‌‌القول فيما ظن أنه من مخصصات العموم
وفيه مسائل:
الأولى: الخطاب الذي يرد جوابا للسؤال إن لم يستقل بنفسه، فإما لذاته أو للعادة، وهو يفيد مع سببه - والسبب مجرد فيه تقديرا ـ، وإلا لم يفد. والمستقل إذا ساوى السؤال فظاهر، وإن كان أخص جاز إن كان في المذكور تنبيه على حكم غيره، وأن يكون السائل مجتهدا، وأن لا تفوت المصلحة باجتهاده. وإن كان أعم، فالحق أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
خلافا للشافعي(1) والمزني وأبي ثور(2).
* لنا: إجماع الأمة على تعميم آية اللعان والظهار والسرقة وغيرها، مع إجماعهم على أنها نزلت في أقوام معينين.
واحتجوا بأن المراد إن كان بيان ما سئل عنه فهو المراد. وإن كان بيان--------------------------------------------
(1) ذكر أبو المعالي أن هذا هو الذي صح عنده من مذهب الشافعي، «البرهان» (1/ 372). وانظر: «التلخيص» (2/ 154). ولا يصح هذا عن الشافعي رحمه الله، قال في «الأم» (6/ 654) "لا تصنع الأسباب شيئا إنما تصنعه الألفاظ ". وانظر: «القواطع» (1/ 307)، و «شرح اللمع» (1/ 394)، و «مناقب الشافعي» للرازي (ص: 170)، و «الإبهاج» (2/ 1004)، و «البحر» (3/ 204).
(2) نسبه لهما جماعة من أئمة أصحابهما كالشيخ أبي حامد والقاضي أبي الطيب وابن الصباغ وسليم الرازي، «البحر المحيط» (3/ 202).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)