[4] وبالقياس الجلي والخفي للكتاب والسنة المتواترة(1):
• ووافقنا الشافعي وأبو حنيفة(2) والأشعري(3) وأبو الحسين(4) البصري(5).--------------------------------------------
= التي ذكرت أنه صلى الله عليه وسلم لا يبين إلا بوحي لا يتلى، بل فيها بيان جلي ونص ظاهر أنه أنزل تعالى عليه الذكر ليبينه للناس، والبيان هو بالكلام، فإذا تلاه النبي صلى الله عليه وسلم فقد بينه، ثم إن كان مجملا لا يفهم معناه من لفظه بينه حينئذ بوحي يوحى إليه، إما متلوا أو غير متلو، كما قال تعالى {فإذا قرأنه … فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه} [القيامة: 18، 19] فأخبر تعالى أن بيان القرآن عليه عز وجل، وإذا كان عليه عز وجل فبيانه من عنده تعالى والوحي كله متلوه وغير متلوه فهو من عند الله عز وجل، وقد قال صلى الله عليه وسلم: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176]، وقال تعالى مخبرا عن القرآن: {تبيانا لكل شيء} [النحل: 89]، فصح بهذه الآية أنه تكون آية متلوة بيانا لأخرى، ولا معنى لإنكار هذا وقد وجد».
ينظر: الإحكام لابن حزم (1/ 82)، وينظر: مقدمة ابن القصار (ص 94)، مختصر ابن الحاجب (2/ 827)، تقريب الوصول (ص 93)، مفتاح الوصول (ص 534)، البحر المحيط (4/ 478)، شرح الكوكب المنير (3/ 360).
(1) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص 95)، إحكام الفصول (1/ 161)، مفتاح الوصول (ص 536).
(2) نسبة القول بالجواز مطلقا لأبي حنيفة فيها نظر، قال أبو بكر الجصاص: «وأما تخصيص عموم القرآن والسنة الثابتة بخبر الواحد وبالقياس: فإن ما كان من ذلك ظاهر المعنى بين المراد غير مفتقر إلى البيان مما لم يثبت خصوصه بالاتفاق، فإنه لا يجوز تخصيصه بخبر الواحد ولا بالقياس. وما كان من ظاهر القرآن أو السنة قد ثبت خصوصه بالاتفاق، أو كان في اللفظ احتمال للمعاني، أو اختلف السلف في معناه وسوغوا الاختلاف فيه وترك الظاهر بالاجتهاد، أو كان اللفظ في نفسه مجملا مفتقرا إلى البيان، فإن خبر الواحد مقبول في تخصيصه والمراد به. وكذلك يجوز تخصيص ما كان هذا وصفه بالقياس وهذا عندي مذهب أصحابنا، وعليه تدل أصولهم ومسائلهم».
ينظر: الفصول في الأصول (1/ 155)، وينظر: بديع النظام لابن الساعاتي (2/ 482)، كشف الأسرار للبخاري (1/ 294).
(3) هو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم الأشعري، كان معتزليا ثم تاب إلى الله، وأخذ يرد على المعتزلة ويهتك عوارهم، وأما مذهبه الفقهي فقيل: حنفي، وقيل: مالكي، وقيل: شافعي، وقيل: شافعي ومالكي، والأقرب أنه شافعي، وفاته سنة أربع وعشرين وثلاثمائة (324 هـ) ببغداد، له من المصنفات مقالات الإسلاميين، والإبانة عن أصول الديانة.
ينظر: وفيات الأعيان (3/ 284)، سير أعلام النبلاء (15/ 86)، الأعلام للزركلي (4/ 263)، الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية (40 - 43).
(4) في (د): الحسن.
(5) ينظر: التقريب والإرشاد (3/ 195)، المعتمد (2/ 275)، المحصول (3/ 97)، الرسالة للجاجرمي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)