وهكذا رواه النَّسائي(1)، والطَّبراني(2) من حديث مالك به. وهو منقطع. وأخرجه مُسلم من حديث عُبيد الله بن عُمر(3)، عن عبد الرَّحْمن بن القاسِم، عن أبيه، عن عائشة به(4). قال الدَّارقُطني: (ورواية مالك ومَن تابعه أَصَحُّ عندي)(5). قلت: "والظاهر أنه لا فرق بين الروايتين في المعنى، فإنَّ القاسم إنما أخذه عن عائشة وغيرها من أهلهم، فلما تَحَقَّق(6)(7) القصَّة أسْقَطَ الوَاسِطَة، وكثيرًا ما يُوْرِدُ البُخاري في صحيحِهِ من هذا النَّمَطِ(8)، والله أعلم".--------------------------------------------
= رقم 709) (ص: 191)، وذكره السيوطي في جامع الأحاديث (حديث رقم 758) (1/ 301) به، وقال: "قال ابن كَثير: "هذا منقطع إلا أنه في حكم الموصول فإنَّ القاسم إنما أخذه من عائشة وغيرها من أهلهم فلما تحقق القصة أسقط الواسطة، وكَثيرًا ما يُوردُ في صحيحهِ من هذا النمط". وأخرجه أبو يَعْلى في مسنده، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم 50) (1/ 43) به، وأخرجه الدارقطني في العلل (حديث رقم 62) (1/ 71)، وقال: "وأصحها عندي قول مالك ومن تابعه". انتهى.
(1) أخرجه النَّسائي في سُننه - واللفظ له - كتاب المواقيت، باب (الغسل للإهلال) (حديث رقم 2665) (1/ 426).
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير - واللفظ له - ما أسندت أسماء بنت عميس (حديث رقم 366) (17/ 5698).
(3) هو: عُبيد الله بن عُمر بن حفص العُمَري.
(4) أخرجه مُسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب (إحرام النفساء واستحباب اغتسالها للإحرام) (حديث رقم 1209) (ص: 476) من طريق عائشة رضي الله عنها.
(5) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، أما الدارقطني فقد قال: "وأصحّها عندي قول مالك ومن تابعه". انظر: العلل للدَّارقُطني (حديث رقم 62) (1/ 71)، حيث كلام الدارقطني.
(6) كذا في الأصل، ولعل الصواب لغويًا: (تحققت).
(7) لعله يوجد - هنا - سقط، وهو حرف (من)، لأن السياق يقتضيه.
(8) انظر: جامع الأحاديث للسيوطي (حديث رقم 758) (1/ 301)، حيث كلام ابن كَثير، صحيح البُخاري، كتاب الحيض، باب (النوم مع الحائض وهي في ثيابها) (حديث رقم 311) (1/ 84) من طريق أبي سلمة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها، حيث يوجد مثالًا لهذا النمط من الحديث، الذي ذكره المؤلف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)