رواية عائشة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
17- أخبرنا إسماعيل السراج، أنا أبو طاهر [أنا] الدارقطني، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا علي بن داود، ثنا سعيد بن عفير، ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة عن ابن عباس رضي الله عنهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نسي صلاتي الظهر والعصر يوم الأحزاب فذكرهما بعد المغرب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((شغلونا عن الصلاة حتى ذهب النهار وأنسيت الصلاة، أدخل الله بيوتهم ناراً، فصلاها بعد المغرب حين ذكرها)) .
[روي ذلك عن عروة عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم] .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
رواية ابن عباس عن عائشة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم
ذكرناها في ترجمة ابن عباس عن ابن عمر.
18- أخبرنا أبو سعد محمد بن علي الكاتب وغيره قالا: أنا أبو نعيم الحافظ، أنشدنا عبد الله بن جعفر بن إسحاق الجابري، أنشدنا عبد الله بن المعتز:
ما عابني إلا الحسود … وتلك من خير المعايب
والخير والحساد مقرونان … إن ذهبوا فذاهب
وإذا ملكت المجد لم … تملك مذمات الأقارب
وإذا فقدت الحاسدين … فقدت في الدنيا الأطايب
[آخر المجلس] .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
مجلس آخر أملي يوم السبت السابع عشر من رجب سنة سبع وأربعين وخمسمائة قال:
رواية جابر بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
19- أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الله بن مندويه، ثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، نا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد العطار، ثنا الحارث بن أبي أسامة التميمي، ثنا عفان، ثنا حفص بن غياث، ثنا الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر عن أبي سعيد الخدري –رضي الله عنهما: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على حصير)) قيل للأعمش: أكان يسجد عليه؟ قال: فمه.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه من حديث الأعمش، وأبو سفيان اسمه طلحة بن نافع وهو من الشيوخ الذين لم يخرج البخاري عنهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
رواية أبي سعيد عن جابر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
20- أخبرنا إسماعيل بن الفضل التاجر، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا أبو الحسن علي بن عمر، ثنا أبو بكر الآدمي أحمد بن محمد بن إسماعيل الشيخ الصالح، ثنا الحسن بن سعيد البستنبان، ثنا داود بن المحبر، ثنا عباد بن كثير، عن الجريري، عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن جابر بن عبد الله –رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الغيبة أشد من الزنا)) . قال: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: ((إن الزاني يتوب إلى الله –عز وجل ويستغفره فيغفر له، والغيبة لا تغفر حتى يكون صاحبها الذي يغفرها)) .
هذا حديث غريب لا أعرفه هكذا إلا من هذا الوجه، ورواه أبو رجاء عبد الله بن واقد الهروي عن عباد فقال عن جابر وأبي سعيد –رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
رواية أنس عن جابر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
21- أخبرنا أبو علي الحداد، ثنا أبو نعيم الحافظ، ثنا عبد الله [بن] جعفر، أنا إسماعيل بن عبد الله، (ح) قال أبو نعيم: وثنا سليمان بن أحمد، ثنا معاذ بن المثنى، قالا: ثنا محمد بن كثير، (ح) قال أبو نعيم: وثنا القاضي أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن سليمان بن أيوب، ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قالا: ثنا جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس، عن جابر –رضي الله عنهما أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شكوا إليه العطش فدعا بعس ودعا بماء فصبه فيه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في العس فقال: ((استقوا)) فرأيت الماء ينبع عيوناً من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استقى الناس.
رواه سيار بن حاتم عن جعفر مثله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
رواية جابر عن أنس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
22- أخبرنا إسماعيل السراج، أنا أبو طاهر الكاتب، أنا الدارقطني ثنا محمد بن مخلد ومحمد بن محمد بن مالك الإسكافي قالا: ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثني ابن عفير، حدثني ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن أنس بن مالك –رضي الله عنهما أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر وقد خلت ثنتان وعشرون ليلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((التمسوها في السبع الأواخر التي يبقين من الشهر)) .
وقال ابن مخلد: في هذه السبع الأواخر. قال الدارقطني: تفرد به ابن لهيعة عن أبي الزبير بهذا الإسناد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
رواية ابن عباس عن جابر رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم
23- أخبرنا السيد أبو القاسم عباد بن محمد بن المحسن الجعفري –رحمه الله إذناً، أنا أبو أحمد محمد بن علي المعلم، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم (ح) وأخبرنا إسماعيل بن الفضل، أنا أبو طاهر [بن] عبد الرحيم، أنا علي بن عمر، ثنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد الحناط قالا: ثنا أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس، حدثني جابر بن عبد الله رضي الله عنهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية، فقال: ((اللهم أمرت بالدعاء وتكفلت بالإجابة لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، أشهد أنك ربي واحد صمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، وأشهد أن وعدك حق، ولقاءك حق والجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور)) .
قال الدارقطني: لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث، ولم يروه إلا الكلبي وهو محمد بن السائب أبو النضر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
رواية جابر عن ابن عباس رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم
24-أخبرنا إسماعيل بن الفضل، أنا أبو طاهر [بن] عبد الرحيم، أنا أبو الحسن الدارقطني، ثنا أبو علي إسماعيل بن العباس بن محمد [الوراق] ، ثنا أبو عبد الرحمن يحيى بن محمد بن أعين المروزي، ثنا أزهر بن سعيد السمان، عن سليمان التيمي، عن خداش، عن أبي الزبير، عن جابر، عن ابن عباس –رضي الله عنهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا استلقى أحدكم فلا يضع إحدى رجليه على الأخرى)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
25- (ح) وبهذا الإسناد عن جابر عن ابن عباس رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليدخلن الجنة من بايع تحت الشجرة إلا صاحب الجمل الأحمر)) .
كذا رواهما هذا الشيخ عن أزهر، أسندهما عن ابن عباس، ويتابعه غيره عن أزهر، وعن سليمان أيضاً، ومنهم من يجعله من مسند جابر، وخداش هو ابن عياش العبدي، بصري لا أعرفه إلا برواية سليمان عنه. وحديث الاستلقاء ذكر الحافظ أبو عبد الله بن منده أنه منسوخ بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
رواية ابن عباس عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم
26- أخبرنا إسماعيل السراج، أنا أبو طاهر الكاتب، أنا الدارقطني، ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، ثنا يزيد بن هارون، أنا سليمان بن علي الربعي، حدثني أبو الجوزاء غير مرة، قال: سألت ابن عباس عن الصرف؟ [فقال:] يداً بيد لا بأس به، ثم حججت مرة أخرى، والشيخ حي، فأتيته، فسألته عن الصرف؟ فقال: وزناً بوزن، قلت: إنك كنت أفتيتني اثنين بواحد، فلم أزل أفتي به [منذ] أفتيتني، قال ذاك كان عن رأي، وهذا أبو سعيد الخدري رضي الله عنه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم فتركت رأيي لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الدارقطني: هذا حديث صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
رواية أبي سعيد عن ابن عباس رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم
وهاتان الترجمتان لهما نظائر في الصحابة وغيرهم.
27- أخبرنا أبو غالب الكوشيذي، أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني، ثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا يحيى بن آدم، ثنا إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي سعيد قال: لقيت ابن عباس رضي الله عنهم، فقلت: ما الذي بلغني عنك أدركت ما لم ندرك؟! أو سمعت ما لم نسمع؟ قال: لا، قلت: فما تقول في الدراهم بالدراهم، فقال: ثنا أسامة بن زيد –رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا رباً في يد بيد إنما الربا في الدين)) .
هذا حديث صحيح، إلا [أنه] منسوخ بالحديث الذي قبله، أخرجه البخاري ومسلم ⦗ص: 33⦘ من حديث عمرو بن دينار عن أبي صالح، ورواه عن أبي صالح سوى هذين الأعمش وعبد الملك بن ميسرة وحبيب بن أبي ثابت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
28- أخبرنا صاعد بن سيار الهروي الحافظ، قدم علينا بقراءة والدي عليه –رحمهما الله- سنة تسع، قال: أنشدني أبو نصر أحمد بن عبد الله المقري، أنشدني أبو سيار أحمد بن محمد الكرميني –بفتح الكاف والراء- لنفسه:
أذل النفس تكتسب السعادة … وعودها التقى فالخير عاده
أجاب أخو الهوى دعةً دعته … فباع بخفض عيشته معاده
[آخر المجلس] .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
مجلس آخر أملي يوم السبت الرابع والعشرين من رجب سنة [سبع و] أربعين وخمسمائة قال:
ومن التابعين ومن بعدهم من هذا النوع رواية عطاء الخراساني عن الزهري عن سعيد بن المسيب
29- أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس الكوشيذي رحمه الله في محرم سنة خمس وخمسمائة، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن ⦗ص: 34⦘ أيوب الطبراني الحافظ، ثنا عبد الله بن سليمان الحرملي الأنطاكي، ثنا يعقوب بن كعب الحلبي، ثنا كلثوم بن محمد بن أبي منده، عن عطاء الخراساني، عن محمد بن مسلم الزهري، عن عروة بن الزبير، وعبيد الله، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى سفر أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، قالت: فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بعد ما أنزل الحجاب، فأنا أحمل في هودج وأنزل فيه، حتى إذا قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا من المدينة أذن بالرحيل، فقمت حين آذن بالرحيل فمشيت حتى إذا جاوزت الجيش لقضاء حاجتي فلمست صدري فإذا عقد لي من أظفار قد انقطع، فرجعت ألتمسه، وحبسني ابتغاؤه، وأقبل الرهط الذين كانوا يحملون هودجي فرحلوه على بعيري وهم يحسبون أني فيه. وكن النساء إذ ذاك خفافاً لم يهبلن، وإنما كنا نأكل العلقة من الطعام، وكنت جارية حديثة السن فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه على بعيري، فساروا فجئت المنزل وليس به منهم داع ولا مجيب، فيممت منزلي الذي كنت فيه، وظننت أنهم سيرجعون في طلبي، قالت: فبينما أنا قاعدة إذا غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني رضي الله عنه من وراء الجيش، فأدلج فأصبح في المنزل فرأى سواد إنسان نائم، فعرفني؛ وقد كان رآني قبل أن ينزل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه فخمرت بجلبابي وجهي، والله ما كلمته، ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه، حتى أناخ بعيره فركبته، فأتينا الناس في بحر الظهيرة، فهلك من هلك، وكان الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبي [بن] سلول، قالت: فسرنا حتى قدمنا المدينة، فاشتكيت شهراً لا أشعر بما قالوا، وهو يريبني من رسول الله صلى الله عليه وسلم أني لا أعرف منه اللطف الذي كنت أرى منه إنما يدخل علي يقول: ((كيف تيكم؟)) ، ولا يزيد على ذلك حتى خرجت قبل المناصع وخرجت معي أم مسطح، وكنا لا نخرج إلا ليلاً إلى ليل، وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها قريباً من بيوتنا، فأمرنا أمر العرب الأول، فلما انصرفنا عثرت أم مسطح في مرطها أو بمرطها فقالت: تعس مسطح، فقلت لها: ⦗ص: 35⦘ بئس ما قلت؛ أتسبين رجلاً شهد بدراً؟ قالت: وما علمت ما قال؟ (قلت: وما قال؟) فأخبرتني بقول أهل الإفك فزادني مرضاً على ما كان، قالت: وكانت أم مسطح بنت صخر ابن عامر خالة أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وكان ابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، قالت عائشة رضي الله عنها: فبكيت ليلتين ويوماً حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي، قال: فلما استلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي دعا أسامة بن زيد وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، يستشيرهما في فراق أهله، فقال أسامة بن زيد: يا رسول الله أهلك وما علمنا إلا خيراً، وقال علي: لم يضيق الله عليك والنساء كثير [سواها] فإن تسل الجارية تصدقك، قالت: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال: ((يا بريرة هل رأيت عن عائشة شيئاً تكرهينه؟)) قالت: لا والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمراً أغمضه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتدخل الداجن فتأكله، قالت: وقد كانت امرأة أبي أيوب قالت لأبي أيوب رضي الله عنهما: أما سمعت ما تحدث الناس، فحدثته بقول أهل الإفك، فقال: سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهلي، والله ما علمت على أهلي إلا خيراً، ولقد ذكروا رجلاً صالحاً ما كان يدخل على أهلي إلا معي)) ، فقام سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال: أنا أعذرك منه يا رسول الله، إن كان من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك فيه، فقام سعد بن عبادة رضي الله عنه، وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً ولكن احتملته الحمية، فقال لسعد بن معاذ: كذبت لعمر الله لا تقدر على قتله، فقدم أسيد بن حضير رضي الله عنه -وهو ابن عم سعد بن معاذ- فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين، فتناور الحيان حتى هموا أن يقتتلوا، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى حجز بينهم، قالت: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي وعندي أبواي وقد كانت امرأة من الأنصار دخلت علي فهي تساعدني، قالت: فجلس ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل، فقال: ((أما بعد يا عائشة، فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله عز وجل ببراءتك، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله عز وجل وتوبي إليه)) قالت: فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته فاض دمعي حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي: أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال. فقال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت لأمي: أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال، فقالت أمي: وما أدري ما أقول لرسول ⦗ص: 36⦘ الله صلى الله عليه وسلم، قالت: وكنت جارية حديثة السن [لم] أقرأ كبيراً من القرآن، فقلت: والله لئن اعترفت لكم بأمر، والله عز وجل يعلم أني بريئة منه لتصدقنني، ولئن قلت: إني بريئة لا تصدقوني، والله ما أجد لي ولكم مثلاً إلا ما قال أبو يوسف: {فصبرٌ جميل والله المستعان على ما تصفون} ، قالت: ثم تحولت والله –يعني- يعلم أني بريئة، ولشأني كان أصغر في نفسي من أن ((ينزل في قرآناً)) ، قالت: ولكني كنت أرجو أن يري الله رسوله صلى الله عليه وسلم في منامه رؤيا يبرئني فيها، قالت: فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه، ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أخذته البرحاء قالت: وكان إذا أوحي [إليه] أخذته البرحاء حتى إنه لينحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي، قالت: فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سري عنه، فكان أول كلمة تكلم بها قال: ((أما الله عز وجل فقد برأك [يا] عائشة)) فقالت لي أمي: قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: والله لا أقوم إليه ولا أحمد على ذلك إلا الله، فأنزل الله جل ذكره: {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} إلى قوله: {سميع عليم} ، وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينفق على مسطح لفاقته وقرابته، فلما تكلم بما تكلم به قال: والله لا أنفق عليه شيئاً أبداً. فأنزل الله عز وجل: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} إلى قوله تعالى: { [ألا تحبون] أن يغفر الله لكم} ، فقال أبو بكر رضي الله عنه: بلى أنا أحب أن يغفر الله تعالى لي، فرجع إلى مسطح رضي الله عنه مثل ما كان ينفق عليه، وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت: وكانت هي التي تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم عني، فعصمها الله تعالى بالورع، فقالت: أحمي سمعي وبصري، ما رأيت عليها شيئاً يريبني، وكانت أخت زينب حمنة تحاربني فهلكت فيمن هلك.
هذا حديث صحيح من حديث الزهري مشهور من حديث عطاء الخراساني عنه، رواه عنه غير واحد، غير أن بعضهم أسنده إلى الزهري عن عروة وحده، وبعضهم قال عن عروة وعلقمة، ورواه شعيب بن رزيق أبو شيبة، عن عطاء، فجمع إليهما سعيد بن المسيب في إسناده أيضاً.
آخر المجلس وصلى الله على سيدنا محمد وآله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
مجلس آخر أملي يوم السبت غرة شعبان سنة سبع وأربعين وخمسمائة قال:
رواية الزهري عن عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب
30- أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد السراج، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، ثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي بمكة في المسجد الحرام، ثنا موسى بن هارون، (ح) قال أبو الحسن: وثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قالا: ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا طلحة بن يحيى -يعني- الأنصاري من ولد النعمان بن أبي عياش الزرقي، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب عن عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب قال: قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الناس فنهاهم عن أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج، وقال: ((إن تفردوها حتى تجعلوها في غير أشهر الحج، ثم لحجكم وعمرتكم)) ، ثم قال: ((وإني لأنهاكم عنها، ولقد فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعلتها معه)) .
قال أبو الحسن: تفرد به طلحة عن يونس عن الزهري، وقيل: إن يونس سمعه من عطاء، والله عز وجل أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
رواية عبد الله بن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس رضي الله عنهما
31- أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، ثنا الفضل بن محمد بن سعيد أبو نصر القاساني، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، أنا محمد بن يحيى المروزي ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، ثنا عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: سمعت عبد الله بن أبي يزيد يقول: قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس ليوم فضل على يوم إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء)) .
هذا حديث قريب من حديث ابن أبي مليكة واسمه عبد الله بن عبيد الله بن [عبد ⦗ص: 38⦘ الله بن] أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي -كان قاضياً لابن الزبير على الطائف روي أنه قال: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن عبيد الله بن أبي يزيد وهو طائفي، وكانت وفاة ابن أبي مليكة قبل وفاة ابن أبي يزيد بقليل لا أعلم حدث به عنه غير عبد الجبار بن الورد، واختلف عنه فرواه عون بن سلام عن عبد الجبار بن عمرو بن دينار بدل ابن أبي مليكة عن عبيد الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
رواية عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس
32- أخبرنا إسماعيل بن الفضل التاجر، أنا أبو بكر أحمد بن الفضل المقرئ الباطرقاني، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن أبي مليكة قال: دخلنا على ابن عباس رضي الله عنهما، [فقال: لم أنم الليلة] ، فقلنا له: يا أبا عباس لم قال: طلع الكوكب ذو الذنب، فخشيت أن يطرق الدخان ثم قال: سلوني عن سورة البقرة، وسلوني عن سورة يوسف؛ لأني قرأت القرآن وأنا صغير.
رواه يحيى بن آدم وعلي بن حرب عن سفيان بن عيينة نحوه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
رواية الأعمش عن سهيل بن أبي صالح عن أبي صالح
33- أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن، وجعفر بن عبد الواحد الكاتب ⦗ص: 39⦘ قالا: أنا محمد بن أحمد بن محمد الكاتب، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا أبو موسى الأنصاري، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لأن يجلس أحدكم على جمرة تحرق ثوبه وجلده أحب إلي من أن يجلس على قبر)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
34- أخبرنا الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم قرأته عليه رحمه الله، أنا أبو شكر غانم بن عبد الواحد بن عبد الرحيم، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الرباطي، ثنا أبو بكر أحمد بن أحمد بن محمد المقيد بجرجرايا إملاءً من أصل كتابه، ثنا أبو عثمان سعيد بن عبد الله بن أبي رجاء الأنباري المعروف بابن عجب سنة ست وتسعين ومائتين ببغداد بنهر مهدي، ثنا محمد بن غالب، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا خلاد الجعفي، عن عبيد الله قائد الأعمش، عن الأعمش، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الشهر تسع وعشرون)) .
كذا رواه أبو مسلم قائد الأعمش عنه، ورواه محمد بن عمر بن الرومي كذلك، عن أبي مسلم، وخالف سفيان الثوري وغير واحد رووه عن الأعمش [عن أبي صالح لم يذكروا سهيلاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
35- أخبرنا به عالياً أبو علي الحداد، وجعفر بن عبد الواحد قالا: أنا محمد بن أحمد الكاتب، أنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو يعلى، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا خلاد هو ابن يزيد الجعفي، عن أبي سلمة، عن الأعمش] ، عن سهيل، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ذكرنا ليلة القدر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كم مضى من الشهر؟ قلنا: اثنتان وعشرون وبقي ثمان، قال: مضى ثنتان وعشرون وبقي سبع، الشهر تسع وعشرون)) .
قوله صلى الله عليه وسلم: ((الشهر تسع وعشرون)) أشار بحرفي التعريف إلى الشهر الذي هو فيه لا أن الشهور كلها تسع وعشرون كأنه صلى الله عليه وسلم أطلعه الله تبارك وتعالى على ذلك، وأعلمه فأخبر أصحابه بذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
36- أخبرنا إسماعيل بن الفضل السراج، أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أنا أبو الحسن الدارقطني، حدثني عمر بن الحسن بن علي بن مالك القراطيسي، ثنا المنذر بن محمد، ثنا إسماعيل بن مهران بن أبي نصر السكوني، حدثني أبي، عن محمد بن [أبي] الحكم، حدثني سليمان الأعمش، حدثني من سمع أبا صالح وأظن الأعمش قال مرة حدثني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه –قال الأعمش: ولا أعلمني إلا وقد سمعت من أبي صالح- قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يوم خيبر فرجع منهزماً يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه، ثم بعث آخر فرجع منهزماً يجبن أصحابه، ويجبنه أصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله يفتح الله تعالى على يديه)) فلما كان من الغد دفعها إلى علي –رضي الله عنه فما شام آخرهم حتى فتح الله تعالى على أولهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)