‌‌[الفصل] الثاني في اتباعه عليه السلام-
- قال جماهير الفقهاء والمعتزلة: يجب اتباعه عليه السلام في فعله إذا علم وجهه(1) في ذلك الوجه؛ لقوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه}(2)، والأمر ظاهر في الوجوب، وقال أبو علي بن خلاد(3) به في العبادات فقط(4).--------------------------------------------
(1) جاء في (ج) و (د) بعدها زيادة: وجب اتباعه.
(2) جزء من الآية (7) من سورة الحشر.
(3) هو أبو علي محمد بن خلاد البصري، من أصحاب أبي هاشم خرج إليه إلى العسكر وأخذ عنه، وكان مقدما من أصحابه، توفي في منتصف القرن الرابع، وله من الكتب: كتاب شرح الأصول محفوظ في ليدن [2949] (223 ق) وعليه زيادات يحيى بن الحسين الناطق بالحق الزيدي.
ينظر: الفهرست لابن النديم (ص 215) وطبقات المعتزلة لابن المرتضى (ص 105) وتاريخ التراث العربي لسزكين (4/ 80).
(4) قال المؤلف في نفائس الأصول (5/ 2334): هذه المسألة في غاية الالتباس بالتي قبلها؛ لأن المسألة الأولى في دلالة فعله على الوجوب والندب والإباحة، وذلك يرجع إلى وجوب اتباعه في ذلك، وهي المسألة الثانية، والفرق بينهما: أن المسألة الأولى إنما هي: هل نصب فعله عليه السلام دليلا أم لا؟ والمسألة الثانية: إذا قلنا بنصبه دليلا، فهل كلفنا باتباعه أم لا؟ فإن هنالك أشياء أمرنا بالاتباع فيها مع أنها لم تنصب دليلا، كأئمة الصلاة، والأمراء، فإنه يجب علينا اتباعهم وطاعتهم مع أن أفعالهم لم تنصب دليلا شرعيا، فهذا هو الفرق بين المسألتين. فالمسألة الأولى إذا: إنما هي في فعله المجهول حكمه، والمسألة الثانية: هي في فعله المعلوم حكمه.
ينظر: المعتمد (1/ 354)، قواطع الأدلة (1/ 306)، التمهيد (2/ 313)، المحصول (3/ 247)، الإحكام للآمدي (1/ 248)، التذكرة للمقدسي (ص 412)، البحر المحيط (6/36)، شرح حلولو (2/ 320)، رفع النقاب (4/ 391).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)