بيننا في غزاة غزاها فخرج سهمي، فخرجت معه بعد ما أنزل آية الحجاب، فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه، حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته تلك وقفل ودنونا من المدينة أذن ليله بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فالتمست صدري فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه، فأقبل الذين يرحلون بي، فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركبه وهم يحسبون أنني فيه. وكان النساء إذ ذاك خفافاً لم يثقلن ولم يهبلهن اللحم، إنما يأكلن العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم حين رفعوه ثقل الهودج فاحتملوه، وكنت جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا، فوجدت العقد بعدما استمر الجيش، فجئت منزلهم وليس فيه داعٍ ولا مجيب، فتيممت منزلي الذي كنت فيه، وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إلي، قالت: فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني، وكان ⦗ص: 113⦘ صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني رضي الله عنه قد عرس من وراء الجيش، فأدلج عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم فأتاني -وكان يراني قبل نزول الحجاب- فما استيقظت إلا باسترجاعه حين رآني، فوالله ما كلمني ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، ثم أناخ راحلته فوطئ على يدها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا معرسين في نحر الظهيرة –كذا في هذه الرواية، وفي غيرها: موغرين -فهلك من هلك، وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي [بن] سلول.
فقدمنا المدينة، فاشتكيت بها شهراً، والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك لا أشعر بشيء من ذلك، ويريبني في وجعي أني لا أرى من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت أراه منه حين أمرض، إنما يدخل فيسلم ثم يقول: ((كيف تيكم؟)) ، فذلك يريبني ولا أشعر حتى نقهت فخرجت أنا وأم مسطح بنت أبي رهم قبل المناصع وهو متبرزنا، لا نخرج إلا من ليل إلى ليل، وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريباً من بيوتنا، وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه، وأقبلت أنا وأم مسطح نمشي فعثرت في مرطها فقالت: تعس مسطح، فقلت لها: بئس ما قلت! أتسبين رجلاً شهد بدراً. قالت: يا هنتاه ألم تسمعي ما قال؟ قلت: وماذا قال؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك، فازددت مرضاً إلى مرضي، فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((كيف تيكم؟)) فقلت: ائذن لي إلى أبوي، قالت: وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما.
قالت: فأتيت أبوي فقلت لأمي: ما يحدث [به] الناس؟ قالت: يا بنية هوني على نفسك فوالله لقل ما كانت امرأة قط وظبةٌ عند رجل ولها ضرائر إلا أكثرن عليها، فقلت: وقد تحدث الناس بهذا؟! قالت: فبت تلك الليلة حتى أصبحت ولا يرقى لي دمع ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت.
فدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم [علي بن أبي طالب] وأسامة بن زيد رضي الله عنهما حين استلبث الوحي؛ يستشيرهما في فراق أهله، فأما أسامة فأشار عليه بالذي يعرف من براءة أهله، وبالذي يعلم في نفسه من الود لهم، فقال أسامة: أهلك يا رسول الله ولا نعلم ⦗ص: 114⦘ إلا خيراً، وأما علي فقال: يا رسول الله لم يضيق الله تعالى عليك والنساء سواها كثير وسل الجارية تصدقك، قالت: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال لها: ((هل علمت من عائشة شيئاً يريبك؟)) فقالت بريرة: لا والذي بعثك بالحق ما رأيت منها أمراً أغمضه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن العجين حتى تأتي الداجن فتأكله.
قالت: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه فاستعذر من عبد الله بن أبي [بن] سلول فقال صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهلي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيراً، ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً وما كان يدخل على أهلي إلا معي)) ، فقام سعد بن معاذ رضي الله عنه [فقال:] أنا أعذرك منه يا رسول الله، إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك، فقام سعد بن عبادة رضي الله عنه وهو سيد الخزرج، وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً، ولكن احتملته الحمية فقال: كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله، فقام أسيد بن حضير رضي الله عنه وهو ابن عم سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين، فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا بالقتال، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكنوا.
وبكيت يومي لا يرقى لي دمع ولا أكتحل بنوم حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي، فبينا أنا على ذلك إذ استأذنت امرأة من الأنصار، فأذنت لها، فجلست تبكي معي، فبينا نحن كذلك إذ دخل [علينا] رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس -ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل قبلها وقد مكث شهراً لا يوحى إليه في شأني- فتشهد ثم قال: ((أما بعد يا عائشة، فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله تعالى، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب، تاب الله عليه)) فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم [مقالته] قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي: أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال. قال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت لأمي، فقالت مثل ذلك، فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيراً من القرآن: والله لقد علمت أنكم قد سمعتم ما يحدث به، وقر في أنفسكم فصدقتم، ولئن قلت: إني بريئة، والله تعالى يعلم أني بريئة لا تصدقوني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر يعلم الله أني منه بريئة لتصدقني، والله لا أجد لي ولكم مثلاً إلا كما قال أبو يوسف إذ قال: {فصبرٌ جميل والله المستعان على ما تصفون} . ⦗ص: 115⦘ قالت: ثم تحولت على فراشي وأنا أرجو أن يبرئني الله تعالى ببراءتي، ولكن ما طمعت أن ينزل في شأني وحي يتلى، ولأنا كنت أحقر في نفسي من أن ينزل في قرآن يتلى، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا تبرئني، قالت: فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم من مجلسه ولا خرج أحد من البيت حتى أنزل الله عز وجل عليه فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه لينحدر منه مثل الجمان من العرق في يوم شات، قالت: فسري [عن] رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها قال: ((يا عائشة احمدي الله تعالى، فقد برأك الله تعالى)) فقلت: بحمد الله لا بحمدكم، فقالت أمي: قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: [لا] والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله عز وجل، وأنزل: {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} الآيات كلها.
فلما أنزل الله تعالى براءتي قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه -وكان ينفق على مسطح- فقال: والله ما أنفق على مسطح شيئاً أبداً بعد ما قال لعائشة ما قال: فأنزل الله عز وجل: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} إلى آخر الآية، فقال أبو بكر رضي الله عنه: بلى [إني] أحب أن يغفر [الله] لي، فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليه.
قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش رضي الله عنها عن أمري، فقال: ((يا زينب ما علمت وما رأيك)) : فقالت: أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيراً، قالت عائشة رضي الله عنها: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعصمها الله عز وجل بالورع، وطفقت أختها حمنة بن جحش تحارب عنها فهلكت فيمن هلك.
قال الزهري رحمه الله: فهذا ما انتهى إلينا من حديث هؤلاء الرهط.
هذا حديث ثابت صحيح من عيون الأخيار ومشاهيرها، يروي من عدة وجوه، ولم يسقه هذا السياق إلا الزهري، ويروى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، ويروى عن عمرة، عن عائشة وعن ابن عباس وغيره من الصحابة رضي الله عنهم.
ولم يروه عن مالك هكذا إلا الفروي، وقع لنا عالياً جداً من حديثه.
والغزوة التي أشارت إليها هي غزوة بني المصطلق من خزاعة.
⦗ص: 116⦘ وكانت الوقعة بالمريسيع ماء لخزاعة بين مكة والمدينة.
والهودج: من مراكب النساء.
والعقد: القلادة.
وجزع أظفار: هكذا يرويه عامة أصحاب الحديث، ويزعم أهل اللغة أن صوابه: جزع ظفار مبني الراء على الكسر. وظفار اسم مدينة باليمن. وجزع: نوع من الخرز منسوب إلى هذا البلد.
ولم يهبلهن: أي لم يثقلهن بسمنهن وكثرة لحومهن.
والعلقة: المسكة، وهي القدر الذي لا تبقى بدونه النفس دون الشبع والاستكثار من الطعام كما يفعله من يريد السمن.
وأذن بالرحيل: يحسب بعض الناس أن التأذين للصلاة فحسب، وليس كذلك وقد ورد في القرآن {فأذن مؤذن بينهم} ، {ثم أذن مؤذن أيتها العير} ، ويروى: فآذن، أي: أعلم، والتأذين يرجع إليه.
وقولها: (فلم يستنكر القوم ثقل الهودج) ، كذا في هذه الرواية وفي غيرها: (خفة الهودج) ، وهو أجود في المعنى.
وقولها: (سيفقدوني) -بتشديد النون-؛ لأن الأصل سيفقدونني فأدغمت إحدى النونين في الأخرى، كقوله تعالى: {قل أفغير الله تأمروني} ، وإن خففتها جاز.
ومعرسين: كذا ورد في هذه الرواية وفي روايات أخر وفي بعضها: موغرين، أي: نازلين في وقت الوغرة، وهي وقت انتصاف النهار وشدة الحر.
والمناصع: برية قريبة من المدينة.
ويريبني: يشككني.
ونقهت –بفتح القاف-: برأت من المرض.
وقولها: (يا هنتاه) ، يقال في الكناية عن المذكر: هن، وعن المؤنث: هنة، وفي الندبة: يا هناه ويا هنتاه، وقد يسكن تخفيفاً.
وتيكم: إشارة إلى مؤنث والخطاب للجماعة.
وأغمضه: أعيبه، يقال: غمض يغمض، وغمص يغمص.
⦗ص: 117⦘
والداجن: الشاة تعلف في البيت.
وتساميني: من المسامة وهي المفاخرة والمباراة.
وقول زينب: (أحمي سمعي وبصري) : أي إن قلت سمعت، ولم أسمع، أو رأيت، ولم أر، عذبت في سمعي وبصري، فأحمي سمعي وبصري بأن لا أكذب عليهما.
وقلص: ارتفع وانقطع.
والبرحاء: شدة الحمى.
والجمان: الدر، أي: عرق يمثل الدر.
وقوله: ((من يعذرني)) ، أي من الذي يعرف عذري إن عذبت الذي خاض في الإفك وعاقبته.
آخر المجلس وصلى الله على سيدنا محمد وآله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

مجلس آخر أملي يوم السبت يوم عرفة تاسع ذي الحجة سنة سبع وأربعين وخمسمائة قال:
‌‌رواية مالك عن رجل ثالث عن الزهري
184- أخبرنا الرئيس أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين رحمه الله ببغداد، ثنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب الواعظ التميمي. (ح) أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي رحمه الله، ثنا حماد بن خالد، ثنا مالك، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن أنس رضي الله عنه قال: ((سدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته [ما شاء الله عز وجل] ثم فرق بعد)) .
هذا حديث غريب من حديث مالك مسنداً، لم يروه عنه غير حماد بن خالد، ولم ⦗ص: 118⦘ نكتبه إلا من حديث الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وهو في الموطأ مرسل، رواه عبد الرحمن بن القاسم وعبد الله بن وهب وغيرهما عن مالك، عن زياد، عن الزهري مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروي عن أبي مصعب، عن مالك، عن يحيى بن سعيد –بدل زياد بن سعد-، عن الزهري، وزاد ابن وهب في متن هذا الحديث: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره وكان المشركون يفرقون رءوسهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، ثم فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه)) . ولهذا الإسناد علة غير هذا.
ولمالك عن زياد، عن الزهري غير هذا الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

‌‌رواية مالك عن رجل رابع عن الزهري
185- أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الشروطي المعروف بابن الواسطي بقراءتي عليه بكرخ بغداد رحمه الله، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، أنا أبو عمر الهاشمي بالبصرة، ثنا أبو الحسن المارداني، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا سلمة بن العيار قال: سمعت مالكاً يحدث، عن الأوزاعي. (ح) وأخبرنا أبو الخير عبد السلام بن محمود بن أحمد الحسناباذي رحمه الله، أنا أبو الحسن علي بن أبي عيسى الحسناباذي، أنا أبو عمر عبد الواحد بن مهدي، ثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، ثنا أبو محمد العباس بن عبد الله الباكساني الترقفي، ثنا حفص بن عمر العدني، أنا مالك، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -وفي رواية سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال-: ((إن الله عز وجل يحب الرفق في الأمر كله)) .
هذا حديث مشهور من حديث مالك، تقدم ذكرنا له بفوائده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

186- أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الله بن أحمد الخرقي العطار بقراءة والدي عليه رحمهما الله سنة خمس وخمسمائة، أنا أحمد بن عبد الله أبو نعيم إذناً، ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي، نا هيثمة الدوري، ثنا داود بن رشيد، ثنا محمد بن ربيعة ⦗ص: 119⦘ الكلابي، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أنفقت الورق في شيء أحب إلى الله عز وجل من نحيرة في يوم عيد)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

187- أخبرنا أبوعلي الحسن بن أحمد الحداد رحمه الله، ثنا الفضل بن محمد بن سعيد، ثنا عبد الله بن محمد أبو الشيخ، أنا الحسن بن محمد، ثنا أبو زرعة يعني الرازي، ثنا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي، حدثني ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: سمعت يونس -يعني ابن سيف-، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من يوم أكبر أن يعتق الله تبارك وتعالى فيه عبداً من النار [من يوم عرفة] وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

188- قرأت على أبي العز أحمد بن عبيد الله بن محمد بن كادش العكبري بباب المراتب من شرقي بغداد على باب داره رحمه الله قلت: أخبركم أبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون النرسي، أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ، ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا شجاع بن الوليد قال: سمعت سليمان بن مهران، عن أبي صالح قال: قالت أم سلمة رضي الله عنها: ((نعم يوم ينزل الله عز وجل فيه إلى السماء الدنيا، قيل: أي يوم هو؟ قالت: يوم عرفة)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

189- أخبرنا أبو علي الحداد، ثنا أبو نعيم الحافظ، ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبو عبد الله السلمي، ثنا ضمرة، عن عمر بن الورد قال: قال لي عطاء: ((إن استطعت أن تخلو بنفسك عشية عرفة فافعل)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

190- أذن لي غير واحد من مشايخي رحمهم الله أن محمد بن عبد الواحد حدثهم قال: أنشدني طاهر بن محمد الكاتب لنفسه:
يا من اختص بالمعروف من عرفه … وزاده الفضل والإحسان في عرفه
زدنا رضاك وعرفنا شمائله … في يومنا مثل ما عرفتنا شرفه
واجمع لنا بركات العيد في زلف … أوليتها الناس في جمع ومزدلفه
آخر المجلس وصلى الله على سيدنا محمد وآله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

مجلس آخر أملي يوم السبت السادس عشر من ذي الحجة سنة سبع وأربعين وخمسمائة قال:
‌‌[7] باب ذكر إسناد آخر من الأسانيد التي روي قلبها وعكسها يلحق بما تقدم من نوعه وهو
‌‌رواية مالك بن أنس عن سفيان الثوري عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج
191- أخبرنا [أبو منصور عبد الرحمن] بن محمد بن عبد الواحد القزاز رحمه الله ببغداد، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، حدثني أبو القاسم الأزهري، (ح) وأخبرناه عالياً إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم قالا: ثنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني، ثنا محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل أملاه علينا في مجلس أبي محمد [بن] البربهاري، ثنا أبي أحمد بن صالح، حدثني جدي أحمد بن حنبل رحمه الله، ثنا روح بن عبادة، عن مالك، عن سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد)) .
قال الدارقطني: هكذا ثنا به هذا الشيخ، وإنما يعرف هذا الحديث عن روح، عن ابن جريج، ليس فيه مالك ولا الثوري، قال أبو بكر بن ثابت: لم أر هذا الحديث من رواية أحمد بن حنبل، عن روح بن عبادة، عن ابن جريج، لكن حدثنيه الحسن بن علي بن محمد الواعظ لفظاً قال: ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها بنحو معناه. ⦗ص: 121⦘ قال الإمام أبو موسى حفظه الله: رواه أبو أحمد بن عدي عن هذا الشيخ أبي جعفر محمد بن أحمد بن صالح فخالف في الإسناد قال: أخبرني محمد بن أحمد، حدثني جدي صالح، ثنا أبي، ثنا روح.
والحديث صحيح، له طرق مخرجة في الصحاح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

‌‌رواية ابن جريج عن سفيان الثوري عن مالك
192- أخبرنا الشيخ النبيل الصالح أبو بكر محمد بن [أبي القاسم بن] جنة الصوفي المقري وأبو الفرج بن أبي الرجاء [بن] أبي منصور رحمهم الله قالا: أنا أبو طاهر أحمد بن محمود بن أحمد، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا نوح بن حبيب القومسي، ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج، (ح) وأخبرنا أبو الخير عبد السلام بن محمود بن أحمد الحسناباذي رحمه الله واللفظ له، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، عن سفيان الثوري، عن مالك بن أنس، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن سعيد بن المسيب: أن عمر وعثمان رضي الله عنهما قضيا في الملطاة -وهي السمحاق- بنصف ما في الموضحة.
(ح) قال عبد الرزاق: ثم قدم علينا سفيان فسألناه عنه فحدثنا به عن مالك، ثم لقيت مالكاً فقلت: إن سفيان الثوري ثنا عنك، عن ابن قسيط، عن [ابن] المسيب: أن عمر وعثمان رضي الله عنهما قضيا في الملطاة بنصف الموضحة، فقال: صدق؛ حدثته به قلت: حدثني. قال: ما أحدث به اليوم، قال له مسلم بن خالد: عزمت عليك [يا] أبا عبد الله إلا حدثته به، قال: نعم، تعزم علي، لو كنت محدثاً به أحداً اليوم لحدثته به، فقلت: فلم لا تحدثني به، وقد حدثت به غيري، قال: إن العمل عندنا على غيره، ورجله ليس عندنا هناك أو بذاك يعني ابن قسيط.
رواه عن مالك أيضاً عبد الله بن الحارث، ورواه عن ابن جريج محمد بن بكر أيضاً.
والسمحاق: جلدة رقيقة فوق عظم الرأس تحت اللحم، وكذلك [الملطا و] الملطاة.
والمعنى: أن عمر وعثمان رضي الله عنهما قضيا فيمن يشج رأس غيره حتى تبدو ⦗ص: 122⦘ هذه الجلدة أن عليه نصف ما يجب في الموضحة أن يدفعه إلى المشجوج.
والموضحة: هي الشجة التي توضح عظم الرأس وتبديه فيجب فيها خمس من الإبل، فعلى هذا يجب في الملطاة نصف ذلك.
وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وزيد بن ثابت ومعاوية وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم: أن الواجب في الملطاة أربعة من الإبل.
والذي عليه العمل عند أهل المدينة والبصرة والكوفة وعند الشافعي وأحمد رحمهما الله: أن فيها حكومة غير مقدرة شرعاً؛ لكون هذه الروايات عن الصحابة غير ثابتة عندهم، فالله تعالى أعلم.
آخر المجلس وصلى الله على سيدنا محمد وآله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

مجلس آخر أملي يوم السبت الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة سبع وأربعين وخمسمائة قال:
‌‌رواية شعبة بن الحجاج عن مالك بن أنس رحمهما الله
193- أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد رحمه الله سنة خمس وخمسمائة، ثنا أبو نعيم الحافظ، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، (ح) وأخبرنا أبو علي بقراءة والدي عليه رحمهما الله سنة ست، ثنا أبو عمر بن مهرة، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز وحفص بن عمر الرقي قالوا: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر رضاها سكوتها)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

194- أخبرنا [به] محمد بن أبي القاسم بن جنة وسعيد بن أبي الرجاء رحمهما الله قالا: ثنا أبو طاهر بن محمود الثقفي، أنا محمد بن إبراهيم بن علي، ثنا غيلان بن ⦗ص: 123⦘ أحمد المصري، ثنا أحمد بن يحيى بن الوزير، ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة، عن مالك بالحديث نحوه.
هذا حديث صحيح ثابت مشهور من حديث نافع، ومن حديث عبد الله رواه عن مالك الجم الغفير من أقرانه فمن دونهم.
ورواه عن شعبة بشر بن عمر وأبو داود، وروي عن غندر أيضاً عن شعبة، أخرجه مسلم في صحيحه من حديث مالك وزياد بن سعد عن نافع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)