قال المباركفوري1 معقباً على ذلك: "قلت: لو كان إرادة الترمذي بيان الاختلاف في هذا الحديث في المتن أيضاً، لساق لفظ حديث ابن عباس، عن سنان بن عبد الله، عن عمته، فالظاهر أنه قد جاء بهذا الإسناد حديث في الحج عن الكبير العاجز أيضاً، وقد وقف عليه الترمذي، والبخاري، ولم يقف عليه من تعقب على الترمذي في قوله المذكور والله تعالى أعلم".
تخريج الأحاديث التي أشار إليها الترمذي بقوله وفي الباب
حديث علي:
أخرجه الترمذي2 مطولا وفيه قوله … وأردف الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر، فقال: "هذا المنحر ومنى كلها منحر" واستفتته جارية شابة من خثعم، فقالت: إن أبي شيخ كبير قد أدركته فريضة الله في الحج، أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال: "حجي عن أبيك".--------------------------------------------
1 تحفة الأحوذي 3/676.
2 سنن الترمذي 3/625 مع تحفة الأحوذي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 650)
قال الترمذي: حديث علي حديث حسن صحيح. ا?.
وأخرجه أحمد1، وابنه عبد الله في "زوائد المسند"2، وابن جرير الطبري3، والبيهقي4، وأخرجه أبو داود5 مختصراً جداً. وقد وهم صاحب "كنز العمال"6 فعزاه للبخاري، ومسلم. وذكره ابن حجر في "التلخيص الحبير"7، وسكت عنه.
حديث بريدة:
أخرجه مسلم8، وأبو داود9، والترمذي10، وغيرهم من حديث--------------------------------------------
1 مسند الإمام أحمد بن حنبل بتحقيق أحمد شاكر رقم الحديث صلى الله عليه وسلم562) قال أحمد شاكر 2/17: "إسناده صحيح" ورواه أيضاً في المسند بتحقيق أحمد شاكر رقم الحديث صلى الله عليه وسلم1347) قال أحمد شاكر 2/343 "إسناده صحيح وهو مكرر 525، 562، 564، 613".
2 مع مسند الإمام أحمد بن حنبل بتحقيق أحمد شاكر رقم الحديث صلى الله عليه وسلم525) .
3 عزاه إليه ابن حجر في "فتح الباري" 4/67.
4 السنن الكبرى 4/329 و5/122.
5 سنن أبي داود 2/258.
6 5/148.
7 2/225.
8 صحيح مسلم بشرح النووي 8/25.
9 سنن أبي داود 8/79 مع عون المعبود.
10 سنن الترمذي 3/336 مع تحفة الأحوذي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 651)
عبد الله بن عطاء المكي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة قال –والسياق لمسلم- بينا أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أتته امرأة فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وأنها ماتت. قال: فقال وجب أجرك وردها عليك الميراث، قالت يا رسول الله: أنه كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها. قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها.
وأخرجه الترمذي1 مقتصراً على الحج فقط.
حديث حصين بن عوف:
أخرجه ابن ماجه في "سننه"2 من طريق محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: اخبرني حصين بن عوف، قال: قلت: يا رسول الله إن أبي أدركه الحج، ولا يستطيع أن يحج إلا معترضاً، فصمت ساعة ثم قال: حج عن أبيك.
وأخرجه أيضاً أبو جعفر العقيلي كما سبق الإشارة إليه في كلام العراقي المتقدم، وفي إسناده محمد بن كريب والجمهور على تضعيفه.
قال الأثرم عن أحمد3: "منكر الحديث، يجيء بعجائب عن حصين--------------------------------------------
1 سنن الترمذي 3/678 مع تحفة الأحوذي.
2 2/790 رقم الحديث صلى الله عليه وسلم2908) .
3 تهذيب التهذيب 9/420.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 652)
ابن عوف، ويسند الأحاديث، وحمل عليه".
وقال ابن حجر في تقريب التهذيب1: "محمد بن كريب مولى ابن عباس ضعيف، من السادسة، مات بعد الخمسين أي ومئة، روى له ابن ماجة".
حديث أبي رزين العقيلي:
أخرجه أهل السنن الأربعة2، وابن حبان في "صحيحه"3، وابن جرير الطبري في "تفسيره"4، والحاكم في "المستدرك"5، وقال: "على شرط الشيخين"، والبيهقي في "السنن الكبرى"6.
وهو من جامع الترمذي: عن أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظعن، قال: "حج عن أبيك واعتمر".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.--------------------------------------------
1 2/203.
2 أبو داود في سننه 5/249 مع عون المعبود والترمذي في سننه 3/678 مع تحفة الأحوذي والنسائي في سننه 5/117 وابن ماجة في سننه 2/970 رقم الحديث صلى الله عليه وسلم2906) .
3 انظر موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان/239.
4 انظر مختصر تفسير ابن جرير الطبري 4/17-18.
5 1/481.
6 4/329 و350.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 653)
قال المباركفوري1:"وأخرجه أبو داود، وسكت عنه، ونقل المنذري في "تلخيصه"2 تصحيح الترمذي وأقره" ا?.
حديث سودة:
أخرجه أحمد في "مسنده"3 فقال: ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمى أبو عبد الصمد، ثنا منصور، عن مجاهد، عن مولى لابن الزبير يقال له يوسف بن الزبير، عن ابن الزبير، عن سودة بنت زمعة، قالت: "جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج، قال: أرأيت لو كان على أبيك دين، فقضيته عنه قبل منك؟ قال: نعم. قال صلى الله عليه وسلم فالله أرحم، حُجَّ عن أبيك".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد"4 رواه أحمد، والطبراني في "الكبير"، ورجاله ثقات. ا?.
ورواه أيضاً البيهقي في "السنن الكبرى"5.
وقد جعله النسائي6 من حديث ابن الزبير، فرواه عن إسحاق بن--------------------------------------------
1 تحفة الأحوذي 3/628.
2 2/333.
3 6/429.
4 3/282.
5 4/329.
6 سنن النسائي 5/117.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 654)
إبراهيم قال: أنبأنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير قال: "جاء رجل من خثعم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الركوب، وأدركته فريضة الله في الحج، فهل يجزئ أن أحج عنه، قال: أنت أكبر ولده؟ قال: نعم. قال أرأيت لو كان عليه دين، أكنت تقضيه، قال: نعم. قال: فحُجَّ عنه".
قال البيهقي في "السنن الكبرى"1: "اختلف في هذا على منصور فرواه جرير بن عبد الحميد هكذا، رواه عبد العزيز بن عبد الصمد، عن منصور، عن مجاهد، عن مولى لابن الزبير يقال له يوسف بن الزبير أو الزبير بن يوسف، عن ابن الزبير، عن سودة بنت زمعة "رضي الله عنها"
وقد ساقه البيهقي من كلا الطريقين ثم قال: ورواه إسرائيل، عن منصور، عن مجاهد، عن مولى لآل ابن الزبير، عن ابن الزبير أن سودة "رضي الله عنها" قالت: يا رسول الله فذكره.
وأرسله الثوري عن منصور، فقال: عن يوسف بن الزبير، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن ابن الزبير، عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك قاله البخاري" ا?2.
قال ابن حجر في "التلخيص الحبير"3: "وروى أحمد من حديث--------------------------------------------
1 4/329.
2 انظر: "العلل الكبير" ورقة 26 فقد نقله عنه الترمذي فيه.
3 2/225.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 655)
مجاهد، عن مولى لابن الزبير، عن ابن الزبير، عن سودة قالت: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يحج"، وإسناده صالح، ومولى ابن الزبير اسمه يوسف، قد أخرج له النسائي" ا?.
قال ابن أبي حاتم في "علل الحديث"1: "سألت أبي عن حديث رواه زيد بن الحباب2، عن سفيان الثوري، عن منصور ابن المعتمر، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير3، عن عبد الله بن الزبير قال: قال رجل: يا رسول الله إن أبي أدركته فريضة الحج فمات ولم يحج أفأحج عنه؟ قال: إن كنت أكبر ولد أبيك فحج عنه". قال أبي ليس في شيء من الحديث أكبر ولد أبيك غير هذا الحديث.--------------------------------------------
1 1/282-283.
2 في الأصل يزيد بن الخباب وهو خطأ صوابه ما أثبت.
3 في الأصل يوسف بن ماهك، وهو خطأ، صوابه ما ثبت قال ابن حجر في "تقريب التهذيب" 2/380: يوسف بن الزبير المكي مولى آل الزبير، وقلبه بعضهم مقبول من الثالثة، روى له النسائي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 656)
الحديث التاسع عشر: باب ما جاء في المشي أمام الجنازة من كتاب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه سلم
…
الحديث التّاسع عشر: باب ما جاء في المشي أمام الجنازة من كتاب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
3/322 سنن الترمذي
بتحقيق وتعليق محمد فؤاد عبد الباقي
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 657)
حدّثنا محمد بن المثنى: أخبرنا محمد بن بكر، أخبرنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي أمام الجنازة، وأبو بكر، وعمر، وعثمان".
كلام الترمذي على هذا الحديث
قال أبو عيسى: وسألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث أخطأ فيه محمد بن بكر، وإنما يروى هذا الحديث عن يونس، عن الزهري: "أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة".
قال الزهري: "وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة".
قال محمد: وهذا أصحّ.
تخريج الحديث
أخرج الحديث سوى الترمذي:
ابن ماجه في "سننه"1.
الطحاوي في "معاني الآثار"2.
حكم هذا الحديث
المحفوظ في هذا الحديث –كما يستفاد من إجابة البخاري- أنه--------------------------------------------
1 1/475 رقم الحديث صلى الله عليه وسلم1483) .
2 1/232.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 659)
يروى عن يونس، عن الزهري مرسلاً.
وقد رواه محمد بن بكر البرساني، عن يونس، عن الزهري موصولا بزيادة "أنس بن مالك".
فبيّن البخاري أن هذه الزيادة خطأ منه، وأن الأرجح والأصحّ في هذا الحديث أنه مرسل.
ولا يخفى أن محمد بن بكر هذا جاء في وصفه أنه "يخطئ"، فقد قال ابن حجر في "تقريب التهذيب"1: "محمد بن بكر بن عثمان البرساني -بضم الموحدة وسكون الراء ثم مهملة- أبو عثمان البصري، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين، روى له الجماعة.
ويفهم من كلام البخاري أن محمد بن بكر انفرد بوصله، والواقع أنه لم ينفرد بذلك، فقد شاركه في وصله أبو زرعة وهب الله بن راشد البصري، مؤذن فسطاط عند الطحاوي2، وهو يخطئ أيضاً، فقد ذكره--------------------------------------------
1 2/147-148 وانظر في مصادر ترجمته: "تهذيب التهذيب" 9/77 و"ميزان الاعتدال" 3/492 و"المغني في الضعفاء" 2/560 و"الخلاصة" للخزرجي/329 و"هدي الساري مقدمة فتح الباري"/437 و"الجرح والتعديل" 3/2/212 و"التاريخ الكبير" 1/1/48-49 و"التاريخ الصغير" 2/299 و"الطبقات" لخليفة بن خياط/226 و"اللباب في تهذيب الأنساب" 1/139 و"الطبقات الكبرى" لابن سعد 7/296 و"تاريخ بغداد" 2/92.
2 معاني الآثار 1/232.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 660)
ابن حبان في "الثقات"1 وقال: "يخطئ". ا?. فلا يحصل الاطمئنان بمتابعته هذه.
وأبو زرعة هذا ليس هو من رجال الكتب الستة، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"2، ونقل عن أبيه أنه قال فيه: "محله الصدق"، وسأل عنه أبا زرعة الرازي، فقال: "ليس لي به علم؛ لأني لم أكتب عن أحد عنه" ا?.
وأورده الذهبي في "ميزان الاعتدال"3، و"المغني في الضعفاء"4 فقال: "غمزه سعيد بن أبي مريم وغيره … ، وفضل ابن وارة عليه عنبسة ابن خالد5" ا?.
وقال أبو سعيد بن يونس6: "لم يكن أحمد بن شعيب النسائي يرضى وهب الله بن راشد" ا?.--------------------------------------------
1 انظر: لسان الميزان 6/235.
2 4/2/27.
3 4/352.
4 2/727.
5 عنبسة بن خالد بن يزيد، الأموي مولاهم، الأيلي، بفتح الهمزة بعدها تحتانية ساكنة، صدوق، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين أي ومئتين، روى له البخاري وأبو داود. صلى الله عليه وسلمتقريب التهذيب 2/88) .
6 انظر: لسان الميزان 6/235.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 661)
قال ابن حجر في "لسان الميزان"1: "وقول الذهبي: أن ابن أبي مريم غمزه، لعله يريد بذلك ما رواه ابن يونس عن غيلان، عن احمد بن سعيد بن أبي مريم قال: "نهاني عمي عن الكتابة عن أبي زرعة المؤذن". قال ابن يونس: "توفي في ربيع الأول سنة إحدى عشرة ومئتين، وكانت القضاة تقبله" ا?.
ومما ينبغي أن يتنبه له أن حديثه رواه الطحاوي كما سبق في "معاني الآثار"، ولكن بزيادة في متنه فقال: "حدثنا ربيع الجيزي، وابن أبي داود قال: ثنا أبو زرعة قال: انا يونس ابن يزيد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة وخلفها".
وكذلك أخرج حديث محمد بن بكر البرساني، إلا أنه أحال به على حديث أبي زرعة بقوله "مثله"، ولم يذكره.
ويعرف من هذا أن أبا زرعة شارك البرساني في هذه الزيادة في المتن، وهي قوله "وخلفها"، كما شاركه في الزيادة في السند.
ومن قبل أخرج الترمذي حديث البرساني دون هذه الزيادة في المتن.
إذن فما هو الموقف حيال هذا؛ لأن كلام البخاري لا يعدو تخطئة محمد بن بكر البرساني؟ والجواب: فإنه ليس أمامنا إلا ما أجاب به أحمد، وقد ذكر له حديث البرساني، فألصق الخطأ والوهم بمن فوق البرساني وأبي زرعة، وهو شيخهما يونس بن يزيد.--------------------------------------------
1 6/235.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 662)
قال أبو داود في كتابه "مسائل الإمام أحمد"1: "سمعت أحمد ذكر له حديث محمد بن بكر البرساني، عن يونس، عن الزهري، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة؟
فقال: هذا يعني الوهم من يونس؛ لعله حدثه حفظاً" ا?.
قال أحمد –فيما نقله ابن رجب2- "إذا حدث من حفظه يخطئ" ا?.
وقال يعقوب الفارسي عن محمد بن عبد الرحيم: سمعت علياً يقول3: "أثبت الناس في الزهري، ابن عيينة، وزياد بن سعد، ثم مالك ومعمر، ويونس من كتابه".
قال أبو زرعة4: "كان صاحب كتاب، فإذا حدّث من حفظه لم يكن عنده شيء" ا?.
قال ابن رجب5 الذي نقل ذلك عنه: "وكذا قال ابن المبارك، وابن مهدي في يونس: "إن كتابه صحيح".--------------------------------------------
1 /103.
2 شرح علل الترمذي/420.
3 تهذيب التهذيب 11/451.
4 انظر: شرح علل الترمذي لابن رجب/420.
5 شرح علل الترمذي/420 وانظر: "تهذيب التهذيب" 11/450.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 663)
قال ابن حجر في "تقريب التهذيب"1: "يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي –بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام- أبو يزيد مولى آل أبي سفيان، إلا أن في روايته عن الزهري وهماً قليلاً، وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة، مات سنة تسع وخمسين أي ومئة على الصحيح، وقيل سنة ستين، روى له الجماعة".--------------------------------------------
1 2/386 وانظر في مصادر ترجمته: "تذكرة الحفاظ" 1/162 و"ميزان الاعتدال" 4/484 و"الجرح والتعديل" 4/2/247 وما بعدها و"التاريخ الكبير" 4/2/406 و"التاريخ الصغير" 1/133 و"هدي الساري مقدمة فتح الباري"/455 و"الطبقات" لخليفة بن خياط/296 و"اللباب في تهذيب الأنساب" 1/98 و"الطبقات الكبرى" لابن سعد 7/520.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 664)
الحديث العشرون: باب ما جاء في (أمرك بيدك) من كتاب الطلا ق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
الحديث العشرون: باب ما جاء في "أمرك بيدك" من كتاب الطلاق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3/472-473 سنن الترمذي
بتحقيق وتعليق محمد فؤاد عبد الباقي
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 665)
حدّثنا على بن نصر بن علي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد ابن زيد1 قال: قلت، لأيوب: هل علمت أن أحداً قال في "أمرك بيدك" أنها ثلاث إلا الحسن2؟ فقال: لا إلا الحسن، ثم قال: اللهم غفراً3 إلا ما حدثني قتادة، عن كثير مولى بني سمرة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث"، قال أيوب فلقيت كثيراً مولى بنى سمرة، فسألته فلم يعرفه، فرجعت إلى قتادة فأخبرته فقال: نسي.--------------------------------------------
1 حماد بن زيد بن درهم الأزدي، الجهضمي، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت، فقيه، قيل أنه كان ضريراً، ولعله طرأ عليه؛ لأنه صح أنه كان يكتب، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين أي ومائة، وله إحدى وثمانون سنة، روى له الجماعة. صلى الله عليه وسلمتقريب التهذيب) 1/197.
2 الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه: يسار -بالتحتانية والمهملة- الأنصاري مولاهم، ثقة، فقيه، فاضل مشهور، وكان يرسل كثيراً ويدلس، قال البزار: كان يروي عن جماعة. يسمع منهم فيتجوز، ويقول: حدثنا، وخطبنا، يعني قومه الذين حدثوا، وخطبوا بالبصرة، هو رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومائة، وقد قارب التسعين، روى عنه الجماعة. صلى الله عليه وسلمالمصدر السابق) 1/165.
3 بفتح الغين المعجمة هو منصوب على المصدر أي اغفر غفراً قال بعض العلماء: "طلب المغفرة من الله تعالى؛ لأنه جعل سماع هذا القول مخصوص بالحسن، يعني أنه سمع من قتادة أيضاً مثله" ا?. صلى الله عليه وسلمتحفة الأحوذي) 4/345.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 667)
كلام الترمذي على هذا الحديث
قال أبو عيسى: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد" وسألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: حدثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد بهذا، وإنما هو عن أبي هريرة موقوفاً. ولم يعرف حديث أبي هريرة مرفوعاً.
وكان علي بن نصر حافظاً صاحب حديث.
وقد اختلف أهل العلم في "أمرك بيدك":
فقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ منهم عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود: هي واحدة. وهو قول غير واحد من أهل العلم، من التابعين، ومن بعدهم.
وقال عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت: القضاء ما قضت.
وقال ابن عمر: إذا جعل أمرها بيدها، وطلقت نفسها ثلاثاً، وأنكر الزوج وقال: لم أجعل أمرها بيدها إلا واحدة، استحلف الزوج، وكان القول قوله مع يمينه.
وذهب سفيان، وأهل الكوفة إلى قول عمر، وعبد الله، وأما مالك ابن أنس فقال: القضاء ما قضت، وهو قول أحمد، وأما إسحاق فذهب إلى قول ابن عمر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 668)
تخريج الحديث
أخرج الحديث سوى الترمذي:
أبو داود في "سننه"1. مختصراً، وسكت عنه أما المنذري في "مختصر سنن أبي داود2"، فإنه نقل كلام الترمذي، وأقره عليه.
النسائي: في "سننه"3.
البيهقي: في "السنن الكبرى"4.
الخطيب البغدادي: في "جزء من حدث ونسي"5، و"الكفاية"6
أخرجه هؤلاء كلهم من طريق سليمان بن حرب عن حماد بن زيد.
وقد وهم صاحب "جمع الفوائد7" في عزوه الحديث لابن ماجه في "سننه"؛ إذ لم يخرج ابن ماجة لكثير مولى ابن سمرة في "سننه" أصلاً، وإنما أخرج له في "التفسير"، كما يظهر من رمز ابن حجر له في "تقريب التهذيب"8.--------------------------------------------
1 2/353.
2 3/132 مع شرح وتهذيب سنن أبي داود.
3 6/147.
4 7/349.
5 انظر: تذكرة المؤتسي بمن حدث ونسي/3.
6 /220.
7 1/612.
8 2/133.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 669)
حكم هذا الحديث
هذا الحديث يدور على "سليمان بن حرب1"، وقد اختلف عليه فيه:
فرواه عنه "علي بن نصر" مرفوعاً.
ورواه عنه البخاري –فيما حكاه الترمذي- موقوفاً، ولم يعرفه مرفوعاً.
وقد قال المباركفوري2 على قول الترمذي: "وكان علي بن نصر3 حافظاً صاحب حديث" ا?.
"لعل الترمذي أراد بقوله هذا أن علي بن نصر روى هذا الحديث مرفوعاً، وكان ثقة حافظاً، وروايته مرفوعاً زيادة، وزيادة الثقة الحافظ مقبولة، والله تعالى أعلم" ا?.
والذي يستفاد من البحث والتقصي أن هذه الزيادة لم ينفرد بها "علي بن نصر"، بل شاركه فيها غيره من الجهابذة الحفاظ، مثل--------------------------------------------
1 سليمان بن حرب الأزدي الواشحي -بمعجمة ثم مهملة- البصري، القاضي بمكة، ثقة أمام حافظ، من التاسعة، مات سنة أربع وعشرين أي ومئتين، وله ثمانون سنة، روى له الجماعة. "تقريب التهذيب" 1/322
2 تحفة الأحوذي 4/347.
3 علي بن نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي -بفتح الجيم وسكون الهاء بعدها معجمة مفتوحة- ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة خمسين ومئتين، روى له مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. "تقريب التهذيب" 2/45.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 670)
"محمد بن يحيى الذهلي"1 عند الخطيب البغدادي في "الكفاية"2، وإسماعيل بن إسحاق القاضي3 عند البيهقي في "السنن الكبرى"4.
وفي هذا رد على من أعلّ الحديث بالوقف؛ استناداً على ما نقله الترمذي عن البخاري5، ولا يعدو الأمر بالنسبة للبخاري ما قاله الترمذي في "العلل الكبير"6.
"وكأن البخاري لم يحفظه مرفوعاً" ا?.
وذلك بأن يكون سليمان بن حرب رواه مرة مرفوعاً، ورواه مرة موقوفاً، وأدى كل واحد ممن رواه عنه وفق ما سمع.--------------------------------------------
1 محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي، النيسابوري، ثقة حافظ، جليل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين أي ومئتين على الصحيح، وله ست وثمانون سنة، روى له البخاري، وأهل السنن الأربعة. "تقريب التهذيب" 2/217.
2 /220.
3 قال فيه الذهبي في "تذكرة الحفاظ 2/625-626": "الإمام شيخ الإسلام … الحافظ، صاحب التصانيف، وشيخ مالكية العراق، وعالمهم، ولد سنة تسع وسبعين ومئة، ومات سنة اثنتين وثمانين ومئتين" ا?.
4 7/349.
5 انظر: "المحلى" 10/119 و"مختصر الأحكام الكبرى"/303.
6 ورقة 32.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 671)