‌‌[الفصل] الثامن فيما اختلف فيه من الشروط
- قال الحنفية: إذا لم يقبل راوي الأصل الحديث، لا تقبل(1) رواية الفرع(2).
قال الإمام: إن جزم كل واحد منهما، لم تقبل(3)، وإلا عمل بالراجح(4).
- وقال أكثر أصحابنا والشافعية والحنفية: إذا شك الأصل في الحديث، لا يضر ذلك، خلافا للكرخي(5).--------------------------------------------
(1) في (د): لا يقبل.
(2) رد رواية الفرع - التلميذ - إذا جزم الأصل - الشيخ - بتكذيبها ليس خاصا بالحنفية، وإنما هو مذهب الجمهور، بل منهم من نقل الاتفاق على ردها.
ينظر: إحكام الفصول (1/ 254)، شرح اللمع (2/ 651)، أصول السرخسي (2/3)، المستصفى (1/ 314)، المحصول (4/ 420)، الإحكام للآمدي (2/ 128)، مختصر ابن الحاجب (1/ 617)، كشف الأسرار للبخاري (3/ 59)، الإبهاج (3/ 226)، البحر المحيط (8/ 182).
(3) في (د): يقبل.
(4) هذا ملخص ما ذكره الأمام، وكان الأولى بالمؤلف أن يجعل هذا النقل بعد المسألة التالية - إذا شك راوي الأصل في الحديث - وحاصل كلامه:
أن الأصل والفرع إما أن يجزما معا بما قالا، وإما ألا يجزما معا، وإما أن يجزم الأصل ولم يجزم الفرع، وإما أن يجزم الفرع ولم يجزم الأصل.
فإن جزما معا: أي قال الأصل: كذب الفرع عني فيما روى، وقال الفرع: بل رويت عنه، فلا يقبل هذا الحديث باتفاق، بل يحصل فيه التوقف إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر، وإلا لزم الترجيح من غير مرجح.
وإن لم يجزم كل واحد منهما بما قال، لم يقبل الحديث أيضا كالأول.
وإن جزم الأصل ولم يجزم الفرع، قدم ما قال الأصل لرجحانه بالجزم، إذ العمل بالراجح متعين فلا يقبل غير الجازم.
وإن جزم الفرع ولم يجزم الأصل، قبل الحديث لجزم الفرع بالرواية، فقوله راجح.
ينظر: المحصول (4/ 420)، شرح تنقيح الفصول (ص 330)، رفع النقاب (5/ 156).
(5) ينظر: المراجع السابقة في المسألة الأولى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)