* لنا وجهان:
الأول: النحاة سموا كلمة «إن» حرف الشرط. والشرط: ما ينتفي الحكم عند انتفائه، بدليل قولهم: "الوضوء شرط للصلاة". و"الحول شرط للزكاة". والأصل الحقيقة. لا يقال: إنها علامات، لئلا يلزم منه المجاز في تسمية ما ليس بعلامة شرطا.
الثاني: قول يعلى بن أمية لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما: "ما بالنا نقصر الصلاة وقد أمنا؟! " فقال: "عجبت مما عجبت منه، فسألت النبي عليه السلام، فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم»(1). وليس التعجب لأن الأصل الإتمام، فإن صلاة الحضر والسفر كانتا ركعتين، وإنما زيدت صلاة الحضر. نقلته عائشة رضي الله عنها(2).
احتجوا بقوله تعالى: {ولا تكرهوا فتيتكم على البغاء إن أردن تحصنا} [النور: 33]. والنهي قائم وإن لم يردن التحصن. وبقوله: {ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة} [البقرة: 283]، ويجوز الرهن مع وجود الكاتب وأمثاله. ولأنه لا يجوز تنجيز الطلاق بعد تعليقه بشرط.
والجواب عن الأول: أنه لا يلزم من عدم الحرمة القول بالحل، فإنهن إذا لم يردن التحصن يردن البغاء، والإكراه على المراد ممتنع.
وعن الثانية وأمثالها: إنما جوزنا مخالفة الظاهر لمعارض. وعن الطلاق: أن المنجز غير معلق.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (رقم: 686).
(2) أخرجه البخاري (رقم: 350)، ومسلم (رقم: 685).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)