‌‌كتاب التكاليف (1)
اعلم أنَّ «التكليف» مأخوذ من الكلفة والمشقة، وهو تحمل ما فيه تعب على النفس، وثِقَل على البدن.
* فإن قيل: فما تقولون إن ورد(2) الشَّرع بأكل الطَّيِّبات والملاذ، والاستمتاع بالوجوه الحسان: أيكون هذا تكليفا أم لا؟
• قلنا:
- إن قال لنا: اعملوا ما شئتم، وجعل زمام الخيرة إلينا فيما نفعله: لم يكن تكليفا.
- وإن حد لنا حدا، وبَيَّنَ مرادًا، وعيَّنَ وقتًا، وشرط شروطاً: كان هذا تكليفا.
وأما حد «التكليف» في الشرع؛ فقد اختلفت عبارتهم:
* فمنهم من قال: «هو الدُّعاء إلى ما فيه مشقَةٌ وكُلفةٌ».
* ومنهم من قال: «هو إلزام ما فيه كلفة ومشقة».
فنشأ من هذا الاختلاف مسائل لفظية ومعنوية.
فأما اللفظية؛ فمن ذلك:--------------------------------------------
(1) انظر: «البرهان» (1/ 88)، «المنخول» (ص 21)، «الوصول» (1/ 75).
(2) قوله: (إن ورد) في المخطوط: (إن بورود)، ولعل الصواب ما أثبت؛ ويحتمل أن: (إن) مقحمة، فتكون العبارة: (فما تقولون بورود الشرع … ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)