وحماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عُدس، عن أبي رزين، قال: قلنا يا رسول الله، أكلُّنا يرى ربه عز وجل يوم القيامة؟ قال: " نعم " قلت: وما آية ذلك في خلقه؟ قال: " أليس كلَّكم ينظر إلى القمر ليلة البدر؟ قلنا: نعم. قال: " الله أكبر وأعظم " (1)، قال عبد الله: قال أبي: والصواب حُدُس (2).
وقال أبو داود سليمان بن الأشعث، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد ابن سلمة، به.
فقد اتفق شعبة، وحماد بن سلمة، وحسبُك بهما على روايته (3) عن يعلى ابن عطاء ورواه الناس عنهما، وعن أبي رزين فيه إسناد آخر، قد تقدم ذكره في حديثه الطويل، وأبو رزين العُقيلي له صحبة، وعِدادُه من أهل الطائف، وهو لقيط بن عامر، ويقال: لقيطُ بن صَبِرَة، هكذا قال البخاري (4) وابن أبي حاتم (5) وغيرهما، وقيل: هما اثنان، ولقيط بن عامر غير لقيط بن صبرة، والصحيح الأول.
وقال ابن عبد البر (6) [فمن] قال لقيط بن صبرة: نسبه إلى جده، وهو لقيطُ--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 4/ 11 و12، وابنه عبد الله في " السنة ": (257) و (258) و (261) و (265) و (266) و (267)، وابن ماجه (180)، وأبو داود (4731) والطيالسي (1094)، والطبراني 19/ (465) و (466)، وابن أبي عاصم (459) و (460). ووكيع بن عدس: مقبول، وقد توبع عليه عند أحمد 4/ 13 - 14، وابن خزيمة ص 186 بسند ضعيف فيتقوى به.
(2) في " التقريب ": عُدُس بمهملات وضم أوله وثانيه، وقد يفتح ثانيه، ويقال بالحاء بدل العين.
(3) في (ش): رواية.
(4) في " التاريخ الكبير " 7/ 248.
(5) في " الجرح والتعديل " 7/ 177.
(6) في " الاستيعاب " 3/ 305 وما بين حاصرتين منه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 165)
ابن عامر بن صبرة.
فصل: وأما حديث جابر بن عبد الله: فقال الإمام أحمد، حدثنا روح (1)، حدثنا ابن جريج (2)، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمِع جابراً يسأل عن الورود، فقال: نجيءُ (3) يوم القيامة على كذا وكذا أي فوق الناس - فتُدْعَى الأمم بأوثانها، وما كانت تعبُدُ: الأول فالأول، ثم يأتينا ربنا بعد ذلك، فيقول: من تنتظرون؟ فيقولون: ننتظر ربَّنا، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: حتى ننظر إليك.
فيتجلى لهم تبارك وتعالى يضحك. قال: فينطلق بهم ويتبعونه، ويعطي كل إنسان (4) منهم، منافقٍ أو مؤمنٍ نوراً، ثم يتبعونه على جسر جهنم، وعليه كلاليب وحَسَكٌ تأخذ من شاء (5) الله تعالى، ثم يُطْفَأ نورُ المنافق، ثم ينجو المؤمنون.
فتنجو أوَّل زُمرةٍ، وجوهُهُم كالقمر ليلة البدر، وسبعون ألفاً لا يُحاسَبُون، ثم الذين يلونهم كأضوإ نجم في السماء، ثم كذلك، ثم تَحِلُّ الشفاعة حتى يخرج من النار من يقول (6): لا إله إلَاّ الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، فيجعلون بفناء الجنة ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبُتُوا نبات الشيء في السيل، ويذهب حُراقُه، ثم يسأل، حتى يجعل الله له الدنيا وعشرة (7) أمثالها معها " رواه مسلم في " صحيحه " (8).--------------------------------------------
(1) " حدثنا روح " ساقطة من (ش).
(2) تحرف في " السنة " لعبد الله بن أحمد إلى: " خديج "، وفي " حادي الأرواح " حدثنا روح ابن جريج.
(3) في " السنة " و" المسند " و" حادي الأرواح ": " نحن "، وفي " صحيح مسلم ": نجيء نحن.
(4) في (ش): أناس.
(5) في (ج): " ما شاء "، وفي (ش): من يشاء.
(6) في (ب) و (ش) و" السنة " و" حادي الأرواح ": قال.
(7) في (ب) و (ج) و (ش): وعشر.
(8) أخرجه أحمد في " المسند " 3/ 383، وابنه عبد الله في " السنة " (269)، ومسلم (191). وأخرجه أحمد من طريق ابن لهيعة 3/ 245.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 166)
وهذا الذي وقع في الحديث من قوله: كذا كذا قد جاء مفسراً في رواية صحيحة ذكرها عبد الحق (1) في " الجمع بين الصحيحين ": نجيء يوم القيامة على تلٍّ مشرفين على الخلائق.
وقال عبد الرزاق: أخبرنا رباح بن زيد، قال: حدثني ابن جريج، قال: أخبرني زيادُ بن سعد أن أبا الزبير أخبره عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يتجلى لنا الرب تبارك وتعالى ننظر إلى وجهه، فيَخِرُّون له سُجَّداً، فيقول ارفعوا رؤوسكم، فليس هذا بيوم عبادةٍ " (2).
وقال الدارقطني: أخبرنا أحمد بن عيسى بن السَّكن، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، (3) حدثنا محمد بن شرحبيل الصنعاني، قال: حدثني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يتجلَّى لنا ربنا عز وجل يوم القيامة ضاحكاً ".
وروى أبو قُرَّة عن مالك بن أنسٍ، عن زياد بن سعد، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا كان يوم القيامة، جُمعت الأمم " … فذكر الحديث. وفيه: " يقول: أتعرفون الله عز وجل إن رأيتموه، فيقولون: نعم (4)--------------------------------------------
(1) هو الإمام الحافظ أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي الأندلسي الإشبيلي المعروف بابن الخراط، كان فقيهاً حافظاً عالماً بالحديث وعلله، عارفاً بالرجال، موصوفاً بالخير والصلاح والزهد والورع ولزوم السنة والتقلل من الدنيا، صاحب مصنفات، وكتابه " الجمع بين الصحيحين " الذي ينقل عنه المصنف عمله بلا إسناد على ترتيب " صحيح مسلم "، ولم يطبع بعد. توفي سنة 582 هـ. انظر ترجمته في " السير " 21/ 198.
(2) رجاله ثقات.
(3) قال الذهبي في " الميزان " 1/ 143: كذبه أبو حاتم وابن صاعد، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال مرة: متروك، وقال ابن عدي: حدّث عن الثقات بمناكير. ومحمد بن شرحبيل الصنعاني: ضعفه الدارقطني كما في " الميزان " 3/ 579.
(4) " فيقولون نعم " ساقطة من (ش).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 167)
فيقول: وكيف تعرفونه ولم تروه؟ فيقولون: نعلم أنه لا عِدْلَ له. قال: فيتجلَّى لهم تبارك وتعالى، فيخرون له سُجَّداً (1).
وقال ابن ماجه في " سننه " (2)، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا أبو عاصمٍ العَبَّاداني، عن فضل بن عيسى الرقاشي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سَطَعَ لهم نورٌ، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرب جل جلاله قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، وهو قوله عز وجل: {سلامٌ قولاً من ربٍّ رحيمٍ} [يس: 58]. فلا يلتفتون إلى شيءٍ مِمَّا هم فيه من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى فيهم بركته ونوره ".
وقال: حربٌ (3) في " مسائله ". حدثنا يحيى بن أبي حزم، حدثنا يحيى بن محمد أبو عاصم العباداني، فذكره، وعند البيهقي في هذا الحديث سياقٌ آخر، رواه أيضاً من طريق العباداني عن الفضل بن عيسى، عن ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بينا أهل الجنة في مجلس لهم، إذ سطع لهم نورٌ على باب الجنة فيرفعون رؤوسهم، فإذا الرب تبارك وتعالى قد--------------------------------------------
(1) رجاله ثقات، وأبو قرة: هو موسى بن طارق الزبيدي.
(2) رقم (184) وهو في " مسند البزار " (2253)، والآجري في " الشريعة " ص 267، و " أصول الاعتقاد " (836). وإسناده ضعيف. الفضل بن عيسى الرقاشي. ضعفه أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي وغيرهم، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، في حديثه بعض الوهن ليس بقوي، وقال ابن عدي: الضعف بيِّنٌ على ما يرويه.
(3) هو حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني، قال عنه أبو بكر الخلال: كان رجلاً جليلاً، و" مسائله " هذه التي ينقل عنها ابن القيم قد سمعها من الإمام أحمد ودوَّنها، وسمعها منه أبو بكر الخلال، وقاله. إنها أربعة آلاف مسألة. انظر ترجمته في " طبقات الحنابلة " 1/ 145، و" المنهج الأحمد " 1/ 394.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 168)
أشرف، قال: يا أهل الجنة سلوني، قالوا: نسألك الرضا عنا، قال: رضاي: أحَلَّكم داري، وأنالكم كرامتي هذا (1) أوانها، فسلوني. قالوا: نسألك الزيادة قال: فيؤتَون بنجائب من ياقوتٍ أحمر، أزِمَّتُها زمرُّدٌ أخضر، وياقوت أحمر، فجاؤوا عليها تضع حوافرها عند منتهى طرفها، فيأمر الله عز وجل بأشجارٍ عليها الثمار فتجيء جواري الحور العين (2)، وهنَّ يقُلن: نحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الخالدات، فلا نموت، أزواج قومٍ مؤمنين (3) كرام، ويأمر الله عز وجل بكُثبانٍ من مسكٍ أبيض أذفر، فيُثير (4) عليهم ريحاً يقال لها: المثيرة حتَّى تنتهي بهم إلى جنة عدنٍ، وهي قصبة الجنة، فتقول الملائكة: يا ربنا، قد جاء القوم، فيقول: مرحباً بالصادقين (5)، مرحبا بالطائعين. قال: فيكشف لهم الحجاب، فينظرون الله تبارك وتعالى، فيتمتعون بنور الرحمن حتى لا ينظر بعضهم بعضاً، ثم يقول: أرجعوهم إلى قصورٍ (6) بالتحف، فيرجعون وقد أبصر بعضهم بعضاً.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك قوله تعالى: {نُزُلاً من غَفُورٍ رحيمٍ} [فصلت: 32] رواه في كتاب " البعث والنشور " (7) وفي كتاب " الرؤية ". قال: وقد مضى في هذا الكتاب، وفي كتاب " الرؤية " ما يؤكد هذا الخبر.
وقال الدارقطني: حدثنا الحسن بن إسماعيل، حدثنا أبو الحسن علي بن عبدة، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل يتجلى للناس عامة، ويتجلى لأبي بكرٍ خاصةً " (8).--------------------------------------------
(1) ساقطة من (أ).
(2) في " البعث والنشور ": جوارٍ من الحور العين.
(3) ليست في " البعث ".
(4) في (ج): فينثر، وفي (ش): فتثير.
(5) قوله: " مرحباً بالصادقين " ساقط من (ب).
(6) في (ج) و (ش): قصورهم.
(7) رقم (448)، وإسناده ضعيف كسابقه.
(8) موضوع، آفته على بن عبدة، قال الدارقطني: كان يضع الحديث. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 169)
فصل: وأما حديث أبي أمامة، فقال ابن وهب: أخبرني يونس بن يزيد عن عطاءٍ الخُراساني، عن يحيى بن أبي (1) عمرو الشيباني، عن عمرو بن عبد الله--------------------------------------------
= وأخرجه الخطيب في " تاريخه " 12/ 19، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " 1/ 306 أخبرني الأزهري، حدثنا علي بن عمر الدارقطني، بهذا الإسناد. وقال وهو باطل.
ثم أخرجه من طريق أبي حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرىء، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا ابن أبي ذئب، به. وقال: وهذا باطل أيضاً، والحمل فيه على أبي حامد بن حسنويه، فإنه لم يكن ثقة، ونرى أن أبا حامد وقع إليه حديث علي بن عبدة، فركبه على هذا الإسناد.
وأخرجه ابن عدي في " الكامل " 5/ 1858، والذهبي في " الميزان " 3/ 120 من طرق عن علي بن عبدة، به وقال ابن عدي: هذا حديث باطل بهذا الإسناد، وقال الذهبي: أقطع بأنه من وضع هذا الشويخ على القطان.
وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " 5/ 11 - 12، والحاكم 3/ 78 من طريقين عن محمد بن خالد الختلي، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر. وقال أبو نعيم: هذا حديث ثابت رواته أعلام، تفرد به الختلي عن كثير.
وأورده السيوطى في " اللآلالىء " 1/ 287 من رواية أبي نعيم، وقال: تفرد به محمد بن خالد، وهو كذاب. وقال الذهبي: تفرد به محمد بن خالد الختلي، وأحسبه وضعه.
وأخرجه أيضاً أبو نعيم 5/ 11 من طريق محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر. وقال: غريب من حديث محمد.
وللحديث شواهد لا يفرح بها انظرها في " اللآلالىء المصنوعة " 1/ 286 - 288، و" تاريخ الخطيب " 2/ 388 و11/ 254 - 255، و" الموضوعات " 1/ 304 - 308.
قال الإمام ابن الجوزي في " الموضوعات " 1/ 303: وقد تعصب قوم لا خلاق لهم يدَّعون التمسك بالسنة، فوضعوا لأبى بكر فضائل، وفيهم من قصد معارضة الرافضة بما وضعت لعلي عليه السلام، وكلا الفريقين على الخطأ، وذانك السيدان غنيان بالفضائل الصحيحة الصريحة عن استعارة وتخرص.
(1) ساقطة من (ش).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 170)
الحضرمي، عن أبي أُمامة، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فكان أكثر خطبته ذكر الدجال، يحذِّرُنَاه، ويحدثنا عنه، حتي فرغ من خطبته فكان فيما قال لنا يومئذٍ: " إن الله عز وجل لم يبعث نبياً إلَاّ حذَّره (1) أمته وإني آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارجٌ فيكم لا محالة، فإن يخرج وأنا بين أظهركم، فأنا حجيح كل مسلم، وإن يخرج فيكم بعدي، فكل امرىءٍ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، إنه يخرج من خَلَّةٍ بين العراق والشام عاث يميناً وعاث شمالاً. يا عباد الله، اثبتوا، فإنه (2) يبدأ فيقول: أنا نبي. ولا نبي بعدي، ثم يثني فيقول: أنا ربكم، ولن تَرَوْ ربكم حتى تموتوا، وإنه مكتوبٌ بين عينيه " كافر " يقرؤه كل مؤمن (3)، فمن لقيه منكم (4)، فليتفُلْ في وجهه، وليقرأ بفواتح سورة أصحاب (5) الكهف، وإنه يُسلَّط (6) على نفس من بني آدم فيقتلها ثم يحييها، وانه لا يعدو ذلك، ولا يُسلَّط على نفسٍ غيرها، وإن من فتنته أن معه جنة وناراً، فنارُه جنة، وجنته نارٌ، فمن ابتُلِيَ بناره فليُغمض عينيه، وليستغث بالله تكون (7) برداً وسلاماً، كما كانت النار برداً وسلاماً على إبراهيم، وإن أيامه أربعون يوماً: يوماً كسنة، ويوماً كشهرٍ، ويوماً كجمعةٍ، ويوماً كالأيام، وآخر أيامه كالسراب، يصبح الرجل عند باب المدينة، فيُمسي قبل أن يبلغ بابها الآخر " قالوا: فكيف نُصَلِّي يا رسول الله في تلك الأيام؟ قال: تقدُرُون فيها كما تقدرون في الأيام الطِّوال (8).--------------------------------------------
(1) في (ج) و (ش): حذر.
(2) في (ب) و (ج) و (ش): وإنه.
(3) في (ش): مؤمن منكم.
(4) قوله: " فمن لقيه منكم " ساقط من (ش).
(5) ساقطة من (ش).
(6) في (ب): سلط.
(7) عند ابن ماجه: فتكون.
(8) إسناده ضعيف. عمرو بن عبد الله الحضرمي لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير يحيى. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 171)
ورواه الدارقطني عن ابن صاعد، عن أحمد بن الفرج، عن ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن أبي عمرو به مختصراً.
فصل: وأما حديث زيد بن ثابت: فقال الإمام أحمد: حدثنا أبو (1) المغيرة، قال: حدثني أبو بكر، قال: حدثني ضمرة بن حبيب، عن زيد بن ثابت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علَّمه دعاء، وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم، قال: " قل كل يوم حين تصبح: لبيك اللهم لبيك وسعديك والخير في يديك، ومنك وإليك، اللهم ما قلتُ من قول أو نذرتُ من نذرٍ أو حلفتُ من حَلفٍ، فمشيئتك ببن يديه، ما شئت كان، وما لم تشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلَاّ بك، إنك على كل شيءٍ قدير اللهم وما صليت من صلاةٍ، فعلى من صليت، وما لعنت من لعنة، فعلى من لعنت، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلماً، وألحقني بالصالحين، أسألك اللهم الرضا بعد القضاء، وبَرْدَ العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك، والشوق إلي لقائك من غير ضرَّاء مضرَّة، ولا فتنةٍ مضلَّةٍ، أعوذ بك -اللهم- أن أظلِمَ أو أُظلم، أو أعتدي أو يُعتدى عليَّ، أو أكسِبَ خطيئةً مُحبطًة، أو ذنباً لا يُغفر.
اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة ذا الجلال والإكرام، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا، وأشهدك - وكفى بك شهيداً--------------------------------------------
= وأخرجه ابن أبي عاصم (429)، والآجري ص 375 - 376، واللالكائي (851)، وأبو داود (4322)، وابن خزيمة في " التوحيد " ص 185، وعبد الله بن أحمد في " السنة " (864) كلهم من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني به. وقد تصحف " السيباني " في أكثر من موضع إلى: " الشيباني ".
وأخرجه ابن ماجه مطولاً (4077) من طريق إسماعيل بن رافع، عن أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي أمامة … وسقط من إسناده عمرو بن عبد الله الحضرمي.
(1) في (ش): " بن " وهو تحريف.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 172)
أني أشهد أنه لا إله إلَاّ أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك، ولك الحمد، وأنت على كل شيء قدير، وأشهد أن محمداً عبدك ورسولك، وأشهد أن وعدك حق، ولقاءك حق، والجنة حقٌ (1)، والساعة آتية لاريب فيها، وأنت تبعث من في القبور، وأشهد أنك إن تَكِلني إلى نفسي تكلني إلى ضيعةٍ (2) وعورةٍ وذنب وخطيئة، وإني لا أثق إلَاّ برحمتك، فاغفر لي ذنبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم " (3). رواه الحاكم في " صحيحه " (4).
فصل: وأما حديث عمار بن ياسر، فقال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق الأزرق عن شريك، عن أبي هاشم، عن أبي مِجْلَزٍ، قال: صلى بنا عمار، فأوجز، فأنكروا ذلك، فقال: ألم أُتم الركوع والسجود؟ قالوا: بلى. قال (5): أمَّا إني قد دعوت فيها بدعاءٍ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به: "اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة--------------------------------------------
(1) " والجنة حق " ساقطة من (ب).
(2) في (ش): ضعف.
(3) إسناده ضعيف. أبو بكر -وهو ابن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي- ضعيف، وكان قد سُرِقَ بيته فاختلط.
وأخرجه أحمد 5/ 191، والحاكم 1/ 516، واللالكائي (846) من طريق أبي بكر، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه هكذا، فتعقبه الذهبي بقوله: أبو بكر ضعيف فأين الصحة. ووقع عند اللالكائي: " حبيب بن عبيد بن صهيب " بدل " ضمره بن حبيب بن صهيب ".
تنبيه: وقع في " المسند " المطبوع زيادة " عن أبي الدرداء " بين ضمرة بن حبيب وزيد بن ثابت.
(4) في وصف " مستدرك الحاكم " بالصحيح تساهل غير مرضي، وقد وقع هذا لابن القيم رحمه الله في غير موضع من تآليفه، ولا أظنه يخفى عليه أن في " المستدرك " أحاديث كثيرة ضعافاً، ومنها ما هو موضوع.
(5) ساقطة من (ش).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 173)
خيراً لي، وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنا، ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرةٍ، ولا فتنةٍ مضلة، اللهم زيِّنَّا بزينة الإيمان، واجعلنا هُداةً مهتدين (1).
وأخرجه ابن حبان والحاكم في " صحيحيهما ".
فصل: وأما حديث عائشة ففي " صحيح الحاكم " من حديث الزهري، عن عُروة عنها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجابر: " يا جابر، ألا أبشِّرُك "؟ قال: بلى بشرك الله بخيرٍ. قال: أشعرت (2) الله أحيا أباك، فأقعده (3) بين يديه، فقال تمنَّ (4) علي عبدي ما شئت أعطكَهُ (5)، قال: يا ربِّ، ما عبدتك حق عبادتك، أتمنى عليك أن تَرُدَّني إلى الدنيا، فأقاتل مع نبيك فأُقتَلَ (6) فيك مرة أخرى. قال: إنه قد سلف مني أنك إليها لا ترجع (7).--------------------------------------------
(1) شريك: هو ابن عبد الله القاضي، سيء الحفظ، لكن يقوى حديثه بالمتابعات، وهذا منها.
وأخرجه أحمد 4/ 264، والنسائي 3/ 53، وابن أبي شيبة 1/ 264 - 265 من طرق عن شريك، بهذا الإسناد. وأبو هاشم: يحيى بن دينار الرماني، وأبو مجلز: لاحق بن حميد السدوسي.
وأخرجه النسائي 3/ 54 - 55، وابن خزيمة في " التوحيد " ص 12 وابن حبان (1971)، والحاكم 1/ 524 وغيرهم من طرق عن حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عمار. وهذا سند قوي، فإن حماد بن زيد سمع من عطاء قبل اختلاطه.
(2) من قوله: " عائشة " إلى هنا بياض في (ج).
(3) في (ج): فأوقفه.
(4) في الأصول: " تمنَّى "، والمثبت من (ش) و" المستدرك ".
(5) في (ب) و" المستدرك ": أعطيكه.
(6) عبارة " مع نبيك فأقتل " ساقطة من (ش).
(7) هو في " مستدرك الحاكم " 3/ 203 وصححه فتعقبه الذهبي بإثره فقال: فيض -وهو ابن =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 174)
وهو في " المسند " من حديث جابر، وفي " المسند " أدخله.
وللترمذي فيه سياق أتمُّ من هذا عن جابر، قال: لما قُتِلَ عبد الله بن عمرو ابن حرامٍ يوم أحد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا جابر، ألا أخبرك ما قال الله عز وجل لأبيك "؟ قال: بلى. قال: " ما كلَّم أحداً إلَاّ من وراء حجابٍ، وكلم أباك كِفَاحاً، فقال: يا عبد الله تَمَنَّ (1) عليَّ أُعطك (2). قال: يا ربِّ، تحييني فأُقتل فيك ثانيةً، قال: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون. قال: يا رب، فأبلغ مَنْ ورائي، فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا … } الآية [آل عمران: 169]. قال الترمذي (3) هذا حديث حسن غريب.
قلت: وإسناده صحيح رواه الحاكم في " صحيحه ".
فصل: وأما حديث عبد الله بن عمر، فقال الترمذي: حدثنا عبد بن حميد (4) عن شبابة، عن إسرائيل، عن ثوير (5) بن أبي فاختة.--------------------------------------------
= وثيق راويه عن الزهري- كذاب، ونقل في " ميزانه " قول ابن معين فيه: كذاب خبيث، ثم استدرك، فقال: روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم، وهو مقارب الحديث إن شاء الله.
وحديث جابر عند أحمد في " المسند " 3/ 361 عن علي بن عبد الله المديني، حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن علي بن ربيعة السلمي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر. وهذا سند حسن.
(1) في الأصول: " تمنّى "، والمثبث من (ش).
(2) في (أ) و (ب)، أعطيك.
(3) أخرجه الترمذي (3010)، وابن ماجه (190) و (2800)، والحاكم 3/ 204 والطبري في " جامع البيان " 7/ (8214)، وابن إسحاق في " السيره " 3/ 127.
وقوله: " كفاحاً " أي: مقابلةً ومواجهةً.
(4) تحرفت هذه الجملة في الأصول: قال أحمد: حدثنا عبد الله بن جميل، والتصحيح من " حادي الأرواح ".
(5) تحرف في الأصول إلى: ثور.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 175)
وقال الطبراني: حدثنا أسد بن موسى، حدثنا أبو معاوية محمد بن خازم، عن عبد الملك بن أبجر، عن ثوير بن أبي فاختة، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل ينظر في مُلكه ألفي سنةٍ يرى أقصاه مثل ما يرى أدناه، ينظر إلى أزواجه، وسُرُره، وخدَمِه، وإن أفضلهم منزلة من ينظر في وجه الله تبارك وتعالى كل يوم مرتين " (1).
قال الترمذي: وروي هذا الحديث من غير وجه عن إسرائيل، عن ثوير، عن ابن عمر مرفوعاً.
ورواه عبد الملك بن أبجر، عن ثُويرٍ، عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفاً.
وروى الأشجعي عبيد الله، عن الثوري، عن ثوير، عن مجاهد (2)، عن ابن عمر قوله، ولم يرفعه، حدثنا بذلك أبو كريب، حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ثوير عن مجاهد، عن ابن عمر، نحوه ولم يرفعه.
قلت: رواه الحسن بن (3) عرفة، عن شبابة، عن إسرائيل، عن ثوير، عن ابن عمر مرفوعاً، وزاد فيه، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (4).
وقال (5) سعيد بن هُشيم بن بشير، عن أبيه، عن كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوم القيامة أول يومٍ نظرت فيه عينٌ إلى--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي (2553) و (3330)، وأحمد 2/ 13 و64، واللالكائي (840) و (841)، والآجري ص (269) وفيه عند الجميع: ثوير بن أبي فاختة، وهو مجمع على ضعفه.
(2) " عن مجاهد " ساقطة من (ش).
(3) تحرفت في (ش) إلى: عن.
(4) إسناده ضعيف كسابقه.
(5) في الأصول: " فقال "، والمثبت من (ب) و" حادي الأرواح ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 176)
الله تبارك وتعالى" (1).
رواه الدارقطني عن جماعةٍ، عن أحمد بن يحيى بن حيَّان الرَّقِّي عن إبراهيم بن خرّزاد (2)، عنه.
وقال الدارقطني، حدثنا أحمد بن سليمان (3)، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبد الحميد بن صالح، حدثنا أبو شهاب الحنَّاط، عن خالد بن دينار، عن حماد بن جعفر، عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ألا أخبركم بأسفل أهل الجنة "؟ قالوا: بلى يا رسول الله ". فذكر الحديث إلى أن قال: " حتى إذا بلغ النعيم منهم كُلَّ مبلغٍ، وظنوا أن لا نعيم أفضل منه، أشرف الرب تبارك وتعالى عليهم، فينظرون إلى وجه الرحمن عز وجل، فيقول: يا أهل الجنة، هلِّلُوني، وكبِّروني وسبِّحوني بما (5) كنتم تهللوني وتكبروني--------------------------------------------
(1) سنده ضعيف جداً. سعيد بن هشيم: لا يعرف بتوثيق ولا بجرح، وكوثر بن حكيم -وقد تحرف في غير (ش) إلى: كريز- متروك.
وأخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " 10/ 352 من طريق أحمد بن يحيى بن حيان الرقي، عن إبراهيم بن خرّزاذ، عن سعيد بن هشيم، بهذا الإسناد.
(2) قال ابن خلكان في " وفيات الأعيان " 7/ 76: وخرزاذ: بضم الخاء المعجمة والراء المشددة وبعدها زاي وبعد الألف ذال معجمة. قلت: هكذا يضبط أهل الحديث هذا الاسم، وهو لفظ أعجمي، وتفسير " زاذ " بالعربي: " ابن "، وأما " خُرَّ " بتشديد الراء، فليس له معنى، إلَاّ أن يكون أهل العربية قد غيَّروه كما جرت عادتهم في ذلك، فيكون أصله " خار " بالألف، وهو الشوك، فيكون خارزاذ معناه: ابن الشوك .. وعلى الجملة فإنهم يتلاعبون بالأسماء العجمية. ثم وجدت في كتاب " البلدان " تأليف البلاذري: ومعنى أردشير خره: ولد أردشير بها .. وعلى هذا يكون معنى خُرزاذ: بها وُلد، كما هو عادتهم في التقديم والتأخير.
(3) في (ج) و (ش) و" حادي الأرواح ": سليمان.
(4) ساقطة من (أ).
(5) في (ب): كما.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 177)
وتسبحوني في دار الدنيا، فيتجاوبون بتهليل الرحمن، فيقول تبارك وتعالى لداود: يا داود، قم فمجِّدني، فيقوم داود. فيمجد ربَّه عز وجل" (1).
وقال عثمان بن سعيد الدارمي (2) في رده على بشر المريسي (3): حدثنا أحمد بن يونس، عن أبي شهاب الحنَّاط، عن خالد بن دينار، عن حماد بن جعفر، أن ابن عمر رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: " إن أهل الجنة إذا بلغ منهم النعيم كل مبلغ، وظنوا أن لا نعيم أفضل منه، تجلى لهم الرب تبارك وتعالى، فنظروا (4) إلى وجه الرحمن، فنسوا كل نعيمٍ عاينوه حين نظروا إلى وجه الرحمن (5).
وخرَّج الحاكم في " المستدرك " في تفسير سورة الأنعام (6) من حديث عُبيد المُكتِبِ، عن مجاهد، عن ابن عمر "أن الله احتجب من الخلق بأربعة: بنارٍ--------------------------------------------
(1) حماد بن جعفر: ليس له رواية عن الصحابة. قال الحافظ في " التقريب " فيه لين.
(2) هو الإمام العلامة الحافظ الناقد عثمان بن سعيد أبو سعيد التميمي الدارمي قال عنه أبو زرعة الرازي: ذاك رُزِقَ حسنَ التصنيف، أما كتابه في الرد على بشر المريسي، فهو من أجلِّ الكتب المصنفة في بابها وأنفعها، إلَاّ أنه اشتمل على ألفاظ منكرة أطلقها على الله، كالجسم والحركة والمكان والحيز، دعاه إليها عنف الرد وشدة الحرص على إثبات صفات الله وأسمائه التي كان يُبالغ بشر المريسي في نفيها، وكان يجمل به أن لا يتفوه بها، وينهج منهج السلف في الاقتصار على إثبات ما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة في باب الصفات.
قال الإمام الذهبي في كتابه هذا: فيه بحوث عجيبة مع المريسي يبالغ فيها في الإثبات، والسكوت عنها أشبه بمنهج السلف في القديم والحديث. انظر ترجمته في " السير " 13/ 320.
(3) ص 518 - 519 ضمن مجموع عقائد السلف.
(4) في (ش): فينظرون.
(5) هو كسابقه.
(6) بل هو في تفسير سورة الأعراف، كما هو في " المستدرك " 2/ 319، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 178)
وظُلمَةٍ ونورٍ وظلمةٍ". وقال: صحيح الإسناد (1).
فصل. وأما حديث عمارة بن رُويبة، فقال ابن بطة في " الإبانة ": حدثنا عبد الغافر بن سلام الحمصي، حدثنا محمد بن عوف بن سفيان الطائي، حدثنا أبو اليمان، حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن أبي بكر بن عُمارة (2) بن رُويبة، عن أبيه، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى القمر ليلة البدر، فقال: " إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تُضارُّون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبُوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا (3) ".
قال ابن بطة: وأخبرني أبو القاسم عمر بن أحمد، عن أبي بكر أحمد بن هارون، حدثنا عبد الرزاق بن منصور، حدثنا المغيرة، حدثنا المسعودي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة، عن أبيه، قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القمر ليلة البدر، فقال: " إنكم سترون الله (4) تبارك وتعالى كما ترون هذا القمر لا تُضامون (5) في رؤيته، فإن استطعتم ألَاّ تغلبوا على ركعتين--------------------------------------------
(1) من قوله: " وخرج الحاكم " إلى هنا لم يرد في المطبوع من " حادي الأرواح "، ويغلب على الظن أنه مما أضافه المصنف.
(2) في (ج) و (ش) عن أبي بكر، عن ابن عمار، وهو تحريف.
(3) إسناده ضعيف. إسماعيل بن عياش الحمصي: ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، وعبد الرحمن بن عبد الله: هو المسعودي، رمي بالاختلاط، وهو حديث صحيح لغيره.
فقد أخرجه مسلم في " صحيحه " بهذا اللفظ (633) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله … وقد جاء بيان المراد من الصلاتين في صحيح مسلم (634) من طرق عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " يعني الفجر والعصر.
(4) في (ش): ربكم الله.
(5) في (ج): تضارون.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 179)
قبل طلوع الشمس، ولا ركعتين قبل غروبها، فافعلوا " (1).
فصل: وأما حديث سلمان الفارسي فقال أبو معاوية: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن سلمان الفارسي، قال: يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون: يا نبيَّ الله، إن الله فتح بك، وختم بك، وغفر لك، قم، فاشفع لنا إلى ربك.
فيقول: نعم، أنا صاحبكم، فيخرج يحوش الناس حتى ينتهي إلى باب الجنة، فيأخذ بحلقة الباب، فيقرع، فيقال: من هذا؟ فيقال: محمد. قال: فيفتح له، فيجيء حتى يقوم بين يدي الله، فيستأذن في السجود فيؤذن له … الحديث (2).
فصل: وأما حديث حذيفة بن اليمان، فقال ابن بطة: أخبرني أبو القاسم عمر بن أحمد، عن أبي بكر أحمد بن هارون، حدثنا يزيد بن جمهور، حدثنا الحسن بن يحيى بن كثير العنبري، حدثنا أبي، عن إبراهيم بن المبارك، عن القاسم بن مطيَّب، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة بن اليمان (3).
وقال البزار: حدثنا محمد بن معمر، وأحمد بن عمرو بن عُبيدة العُصفري، قالا: حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا إبراهيم بن المبارك، عن القاسم بن مُطيَّب، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتاني جبريل، فإذا في كفِّه مرآةٌ كأصفي المرايا وأحسنها، وإذا في وسطها نكتة سوداء.--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف. المسعودي -وهو عبد الرحممن بن عبد الله بن عتبة- اختلط قبل موته.
عبد الرزاق بن منصور: هو ابن أبان أبو محمد البندار، ترجم له الخطيب في "تاريخه" 11/ 92 وقال: وكان ثقة، والمغيرة: هو ابن عبد الله الجرجرائي كما جاء مصرحاً به في " تاريخ بغداد في ترجمة عبد الرزاق ولم أقف له على ترجمة. وانظر ما قبله.
(2) إسناده صحيح. عاصم الأحول: هو ابن سليمان، وهو في " مصنف ابن أبي شيبة " 11/ 447 عن أبي معاوية، به.
وأورد الإمام الذهبي في " السير " 1/ 553 - 554 في ترجمة سلمان رضي الله عنه من طريق بقي بن مخلد، عن ابن أبي شيبة.
(3) القاسم بن مطيب يخطىء كثيراً فاستحق الترك، كما قال ابن حبان.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 180)
قال: قلت يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذه الدنيا صفتها وحسنها قال: قلت: وما هذه اللمعة في وسطها؟ قال: هذه الجمعة، قال: قلت: وما الجمعة؟ قال: يوم من أيام ربك عظيمٌ، وسأخبرك بشرفه وفضله واسمه في الآخرة، أما شرفه وفضله في الدنيا، فإن الله تبارك وتعالى جمع فيه أمر الخلق، وأما ما يُرجى فيه، فإن فيه ساعةً لا يوافقها عبدٌ مسلم أو أمة مسلمة يسألان الله فيها خيراً إلَاّ أعطاهما إياه، وأما شرفه وفضله واسمه في الآخرة، فإن الله عز وجل إذا صير أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، وجرت عليهم أيامهما وساعاتهما ليس بها ليلٌ ولا نهارٌ، إلَاّ قد علم الله مقدار ذاك وساعاته.
فإذا كان يوم الجمعة في الحين الذي يبرُزُ أو يخرج فيه أهل الجنة إلى جمعتهم، نادى منادٍ يا أهل الجنة، اخرجوا إلى دار المزيد، لا يعلم سعته وطوله وعرضه إلَاّ الله عز وجل، في كثبانٍ من المسك، قال: فيخرج غِلمان الأنبياء بمنابر من نورٍ، ويخرج غلمان المؤمنين بكراسي من ياقوتٍ. قال: فإذا وُضِعَت لهم، وأخذ القوم مجالسهم، بعث الله عليهم عز وجل ريحاً تدعى المُثيرة، تنثرُ (1) عليهم أناثير المسك الأبيض، فتدخله من تحت ثيابهم، وتخرجه في وجوههم (2) وأشعارهم فتلك الريح أعلم كيف تصنع بذلك المسك من امرأة أحدكم لو دُفِعَ إليها كل طيبٍ على وجه الأرض، لكانت تلك الريح أعلم كيف تصنع بذلك المسك من تلك المرأة لو دُفع إليها ذلك الطيب (3) بإذن الله تعالى.
قال: ثم يوحي الله سبحانه إلى حملة العرش، فتوضَعُ بين ظهراني الجنة وبينه وبينهم الحُجُبُ، فيكون أول ما يسمعون منه أن يقول: أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب، ولم يروني، وصدقوا رسلي، واتبعوا أمري، فاسألوني، فهذا يوم المزيد، قال: فيجتمعون على كلمةٍ واحدةٍ: ربِّ (4) رضينا عنك، فارض--------------------------------------------
(1) في (ب) و (ش) و" البزار " و" حادي الأرواح ": تثير.
(2) في (ش): من وجوههم. وعند البزار: في جيوبهم.
(3) من قوله: " لكانت تلك الريح " إلى هنا ساقط من (ش).
(4) في (ب) و (ش) و (د): " ربنا " ولم ترد عند البزار.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 181)
عنا. قال: فيرجعُ الله تعالى في قولهم: أن يا أهل الجنة، إنِّي لو لم أرض عنكم، ما أسكنتُكم جنتي، فاسألوني، فهذا يوم المزيد، قال: فيجتمعون على كلمةٍ واحدةٍ: ربِّ وجهك، رب وجهك، أرنا ننظر إليه. قال: فيكشف الله تبارك وتعالى تلك الحُجب، ويَتَجلَّى لهم، فيغشاهم من نوره شيءٌ، لولا أنه قضى عليهم أن لا يحترقوا (1) لاحترقوا مِمَّا غشيهم من نوره. قال: ثم يقال: ارجعوا إلى منازلكم. قال: فيرجعون إلى منازلهم وقد خَفُوا على أزواجهم وخَفِينَ عليهم مما غشيهم من نوره، وإذا صاروا إلى منازلهم ترادّ النور وأمكن، وترادَّ وأمكن (2)، حتى يرجعوا إلى صُورهم التي كانوا عليها. قال: فيقول لهم أزواجهم: لقد خرجتم من عندنا على صورةٍ ورجعتم على غيرها. قال: فيقولون: ذلك بأن الله تبارك وتعالى تجلَّى لنا، فنظرنا منه إلى ما خفينا به عليكم. قال: فلهم في كل سبعة أيامٍ الضعف (3) على ما كانوا فيه. قال: فذلك قوله عز وجل: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون} [السجدة: 17] (4).
وقال عبد الرحمن بن مهدي حدثنا إسرائيل. عن أبي إسحاق، عن مسلم بن يزيد السعدي عن حذيفة في قوله عز وجل (5): {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26]. قال: النظر إلى وجه الله عز وجل (6).--------------------------------------------
(1) في " البزار ": يموتوا.
(2) في " البزار ": فلا يزال النور يتمكن حتى يرجعوا إلى حالهم.
(3) في (ش): ضعف الضعف.
(4) هو في " مسند البزار " برقم (3518)، وإسناده ضعيف. القاسم بن مطيب: قال ابن حبان: كان يخطىء كثيراً فاستحق الترك، وأورده في " المجمع " 10/ 422 عن البزار وقال: وفيه القاسم بن مطيب، وهو متروك.
(5) من قوله تعالى: " فلا تعلم نفس " إلى هنا ساقط من (ش).
(6) رجاله ثقات، مسلم بن يزيد: هو مسلم بن نذير، لا بأس به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (473)، والدارمي في " الرد على بشر المريسي " =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 182)
قال الحاكم: وتفسير الصحابي عندنا في حكم المرفوع (1).--------------------------------------------
= ص 303 - 304 و519، والآجري في " الشريعة " ص 257، واللالكائي في " شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة " (783) و (784)، وابن خزيمة في التوحيد ص 183، وعبد الله بن أحمد في " السنة " (287).
(1) قال الحاكم في " المستدرك " 2/ 258: ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند.
قال المصنف في " تنقيح الأنظار " 1/ 280 - 281: اختلف أهل العلم في تفسير الصحابي، فذكر زين الدين وابن الصلاح أنه إن كان في ذكر أسباب النزول، فحكمه حكم المرفوع، وإلا فهو موقوف، وجعل هذا هو القول المعتمد، وأشار ابن الصلاح إلى الخلاف ولم يعين القائل بأن مطلق تفسير الصحابي مرفوع. قال الزين: وهو الحاكم وعزاه إلى الشيخين، قال ابن الصلاح تعقباً للحاكم: إنما ذلك في تفسير متعلق بسبب نرول آية يخبر به الصحابي أو نحو ذلك.
قال الحافظ ابن حجر فيما نقله عنه الصنعاني في " توضيح الأفكار ": والحق أن ضابط ما يعتبره الصحابي إن كان مما لا مجال فيه للاجتهاد، ولا منقول عن لسان العرب، فحكمه الرفع وإلا فلا، كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وقصص الأنبياء، وعن الأمور الآتية كالملاحم والفتن والبعث والجنة والنار والأخبار، وعن عمل يحصل به ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص، فهذه أشياء لا مجال للاجتهاد فيها، فيحكم لها بالرفع، وأما إذا فسر الآية بحكم شرعي، فيحتمل أن يكون مستفاداً من النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن القواعد، فلا نجزم برفعه، وكذا إذا فسر مفرداً، فقد يكون نقلاً عن اللسان فلا نجزم برفعه.
وهذا التحرير الذي حررناه هو معتمد خلق كثير من كبار الأئمة كصاحبي الصحيح، والإمام الشافعي، وأبي جعفر الطبري، وأبي جعفر الطحاوي، وابن مردويه في تفسيره المسند، والبيهقي، وابن عبد البر في آخرين إلَاّ أنه يستثنى من ذلك إذا كان المفسر له من الصحابة ممن عرف بالنظر في الإسرائيليات كمسلمة أهل الكتاب مثل عبد الله بن سلام، وكعبد الله بن عمرو بن العاص، فإنه كان حصل له في معركة اليرموك كتب كثيرة من كتب أهل الكتاب، فكان يخبر بما فيها من الأمور المغيبة حتى كان ربما قال له بعض أصحابه: حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تحدثنا عن الصحيفة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 183)
فصل: وأما حديث ابن عباس، فروى ابن خزيمة من حديث حماد بن سلمة عن ابن جُدعان، عن أبي نضرة، قال: خَطَبَنَا ابن عباس، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من نبيٍّ إلَاّ له دعوةٌ يعجلها في الدنيا، وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فآتي باب الجنة، فآخذ بحلقة الباب، فأقرع الباب فيقال: من أنت؟ فأقول: أنا محمد، فآتي ربي وهو على كرسيه أو سريره، فيتجلى لي ربي، فأخِرُّ له ساجداً " (1).
ورواه ابن عيينة عن ابن جدعان، فقال: عن أبي سعيد بدل ابن عباس.
وقال أبو بكر بن أبي داود، حدثنا عمي (2) محمد بن الأشعث، حدثنا ابن جبير، قال حدثني أبي (3) جُبيرٌ، عن الحسن، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " إن أهل الجنة يَرَون ربهم تعالى في كل جمعة في رمالِ الكافور، وأقربُهم منه مجلساً أسرعهم إليه يوم الجمعة وأبكرُهم غُدوّاً " (4).
فصل: وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال الصَّغاني: حدثنا صدقة أبو عمرو المقعد (5)، قال: قرأت على محمد بن إسحاق (6)، حدثني--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف، ابن جدعان -وهو علي بن زيد- ضعيف، وهو في " التوحيد " ص 165.
وأخرجه أحمد 1/ 281 و295، واللالكلائي (1843)، والدارمي في " الرد على بشر المريسي " ص 301 و524.
(2) سقطت من (ب) و (ش).
(3) ساقطة من (ش).
(4) محمد بن الأشعث: لم أجد له ترجمة، وابن جبير وأبوه لا يعرفان، ويغلب على الظن أنهما محرفان. فقد أخرج الحديث الآجري في " الشريعة " ص 265 عن أبي بكر بن أبي داود، بهذا الإسناد، إلَاّ إنه قال: حدثنا حسن بن حسن، حدثني أبي حسن، عن الحسن .. والحسن بن حسن وأبوه: من رجال " التهذيب "، الأول مقبول، والثاني صدوق.
(5) تحرف في (أ) و (ش) إلى " المعقد "، وفي (ج): " المعقب "، والتصويب من " حادي الأرواح ".
(6) تحرف في الأصول إلى " ابن الحسن "، والتصويب من " حادي الأرواح ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 184)