‌‌[الفصل] السابع فيما يدخله القياس
وهو ثمانية أنواع:
الأول: [اتفق أكثر المتكلمين](1) على جوازه في العقليات، ويسمونه: إلحاق الغائب بالشاهد(2).
الثاني: اختار الإمام وجماعة القياس في اللغات، وقال ابن جني(3)(4): هو قول أكثر الأدباء، خلافا للحنفية وجماعة من الفقهاء(5).--------------------------------------------
= أن يقال: الأعمى لا يبصر زيدا لأجل الجدار الكائن بينه وبن زيد، وإنما الذي يحسن أن يقال: لا يبصره لكونه أعمى، فالمانع الذي هو الجدار يستدعي ثبوت المقتضي، وهو البصر، لأن البصر يقتضي الإبصار عادة. ينظر: رفع النقاب (5/ 442).
(1) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(2) وخالف في ذلك الجويني والغزالي، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «ومن قال من متأخري أهل الكلام والرأي كأبي المعالي وأبي حامد والرازي وأبي محمد المقدسي وغيرهم: من أن العقليات ليس فيها قياس؛ وإنما القياس في الشرعيات، ولكن الاعتماد في العقليات على الدليل الدال على ذلك مطلقا، فقولهم مخالف لقول نظار المسلمين؛ بل وسائر العقلاء؛ فإن القياس يستدل به في العقليات كما يستدل به في الشرعيات، فإنه إذا ثبت أن الوصف المشترك مستلزم للحكم كان هذا دليلا في جميع العلوم». مجموع الفتاوى (9/ 117)، وينظر: اللمع (ص 244)، البرهان (1/ 106)، المستصفى (2/ 346)، التمهيد (3/ 365)، المحصول (5/ 333)، تقريب الوصول (ص 169)، الإبهاج (3/31)، تشنيف المسامع (3/ 166).
(3) هو أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي، من أئمة الأدب والنحو، وله أشعار حسنة، ويقال: إنه كان أعور، وفاته ببغداد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة (392 هـ)، له من التصانيف: التلقين في النحو، وشرح ديوان المتنبي، وإعراب الحماسة، سر الصناعة، وغيرها.
ينظر: وفيات الأعيان (3/ 246)، سير أعلام النبلاء (17/18)، الأعلام للزركلي (4/ 204).
(4) ينظر: الخصائص لابن جني (2/43).
(5) اتفقوا أن الأعلام لا يجري فيها القياس، واختلفوا فيما إذا اشتمل الاسم على وصف، ثم وجد =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)