الخامس عشر، والسادس عشر، والسابع عشر، والثامن عشر: قال أبو داود في باب القدر من " السنن " (1): حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن أبي سِنان، عن وهب بن خالد الحمصي، عن ابن (2) الديلمي قال: أتيتُ أُبي بن كعبٍ، فقلت له: قد وقع في نفسي شيءٌ من القدر، فحدثني لعلَّ الله أن يُذهبه من قلبي، فقال له: لو أنفقت مثل أُحُدٍ ذهباً في سبيل الله ما قَبِلَهُ الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليُخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا، لدخلت النار.
قال: ثم أتيت عبد الله بن مسعود، فقال مثل ذلك.
قال: ثم أتيت حذيفة بن اليمان فقال مثل ذلك.
ثم أتيت زيد بن ثابت، فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك. وإسناده صالح.
التاسع عشر: خرَّج أيضاً (3) حديث حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكل أُمَّةٍ مجوسٌ، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون: لا قدر، فمن مات منهم، فلا تشهدوا جنازته، ومن مَرِضَ منهم، فلا تعودوهم، وهم شِيعة الدجال، وحقٌّ على الله أن يُلحِقَهُم بالدَّجَّال ".--------------------------------------------
(1) رقم (4699)، وإسناده صحيح. وأخرجه أيضاً ابن ماجه (77) عن علي بن محمد، عن إسحاق بن سليمان، عن أبي سنان، بهذا الإسناد. أبو سنان: هو سعيد بن سنان البرجمي الشيباني، وابن الديلمي: هو عبد الله بن فيروز.
(2) في الأصل: أبي، وهو خطأ.
(3) برقم (4692) من طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن رجل من الأنصار، عن حذيفة رفعه. وهذا إسناد ضعيف، عمر مولى غفرة ضعيف ولا يحتج بحديثه، والرجل من الأنصار مجهول. قلت: وأخرجه أيضاً أحمد 5/ 406 - 407 من طريق عمر مولى غفرة، به.
وأخرجه أحمد 2/ 86 بنحوه من حديث عبد الله بن عمر، وفيه أيضاً عمر مولى غفرة وهو ضعيف كما سبق.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 291)
من طريق عمر بن عبد الله مولى عفرة، عن رجل من الأنصار.
العشرون: قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بنُ أبي حازمٍ (1) عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " القَدَريَّة مَجوس هذه الأمة، إن مَرِضوا، فلا تعودوهم، وإن ماتوا، فلا تشهدوهم " (2).
رجاله ثقات، إلَاّ أنه منقطع أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج أحدُ الثقات بلا مدافعة، لكنه لم يدرك عبد الله بن عمر، ولا عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد روى عنهما. قاله الذهبي (3).
الحادي والعشرون: عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تُجالِسُوا أهل القدر ولا تُفاتِحُوهم ". رواه أبو داود أيضاً (4).
الثاني والعشرون: عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صِنفان من أُمتي ليس لهما في الإسلام نصيبٌ: المُرجئة والقدرية ". رواه الترمذي (5) قال:--------------------------------------------
(1) في (ش): حاتم، وهو تحريف.
(2) أبو داود (4691)، وأخرجه الحكم 1/ 85 من طريقه، وإسناده ضعيف لانقطاعه، أبو حازم -وهو سلمة بن دينار- لم يدرك ابن عمر كما سيشير إليه المصنف، ولم يسمع من الصحابة غير سهل بن سعد وهو راويته.
(3) في " سير أعلام النبلاء " 6/ 97.
(4) رقم (4710) و (4720)، وإسناده ضعيف فيه حكيم بن شريك الهذلي، وهو مجهول لم يرو عنه غير عطاء بن دينار، وذكره ابن حبان في " ثقاته " 6/ 215، وأخرج حديثه هذا في " صحيحه " (79)، وانظر تمام تخريجه فيه.
(5) رقم (2149). وأخرجه أيضاً ابن ماجه (73)، وفي إسناده عندهما نزار بن حيان، وهو ضعيف.
وأخرجه بنحوه الطبراني (11682)، وفي إسناده وأحد إسنادى الترمذي سلاّم بن أبي عمرة وهو ضعيف أيضاً.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 292)
هذا حديث غريب، وفي نسخة: حسن غريب، وروى أيضاً نحوه عن ابن عباس بطريق أخرى.
الثالث والعشرون: عن نافع أن ابن عمر جاءه رجل فقال: إنَّ فلاناً يقرأ عليك السلام، فقال: إنه بلغني أنه أحدث، فإن كان قد أَحْدَثَ، فلا تُقْرِهِ مني السلام فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يكون في هذه الأمة أو في أمتي خسفٌ ومسخٌ أو قذفٌ في أهل القدر ". رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح (1).
الرابع والعشرون: عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يكون في أمتي خسفٌ ومسخٌ، وذلك في المكذبين بالقدر ". رواه الترمذي (2).
وروى الهيثمي في " مجمع الزوائد " (3) في المجلد الخامس في باب ما جاء فيمن يكذب بالقدر أحاديث كثيرة.
منها الخامسُ والعشرون: عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يدخل الجنة عاقٌّ، ولا مُكَذِّبٌ بالقدر ". رواه أحمد والبزار والطبراني من طريق--------------------------------------------
(1) الترمذي (2152). وأخرجه أيضاً ابن ماجه (4061). قلت: وفي إسناده عندهما أبو صخر حميد بن زياد -وهو وإن كان من رجال مسلم- مختلف فيه، ضعفه ابن معين في روايتين عنه، وكذا النسائي، وهذا الحديث أحد الأحاديث التي أنكرت عليه فيما قاله ابن عدي في " الكامل "، ومما يؤيد ذلك أنه قد رُوِي هذا الحديث عن غير واحد من الصحابة دون قوله " في أهل القدر " أو" في المكذبين بالقدر ".
(2) في الأصل: أبو داود، وهو سبق قلم من المؤلف رحمه الله، فالنص الذي أورده عن ابن عمر في " سنن الترمذي " (2153)، وحديث ابن عمر عند أبي داود (4613) بلفظ: " إنه سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر ". وفي إسنادهما أبو صخر حميد بن زياد، وقد تقدم الكلام عليه في التعليق السالف.
(3) 7/ 202 - 207.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 293)
سليمان بن عُتبة الدمشقي (1).
والسادس والعشرون: عن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " سيكون في هذه الأمة مسخٌ ألا وذلك في المكذبين بالقدر ". رواه أحمد من طريق رشدين بن سعد (2).
والسابع والعشرون: عن ابن عمر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثله.
ورجاله رجال الصحيح (3).
والثامن والعشرون: عن سهل بن سعدٍ (4) قال: ما كان زندقة إلَاّ بين يديها التكذيب بالقدر. رواه الطبراني من طريق إبراهيم بن أعين، وذكره ابن العربي في " عارضة الأحوذي " (5) وعزاه إلى " مسند " أبي أسامة وهو الحارث بن--------------------------------------------
(1) أحمد 6/ 441، والبزار (2182) وحسَّن إسناده. وقال الهيثمي في " المجمع " 7/ 202 بعد أن نسبه إلى أحمد والبزار والطبراني: فيه سليمان بن عتبة الدمشقي وثّقه أبو حاتم وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
(2) أحمد 2/ 108، وإسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد، وفيه أيضاً أبو صخر حميد بن زياد وقد سبق الكلام فيه قبل قليل. وقال الهيثمي في " المجمع " 7/ 203 بعد أن نسبه إلى أحمد: فيه رشدين بن سعد، والغالب عليه الضعف.
(3) هو في " المسند " 2/ 136 - 137. وفي إسناده أبو صخر حميد بن زياد تقدم الكلام عليه.
(4) كذا هو هنا موقوف نقلاً عن " مجمع الزوائد " 7/ 203، وهو في المطبوع من الطبراني (5944) مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال الهيثمي في " المجمع " بعد أن نسبه إلى الطبراني: فيه إبراهيم بن أعين وهو ضعيف.
(5) 8/ 296. وهو في " مسند " الحارث بن أبي أسامة من حديث أبي هريرة مرفوعاً، ذكره ابن حجر في " المطالب العالية " (2930)، وضعف البوصيري إسناده في " إتحاف المهرة ". وأخرجه بنحوه الآجري في " الشريعة " ص 193 من طريق بقية بن الوليد، عن يحيى بن مسلم، عن بحر السقَّاء، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رفعه بلفظ: "ما كانت زندقه
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 294)
محمد بن أبي أسامة أحد الأئمة.
والتاسع والعشرون: عن جابر بن سمرة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ثلاثٌ أخاف على أمتي: الاستسقاء بالأنواء، وحَيْفُ السلطان (1)، والتكذيب بالقدر ".
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني، والثلاثة من طريق محمد بن القاسم الأسدي (2).
والثلاثون: عن أنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أخاف على أمتي خمساً: تكذيبٌ بالقدر، وتصديقٌ بالنجوم ". رواه أبو يعلى مقتصراً على اثنتين من الخمس من طريق يزيد الرقاشي (3).
والحادي والثلاثون: عن أبي أُمامة قال صلى الله عليه وسلم: " إن أخوف ما أخاف على أمتي في آخر زمانها النجوم، وتكذيبٌ بالقدر، وحَيْفُ السلطان ". رواه الطبراني من طريق ليث بن أبي سُليم (4).
والثاني والثلاثون: عن ابن عباس، قال صلى الله عليه وسلم: "هلاك أمتي في ثلاث:--------------------------------------------
= إلا إذا كان أصلها التكذيب بالقدر". وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء، بقية بن الوليد مدلس وقد عنعن، وشيخه يحيى بن مسلم مجهول، وبحر السقاء ضعيف.
(1) تحرف في " المجمع " إلى: الشيطان.
(2) أحمد 5/ 89 - 90، وأبو يعلى ورقة 349/ 1، والبزار (2181)، والطبراني في " الكبير " (1853) و" الأوسط " (1873) و" الصغير " (12 1)، وأخرجه أيضاً ابن أبي عاصم (324)، وفي سنده عندهم كلهم محمد بن القاسم الأسدي، قال الهيثمي في " المجمع " 7/ 203: وثقه ابن معين وكذبه أحمد، وضعفه بقية الأئمة. وقال البزار: لين الحديث.
(3) " مسند أبي يعلى " (4135)، وإسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، وقال الهيثمي 7/ 203 بعد أن نسبه إلى أبي يعلى: فيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف، ووثقه ابن عدي!
(4) قال الهيثمي في " المجمع " 7/ 203: رواه الطبراني، وفيه ليث بن أبي سليم وهو لين، وبقية رجاله وثقوا.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 295)
العصبية والقدرية والرواية من غير ثبت". رواه الطبراني من طريق هارون بن هارون (1).
والثالث والثلاثون: عن أبي الدرداء، قال صلى الله عليه وسلم: " أخاف على أمتي ثلاثاً: زَلَّة عالمٍ، وجدال منافقٍ بالقرآن، والتكذيب بالقدر ". رواه الطبراني من طريق معاوية بن يحيى الصدفي (2).
والرابع والثلاثون: عن أبي موسى عنه صلى الله عليه وسلم: " إن أمتي لا تزال مستمسِكةً بدينها ما لم يُكذِّبُوا بالقدر، فإذا كذبوا بالقدر، فعند ذلك هلاكهم ". رواه الطبراني، وأبو البركات تابعي لم أعرفه، وبقيتهم ثقات (3).
الخامس والثلاثون: عن أبي أُمامة، قال صلى الله عليه وسلم: " لم يكن شركٌ منذ أهبط الله آدم إلَاّ بَدْؤُه بالتكذيب بالقدر، وما أشركت أمة إلَاّ بتكذيب القدر، وإنكم ستُكذِّبون به أيتها الأمة، فإذا لقيتموهم، فكونوا أنتم سائلين، ولا تُمكِّنوهم من المسألة، فيدخلوا الشبهات ". رواه الطبراني في " الأوسط " من طريق سلم بن سالم (4).
والسادس والثلاثون: عن عبد الله بن عمرو، قال صلى الله عليه وسلم: "ما هلكتْ أمةٌ إلا--------------------------------------------
(1) الطبراني (11142)، وأخرجه أيضاً البزار (191). وفي سنده عندهما هارون بن هارون، قال الهيثمي في " المجمع " 1/ 141 و7/ 203 بعد أن عزاه إليهما: وفيه هارون بن هارون وهو ضعيف. وقال البزار بعد إخراجه للحديث: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ من وجه صحيح، وإنما ذكرناه إذ لا يحفظ من وجه أحسن من هذا، وهارون ليس بالمعروف بالنقل.
(2) قال الهيثمي 7/ 203 بعد أن نسبه إلى الطبراني: وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف.
(3) قاله الهيثمي في " المجمع " 7/ 203 - 204.
(4) قال الهيثمي 7/ 204 بعد أن نسبه إلى الطبراني في " الأوسط ": وفيه سلم بن سالم ضعفه جمهور الأئمة: أحمد وابن المبارك ومن بعدهم، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به!
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 296)
بالأنواء، وما كان بدءُ إشراكها إلَاّ التكذيب بالقدر". رواه الطبراني في " الكبير " و" الصغير " إلَاّ أنه قال: " ما هلكت أمةٌ قطُّ حتى تُشْرِكَ بالله، ولا أشركت أمة بالله حتى يكون أول إشراكها التكذيب بالقدر " من طريق عمر بن يزيد النصري من بني نصر (1).
والسابع والثلاثون: عن معاذ، قال صلى الله عليه وسلم: " ما بعث الله نبياً قط إلَاّ وفي أمته قَدَرِيَّة ومرجئة (2) يُشوِّشُون عليه أمر أمته، ألا وإن الله قد لعن القدرية والمرجئة على لِسان سبعين نبياً ". رواه الطبراني وفيه بقية، ويزيد بن حصين ولم أعرفه (3).--------------------------------------------
(1) هو في " الصغير " للطبراني (1059)، و" السنة " للالكائي (1114) من طريق العباس بن الوليد بن مريد البيروتي، وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (322) عن دُحيم عبد الرحمن بن إبراهيم، كلاهما عن محمد بن شعيب بن شابور، عن عمر بن يزيد النصري، عن عمرو بن مهاجر، عن عمر بن عبد العزيز، عن يحيى بن القاسم بن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو رفعه. وأورده البخاري في " التاريخ الكبير " 8/ 300 عن دحيم، به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، عمر بن يزيد النصري روى عنه اثنان وأورده البخاري في " تاريخه " 6/ 205، وابن أبي حاتم 6/ 142 ولم يأثرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن حبان في " المجروحين " 2/ 89: كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به على الإطلاق، وإن اعتُبر بما يوافق الثقات فلا ضير، ثم أعاد ذكره في " الثقات " 7/ 179 إلا أنه قال: في روايته أشياء، وأورد الذهبي هذا الحديث في ترجمته من " الميزان " 3/ 232.
ويحيى بن القاسم وأبوه مجهولان: يحيى بن القاسم لم يرو عنه غير عمر بن عبد العزيز، وأورده البخاري 8/ 300، وابن أبي حاتم 9/ 182 ولم يأثرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في " الثقات " 7/ 607، وأبوه القاسم بن عبد الله لم يرو عنه غير ابنه يحيى ذكره ابن أبي حاتم 7/ 111 ولم يأثر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في " الثقات " 5/ 303.
(2) في (أ) و (ف): جبرية، وهو خطأ.
(3) الطبراني في " الكبير " 20/ (232)، وأخرجه أيضاً ابن أبي عاصم (325)، =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 297)
والثامن والثلاثون: عن محمد بن عبيد، عن ابن عباس، أنه قيل له: إن رجلاً قد قَدِمَ علينا يُكَذِّبُ بالقدر، قال: والذي نفسي بيده لئن استمكنت منه، لأعضَّنَّ أنفه حتى أقطعه، ولئن وقعت عُنُقُه في يدي لأدُقَّنَّها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كأنني بنساء بني فِهْرٍ يَطُفْنَ بالخزرج تصطفِقُ ألياتُهُنَّ مشركاتٍ، هذا أول شرك هذه الأمة، والذى نفسي بيده لينتَهِينَّ بهم سْوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يكون قد قدَّر خيراً كما أخرجوه من أن يكون قد قدَّر شرّاً ".
رواه أحمد (1) من طريقين، وفيهما محمد بن عبيد المكي وفي إحداهما رجل لم يسم، وسماه في الأخرى العلاء بن الحجاج، وقال في " المسند ": إن محمد بن عبيد سمع ابن عباس (2).
والتاسع والثلاثون: عن ابن عباس قال: ما بعث الله نبياً إلَاّ كان بعدهُ وقفة تملأ بهم جهنم. رواه الطبراني (3) من طريق أبي داود الأعمى.
والأربعون: عن سعيد بن جبير قال: كنت في حلقة فيها ابن عباس، فذكرنا القَدَرَ، فغضب ابن عباس غضباً شديداً، وقال: لو أعلم أن في القوم أحداً--------------------------------------------
= والخطيب البغدادي في " موضح أوهام الجمع والتفريق " 2/ 8، من طريق بقية بن الوليد، عن أبي العلاء الدمشقي -وهو برد بن سنان- عن محمد بن جحادة، عن يزيد بن حصين، عن معاذ بن جبل.
وقال الهيثمي في " المجمع " 7/ 204 بعد أن نسبه إلى الطبراني: فيه بقية بن الوليد وهو لين، ويزيد بن حصين لم أعرفه.
(1) 1/ 330، وأخرجه اللالكائي (1116) من طريق بقية بن الوليد، عن الأوزاعي، عن العلاء بن الحجاج، عن محمد بن عبيد المكي، عن ابن عباس. والعلاء بن الحجاج مجهول، ومحمد بن عبيد المكي ضعفه أبو حاتم.
(2) " مجمع الزوائد " 7/ 204.
(3) رقم (12742)، وأبو داود الأعمى -اسمه نفيع بن الحارث- ضعيف جداً. قاله الهيثمي في " المجمع " 7/ 205.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 298)
منهم، لأخذته، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم (1).
قلت: وساق حديثاً أظنه في معنى الأول لم يتحرر لي لسقوط شيء فيه.
رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح غير صدقة بن سابق وهو ثقة. ورواه البزار وزاد: وهم القدرية (2).
والحادي والأربعون: عن ابن عباس قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لعلك أن تبقى حتَّى تُدرِكَ قوماً يُكذِّبون بقَدْرِ الله الذنوب على عباده استَقَوْا كلامهم ذلك من النصرانية، فإذا كان كذلك فابرأ إلى الله منهم ". رواه الطبراني (3) من طريق عبد الله بن سمعان.--------------------------------------------
(1) تمام نصه في " المجمع " 7/ 204: يقول: " ما بعث الله نبياً قط ثم قبضه إلا جعل بعده فترة، وملأ من تلك الفترة جهنم ".
وهو في الطبراني (12514)، والبزار (2184) عن محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى، حدثنا صدقة بن سابق، حدثنا سليمان بن قَرْم، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وهذا إسناد ضعيف، سليمان بن قَرْم ضعيف سيء الحفظ، وصدقة بن سابق روى عنه غير واحد وأورده ابن أبي حاتم 4/ 434 ولم يأثر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في " ثقاته " 8/ 320.
وأخرجه الطبراني أيضاً (12515) عن الحسين بن إسحاق، حدثنا داود بن رُشيد، حدثنا بقية بن الوليد، عن الجراح بن المنهال، عن أبي الزبير، به. وهذا إسناد ضعيف كذلك، الجراح بن المنهال ضعفه يحيى بن معين، وقال ابن أبي حاتم 2/ 523: سمعت أبي يقول: هو متروك الحديث، ذاهب الحديث، لا يكتب حديثه.
(2) البزار (2183) من طريق عمرو بن صالح قاضي رامهُرمز، عن يحيى بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وهذا إسناد ضعيف جداً، يحيى بن أبي أنيسة ضعيف متروك الحديث، واتهمه أخوه الثقة زيد بن أبي أنيسة بالكذب.
(3) في " الكبير " رقم (11179)، قال الهيثمي 7/ 205 بعد أن نسبه إلى الطبراني: وفيه عبد الله بن زياد بن سمعان وهو متروك.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 299)
والثاني والأربعون: عن أنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " القدرية والمرجئة مجوس هذه الأمة، فإن مرضوا، فلا تعودوهم، وإن ماتوا، فلا تشهدوهم ". رواه الطبراني في " الأوسط " ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة (1)!
والثالث والأربعون: عن ابن عمر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " القَدَريَّة مجوس هذه الأمة، إن مرضوا، فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم ". رواه الطبراني في " الأوسط " (2) من طريق زكريا بن منظور.
والرابع والأربعون: عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لعن الله أهل القدر: الذين يُكذِّبون بقدر، ويُصدِّقون بقدر " (3). رواه الطبراني في " الأوسط " من طريق ابن لهيعة.
الخامس والأربعون: عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كذَّب--------------------------------------------
(1) قاله الهيثمي في " المجمع " 7/ 205.
(2) رقم (2515)، وأخرجه أيضاً اللالكائي في " شرح السنة " (1150)، والآجري في " الشريعة " ص 190 من طريق زكريا بن منظور، عن أبي حازم -وهو سلمة بن دينار- عن نافع، عن ابن عمر. وهذا إسناد ضعيف لضعف زكريا بن منظور، وقال الدارقطني: متروك.
وأخرجه أيضاً أبو داود (4691)، والحاكم 1/ 85 من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن ابن عمر. وهذا إسناد ضعيف أيضاً لانقطاعه، أبو حازم لم يدرك ابن عمر. وقد تقدم من حديث أبي داود في هذا الجزء ص 454.
(3) وأخرجه أيضاً الآجرى في " الشريعة " ص 193 من طريق بشر بن عمر الزهراني، حدثنا ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة. وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة سيء الحفظ، وموسى بن وردان اشتهر بالقصص وهو مختلف فيه، وقال ابن حبان: كثر خطؤه حتى كان يروي المناكير عن المشاهير، وقال الهيثمي في " المجمع " 7/ 205 بعد أن نسبه إلى الطبراني في " الأوسط ": فيه ابن لهيعة وهو لين الحديث.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 300)
بالقدر، كذَّب بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم". رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه محمد بن الحسين القصاص ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات (1).
السادس والأربعون: عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عمر: لُعِنَتِ القدرية على لسان سبعين نبياً، آخرهم نبيُّنا محمد صلى الله عليه وسلم، فإذا كان يوم القيامة، وجمع الناس في صعيدٍ واحد، نادى منادٍ يُسمع الأولين والآخرين: أين خصماءُ الله؟ فتقوم القدرية. رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه محمد بن الفضل بن عطية، ورواه أبو يعلى في " الكبير " باختصار من رواية بقية بن الوليد، عن حبيب بن عمر (2).
والسابع والأربعون: عن عمر بن الخطاب [قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم]: " إذا كان يوم القيامة، نادى منادٍ: ألا لِيَقُمْ خصماء الله وهم القدرية ". رواه الطبراني في " الأوسط " من طريق بقية وحبيب بن عمر أيضاً (3).--------------------------------------------
(1) وأخرجه أيضاً بنحوه اللالكائي في " شرح السنة " (1111) من طريق محمد بن حمير السليحي، عن بشر بن جبلة، عن كليب بن وائل، عن ابن عمر. وإسناده ضعيف، بشر بن جبلة مجهول ضعيف الحديث. ونسبه ابن حجر في " المطالب العالية " (2922) إلى أبي يعلى، وسكت عليه البوصيري في " إتحاف المهرة ".
(2) وأخرجه اللالكائي (1132) و (1158) و (1159) من طريق حسان بن إبراهيم، عن محمد بن الفضل بن عطية، عن كرز بن وبرة الحارثي، عن محمد بن كعب القرظي، به.
قال الهيثمي 7/ 206 بعد أن نسبه إلى الطبراني في " الأوسط ": وفيه محمد بن الفضل بن عطية، وهو متروك، قلت: وكرز بن وبرة لا يعرف بجرح ولا تعديل، وقال الهيثمي في رواية أبي يعلى: بقية مدلس، وحبيب مجهول. قلت: وقول الهيثمي: ورواه أبو يعلى في " الكبير " يعني به مسنده الكبير رواية الأصبهانيين، والمطبوع مختصر منه وهو برواية ابن حمدان، وهذه الرواية المختصرة اعتمدها الهيثمي في " المجمع " وجرد زيادتها، وربما أدرج فيه بعض الأحاديث من المسند الكبير، ولكنه ينبه على ذلك كما فعل هنا.
(3) وأخرجه ابن أبي عاصم (336) من طريق بقية بن الوليد، حدثنا حبيب بن عمر =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 301)
والثامن والأربعون: عن أبي سعيد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " في آخر الزمان تأتي المرأة، فتجد زوجها قد مُسِخَ قرداً، لأنه لا يؤمن بالقدر ". رواه الطبراني في " الأوسط " من طريق بشار بن قيراط (1).
والتاسع والأربعون: عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لم يؤمن بالقدر خيره وشره فأنا منه بريءٌ ". رواه أبو يعلى من طريق صالح بن سرج (2).
والخمسون: عن سهل بن سعدٍ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر ". رواه الطبراني (3) من طريق إسماعيل بن أبي الحكم.
والحادي والخمسون: عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: عاقٌّ، ومَنَّانٌ، ومدمن خمر، ومُكَذِّبٌ بقدر الله ".
وفي رواية: " ثلاثة لا يقبل الله منهم صرفاً ولا عدلاً " فذكر نحوه رواه الطبراني بإسنادين أحدهما من طريق بشر بن نُمير، والآخر من طريق عمر بن يزيد (4).--------------------------------------------
= عن أبيه، عن ابن عمر، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره. إسناده ضعيف، حبيب
وأبوه مجهولان. ونسبه ابن حجر في " المطالب العالية " (2960) إلى أبي يعلى.
(1) قلت: بشار بن قيراط كذبه أبو زرعة، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال ابن عدي: روى أحاديث غير محفوظة وهو إلى الضعف أقرب. انظر " الميزان " 1/ 310.
(2) صالح بن سرج لم يرو عنه غير عمرو بن العلاء اليشكري، ولم يوثقه غير ابن حبان 6/ 460، وكان من الخوارج.
(3) في " الكبير " (5900) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد. وهذا إسناد حسن، محمد بن عثمان لا بأس به له ترجمة في " الميزان " 3/ 642 - 643، و" التذكرة " ص 661، و" اللسان " 5/ 280، وشيخه إسماعيل بن أبي الحكم قال ابن أبي حاتم 2/ 165. روى عنه أبو زرعة، سئل أبي عنه فقال: شيخ، وباقي السند ثقات.
(4) اللفظ الأول في الطبراني (7938)، وأخرجه أيضاً ابن عدي في " الكامل " 2/ 440 =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 302)
والثاني والخمسون: عن واثلة بن الأسقع، قال رسول الله: " صِنفان من [هذه] الأمة لا تنالُهُما شفاعتي: المُرجئة والقدرية ". رواه الطبراني في " الأوسط " (1) من طريق محمد بن مِحْصَن.
والثالث والخمسون: عن جابر، عنه صلى الله عليه وسلم: " صِنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي: المرجئة والقدرية ".
رواه الطبراني في " الأوسط " من طريق بحر بن كَنِيزٍ السَّقَّاء (2).
والرابع والخمسون: عن جابر، عنه صلى الله عليه وسلم: " صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية ". رواه الطبراني في " الأوسط " من طريق قرين بن سهلٍ (3).--------------------------------------------
= كلاهما من طريق يزيد بن زريع، عن بشر بن نمير، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة. قال الهيثمي 7/ 206: وفيه بشر بن نمير وهو متروك.
واللفظ الثاني عنده (7547) من طريق محمد بن شعيب بن شابور، عن عمر بن يزيد -وهو النصري- عن أبي سلام الأسود، عن أبي أمامة. قال الهيثمي: فيه عمر بن يزيد وهو ضعيف.
(1) رقم (1648)، وهو موضوع، في سنده محمد بن محصن -وهو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن- قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: كذاب، وقال الدارقطني: يضع الحديث، انظر " الميزان " 3/ 476، وقال ابن حبان في " المجروحين " 2/ 277: شيخ يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه، وقال الهيثمي 7/ 206: متروك.
(2) قال الهيثمي 7/ 206: وهو متروك.
(3) وأخرجه ابن عدي في " الكامل " 3/ 1280 من طريق قرين بن سهل بن قرين، عن أبيه، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. وهذا إسناد موضوع، قرين بن سهل وأبوه كذابان.
وأخرجه بنحوه ابن ماجه (73)، وابن أبي عاصم (948) من طريق نزار بن حيان، عن =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 303)
الخامس والخمسون: عن أبي سعيد، قال صلى الله عليه وسلم مثله. رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه عمرو بن القاسم بن حبيب التمار وعطية العَوْفي (1).
والسادس والخمسون: عن أنس، قال صلى الله عليه وسلم: " صِنفان من أمتي لا يَرِدان عليَّ الحوض ولا يدخلان الجنة: القدرية والمُرجئة ". رواه الطبراني في " الأوسط " ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفَرْوِي، وهو ثقة (2).
قلت: تقدم بزيادة.
والسابع والخمسون: عن سهل بن سعد الساعدي قال صلى الله عليه وسلم: " لكل أمةٍ مجوسٌ، ولكل أمةٍ نصارى، ولكل أمةٍ يهود، وإن مجوس أمتي القدرية ونصاراهم الخَشَبيّة (3)، ويهودهم المرجئة ". رواه الطبراني في " الأوسط " من طريق يحيى بن سابق (4).--------------------------------------------
= عكرمة، عن ابن عباس وعن جابر … مرفوعاً، إلَاّ أن في آخره " أهل الإرجاء وأهل القدر ".
وهذا إسناد واه منكر نزار بن حيان: قال ابن حبان في " الضعفاء ": يأتي عن عكرمة بما ليس من حديثه، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به، وقال ابن عدي: هذا الحديث أحد ما أُنكر على نزار بن حيان.
(1) قال الهيثمي 7/ 207: وفيه عمرو بن القاسم بن حبيب التمار وهو ضعيف، وكذلك عطية العوفي.
(2) كذا قال الهيثمي في " المجمع " 7/ 207، وليس الآن إسناده بين يدي، وإن كان يغلب على ظني أن في سنده ما يمنع من القول بصحته وهو مع ذلك منكر المتن.
(3) في (ش): " الحسينية " وهو تحريف، والخشبية كما في " مشتبه النسبة " 1/ 217: صنف من الرافضة قاتلوا مرة بالخشب فعرفوا بذلك.
وذكر ابن حزم في " الفصل " 5/ 45: إن بعض الشيعة كانوا لا يستحلون حمل السلاح حتى يخرج الذى ينتظرونه، فهم يقتلون الناس بالخنق والحجارة، والخشبية بالخشب فقط.
(4) يحيى بن سابق ذكره ابن أبي حاتم 9/ 153 ونقل عن أبيه قوله قيه: ليس بقوي في الحديث، وعن أبي زرعة: لين، وقال ابن حبان في " المجروحين " 3/ 114 - 115: كان ممن =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 304)
والثامن والخمسون: عن أنس، قال صلى الله عليه وسلم: " من لم يرض بقضاء الله، ويؤمن بقدره، فليلتمس إلهاً غير الله ". رواه الطبراني في " الصغير " و" الأوسط " من طريق سُهيل بن أبي حَزْم (1).
والتاسع والخمسون: عن أبي هند الدَّارِي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله تعالى: من لم يرض بقضائي، ويصبر على بلائي، فليلتمس ربَّاً سِواي ". رواه الطبراني من طريق سعيد بن زَيَّاد، وهو ابن فائد بن زَيَّاد بن أبي هند (2).--------------------------------------------
= يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به في الديانة ولا الرواية عنه بحيلة. قلت: وحديثه هذا معدود في منكراته عند الإمام الذهبي في " الميزان " 4/ 377.
(1) هو في " الصغير " للطبراني (902)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " 2/ 228، والخطيب في " تاريخه " 2/ 227 عن محمد بن حسين الأبهري الأصبهاني، عن محمد بن موسى الحَرَشي، عن سهيل بن عبد الله -وهو سهيل بن أبي حزم القُطَعي- عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك. وهذا إسناد ضعيف لضعف سهيل بن أبي حزم.
(2) هو في " الكبير " للطبراني 22/ (807) عن يحيى بن عبد الباقي المصيصي، عن سعيد بن زَيَّاد، عن أبي زَيَّاد بن فائد، عن أبيه فائد بن زياد، عن جده زياد بن أبي هند، عن أبي هند الداري. وهذا إسناد ضعيف جداً، قال الهيثمي 7/ 207: فيه سعيد بن زياد بن أبي هند وهو متروك، وقال ابن حجر في " الإصابة " 4/ 209: وفائد هو وولده ضعيفان.
وأخرجه ابن حبان في " المجروحين " 1/ 327، والخطيب في " تلخيص المتشابه " 1/ 81 من طريق سعيد بن زياد -زاد الخطيب: وإبراهيم بن زياد- عن زياد بن فائد، بهذا الإسناد. قال ابن حبان بعد أن أورد الحديث: في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد تفرد بها سعيد هذا، فلا أدري البلية فيها منه أو من أبيه أو من جده؟ لأن أباه وجده لا يعرف لهما رواية إلا من حديث سعيد، والشيخ إذا لم يرو عنه ثقة فهو مجهول لا يجوز الاحتجاج به، لأن رواية الضعيف لا تُخرِج مَن ليس بعدل عن حد المجهولين إلى جملة أهل العدالة، كأن ما روى الضعيف وما لم يَرْوِ في الحكم سيّان.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 305)
والستون: ذكر الهيثمي في تفسير سورة " اقتربت " عن عبد الله بن عمرو: ما أُنزلت هذه الآية {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 48 - 49] إلَاّ في [أهل] القدر. رواه البزار (1) من طريق يونس بن الحارث.
الحادي والستون: وعن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في القدرية {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 48 - 49]. رواه الطبراني (2) من طريق عبد الوهاب بن مجاهد.
الثاني والستون: وعن زُرارة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} قال: " نزلت في أُناسٍ من أمتي في آخِر الزمان يُكَذِّبون بقدر الله عز وجل " (3).--------------------------------------------
(1) رقم (2265) من طريق الضحاك بن مخلد، وأخرجه البخاري في " خلق أفعال العباد " (136) عن محمد بن يوسف -وهو الفريابي- كلاهما عن يونس بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو. وهذا إسناد ضعيف، فيه يونس بن الحارث والجمهور على تضعيفه.
(2) في " الكبير " (11163) من طريق عثمان بن الهيثم المؤذن، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس. قال الهيثمي 7/ 117: وفيه عبد الوهاب بن مجاهد، وهو ضعيف.
وأخرجه بنحوه ابن أبي حاتم في " تفسيره " -كما في تفسير ابن كثير 7/ 458 - واللالكائي في " شرح أصول الاعتقاد " (948) و (1162) و (1388)، والبيهقي 10/ 205 من طريق الحسن بن عرفة، عن مروان بن شجاع الجزري، عن عبد الملك بن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس. مروان بن شجاع الجزري وثقه غير واحد، لكن قال أبو حاتم: صالح ليس بذاك القوي، في بعض ما يرويه مناكير يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في " الثقات "، ثم ذكره أيضاً في " الضعفاء " فقال: يروي المقلوبات عن الثقات لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
(3) أخرجه الطبراني في " الكبير " (5316) عن عبدان بن أحمد، عن إبراهيم بن =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 306)
قلت: كذا في كتاب الهيثمي في نسخة منه، ولم يُبين من أخرجه، ولا حال رواته، وأظنُّ ذلك سقط من النسخة.
ومن غير كتابه:
الثالث والستون: عن أبي أُمامة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذه الآية {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}: " إنما أُنزلت في القدرية ". وفي إسناده عُفير بن معدان (1)، وقد تقدم ما يشهد لصحته.
وقد خرجه مسلم والترمذي من حديث أبي هريرة، قال الترمذي: حديث حسن صحيح (2).--------------------------------------------
= المستمر العروقي، عن قرة بن حبيب، عن جرير بن حازم، عن سعيد بن عمرو بن جعدة المخزومي، عن ابن زرارة، عن أبيه. قال الهيثمي في " المجمع " 7/ 117 بعد أن نسبه إلى الطبراني: وفيه من لم أعرفه.
وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في " تفسير ابن كثير " 7/ 458 - عن أبيه، عن سهل بن صالح الأنطاكي، عن قرة بن حبيب، عن كنانة (!)، عن جرير بن حازم، به.
وأخرجه أيضاً الواحدي في " أسباب النزول " ص 269 من طريق خالد بن سلمة القرشي، عن سعيد بن عمرو بن جعدة المخزومي، به.
(1) أخرجه ابن عدي في " الكامل " 5/ 2017، والواحدي في " أسباب النزول " ص 269 من طريق عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة الباهلي. وهذا إسناد ضعيف لضعف عُفير بن معدان، وكذا ضعفه السيوطي في " الدر المنثور " 7/ 683.
(2) مسلم (2656)، والترمذي (2157) و (3290) ولفظه عن أبي هريرة قال: جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في القدر، {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 48 - 49].
وأخرجه كذلك أحمد 2/ 444 و476، والبخاري في " أفعال العباد " (134) و (135)، وابن ماجه (83)، وابن أبي عاصم (349)، وابن جرير الطبرى 27/ 110، والفسوي في =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 307)
وقال ابن العربي في " شرح الترمذي " (1): صحيح صحيح.
وتقدم في مسألة الإرادة أثر وهب بن مُنبِّهٍ: كنت أقول بالقدر حتى قرأتُ بضعاً وسبعين كتاباً من كتب الأنبياء في كلها: من جعل شيئاً من المشيئة إلى نفسه، فقد كفر، فتركت قولي، وتقدم الكلام على إسناده.
الرابع والستون: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ستة لَعَنتُهم ولَعَنهُمُ الله -وكُلُّ نبي مُجابٌ-: الزائد في كتاب الله، والمكذِّب بقدر الله، والمُتسلِّط بالجبروت ليُعِزَّ من أذل الله، ويذل من أعز الله، والمُستَحِلُّ لِحُرَمِ الله، والمُستَحِلُّ من عِترتي ما حرَّم الله، والتارك لسنتي ". رواه الحاكم في " المستدرك " (2) في تفسير سورة الليل، فقال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن دُرستويه (3) الفارسي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا إسحاق بن محمد الفَرْوي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال (4)، عن عُبيد الله بن مَوْهب، عن عمرة، عن عائشة بالحديث.
ثم قال: قد احتج الإمام البخاري بإسحاق بن محمد الفروي (5)، وعبد--------------------------------------------
= " المعرفة والتاريخ " 3/ 236، والبيهقي في " الاعتقاد " ص 135، والبغوي في " شرح السنة " (81)، وفي " تفسيره " 4/ 265.
(1) 8/ 296.
(2) 2/ 525، وإسناده ضعيف، عبيد الله بن موهب مختلف فيه، ورواه عنه غير واحد مرسلاً، وإسحاق بن محمد الفروي يأتي بطامَّات فيما قاله الذهبي، وانظر تخريج الحديث والكلام عليه في " صحيح ابن حبان " (5749) بتحقيقنا.
(3) في (أ) و (ف): دارستويه.
(4) هذا خطأ صوابه: عبد الرحمن بن أبي الموالي، فإنه هو الذي أخرجه له البخاري في " الجامع الصحيح "، وجاء على الصواب عند الحاكم في موضعين آخرين 1/ 36 و4/ 90.
(5) قال الحافظ في " مقدمة الفتح " ص 389: إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الفروي، قال أبو حاتم: كان صدوقاً، ولكن ذهب بصره، فربما لُقِّنَ، =
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 308)
الرحمن بن أبي الرجال (1) في " الجامع الصحيح " وهو أولى بالصواب من الإسناد الأول.
قلت: وهذا الإسناد الأول: قال الحاكم (2): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن وهب الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف الفريابي، حدثني أبي، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، قال: سمعت عليَّ بن الحسين يُحدِّث عن أبيه، عن جده رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ستةٌ لعنتهم ولعنهم الله -وكل نبي مُجابٌ-: الزائد في كتاب الله، والمُكَذِّبُ بقدر الله، والمُتسلِّطُ بالجبروت لِيُذِلَّ من أعز الله، ويعز من أذلَّ الله، والتارك لِسُنتي، والمُستَحِلُّ من عِترتي ما حرَّم الله، والمُستحِلُّ لِحُرَمِ الله ".
قال الترمذي (3): هكذا روى عبد الرحمن بن أبي الموالي، عن عُبيد الله بن عبد الرحمن، عن عمرة، عن عائشة به.
وروى سفيان الثوري وحفص بن غياث وغير واحد عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن علي بن الحسين، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً (4).--------------------------------------------
= وكتبه صحيحة، ووهَّاه أبو داود والنسائي، والمعتمد فيه ما قاله أبو حاتم، وقال الدارقطني والحاكم: عيب على البخاري إخراج حديثه. قلت: روى عنه البخاري في كتاب الجهاد حديثاً وفي فرض الخمس آخر، كلاهما عن مالك، وأخرج له في الصلح حديثاً آخر مقروناً بالأويسي وكأنها مما أخذه عنه من كتابه قبل ذهاب بصره.
(1) الصواب: بن أبي الموالي كما تقدم.
(2) 2/ 525، وإسناده ضعيف كسابقه.
(3) عقب الحديث (2154) في كتاب القدر الذي رواه عن قتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي الموالي.
(4) في " السنن " زيادة: وهذا أصح. قلت: ونقل ابن أبي حاتم في " العلل " 2/ 91 عن أبي زرعة في هذا الحديث قوله: حديث ابن أبي الموالي خطأ، والصحيح حديث عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن علي بن الحسين، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 309)
قلت: عبد الرحمن بن أبي الموالي ثقة حجة، وهو أحد شيوخ البخاري، خرج عنه البخاري في " الصحيح " حديث الاستخارة في أحاديث القدر، وهو من مشاهير الشيعة أصحاب محمد بن عبد الله بن الحسن.
قال الذهبي في " الميزان " (1): وهو ثقة مشهور.
وقد روى هذا الحديث السيد أبو طالب في " الأمالي " والهيثمي في " مجمعه " (2)، كما خرجه الترمذي (3)، والحاكم في كتاب الإيمان من " المستدرك " أيضاً (4)، وقال بعد روايته: وهذا صحيح، ولا أعلم له عِلة، وقد احتج البخاري بعبد الرحمن بن أبي الموالي.
قلت: خرجه الحاكم عنه، عن عبيد الله بن مَوْهَبٍ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة.
وهذه طريقٌ فيها زيادة أبي بكر، عن عمرة وهي خالته، وأما عُبيد الله بن موهب: فهو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، وقع منسوباً إلى جده. والله أعلم.
ومن " مجمع الزوائد " للهيثمي:
الخامس والستون: عن عمرو بن شعيب، قال: كنت عند سعيد بن المسيب، فسمع قوماً يقولون: قدَّر الله كل شيءٍ إلَاّ الأعمال، فوالله ما رأيتُ سعيد بن المسيب غَضِبَ غضباً شديداً أشدَّ منه. ثم ساق الحديث.
وفيه: عن رافع بن خديج، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يكون قومٌ من أمتي يكفرون بالله وبالقرآن وهم لا يشعرون كما كفرت اليهود والنصارى، يُقِرُّون--------------------------------------------
(1) 2/ 592.
(2) 1/ 176 و7/ 205.
(3) رقم (2154).
(4) 1/ 36.
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 310)