Arabic source text

📘 আল-আওয়াসিম ওয়াল কাওয়াসিম ফীয যাব্বি আন সুন্নাতি আবিল কাসিম (ইবনুল ওয়াজীর - মৃত্যু 840 হিজরী)

📘 العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (ابن الوزير - ت 840 هـ)

📘 আল-আওয়াসিম ওয়াল কাওয়াসিম ফীয যাব্বি আন সুন্নাতি আবিল কাসিম (ইবনুল ওয়াজীর - মৃত্যু 840 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أُمَيَّة بن عبد الله بن عمرو (1) بن عثمان، عن أبيه عبد الله بن عمرو قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يُحدِّث مروان بن الحكم وهو أمير المدينة، قال: خلق الله الملائكة لعبادته أصنافاً، فإن منهم الملائكة قياماً صافِّين من يوم خلقهم إلى يوم القيامة، وملائكةً ركوعاً خشوعاً من يوم خلقهم إلى يوم القيامة، وملائكة سجوداً منذ (2) خلقهم إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة وتجلى لهم تعالى، ونظروا إلى وجهه الكريم، قالوا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك (3).
فصل: وأما‌‌ حديث أُبيِّ بن كعبٍ: فقال الدارقطني، حدثنا عبد العزيز بن علي (4)، حدثنا محمد بن زكريا بن زيادٍ (5)، قال: حدثني قَحْطَبَة بن غُدانة (6)، حدثنا أبو خلدة، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تبارك وتعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}. قال: النظر إلى وجه الله عز وجل (7).--------------------------------------------
(1) تحرف في (ج) و (ش) إلى عمر.
(2) في (ش): منذ يوم.
(3) الصغاني: هو محمد بن إسحاق الصغاني، ثقة من رجال مسلم، وصدقة أبو عمرو المقعد: ذكره ابن حبان في " الثقات " 8/ 320 فقال: صدقة بن سابق الزمن، كنيته أبو عمرو، وهو الذي يقال له: صدقة المقعد مولى بن هاشم، يروي عن ابن إسحاق، روى عنه الفضل بن سهل الأعرج، وصاعقة، وأمية بن عبد الله بن عمرو. قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وعبد الله بن عمرو بن عثمان: ثقة من رجال مسلم. وذكره السيوطي في " الحبائك " (551)، ونسبه للبيهقي في " الرؤية " وابن عساكر.
(4) " ابن علي " ساقطة من (ش).
(5) في (ب) و" حادي الأرواح ": حدثنا ابن دينار.
(6) تحرف في (ش) إلى: غلاثة.
(7) أخرجه اللالكلائي (849) من طريق آخر عن قحطبة بن غدانة، به. وقحطبة: صدوق، ومن فوقه ثقات. أبو خلدة: هو خالد بن دينار، وأبو العالية: رفيع بن مهران. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 185)

فصل: وأما‌‌ حديث كعب بن عجْرَةَ، ققال محمد بن حميد، حدثنا إبراهيم ابن المختار، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن كعب بن عُجرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} قال: الزيادة (1) النظر إلى وجه ربهم تبارك وتعالى (2).
فصل: وأما‌‌ حديث فضالة بن عبيد، فقال عثمان بن سعيد الدارمي: حدثنا محمد بن المهاجر، عن ابن حلبس، عن أبي الدرداء (3)، أن فضالة -يعني ابن عُبيدٍ- كان يقول: اللهم أني أسألك الرضا بعد القضاء، وبَرْدَ العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرةٍ ولا فتنةٍ مضلَّةٍ (4).
فصل: وأما‌‌ حديث عبادة بن الصامت: ففي " مسند " أحمد من حديث بقية: حدثنا بحير (5) بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود، عن جُنادة بن أبي (6) أمية، عن عُبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "قد (7)--------------------------------------------
= وأورده السيوطي في " الدر المنثور " 4/ 357، وزاد نسبته إلى الطبري، وابن أبي حاتم، والدارقطني، وابن مردويه، والبيهقي في كتاب " الرؤية ".
(1) ساقطة من (ب) و (ش).
(2) تقدم تخريجه ص 72.
(3) كذا في الأصول و" حادي الأرواح " ص 230، وفي مصادر الحديث: عن أم الدرداء.
(4) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (427)، والطبراني في " الكبير " 18/ (825)، و" الأوسط "، واللالكائي في " أصول الاعتقاد " (847) من طريق عمرو بن عثمان (هو الحمصي)، حدثنا أبي عن محمد بن المهاجر، عن ابن حلبس (وهو يونس بن ميسرة بن حلبس) عن أم الدرداء، عن فضالة بن عبيد وفيه عندهم زيادة، وهي: وزعم أنها دعوات كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم.
وأورده الهيثمي في " المجمع " 10/ 177، ونسبه للطبراني في " الكبير " و" الأوسط "، وقال: رجاله ثقات.
(5) تحرف في الأصول إلى: يحيى.
(6) ساقطة من (ش).
(7) ساقطة من (ج).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 186)

حدثتكم عن الدَّجَّال حتى (1) خشيتُ ألا تَعقِلوا، إن مسيحَ الدجال رجلٌ قصير، أفحجُ، جعدٌ، أعورٌ، مطموس العين، ليس بناتئةٍ ولا حَجْراء، فإن التبس عليكم [قال يزيد: ربكم] فاعلموا أن ربكم ليس بأعور، وأنكم لن تروا ربَّكم حتى تموتوا" (2).
وأما حديثُ الرَّجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الصغاني: حدثنا روح بن عُبادة، حدثنا عباد بن منصور، قال: سمعت عديَّ بن أرطاة يخطب على المنبر بالمدائن، فجعل يَعِظُ (3) حتى بكى وأبكانا (4)، ثم قال: كونُوا كرجل قال لابنه وهو يعظه: يا بُني، أوصيك أن لا تُصَلَّي صلاة إلَاّ ظننت أنك لا تصلي بعدها غيرها حتى تموت، وتعال يا بني (5) نعمل عمل رجلين كأنهما قد وقفا على النار، ثم سألا الكرَّة، ولقد سمعت فلاناً نَسِيَ (6) عبَّادٌ اسمه - ما بيني وبين رسول الله غيره، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن لله ملائكة ترعُدُ فرائصهم من مخافته، ما منهم مَلكٌ تقطُرُ دمعةٌ من عينه إلَاّ وقعت مَلَكاً يسبح الله، قال: وملائكة سجود منذ خلق الله السماوات والأرض لم يرفعوا رؤوسهم، ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وصفوفٌ لم ينصرفوا عن مصافِّهم ولا ينصرفون إلى يوم القيامة، فإذا كان--------------------------------------------
(1) ساقطة من (ش)
(2) إسناده حسن، رجاله ثقات، وبقية قد صرح بالتحديث، وفيه كلام ينزله عن رتبة الصحيح وهو في " مسند أحمد " 5/ 324.
وأخرجه أيضاً من طريق بقية بن الوليد: أبو داود (4320)، وابن أبي عاصم (428)، والآجري ص 375، والدارمي في " الرد على بشر المريسي " ص 301، واللالكائي (848).
وقوله: " حجراء " قال الهروي: إن كانت هذه اللفظة محفوظة، فمعناها: أنها ليست بصلبة متحجرة.
(3) في (ش): يعظ الناس.
(4) في (د) و (ش): وأبكي.
(5) في الأصول: " ويقال بني "، والتصحيح من " حادي الأرواح ".
(6) في (ش): ينسى.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 187)

يوم القيامة وتجلَّى لهم ربهم، فينظروا (1) إليه، قالوا: سبحانك ما عبدناك كما ينبغي لك" (2).
فصل: وهاكَ بعض ما قاله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون وأئمة الإسلام من بعدهم.
قول أبي بكر الصديق: قال أبو إسحاق، عن عامر بن سعدٍ، قرأ أبو بكر الصديق: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26]، فقالوا: ما الزيادة يا خليفة رسول الله؟ قال: النظر إلى وجه الرب تبارك وتعالى (3).
قول علي بن أبي طالب عليه السلام قال عبد الرحمن بن أبي حاتمٍ، حدثنا أبي، حدثنا علي بن ميسرة الهمداني، حدثنا صالح بن أبي خالدٍ العنبري، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عمارة بن عبد (4)، قال: سمعت علياً عليه السلام يقول: من تمام النعمة دخول الجنة والنظر إلى الله--------------------------------------------
(1) في (ج) و (ش): فنظروا.
(2) إسناده ضعيف. عباد بن منصور: ضعيف.
وأخرجه الخطيب البغدادي في " تاريخه " 12/ 306 - 307 من طريق الصغاني بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو الشيخ في " العظمة " (515)، ومحمد بن نصر المروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (260) من طريق النضر بن شميل، عن عباد بن منصور، به.
وأورده الحافظ ابن كثير من طريق المروزي وقال: وهذا إسناد لا بأس به.
(3) هذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن رواية عامر بن سعد عن أبي بكر مرسلة، وقد تبينت الواسطة -وهو سعيد بن نُمران- في رواية الطبري (17611). قال الذهبي في " الميزان " 2/ 161: مجهول. وذكره ابن أبي حاتم، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأخرجه الطبري (17610)، واللالكائي (784)، وابن أبي عاصم (473) والآجري في " الشريعة " ص 257، وعبد الله بن أحمد في " السنة " (283) و (284) من طريق أبي إسحاق، به.
(4) تحرفت في الأصول إلى: عبيد.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 188)

تبارك وتعالى في جنته (1).
وتقدم في الدليل الخامس من أدلة القرآن عنه رضي الله عنه: أن المزيد: النظر إلى وجه الله عز وجل. رواه الطبراني موقوفاً عليه (2).
وتقدم في الأحاديث روايته كرَّم الله وجهه مرفوعاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه عنه يعقوب بن سفيان من طريق أبي خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه (3)، عن جده عليهم السلام.
قول حذيفة بن اليمان: وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق (4)، عن مسلم بن يزيد، عن حذيفة بن اليمان: الزيادة: النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى (5).
قول عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس: ذكر أبو عوانه عن هلالٍ، عن (6) عبد الله بن عُكَيمٍ، قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول في هذا المسجد، مسجد الكوفة يبدأ باليمين قبل أن يحدثنا، فقال، والله ما منكم من إنسانٍ إلَاّ أن ربه سيخلو به يوم القيامة كما يخلو أحدُكم بالقمر ليلة البدر. قال: فيقول: ما غرَّك بي يا ابن آدم -ثلاث مرات - ماذا أجبت المرسلين -ثلاثاً-؟ كيف عَمِلتَ فيما عَلِمْتَ؟ (7).--------------------------------------------
(1) علي بن ميسرة: قال أبو حاتم: صدوق، وصالح بن أبي خالد: لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً ولا تعديلاً. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وعمارة بن عبد: قال الحافظ: مقبول.
وأخرجه اللالكائي (859) من طريق عبد الرحمن بن أبي حاتم، بهذا الإسناد.
(2) تقدم في هذا الجزء.
(3) ساقطة من (ب).
(4) " عن أبي إسحاق " ساقطة من (ج).
(5) تقدم تخريجه ص 459.
(6) تحرفت في الأصول إلى: ابن.
(7) إسناده صحيح. أبو عوانة: اسمه وضاح اليشكري، وهلال: هو ابن أبي حميد. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 189)

وقال ابن أبي داود، حدثنا أحمد بن الأزهر، حدثنا إبراهيم بن الحكم، حدثنا أبي، عن عكرمة، قال: قيل لابن عباس: كل من دخل الجنة يرى الله عز وجل؟ قال: نعم (1).
قال أسباط بن نصر، عن إسماعيل السُّدِّيِّ، عن أبي مالكٍ وأبي صالح، عن ابن عبَّاسٍ …
وعن مُرَّة الهمداني، عن ابن مسعود: الزيادة: النظر إلى وجه الله (2).
قول معاذ بن جبل: قال عبد الرحمن بن أبي حاتم، أخبرنا إسحاق بن أحمد الخرَّاز (3)، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن المغيرة بن مسلم، عن ميمون أبي حمزة (4)، قال: كنت جالساً عند أبي وائل، فدخل علينا رجل يقال--------------------------------------------
= وأخرجه الطبراني في " الكبير " (8899)، واللالكائي (860) من طريق أبي عوانة.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في " السنة " (288) و (289)، والطبراني (8900) من طريق شريك -وهو ابن عبد الله النخعي- عن هلال، به وشريك متابع.
(1) إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن الحكم، وأبوه -وهو الحكم بن أبان- له أوهام.
وأخرجه الآجري في " الشريعة " ص 257 عن ابن أبي داود، بإسناده.
(2) أورده اللالكائي (787) عن ابن أبي حاتم، أخبرنا ابن أبي داود السجستاني، حدثنا الحسين بن علي بن مهران الفسوي، حدثنا عامر بن الفرات، عن أسباط بن نصر، به.
الحسين بن علي: ذكره ابن أبي حاتم 3/ 56، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وعامر بن الفرات: أورده ابن حبان في " الثقات " 8/ 501، وأبو مالك: هو غزوان الغفاري، وأبو صالح: هو باذام -ويقال: باذان- مولى أم هانىء، ضعيف، وقد تابعه أبو مالك، وهو ثقة. وأثر ابن مسعود هو أيضاً عند اللالكائي (788) بإسناد الذي قبله، ومرة الهمداني: هو ابن شراحيل.
(3) بالخاء المعجمة، ثم راء مهملة، فألف فزاي، ذكره ابن حجر في " تبصير المنتبه " 1/ 332، وقد تصحف في الأصول إلى: " الجزار ".
(4) في الأصول و" حادي الأرواح ": " ابن أبي حمزة "، وهو خطأ، وفي (ش): ميمون بن حمزة، وهو خطأ أيضاً.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 190)

له: أبو عُفيف، فقال له شقيق بن سلمة: يا أبا عُفيف، ألا تُحدِّثنا عن معاذ بن جبل؟ قال: بلى، سمعته يقول: يُحشرُ (1) الناس يوم القيامة في صعيدٍ واحدٍ، فينادى: أين المتَّقون؟ فيقومون في كَنَفٍ من الرحمن لا يحتجب الله منهم (2) ولا يستتِر. قلت: مِنِ المتقون؟. قال: قومٌ اتَّقوا الشرك وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله تعالى بالعبادة، فيمرون إلى الجنة (3).
قول أبي هريرة: قال ابن وهب: أخبرني ابن لَهِيعَة، عن أبي النضر أن أبا هريرة كان يقول: لن تَرَوْا ربكم حتى تذوقوا الموت (4).
قول عبد الله بن عمر: قال حُسين الجُعفي، عن عبد الملك بن أبْجر، عن ثوير (5)، عن ابن عمر، قال: إن أدني أهل الجنة منزلة من ينظُرُ إلى مُلكه ألفي عام يرى أدناه كما يرى أقصاه، وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر إلى وجه الله في كلِّ يوم مرتين (6).--------------------------------------------
(1) عند اللالكائي: يحبس.
(2) في (ش): عنهم.
(3) إسناده ضعيف لضعف ميمون أبي حمزة. وأبو العُفيف: ذكره ابن سعد في " الطبقات " 7/ 439 في تابعي أهل الشام، وقال: قال: شهدت أبا بكر الصديق وهو يبايع الناس.
وضبطه ابن ماكولا 6/ 225، والذهبي في " المشتبه " 2/ 465 بضم العين المهملة وفتح الفاء، وقالا: ابن العفيف. وسماه ابن معين في " كتاب التابعين ": يزيد بن العُفيف في تابعي أهل الجزيرة. والأثر أورده اللالكائي (864) عن عبد الرحمن بن أبي حاتم بإسناده.
(4) ابن وهب: هو عبد الله، وابن لهيعة: اسمه عبد الله، ورواية ابن وهب عنه صحيحة.
وأبو النضر: هو سالم بن أبي أمية، ثقة وكان يرسل.
وأخرجه اللالكائي (865) عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا أبو زرعة حدثنا محمد بن يحيى بن إسماعيل المصري، أخبرنا ابن وهب، به.
(5) في (ب): ثور.
(6) أخرجه اللالكائي (866) من طريق حسين الجعفي، به. وقد تقدم مرفوعاً.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 191)

قول فضالة بن عُبيد: ذكر الدارمي عن محمد بن مهاجر، عن ابن حلبس، عن أبي، الدرداء أن فضالة بن عبيدٍ كان يقول: اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك. وقد تقدم (1).
قول أبي موسى الأشعري: قال وكيع عن أبي بكر الهُذلي، عن أبي تميمة، عن أبي موسى، قال: الزيادة: النظر إلى وجه الله (2).
وروى يزيد بن هارون وابن أبي عدي، عن التيمي، عن أسلم العِجلي عن أبي مُرَاية، عن أبي موسى الأشعري، أنه كان يحدث الناس فشَخَصوا (3) بأبصارهم، فقال: ما صرف أبصاركم عني؟ قالوا: الهلال. قال: فكيف بكم إذا رأيتم الله جهرة (4).
قول أنس بن مالك: قال ابن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن يمان، حدثنا شريك عن أبي اليقظان، عن أنس بن مالك في قول الله عز وجل: {ولدينا مزيد} [ق: 35] قال: يظهر لهم الربُّ تبارك وتعالى يوم القيامة (5).
قول جابر بن عبد الله: قال مروان بن معاوية، عن الحكم بن أبي خالد، قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأُدِيمَ عليهم بالكرامة، جاءتهم خيولٌ من ياقوتٍ أحمر لا تبولُ ولا تروثُ، لها أجنحةٌ فيقعُدُون (6) عليها، ثم يأتون الجبار عز وجل، فإذا تجلى لهم، خرُّوا له سُجَّداً، فيقول: ارفعوا رؤوسكم فقد رضيت عنكم رضاً لا سخط بعده (7).--------------------------------------------
(1) تقدم ص 114.
(2) تقدم.
(3) في غير (ب): فيشخصوا.
(4) أخرجه الآجري في " الشريعة " ص 264، وعبد الله في " السنة " (278)، واللالكلائي (862).
(5) تقدم ص 103.
(6) في (ش): فيقعدوا.
(7) إسناده ضعيف جداً. الحكم بن أبي خالد: هو الحكم بن ظهير، ترك حديثه البخاري =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 192)

قال الطبراني: فتحصَّل في الباب ممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة حديث الرؤية ثلاثةٌ وعشرون نفساً، منهم: علي، وأبو هريرة، وأبو سعيد، وجرير، وأبو موسى، وصهيب، وجابر، وابن عباس، وأنسٌ، وعمَّار بن ياسر، وأبي بن كعب، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وحذيفة بن اليمان، وعُبادة بن الصامت، وعَدي بن حاتم، وأبو رزين العُقيلي، وكعب بن عجرة، وفضالة بن عبيد، وبُريدة بن الحُصيب، ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الدارقطني: أخبرنا محمد بن عبد الله، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا مفضل بن غسان، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عندي (1) سبعة عشر حديثاً في الرؤية كلها صِحاحٌ.
وقال البيهقي: روينا في إثباث الرؤية عن أبي بكر الصديق، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وأبي موسى وغيرهم، ولم يُرْوَ عن أحدٍ منهم نفيُها، ولو كانوا فيها مختلفين، لنُقِلَ اختلافهم إلينا، كما أنهم [لمَّا] اختلفوا في الحلال والحرام والشرائع والأحكام، نُقِلَ اختلافهم في ذلك إلينا، وكما أنهم لما اختلفوا في (2) رؤية الله بالأبصار في الدنيا، نقل اختلافهم في ذلك إلينا، فلما نقلت رؤية الله سبحانه بالأبصار في الآخرة عنهم، ولم يُنقل--------------------------------------------
= وأبو حاتم والنسائي وأبو زرعة، ورماه غيرهم بالوضع. ومروان بن معاوية: هو الفزاري، ثقة من رجال الجماعة، إلَاّ أنه كان يدلس أسماء الشيوخ، قال ابن معين، كان مروان بن معاوية يغير الأسماء، يعمي على الناس، كان يقول: حدثنا الحكم بن أبي خالد، وإنما هو الحكم بن ظهير. والحسن: هو البصري، وهو مدلس وقد عنعن.
وأخرجه الآجري في " الشريعة " ص 267 - 268 من طريق الحسين بن الحسن المروزي، قال: حدثنا مروان بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً ص 267 من طريق سويد بن سعيد، عن مروان بن معاوية. قلت: سويد بن سعيد: قال فيه الحافظ: عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه.
(1) ساقطة من (أ).
(2) من قوله: " الحلال والحرام " إلى هنا ساقط من (ب).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 193)

عنهم في ذلك اختلافٌ كما نُقِل عنهم فيها اختلاف في الدنيا، علمنا أنهم كانوا على القول برؤية الله تعالى بالأبصار في الآخرة متفقين مُجمعين (1).
وقد أشار البيهقي باختلافهم في الرؤية في الدُّنيا إلى ما تقصاه القاضي عياض في " الشِّفاء " (2) وغيره. ومعظم ذلك حديث عائشة الذي رواه عامرٌ الشعبي عن مسروق عنها. وخرَّجه أكثر الجماعة من هذه الطريق، وأكثر الروايات أن عائشة قالت في تفسير آية النجم: " إنه جبريل " موقوفاً عليها. وكذا رواه البُخاري عن ابن عون (3) عن القاسم عنها موقوفاً (4)، يحتمل أنه تأويلٌ منها، كما رُوي نحو ذلك عن ابن مسعود موقوفاً (5).
وأما رواية الرفع عن عائشة فانفرد (6) بها داود بن أبي هند، عن الشعبي وخالفه إسماعيل بن أبي خالد ومجالدٌ (7) عن الشعبيِّ بالحديث سنداً ومتناً (8)، وليس فيه تصريح عائشة برفع ذلك، ولعلَّ البخاري إنما تجنَّب حديث داود بن أبي هند لمثل ذلك والله أعلم. ولعل هذه علة الحديث، وإلاّ لما ساغ لابن عباس مخالفته. فإن صحَّ مرفوعاً، لم يَحِل لأحدٍ مخالفته، وإذا (9) لم يصح، وجب الوقف أو كان أرجح لاحتمال صحته والله أعلم.--------------------------------------------
(1) في (ش): مجتمعين.
(2) 1/ 195.
(3) تحرف في الأصول إلى: عوف.
(4) هو في " صحيح البخاري " رقم (3234).
(5) أخرجه البخاري (3232) و (4856) و (4857) عن زر بن حبيش في قوله تعالى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} قال: حدثنا ابن مسعود أنه -أي: جبريل- له ست مئة جناح.
(6) في (د) و (ش): فإنه تفرد.
(7) في (ب): " خالد "، وهو تحريف.
(8) في الأصول: " مسنداً ومبيناً "، والمثبت من (ش).
(9) في (ب) و (ش) و (ج). وإن.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 194)

فصل: وأما التابعون، ويَزَكُ الإسلام، وعصابة الإيمان منهم أئمة (1) الحديث والفقه والتفسير وأئمة التَّصوُّف، فأقوالهم (2) أكثرُ من أن يُحيط بها إلَاّ الله عز وجل.
قال سعيد بن المسيب: الزيادة: النظر إلى وجه الله. رواه مالك عن يحيى عنه (3).
وقال الحسن: الزيادة: النظر إلى وجه الله. رواه ابن أبي حاتم عنه (4).
وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: الزيادة: النظر إلى وجه الله. رواه حماد ابن زيد، عن ثابت، عنه (5).
وقاله عامر بن سعد البجلي، ذكره سفيان عن أبي إسحاق عنه (6).
وقاله عبد الرحمن بن سابط. رواه جرير، عن ليث، عنه (7).
وقاله عكرمة ومجاهد وقتادة والسدي والضحاك وكعب (8).--------------------------------------------
(1) في (ش): أهل.
(2) ساقطة من (أ).
(3) أخرجه اللالكائي (789) من طريق مالك، به.
(4) أخرجه الطبري (17624)، واللالكائي (790) و (791).
(5) أخرجه الطبري (17619) و (17622)، وابن خزيمة في " التوحيد " ص 182، وعبد الله في " السنة " (255)، واللالكائي (792) من طرق عن حماد بن زيد، به.
(6) أخرجه اللالكائي (792) (793)، وابن خزيمة ص 183 من طريقين عن سفيان، به.
وأخرجه الطبري (17613)، وعبد الله بن أحمد في " السنة " (285) و (286) من طريقين عن أبي إسحاق، به. وقد تحرف " سعد " في الأصول إلى: " سعيد " و" عن أبي إسحاق " إلى: " ابن أبي إسحاق ".
(7) أخرجه اللالكائي (795)، والطبري (17632) من طريق جرير، به.
وأخرجه عبد الله في " السنة " (292) عن هشيم، عن فطر بن خليفة، عن ابن سابط.
(8) قول عكرمة أخرجه اللالكائي (796) و (803) و (804)، وعبد الله (295)، والآجري =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 195)

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله: أما بعد، فإني أُوصيك بتقوى الله، ولزوم طاعته، والتَّمسُّك بأمره، والمُعاهدة على ما حمَّلك الله من دينه، واستحفظك مني كتابه. فإن بتقوى الله نجا أولياء الله من سخطه، وبها وافقوا أنبياءه، وبها نُضِّرت وجوههم، ونظروا إلى خالقهم، وهي عصمةٌ في الدنيا من الفتن، ومن كُرَب (1) يوم القيامة (2).
وقال الحسن: لو يعلم العابدون في الدنيا أنهم لا يرون ربهم في الآخرة لذابَتْ أنفُسُهم في الدنيا (3).
وقال الأعمش وسعيد بن جبير: إن أشرف أهل الجنة لمن ينظر إلى الله تبارك وتعالى غُدوة وعشية (4).
وقال كعبٌ: ما نظر الله عز وجل إلى الجنة قط إلَاّ قال: طيبي لأهلك، فزادت ضعفاً على ما كانت حتى يأتيها أهلها، وما من يوم كان لهم عيداً في الدنيا إلَاّ يخرجون في مقداره في رياض الجنة، فيبرُزُ لهم الرب تبارك وتعالى، فينظرون إليه، وتسعى عليهم الرِّيح المِسْكُ، ولا يسألون الرب تعالى شيئاً إلا أعطاهم حتى يرجعوا وقد ازدادوا على ما كانوا من الحسن والجمال سبعين ضعفاً--------------------------------------------
= ص 256 - 257.
وقول مجاهد أخرجه اللالكائي (797) و (801) و (802)، وعبد الله (294).
وقول قتادة أخرجه الطبري (17629) و (17630)، واللالكائي (798)، وابن خزيمة ص 184.
وقول السدي عزاه السيوطي في " الدر المنثور " 4/ 359 للداقطني في " الرؤية ".
وقول الضحاك عزاه السيوطي للدارقطني.
(1) تحرفت في الأصول إلى: " كتب "، والمثبت من " حادي الأرواح ".
(2) أخرجه الدارمي في " الرد علي بشر المريسي " ص 305.
(3) أخرجه اللالكائي (869)، وعبد الله (300)، والآجري في " الشريعة " ص 253.
(4) في (ش): غدواً وعشياً.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 196)

ثم يرجعون إلى أزواجهم وقد ازدَدْنَ مثل ذلك (1).
وقال هشام بن حسان: إنَّ الله سبحانه يتجلَّى لأهل الجنة، فإذا رآه أهل الجنة نسوا نعيم الجنة (2).
وقال طاووس: أصحاب المراء والمقاييس لا يزال بهم المِراء والمقاييس حتَّى يجحدوا الرؤية، ويُخالفوا السنة (3).
وقال شريك عن أبي إسحاق السبيعي (4): الزيادة: النظر إلى وجه الرحمن تبارك وتعالى (5).
وقال حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه تلا هذه الآية: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة، أُعطوا فيها ما شاؤوا، فيقول الله عز وجل لهم: إنه قد بقي من حقكم شيءٌ لم تُعطَوهُ، فيتجلَّى لهم ربَّهم، فلا يكون ما أُعطوا عند ذلك بشيءٍ، فالحسنى الجنة. والزيادة: النظر إلى وجه ربهم عز وجل. {ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهمُ قَتَرٌ ولا ذِلَّةٌ} [يونس: 26]: بعد نظرهم إلى ربهم تبارك وتعالى (6).
وقال علي بن المديني: سألت عبد الله بن المبارك، عن قوله تعالى:
{فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} [الكهف: 110]، قال عبد الله، من أراد النظر إلى وجه خالقه، فليعمل عملاً صالحاً، ولا يخبر به أحداً (7).--------------------------------------------
(1) أخرجه الآجري على 253، والدارمي ص 305.
(2) وأخرجه بهذا اللفظ: الآجري ص 253 عن هشام بن حسان، عن الحسن قوله.
(3) أخرجه اللالكائي (868).
(4) تحرفت في (ش) إلى: الشعبي.
(5) أخرجه الطبري (17615)، واللالكائي (794).
(6) أحرجه الطبري (17622). وقد تقدم ص 418 من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب مرفوعاً.
(7) أخرجه اللالكائي (895).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 197)

قال نعيم بن حماد: سمعت ابن المبارك يقول: ما حجب الله عز وجل أحداً عنه إلَاّ عذبه. ثم قرأ: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُون} [المطففين: 15 - 17] قال بالرؤية. ذكره ابن أبي الدنيا عن يعقوب بن إسحاق (1) عن نُعيم (2).
وقال عبَّاد بن العوَّام: قدم علينا شريك بن عبد الله منذ خمسين سنة، فقلت له (3): يا أبا عبد الله، إن عندنا قوماً من المعتزلة ينكرون هذه الأحاديث: " إن الله ينزل إلى سماء الدنيا "، و" إن أهل الجنة يرون ربهم "، فحدثني بنحو عشرة أحاديث في هذا، وقال: أما نحن، فقد أخذنا ديننا هذا عن التابعين، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم عمن أخذوا؟ (4).
وقال عُقبة بن قبيصة (5): أتينا أبا نعيم يوماً، فنزل إلينا من الدرجة التي في داره، فجلس وسطها (6) كأنه مُغضبٌ، فقال: حدثنا سفيان بن سعيد، ومنذرٌ الثوري وزهير بن معاوية، وحدثنا حسن بن صالح بن حي، وحدثنا شريك بن عبد الله النخعي وهؤلاء أبناء المهاجرين يُحدثوننا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تبارك وتعالى يرى في الآخرة حتَّى جاء ابن يهودي صبَّاغ يزعم أن الله لا يُرى يعني بشراً المريسي.
فصل: في المنقول عن الأئمة الأربعة، ونُظرائهم، وشيوخهم، وأتباعهم على طريقهم ومنهاجهم.--------------------------------------------
(1) في (ش): عن سفيان.
(2) أخرجه اللالكائي (894).
(3) ساقطة من (ج).
(4) أخرجه عبد الله بن أحمد في " السنة " (326)، واللالكلائي (879).
(5) تحرف في الأصول إلى: قبيصة بن عقبة، والتصحيح من " حادي الأرواح " وكتب الرجال، واللالكائي (887).
(6) في (ج): في وسطها.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 198)

ذكر قول إمام دار الهجرة مالك بن أنس: قال أحمد بن صالح المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، قال: قال مالك بن أنس: الناس ينظرون إلى الله عز وجل يوم القيامة (1) بأعينهم.
وقال الحارث بن مسكين، حدثنا أشهب، قال: سئل مالك عن قوله عز وجل: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22، 23] أتنظر إلى الله عز وجل؟ قال: نعم. فقلت: إن أقواماً يقولون: تنتظر ما عنده. قال: بل تنظر إليه نظراً، وقد قال موسى: {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي} [الأعراف: 143]، وقال تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُون} (2)، [المطففين: 15].
وذكر الطبري (3) وغيره أنه قيل لمالك: إنهم يزعمون أن الله لا يُرى، فقال مالك: السَّيفَ السَّيفَ (4).
ذكر قول ابن الماجَِشون: قال أبو حاتم الرازي: قال أبو صالح كاتب الليث أملى علي عبد العزيز بن أبي سلمة الماجَِشُون، وسألته عما تحدث (5) الجهمية، فقال: لم يزل يُملي لهم الشيطان حتى جحدوا قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} فقالوا: لا يراه أحد يوم القيامة، فجحدوا والله أفضل كرامة الله التي كرَّم بها أولياءه يوم القيامة من النظر إلى وجهه، ونضرته إياهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر. فوربِّ السماء والأرض، ليجعلن رؤيته يوم القيامة للمخلصين له ثواباً لينضِّرَ بها وجوههم دون المجرمين، ويُفلج بها حجَّتهم على الجاحدين، وهم عن ربهم يومئذٍ محجوبون، لا يرونه كما زعموا--------------------------------------------
(1) " يوم القيامة " ساقطة من (ب).
(2) أخرجه اللالكائي (871)، والآجري ص 254.
(3) تحرفت في (ش) إلى الطبراني.
(4) أخرجه اللالكائي (808) و (872).
(5) في (ب) و (ش): " جحدت "، وعند اللالكائي: فيما أحدثت.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 199)

أنه لا يُرى، ولا يُكلِّمهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذابٌ أليم (1).
ذكر قول الأوزاعي: ذكر ابن أبي حاتم عنه، قال: إني لأرجو أن يَحجُبَ الله عز وجل جهماً وأصحابه عن أفضل ثوابه الذي وعده أولياءه حين يقول: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} فجحد جهم (2) وأصحابه أفضل ثوابه الذي وعد أولياءه (3).
ذكر قول الليث بن سعدٍ: قال ابن أبي حاتم: حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا الهيثم بن خارجة، قال: سمعت الوليد بن مسلم يقول: سألتُ الأوزاعي وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التي فيها الرؤية، فقالوا: تُمَرُّ بلا كيفٍ (4).
قول سفيان بن عيينة: ذكر الطبري وغيره عنه أنه قال: من لم يقل: إن القرآن كلام الله، وإن الله يُرى في الجنة، فهو جهمي (5).
وذكر عنه ابن أبي حاتم أنه قال: لا يُصلِّى خلف الجهمي، والجهمي: الذي يقول: لا يرى ربه يوم القيامة (6).
قول جرير بن عبد الحميد: ذكر ابن أبي حاتم عنه أنه ذكر له حديث (7) ابن أسباط في الزيادة أنها النظر إلى وجه الله تعالى، فأنكره رجلٌ، فصاح به، فأخرجه من مجلسه (8).--------------------------------------------
(1) أخرجه اللالكائي (873).
(2) في (ش): فجحد هو.
(3) أخرجه اللالكائي (873).
(4) أخرجه اللالكائي (875).
(5) أخرجه اللالكائي (876).
(6) أخرجه اللالكائي (878).
(7) من قوله: " لا يرى ربه " إلى هنا ساقط من (ب).
(8) أخرجه اللالكائي (880).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 200)

قول عبد الله بن المبارك: ذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم عنه أن رجلاً من الجهمية قال له: يا أبا عبد الرحمن، خدارابآن جهان جون بينند ومعناه: كيف نرى الله يوم القيامة؟ فقال: بالعين (1).
وقال ابن أبي الدنيا: حدثني يعقوب بن إسحاق، قال: سمعت نعيم بن حماد يقول (2): سمعت ابن المبارك يقول: ما حجب الله عز وجل عنه أحداً إلا عذَّبه، ثم قرأ: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [المطففين: 15 - 17]. وقال ابن المبارك، بالرؤية (3).
قول وكيع بن الجَّراح: ذكر ابن أبي حاتم أنه (4) قال: يراه المؤمنون في الجنة ولا يراه إلَاّ المؤمنون (5).
قول قتيبة بن سعيدٍ: ذكر ابن أبي حاتم عنه، قال: قول الأئمة المأخوذ به في الإسلام والسنة: الإيمان (6) بالرؤية، والتصديق بالأحاديث التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرؤية (7).
قول أبي عبيدٍ القاسم بن سلام: ذكر ابن بطة وغيره عنه أنه ذُكرَتْ عنده هذه الأحاديث التي في الرؤية، فقال: هي عندنا حق. رواها الثقات عن الثقات إلى أن صارت إلينا، إلَاّ أنا (8)، إذا قيل لنا: فسِّروها، قلنا: لا نفسر منها شيئاً، ولكن--------------------------------------------
(1) أخرجه اللالكائي (881).
(2) قوله: " سمعت حماد بن حماد يقول " ساقط من (ب).
(3) أخرجه اللالكائي (894)، وقد تقدم ص 467.
(4) في (ب): عنه أنه.
(5) أخرجه اللالكائي (882).
(6) في الأصول: والإيمان.
(7) أخرجه اللالكائي (886).
(8) ساقطة من (ب).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 201)

نمضيها كما جاءت (1).
قول أسود بن سالم شيخ الإمام أحمد: قال المروالروذي (2)، حدثنا عبد الوهاب الوراق، قال: سألت أسود بن سالم عن أحاديث الرؤية، فقال: أحلف عليها بالطلاق وبالنبي (3) أنها حق (4).
قول محمد بن إدريس الشافعي: قد تقدم رواية الربيع عنه أنه قال في قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} لما حُجِبَ هؤلاء في السخط، كان في هذا دليل أن أولياءه يرونه في الرضا. قال الربيع: فقلت: يا أبا عبد الله وبه تقول؟ قال: نعم وبه أدين الله لو لم يُوقِنْ محمد بن إدريس أنه يرى ربه ما عبده (5).
وقال ابن بطة: حدثنا ابن الأنباري، حدثنا أبو القاسم الأنماطيُّ صاحب المزني، قال: قال الشافعي: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} على أن أولياءه يرونه يوم القيامة بأبصار وجوههم.
قول إمام السنة أحمد بن حنبل: قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: ربنا تبارك وتعالى، يراه أهل الجنة أليس (6) تقول بهذه الأحاديث؟ قال أحمد: صحيح.
قال ابن منصور: وقال إسحاق بن راهويه: صحيح، ولا يدعهُ إلَاّ مبتدع، أو ضعيفُ الرأي.--------------------------------------------
(1) أخرجه الآجري في " الشريعة " ص 255.
(2) في (ج) و (ش): " المروزي "، وفي (ب): " المروذي ".
(3) في " الشريعة " و" حادي الأرواح ": وبالمشي.
(4) أخرجه الآجري في " الشريعة " ص 254.
(5) أخرجه اللالكائي (883).
(6) في (ش): ألست.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 202)

وقال الفضل بن زياد: سمعتُ أبا عبد الله يقول له: أتقول بالرؤية؟ فقال: مَنْ لم يقل بالرؤية فهو جهمي.
وقال: وسمعت أبا عبد الله -وبلغه عن رجل أنه قال: إن الله لا يُرى في الآخرة- فغضِبَ غضباً شديداً، ثم قال (1): من قال: إن الله لا يُرى في الآخرة، فقد كفر، عليه لعنةُ الله وغضبه من كان من الناس، أليس يقول الله عز وجل: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}؟ وقال: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} (2).
وقال أبو داود: سمعت أحمد وذُكِرَ له عن رجل شيءٌ في الرؤية فغضب، وقال: من قال: إن الله لا يُرى فهو كافرٌ (3).
قال أبو داود: وسمعت أحمد - وقيل له في رجل يحدِّث بحديثٍ عن رجلٍ عن أبي العطوف (4) أن الله لا يُرى في الآخرة. فقال: لعن الله من يحدث بهذا الحديث اليوم، ثم قال: أخزى الله هذا.
وقال أبو بكر المروزي: قيل لأبي عبد الله تعرف عن يزيد بن هارون، عن أبي العطوف عن أبي الزبير، عن جابرٍ: إن استقر الجبل فسوف تراني، وإن لم يستقر، فلا تراني، لا في الدنيا، ولا في الآخرة؟ فغضب أبو عبد الله غضباً شديداً، حتى تبين في وجهه، وكان قاعداً والناس حوله، فأخذ نعله وانتعل، وقال: أخزى الله هذا، لا ينبغي أن يكتب، ودفع أن يكون يزيد بن هارون رواه أو حدَّث به، وقال: هذا جهميٌّ كافرٌ، خالف قول الله عز وجل: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ--------------------------------------------
(1) في (ش): فقال.
(2) أخرجه الآجري في " الشريعة " ص 254.
(3) أخرجه الآجري في " الشريعة " ص 255.
(4) هو الجراح بن منهال الجزري، قال أحمد: كان صاحب غفلة، وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه، وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث، وقال النسائي والدارقطني: متروك. " ميزان الاعتدال " 1/ 390.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 203)

نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}، وقال: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} أخزى الله هذا … الحديث.
وقال أبو طالب: قال أبو عبد الله: قوله عز وجل: {هل ينظرون إلَاّ أن يأتِيَهُمُ الله في ظُلَلٍ من الغمام والملائكة} [البقرة: 210]، {وجاء ربُّك والمَلَكُ صَفَّاً صَفَّاً} [الفجر: 22] فمن قال: الله (1) لا يُرى، فقد كفر.
وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانىء: سمعت أبا عبد الله يقول: من لم يؤمن بالرؤية، فهو جهمي، والجهميُّ كافرٌ (2).
وقال يوسف بن موسى القَطَّان: قيل لأبي عبد الله: أهل الجنة ينظرون إلى ربهم تبارك وتعالى، ويُكلِمونه ويكلِّمهم؟ قال: نعم ينظر (3) إليهم وينظرون إليه، ويكلمهم ويكلمونه (4) كيف شاؤوا إذا شاؤوا.
قال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله يقول: القوم يرجعون إلى التعطيل في أقوالهم، يُنكرون الرؤية والآثار كلها، وما ظننت أنهم على هذا حتى سمعت مقالاتهم.
قال حنبلٌ: سمعت أبا عبد الله يقول: من زعم أن الله لا يُرى، فقد ردَّ على الله وعلى الرَّسول، ومن زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً، فقد كفر، وردَّ على الله قوله.
قال أبو عبد الله: فنحن نؤمن بهذه الأحاديث، ونُقِرُّ بها، ونُمرُّها كما جاءت (5).--------------------------------------------
(1) في (ب) و (ش): إن الله.
(2) أورده في " مسائل الإمام أحمد " 2/ 152 (1850)، وانظر (1878).
(3) في (ج): ينظر الله إليهم.
(4) من قوله: " ويكلمهم " إلى هنا ساقط من (ج).
(5) أخرجه اللالكائي (889).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 204)