Arabic source text

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

📘 سؤالات الترمذي للبخاري حول أحاديث في جامع الترمذي (يوسف بن محمد الدخيل - ت 1431 هـ)

📘 সুয়ালাতুত তিরমিযী লিল বুখারী হাওলা আহাদীসা ফী জামিইত তিরমিযী (ইউসুফ বিন মুহাম্মদ আল-দাখিল - মৃত্যু 1431 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وعلى كل حال فهذا الحديث من قبيل من حدّث ونسي حديثه، وذلك أن أيوب1 راوي الحديث عن قتادة2 ذكر أنه لقي كثيراً مولى بني سمرة فسأله عن هذا الحديث الذي يرويه قتادة عنه، فأنكره، وقال: لا أعرفه، ولما رجع أيوب إلى قتادة، وأخبره بموقف كثير منه، قال له: إنه نسي.
هذا وقد بيّن علماء مصطلح الحديث الحكم فيمن روى عن رجل حديثاً، فسئل المروي عنه فأنكره، فذكروا أن إنكار الشيخ مرويه إن كان على طريقة الجزم كأن يقول: "كذب علي"، أو "ما رويت له هذا"، فهو علة قادحة.
وأما إن كان إنكاره لا على طريقة الجزم، كأن يقول: "لا أذكر هذا" أو "لا أعرفه" فليس ذلك قادحاً في الحديث، وقُبِل--------------------------------------------
1 هو أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني -بفتح المهملة بعدها معجمة ثم مثناة ثم تحتانية وبعد الألف نون- أبو بكر البصري، تقدمت ترجمته في الحديث الخامس عشر، وقد قال ابن حجر فيه في "تقريب التهذيب" 1/89: "ثقة ثبت، حجة من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة، وله خمس وستون، روى له الجماعة".
2 قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي أبو الخطاب البصري، تقدمت ترجمته في الحديث الأول، وهو كما قال ابن حجر في "تقريب التهذيب" 2/123 ثقة ثبت، وقد ذكره في طبقات المدلسين، في الثالثة منها، إذ هو مشهور بالتدليس.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 672)

ذلك الحديث في الأصح.
وعليه فإن هذا الحديث يكون مقبولا على رواية المصنف، والنسائي؛ نظراً لأن كثيراً لم يجزم فيها بالإنكار، فقد قال أيوب لما التقى به "فسأله فلم يعرفه".
وأما على رواية أبي داود فإنه يكون مردوداً؛ لأن كثيراً أنكر الحديث فيها جزماً، حيث قال: "ما حدثت بهذا قط".
هذا وكثير المذكور هو: كثير بن أبي كثير البصري مولى عبد الرحمن بن سمرة.
روى عن: مولاه، وابن عباس، وأبي هريرة، وابن المسيب، وأبي سلمة ابن عبد الرحمن، وأبي عياض. وأرسل عن عمر.
وروى عنه: محمد بن سيرين، ومنصور بن المعتمر، وأيوب السختياني وعبد الله بن القاسم، وقتادة1.
قال العجلي2: "تابعي ثقة".
وذكره ابن حبان في: "الثقات"3.
وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب"4: "قلت: ذكره ابن الجوزي--------------------------------------------
1 تهذيب التهذيب 8/427.
2 انظر: المصدر السابق الجزء والصفحة.
3 5/332.
4 8/427.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 673)

في "الصحابة"، وزعم عبد الحق1 تبعاً لابن حزم2 أنه مجهول، فتعقب ذلك ابن القطان بتوثيق العجلي، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وما قال فيه شيئاً" ا?.
وقد ترجمه البخاري في "التاريخ الكبير"3 فلم يذكر فيه شيئاً، كما أورده ابن أبي حاتم في كتابه "الجرح والتعديل"4، ولم يتعرض له بجرح أو تعديل، ومثل هذا –كما سلف في أكثر من موضع- يورده ابن أبي حاتم رجاء أن يجد فيه جرحاً أو تعديلاً، فيضيفه إليه، كما بين هذا في آخر مقدمة كتابه المذكور5.
واكتفى الذهبي في "ميزان الاعتدال"6 بنقل قول ابن حزم فيه، وتوثيق العجلي وابن حبان من غير أن يتعقب ذلك بشيء، وكأنه أشار في كتابه الكاشف7 إلى تضعيف هذا التوثيق بقوله فيه: "وثق".--------------------------------------------
1 مختصر الأحكام الكبرى/302-303.
2 المحلى 10/119.
3 4/1/211.
4 3/2/156.
5 1/1/38.
6 3/410.
7 3/6.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 674)

وأما ابن حجر فإنه أطلق عليه من الحكم لفظ "مقبول"؛ بناء على قاعدته التي ذكرها في مقدمة كتابه "تقريب التهذيب"1، وهي أن من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، فإليه الإشارة بلفظ مقبول، حيث يتابع وإلا فلين الحديث، فقال في "تقريب التهذيب"2: كثير بن أبي كثير البصري مولى ابن سمرة مقبول، من الثالثة وهم من عده صحابيا، روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة في التفسير.
والحال أننا بحثنا له عن متابع فلم نجد، فالحديث إذاً ضعيف، وقد ضعّفه الترمذي بقوله "غريب".
وقال النسائي3: "هذا حديث منكر".
وطعن البيهقي في كثير هذا، وبالتالي في روايته فقال4 بعد أن أخرج الحديث من طريقه: "وكثير هذا لم يثبت من معرفته ما يوجب قبول روايته، وقول العامة بخلاف روايته".--------------------------------------------
1 /5.
2 2/133 وانظر في ترجمته: تهذيب الكمال 6 ورقة 572.
3 سنن النسائي 6/147.
4 السنن الكبرى 7/349.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 675)

‌‌الحديث الحادي والعشرون: باب ما جاء فيمن زرع في أرض قوم بغير إذنهم من كتاب الحكام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3/639-640 سنن الترمذي
بتحقيق وتعليق محمد فؤاد عبد الباقي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 677)

حدّثنا قتيبة حدثنا شريك بن عبد الله النخعي، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع بن خديج1 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم، فليس له من الزرع شيء، وله نفقته".
كلام الترمذي على هذا الحديث
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من هذا الوجه من حديث شريك بن عبد الله.
والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق2، وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث؟--------------------------------------------
1 رافع بن خديج، بن عدي الحارثي، الأوسي الأنصاري، صحابي جليل، أول مشاهده أحد ثم الخندق، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين، وقيل قبل ذلك، روى له الجماعة. "تقريب التهذيب" 1/241.
وخديج: صلى الله عليه وسلمبفتح المعجمة وكسر الدال) وانظر في ترجمته: "الإصابة في تمييز أسماء الصحابة" 1/495.
2 قال العراقي في "شرح سنن الترمذي" 3/ ورقة 126 وجه/ب. "حكى المصنف أن أحمد وإسحاق قالا بهذا الحديث، وأحمد لا يقول به مطلقاً، وإنما يقول به ما دام الزرع قائماً، فأما إذا حصده فإنما يكون له الأجرة، حكاه الخطابي، وغيره عن أحمد" ا?.
وعلّق الألباني على قول الترمذي هذا بقوله: "قلت: وقد فات هذا الإمام الطحاوي فقال: "ولا نعلم أحداً من أهل العلم تعلق بهذا الحديث، وقال به غير شريك بن عبد الله النخعي، فأما من سواه من أهل العلم فهو على خلافه، وهو عندنا قول حسن؛ لما قد شده من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم … ". "سلسلة الأحاديث الضعيفة"/124 و"مشكل الآثار" 3/280.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 679)

فقال: هو حديث حسن، وقال: لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من رواية شريك.
قال محمد: حدثنا معقل بن مالك البصري، حدثنا عقبة بن الأصم عن عطاء، عن رافع بن خديج، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
تخريج الحديث
أخرج هذا الحديث سوى الترمذي:
أبو داود في "سننه"1.
ابن ماجة في "سننه"2.
أحمد في "مسنده" من طريقين عن شريك الأولى3، عن وكيع وأبي كامل عنه، والثانية4 عن اسود بن عامر، والخزاعي عنه.
يحيى بن آدم في "كتاب الخراج"5.--------------------------------------------
1 3/355-356.
2 2/824 رقم الحديث صلى الله عليه وسلم2466) .
3 3/465
4 4/141 وانظر: الفتح الرباني 15/148.
5 /93-94.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 680)

أبو عبيد القاسم بن سلام في "كتاب الأموال"1.
أبو داود الطيالسي في "مسنده"2.
الطحاوي في "مشكل الآثار"3 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، ومن طريق يحيى الحماني، ومن طريق الهيثم بن جميل، عن شريك وفي "معاني الآثار"4 من طريق يحيى الحماني، ومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن شريك.
ابن أبي شيبة في "مصنفه"5.
أبو يعلى في "مسنده"6.
البيهقي في "السنن الكبرى"7 من طريقين عن شريك؛ إحداهما من طريق يحي بن آدم عنه، والأخرى من طريق أبي الوليد الطيالسي عنه.
الطبراني في "المعجم الكبير"8 من عدة طرق إلى شريك.--------------------------------------------
1 /287 بتعليق محمد حامد الفقي و/405 بتعليق محمد خليل الهراس.
2 /129 صلى الله عليه وسلموانظر: "منحة المعبود" 1/278) .
3 3/280.
4 2/218 و219.
5 عزاه إليه الشوكاني في "نيل الأوطار" 5/359.
6 عزاه إليه الشوكاني في "نيل الأوطار" 5/359.
7 6/136.
8 4/339 وانظر: "نيل الأوطار" 5/359 حيث عزاه إليه الشوكاني.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 681)

ابن عدي في "الكامل"1 من طريقين عن شريك، إحداهما من طريق أبي الوليد الطيالسي عنه، والأخرى من طريق أبي الربيع الزهراني عنه.
ابن أيمن في "مصنفه"2 بلفظ: "إن رجلا غصب رجلا أرضاً، فزرع فيها، فارتفعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى لصاحب الأرض بالزرع، وقضى للغاصب بالنفقة".
وكل هؤلاء من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع به3.
أقوال أهل العلم في هذا الحديث
اختلفت كلمة العلماء في هذا الحديث بين تضعيفه، وتحسينه، وتصحيحه وفيما يلي نتناول هذا بالبحث والبيان:
أولا: من ضعّفه
ضعّفه الخطابي، ونقل تضعيفه عن موسى بن هارون الحمال، والبخاري، وأحمد بن حنبل، وضعّفه البيهقي، ونقل تضعيفه عن الشافعي،--------------------------------------------
1 3 قسم صلى الله عليه وسلم1) صفحة صلى الله عليه وسلم155) في "ترجمة شريك بن عبد الله النخعي".
2 عزاه إليه ابن حجر في "التلخيص الحبير" 3/54.
3 فات هذا الحديث صاحب "ذخائر المواريث"، فلم يذكره في أحاديث رافع بن خديج مع أنه من كتابه فليستدرك عليه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 682)

وضعّفه العراقي، ونقل تضعيفه عن الدارقطني، وضعّفه ابن عدي.
هذا مجمل، وفي الأسطر القليلة التالية بسط ذلك وتفصيله:
قال الخطابي في "معالم السنن"1: "هذا الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة بالحديث، وحديثي الحسن بن يحيى، عن موسى بن هارون الحمال: أنه كان ينكر هذا الحديث ويضعّفه، ويقول: لم يروه عن أبي إسحاق غير شريك، ولا عن عطاء غير أبي إسحاق، وعطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئاً".
وضعّفه البخاري أيضاً، وقال: "تفرد بذلك شريك عن أبي إسحاق، وشريك يهم كثيراً أو أحياناً".
ويشبه أن يكون معناه –لو صحّ وثبت- على العقوبة والحرمان للغاصب، والزرع في قول عامة الفقهاء لصاحب البذر؛ لأنه تولد من غير ماله وتكون معه، وعلى الزارع كراء الأرض، غير أن أحمد بن حنبل كان يقول: "إذا كان الزرع قائماً فهو لصاحب الأرض، فأما إذا حصد فإنما يكون له الأجرة".
وحكى ابن المنذر عن أبي داود قال2: سمعت أحمد بن حنبل، وسئل عن حديث رافع؟ فقال: عن رافع ألوان، ولكن أبا إسحاق زاد فيه "زرع بغير إذنه"، وليس غيره يذكر هذا الحرف" ا?.--------------------------------------------
1 5/64 مع مختصر وتهذيب سنن أبي داود.
2 مسائل الإمام أحمد بن حنبل لأبي داود/200.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 683)

قال الشوكاني في "نيل الأوطار"1: "وضعفه أيضاً البيهقي" ا?.
قال البيهقي في "السنن الكبرى"2: "قال الشافعي في "كتاب البويطي": "الحديث منقطع؛ لأنه لم يلق عطاء رافعا".
قال العراقي في "شرح سنن الترمذي"3: "هكذا وقع في السنن في هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع، ولم يسمعه أبو إسحاق من عطاء، ولا عطاء من رافع إلى أن قال: والحديث قد ضعّفه غير واحد من الأئمة، منهم الدارقطني" ا?.
قال ابن عدي في "الكامل"4: "وهذا يعرف بشريك بهذا الإسناد، وكنت أظن أن عطاء عن رافع بن خديج مرسل، حتى تبين لي أن أبا إسحاق أيضاً –عطاء- مرسل" ا?.
ومما سبق يمكن حصر العلل التي أعلّ بها الحديث، وكانت سبباً في تضعيفه وهي:
تفرد شريك به عن أبي إسحاق.
تفرد أبي إسحاق به عن عطاء.
أن أبا إسحاق أرسله عن عطاء، ولم يسمعه منه.
أن عطاء لم يلق رافعاً.--------------------------------------------
1 5/359.
2 6/136.
3 3 ورقة 126 وجه/أ-ب.
4 3 قسم 1 صفحة 155-156.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 684)

ولتوضيح هذه العلل ومناقشتها؛ نأخذ كل واحدة منها على حدة:
فالعلة الأولى: وهي تفرد شريك1 به عن أبي إسحاق، قد دلّ عليها قول موسى بن هارون الحمال "لم يروه عن أبي إسحاق غير شريك"، وقول البخاري –فيما حكاه الخطابي عنه- وفيه بيان السبب الذي من أجله لم يقبل تفرد شريك به.
وإذا سلم ما قيل في شريك؛ لأنه قيل فيه هذا أو قريباً منه، فإنه لا يسلم تفرده به؛ لمتابعة قيس بن الربيع له عن أبي إسحاق، وهذه المتابعة رواها يحيى بن آدم في "كتاب الخراج"2 له ومن طريقه، رواها البيهقي في "السنن الكبرى"3، فانتفى ما قيل من تفرد شريك به.
العلة الثانية: وهي تفرد أبي إسحاق4 به عن عطاء، دلّ عليها قول موسى بن هارون الحمال الآخر "ولم يروه عن عطاء غير أبي إسحاق". ويكفي في رد هذه العلة رواية عقبة بن الأصم5 له عن عطاء التي رواها--------------------------------------------
1 تقدمت ترجمته في الحديث الثاني والرابع وهو صدوق يخطئ كثيراً.
2 /93-94.
3 6/136.
4 هو عمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السبيعي -بفتح المهملة وكسر الموحدة- تقدمت ترجمته في الحديث الثاني، وهو ثقة اختلط بآخره، ومدلس، ذكره ابن حجر في "طبقات المدلسين" في الثالثة منها.
5 عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي البصري، ضعيف من الرابعة، وربما دلس ووهم، من فرق بين الأصم والرفاعي، كابن حبان/ روى له الترمذي "تقريب التهذيب" 2/27 وانظر في مصادر ترجمته: "تهذيب التهذيب" 7/244 و"ميزان الاعتدال" 3/86 و"المغني في الضعفاء" 2/437 و"الخلاصة" للخزرجي/269 و"المجروحين" 2/199 و"الجرح والتعديل" 3/1/314 و"التاريخ الكبير" 3/2/441 و"الضعفاء والمتروكين" للنسائي/79 و"الكامل" 3 قسم 3 صفحة 188.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 685)

الترمذي، عن شيخه البخاري، عن معقل بن مالك البصري1 عنه.
ويمكن أن يعتذر لمن جزم بهذه العلة والتي قبلها بأن الحديث مشتهر بشريك أكثر من غيره، كما قال ابن عدي2: "وهذا يعرف بشريك بهذا الإسناد".
والعلة الثالثة: وهي أن أبا إسحاق أرسله عن عطاء، ولم يسمعه منه، نبه عليها ابن عدي في "الكامل"3، وتبعه فيها العراقي في "شرح سنن الترمذي"4، ومن قبل هذا وذاك ذكر العلائي في "جامع التحصيل5" عن الحافظ أبي بكر البرديجي قال: "لم يسمع أبو إسحاق من عطاء بن أبي رباح".--------------------------------------------
1 معقل بن مالك الباهلي أبو شريك البصري، مقبول، من العاشرة، وزعم الأزدي أنه متروك فأخطأ، روى له البخاري في جزء القراءة، والترمذي. "المصدر السابق" 2/264 وانظر في مصادر ترجمته: "تهذيب التهذيب" 10/234 و"ميزان الاعتدال" 4/147 و"الحرج والتعديل" 4/1/286 و"المغني في الضعفاء" 2/669.
2 الكامل 3 قسم 1 صفحة 155.
3 3 قسم 1 صفحة 156.
4 3 ورقة 126 وجه/أ.
5 2/583.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 686)

ويفهم من كلام ابن عدي أنه اهتدى إلى هذه العلة أخيراً قال1: "وكنت أظن أن عطاء عن رافع بن خديج مرسل، حتى تبيّن لي أن أبا إسحاق أيضاً عن عطاء مرسل"، ثم ساقه، وفيه واسطة بين أبي إسحاق وعطاء، فقال: حدثناه عبد الله بن محمد بن مسلم، ثنا يوسف بن سعيد2، حدثنا حجاج بن محمد3، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عبد العزيز بن رفيع4، عن عطاء بن أبي رباح، عن رافع بن خديج--------------------------------------------
1 الكامل 3 قسم 1 صفحة 156.
2 يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وسبعين أي ومئتين، وقيل قبل ذلك، روى له النسائي. صلى الله عليه وسلمتقريب التهذيب 2/381) وانظر في ترجمته: تهذيب التهذيب 11/414 والجرح والتعديل 4/2/224.
3 حجاج بن محمد المصيصي الأعور، أبو محمد الترمذي الأصل، نزل بغداد ثم المصيصة، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، من التاسعة، مات ببغداد سنة ست ومئتين، روى له الجماعة. "تقريب التهذيب" 1/154 هذا وسوف تأتي ترجمته إن شاء الله تعالى بأوسع من هذا.
4 عبد العزيز بن رفيع، بفاء مصغراً، الأسدي أبو عبد الملك المكي، نزيل الكوفة، ثقة من الرابعة، مات سنة ثلاث ومئة، وقيل بعدها وقد جاوز السبعين، روى له الجماعة. "المصدر السابق" 1/509 وانظر في مصادر ترجمته: "تهذيب التهذيب" 6/337 و"الجرح والتعديل" 2/2/381 و"التاريخ الكبير" 3/2/11 و"الطبقات الكبرى" لابن سعد 6/323 و"المعرفة والتاريخ" ليعقوب بن سفيان 3/85، 241. و"الطبقات" لخليفة بن خياط/165 و"تاريخ خليفة بن خياط"/398.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 687)

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما رجل زرع في أرض قوم بغير إذنهم، فليس له من الزرع شيء، وترد عليه قيمة نفقته".
قال يوسف: غير حجاج لا يقول: "عبد العزيز" يقول: "عن أبي إسحاق عن عطاء".
فاستدل ابن عدي بهذه الواسطة "عبد العزيز بن رفيع" بين أبي إسحاق وعطاء على أن أبا إسحاق في السند الخالي من الواسطة أرسله عن عطاء.
والفرق بين قول البرديجي وما قاله ابن عدي أن قول البرديجي عام يتناول جميع الأحاديث التي يروي فيها أبو إسحاق عن عطاء، وما قاله ابن عدي خاص بهذا الحديث الذي معنا، فهو يصلح مثالا لما ذكره البرديجي.
العلة الرابعة: وهي أن عطاء1 لم يلق رافعاً، موجودة في كلام الشافعي، وموسى بن هارون الحمال، وأبي زرعة، وابن عدي، والعراقي.--------------------------------------------
1 عطاء بن أبي رباح، بفتح الراء والموحدة، واسم أبي رباح، أسلم القرشي، مولاهم، المكي، ثقة فقيه، فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة أي ومئة على المشهور، وقيل أنه تغير بأخرة ولم يكن ذلك منه/ روى له الجماعة. "تقريب التهذيب" 2/22 وانظر في مصادر ترجمته: "تهذيب التهذيب" 7/199 و"ميزان الاعتدال" 3/70 و"تذكرة الحفاظ" 1/98 و"الطبقات الكبرى" لابن سعد 2/386 و"الجرح والتعديل" 3/1/330 و"التاريخ الكبير" 3/2/463 و"التاريخ الصغير" 1/277 و"تهذيب الأسماء واللغات" الجزء الأول القسم الأول/333 و"الخلاصة" للخزرجي/266 و"الطبقات" لخليفة بن خياط/280 و"القد الثمين في تاريخ البلد الأمين" 6/84 و"حلية الأولياء" 3/310 و"البداية والنهاية" 9/306.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 688)

قال البيهقي في "السنن الكبرى"1: قال الشافعي في كتاب البويطي الحديث منقطع؛ لأنه لم يلق عطاء رافعاً.
وقال موسى بن هارون الحمال –فيما حكاه الخطابي2 عنه- وعطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئاً.
قال أبو زرعة3: "لم يسمع عطاء من رافع بن خديج".
قال ابن عدي4: "وكنت أظن أن عطاء، عن رافع بن خديج مرسل، حتى تبين لي أن أبا إسحاق أيضاً، عن عطاء مرسل".
قال العراقي5: "ولم يرد ابن عدي أنه تبيّن له خلاف ما كان يظنه من الانقطاع بين عطاء ورافع، وإنما معنى كلامه أنه كان يظن أنه مرسل في موضع واحد، فإذا هو مرسل في موضعين. والله أعلم" ا?.
وقال العراقي في "شرح سنن الترمذي"6: "هكذا وقع في السنن في هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع، ولم يسمعه أبو إسحاق من عطاء ولا عطاء من رافع".--------------------------------------------
1 6/136.
2 معالم السنن 5/64 مع مختصر وتهذيب سنن أبي داود.
3 انظر المراسيل لابن أبي حاتم/155 وجامع التحصيل في أحكام المراسيل 2/562 و"تهذيب التهذيب" 7/203.
4 الكامل قسم 1 صفحة 156.
5 شرح سنن الترمذي 3 ورقة 126 وجه/أ.
6 3 ورقة 126 وجه/أ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 689)

ونختم بقول البيهقي1: "وأهل العلم بالحديث يقولون: عطاء عن رافع منقطع".
رد ابن التركماني على العلتين الأخيرتين
وقد عقب ابن التركماني2 على هاتين العلتين الخيرتين بقوله: "قلت: ذكر صاحب الكمال أن عطاء سمع رافع بن خديج، وأخرج الترمذي هذا الحديث وقال: حسن غريب، وسألت محمد بن إسماعيل عنه فقال: "حديث حسن".
وأخرج البخاري في كتاب الحج من صحيحه من حديث أبي إسحاق، قال: "سألت مسروقاً، وعطاء، ومجاهداً فقالوا اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي الحجة قبل أن يحج" وهذا تصريح بسماع أبي إسحاق من عطاء" ا?.
ولا أدري على أي وجه ذكر ذلك صاحب الكمال؛ لأنني لم أقف عليه فمن هنا لا يمكنني إجراء مقارنة بينه وبين ما يقابله، والجدير بالذكر أنني رجعت إلى "تهذيب الكمال" و"تهذيب التهذيب" فلم أجد شيئاً من ذلك، سواء في ترجمة رافع أو عطاء، بل الذي وجدته في "تهذيب التهذيب"3 في ترجمة عطاء نفي سماعه من رافع، فقد نقل ابن حجر عن--------------------------------------------
1 السنن الكبرى 6/136.
2 الجوهر النقي 6/137.
3 7/203.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 690)

أبي زرعة قوله المتقدم: "لم يسمع عطاء من رافع بن خديج"، وأقره، ولم يتعقبه بشيء.
وعلى فرض أن عطاء سمع من رافع بن خديج فإن ما نقل عن أحمد يضعف الثقة بعنعنة عطاء ويوجب التوقف فيها، وهو هنا قد روى بالعنعنة.
قال ابن حجر في "تهذيب التهذيب"1 في ترجمة عطاء: "وروى الأثرم عن أحمد ما يدل على أنه كان يدلس، فقال في قصة طويلة: "ورواية عطاء عن عائشة لا يحتج بها إلا أن يقول: "سمعت".
هذا ما يتعلق بسماع عطاء من رافع، ويلاحظ أن ابن التركماني في إثباته له أورد تحسين الترمذي، وشيخه البخاري للحديث مشيراً به إلى عدم الانقطاع بين عطاء ورافع، وإلا فكيف يحسنانه؟ وكذا يقال في الانقطاع بين أبي إسحاق وعطاء، وعلى كلٍ سيأتي الكلام عن تحسين الترمذي، والبخاري للحديث.
وأما بالنسبة لسماع أبي إسحاق من عطاء ففعلا رجعت إلى صحيح البخاري، ورأيته أخرج الحديث المشار إليه بإسناده إلا أن فيه "في ذي القعدة" بدل "في ذي الحجة"، فقال2: "حدثنا أحمد بن عثمان، حدثنا شريح بن مسلمة، حدثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق قال:--------------------------------------------
1 7/203.
2 صحيح البخاري 3/600 مع فتح الباري.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 691)

سألت مسروقاً، وعطاء، ومجاهداً فقالوا: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة قبل أن يحج".
قال ابن حجر1: "ورجال هذا الحديث كلهم كوفيون إلا عطاء، ومجاهداً" ا?.
فهذا الحديث ظاهره أن أبا إسحاق التقى بعطاء، وأنه سمع منه، ولكن هل سمع منه هذا الحديث الذي نحن بصدده؟ علماً أنه رواه بالعنعنة عنه وهو مدلس، هذا ما لا يجزم به ابن التركماني ولا غيره، وقد مضى ما اكتشفه ابن عدي من وجود واسطة بين أبي إسحاق وعطاء مما يدل على أنه لم يسمعه منه، وما يدرينا وقد عنعنه عن الواسطة أيضاً أنه اسقط فيه واسطة أخرى بينه وبين عطاء، فهذا غير مستبعد من أبي إسحاق، وقد حصل منه كما عند الطحاوي في "مشكل الآثار" أنه اسقط عطاء نفسه، ورواه عن رافع بن خديج رأساً.
قال الطحاوي2: "حدثنا أحمد بن أبي عمران قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة (ح) ، وحدثنا فهد بن سليمان قال: ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني (ح) ، وحدثنا الحسن بن عبد الله بن منصور البالسي، قال: ثنا الهيثم ابن جميل، قالوا جميعاً حدثنا شريك عن أبي إسحاق السبيعي. قال أحمد وفهد في حديثيهما: عن رافع بن خديج".--------------------------------------------
1 فتح الباري 3/602.
2 مشكل الآثار 3/280.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 692)

وقال الحسن بن عبد الله في حديثه عن أبي إسحاق السبيعي، عن عطاء ابن أبي رباح، عن رافع بن خديج قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الحديث".
وإذا كان كما قال الحافظ أبو بكر البرديجي1: "جالس رافع بن خديج".
فعلى هذا يكون دلسّه عنه بإسقاط أكثر من واحد.
قال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل2: حدثني أبي، قال: حدثنا حسين بن حسن الأشقر، قال: حدثنا زهير قال: سمعت أبا إسحاق يقول: "كنت كثير المجالسة لرافع بن خديج، وكنت كثير المجالسة لابن عمر" ا?.
ثانياً: من حسّنه
حسّن الحديث البخاري، وتبعه في تحسينه الترمذي، والذي يسترعي النظر والانتباه أن يذكر البخاري هنا فيمن حسنه مع أنه ذكر سابقاً فيمن ضعفه، ويزول عجبنا متى عرفنا سبب ذلك؛ وهو أن النقل اختلف عن البخاري في الحكم على هذا الحديث، فبينما ينقل عنه الترمذي التحسين، حكى الخطابي عنه التضعيف، ولا شك أن هذا الاختلاف يتطلب منا التوسط في معرفة الصحيح من ذلك والثابت عنه، وأرى أن هذا التدخل ضروري لا بد منه، حيث النقل عنه متضارب؛ إذ من غير المستحسن أن--------------------------------------------
1 انظر: "جامع التحصيل في أحكام المراسيل" 2/583.
2 العلل ومعرفة الرجال 1/138، 289، 361.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 693)