أُصيبَ رافعٌ يومَ أُحدٍ أو يومَ خيبرَ بسَهمٍ في ثَنْدُوَتِه، فأَتى(1) النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسولَ اللهِ انزَع السَّهمَ، فقالَ: «إنْ شِئتَ نَزعتُ السَّهمَ والقُطْبةَ(2)، وإنْ شِئتَ نَزعتُ السَّهمَ وتَركتُ القُطْبةَ وشَهدتُّ لكَ يومَ القيامةِ أنَّكَ شهيدٌ» فقالَ(3): بَل، انزَع السَّهمَ واترُك القُطْبةَ واشهدْ لي يومَ القيامةِ أنِّي شهيدٌ، قالَ: ففعلَ ذلكَ به النبيُّ صلى الله عليه وسلم.
فعاشَ حياةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، فلمَّا كانَ زَمانَ(4) معاويةَ انتفضَ(5) به جُرحُه فهَلكَ عندَ العصرِ، فأُتيَ ابنُ عمرَ فقيلَ: إنَّ رافعاً قَد ماتَ وهم يريدُونَ أن يُخرِجوه، فقالَ: إنَّ مِثلَ رافعٍ لا يُخرَجُ حتى نُؤْذنَ مَن حولَنا مِن القُرى. قالَ: فحُبسَ إلى الغدِ، فلمَّا أُخرِجَ بجنازَتِه فأَتَت مولاةٌ له تَبكي عندَ قبرِه، فقالَ ابنُ عمرَ: مالِ هذِه السَّفيهةِ (أَحدٌ؟)(6) إنَّ الشيخَ لا طاقةَ له أو يَدَيْنِ بعذابِ اللهِ عز وجل(7).--------------------------------------------
(1) في (ص): فأما.
(2) في هامش الأصل: «قال ابن الأثير: القطبة والقطب نصل السهم». وهو في «النهاية» (4/ 79).
(3) في هامش (ص): رواية البوصيري قال بل.
قلت: لكن نسخة الظاهرية وهي من رواية البوصيري موافقة لنسخة (ص): «فقال بل»، فلعل لرواية البوصيري نسخة أخرى.
(4) في (ص): زمن.
(5) كذا في الأصل، وهي في (ص) غير منقوطة، والمشهور: انتقض.
(6) في (ص): «أجد»، وفي الأصل لعلها: «أحدان ان الشيخ» وعليها علامة تضبيب. وعند الطبراني: «ما للسفيهة من أحد». وعند ابن سعد: «أما لهذه السفيهة أو الحمقاء أحد».
(7) أخرجه أحمد (6/ 378)، وإسحاق في «مسنده» (1913 - المطالب)، وابن سعد (5521 - الخانجي)، والطبراني (4242)، وأبو نعيم في «المعرفة» (7985)، والبيهقي في «الدلائل» (6/ 463) من طريق عمرو بن مرزوق به، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وإسناده حسن.
وأخرجه الطيالسي (1004) من طريق عمرو بن مرزوق، عن يحيى بن عبد الحميد قال: حدثني جدي عن رافع بن خديج أنه أصابه سهم .. ، فذكره مختصراً. كذا وقع في جميع نسخه «جدي»، وكذلك نقله عنه في «الإتحاف» (4414)، و «المطالب» (4057).
فعاشَ حياةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، فلمَّا كانَ زَمانَ(4) معاويةَ انتفضَ(5) به جُرحُه فهَلكَ عندَ العصرِ، فأُتيَ ابنُ عمرَ فقيلَ: إنَّ رافعاً قَد ماتَ وهم يريدُونَ أن يُخرِجوه، فقالَ: إنَّ مِثلَ رافعٍ لا يُخرَجُ حتى نُؤْذنَ مَن حولَنا مِن القُرى. قالَ: فحُبسَ إلى الغدِ، فلمَّا أُخرِجَ بجنازَتِه فأَتَت مولاةٌ له تَبكي عندَ قبرِه، فقالَ ابنُ عمرَ: مالِ هذِه السَّفيهةِ (أَحدٌ؟)(6) إنَّ الشيخَ لا طاقةَ له أو يَدَيْنِ بعذابِ اللهِ عز وجل(7).--------------------------------------------
(1) في (ص): فأما.
(2) في هامش الأصل: «قال ابن الأثير: القطبة والقطب نصل السهم». وهو في «النهاية» (4/ 79).
(3) في هامش (ص): رواية البوصيري قال بل.
قلت: لكن نسخة الظاهرية وهي من رواية البوصيري موافقة لنسخة (ص): «فقال بل»، فلعل لرواية البوصيري نسخة أخرى.
(4) في (ص): زمن.
(5) كذا في الأصل، وهي في (ص) غير منقوطة، والمشهور: انتقض.
(6) في (ص): «أجد»، وفي الأصل لعلها: «أحدان ان الشيخ» وعليها علامة تضبيب. وعند الطبراني: «ما للسفيهة من أحد». وعند ابن سعد: «أما لهذه السفيهة أو الحمقاء أحد».
(7) أخرجه أحمد (6/ 378)، وإسحاق في «مسنده» (1913 - المطالب)، وابن سعد (5521 - الخانجي)، والطبراني (4242)، وأبو نعيم في «المعرفة» (7985)، والبيهقي في «الدلائل» (6/ 463) من طريق عمرو بن مرزوق به، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وإسناده حسن.
وأخرجه الطيالسي (1004) من طريق عمرو بن مرزوق، عن يحيى بن عبد الحميد قال: حدثني جدي عن رافع بن خديج أنه أصابه سهم .. ، فذكره مختصراً. كذا وقع في جميع نسخه «جدي»، وكذلك نقله عنه في «الإتحاف» (4414)، و «المطالب» (4057).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)