ومالك(1) وأبو الحسين(2) والأشعري(3) وأبو هاشم(4) أخيرا على جواز تخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس. ومنع الجبائي وأبو هاشم أولا(5) منه مطلقا. وقال عيسى بن أبان والكرخي كقولهما في المسألة المتقدمة(6). وقال كثير من فقهائنا(7): يجوز بالقياس الجلي دون الخفي. ثم قيل: الجلي: قياس المعنى. والخفي: قياس الشبه. وقيل: الجلي ما ينقض القضاء بخلافه. وقيل: ما يفهم عليه. وقال الغزالي(8): إن تفاوتا في الرجحان عملنا بالراجح، وإلا توقفنا. وقال القاضي أبوبكر(9) وأمام الحرمين(10) بالوقف.
واعلم أن نسبة قياس الكتاب إلى عمومه، كنسبة قياس الخبر المتواتر إلى عمومه، وكنسبة قياس خبر الواحد إلى عمومه، والخلاف جار فيها، وكذا--------------------------------------------
= ثبت خصوصه بدلالة يجوز رفع الكل بها من خبر ثابت بالإجماع، أو بالاستفاضة في السلف، أو بالإجماع نفسه. وانظر: «الفصول» (1/ 211)، و «الميزان» (ص: 321).
(1) «المقدمة» لأبي الحسن بن القصار (ص: 94، 102)، و «الإحكام» للباجي (1/ 271)، و «العقد المنظوم» (2/ 325).
(2) في «المعتمد» (2/ 811).
(3) انظر: «المجرد» (ص: 198)، و «التلخيص» (2/ 118)، وحكى القاضي أبو بكر عنه القولين، الوجوب والمنع في «التقريب» (3/ 195)، وفي النفس منه شيء.
(4) انظر: «المعتمد» (2/ 811).
(5) انظر ما تقدم.
(6) انظر: «الفصول» (1/ 156).
(7) انظر: «البحر المحيط» (3/ 372)، و «الفوائد السنية» للبرماوي (4/ 1643).
(8) في «المستصفى» (2/ 790).
(9) في «التقريب» (3/ 195)، و «التلخيص» (2/ 119).
(10) في «البرهان» (1/ 428).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)