Arabic source text

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

📘 سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي (يوسف بن محمد الدخيل - ت 1431 هـ)

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال الكرماني1: "فإن قلت فرض الحج سنة ثمان أو تسع وقرر مناسكه فيها، فكيف حج بمكة قبل الهجرة؟
قلنا: كانوا يحجون قبل السنة المذكورة، لكن لم تكن فريضة، وأركانه إما هذه المشروعة اليوم أو نحو منها" ا?.--------------------------------------------
1 شرح صحيح البخاري 16/210.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 628)

‌‌الحديث السّابع عشر: باب ما جاء في فضل الطواف من كتاب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
3/210 سنن الترمذي
بتحقيق وتعليق محمد فؤاد عبد الباقي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 629)

حدّثنا سفيان بن وكيع: أخبرنا يحيى بن اليمان، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عبّاس1 قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من طاف بالبيت خمسين مرة، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه".
قال: وفي الباب عن أنس، وابن عمر.
كلام الترمذي على هذا الحديث
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس، حديث غريب.
سألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: إنما يروي هذا عن ابن عباس.
حدثنا ابن أبي عمر: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن أيوب قال: "كانوا يعدون عبد الله2 بن سعيد بن جبير أفضل من--------------------------------------------
1 عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، بن هاشم بن عبد مناف ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفهم في القرآن، فكان يسمى البحر، والحبر، لسعة علمه، وقال عمر: "لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد"، مات سنة ثمان وستين بالطائف، وهو أحد المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة، روى له الجماعة "تقريب التهذيب" 1/425 وانظر: "الإصابة في تمييز أسماء الصحابة" 2/330.
2 عبد الله بن سعيد بن جبير، الأسدي مولاهم، الكوفي، ثقة فاضل من السادسة، روى له البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي. "تقريب التهذيب" 1/419 قال العراقي في "شرح سنن الترمذي" 3 ورقة 111 وجه/ب: "وعبد الله بن سعيد بن جبير ليس له عند الترمذي إلا هذا الحديث الواحد، وله في بقية الكتب ثلاثة أحاديث أخر ولا يعرف له رواية إلا عن أبيه، وقد روى عنه أيضاً أيوب السختياني، ومحمد بن أبي القاسم الطويل، ووثقه النسائي، وابن حبان، وليس لأخيه عبد الملك المذكور عند الترمذي إلا حديث واحد في سبب نزول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ} الآية.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 631)

أبيه1، وله أخ يقال له عبد الملك2 بن سعيد بن جبير، وقد روى عنه أيضاً".
تخريج الحديث
أخرج الحديث سوى الترمذي:
عبد الرزاق في "مصنفه"3.--------------------------------------------
1 هو سعيد بن جبير الأسدي مولاهم، الكوفي، ثقة ثبت، فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة، قتل بين يدي الحجاج، سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين. روى له الجماعة. "تقريب التهذيب" 1/292.
2 عبد الملك بن سعيد بن جبير، الأسدي مولاهم، الكوفي، لا بأس به، من السابعة، روى له البخاري، وأبو داود، والترمذي. "المصدر السابق" 1/519.
3 قاله المحب الطبري في "القرى لقاصد أم القرى"/325 ونقله عنه العراقي في "شرح سنن الترمذي" 3 ورقة 112 وجه/أ، وقد بحثت عنه في "المصنف" فلم أعثر عليه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 632)

الطبران في "الأوسط"1.
المحب ايلطبري في "القرى لقاصد أم القرى"2 بإسناده إلى الطبراني.
كلهم من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس مرفوعاً به إلا أن عندهم "خمسين سبوعا"3 بدل "مرة".
وفي هذا ردّ على العراقي الذي قال4: "حديث ابن عباس انفرد بإخراجه الترمذي"، اللهم إلا أن يريد أنه انفرد به عن باقي الستة. فنعم، وهذا ما يدل عليه ما نقلناه عنه في الهامش أسفل.
حكم هذا الحديث
حكم الترمذي على هذا الحديث بالضعف والأمر كما ذكر الترمذي؛ فإن شريكاً تفرد به عن أبي إسحاق السبيعي، وشريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي، القاضي، تقدمت ترجمته في الحديث الثاني، والرابع، قال عنه--------------------------------------------
1 قاله العراقي في "شرح سنن الترمذي" الجزء والصفحة، والسيوطي في "قوت المغتذي"؛ مصور لم ترقم صفحاته، والمحب الطبري في "المصدر السابق" غير أن المحب الطبري لم يعزه للأوسط.
2 /325.
3 سبوع بلا ألف لغة قليلة في أسبوع انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/336.
4 شرح سنن الترمذي 3 ورقة 111 وجه/ب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 633)

ابن حجر في "تقريب التهذيب"1: "صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، من الثامنة، مات سنة سبع، أو ثمان وسبعين أي ومئة، روى له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأهل السنن الأربعة".
وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، تقدمت ترجمته في الحديث الثاني، قال عنه ابن حجر في "تقريب التهذيب"2: "ثقة عابد، من الثالثة، اختلط بآخره، مات سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل: قبل ذلك، روى له الجماعة".
وهو مدلس، أورده ابن حجر في "طبقات المدلسين"3، في الثالثة منها، وهي من لم يقبل حديثه ما لم يصرح بالتحديث أو السماع، فقال: "عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي مشهور بالتدليس، وهو تابعي ثقة، وصفه النَّسائي وغيره بذلك" ا?.
وهو قد روى هذا الحديث بالعنعنة عن عبد الله بن سعيد بن جبير.
هذا وقد ذكر ابن الجوزي الحديث في كتابه "العلل المتناهية في الأحاديث الواهية"4، وأعله بيحيى بن اليمان5، وقد نقل فيه قول أحمد:--------------------------------------------
1 1/351.
2 2/73.
3 /7.
4 2 ورقة 31.
5 يحيى بن يمان العجلي الكوفي، صدوق عابد، يخطئ كثيراً، وقد تغير من كبار التاسعة، مات سنة تسع وثمانين أي ومئتين، روى له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأهل السنن الأربعة. "تقريب التهذيب" 2/361 هذا وقد تقدمت ترجمته في الحديث الخامس عشر بأوسع من هذا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 634)

"ليس بحجة"، وقول ابن المديني: "تغير حفظه"، وقول أبي داود: "يخطئ في الأحاديث ويقلبها، إلى أن قال: وفيه شريك، قال يحيى: "مازال مخلطا".
وتبعه الذهبي في "مختصر العلل"1، ونقل قول البخاري الذي ذكره الترمذي عنه: "إنما يروى هذا من قول ابن عباس"، وقال: فيه يحيى بن يمان عن شريك كذلك عن أبي إسحاق … الخ، ونقل حكم الترمذي عليه.
وأورد الحديث السيوطي في "الجامع الصغير2"، ورمز لضعفه ووافقه المناوي في "فيض القدير"3.
وفي جواب البخاري للترمذي حين سأله عن هذا الحديث قال له: إنما يروى عن ابن عباس من قوله موقوفاً عليه لا مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فالثابت إذاً وقفُه على ابن عباس، وقد ذكر صاحب "كنز العمال"4 أن ابن زنجويه أخرجه عن ابن عباس موقوفاً عليه.--------------------------------------------
1 مصور ورقة 45.
2 6/175 مع فيض القدير.
3 6/175.
4 5/89.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 635)

وكذلك ذكر المحب الطبري1 أن سعيد بن منصور أخرجه في "سننه" موقوفاً، ولكن على سعيد بن جبير، قال المحب الطبري: "ومثل هذا لا يكون إلا توقيفاً والله أعلم" ا?.
قلت: يريد أن مثل هذا من قبيل الأخبار التي لا مجال للرأي فيها، فيأخذ حكم الرفع، ولكن هذا مشروط بشرط، وهو أن يصح سنده إلى ابن عباس، أو سعيد بن جبير، وأنا لم أقف على سند ابن عباس أو سعيد ابن جبير بسبب أن صاحب "كنز العمال" الذي ذكر حديث ابن عباس وعزاه لابن زنجويه لم يورد سنده حتى ننظر فيه.
وكذلك حديث سعيد بن جبير فإن المحب الطبري الذي عزاه لسعيد بن منصور في "سننه" لم ينقل لنا سنده، وإنما اكتفى بأن قال: "وروى عن سعيد بن جبير".
والمطبوع في سنن سعيد بن منصور مجلدان: الأول في الجهاد، والثاني في الأنكحة والطلاق، ومعنى هذا أن الحديث ليس فيهما لأن مظانه الحج.
وتوجد نسخة كاملة مخطوطة من سنن سعيد بن منصور في ألمانيا عرفت هذا بواسطة فهرس مكتبات ألمانيا، ولا أدري إن كانت توجد في غير ألمانيا أو لا، وهذا الفهرس يوجد لدى المشرف على هذه الرسالة في مكتبته.
أما إذا كان السند إلى ابن عباس، وإلى سعيد بن جبير، هو سند الحديث المرفوع الذي أخرجه الترمذي، وهذا هو غالب ظني، فقد عرفتَ حاله، وأنه ضعيف لا يحتج به مع انفراده والله أعلم.--------------------------------------------
1 القرى لقاصد أم القرى/324.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 636)

وهنا ملاحظة وهي يمكن أن يرجع حديث سعيد إلى حديث ابن عباس، فإن حديث ابن عباس روي من طريق سعيد بن جبير.
تخريج الأحاديث التي أشار إليها الترمذي بقوله وفي الباب
حديث أنس:
قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي"1: "لم أقف عليه" ا?.
وقد ذكره العراقي في "شرح سنن الترمذي"2، فقال: وحديث أنس رواه أبو الوليد الأزرقي في "تاريخ مكة"3، وأبو سعيد الفضل بن محمد الجندي في "فضائل مكة" من رواية عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طوافان لا يوافقهما عبد مسلم إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، يغفر له ذنوبه كلها بالغة ما بلغت؛ طواف بعد صلاة الفجر فراغه مع طلوع الشمس، وطواف بعد صلاة العصر فراغه مع غروب الشمس".
حديث ابن عمر: رواه الترمذي4 في باب ما جاء في استلام الركنين، وحسّنه، ولفظه: "من طاف بهذا البيت سبوعاً فأحصاه كان كعتق رقبة" لا يضع قدماً ولا يرفع أخرى إلا حط الله بها عنه خطيئة، وكتب له بها حسنة".--------------------------------------------
1 3/604.
2 3 ورقة 111 وجه/ب.
3 2/22 وقد قال أبو الوليد الأزرقي: حدثني جدي، عن عبد الرحمن ابن زيد العمى، عن أبيه عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب قالا: … الحديث.
4 سنن الترمذي 4/31 مع تحفة الأحوذي وأخرجه أيضاً ابن ماجة في سننه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 637)

قال الشوكاني في "الفوائد المجموعة"1: "حديث من طاف أسبوعاً خالياً كان كعتق رقبة".
قال الصنعاني: "هو باطل لا أصل له، ولا عبرة بكون مثل هذه الأحاديث في "الأحياء" فهو لا يميز بين الصحيح والموضوع" ا?.
وقد أورده السيوطي في "الجامع الصغير"2 من رواية ابن ماجة، وأشار إلى ضعفه.
وقال المناوي3: قال ابن الجوزي حديث لا يصح4.
هذا وقد ذكر العراقي في "شرح سنن الترمذي"5 جملة من الأحاديث، مما لم يذكره الترمذي في الباب، مما يشترك في فضل الطواف والترغيب فيه، وكذا فعل قبله المنذري في "الترغيب والترهيب"6، والمحب الطبري في "القرى لقاصد أم القرى"7.--------------------------------------------
1 6/106-107 وانظر: المقاصد الحسنة/417 وقواعد في علوم الحديث للتهانوي/286 حاشية تعليقة رقم صلى الله عليه وسلم2) .
2 6/175 مع فيض القدير.
3 فيض القدير 6/175.
4 انظر: "قواعد في علوم الحديث" للتهانوي/282 وما بعدها.
5 3 ورقة 112 وجه/أ.
6 2/308 وما بعدها.
7 323 وما بعدها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 638)

‌‌الحديث الثّامن عشر: باب ما جاء "في الحج عن الشيخ الكبير والميت".
3/178-179 سنن الترمذي
بتحقيق فؤاد عبد الباقي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 639)

حدّثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا روح بن عبادة، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، قال: حدثني سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس عن الفضل بن عباس: "أن امرأة من خثعم قالت: " يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الله في الحج، وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يستوي على ظهر البعير، قال: "حجي عنه".
وفي الباب عن علي، وبريدة، وحصين بن عوف، وأبي رزين العقيلي، وسودة، وابن عباس.
كلام الترمذي على هذا الحديث
قال أبو عيسى: حديث الفضل بن عباس، حديث حسن صحيح. وروي عن ابن عباس أيضاً عن سنان بن عبد الله الجهني عن عمته عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فسألت محمداً عن هذه الروايات؟ فقال: أصحّ شيء في هذا ما روي ابن عباس، عن الفضل بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال محمد: ويحتمل أن يكون ابن عباس سمعه من الفضل وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم روى هذا فأرسله، ولم يذكر الذي سمعه منه.
قال أبو عيسى: وقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب غير حديث، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم.
وبه يقول الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق: يرون أن يحج عن الميت.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 641)

وقال مالك: إذا أوصى أن يحج عنه حج عنه.
وقد رخص بعضهم: أن يحج عن الحي إذا كان كبيراً، وبحال لا يقدر أن يحج، وهو قول ابن المبارك والشافعي.
تخرج الحديث
أخرج الحديث سوى الترمذي:
البخاري في "صحيحه"1.
مسلم في "صحيحه"2.
النسائي في "سننه"3.
ابن ماجه في "سننه"4.
أحمد في "مسنده"5.
ابن خزيمة في "صحيحه"6.
الطحاوي في "مشكل الآثار"7.--------------------------------------------
1 4/66 مع فتح الباري.
2 9/98 بشرح النووي.
3 1/212.
4 2/97 رقم الحديث صلى الله عليه وسلم2909) .
5 1/213.
6 4/341.
7 3/219.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 642)

البيهقي في "السنن الكبرى"1، و"معرفة السنن والآثار"2، و"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي"3.
حكم هذا الحديث
روى هذا الحديث ابن جريج –وتابعه معمر، والأوزاعي- عن الزهري، عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس.
وخالفهم مالك4 وأكثر الرواة عنه، فلم يقولوا فيه عن الفضل؛ أي جعلوه من مسند ابن عباس.
وقد أشار الترمذي إلى حديث، ابن عباس هذا، كما ذكر أنه روى عن ابن عباس أيضاً، عن سنان بن عبد الله الجهني "رضي الله عنه" عن عمته، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وذكر في "العلل الكبير"5 أن ابن عباس يرويه عن الفضل، وعن حصين بن عوف.
فابن عباس في هذه الروايات يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة، وبدون--------------------------------------------
1 4/328.
2 2/200.
3 /68.
4 الموطأ 2/291 مع شرح الزرقاني.
5 ورقة 26.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 643)

واسطة، وقد دعا هذا الاختلاف الترمذي إلى سؤال شيخه البخاري عن الصحيح في تلك الروايات؟ وفي جواب شيخه له رجح ما رواه ابن عباس عن الفضل فقال: "أصحّ شيء في هذا ما روى ابن عباس، عن الفضل بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وعما رواه ابن عباس من غير واسطة يرى البخاري أنه يحتمل أن يكون ابن عباس سمعه من الفضل وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم رواه فأرسله ولم يذكر الذي سمعه منه، ويحتمل أن يكون سمعه مباشرة كما سمعه غيره، وقد قوى هذا الاحتمال الأخير ابن حجر باحتمال ذكره كما سيأتي.
وعلى هذا الاحتمال فمرة يحدث به عن غيره، ومرة يحدث به عما شاهده، وسمعه.
قال الترمذي في "العلل الكبير"1 ناقلا جواب شيخه حول تلك الروايات، وقد سأله عنها: "الصحيح عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل ابن عباس.
قلت له: بأن ابن عباس يرويه عن الفضل، وعن حصين بن عوف؟
قال: أرجو أن يكون صحيحاً. قال: وقد روى هذا عن ابن عباس، عن سنان بن عبد الله الجهني، عن عمته، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
يحتمل أن يكون ابن عباس روى هذا عن غير واحد، عن النبي صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
1 ورقة 26.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 644)

ولم يذكر الذي سمعه منه، ويحتمل أن يكون كله صحيحاً" ا?.
قال ابن حجر1 في تعليل ما رجحه البخاري: "وإنما رجح البخاري الرواية عن الفضل؛ لأنه كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ، وكان ابن عباس قد تقدم من مزدلفة إلى منى مع الضعفة، وقد سبق في "باب التلبية والتكبير" من طريق عطاء عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل، فأخبر الفضل أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة، فكأن الفضل حدّث أخاه بما شاهده في تلك الحالة".
وفيما يؤكد العيني على عدم حضور ابن عباس تلك الحالة، يورد ابن حجر احتمالا على حضوره لها، مما يدل على قوة إجابة البخاري ودقتها، وسلامة نظره وعمق علمه، فقد قال البخاري: "ويحتمل أن يكون كله صحيحاً" أي: بأن يكون رواه ابن عباس رأساً، ورواه عن غيره فيحدث بهذا تارة، ويحدث بهذا أخرى.
فانظر إلى هذا الاحتياط في الإجابة، وإلى هذه الحيطة في الحكم.
قال العيني2: "والحديث حديث الفضل؛ لأنه كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة النحر من المزدلفة إلى منى، وعبد الله بن عباس قدمه النبي صلى الله عليه وسلم في ضعفة أهله من جَمْع3 بليل وروى عنه، أنه قال: مشيت على--------------------------------------------
1 فتح الباري 4/67.
2 عمدة القارئ 4/479.
3 جمع: بفتح الجيم وسكون الميم علم للمزدلفة سميت به لأن آدم عليه السلام وحواء لما اهبطا اجتمعا بها. صلى الله عليه وسلمالنهاية في غريب الحديث والأثر 1/296) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 645)

رجلي –في سياق- إلى منى".
فقد دلّ غير شاهد واحد على أن عبد الله لم يحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الحالة، وإنما سمع ذلك من الفضل، كما جاء في حديث ابن عباس حين دفعوا عشية عرفة: "عليكم بالسكينة، قال عبد الله: "وأخبرني الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة.".
وكذلك روى مسلم قال: حدثني علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى عن ابن جريج عن ابن شهاب، قال: حدثنا سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل: "أن امرأة من خثعم قالت يا رسول الله: إن أبي شيخ كبير عليه فريضة الله في الحج، وهو لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فحجي عنه".
وأخرج مسلم أيضاً عن يحيى بن يحيى، عن مالك نحو رواية البخاري" ا?.
وقال ابن حجر1: "ويحتمل أن يكون سؤال الخثعمية وقع بعد رمي جمرة العقبة، فحضره ابن عباس فنقله تارة عن أخيه؛ لكونه صاحب القصة، وتارة عما شاهده، ويؤيد ذلك ما وقع عند الترمذي، وأحمد، وابنه عبد الله، والطبري من حديث علي2، مما يدل على أن السؤال--------------------------------------------
1 فتح الباري 4/67.
2 سيأتي إن شاء الله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 646)

المذكور وقع عند النحر بعد الفراغ من الرمي، وأن العباس كان شاهدا. ولفظ أحمد عندهم من طريق عبيد الله بن أبي رافع، عن علي قال: "وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فقال: "هذه عرفة وهو الموقف" فذكر الحديث وفيه: "ثم أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر فقال: هذا المنحر، وكل منى منحر، واستفتته" وفي رواية عبد الله: ثم جاءته جارية شابة من خثعم، فقالت: إن أبي شيخ كبير قد أدركته فريضة الله في الحج، أفيجزئ أن أحج عنه، قال: حجي عن أبيك "قال: ولوى عنق الفضل. فقال العباس: يا رسول الله لويت عنق ابن عمك "قال: رأيت شاباً وشابة فلم آمن عليهما الشيطان" ا?. وظاهر هذا أن العباس كان حاضراً لذلك، فلا مانع أن يكون ابنه عبد الله أيضاً كان معه" ا?.
قال العراقي: في "شرح سنن الترمذي"1: "قول الترمذي رحمه الله وروى عن ابن عباس، عن سنان بن عبد الله الجهني، عن عمته، عن النبي صلى الله عليه وسلم: فيه نظر من حيث إن الموجود بهذا الإسناد هو حديث آخر في المشي إلى الكعبة عن الميت لا عن الكبير العاجز، رواه الطبراني من رواية عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس، عن سنان بن عبد الله الجهني: أن عمته حدثت أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت يا رسول الله توفيت أمي وعليها مشي إلى الكعبة نذرا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل تستطيعين أن تمشي عنها؟ قالت: نعم. قال فامشي عن--------------------------------------------
1 3 ورقة 161 وجه/ب، وانظر عمدة القارئ 4/479.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 647)

أمك. قالت: أو يجزئ ذلك عنها؟ قال: أرأيت لو كان عليها دين، ثم قضيتيه عنها هل كان يقبل منك؟ قالت: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله أحق بذلك1".
قال: والجواب عن الترمذي: أنه أراد أن يبيّن الاختلاف في هذا الحديث عن ابن عباس في الإسناد والمتن معاً وهذا اختلاف في متنه.
والدليل على أن هذا اختلاف منه أن أبا جعفر العقيلي رواه من رواية عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن كريب عن ابن عباس عن--------------------------------------------
1 أخرج الحديث قبل الطبراني البخاري في "تاريخه" في ترجمة سنان بن عبد الله الجهني 2/2/161-162، وقد قال في سنان المذكور أنه منكر الحديث، والذهبي الذي أورده في كتابه "ميزان الاعتدال" 2/235 اقتصر على نقل قول البخاري فيه بعد أن أشار إلى حديثه هذا، وقد تعقب الذهبي ابن حجر في "لسان الميزان" 3/115 وذكر أنه أوضح في كتابه "الإصابة" أنه صحابي، صحيح الصحبة، فقال بعد نقله لكلام الذهبي في سنان: "وذكره صلى الله عليه وسلميعني الحديث) ابن عدي صلى الله عليه وسلمالكامل 3/ قسم 1 ص126) وقال: لا أعلم له غيره، وذكره ابن حبان في الصحابة، فإن صحت صحبته فالإنكار على من بعده وليس من شرط هذا الكتاب، وقد أوضحت في كتابي في الصحابة صلى الله عليه وسلمالإصابة في تمييز أسماء الصحابة 2/83) أنه صحابي، صحيح الصحبة، والله الموفق".
وأما ابن أبي حاتم فاكتفى في كتابه "الجرح والتعديل" 2/1/251 بقوله "سنان ابن عبد الله الجهني روى عن عمته، روى عنه عبد الله بن عباس، سمعت أبي يقول ذلك".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 648)

حصين بن عوف فذكر حديث حصين بن عوف1 وقد رواه النسائي2 فجعله سنان بن سلمة والسائلة هي امرأته. رواه من رواية موسى بن سلمة الهذلي أن ابن عباس قال: "أمرت امرأة سنان بن سلمة الجهني أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمها ماتت ولم تحج أفيجزئ عن أمها أن تحج عنها؟ قال: نعم لو كان على أمها دين فقضته عنها ألم يكن يجزئ عنها؟ فلتحج عن أمها"3.--------------------------------------------
1 سيأتي إن شاء الله تعالى.
2 سنن النسائي 5/116.
3 حديث ابن عباس هذا رواه ابن خزيمة في "صحيحه" 4/343 عن عمران بن موسى القزاز شيخ النسائي فيه، ولكن وقع عند ابن خزيمة سنان بن عبد الله الجهني، والآمرة بالسؤال هي امرأته. نعم جاء ذكر لسنان بن سلمة الجهني على لسان موسى بن سلمة الهذلي في كلام قبل الحديث، وقد أفاد هذا الكلام أن سنان بن سلمة الجهني سمع حديث ابن عباس هذا مع راويه موسى بن سلمة الهذلي؛ إذ قال موسى: "انطلقت أنا وسنان بن سلمة معتمرين، فلما نزلنا البطحاء قلت: انطلق إلى ابن عباس نتحدث إليه. قال: قلت: –يعني لابن عباس- أن والدة لي بالمصر صلى الله عليه وسلمقال المعلق كذا في الأصل) وإني أعزو في هذه المغازي أفيجزئ عنها أن اعتمر صلى الله عليه وسلمفي الكتاب اعتق، ولم يعلق عليها المعلق) وليست معي؟ قال: أفلا أنبئك بأعجب من ذلك، ثم ساق الحديث. وقد علق عليه الدكتور محمد مصطفى الأعظمي بقوله: إسناده صحيح، وفي قوله رواه النسائي من طريق عمران بن موسى الجزء الخاص بامرأة سنان إيهام؛ لأن سنان المذكور في رواية النسائي هو سنان بن سلمة الجهني، وأما سنان المذكور في رواية ابن خزيمة، فهو سنان بن عبد الله الجهني، فكان من حق الدكتور أن يبيّن ذلك، وقد قال ابن حجر في "الإصابة" 2/83 عن حديث ابن عباس عن حصين بن عوف "لكن الظاهر أنه قصة أخرى".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 649)