سلكتَ". رواه الطبرانى من طريق عون بن عُمارة (1).
الثالث والثمانون: عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قلتُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، نعمل على ما فُرِغَ منه أو على أمرٍ مُؤْتَنَف؟ قال: " على أمرٍ قد فُرِغَ منه "، قال: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال: " كل ميسر لما خلق له ". رواه أحمد والبزار والطبراني من طريق عطاف بن خالد (2).
الرابع والثمانون: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت ما نعمل فيه أقد فُرِغَ منه، أو في شيء مبتدأ، أو أمرٍ مُبتدع؟ قال: " فيما قد فرغ منه "، فقال عمر: ألا نتكل؟ فقال: "اعمل يا ابنَ الخطاب، فكل مُيَسَّر، أما من كان من أهل السعادة، فيعمل للسعادة، وأما أهلُ الشقاء (3)، فيعملُ للشقاء" (3). رواه أحمد من طريق عاصم بن عُبيد الله (4).--------------------------------------------
(1) هو في " المعجم الكبير " (10464)، وعون بن عمارة: ضعيف.
(2) أخرجه البزار (2136)، والطبراني (47) من طريق أبي اليمان، وأحمد 1/ 5 - 6 من طريق علي بن عياش، كلاهما عن العطاف بن خالد -وزاد في طريق علي بن عياش: حدثني رجل من أهل البصرة- عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أبيه. قال الهيثمي في " المجمع " 7/ 194: وعطاف وثقه ابن معين وجماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات إلَاّ أن في رجال أحمد رجلاً مبهماً لم يُسَمَّ.
(3) في (ش): الشقاوة.
(4) أخرجه أحمد 1/ 29 و2/ 52 و77، وابنه عبد الله في " السنة " (855)، والطيالسي ص 4، وابن أبي عاصم في " السنة " (163) و (164)، والترمذي (2135)، وأبو يعلى (5571)، والدارمي في " الرد على الجهمية " ص81 - 82، والآجري ص 171 من طريق شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر -وفي بعضها: أن عمر-. وعاصم بن عبيد الله ضعيف.
وذكره الهيثمي في " المجمع " 7/ 194 وقد سقط من المطبوع منه التعليق على هذا الحديث، والحديث الآتي، فيستدرك من هنا.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 251)
الخامس والثمانون: عن أبي الدرداء، قال: قالوا: يا رسول الله نعمل في أمرٍ مُستأنفٍ، أو في أمرٍ قد فُرِغ منه بالعمل أو شيءٍ نستأنفه؟ قال: " بل في أمر قد فُرِغ منه "، قال: فكيف بالعمل يا رسول الله؟ قال: كل امرىءٍ مُهَيَّأ لما خُلِقَ له ". رواه أحمد، والبزار وحسن إسناده، والطبراني من طريق سُليمان بن عُتبة (1).
السادس والثمانون: عن ذِي اللحية الكلابيِّ أنه قال: يا رسول الله، نعمل في أمرٍ مُستأنفٍ أو في أمر قد فُرِغ منه؟ فقال: " لا بل في أمرٍ قد فُرِغ منه " قال: ففيم العمل إذاً؟ قال: " فكل ميسر لما خلق له ". رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات (2).
السابع والثمانون: عن أبي هريرة أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله: أرأيت ما نعمل، أشيءٌ قد فُرِغ منه، أو شيءٌ يُستأنف؟ قال: " بل شيء قد فُرِغ منه "، قال: ففيم العمل؟ قال: " كل ميسر لما خلق له ". رواه البزار ورجاله رجال الصحيح (3).
الثامن والثمانون: عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله أنعملُ فيما جرت به المقادير، وجفَّ به القلم، أو شيءٌ نأتَنِفُهُ؟ قال: " لِما جرت به المقادير، وجفَّ به القلم " قال: ففيم العمل؟ قال: " اعمل فكل ميسر لما خلق له ". رواه--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 6/ 441، والبزار (2138). وقال الهيثمي في " المجمع " 4/ 194: وفيه سليمان بن عتبة، وثقه أبو حاتم وجماعة، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله ثقات.
(2) أخرجه أحمد 4/ 67، والطبراني (4235) و (4236) من طريقين عن يزيد بن أبي منصور، عن ذي اللحية الكلابي.
(3) أخرجه ابن أبي عاصم (165)، والبزار (2137)، وابن حبان (108)، والآجري ص 170 من طريق أنس بن عياض، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وهذا إسناد على شرط الشيخين.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 252)
الطبراني والبزارُ بنحوه إلَاّ أنه قال في آخره: فقال القوم بعضهم لبعض: فالجد إذاً. ورجال الطبراني ثقات (1).
التاسعُ والثمانون: عن جابر بن عبد الله قال: قام سراقة بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت أعمالنا التي نعمل أمأخوذون (2) بها عند الخالق خيرٌ فخير، وشرٌّ فشر، أو شيء قد سبقت به المقادير، وجفت به الأقلام؟ قال: " يا سراقة قد سبقت به المقادير وجفت به الأقلام " قال: فعلام نعمل يا رسول الله؟ قال: " اعمل يا سراقة، فكل ميسر لما خلق له " قال سراقة: الآن نجتهد. رواه الطبراني في " الأوسط " من طريق عبد الكريم بن أمية (3).
الموفي تسعين: عن سراقة بن مالك بن جُعْشُم المُدْلِجي أنه قال مثل الأول، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كل ميسر له عمله "، فقال: يا رسول الله، الآن الجِدُّ، الآن الجِدُّ، قال الهيثمي روى ابن ماجه بعضه (4). رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح (5).
ذكر الهيثمي هذه الأحاديث الثمانية في باب كل ميسر لما خلق له (6).
الحادي والتسعون: عن أبي الدرداء قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " فرغ الله إلى كل عبدٍ من خمس: من أجله ورزقه، ومضجعه، وشقي أو سعيدٍ ".--------------------------------------------
(1) أخرجه البزار (2139)، والطبراني (10899) من طريقين عن ابن عباس.
(2) في " المجمع ": أمؤاخذون.
(3) ذكره الهيثمي في " المجمع " 7/ 195 وقال: عبد الكريم أبو أمية ضعيف. وقد تقدم تخريجه برقم (2).
(4) رقم (91) عن هشام بن عمار، عن عطاء بن مسلم الخفاف، عن الأعمش، عن مجاهد، عن سراقة. هشام بن عمار كبر فصار يتلقن، وعطاء بن مسلم كثير الخطأ، ومجاهد لم يسمع من سراقة.
(5) في " المعجم الكبير " (6593).
(6) في " المجمع " 7/ 194 - 195.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 253)
وفي رواية: " وعمله ". رواه أحمد والبزار والطبراني في " الأوسط " و" الكبير " وأحد إسنادي أحمد ثقات (1).
الثاني والتسعون: عن ابن مسعودٍ قال: أرْبَعٌ قد فُرِغَ منهن: الخَلْقُ، والخُلُقُ، والرزق، والأجل، ليس أحدٌ بأكسب من أحدٍ وقال (2): الصدقة جائزة قُبِضَتْ أو لم تُقْبَضْ. رواه الطبراني من طريق عيسى بن المسيب (3).
الثالث والتسعون: عن أبي الدرداء قال: ذكرنا زيادة العمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " لا يُؤَخِّرُ الله نفساً إذا جاء أجلها " فذكر الحديث. رواه الطبراني في " الأوسط " من طريق سليمان بن عطاء (4).
ذكر هذه الثلاثة الأحاديث الهيثميُّ في باب ما فُرغ منه (5)، وحديثاً رابعاً قد--------------------------------------------
(1) حديث صحيح أخرجه أحمد 5/ 197، وابن أبي عاصم في " السنة " (303) و (304) و (305) و (306) و (307) و (308)، وعبد الله بن أحمد في " السنة " (859)، والبزار (2152)، واللالكائي (1059)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (602)، وابن حبان (6150).
(2) تحرف في الأصول إلى: " وقد "، والتصويب من الطبراني.
(3) أخرجه الطبراني (8953)، وعيسى بن المسيب ضعيف.
وأخرجه (8952) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن المسعودي، عن القاسم عن جده عبد الله بن مسعود. والمسعودي قد اختلط، والقاسم لم يسمع من جده.
(4) أخرجه الطبراني في " الأوسط " (34) بلفظ: ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الأرحام، فقلنا: من وصل رَحِمَه أُنسىء في أجله، فقال: " إنه ليس يُزاد في عمره، قال الله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ}، ولكنه الرجل تكون له الذرية الصالحة، فيدعون له من بعده، فيبلُغُه ذلك، فذاك الذي يُنسأُ في أجله ". وفي سنده سليمان بن عطاء، وهو منكر الحديث، وذكره الهيثمي 8/ 153 وقال: رواه الطبراني في " الصغير " و" الأوسط " وليس في إسناده متروك، ولكنهم ضُعفوا.
(5) " المجمع " 7/ 195 - 196.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 254)
تقدم في " مجمع الزوائد " في باب فرغ إلى كل عبد من خلقه (1).
الرابع والتسعون: عن أبي الدرداء قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا سمعتم بجبلٍ زال عن مكانه، فصدِّقوا، وإذا سمعتم برجلٍ زال عن مكانه، فلا تُصدِّقوا، فإنه يصير إلى ما جُبِلَ عليه ". رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح إلَاّ أن الزُّهري لم يُدرك (2) أبا (3) الدرداء (4).
الخامس والتسعون: عن عبد الله بن ربيعة قال: كنا عند عبد الله، يعني: ابن مسعود، فذكر القوم رجلاً فذكروا من خُلُقه، فقال عبد الله: أرأيتم لو قصصتم رأسه أكنتم تستطيعون أن تُعيدوه؟ قالوا: لا، قال: فَيَدَهُ؟ قالوا: لا، قال: فرِجْلَه؟ قالوا: لا، قال: فلن تستطيعوا أن تُغَيِّرُوا خُلُقَه حتى تُغيِّروا خَلْقَهُ.
فذكر الحديث. رواه الطبراني ورجاله ثقات (5).
السادس والتسعون: عن ابن مسعودٍ قال: إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يُعطي الدنيا من يُحِبُّ ومن لا يحب، ولا يعطي الآخرة (6) إلَاّ من يحب (7). رواه الحاكم، وقال: صحيح تفرَّد به أحمد بن جناب--------------------------------------------
(1) " المجمع " 7/ 196.
(2) تحرف في الأصول إلى: " يذكر "، والمثبت من " المجمع ".
(3) في الأصول: " أبي "، والتصويب من " المجمع ".
(4) أخرجه أحمد 6/ 443 وفيه انقطاع كما قال الهيثمي.
(5) أخرجه الطبراني (8884) و (8885) من طريقين عن عبد الله بن ربيعة.
(6) في مصادر التخريج: الإيمان.
(7) أخرجه الحاكم 1/ 33 من طرق عن أحمد بن جناب المصيصي، حدثنا عيسى بن يونس -وهو ابن أبي إسحاق السبيعي- عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه 1/ 34 من طريق سفيان بن عقبة أخي قبيصة، عن حمزة الزيات، وسفيان الثوري، به. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 255)
المصيصي وهو ثقة، عن عيسى بن يونس، قال: ومن شرطنا في هذا الكتاب أنا نخرج أفراد الثقات إذا لم نجد لها علَّة، وقد وجدنا لعيسى بن يونس فيه شاهدين (1)، أحدهما: على شرط هذا الكتاب.
وفي " مجمع الزوائد " (2) للهيثمي في باب: لا يموت عبدٌ حتى يبلغ أقصى أثره.
السابع والتسعون: عن أسامة بن زيدٍ، عنه صلى الله عليه وسلم قال: " ما جُعِلَتْ مِيتَةُ عبدٍ بأرضٍ إلَاّ جُعلت له فيها حاجةٌ ". رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح (3).
وعن أبي عزة نحوه، وفيه زيادة. رواه البزار. ورواه الترمذي باختصار وصححه، وقد تقدم من طريق محمد بن موسى الحرشي (4).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد 1/ 387، والحاكم 2/ 447 و4/ 165، وأبو نعيم 4/ 166 من طريق الصباح بن محمد البجلي، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود مرفوعاً. والصباح بن محمد ضعيفه.
وأخرجه أبو نعيم 4/ 166 من طريق عبد الرحمن بن زبيد، عن أبيه، عن مرة، عن ابن مسعود مرفوعاً، ومرة وقفه.
وأخرجه الطبراني (8990) من طريق حجاج بن المنهال، عن محمد بن طلحة، عن زبيد، به موقوفاً. وذكره الهيثمي في " المجمع " 10/ 90 وقال: ورجاله رجال الصحيح.
(1) في " المستدرك ": متابعين.
(2) 7/ 196.
(3) أخرجه الطبراني (461) من طريق عبد الرزاق -وهو في " مصنفه " (20996) - عن معمر، عن أيوب، عن أبي المليح، عن أسامة بن زيد. وهذا إسناد صحيح. ولفظ الطبراني: " ما جعل الله منية عبد … ".
(4) أخرجه البزار (2154) وقال الهيثمي: وفيه محمد بن موسى الحرشي، وهو ثقة وفيه خلاف. وقد تقدم تخريجه برقم (34).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 256)
وفي باب خلق الله كل صانع وصنعته (1).
الثامن والتسعون: عن حُذيفة، عنه صلى الله عليه وسلم: " خلق الله كُلَّ صانع وصنعته ".
رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن عبد الله بن (2) الحسين بن الكردي (3)، وهو ثقة. ورواه الحاكم في " المستدرك " والبيهقي (4) ويأتي الكلام عليه في آخر مسألة الأفعال، وفي باب الإيمان بالقدر.
التاسع والتسعون: عن أبي الدرداء، عنه صلى الله عليه وسلم قال: " لكل شيءٍ حقيقةٌ وما بلغ عبدٌ حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ". رواه أحمد، والطبراني، ورجاله ثقات (5).
والموفي مئة: عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يؤمن المرء حتى يؤمن بالقدر خيره وشره ". رواه أحمد ورجاله ثقات، ورواه الطبراني في " الأوسط " (6).--------------------------------------------
(1) " المجمع " 7/ 197.
(2) تحرفت في (أ) إلى: أبي.
(3) تحرفت في (ش) إلى: الكروجي.
(4) أخرجه البخاري في " خلق أفعال العباد " (117)، وابن أبي عاصم (357)، والبزار (2160)، والحاكم 1/ 31 - 32، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 260 و388، وفي " الاعتقاد " ص 144، والخطيب في " تاريخه " 2/ 31 من طريقين عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة. وهذا إسناد صحيح.
(5) أخرجه أحمد 6/ 441. وانظر " المجمع " 7/ 197.
(6) أخرجه أحمد 2/ 181 و212، وابنه عبد الله في " السنة " (916)، وابن أبي عاصم (134)، والطبراني في " الأوسط " (1976)، واللالكائي (1108) و (1387) والآجري ص 188 من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وهذا إسناد حسن. وسقط هذا الحديث من المطبوع من " مجمع الزوائد " 7/ 197 مع شيء من التعليق عليه، فيستدرك من هنا.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 257)
والواحد والمئة: عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الأُمورُ كُلُّها خيرها وشرها من الله " وقال: " القَدَرُ نظام التوحيد، فمن (1) وحَّد الله، وآمن بالقدر فقد استمسك بالعُروة الوُثقى ". رواه الطبراني في " الأوسط " من طريق هانىء بن المتوكل (2).
والثاني والمئة: عن معاوية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تَعْجَلْ على شيءٍ تَظُنُّ أنك إذا استعجلت إليه أنك تُدرِكُهُ، وإن كان الله لم يُقدرْ ذلك، ولا تستأخر عن شيءٍ تظن أنك إن استأخرت عنه أنه مدفوعٌ (3) عنك، وإن كان الله قدَّره عليك ". رواه الطبراني في " الكبير " و" الأوسط " من طريق عبد الوهاب بن مجاهد (4).
ثم ذكر الهيثمي أحاديث متفرقة المعاني في أبوابٍ شتى، منها.
الثالث والمئة: عن ابن مسعود موقوفاً: لأن يَقْبِضَ أحَدُكُم على جمرةٍ حتى تبرُد خيرٌ له من أن يقول لأمر قضاه الله: لَيْتَهُ لم يكن. رواه الطبراني من طريق المسعودي (5).
والرابع والمئة: عن أنسٍ مرفوعاً: " كل شيءٍ بقضاءٍ وقَدَرٍ، ولو هذه "، وضرب بأصبعه السبابة على ذراعه. رواه الطبراني في " الأوسط " (6).
والخامس والمئة: عن الضَّحَّاك بن مُزاحِمٍ، قال: اجتمعت أنا وطاووسٌ--------------------------------------------
(1) في (أ) و (ف): ومن.
(2) ذكره الهيثمي 7/ 197 وقال: وفيه هانىء بن المتوكل، وهو ضعيف.
(3) في (ش): مرفوع.
(4) ذكره الهيثمي 7/ 199 وقال: وفيه عبد الوهاب بن مجاهد، وهو ضعيف.
(5) أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (9171) وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 7/ 207: فيه المسعوي وقد اختلط.
(6) قال الهيثمي 7/ 208: رواه الطبراني في " الأوسط " وفي جماعة لم أعرفهم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 258)
اليماني، وعمرو بن دينار، ومكحولٌ الشامي، والحسن البصري في مسجد الجَنَدِ، فتذاكرنا القدر حتى ارتفعت أصواتنا، فقام طاووسٌ، فقال: أنْصِتُوا أُخبِرْكُم بما سمعت أبا الدرداء يُخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله افترض (1) عليكم فرائض، فلا تضيعوها، وحدَّ حُدُوداً، فلا تَعْتَدوها، ونهاكم عن أشياء، فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان، فلا تكلَّفُوها، رحمة من ربكم فاقبلوها، الأُمور كُلُّها بيد الله، من عند الله مصدرها، وإليه مرجعها، ليس للعباد فيها تفويضٌ ولا مشيئةٌ ". فقام القوم جميعاً وهم راضون بما قال طاووس.
رواه الطبراني في " الأوسط " من طريق نهشل (2) بن سعيد (3) الترمذي (4)، ورواه مصنف " أخبار صنعاء " وِجَادَةً، قال: وجدت بخط سليمان بن محمد عن الضحاك بن مزاحم وساق (5) مثله سواء.
ويأتي في آخر مسألة الأفعال تحقيق معنى قوله: " مصدرها من عند الله " إن صح على التفصيل والتحقيق (6).
وفي الجملة: إن المراد بذلك أوائلها ومُقدِّماتُها وأسبابُها، وتقدير اختيار العباد لأفعالهم ليبلوهم أيُّهُمْ أحسن عملاً، ولما شاء الله تعالى من الحِكَمِ البالِغة، وتقدير صدور المعاصي من أهلها باختيارهم على وجهٍ تقوم به الحُجَّة عليهم، ويستحق الرب بجزائهم اسم الغفار، أو العدل الحكيم.
ولا يصح أن يكون غفاراً لنفسه (7)، ولا عدلاً عليها، وإنما يصح ذلك متى--------------------------------------------
(1) في (ش): فرض.
(2) في الأصول الثلاثة: " سهل "، وهو تحريف.
(3) تحرف في (أ) إلى: سعد.
(4) أخرجه الطبراني في " الأوسط "، والدارقطنى 4/ 297 - 298. ونهشل بن سعيد: متروك.
(5) في (ف): وساقه.
(6) في (ش): وفي التحقيق.
(7) في (ش): بنفسه.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 259)
كان للعباد أفعالٌ اختياريةٌ قطعاً عقلاً وسمعاً، لقوله تعالى في نحو ذلك: {قُلْ هو مِنْ عِنْدِ أنفَسِكُم} [آل عمران: 165]، وقوله: {وَيَقُولونَ هُوَ مِنْ عِندِ الله} [آل عمران: 78].
وسيأتي من ذلك الكثير الطَّيِّب، وإنما المراد على نحو قول الخليل: {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} [الشعراء: 78 - 82]، ونحو قوله تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5]، وقوله: {وما يُضِلُّ به إلَاّ الفاسِقينَ} [البقرة: 26]، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم[فيما يرويه عن ربه]: " إنما هي أعمالُكُم أُحْصِيهَا لكم، ثم أُوفِّيكُم إياها، فمن وجد خيراً، فليحمد الله، ومن وجد شراً فلا يَلُومَنَّ إلَاّ نفسه ". خرجه مسلم في " صحيحه " (1) من حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه، وسيأتي ذلك مبسوطاً في خاتمة مسألة الأفعال، وبيان نصوص الأئمة فيه.
والسادس والمئة: عن عائشة مرفوعاً: " الطَّيْرُ تَجْري بقَدَرٍ ". رواه البزار، وقال: لا يُرى إلَاّ بهذا الإسناد، ورجاله رجال الصحيح غير يوسف بن أبي بردة وثقه ابن حبان (2).
السابع والمئة: عن أبي أُمامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وُكِّلَ بالمؤمن تسعون ومئة مَلَكٍ، يَذُبُّون عنه ما لم يُقَدَّرْ عليه، [من ذلك البصر: تسعة أملاك] يذبُّون [عنه] كما تَذُبُّون عن قصعة العَسَل الذُّبَاب في اليوم الصَّائِف، وما لو بدا لكم--------------------------------------------
(1) رقم (2577) وقد تقدم.
(2) وأخرج حديثه هذا في " صحيحه " (5824) ووثقه العجلي، وقال الذهبي في " الكاشف ": ثقة.
وأخرجه أحمد 6/ 129، والبزار (2161)، وابن أبي عاصم في " السنة " (254) وصححه الحاكم 1/ 32.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 260)
لرأيتموه على كُلِّ جَبَلٍ وسَهْلٍ، كلُّهم باسطٌ يديه، فاغِرٌ فاه، وما لو وُكِلَ العبد إلى نفسه طرفة عين خَطِفَتْهُ الشياطين". [رواه الطبراني] من طريق عُفير بن معدان (1).
والثامن والمئة: عن أبي هريرة مرفوعاً: " لا ينفعُ حَذَرٌ من قَدَرٍ ". رواه البزار (2) من طريق إبراهيم بن خثيم.
والتاسع والمئة: عن عائشة مرفوعاً بمثله. رواه البزار (3) أيضاً من طريق زكريا بن منظور.
وخرَّج الحاكم في " المستدرك " (4) حديث: " إذا نزل القدر، عَمِيَ البصر " ذكره في قصة الهُدهد. ويشهد له من كتاب الله تعالى: {وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} [الأنفال: 44].--------------------------------------------
(1) الحديث في الطبراني (7704)، و" مجمع الزوائد " 7/ 209 وما بين حاصرتين منهما. وقد تقدم تخريجه ص 236 من هذا الجزء.
(2) رقم (2164) قال الهيثمي 7/ 209: فيه إبراهيم بن خثيم، وهو متروك. قلت: له شاهد من حديث عائشة، وهو الحديث الآتي، وآخر من حديث ابن عباس رواه الحاكم 2/ 349 - 350 وصححه ووافقه الذهبي.
(3) رقم (2165) قال الهيثمي 7/ 209: فيه زكريا بن منظور، وثقه أحمد بن صالح المصري وضعفه الجمهور.
(4) 2/ 405 و405 - 406 من قول ابن عباس.
وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (239) عن ابن مصفى، حدثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " قد ينفع الحذر ما لم يبلغ القدر، فإذا جاء القدر حال دود النظر ". وهذا سند ضعيف جداً، بقية مدلس، وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 261)
والعاشر والمئة: عن أنس مرفوعاً: " عَجِبْتُ للمؤمن إن الله لا يقضي له قضاءً إلَاّ كان خيراً له ". رواه أحمد وأبو يعلى بمثله، ورجال أحمد ثقات، وأحد أسانيد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح غير أبي بحر (1) ثعلبة وهو ثقة (2).
والحادي عشر والمئة: حديث: " إن القلب بين أُصبعين من أصابع الرحمن يقلِّبُه ". عن عثمان. رواه الطبراني في " الأوسط " من حديث محمد بن عيسى (3) الطرسوسي (4).
والثاني عشر والمئة: عن عائشة نحو حديث عثمان.
رواه أحمد من طريق مسلم بن محمد بن زائدة، قال بعضهم: صوابه صالح بن محمد بن زائدة (5).
والثالث عشر والمئة: عن عائشة أيضاً نحوه أيضاً رواه الطبراني في " الأوسط " من طريق المُعَلَّى بن الفضل (6).--------------------------------------------
(1) تحرف في الأصول إلى: بحير.
(2) حديث صحيح. أخرجه أحمد 3/ 117 و184 و5/ 24، وأبو يعلى (4217) و (4218). وصححه ابن حبان (728) بتحقيقنا. وانظر تمام تخريجه فيه.
(3) في الأصول: " يحيى "، والمثبت من " مجمع الزوائد ".
(4) ذكره الهيثمي في " المجمع " 7/ 210 بلفظ: " إذا أراد الله أن يزيغ قلب عبد أعمى عليه الحيل ". واللفظ الذي أورده المصنف رواه الطبراني في " الأوسط " أيضاً، لكن في سنده -كما قال الهيثمي- عبد الله بن صالح، وثقه عبد الملك بن شعيب وضعفه غيره.
(5) وتمام كلام الهيثمي في " المجمع " 7/ 210: وقد وثقه أحمد، وضعفه أكثر الناس، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: أخرجه أحمد 2/ 418 في مسند أبي هريرة.
(6) وتمام كلام الهيثمي 7/ 210: قال ابن عدي: في بعض ما يرويه نكرة، وبقية رجاله وثقوا، وفيهم خلاف. =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 262)
والرابع عشر والمئة: عن أم سلمة نحوه. رواه الترمذي، ورواه أحمد من طريق شهر بن حوشب (1).
والخامس عشر والمئة: عن أبي هريرة نحوه أيضاً، رواه الطبراني في " الأوسط " من طريق عبد الله بن صالح (2).
والسادس عشر والمئة: عن نعيم بن همار نحوه، وزاد: " وكل يوم الميزان بيد الله يرفع أقواماً ويضع آخرين إلى يوم القيامة ". رواه الطبراني ورجاله ثقات (3).--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه أحمد 6/ 250 - 251، وابن أبي عاصم في " السنة " (224) و (233)، والآجري في " الشريعة " ص 317، وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
وأخرجه أحمد 6/ 91 من طريق الحسن البصري أن عائشة قالت … وذكر نحوه.
(1) أخرجه أحمد 6/ 294 و301 - 302 و315، وابنه عبد الله في " السنة " (866)، والترمذي (3522). وابن أبي عاصم في " السنة " (223) و (232)، والآجري في " الشريعة " ص 316 كلهم من طريق شهر بن حوشب، عن ابن سلمة. وشهر: فيه كلام.
(2) قال الهيثمي 7/ 211: وثقه عبد الملك بن شعيب، وضعفه غيره. وأخرجه أيضاً ابن أبي عاصم في " السنة " (229) من طريقه.
(3) " مجمع الزوائد " 7/ 211. وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (221) و (553)، والبزار (40)، وابن الأثير في " أسد الغابة " 5/ 351 من طريق الوليد بن سليمان، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن نعيم بن همار.
وأخرجه بنحوه أحمد 4/ 182، وابنه عبد الله في " السنة " (1224)، والآجري ص 317 و386، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 9/ 61، وابن ماجه (199)، والبغوي (199)، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 341، وصححه ابن حبان (943)، والحاكم 1/ 525 من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن النواس بن سمعان. قال ابن الأثير: وهو الصواب. أي: عن النواس بن سمعان.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 263)
والسابع عشر والمئة: عن سبرة بن فاتكٍ في ذكر الأصابع والميزان. رواه الطبراني ورجاله ثقات (1).
والثامن عشر والمئة: عن المقداد، ولفظه: " لَقَلْبُ ابن آدم أسرع تقلُّباً من القِدْرِ إذا استجمعت غَلْيَاً ". رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها ثقات (2).
قلت: أحاديث الباب مرفوعة، وأورد في باب الأعمال بالخواتيم اثني عشر حديثاً، وفي باب علامة خاتمة الخير سبعة أحاديث، صارت تسعة عشر حديثاً.
والتاسع عشر والمئة: عن أنسٍ مرفوعاً، وفي متنه: " وإذا أراد الله بعبدٍ خيراً استعمله قبل موته " قالوا: يا رسول الله وكيف يستعمله؟ قال: " يُوَفِّقُهُ لعملٍ صالحٍ ثم يقْبِضُه عليه ". رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في " الأوسط " ورجال أحمد رجال الصحيح (3).
والعشرون والمئة: عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه لمكتوبٌ في الكتاب من أهل النار، فإذا كان قبل موته تحوَّل فعمل بعمل أهل النار، فمات ". الحديث. رواه أحمد وأبو يعلى--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في " الكبير " (6557)، وأخرجه أيضاً الآجري في " الشريعة " ص 386، وابن أبي عاصم في " السنة " (220) و (550) و (551) وعنده تحرف " فاتك " إلى " فاكه ". وفي سنده هشام بن عمار وقد ضعفوه بأنه كبر فصار يتلقن.
(2) أخرجه الطبراني في " الكبير " 20/ (598) و (599) و (603). وأخرجه أيضاً أحمد 6/ 4، وابن أبي عاصم في " السنة " (226)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (1331) و (1232)، وأبو نعيم في " الحلية " 1/ 175 وصححه الحاكم 2/ 289.
(3) حديث صحيح. أخرجه أحمد 3/ 120 و223، وأبو يعلى (3756) و (3821) و (3829) و (3840)، والبزار (2157). وأخرجه أيضاً ابن أبي عاصم في " السنة " (393) (399)، والآجري في " الشريعة " ص 185، واللالكائي في " أصول الاعتقاد " (1087)، والبيهقي في " الاعتقاد " ص 157. وقد تقدم بنحوه عن أنس أيضاً ص 394.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 264)
بأسانيد، وبعض (1) أسانيدهما رجالُ الصحيح (2).
والحادي والعشرون والمئة: عن ابن عمر، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قابضاً على شيءٍ في يده، ففتح يده اليمنى فقال: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من الرحمن الرحيم فيه أهل (3) الجنة بأعدادهم وأسمائهم وأحسابهم مُجْمَلَ عليهم إلى يوم القيامة، لا يُنْقَصُ منهم أحدٌ، ولا يُزادُ فيهم أحد، وقد يُسْلَكُ بالسعيد طريق الشقاء حتَّى يقال: ما أشبهه بهم، ثم يُزال إلى سعادته قبل موته، ولو بِفَواق ناقة "، وفتح يده اليسرى فقال: " بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من الرحمن الرحيم فيه أهل النار بأعدادهم وأسمائهم وأحسابهم مُجْمَل عليهم إلى يوم القيامة لا يُنقصُ منهم، ولا يُزاد فيهم أحدٌ، وقد يُسلك بالأشقياء طريق أهل السعادة حتى يقال: هو منهم وما أشبهه بهم، ثم يُدركُ أحدُهم شقاوةً قبل موته، ولو بفواق ناقةٍ "، ثم قال صلى الله عليه وسلم: " العمل بخواتيمه ". ثلاثاً. رواه البزار من طريق عبد الله بن ميمون القداح (4).--------------------------------------------
(1) في (أ) و (ش): وفي بعض.
(2) أخرجه أحمد 6/ 107 و108، وأبو يعلى (4668)، وهو حديث صحيح.
(3) في (أ) و (ف): فيه أعداد أهل الجنة.
(4) أخرجه البزار (2156)، واللالكائي في " أصول الاعتقاد " (1088) من طريق عبد الله بن ميمون القداح، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. وعبد الله بن ميمون قال البخاري. ذاهب الحديث، وقال الترمذي وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال الحاكم: روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث موضوعة.
وأخرجه ابن عدي 5/ 1932 - 1933 من طريق عبد الوهاب بن همام الصنعاني (وقد وصفه ابن معين بالغفلة) عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. وأورده الذهبي في " الميزان " 2/ 684 في ترجمة عبد الوهاب بن همام، وقال: هو حديث منكر جداً ويقضي أن يكون زنة الكتابين عدة قناطير. وانظر التعليق على حديث عبد الله بن عمرو في ص 400.
وقوله: " مجمل عليهم " من أجملت الحساب إذا جمعت آحاده وكملت أفراده أي: أحصوا وجمعوا فلا يزاد فيهم ولا ينقص. " النهاية ".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 265)
والثاني والعشرون والمئة: عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم: " إن الرجل ليعمل بعمل أهل النار سبعين سنة ثم يُختم له بعمل أهل الجنة ويعمل العامل سبعين سنة بعمل أهل الجنة ثم يُختم له بعمل أهل النار ". رواه البزار والطبراني في " الأوسط " ورجال الطبراني رجال الصحيح (1).
والثالث والعشرون والمئة: عن العُرس بن عميرة سمعه صلى الله عليه وسلم يقول: " إن العبد يعمل البُرهة بعمل أهل النار، ثم تَعْرِضُ له الجادة من جَوَادِّ الجنة، فيعمل بها حتى يموت عليها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة بُرهةً من دهره، ثم تَعْرِضُ له الجادة من جوادِّ النار، فيعمل بها حتى يموت عليها، وذلك لما كتب له ". رواه البرازُ والطبراني في " الصغير " و" الكبير " ورجالهم ثقات (2).
والرابع والعشرون والمئة: عن ابن مسعود، قال صلى الله عليه وسلم: " إن العبد يُولد مؤمناً ويموت مؤمناً، وإن العبد يولد كافراً ويموت كافراً، والعبد يعمل بُرهةً من دهره بالسعادة، فيُدرِكُهُ ما كُتِبَ له، فيموت كافراً، والعبد يعمل بُرهةً من دهره بالشقاء، ثم يُدرِكُه ما كُتِبَ له فيموت سعيداً ". رواه الطبراني في " الأوسط "
و" الكبير " باختصار من طريق عمر بن إبراهيم العبدي (3).
والخامس والعشرون والمئة: عن عبد الله بن عمرو عنه صلى الله عليه وسلم: " إن العبد ليكتب مؤمناً أحقاباً، ثم يموت والله عليه ساخِطٌ، وإن العبد ليكتب كافراً--------------------------------------------
(1) حديث صحيح. أخرجه البزار (2158)، والطبراني في " الأوسط " (2469).
وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (217)، وأخرجه ابن حبان (6176) من وجه آخر عن أبي هريرة. وانظر تمام تخريجه عنده.
(2) أخرجه البزار (2159)، والطبراني في " الكبير " 17/ (340)، وفي " الصغير " (512). وأخرجه أيضاً ابن أبي عاصم في " السنة " (119) وهو حديث صحيح.
(3) أخرجه الطبراني في " الكبير " (10542). وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (249). وقال الهيثمي 7/ 213: فيه عمر بن إبراهيم العبدي، وقد وثقه غير واحد، وقال ابن عدي: حديثه عن قتادة مضطرب. قلت (القائل الهيثمي): وهذا منها.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 266)
أحقاباً، ثم يموتُ والله عنه راضٍ، ومن مات همَّازاً لمَّازاً مُلقّباً للناس، كان علامته يوم القيامة أن يَسِمَه على الخُرطوم من كلا الشفتين ". رواه الطبراني في " الكبير " و" الأوسط " من طريق عبد الله بن صالح (1).
والسادس والعشرون والمئة: عن عليٍّ رضوان الله عليه، قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فحَمِدَ الله وأثنى عليه وقال: " كتابٌ كتبه [الله] فيه أهل الجنة بأسمائهم وأنسابهم مجمل عليهم، لا يُزاد فيهم ولا يُنْقَصُ منهم إلى يوم القيامة، صاحب الجنة مختوم بعمل أهل الجنة، وصاحب النار مختوم بعمل أهل النار وإن عَمِلَ أيَّ عملٍ، وقد يُسلك بأهل السعادة طريق أهل الشقاء حتى يقال: ما أشبهه بهم، بل هو منهم، فتدركهم السعادة فتستنقذهم منهم (2)، وقد يُسلك بأهل الشقاء طريق أهل السعادة حتى يقال: ما أشْبَهَهَهُ بهم، بل هو منهم، فيدركهم الشقاء، من كتبه الله سعيداً في أمِّ الكتاب، لم يُخرجه من الدنيا حتى يستعمِلَه بعملٍ يُسعِدُه قبل موته، ولو بِفَواق ناقةٍ "، ثم قال: " الأعمال بخواتيمها ثلاثاً ". قال الهيثمي: لعلي عليه السلام حديثٌ في " الصحيح " في القدر غير هذا. رواه في " الأوسط " من حديث حماد بن واقد الصفار (3).
قلت: وله حديث في وجوب الإيمان بالقدر يأتي في الباب الثاني إن شاء الله تعالى.
قلت: وله حديث في وجوب الإيمان بالقدر يأتي في الباب الثاني إن شاء الله تعالى.
والسابع والعشرون والمئة: عن أبي أُمامة مرفوعاً: "لا تَعْجَبوا بعملِ عاملٍ--------------------------------------------
(1) وأخرجه أيضاً ابن أبي عاصم (136) من طريق عبد الله بن صالح (تحرف عنده إلى: عبيد بن صالح) وهو ضعيف. وانظر " المجمع " 7/ 213.
(2) " منهم " لم ترد في " المجمع ".
(3) وتمام كلامه 7/ 213: وهو ضعيف.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 267)
حتى تنظروا بِمَ يُختم له". رواه الطبراني (1) من طريق فضَّال بن جُبيرٍ (1).
والثامن والعشرون والمئة: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أخبره بعض من شهد صلى الله عليه وسلم فقال لرجل ممن معه: إن هذا لَمِنْ أهل النار، فلما حضر القتال، قاتل الرجل أشد القتال، حتَّى كثرت به الجراح، فأتاه رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله أرأيت الرجل الذي ذكرت أنه من أهل النار، فقد قاتل والله أشد القتال في سبيل الله، وكثرت به الجراح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أما إنه من أهل النار "، فكاد بعض الناس أن يرتاب، فبينا هم على ذلك وجد الرجل ألم الجراح، فأهوى بيده إلى كِنانته، فانتزع منها سهماً، فانتحر به، فاشتد رجل من المسلمين إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: قد صدَّق الله قولك. رواه أحمد (2) ورجاله رجال الصحيح.
والتاسع والعشرون والمئة: عن كعب بن مالك نحوه.
رواه الطبراني (3) من طريق محمد بن خالد الواسطي وجماعة لم أعرفهم.
والثلاثون والمئة: عن أكثم بن أبي الجَوْن القصة نحوه وزيادة في المرفوع: "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه من أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنه من أهل الجنة، تُدرِكُهُ الشقوة أو السعادة عند خروج--------------------------------------------
(1) في " الكبير " (8025) وقال الهيثمي في " المجمع " 7/ 214: فيه فضال بن جبير، وهو ضعيف. قلت: وقال ابن عدي في " الكامل " 6/ 2047: لفضال بن جبير عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير محفوظة.
(2) 4/ 135، وعلقه البخاري في " التاريخ الكبير " 5/ 307. وقد تقدم بنحوه 5/ 311 من حديث أبي هريرة وسهل بن سعد. وانظر الرواية الآتية.
(3) في " الكبير " 19/ (170) و (171). وقال الهيثمي 7/ 213: وفيه محمد بن خالد الواسطي، ذكره ابن حبان في " الثقات " وقال: يخطىء ويخالف، وقال ابن معين: رجل سوء كذاب، ورواه بإسناد آخر، وفيه جماعة لم أعرفهم.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 268)
نفسه يُختم له ثلاثاً". رواه الطبراني (1) وإسناده حسن.
والحادي والثلاثون والمئة: عن عمرو بن الحَمِقِ الخزاعي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا أراد الله بعبدٍ خيراً استعمله قبل موته "، قيل: وما استعمله؟ قال: " يفتح له باب عملٍ صالح بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله ".
رواه أحمد والبزار والطبراني في " الأوسط " و" الكبير "، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح (2).
والثاني والثلاثون والمئة: عن جُبير بن نُفير أن عمر الجُمَعي حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أراد الله بعبدٍ خيراً، استعمله قبل موته " فسأله رجل من القوم: ما استعمله؟ قال: " يهديه الله تبارك وتعالى إلى العمل الصالح قبل موته ثم يقبضه عليه ". رواه أحمد (3) من طريق بقية، وقد صرح بالسماع.
قلت: هكذا رواه الهيثمي عن الجُمَعيِّ، بضم الجيم وفتح الميم. قال الذهبي في كتابه " المشتبه " (4): كذا صحفه بعضهم، وإنما ذا عمرو بن الحَمِق.
فهو الحديث الأول على الصحيح.--------------------------------------------
(1) في " الكبير (872)، وعنه أبو نعيم في " الصحابة " (1042). وذكره ابن الأثير في " أسد الغابة " 1/ 133 - 134، وابن حجر في " الإصابة " 1/ 75، وعزاه لابن منده، وحسن إسناده.
(2) أخرجه أحمد 5/ 224، والبزار (2155)، وأخرجه أيضاً ابن قتيبة في " غريب الحديث " 1/ 301 - 302، والطحاوي في " مشكل الآثار " 3/ 261، والبيهقي في " الزهد " (814)، وفي " الأسماء والصفات " ص 153، والقضاعي في " مسند الشهاب " (1390)، وصححه ابن حبان (342) و (343)، والحاكم 1/ 340.
(3) 4/ 135.
(4) 1/ 174 وقال الحافظ في " الإصابة " 2/ 514: عمر الجمعي ذكره أحمد في " المسند " وتبعه جماعة، وذكره ابن ماكولا في " الإكمال "، وجزم بأن له صحبة، ومدار حديثه =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 269)
والثالث والثلاثون والمئة: عن أبي عِنَبَة - قال سريج بن النعمان (1): -وله صحبة-: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أراد الله بعبد خيراً عسَّله " قيل: وما عسَّلهُ؟ قال: " يفتح له عملاً صالحاً قبل موته، ثم يقبضه عليه ". رواه أحمد والطبراني وفيه بقية، وقد صرح بالسماع في " المسند "، وبقية رجاله ثقات (2).
والرابع والثلاثون والمئة: عن أبي أُمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
" إذا أراد الله بعبدٍ خيراً، طهَّره قبل موته " قالوا: يا رسول الله، وما طهور العبد؟ قال: " عَمَلٌ صالحٌ يُلهِمُه إياه حتى يقبضه عليه ". رواه الطبراني (3) من طرق، وفي بعضها " عسَّله " بدل " طهره " وفي إحدى طرقه بقية بن الوليد، وقد صرح بالسماع، وبقية رجاله ثقات.
والخامس والثلاثون والمئة: عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد--------------------------------------------
= عند أحمد، ومطين، وابن أبي عاصم، والبغوي، وابن السكن، والطبراني على بقية عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير أن عمر الجمعي حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله قبل موته " الحديث قال ابن السكن: يقال: اسمه عمرو بن الحمق، وقال البغوي: يقال: إنه وهم من بقية، وبذلك جزم أبو زرعة الدمشقي، وقد رواه ابن حبان في " صحيحه " من طريق عبد الرحمن بن بجير بن بقية، عن أبيه، فقال: عن عمرو الحمق، وكذلك رواه الطبراني من طريق زيد بن واقد عن جبير بن نفير، وإنما لم أجزم بأنه غلط لمقام الاحتمال.
(1) قلت: سريج بن النعمان: هو أحد رواة السند، وهو سريج بن النعمان بن مروان الجوهرى أبو الحسن البغدادي، روى هذا الحديث عن بقية.
(2) هو في " المسند " 4/ 200، ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في " أسد الغابة " 6/ 334.
وأخرجه أيضاً الدولابي في " الكنى " 2/ 10، والقضاعي في " مسند الشهاب " (1389)، وابن أبي عاصم في " السنة " (400).
(3) في " الكبير " (7522) و (7725) و (7900). وأخرجه القضاعي في " مسند الشهاب " (1388).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 270)