- والمنقول عن مالك رحمه الله أن الراوي إذا لم يكن فقيها فإنه كان(1) يترك
روايته(2)، ووافقه أبو حنيفة(3)، وخالفه الإمام وجماعة(4).
- قال الإمام: ولا يخل بالراوي تساهله في غير الحديث، ولا جهله بالعربية، ولا الجهل بنسبه، ولا خلاف(5) أكثر الأمة لروايته، وقد اتفقوا على أن مخالفة الحافظ(6) لا تمنع من القبول، ولا كونه على خلاف الكتاب، خلافا لعيسى بن أبان(7).--------------------------------------------
(1) سقطت من (د).
(2) نقل عن الإمام مالك في ترتيب المدارك (1/ 139) قوله: «ما كنا نأخذ الحديث إلا من الفقهاء».
وينظر نسبة القول له: تقريب الوصول (ص 154)، رفع النقاب (5/ 160)، شرح مراقي السعود (1/ 362)
* قال حلولو: «وعندي أن هذا المروي عن مالك لا يدل على أنه يقول باشتراط الفقه في الراوي، بل لعله على جهة الاحتياط، وتوخيه حفظ الأرجح ليبني عليه مذهبه، لا أنه يقول: لا تقبل الرواية إلا من فقيه» وعلى هذا التفسير يتجه بأن المراد بالفقيه عنده هو: الفاهم العارف المدرك لما يرويه، وليس الفقيه بالمعنى الاصطلاحي عند المتأخرين.
ينظر: شرح حلولو (3/ 606)، وينظر: أصول فقه الإمام مالك للشعلان (2/ 627).
(3) إطلاق نسبة القول لأبي حنيفة فيها نظر، فأبو حنيفة لا يشترطه إلا إذا كان مخالفا للقياس - القاعدة العامة في الشريعة - والحنفية كذلك قالوا: حتى لو كان مخالفا للقياس وتلقته الأمة بالقبول وكان الراوي عدلا ضابطا فهو معمول به.
ينظر: الفصول في الأصول (3/ 129)، أصول السرخسي (1/ 341)، كشف الأسرار للبخاري (2/ 378)
(4) وهو مذهب الأكثرين - عدم اشتراط كونه فقيها - واختاره من الحنفية أبو الحسن الكرخي.
ينظر: إحكام الفصول (1/ 277)، المستصفى (1/ 302)، المحصول (4/ 422)، الإحكام للآمدي (2/ 115)، كشف الأسرار للبخاري (2/ 383)، الإبهاج (2/ 324)، البحر المحيط (6/ 212)، شرح الكوكب المنير (4/ 416).
(5) في (ج): مخالفة.
(6) في (ب) و (ج): الحفاظ
(7) ينظر: المحصول (4/ 425، 426، 437، 438). والخلاف المنسوب لعيسى بن أبان يرجع لآخر مسألة لا لكل المسائل.
ينظر: الفصول في الأصول (3/ 113)، المعتمد (2/ 154).
روايته(2)، ووافقه أبو حنيفة(3)، وخالفه الإمام وجماعة(4).
- قال الإمام: ولا يخل بالراوي تساهله في غير الحديث، ولا جهله بالعربية، ولا الجهل بنسبه، ولا خلاف(5) أكثر الأمة لروايته، وقد اتفقوا على أن مخالفة الحافظ(6) لا تمنع من القبول، ولا كونه على خلاف الكتاب، خلافا لعيسى بن أبان(7).--------------------------------------------
(1) سقطت من (د).
(2) نقل عن الإمام مالك في ترتيب المدارك (1/ 139) قوله: «ما كنا نأخذ الحديث إلا من الفقهاء».
وينظر نسبة القول له: تقريب الوصول (ص 154)، رفع النقاب (5/ 160)، شرح مراقي السعود (1/ 362)
* قال حلولو: «وعندي أن هذا المروي عن مالك لا يدل على أنه يقول باشتراط الفقه في الراوي، بل لعله على جهة الاحتياط، وتوخيه حفظ الأرجح ليبني عليه مذهبه، لا أنه يقول: لا تقبل الرواية إلا من فقيه» وعلى هذا التفسير يتجه بأن المراد بالفقيه عنده هو: الفاهم العارف المدرك لما يرويه، وليس الفقيه بالمعنى الاصطلاحي عند المتأخرين.
ينظر: شرح حلولو (3/ 606)، وينظر: أصول فقه الإمام مالك للشعلان (2/ 627).
(3) إطلاق نسبة القول لأبي حنيفة فيها نظر، فأبو حنيفة لا يشترطه إلا إذا كان مخالفا للقياس - القاعدة العامة في الشريعة - والحنفية كذلك قالوا: حتى لو كان مخالفا للقياس وتلقته الأمة بالقبول وكان الراوي عدلا ضابطا فهو معمول به.
ينظر: الفصول في الأصول (3/ 129)، أصول السرخسي (1/ 341)، كشف الأسرار للبخاري (2/ 378)
(4) وهو مذهب الأكثرين - عدم اشتراط كونه فقيها - واختاره من الحنفية أبو الحسن الكرخي.
ينظر: إحكام الفصول (1/ 277)، المستصفى (1/ 302)، المحصول (4/ 422)، الإحكام للآمدي (2/ 115)، كشف الأسرار للبخاري (2/ 383)، الإبهاج (2/ 324)، البحر المحيط (6/ 212)، شرح الكوكب المنير (4/ 416).
(5) في (ج): مخالفة.
(6) في (ب) و (ج): الحفاظ
(7) ينظر: المحصول (4/ 425، 426، 437، 438). والخلاف المنسوب لعيسى بن أبان يرجع لآخر مسألة لا لكل المسائل.
ينظر: الفصول في الأصول (3/ 113)، المعتمد (2/ 154).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)