وأوصل للرحم، وأبذل لنفسها في كل شيء يتقرب به إلى الله عز وجل من زينب ما عدا سورة من غرب حد كان فيها، توشك منها الفيثة(1).
رواه النسائي من هذا الوجه، وقال: هذا خطأ، والصواب الذي قبله(2).
يريد ما في «الصحيحين» من رواية الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن ابن الحارث عن عائشة(3). وكذا قال محمد بن يحيى الدهلي والدار قطني: إنه الصواب(4).

260 - وعنها قالت: والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي، والحبشة يلعبون بالحراب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم، بين أذنه وعاتقه، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة للهوى.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (25174) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وأخرجه البخاري (2581) من طريق هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة.
وقوله: «ينشدنك» أي يسألنك، وقوله: «مرطها» أي: كساء من صوف مربع، وقوله: «تساميني»: أي تعاديني. وقوله: «أفحمتها» أي أسكتها، وقوله: «أبذل لنفسها يحتمل أن يكون من البذل وهو العطاء، وأن يكون من البذلة، وهو الامتهان بالعمل والخدمة، تعمل بيدها عمل النساء من الغزل والنسج … والتكسب به، وكانت تتصدق بذلك وتصل به ذوي رحمها وقولها: «سورة»، أي الثوران وعجلة الغضب، و «الغرب»: الحدة، وهي شدة الخلق وثوراته، وما يعتري الإنسان من النزق والغضب. وقولها: «الفيئة» أي الرجوع، و «وتوشك» أي تسرع.
(2) أخرجه النسائي في «الكبرى» (8843).
(3) أخرجه البخاري تعليقا عقب (2581)، ومسلم (2442) (83).
(4) انظر: «تحفة الأشراف» (12/ 297).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)