المكفوف، حدثنا هِشَام بن عُرْوَة(1)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "إنَّ أبا بكر(2) رضي الله عنه لما حضرته الوفاة، قال: "أي يوم هذا؟ ".
قالوا: "يوم الاثنين". قال: فإنْ مِتُّ من ليلتي فلا تنتظروا بِيَ الغَدْ، فإنَّ أحبَّ الأيام والليالي إليَّ أقربها من رسول الله صلى الله عليه وسلم"(3).
هذا حديثٌ جيدٌ(4)، ومحمد بن مَيْسَر تكلَّم فيه بعض الأئمة(5)، ولكن--------------------------------------------
(1) هو: أبو المُنذر هِشَام بن عُرْوَة بن الزُّبير بن العَوَّام القُرَشيُّ، الأَسَديُّ، الزُّبيريُّ، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام المُحدِّث، سكن ببغداد، مات عام 146 هـ، وقيل: عام 147 هـ، أو 145 هـ. تهذيب الكمال للمزّي (7/ 409)، سير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 162).
(2) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 45) (1/ 88).
(3) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 45) (1/ 88)، وأخرجه المروزي في مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 41) (ص: 18) به، وأخرجه البُخاري في صحيحه، كتاب الصَّلاة، باب (موت يوم الاثنين) (حديث رقم 1298) (1/ 332) من طريق عائشة رضي الله عنها بنحوه، وأخرجه أبو محمد الجوهري في (حديث الزهري) (حديث رقم 20) (1/ 96) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها بنحوه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الجنائز، باب (تجهيز الميت وغسله والإسراع بذلك) (3/ 23) به، وقال: "فيه شيخ أحمد: محمد بن ميسر أبو سَعد، ضعَّفه جماعة كَثيرون، وقال أحمد: صدوق". وفي إسناد أحمد بن حنبل: محمد بن ميسر: ضعَّفه يحيى بن معين والدارقطني وابن عديّ، وقال: والضعف بَيِّن على رواياته، وقال البُخاري: "فيه اضطراب". تهذيب الكمال للمزّي (6/ 535)، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (7/ 227)، ميزان الاعتدال (4/ 52).
(4) الحديث الجيد: هو من الألفاظ المستعملة عند أهل الحديث في الحديث المقبول، ويراد به أيضًا الحديث الصَّحيح لأنَّ الجودة عندهم يعبر بها عن الصحة وعن الحسَن أيضًا، ولكنها في عبارة بعضهم يُراد بها أدنى من الصَّحيح، وقيل: هو ما ترقى فيه الحديث من الحسَن لذاته، ويتردد في بلوغه درجة الصَّحيح، وربما هذا ما قصده المؤلف بقوله: (جيد)، وذلك لوجود أصل للحديث عند البُخاري من طريق عائشة رضي الله عنها. كتاب التعريفات للجرجاني (ص: 143)، الأهدل: حسن محمد مقبولي الأهدل، مصطلح الحديث ورجاله، مكتبة الجيل الجديد/ مؤسسة الريان، صنعاء/ بيروت، ط 2، 1410 هـ - 1990 م (ص: 116).
(5) محمد بن ميسر: ضعَّفه يحيى بن معين والدارقطني وابن عديّ، وقال النَّسائي: متروك =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)