ثبوته في أخرى. ولا بالالتزام، لعدم استلزام ثبوت الحكم في أحد الصورتين نفيه عن الأخرى.
الثالث: القياس على تقييد الحكم بالاسم، عملا بالمشترك. وهو أن الغرض بالتخصيص نفي الحكم عما عداه.
احتج المخالف بوجوه:
الأول: أنه يستقبح عرفا قول القائل: "الإنسان الطويل لا يطير" ويقال(1): القصير أيضا كذلك، فالتخصيص بالطويل عبث. والنقل خلاف الأصل.
الثاني: لابد للتخصيص من فائدة، ونفي الحكم عما عداه أصلح الفوائد، لمبادرة الذهن إليه عرفا.
الثالث: ترتيب الحكم على الوصف يشعر بعليته والأصل تعليل الأحكام المتساوية.
والجواب عن الأول: أنه منقوض بقولهم: "زيد الطويل لا يطير". وبالاتفاق لا ينفي الحكم عما عداه.
وعن الثاني: لا نسلم أن تخصيص القادر يتوقف على مرجح، فإن تخصيص وجود العالم وبعض الصور بالحكم ليس لمرجح.
وعن الثالث: ما سيأتي في القياس، أن الأصل ليس ذلك.--------------------------------------------
(1) (يقال) مستدرك في الحاشية مصححا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)