فخرجَ أبو بكر(1) رضي الله عنه إلى الرِّجَالِ فقال: "إني أَعْتَذِرُ إليكم من شَأْنِ(2) أُوْلَاءِ، إِنَّهُنَّ حديثاتُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: (إنَّ المَيِّتَ يُنْضَحُ(3) عليه الحَمِيْمُ(4) بِبُكَاءِ الحَيِّ) "(5). هذا غريبٌ من هذا الوجه، ومحمد بن الحسَن هو ابن زَبَالة المخزومي المَدَنيُّ، أحد الكذابين المتهمين بالوَضْع(6).--------------------------------------------
(1) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعْلى الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 43) (1/ 39).
(2) في الأصل: (شأني)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتَّه من أبي يَعْلى (حديث رقم 43) (1/ 39).
(3) يُنضَح: من نضح، أي يُرضّ، ويغسل، ونَضَح عليه الماء: إذا رَشَّه عليه، وسُمِّيَ الحوضُ نَضيحًا لأنَّه يَنْضَح عطَش الإبل: أي يبُلُه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نضح) (ص: 864)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نضح) (2/ 754 - 755).
(4) الحَميم: من حمم، وهو: الماء الساخن، وقال ابن الأعرابي: الحَميم إن شئت كان ماءً حارًا، وإن شئت كان جمرًا تتبخر به. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حمم) (1/ 437)، لسان العرب لابن منظور، مادة (حمم) (12/ 153 - 154).
(5) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 43) (1/ 39)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق - واللفظ له - (حديث رقم 37) (ص: 73 - 74)، وأخرجه البزَّار في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 64) (1/ 133 - 134) وقال: "هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي بكر عن النَّبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه … ومحمد بن الحسَن هذا فليِّن الحديث لأنَّه روى أحاديث لم يُتابع عليها". وذكره السيوطي في جامع الأحاديث - واللفظ له - (حديث رقم 781) (1/ 305)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الجنائز، باب (ما جاء في البكاء) (3/ 19)، وقال: "فيه محمد بن الحسَن بن زَبَالة، وهو ضعيف". وقال ابن حجر في التلخيص الحبير، (كتاب الجنائز (حديث رقم 806) (2/ 280): "وفي إسناده: محمد بن الحسَن، وهو المعروف بابن زبالة، قال البزَّار: "ليّن الحديث"، وكذّبه غيره، ولقد أتى في هذه الرواية الطامة، لأنَّ المشهور أنّ عائشة تنكر هذا الإطلاق". وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث (2/ 189): قال أبي: "هذا حديث منكر، وابن زبالة ضعيف الحديث". انتهى.
(6) محمد بن الحسَن بن زبالة: ضعَّفه أبو حاتم وابن عديّ، وقال يحيى بن معين: ابن زبالة كذاب خبيث لم يكن بثقة، ولا مأمون، يسرق. وقال أحمد بن صالح المِصري: كتبت عنه مئة ألف حديث ثم تبين لي أنه كان يضع الحديث، فتركت حديثه. وقال أبو داود: كذاب، وقال أبو عُبيد الآجري: بلغني أنه كان يضع الحديث بالليل على السراج. تهذيب الكمال للمزّي (6/ 277 - 278)، ميزان الاعتدال للذهبي (3/ 514).
(1) زادت في الأصل، غير موجودة في مسند أبي يَعْلى الموصلي، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 43) (1/ 39).
(2) في الأصل: (شأني)، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتَّه من أبي يَعْلى (حديث رقم 43) (1/ 39).
(3) يُنضَح: من نضح، أي يُرضّ، ويغسل، ونَضَح عليه الماء: إذا رَشَّه عليه، وسُمِّيَ الحوضُ نَضيحًا لأنَّه يَنْضَح عطَش الإبل: أي يبُلُه. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (نضح) (ص: 864)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (نضح) (2/ 754 - 755).
(4) الحَميم: من حمم، وهو: الماء الساخن، وقال ابن الأعرابي: الحَميم إن شئت كان ماءً حارًا، وإن شئت كان جمرًا تتبخر به. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (حمم) (1/ 437)، لسان العرب لابن منظور، مادة (حمم) (12/ 153 - 154).
(5) أخرجه أبو يَعْلى الموصلي في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 43) (1/ 39)، وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق - واللفظ له - (حديث رقم 37) (ص: 73 - 74)، وأخرجه البزَّار في مسنده - واللفظ له - مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 64) (1/ 133 - 134) وقال: "هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي بكر عن النَّبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه … ومحمد بن الحسَن هذا فليِّن الحديث لأنَّه روى أحاديث لم يُتابع عليها". وذكره السيوطي في جامع الأحاديث - واللفظ له - (حديث رقم 781) (1/ 305)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الجنائز، باب (ما جاء في البكاء) (3/ 19)، وقال: "فيه محمد بن الحسَن بن زَبَالة، وهو ضعيف". وقال ابن حجر في التلخيص الحبير، (كتاب الجنائز (حديث رقم 806) (2/ 280): "وفي إسناده: محمد بن الحسَن، وهو المعروف بابن زبالة، قال البزَّار: "ليّن الحديث"، وكذّبه غيره، ولقد أتى في هذه الرواية الطامة، لأنَّ المشهور أنّ عائشة تنكر هذا الإطلاق". وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث (2/ 189): قال أبي: "هذا حديث منكر، وابن زبالة ضعيف الحديث". انتهى.
(6) محمد بن الحسَن بن زبالة: ضعَّفه أبو حاتم وابن عديّ، وقال يحيى بن معين: ابن زبالة كذاب خبيث لم يكن بثقة، ولا مأمون، يسرق. وقال أحمد بن صالح المِصري: كتبت عنه مئة ألف حديث ثم تبين لي أنه كان يضع الحديث، فتركت حديثه. وقال أبو داود: كذاب، وقال أبو عُبيد الآجري: بلغني أنه كان يضع الحديث بالليل على السراج. تهذيب الكمال للمزّي (6/ 277 - 278)، ميزان الاعتدال للذهبي (3/ 514).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)