وشاميّ، فقالوا: تعالوا نتناعت الطعام، قال ابن شبيب: أيّه أطيب؟ قالوا:
نعم. قال الشامي: إن أطيب الطعام ثريدة موشّعة(1) زيتا، تأخذ أدناها فيسقط عليك أقصاها، تسمع لها وقيبا(2) في الحنجرة كتقحّم بنات(3) المخاض. فقال ابن شبيب: في الحرف(4).قال السرويّ: إنّ أطيب الطعام خبز برّ، في يوم قرّ(5)،على جمر عشر(6)،موشّع سمنا وعسلا. قال الحجازي: إنّ أطيب الطعام فطس(7)،باهالة جمس(8)،يغيب فيها [الضرس](9).قال النجدي: أطيب الطعام بكرة سمينة، معتبطة(10) نفسها، غير ضمنة(11)،في غداة بشمة، بشفار خذمة(12)،في قدور خطمة(13).
قال لهم الشامي: دعوني أنعت لكم الأكل. قالوا: نعم.--------------------------------------------
(1) من وشع القطن وغيره، إذا: لفّه وجعله على قصبة. يريد أن الزيت أحاط بالثريدة ولفّها من كثرته. لسان العرب 394/ 8.
(2) الوقيب: الصوت. لسان العرب 801/ 1 - 802.
(3) بنت المخاض: ما كان لها سنة ودخلت في الثانية من النياق.
(4) كذا في الأصل، ولم أجد ما يناسبها من معنى.
(5) أي: بارد.
(6) العشر: نوع من الشجر معروف.
(7) الفطس: نوع من التمر، صغار الحب. النهاية 458/ 3.
(8) الإهالة، هو ما أذيب من الشحم والإلية. وقيل: هو الدسم الجامد. وهو المناسب هنا. النهاية 84/ 1.
والجمس: الجامد. لسان العرب 42/ 6.
(9) في الأصل (الطرسى) بالطاء، وهو تصحيف، صوبته من لسان العرب 72/ 6.
(10) الناقة المعتبطة، هي: السمينة التي تنحر من غير مرض ولا كسر، اللسان 347/ 7.
(11) أي: غير مريضة، الضمن والضمان، والضمنة: الداء في الجسد من بلاء أو كبر. لسان العرب 260/ 13.
(12) الشفار: هي السكاكين العظيمة. والخذمة: القاطعة. اللسان 168/ 12.
(13) أي ذات عرى تحمل منها، والقدور إذا عظمت جعلت لها عرى يسميها بعضهم: خطم.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 120)
قال: إذا أكلت فابرك على ركبتيك وافتح فاك/وامرح(1) عينيك، وافرج أصابعك، وأعظم لقمتك، واحتسب نفسك.
قال عبد الله بن دينار: ما سمعت عبد الله بن عمر حدّث بهذا الحديث قط،فبلغ قول الشامي: واحتسب نفسك، إلا ضحك منه.
1879 - وحدّثني ابراهيم بن عبد الرحيم المكي، عن عمه، قال: كان ابن الرّهين العبدري، إذا مرت به جنازة سأل عنها، فإذا قيل له: مولى أو مولاة، قال: الله يذهب بهم إذا شاء، فإذا قيل له عربي: قال: هناك تكون البرك(2).فإذا قيل قرشي، قال: وا قوماه، أو نحو هذا.
1880 - حدّثنا محمد بن إدريس، ثنا الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: قال ابن الرّهين: جاءني رجل فقلت: أنت من بلهم، أو من بلهم أنت؟ قال: لا. قلت: فاذهب إذا. قال: يعني: بلهم من قريش، يقول:
{بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ}(3).
يقول: إن كنت من قريش وإلا فلا تفخرن.--------------------------------------------
1879 - ابن الرهين، هو: النضر بن الحارث بن كلدة، سيأتي الكلام عنه في الخبر (1887) والخبر ذكره المبرّد في الكامل 1185/ 3 وجعل قائل ذلك نافع بن جبير بن مطعم.
1880 - إسناده صحيح.
(1) مرح العين: سيلان دمعها، وعين ممراح: غزيرة الدمع، ومن أكل طعاما حارا مرحت عينه. اللسان 592/ 2.
(2) كذا في الأصل، ولم أجد ما يناسبها في المعنى، إلاّ أن الذي يفهم أن ابن الرهين يتألم لموت العربي، وبعضهم إذا سمع خبرا سيئا لا تتحمله نفسه ربما برك على ركبتيه لأن رجليه تخوران من شدة وقع الخبر. فكأنه يريد ذلك.-والله أعلم-.
(3) سورة الزخرف (43).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 121)
1881 - حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني بعض أصحابنا، أن رجلا من ولد الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار، كان يجد في نفسه وجدا شديدا، وكان يلبس ثوبين إزارا ورداء في الشتاء، فقال له قائل: يا ابن الرّهين، ألا تلبس ثوبا يدفّئك؟ فقال: أنا ابن الرّهين، وأمشي الخوزلي(1)،وألقى بالأطاريح(2)،وحسبي يدفئني.
وسمعت القاسم بن محمد القرشي، أنه بلغه قال: قيل لابن الرّهين: لو ذهبت إلى العراق، فدخلت على الخليفة فأجازك، قال: أخشى ألا يحمل الجسر حسبي.
1882 - وحدّثني ابراهيم بن عبد الرحيم، قال: سمعت عمي، يقول: كان ابن الرّهين يذهب إلى ثبير، فيضع ثيابه على عصاه، ثم يتبرز هناك، فإذا فرغ رفع رأسه، فقال: يا ثبير، ذهب قوم بين رجال ونساء وأنت قائم على ذنبك؟ والله ليأتين عليك يوم يذرك الله فيه قاعا صفصفا لا يرى فيه [عوج](3) ولا أمت.
1883 - حدّثني أبو يحيى، قال: حدّثني عزيز بن الخلال، قال: كان ابن الرّهين يذهب إلى حراء يتبرّز، ثم ذكر نحوه.--------------------------------------------
1881 - القاسم بن محمد القرشي لم أعرفه.
1882 - شيخ المصنّف وشيخ شيخه لم أعرفهما.
ذكره ياقوت في معجم البلدان 73/ 2 - 74 نقلا عن الفاكهي.
1883 - عزيز بن الخلال لم أعرفه.
(1) الخزل: من الانخزال في المشي، وهي مشية فيها تثاقل وتراجع. وقيل: الخيزري: التبختر في المشي. لسان العرب 203/ 11.
(2) لم أقف على معناها.
(3) في الأصل (عوجا).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 122)
1884 - وحدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: كان ابن أبي نوّاس(1) يضحك ابن عمر-رضي الله عنهما فيقول: ليت لي أبا قبيس ذهبا، ويقول ابن عمر:رضي الله عنهما-وما تصنع به؟ قال: أموت عليه.
1885 - وحدّثني ابراهيم بن عبد الرحيم، قال: سمعت عمي، يقول:
دخل ابن الرّهين دارا بمكة-إمّا لهم أو لغيرهم-فسمع رجلا يقول: يا مهرانه، فأنشأ يقول:
أين الذين إذا غضبت رأيتهم … متعمّمين سبائب الكتان(2)
سكنوا القبور وخلّفوا [في](3) … دارهم
مهرانة تهوي إلى مهران
1886 - وحدّثنا محمد بن إدريس، قال: ثنا الحميدي، قال: ثنا سفيان، قال: وقال ابن الرّهين-وقد تابع الحديث على جلسائه-:إنما أنا سماء يرعد بها راعد، ويبرق بها بارق، ويمطرها ماطر.
1887 - وحدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني حمزة بن عتبة الّلهبي،--------------------------------------------
1884 - إسناده صحيح.
رواه الحميدي 309/ 2 عن سفيان، به.
1885 - شيخ المصنّف، وشيخ شيخه لم أعرفهما.
1886 - إسناده صحيح.
1887 - ذكره أبو الفرج في الأغاني 136/ 16 بنحوه.
(1) بفتح النون والتشديد، وقيل بالكسر والتخفيف، وقيل غير ذلك. فتح الباري 322/ 4.
(2) السبائب: واحدتها سبيبة، وهي: شقة من الثياب، أي نوع كان. النهاية 329/ 2.
(3) سقطت من الأصل.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 123)
قال: إن سديف بن ميمون-مولى أبي لهب-جاء إلى ابن الرّهين-واسمه:
النضر، وإنما سمي ابن الرّهين لأن قريشا رهنت جدّه النضر(1) -فقال له سديف: السلام عليك يا ابن رهينة قريش. قال: من أنت؟ قال: أنا رجل من قومك. قال: وأي قومي أنت؟ قال/:سديف بن ميمون. قال: ليس من قومي ميمون.
1888 - حدّثني عبد الله بن أحمد، قال: ثنا يوسف بن محمد، عن عبد المجيد بن أبي روّاد، قال: ما سمعت أبي مزح قطّ إلا مرتين، فإنه قال ونحن معه في البيت: يا بنيّ، هل رأيتم جملا على وتد؟ قلنا: لا. قال: أما--------------------------------------------
1888 - تقدّم هذا الخبر برقم (1595).
ويوسف بن محمد، هو ابراهيم العطّار، مفتي مكة. ترجمته في العقد الثمين 490/ 7.
(1) النضر، هو: ابن الحارث بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار العبدري. وقد تابع الفاكهي على أن الرهين هو: النضر، ابن حبيب في المنمّق ص:210،وابن سعد في الطبقات 478/ 5،وأبو الفرج الأصبهاني في الأغاني 72/ 22. لكن ابن عبد ربّه في العقد الفريد 239/ 3 جعل الرهين: أباه، الحارث بن كلدة. وتابعه على ذلك ابن الأثير في أسد الغابة 323/ 5،والزبيدي في تاج العروس 232/ 9.أما ابن حجر فجعل الرهين أخاه النضير-بالتصغير-ابن الحارث. الاصابة 528/ 3.
وبهذا يتحصل لنا ثلاثة أقوال في الرهين. ولعلّ أقربها وأولاها بالقبول هو ما قاله الفاكهي ومن تابعه. ذلك أنه من أهل مكة، ومن أهل الاختصاص في تاريخهم، وكذلك ابن حبيب، حيث خصص كتابة المنمّق في أخبار قريش وحدها. ثم أن النضر بن الحارث ليس وحده الذي رهنته قريش، بل رهن حرب بن أمية ابنه أبا سفيان، ورهن سفيان بن عوف ابنه الحارث أيضا، وهذان من أقران النضر بن الحارث.
أما سبب رهن قريش لهؤلاء، ففيه قصة طويلة خلاصتها أن قريشا ومن حالفها تقاتلت مع قيس ومن حالفها في شهر الله الحرام، وذلك في الفجار الرابع. وبعد أن قتل كثير من الطرفين، تصالحوا على أن يعطي الطرف الذين زاد قتلاهم عن الطرف الآخر ديات الزائدين، ففضل قتلى لقيس عشرون قتيلا، فأخذت قريش على نفسها العهد أن تودي هؤلاء العشرين، فرهنت من ذكرنا حتى تؤدي قريش ما عليها. وأنظر المنمّق والأغاني.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 124)
ترون الجمل على الجبل؟ قال الله-تعالى- {وَالْجِبالَ أَوْتاداً}(1)،ثم تبسّم، وقال: أستغفر الله ثلاث مرات. وكان له جليس يكنى أبا رباح، فخلا به المجلس معه، فقال: يا أبا رباح، هل لك من ولد؟ قال: لا. قال: فإن ولد لك غلام فسمّه عطاء، حتى يكون ابنك عطاء بن أبي ربّاح، ثم تبسم، ثم قال: أستغفر الله ثلاث مرات.
1889 - حدّثني حسين بن حسن الأزدي، قال: ثنا اسماعيل بن مجمّع(2)،قال: ثنا صالح بن الوجيه، قال: حجّ المهدي، فإذا رجل يصيح من خارج المضرب، فدعا به فدخل عليه-وكان يقال له: أبو ميّاس-،فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي عاشق لابنة عمي، وليس يزوّجنيها.
قال: ولم؟ قال: فأدن إليّ رأسك، قال: فضحك المهدي، وأدنى إليه رأسه، فقال: إني هجين. فقال المهدي: فلا يضرّك، هؤلاء ولد أمير المؤمنين واخوته أكثرهم هجن، وبعث إلى عمه فأتاه، فإذا هو أشبه الناس بأبي ميّاس، كأنهما باقلاء فلقت، فقال: ما لك لا تزوج أبا ميّاس وله هذا الظرف واللسان؟ قال: فإنه هجين. قال: فلا يضره ذاك، هؤلاء اخوة أمير المؤمنين وولده هجن، قد زوجته على عشرة آلاف وأعطيتك عشرة آلاف لما تكره. فخرج أبو ميّاس وهو يقول:
إبتعت ظبية بالغلاء وإنّما … يعطي الغلاء بمثلها أمثالي
وتركت أسواق القباح لأهلها … إنّ القباح وإن رخصن غوالي(3)--------------------------------------------
1889 - صالح الوجيه لم أعرفه.
(1) سورة النبأ (7).
(2) كذا في الأصل، وأظنها (عليّة).
(3) القباح: جمع قبيحة.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 125)
ذكر
قيام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة يعظ الناس في خطبه
ويذكّرهم، وما حفظ عنه في ذلك
1890 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، وحسين بن حسن، قالا: ثنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه-عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيّ شهر هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فسكت صلى الله عليه وسلم حتى ظننت أنه سيسميه بغير اسمه. قال: «أليس ذا الحجة؟» قالوا: بلى. قال صلى الله عليه وسلم: «أيّ بلد هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم.
حتى ظننا أنه صلى الله عليه وسلم سيسميه بغير اسمه، فقال: «أليس البلد الحرام؟» قلنا:
بلى. قال صلى الله عليه وسلم: «فأيّ يوم هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. فقال: «أليس يوم النحر؟» قلنا بلى يا رسول الله. قال صلى الله عليه وسلم: «فإنّ دماءكم وأموالكم» قال محمد-وأراه قال:
«وأعراضكم، عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، وستلقون ربّكم فيسألكم عن أعمالكم، فلا ترجعنّ بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلّغ الشاهد الغائب، فلعلّ من يبلغه أوعى من بعض من يسمعه».قال فكان محمد إذا ذكره يقول: صدق/رسول--------------------------------------------
1890 - إسناده صحيح.
عبد الوهاب، هو: الثقفي. وابن أبي بكرة، هو: عبد الرحمن.
رواه ابن أبي شيبة 26/ 15 - 27،وأحمد 37/ 5،وابن سعد 186/ 2،والبخاري 108/ 8،ومسلم 167/ 11،والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف 50/ 9) والبيهقي في الدلائل 441/ 5 كلّهم من طريق: أيوب، به.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 126)
الله صلى الله عليه وسلم، قد كان ذلك-ثم قال: «ألا هل بلّغت؟ ألا هل بلّغت؟».
1891 - حدّثنا عبد الرحمن بن يونس السرّاج، ويعقوب بن حميد، وغيرهما، قالا: ثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال: «إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا إنّ كلّ شيء من أمر الجاهلية تحت قدميّ موضوع، ودماء أهل الجاهلية موضوعة، وأوّل دم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث -كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل-وربا الجاهلية موضوع، وأوّل ربا أضع ربا عباس بن عبد المطلب-رضي الله عنه-فإنه موضوع كلّه، فاتقوا الله في النساء، [فإنكم](1) أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله-تعالى-وإنّ لكم عليهن الا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرّح، ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف، وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده أبدا إن اعتصمتم به، كتاب الله-عز وجل -وأنتم ستسألون عنّي فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت وأدّيت ونصحت. فقال صلى الله عليه وسلم بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكبها إلى الأرض: «الّلهمّ اشهد، الّلهم اشهد، الّلهم اشهد».
1892 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: ثنا--------------------------------------------
1891 - إسناده صحيح.
تقدّم تخريجه في الحديث (1410) وهو ضمن حديث جابر الطويل.
1892 - إسناده صحيح.
رواه أبو داود 268/ 2،والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف 164/ 3) والبخاري في-
(1) في الأصل (فانكن) والتصويب من المراجع.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 127)
هلال بن [عامر](1) المزني، قال: سمعت رافع بن عمرو المزني، أنه أقبل مع والده يوم حجة الوداع، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على بغلة شهباء، أو على بعير، يوم النحر بالضحى، قال: فانتزعت يدي من يد أبي، فتخلّلت الرجال، والناس بين قائم وقاعد، فأضرب بيدي كلتيهما على ركبتي، فأخذت بساق النبي صلى الله عليه وسلم فمسحتها، حتى أدخلت يدي بين النعل والقدم، قال: فإنه يخيّل إليّ أني أجد برد قدمه الساعة على يدي.
1893 - حدّثنا محمد بن سليمان، قال: ثنا زيد بن حباب، قال: ثنا معاوية بن صالح، قال: حدّثني سليم بن عامر-أبو يحيى-قال: سمعت أبا أمامة-رضي الله عنه-يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على ناقة جدعاء وهو يقول: «أيّها الناس» فقال رجل من قوم آخر: «ماذا يقول وماذا يريد أن يقول؟» فقال: «ألا تسمعون؟ أطيعوا ربّكم، وصلّوا خمسكم، وأدّوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ولاة أمركم، تدخلوا جنة ربكم» قال: فقالوا له: ابن كم كنت حين سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:
ابن ثلاثين سنة.--------------------------------------------
1893 - إسناده حسن بالمتابعة.
شيخ المصنّف هو: الشطوي. ضعيف. لكن تابعه الإمام أحمد. فقد رواه في المسند 251/ 5 عن زيد بن حباب به. ورواه الترمذي 90/ 3 - 91 عن موسى بن عبد الرحمن الكندي، عن زيد بن حباب، به. وقال: حسن صحيح. ورواه أحمد ايضا 262/ 5 من طريق: عبد الرحمن، عن معاوية، به. وذكره المتقي في الكنز 294/ 5 وعزاه لابن جرير وابن عساكر.
(1) في الأصل (غانم) وهو تصحيف.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 128)
1894 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن أبي مالك، عن نبيط بن شريط رضي الله عنه-قال: إنه رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بمنى.
1895 - وحدّثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وأبي سعيد-رضي الله عنهما قالا: خطبنا النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم النحر.
1896 - وحدّثنا الحسن بن علي، قال: ثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، قال: أخبرني أبي أنه/شهد النبيّ صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع.
1897 - وحدّثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: ثنا زيد بن حباب،--------------------------------------------
1894 - إسناده صحيح.
أبو مالك، هو: الأشجعي.
رواه النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف 7/ 9) من طريق: أيوب بن محمد، عن مروان بن معاوية، به. ورواه ابن سعد 184/ 2 من طريق: يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي مالك، به.
1895 - إسناده ليّن.
أبو هشام الرفاعي، هو: محمد بن يزيد بن كثير العجلي. ليس بالقوي. التقريب 219/ 2.
ذكره المتقي في الكنز 297/ 5 وعزاه لابن النجار في تاريخه.
1896 - إسناده صحيح.
رواه أبو داود 333/ 3،والترمذي 227/ 11 - 228 - وصححه-والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف 132/ 8) وابن ماجه 1015/ 2 كلّهم من طريق شبيب، به.
1897 - إسناده ضعيف.
موسى بن عبيدة، هو: الربذي: ضعيف.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 129)
قال: حدّثني موسى بن عبيدة، قال: حدّثني صدقة بن يسار، عن ابن عمر رضي الله عنهما-قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس بالعقبة، فذكر نحو حديث أبي بكرة-رضي الله عنه-الأول.
1898 - حدّثنا يحيى بن عاصم بن جريري بن سعيد بن عبد الرحمن بن النضر بن عبد الله بن الكوا البخاري، قال: ثنا جعفر بن عون بن عمرو بن حريث، قال: ثنا المعلى بن عرفان بن [أخي](1) أبي وائل، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود-رضي الله عنهما-قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم بمنى فقال: «إنّ يومكم يوم حرام، وشهركم شهر حرام، وبلدكم بلد حرام، وإنّ دماءكم وأموالكم بينكم حرام إلا عن تجارة أو قراض».
1899 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، قال: حدّثتني هند بنت الحارث الخثعمية -امرأة عبد الله بن شداد-عن أم الفضل بن عباس-رضي الله عنهما قالت: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم قام ليلة بمكة، فقال: «الّلهم هل بلغت؟» يقولها ثلاثا. فقام عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-وكان أوّاها فقال: الّلهم--------------------------------------------
1898 - إسناده ضعيف.
شيخ المصنّف، قال عنه ابن أبي حاتم 179/ 9: صدوق.
1899 - إسناده حسن.
عبد العزيز بن أبي حازم المدني: صدوق. التقريب 508/ 1.وهند بنت الحارث. تابعية، ذكرها ابن حبّان في الثقات 517/ 5.
(1) في الأصل (أخت) وهو خطأ، فأبو وائل عمّه، لا خاله. كذا ذكره البخاري في الكبير 395/ 7، وابن أبي حاتم في الجرح 330/ 8.وهو ضعيف. قال ابن معين: ليس بشيء.
وقال البخاري منكر الحديث. وضعّفه أبو حاتم، وأبو زرعة.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 130)
نعم، فحرصت وجهدت ونصحت، فاصبر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يظهر الإسلام حتى يردّ الكفر إلى مواطنه، وليخوضن رجال البحار بالإسلام، وليأتين على الناس زمان يقرأون القرآن فيقرأونه ويقيمونه، ويقولون: قد قرأنا وعلمنا، فمن هذا الذي هو خير منا، فما في أولئك خير».قالوا: يا رسول الله، من أولئك؟ قال صلى الله عليه وسلم: «أولئك منكم، وأولئك هم وقود النار».
ذكر
خطبة يوم سابع الثمان بمكة لتعليم
الحاج المناسك والسنة فيها
1900 - حدّثني أبو نصر بن أبي عرابة، قال: ثنا إسحق بن ابراهيم الحنظلي، عن موسى بن طارق، عن ابن جريج، عن ابن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر-رضي الله عنه-قال: وقد كان-يعني: عليّ بن أبي طالب-رضي الله عنه-قام قبل التروية بيوم فعلّمهم مناسكهم، وقرأ براءة حتى ختمها، فلما كان يوم النفر الأول، قام أبو بكر-رضي الله عنه فخطب الناس، فلما فرغ قام علي-رضي الله عنه-فقرأ براءة حتى ختمها.
1901 - وحدّثني عبد الله بن أبي سلمة، قال: ثنا محمد بن عمر الواقدي،--------------------------------------------
1900 - شيخ المصنّف لم أعرفه، وبقية رجاله موثّقون.
رواه النسائي 247/ 5 من طريق: إسحاق بن ابراهيم، به. والبيهقي 111/ 5 من طريق: أبي قرّة، موسى بن طارق، به.
1901 - إسناده ضعيف جدا.
هشام بن عمارة بن أبي الحويرث-هكذا جاء منسوبا في مغازي الواقدي-28/ 1.-
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 131)
قال: ثنا هشام بن عمارة، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن عمارة بن حارثة، عن عمرو بن [يثربي](1) الضمريّ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قبل التروية بيوم بعد الظهر، ويوم عرفة بعرفة حين زاغت الشمس على راحلته قبل الصلاة، والغد من يوم النحر بمنى بعد الظهر.
*والناس على هذا بمكة إلى اليوم، يخطب الإمام سابع الثمان فيعلم الناس مناسكهم بعد الظهر(2).
1902 - وحدّثني أيوب بن سليمن-أبو الحسن-قال: سمعت ابن عائشة، يقول: أشكل على الناس الهلال في أول حجة حجها عبد الملك بن مروان من خلافته، فشاور في ذلك/أقواما، فلم يجد عندهم بيانا لما يريد، فأمر فنصب المنبر في يوم سابع، وهو قبل يوم التروية بيوم، فخطب فحمد الله -تعالى-وأثنى عليه، ثم قال: أيّها الناس، إنّ الله-عز وجل -جعل أمر الأمم من غيركم إلى أنفسهم يدبرون الأوان، ويقيمون الزمان، فيصرفون أعيادهم أنّى شاءوا بظن وحسبان، ألا وإن الله-عز وجل -ملك عليكم--------------------------------------------
1901 - -والواقدي متروك. وهشام لم أقف عليه. والحديث عند الواقدي في المغازي 1101/ 3 عن هشام.
رواه أحمد 113/ 5،423/ 3 من طريق: العقدي، عن عبد الملك بن حسن الجاري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، به.
1902 - إسناده منقطع.
شيخ المصنّف: أيوب بن سليمان بن داود، المعروف ب (الصغدي) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد 11/ 7،وقال: كان ثقة. وابن عائشة، هو: عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي: ثقة جواد مات سنة (228).
(1) في الأصل (سرى) وهو تصحيف.
(2) ذكره ابن حجر في الاصابة 23/ 3 وعزاه لأحمد والطبراني في الأوسط.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 132)
أمركم، فجعل الأهلّة مواقيت الناس، ألا وإن الله-عز وجل -أخفى عليكم هذا ليبتليكم، فيعلم أيّكم المتّبع من المضيّع، ألا وإني شاورت أقواما فلم أجد عندهم شفاء لما في الصدور، وأتاني الركب من كل وجهة [يخبروني](1) عن رؤية الهلال قبل اليوم الذي يأتي لكم، ولم أجد فيهم من أثق بشهادته عن ثبات معرفته عندي، وإنما تعبّدنا الله-عز وجل -بإجازة شهادة المعروفين، ولعله أن يكون فيهم ممن لا أعرف قوم هم أوثق ممن أعرف، ولكن الحق والسنة أولى أن تتبع، ألا إني قد رأيت رأيا، فإن أصب فمن الله -تعالى-وإن أخطئ فمبلغ اجتهادي، والله أسأل التوفيق، وأنا خارج بالناس من غد يومنا هذا إلى منى، وهذا اليوم الذي يزعم من سبقنا إلى رؤية الهلال أنه يوم التروية وأقف بهم من غد ذلك اليوم، وهو الذي يزعم من تأخر في الرؤية أنّه يوم التروية، ثم أفيض بهم إلى جمع، ثم أصبح بهم راجعين إلى عرفات، فأقف بهم وقفة أخرى، وأؤخر نسكهم، فيحلّون وينحرون في اليوم الذي يزعم أولئك أنه يوم النفر، فإن يكن القول ما قالوا لم يضرّهم تأخير مناسكهم، ويكون ما فعلت زيادة في أعمالهم، وعلى الله أجر العاملين.
قال: فوقف بالناس يومين، والحمد لله رب العالمين.
1903 - وحدّثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: ثنا بشر بن السري، قال: ثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، قال: كان ابن الزبير-رضي الله عنهما يعلّم الناس المناسك.-قال:-يعني: يوم سابع-والله أعلم.--------------------------------------------
1903 - إسناده صحيح.
رواه أبو نعيم في الحلية 235/ 1 - 236 من طريق: محمد بن عبد الله الثقفي، فذكره بنحوه.
(1) في الأصل (يحدوني).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 133)
ذكر
خطبة أبي ذرّ جندب بن جنادة الغفاري
رضي الله عنه بمكة، وقيامه بها
1904 - حدّثنا إسماعيل بن محمد الأحمسي-بالكوفة وحدي-قال: ثنا مفضّل بن صالح الأسدي، عن أبي إسحق، عن حنش الكناني، قال:
رأيت أبا ذر-رضي الله عنه-آخذا بباب الكعبة، وهو يقول: يا أيها الناس من عرفني، فأنا من عرفتم، ومن أنكرني، فأنا أبو ذرّ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك» وزاد غيره في هذا الحديث: أن أبا ذرّ-رضي الله عنه-أسند ظهره إلى الكعبة، فقال: يا أيها الناس هلم إلى أخ ناصح شفيق، قال:
فاكتنفه الناس، ثم قال: أرأيتم لو أنّ أحدكم أراد سفرا، أليس كان يأخذ من الزاد ما يصلحه، السفر سفر الآخرة، فتزوّدوا ما يصلحكم. فقام إليه رجل من أهل الكوفة، فقال: وما الذي يصلحنا؟ قال: أحجج حجة لعظائم الأمور، وصم يوما شديدا حرّه للنشور، وصلّ ركعتين/في سواد الليل لظلمة القبور، وكلمة خير تقولها، وكلمة شرّ تسكت عنها، وصدقة منك--------------------------------------------
1904 - إسناده ضعيف.
مفضل بن صالح الأسدي الكوفي: ضعيف. كما في التقريب 271/ 2.وأبو إسحاق، هو السبيعي. وحنش، هو: ابن المعتمر الكناني.
رواه أبو نعيم في الحلية 156/ 1 من طريق: الثوري، قال: قام أبو ذر، فذكره بنحوه.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 134)
على مسكين لعلك تنجو من يوم عسير، اجعل الدنيا مجلسين: مجلسا في طلب الحلال، ومجلسا في طلب الآخرة. ثم الثالث يضرّ ولا ينفع، اجعل المال درهمين، درهما تنفقه على عيالك، ودرهما تقدمه لآخرتك، ثم الثالث يضرّ ولا ينفع.
ثم قال: أوه. قيل له: ما ذاك؟ قال: قتلني طول الأمل، إنما الدنيا ساعتان، ساعة ماضية، وساعة باقية، فأما الماضية فذهبت لذتها، وأما الباقية فهي تخدعك حتى يقلّ صبرك فيها، تأخذ حلالها وحرامها، فإن أخذتها بحلالها فأنت أنت، وإن أخذتها بحرامها فما أدرى ما أصف من سوء حالك، والله وليّ نعمك ومعروفك.
ذكر
خطبة عبد الله بن الزبير-رضي الله عنه
التي كان يخطب بها بمكة في النكاح
1905 - حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: حدّثني مصعب بن عثمان، قال:
كانت خطبة عبد الله بن الزبير-رضي الله عنهما-التي يزوّج بها: الحمد لله الذي استحمد بفضله، ورضي الحمد شكرا من خلقه، أحمده وأستعينه، وأؤمن به، وأتوكل عليه، وأشهد ألا إله إلاّ الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. ثم إنّ الله-عز وجل -أحلّ حلالا--------------------------------------------
1905 - إسناده منقطع.
مصعب بن عثمان لم أقف عليه. وقد ذكره الزبير كثيرا في كتابه النسب، أنظر مثلا 48،40،39/ 1.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 135)
رضيه، وحرّم حراما سخطه، فأمر بما أحلّ ووسّع فيه، ونهى عما حرّم وعذّب فيه، فقال-عز وجل: {وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ، إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ}(1).
ذكر
خطبة عتبة بن أبي سفيان بمكة
في سنة إحدى وأربعين
1906 - حدّثنا أبو يحيى-عبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة-قال: ثنا أبو هاشم، قال: ثنا ابن دأب، قال: حجّ عتبة بن أبي سفيان بالناس في سنة إحدى وأربعين، فخطب بعرفة، فقال: أما بعد أيّها الناس فقد ولّينا هذا الأمر الذي يضاعف الله فيه للمحسن الأجر، وعلى المسيء فيه الوزر، ونحن على طريقة قصدنا، فاقبلوا العافية فينا ما قبلناها منكم، وأنا أسأل الله -تعالى-أن يعين كلا على كلّ. قال: فقام أعرابي، فقال: يا أمير المؤمنين، قال: لست به، ولم تبعد. قال: يا أخاه، قال: قد أسمعت فقل، قال: والله لأن تحسنوا وقد أسأنا خير من أن تسيئوا وقد أحسنّا، فلئن كان--------------------------------------------
1906 - إسناده واه.
ابن داب، هو: محمد بن داب المدني، كذبه أبو زرعة. التقريب 159/ 2.وأبو هاشم، هو: محمد بن عبد الرحمن اللهيبي.
وهذه الخطبة أوردها ابن عبد ربّه في العقد الفريد 195/ 4 - 196 بنحوها.
(1) سورة النور (32).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 136)
الإحسان لكم دوننا فإنكم لمحقوقون باستتمامه، ولئن كان لنا دونكم إنّكم لمحقوقون بمكافأتنا عليه، رجل من بني عامر بن صعصعة يمتّ إليكم بالعمومة، [ويختصك](1) بالخؤولة، وطئة زمان، وكثرة عيال، وبه فقر، وعنده شكر. قال: فقال عتبة: نستغفر الله منكم ونتوب إليه فيكم. قد أمرت لك بغنى، ولوددت أن إسراعنا إليكم، يقوم بإبطائنا عنكم. قال: فأخذ ما أمر له به. ثم وقف الاعرابي على الموقف، فسمع يقول: الّلهم لا تحرمني/خير ما عندك لسوء ما عندي، فإن كنت لم تقبل تعبي ونصبي، فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته، الّلهم عجّت إليك الأصوات بضروب اللغات، يسألونك الحاجات، وحاجتي إليك أن تذكرني على طول البلاء إذا نسيني أهل الدنيا.
وسمعت عبد الرحمن بن محمد اليماني يذكر هذه الخطبة، ويزيد فيها:
فلا تمدّوا الأعناق إلى غيرنا، فإنها تقطع، وربّ متمنّ حتفه في أمنيته، فاقبلوا العافية. ثم ذكر نحو حديث ابن دأب.
ذكر
خطبة الحجّاج بن يوسف بمكة
1907 - حدّثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة قال: سمعت بعض أهل مكة يقول: خطب الحجاج بن يوسف في بعض قدماته مكة وهو والي الحج، فقال في خطبته: يا أهل مكة، إنّا قد أرملنا، ولكني سأبعث--------------------------------------------
1907 - إسناده منقطع.
(1) في الأصل (ويختصرك).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 137)
إليكم-إن شاء الله-فأنظرونا. فقام رجل فقال: لا أنظر الله من أنظرك، ولا عذر من عذرك، أمير العراقين، وابن عظيم القريتين، ويقول:
أنظروني!!.قال: فقال الحجاج: صدقت، لا عذر الله من عذرني، ولا أنظر من نظرني، ثم نزل، فتسلف من وجوه أهل العراق ممّن وافى الحجّ أربعين منهم، فجمع مالا فقسمه على أهل مكة.
ذكر
خطبة داود بن علي بن عبد الله بن عباس
بمكة حين قدمها
1908 - حدّثني الحسن بن عثمان، قال: حدّثني عثمان بن محمد، قال:
حدّثني محمد بن يوسف المكي القرشي، قال: لمّا أن حج بالناس داود بن علي أول سنة استخلف أبو العباس(1)،وذلك في سنة إثنتين وثلاثين ومائة، خطب الناس، فحمد الله-تعالى-وأثنى عليه، ثم قال: شكرا شكرا، أظنّ عدو الله-يعني: مروان بن محمد-أن لن نقدر عليه، أرجئ له زمانه حتى عثر في فضل [خطامه](2)،الآن أخذ القوس باريها، وطلعت الشمس من--------------------------------------------
1908 - إسناده حسن.
الحسن بن عثمان، هو: الزيادي. ذكره الخطيب في تاريخ بغداد 356/ 7،وقال: كان أحد العلماء الأفاضل، ومن أهل المعرفة والثقة والأمانة. أه.وعثمان بن محمد، هو: ابن أبي شيبة. ومحمد بن يوسف: مقبول.
(1) يعني: السفاح.
(2) في الأصل (خطابه) وهو تصحيف.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 138)
مطلعها، وعاد السهم إلى النزعة، وصار الأمر إلى أهل بيت نبيّكم صلى الله عليه وسلم، أهل الرأفة والرحمة والمعدلة، إنّا والله ما خرجنا لنجري فيكم نهرا، ولا لنبني فيكم قصرا، لكم ذمّة الله-تعالى-وذمة العباس، لا وربّ هذه البنيّة لا نهيج منكم أحدا، ثم نزل(1).
فلم يمض يومان حتى تكلّم الناس في أبي العباس، فأمر بالمنبر، فوضع فركبه، فحمد الله-تعالى-وأثنى عليه ثم قال: عذرا عذرا يا أهل النكث والتبديل، ألم يزعكم الفتح المبين عن القول في أمير المؤمنين، كلا والله حتى يحمل أوزارهم وأوزار الذين خلوا من قبلهم، ها، ثم ما قامت شكاتكم، أحين احتصدتم لأمير المؤمنين فوفّركم، وأنزعتم دماءكم فحقنها، الآن يا منابت الدمن، إذ أصبح كبش الكفر فيكم نطيحا، ونابه مغلولا، وجمعه شذرا، أمسستم الغر(2)،أو ذيّبتم في الجمر أم محمد والعباس؟ لئن عدتم إلى سقطات القول، لأحصدنكم [بظباة](3) الهند، وما ذلك [بعزيز](4) ثم يغني الله عنكم ويستبدل بكم قوما غيركم، ولا يكونوا أمثالكم.--------------------------------------------
(1) ذكرها ابن عساكر في تاريخه (تهذيبه 208/ 5) وابن عبد ربّه في العقد الفريد 163/ 4.والفاسي في العقد الثمين 352/ 4 - 353،وابن فهد في إتحاف الورى 169/ 2.
(2) كذا في الأصل.
(3) في الأصل (ظباب) وهو تصحيف، وظباة جمع (ظبة) وهو طرف السيف.
(4) في الأصل (يعزي).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 139)