‌‌مَرَاتِبُ الشَّبَهِ (1)
الأولى: «الإلحاق القطعي بنفي الفارق»، وفي تسميته قياساً خلافٌ.
والمختار: إن أشعرَ اللَّفْظُ بهما: فَنَصُّ(2) - كالعبد للذكر وللأنثى ـ؛ وإلا فقياس - كإلحاق عَرَقِ الكلب بلعابه في العدد والتعفير -.
الثانية: «الإلحاق بوصف لا يُناسب»؛ فإن أفاد ظَنَّا: فَشَبَهُ، وَإِلَّا: فَطَرْدُ، فالشَّبَه واسطةٌ بين نفي الفارقِ والطَّرْدِ، وأقربُ الرُّتَبِ إلى المعلوم إلحاق الزبيب بالتمر في الربا، ويليه: إلحاق الأرز بالبر، ويليه: إلحاق الوضوء بالتَّيَمُّمِ.
ثُمَّ قد يعتضِدُ الشَّبَهُ بمعنى كُلِّي(3):
* وهو المرتبة الأولى، كاشتراك الطهارتين في التَّعَبدِ - أي عرضهما الثَّوابَ ـ، فافتقر إلى النية؛ واختلافهما في بعض الأحكام فوت القطع(4).
وقد يعتضد الشَّبَه بالمقصود:--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان (2/ 799 - 809)، قواطع الأدلة (2/ 249)، التحقيق والبيان (4/ 377).
(2) بعدها في المخطوط زيادة: (العبد). وهي مقحمة.
(3) وذلك إذا كان المعنى لا يستقل مخيلا مناسبا. ن.
(4) أي: لم تبلغ هذه المرتبة العلم للاختلاف الواقع بين الطهرين في أحكام وشرائط. ن. بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)