أبو عبيدة، فكان عمرو هو الذي يُصَلِّي بهم، وذلك في غزوة ذات السَّلاسِل)(1) "(2).
قال محمد بن إسحاق: وكان من الحديث في هذه الغزاة: أن رافع(3) ابن أبي رافع الطائي، وهو رافع بن عُمْيرَةَ(4)، كان يُحَدِّثُ في ما بلغني عن نفسه أنه(5) قال: كنت (في تلك الغزاة)(6)(7)، فقلت: "والله لأختارَنَّ لنفسي صاحِبًا! ".--------------------------------------------
(1) ما بين قوسين كذا قال المؤلف بتصرف، وأما محمد بن إسحاق فقد قال: "وغزوة عَمرو بن العاص ذات السلاسل من أرض بني عذرة، وكان من حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه يستنفر العرب إلى الشام، وذلك أنّ أم العاص بن وائل كانت امرأة من بلي، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم يستألفهم لذلك، حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له: (السلسل)، وبذلك سميت تلك الغزوة (غزوة ذات السلاسل)، فلما كان عليه خاف فبعث إلى رسول - الله صلى الله عليه وسلم يستمده فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين، فيهم أبو بكر وعمر، وقال لأبي عبيدة حين وجّهه: "لا تختلفا"، فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه، قال له عَمرو: "إنما جئت مددًا لي"، قال أبو عبيدة: "لا، ولكني على ما أنا عليه، وأنت على ما أنت عليه، وكان أبو عبيدة رجلًا لينًا سهلًا، هينًا عليه أمر الدنيا، فقال له عَمرو: "بل أنت مدد لي"، فقال أبو عبيدة: "يا عَمرو، إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: لا تختلفا، وإنك إن عصيتني أطعتك". قال: "فإني الأمير عليك، وأنت مدد لي"، قال: "فدونك"، فصلّى عَمرو بالناس". السيرة النبوية لابن إسحاق (2/ 686).
(2) أخرجه محمد بن إسحاق في السيرة النبوية (2/ 686).
(3) كذا في الأصل، وفي السيرة النبوية لابن إسحاق (2/ 687): (رفاعة)، لعله تصحيف أو خطأ مطبعي عند ابن إسحاق.
(4) وقيل: رافع بن عَمرو. التاريخ الكبير للبخاري (3/ 259)، الطبقات الكبرى لابن سَعد (6/ 132)، الإصابة لابن حجر (1/ 567).
(5) زادت في الأصل، غير موجودة في السيرة النبوية لابن إسحاق (2/ 687).
(6) ما بين قوسين زيادة في الأصل، غير موجودة في السيرة لابن إسحاق (2/ 687).
(7) زادت - هنا - في السيرة النبوية لابن إسحاق (2/ 687): (امرءًا نصرانيًا، وسميت سرجس، فكنت أدل الناس وأهداهم بهذا الرمل، وكنت أدفن الماء في بيض النعام بنواحي الرمل في الجاهلية، ثم أغير على إبل الناس، فإذا أدخلتها الرمل غلبت عليها، فلم يستطع أحد أن يطلبني فيه، حتى أمر بذلك الماء الذي خبأت في بيض النعام فأستخرجه، فأشرب منه، فلما أسلمت خرجت في تلك الغزوة التي بعثت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل، قال: .. ). انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 457)