الخامسة: من قال: المطلق لا يفيد التكرار، [اختلفوا في المعلق بالشرط والصفة، كقوله: "إن كان زانيا فارجمه"](1)، وكقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} [المائدة: 38]. والمختار أنه لا يفيده لفظا ويفيده قياسا.
بيان الأول: قوله لعبده: اشتر اللحم إن دخلت السوق". ولزوجته: "أنت طالق إن دخلت الدار"، فإنه لا يفيد التكرار. ولأن اللفظ إنما دل على تعليق شيء على شيء، وهو أعم من تعليقه عليه في الكل والبعض، ثم نقيس على [الخبر](2) بجامع دفع ضرر التكرار.
وأما الثاني، فلأن الله تعالى لو قال: "إن كان زانيا فارجمه" كان دليلا على أنه جعل الزنا علة للرجم؛ لأن ترتيب الحكم على الوصف يشعر بعليته له، وإلا لما قبح أن يقال: "إن كان عالما فأهنه"، وهو مستقبح والحكم يتكرر بتكرر العلة باتفاق القائسين. بخلاف العبد إذا قال: "اعتقت غانما لسواده" حيث لا يعتق سالم مع سواده وإن صرح بالعلة.
السادسة: الأمر أو الخبر المعلق على شيء بـ «إن»، عدم عند عدمه. خلافا لأكثر المعتزلة(3)، والقاضي أبي بكر(4).--------------------------------------------
(1) بياض في الأصل، انظر: «التحصيل» للأرموي (1/ 291).
(2) في الأصل (الحر).
(3) وهو قول أبي عبد الله البصري والقاضي عبد الجبار، «المعتمد» (1/ 152).
(4) انظر: «التقريب» للقاضي أبي بكر (3/ 363)، و «التلخيص» (2/ 199).
بيان الأول: قوله لعبده: اشتر اللحم إن دخلت السوق". ولزوجته: "أنت طالق إن دخلت الدار"، فإنه لا يفيد التكرار. ولأن اللفظ إنما دل على تعليق شيء على شيء، وهو أعم من تعليقه عليه في الكل والبعض، ثم نقيس على [الخبر](2) بجامع دفع ضرر التكرار.
وأما الثاني، فلأن الله تعالى لو قال: "إن كان زانيا فارجمه" كان دليلا على أنه جعل الزنا علة للرجم؛ لأن ترتيب الحكم على الوصف يشعر بعليته له، وإلا لما قبح أن يقال: "إن كان عالما فأهنه"، وهو مستقبح والحكم يتكرر بتكرر العلة باتفاق القائسين. بخلاف العبد إذا قال: "اعتقت غانما لسواده" حيث لا يعتق سالم مع سواده وإن صرح بالعلة.
السادسة: الأمر أو الخبر المعلق على شيء بـ «إن»، عدم عند عدمه. خلافا لأكثر المعتزلة(3)، والقاضي أبي بكر(4).--------------------------------------------
(1) بياض في الأصل، انظر: «التحصيل» للأرموي (1/ 291).
(2) في الأصل (الحر).
(3) وهو قول أبي عبد الله البصري والقاضي عبد الجبار، «المعتمد» (1/ 152).
(4) انظر: «التقريب» للقاضي أبي بكر (3/ 363)، و «التلخيص» (2/ 199).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)