الحادي عشر: يجوز(1) تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي، ولا يتوقف على وجود المقتضي ((2) عند الإمام، خلافا للأكثرين في التوقف(3)، وهذا هو تعليل [انتفاء](4) الحكم بالمانع، فهو يقول(5): [المانع](6) هو(7) ضد علة النبوت، والشيء(8) لا يتوقف على ضده.
وجوابه: أنه لا يحسن في العادة أن يقال للأعمى(9): إنه لا يبصر زيدا للجدار الذي بينهما، وإنما يحسن ذلك في البصير(10).--------------------------------------------
= إعطاء الموجود حكم المعدوم، مثل: وجود الماء في حق من لا يقدر على استعماله، فوجود ذلك كله كعدمه.
- وإعطاء المعدوم حكم الموجود، مثل: الحمل في الميراث، ولأجل ذلك يوقف ميراثه حتى يولد.
- وإعطاء المتأخر حكم المتقدم، مثل: من رمى سهما أو حجرا ثم مات، فأصاب بعد موته شيئا فأفسده، فإنه يلزمه ضمانه، ويقدر الفساد وقع متقدما في حياته.
- وإعطاء المتقدم حكم المتأخر، مثل: تقديم النية في الصوم، فتقدر متأخرة مقارنة، ويكون المقدم لنيته بمنزلة المؤخر لها.
ينظر: الأمنية في إدراك النية (ص 55 - 56)، شرح حلولو (3/ 808)، رفع النقاب (5/ 434).
(1) سقطت من (د).
(2) المحصول (5/ 323) بتصرف يسير.
(3) أي: بالتوقف على اشتراط المقتضى، وتسمى هذه المسألة بـ: «التعليل بالمانع» أو «عدم الشرط»، والخلاف فيها: هل من شرط التعليل بالمانع وجود المقتضى أم لا؟ الجمهور على أنه يشترط، وذهب الإمام والبيضاوي والزركشي وغيرهم إلى عدم اشتراطه، والخلاف لفظي.
ينظر: المحصول (5/ 323)، الإحكام للآمدي (3/ 303)، نهاية السول للإسنوي (2/ 918)، تشنيف المسامع (3/ 256)، البحر المحيط (7/ 216)، شرح حلولو (3/ 810).
(4) سقط من الأصل و (ب)، والمثبت من (ج) و (د).
(5) يعني الرازي.
(6) مزيد من (د).
(7) في (ج): المانع.
(8) في (د): والنفي.
(9) في (د): في الأعمى.
(10) هذا دليل الجمهور، وهو دليل عادي على أن المانع يتوقف على وجود المقتضي، وهو أنه لا يحسن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)