اليهودي فقط، ويلزم بغض غير اليهودي سرًّا، وغير مصرح لليهودي أن يقرض الأجنبي إلا بالربا. قال الرابي يهوذا: "إنه مصرح لليهودي أن يقرض أولاده وأهل بيته بالربا؛ ليذوقوا حلاوته ويقدروه حق قدره".
أقول: هنيئًا لكم أيها اليهود بالربا وحلاوته، والجشع ومرارته، ويوم القيامة سترون نتيجة التحريف على الربا، وأكل أموال الناس بالباطل، هذا ويقول التلمود: "الغاية تبرر الوسيلة، ويجوز استعمال النفاق مع الكفار، والكفار في نظر اليهود هم غير اليهود".
ومن هنا ندرك سر فلسفة اليهود في ظلمهم، وعداوتهم للناس جميعًا؛ إن نفاق اليهود معروف، أما كبرهم فغير مألوف، إنه مصرح لليهودي أن يسلم نفسه للشهوات إذا لم يستطع مقاومتها؛ بشرط أن يكون ذلك سرًّا، أقول: ولم سرًّا؟ أتخجلون! ومنذ متى؟! وفي التلمود: "ليس للمرأة اليهودية أن تشكو زوجها إذا ارتكب الزنا في مسكن الزوجية" هكذا يقول التلمود، إن كل الكبائر التي يرتكبها اليهود تغفر لهم ما دام من يرتكبها يهوديًًّا، ويموت على دين اليهود، ثم ماذا بعد هذا التحريض السافر على ارتكاب الجرائم مع جميع الناس. إن اليهود يبيحون ارتكاب جريمة الزنا في بيت الزوجية وغيره أيضًا.
وقد أباحوا الربا قبل ذلك، وأجازوا القتل بغير حق، وشجعوا على السرقة والكذب، فماذا بقي من المنكرات والمحرمات في شريعة اليهود، ورأي التلمود أن كل المنكرات مباحة لليهود، وجميع المحرمات حلال لليهود؛ فلنأخذ حذرنا بعد أن كشف الستار، ووضح المستور؛ فاليهود أعداء الدين والعقل، والإنسانية، والخلق الكريم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
ويقول التلمود: بعد موت اليهودي تخرج روحه، وتشغل جسمًا آخر. أما اليهود الذين يرتدون عن دينهم بقتلهم يهوديًّا، فإن أرواحهم تدخل بعد موتهم في الحيوانات أو النباتات، ثم تذهب إلى الجحيم تعذب مدة عام كامل ثم تعود ثانيًا وتدخل في الجمادات، ثم في الحيوانات، ثم في الوثنيين، ثم ترجع إلى جسد اليهود بعد تطهيرها، وهذا التناسخ فعله الله رحمةً باليهود؛ لأن الله أراد لكل يهودي نصيب من الحياة الأبدية لا يدخل الجنة إلا اليهود، سيظل المسلمون في النار إلى الأبد؛ لأنهم لا يغسلون سوى أيديهم وأرجلهم، والمسيحيون يدخلون النار؛ لأنهم لا يختتنون، كل الناس يوم القيامة في النار إلا اليهود، هذا ما يزعمه اليهود في التلمود، فتعجب لمثل هذا.
راجع (اليهود بين القرآن والتلمود) قال التلمود: كل الأرواح خلقت في الأيام الستة الأولى للخليقة، ووضعها الله في المخزن العمومي في السماء، ويُخْرِجُ منها عند اللزوم، أي: كلما حملت امرأة، وخلق الله ستمائة ألف روح يهودية، وفي كل يوم سبت تجدد عند كل يهودي روح جديدة مع روحها الأصلية، وهي التي تعطيه الشهية للأكل والشرب، وتتميز أرواح اليهود عن باقي الأرواح بأنها جزء من الله.
أما الأرواح غير اليهودية: فهي أرواح شيطانية، وشبيهة بأرواح الحيوان، قال التلمود: إن المسيح لن يأتي إلا بعد القضاء على حكم الأِشرار الخارجين عن دين بني إسرائيل؛ لذلك يجب على كل يهودي أن يبذل جهده لمنع امتلاك الأرض لأي أمة غير اليهود، وهذا بيت القصيد كي تظل السلطة لليهود وحدهم إذ من الضروري أن يكون لهم السلطة أينما حلوا، وإن لم يتيسر لهم ذلك كانوا منفيين وأسارى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
ومن هنا يأتي حلم اليهود بأنهم سيملكون الأرض ومن عليها وما عليها، وليس الغرض إلا أموالها، ويعيش اليهود في حرب طاحنة مع باقي الشعوب في انتظار ذلك اليوم، وسيأتي المسيح الحقيقي، ويحقق النصر المنتظر لليهود -نعم لليهود- وحدهم دون غيرهم من عباد الله المخلصين كذا زعموا، وتكون الأمة اليهودية يومئذ في غاية الثراء؛ لأنها تكون قد ملكت كل أموال العالم؛ فالذي يقرأ هذا التلمود وخاصة من اليهود يفهم بوضوح أنه لابد لليهودي أن يسرق وأن يقتل، وأن يزني، وأن يظلم، ويكذب وينافق، ويخون، ولا حرج عليه.
هكذا تعاليم التلمود، وها هم اليهود حمائم السلام كما زعموا، فأين التسامح المزعوم؟! ولذلك لا تعجبوا مما يفعله اليهود مع الأسرى العرب، ومع سكان البلاد العربية التي اغتصبوها، ومع إخواننا في فلسطين؛ لأن أعمال اليهود من إرشاد التلمود، ومن هذا لا يعجب العرب، ولا يحزنون إذا شاهدوا اليهود ينهبون أموالهم ويسرقون ديارهم ومحالهم، ويستولون على ممتلكاتهم، ويزنون ببناتهم ونسائهم ويغتصبونهن؛ لأن ذلك بإرشاد التلمود؛ ومن أجل ذلك التحريض السافر على السرقة والنهب، والاغتصاب والقهر، والظلم والفجور، ولا يتحلى اليهودي ولا يمكنه أن يتحلى بالأمانة، أو الصدق أو العفة، أو النزاهة؛ لذلك يتغنى اليهود بالخيانة والغش والخداع والظلم والقهر؛ فأين هذا التسامح المزعوم، وأين السلام الموهوم، وأين المحبة المنشودة، والعفو المرجو أو العدل المنتظر من اليهود.
وهكذا كلما عرفنا ما جاء في التلمود انكشف الستار عن اليهود، إن اليهود هم التلمود، ومن هنا كانت تعاليم التلمود، أوفى صورة لنفسية اليهود، بل هي انعكاس لدخائل أعماقهم على صفحات كتاب كانطباع الصورة على المرآة، فهي ترجمة صريحة لهذه الشخصية الموغلة في الخبث والأحقاد حتى ليتساءل بعض الباحثين أيهما صنع صاحبه، وأيهما الأثر أو المؤثر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
وفصل الخطاب في الجواب: أن كلًّا منهما تجسيد لصاحبه في واقع الأمر، فالتلمود تجسيد مكتوب لأخبث ما في النفسية اليهودية من سخائم الضلال واليهودي التلمودي هو تجسيد حي لهذه الشناعات المكتوبة، والمنسوبة للوحي زورًا وبهتانًا، وإذا كانت ضلالة السامري قد تغلغلت فيهم رغم وجود دوافعها وموانعها؛ فإن ضلالات التلمود، وجدت الطريق ممهدًا فتمكنت أولًا؛ لأنها وضعت في عصور الشتات، والقوم سماعون للكذب، وخاصة إذا صدر من أحبار السوء.
ثانيًا: لأنها جاءت بعد انقطاع النبوة من بني إسرائيل، وتحويلها عنهم لما كفروا بآخر أنبيائهم؛ وقالوا عنه وفي أمه بهتانًا عظيمًا.
ثالثًا: لتوافقها التام مع ظلمات نفسية اليهودية الضالة، ومن هنا نفهم كيف امتزجت هذه التعاليم بالكيان اليهودي، وسرت فيه مسرى الدماء في الخلايا؛ ولهذا آمنت الجمهرة الكبرى من اليهود بهذه التعاليم الفاحشة، وقدستها وأطاعتها عن رضا، وفضلوها على التوراة، والتزموا بها فوق التزامهم بسائر ما لديهم من وصايا وأسفار، ولا يزالون كذلك إلى يومنا هذا، وهم أصحاب الكلمة والسلطان في اليهود جميعًا، ومن يعارض التلمود منهم على قلته يعدونه ضالًا، ولا تأثير له ألبتة.
التلمود الذي صنع النفسية اليهودية، والذي أباح الجرائم التي عليها اليهود في كل عصر ومصر إن الذي يقرأ التلمود يدرك جليًّا، لماذا اليهود على تلك الشاكلة؟ ليست فقط تعاليم التوراة المحرفة، والتي سبق الكلام عنها، وهذه تعاليم التلمود على نحو ما ذكرت لك مختصرًا منها أوجدت من اليهود نوعًا من البشر غريب الشكل على مدى التاريخ؛ فلقد عرف التاريخ في بني إسرائيل شر الجماعات التي تصلح أن تكون موضعًا لدراسة الآفات الإنسانية لمن شاء أن يدرس ويفكر ويعتبر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)
ولقد حاول بني إسرائيل ألا تكون طباعهم السيئة مقصورة عليهم بل شاءت لهم أهواؤهم، وسولت لهم أنفسهم وشياطينهم أن يطرحوا الآخرين معهم في حمأة الأخلاق الفاسدة، والمنكرات والرذائل، وذلك هو السبب الذي جعلنا نصمم بأنهم جناة على الأخلاق؛ إذ كل رذيلة من رذائلهم المنطوية عليها صدورهم والجاري تعاملهم بها قد استطاعوا بمهارتهم وكيدهم أن يجروا الناس إليها، ويطبعوهم عليها زرافات، ووحدانا حتى صار المجتمع العالمي كله اليوم إلا قليلًا ممن عصم الله مجتمعًا يهودي الصفات والأحوال، وإن لم يكن مجتمعًا يهودي الجنس والنسب.
فاليهود بناء على تلك التعاليم لا يؤمنون إلا بالمادة، ولا قيمة للمعنويات عندهم، ولا وزن للأخلاق، ولا نصيب للروح، ولا مكان للمبادئ، ولا محل للصدق والوفاء، ولا وجود للأمانة، والحياء، فهذه أمور لا يعرفها اليهود، وسائر الصفات التي هي فوق كل الغرائز.
وهذا الإيمان بالماديات وحدها يقضي على مقومات الأخلاق الإنسانية والاجتماعية، بل على حقيقة الإيمان الديني؛ لأن جزءًا كبيرًا من الدين قائم على ما وراء المادة والغيبيات، ومنه الإيمان باليوم الآخر؛ ولذا نرى اليهود لغلبة المادة وسيطرتها عليهم لا يؤمنون باليوم الآخر، وما فيه وليس أدل على ذلك من أن كتبة التوراة أخلوها من ذكر هذا اليوم، فلم تذكر التوراة شيئًا عن الآخرة ولا عن الملائكة، ولم تذكر جنةً ولا نارًا، وكذا التلمود، وكل ما تَعِدُ به المحسنين مادي دنيوي فحسب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
ولما كانت الحياة الدنيا هي غاية همهم، والمادية هي مبتغاهم الأسمى، بل شعارهم الذي يسيرون وراءه لا يضلون عنه؛ فقد صاروا نفعيين أنانيين يهدمون المبادئ من أجل ذواتهم، ويدوسون المصالح العامة في سبيل منافعهم الشخصية، فحملتهم أنانيتهم، ونفعيتهم أن يسلكوا كل سبيل ملتوٍ، وكل طريق منحرف للحصول على المال والمنافع، فلم يتورعوا عن الكذب، والخداع، والغش، والنفاق، والتضليل.
إنهم اليهود من صغيرهم إلى كبيرهم كل واحد مولع بالربح، ومن النبي إلى الكاهن كل واحد يعمل بالكذب كذا قالت توراتهم، إننا لا نجد في اليهود إلا الرياء، وملقى الأقوياء والنفاق، وأن يكون للقول ميدان، وللعمل ميدان؛ لقد أشاعوا النفاق في الأرض حتى توهم الناس أنه من لم ينافق ليس بكيس، ومن لم يتملق لم يؤت الحكمة، ومن لم يداهن؛ فهو أحمق، ومن لم يمالئ على الشر فهو داع إلى الفتنة مثير للسوء، ومن يجهر بالحق، فهو معاند مثير للشغب، لقد نشروا النفاق في الأرض كلها، وبثوا له الدعاية بأسماء مختلفة؛ فمرة بأنه الحكمة، وأخرى بأنه الكيس، وثالثة بأنه السياسة الناجحة حتى أشاعوا بين الناس أن السياسة والأخلاق لا يجتمعان؛ وذلك قول الزور، ولقد قرر الحكماء حقًّا وصدقًا أن من يقول: إن الأخلاق لا تجتمع مع السياسة لم يفهم الأخلاق، ولا السياسة، فالسياسة الفاضلة هي والأخلاق متلازمان لا ينفصلان.
إن التلمود أوجد اليهود، وجعلهم على تلك الخصال من النفاق والكذب، وشر الخصال الذي يتصف بها إنسان على الأرض، ولا حولا ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)
الدرس: 7 المصدر الثالث لليهودية: بروتوكولات حكماء صهيون، وأهم المعتقدات اليهودية (1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)
بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس السابع
(المصدر الثالث لليهودية: بروتوكولات حكماء صهيون، وأهم المعتقدات اليهودية (1))
المصدر الثالث: بروتوكولات حكماء صهيون
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد
المصدر الثالث، والأهم والأخير من مصادر اليهودية ألا وهو بروتوكولات حكماء صهيون.
وقبل أن أبين معناه أشير إلى أهميته، فأقول: يعود اليهود في استنباط نظمهم وقوانينهم إلى البروتوكولات، كما يعودون إلى العهد القديم والتلمود على اعتبار أن ثلاثتها مقدسة لصدورها على ألسنة الأحبار والحكماء، واشتمالها جميعًا على مجموعة من التعاليم المهمة للفرد، والمجتمع اليهودي؛ ولذلك عد بعض العلماء البروتوكولات مصدرًا من المصادر اليهودية المقدسة، وقداستها تأتي من إخلاص اليهود لتعاليمها بالاحترام، والتعظيم لها، واعتبارها تراثًا خالدًا له أهميته في المحافظة على دور اليهود مع سائر الأمم، أي: أن قداستها أمر اتفاقي؛ ونظرًا لما في توجيهات البروتوكولات أحاطها اليهود بعناية خاصة تفوق سواها على أساس أنها تهتم بالقوانين المفيدة المتصلة بالحياة في العصور الحديثة؛ لدرجة أن اليهود ساعة أن رغبوا في إهمال بعض تعاليم العهد القديم والتلمود حرصوا كل على الحرص على المحافظة على نصوص البروتوكولات مجردة من كل تعليق أو شرح.
وإذا سلم أن الوحي الإلهي لم ينزل إلا على موسى عليه السلام وأن أغلب أنبياء بني إسرائيل كانوا دعاة ومفسرين ومربين لو سلم هذا يكون القول بقداسة البروتوكولات في مستوى القول بقداسة العهد القديم ما عدا أسفار موسى، وبالتالي لا تقل البروتوكولات عن التلمود في شيء، وما دام اليهود ينظرون للتلمود نظرة خاصة؛ لأنه ينظم الحياة اليهودية، ويقنن العلاقات الاجتماعية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
والإنسانية؛ فإن اليهود يرون في البروتوكولات خطة عملية لتحقيق السيادة اليهودية الكاملة في مملكة صهيون العالمية، وإبراز الدور اليهودي في كل نشاط، وعمل على مستوى العالم كله؛ ولذلك كانت نظرتهم إليها محوطة بالعناية، والتقدير والالتزام بكل ما جاء فيها سواء تعلق بسلوك الفرد أو بسلوك الجماعة، هذا عن أهمية البروتوكولات، ومنزلتها في نظر اليهود، فما معنى البروتوكولات؟
تعني: الترجمة الحرفية لكلمة "بروتوكولات" محاضر جلسات أو مضابط الاجتماعات، ولو فهم الاسم بهذا المعنى لأدى إلى أن البروتوكولات عبارة عن عدة قرارات تناقش حولها عدد من الأحبار في عدد من المؤتمرات، وحينئذ يكون اسمها العربي قرارات، أو مقررات وواقع الحال ليس كذلك؛ ولذلك كانت التسمية مجازية.
يقول نيلسون: "نحن لا نستطيع أن نغفل الإشارة إلى أن عنوان البروتوكولات لا ينطبق تمامًا على محتوياتها؛ فهي ليست على وجه التحديد مضابط جلسات بل هي تقرير وضعه شخص ذو نفوذ، وقسمه أقسامًا بلا تناسق، أو اطراد هذا، وإن البروتوكولات مجموعة من الوثائق تضمنتها محاضرة طويلة استغرقت ثلاث جلسات ألقاها زعيم موقور المكانة على جماعة من ذوي الرأي، والنفوذ من اليهود؛ ليستأنسوا بها في كل ما يقدمون عليه حتى تقوم مملكة إسرائيل، ويؤيد ذلك المعنى فواتح بعض البروتوكولات.
ففي أول البروتوكول العاشر جاء: اليوم سأشرع في تكرار ما ذكر من قبل في أول البروتوكول العشرين جاء: سأتكلم اليوم في برنامجنا المالي الذي تركته إلى نهاية تقريري؛ لأنه أشد المسائل عسرًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)
والبروتوكولات في ترجمتها العربية تشتمل على أربعة وعشرين بروتوكولات تتصل جميعًا بتنظيم اليهود، وكيفية سيادتهم على غيرهم، وتأسيس مملكة عالمية تعرف بمملكة سليمان، أو مملكة داود، ثم ماذا عن محتويات البروتوكولات، تتكون البروتوكولات المنشورة من أربعة وعشرين بروتوكولًا، وفيها حديث عما يلي أذكره مختصرًا بمعناه لا بنصه في غالب الأحيان.
أولا: ضرورة استعمال القوة في تسخير الناس الغرباء، واستعمال الخديعة في إقناعهم، واللجوء إلى الخيانة والرشوة، كلما أمكن ذلك، ومع ذلك فمن الضروري رفع شعارات ذات مدلول طيب بلا ناتج عملي.
ثانيًا: ضرورة إقامة حكومات هزيلة لحكم العالم مكونة من العامة، ومن غير المدربين على الحكم مع استغلال قوة الصحافة، وتأثيرها في نشر نفوذ اليهود، والتمهيد لحكومتهم العالمية، وذلك بالذهب المكدس، والمال الكثير، والنساء الجميلات.
ثالثًا: ضرورة نشر الكراهية في الأمم الأخرى، وذلك بالوقيعة بين الحاكم والمحكوم، وتشجيع عوامل الفقر، وتدعيم الطائفية، وإيجاد الانقلابات العشوائية حتى يكون الناس على استعداد لتقبل حكم اليهود وسيطرتهم.
رابعًا: ضرورة وجود أدوار تجتازها الجمهورية، واستغلال الماسونية عند غير اليهود مع المنافسة الدولية الاقتصادية، ودور مضاربات عبادة الذهب.
خامسًا: ضرورة إبراز أفضال الشعب المختار، وآثاره في العلوم والمال والحكم ويجب إشاعة الحيرة في الرأي العام، وإيقاعه في الاضطرابات.،
سادسًا: تنظيم احتكارات يهودية اقتصادية ضخمة في الصناعة والتجارة يمكن بها القضاء على صناعة وتجارة الغرباء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)
سابعًا: ضرورة أن يكون لليهود جيش قوي يمكنه في أيِّ وقتٍ من تأديب الغرباء، وفي نفس الوقت يجب نشر الفتن في الأمم الأخرى حتى لا تكون لها قوة مؤثرة.
ثامنًا: وجوب استعمال الحقوق القانونية استعمالًا غامضًا للتضليل، واختيار الأعوان الذين يختارون من المركز الصهيوني مع التخرج العلمي الفائق المستوى.
تاسعًا: تنظيم حكومة صهيونية تعتمد على خطة مرسومة، وتشريع منظم مع ضرورة أن تعترف سائر الحكومات بحكومة اليهود الدولية بمختلف طرق الخداع، وتطبيق المبادئ الماسونية في مادة التعليم الذي نعلمه الشعوب.
عاشرًا: استغلال الفضائح، ونشر جراثيم الأمراض، وغير ذلك من القبائح مع الاحتفاظ بالمظهر الخارجي للمسرح السياسي لعبقرية أولاد الحرام، والاعتداد بالنفس.
الحادي عشر: تفصيل في الوسائل التي تتبعها الحكومة اليهودية لإخضاع العالم، والسيطرة على كل وسائل التوجيه، وبخاصة الصحافة، والكتب ووضع برنامج الدستور الجديد.
الثاني عشر: إثارة مطالب الرأي العام في الأرياف مع التسلط على وسائل الإعلام.
الثالث عشر: نشر النظريات المفسدة، والمبادئ الهدامة مع الحاجة اليومية إلى الرغيف.
الرابع عشر: ضرورة هدم الأديان الأخرى؛ لإفسادها من الداخل والحط من شأن رجال الدين، وتأسيس الجمعيات السرية للمساهمة في هذا الإفساد، وبخاصة جمعية الماسونية العالمية، وجمعيات من داخل أديان الغرباء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)
الخامس عشر: الانقلاب أو الثورة يعم العالم في وقت واحد مع الإكثار من المحافل الماسونية، والأساليب المتحايلة مع احتشاد أموال مع اليهود، وحق القوي هو الحق الوحيد ولا غيره.
السادس عشر: إفساد التعليم عند الأمم الأخرى، وبخاصة الجامعي منها، وتحويلها إلى منتديات عامة.
السابع عشر: وجوب مكافحة الكنيسة، ومحاربة البلاط البابوي، ووجوب التجسس على منوال منظمة القبالة مع سوء استعمال السلطة، والقبالة كلمة عبرية معناها التقليد، أو التلقي للرواية الشفوية، وهي كمصطلح أراد الباحثون به فلسفة القبول، ومذهب القائلين بأن الإيمان هو قبول التراث، والتوفر على أداء الشعائر بالقبول والتسليم.
الثامن عشر: وجوب تدابير الدفاع السرية، ومراقبة المؤامرات من الداخل، وزوال الصبغة الدينية عن السلطنة، وإلقاء القبض والاعتقال على أقل شبهة.
التاسع عشر: التجريم في المسائل السياسية والإعلان عن الجرائم السياسية، واعتماد الحكومية اليهودية على الضعف، والقهر في إذلال الرعايا الغرباء.
البروتوكول العشرون: تحديد الإيراد المالي، وكيفية الحصول عليه للحكومة اليهودية حتى تتمكن من القيام بواجبها، ومهامها في تحقيق سيادة اليهود على العالم كله.
الحادي والعشرون: استغلال القروض الداخلية، والديون، والضرائب، وتحويل الديون إلى أن تصبح ما يقال له الديون الموحدة، وتعلن الدولة الإفلاس، وذلك عن طريق بنوك التوفير، والدخل، وإلغاء الأسواق المالية.
الثاني والعشرون: استخدام الأسرار والشعارات، مثل: القدرة والخشوع، وسر ما سيأتي به الغد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)
الثالث والعشرون: التقليل من الأدوات الكمالية، ومحو المجتمعات السابقة، وبعثها في شكل جديد.
الرابع والعشرون والأخير: تثبيت نسل الملك داود وتخريج الملك وإعداده للعرش، وله أعوان ويكون فوق العين.
راجع: (بروتوكولات حكماء صهيون)، وأيضًا (اليهودية) للدكتور/ أحمد غلوش، و (بروتوكولات حكماء صهيون) للأستاذ عجاج نويهض.
وبعد أن ذكرت لك عناوين ملخصات البروتوكولات، فأي شيء هي إنها مخططات الهدم والتدمير، وهي مخططات قديمة قصد بها تخريب الشخصية الإسلامية، وإعادة صياغتها على نمط فاسد، ولكنها عدلت أعيد النظر فيها على ضوء تجارب المعارك التي خاضها المجاهدون المسلمون قلبوا كيد القرون، وتتلخص الخطوط الأساسية لهذه البروتوكولات في صورتها الجديدة على ما يلي:
أولًا: عزل القرآن الكريم عن الحياة عزلًا صارمًا حتى يصبح كتابًا تاريخيًّا، أو متحفيًّا، لا يجاوز تأثيره عجائز المساجد، أو سرادقات المناسبات والمآتم.
ثانيًا: تفريغه من محتواه الخطير بضروب من سوء التأويل، وتحريف التفسير ولي معانيه من وجهتها الأصلية تحت ستار خدمة الدين ذاته، أو تجديده إلى آخر تلك الشعارات.
ثالثًا: إطلاق الحياة الاجتماعية تركض في صخبٍ وطنينٍ على عكس ما رسم القرآن حتى تصبح عودته للحياة مستحيلة بقدر انفصال الواقع عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)
رابعًا: صياغة فكر جديد في الأمة على نمط أعوج مستعار من الشرق أو الغرب، فليس له شخصية أصيلة الجذور، بل يدور على محور واحد هو مجافاة الإسلام منهجًا وفكرًا وسلوكًا؛ بحيث يصبح المثقفون أعداء تقليديين للنمط القرآني بلسان الحال أو المقال.
خامسًا: سحق الطلائع الإسلامية الواعية المنظمة التي تمثل الخطر الأكبر على اليهود باعتبارها طريق البعث الإسلامي القرآني الذي لا يغلب إذا تمكن، وهذا يفسر لنا كثيرا من الألغاز والطلاسم التي ماجت بها الساحة من حولنا، وخاصة جانبها المواجه لأعداء الله في تخوم الأرض وحدودها، يفسر لنا -أولًا- كيف استمات اليهود في إنشاء الأحزاب الشيوعية في بلادنا، بل كان كبار أثريائهم هم الذين يمدونها بالمال والتخطيط، والمطبوعات، ووسائل الإفساد من خمر ونساء.
ويفسر لنا -ثانيًا- سر موجات الانحلال المحمومة التي تتدفق على بلادنا عبر مخطط مرسوم يستخدم الأغاني الساقطة، والمسرحيات الهابطة، والأشرطة الماجنة، والآداب الخليعة، وقصص الجنس ناهيك عن الصحافة المنحلة، والأزياء المثيرة لأدنأ الشهوات تمامًا، كما تحدثت البروتوكولات الصهيونية.
ويفسر لنا -ثالثًا- قضايا غريبة عسيرة الفهم مثل: الاستهزاء بعلماء الإسلام، وإلغاء المحاكم الشرعية، والإصرار على تعديل وتغيير قوانين الأحوال الشخصية إلى آخره.
ثم يفسر لنا -رابعًا- تلك الضراوة الوحشية الفاحشة في معاملة الحركات الإسلامية التي تمثل رأس الحربة في قلب المخطط الشيطاني الزاحف، وفي الوقت الذي تطلق فيه الحرية للشيوعية؛ لتقوم بدور مرسوم في تهديد العقائد والأخلاق وتأصيل الإلحاد والفساد، ولقطع الطريق على نبت الإسلام، وإيجاد تيار فكري حركي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
يقارع التيار القرآني في أوساط الشباب، وطوال العقود الماضية دوخت منطقة مصر خاصة، والمنطقة العربية عن عمد، وإصرار.
وضربت ألوان من الزيغ الاعتقادي، والزيف الفكري، والتهريج الدعائي حتى لا تهتدي إلى طريقها الأصيل، ولا ترد القضية إلى إطارها الإسلامي المتفرد، وبينما كانت الأسفار، والإصحاحات على بطلانها تتلى في الشاطئ الآخر، ويتربى عليها إخوان القردة، والخنازير من اليهود كان الإسلام العظيم يعزل عن عمد، وينحى عن الساحة في ضراوة، ويطارد في الفكر والواقع كأنه وباء عاصف؛ ولذلك جاء حجم الهزيمة هائلًا رهيبًا مخزيًا، كما كان في نكسة، أو هزيمة سبع وستين، ولكنه كان أبلغ دليل على أن الإسلام ضرورة حياة ومصير، ووجود لهذه الأمة إن أرادت الحياة، فضلًا عن كونه دين الله ومنهاجه لعباده.
إن التعصب والحقد لهو دين اليهودية؛ لأن اليهود أمة تحمل في أعماقها خصائص نفسية بالغة التعقيد، وتنطوي على أخلاق غاية في العوج والالتواء؛ ولذلك تموج صدورهم بحقدٍ طافحٍ على الناس جميعًا، وتتأجج جوانبهم دائمًا بوحر هذا الغل المحتدم؛ فيسعون في الأرض فسادًا، ولا يرون لأنفسهم راحة وسعادة إلا على أنقاض الآخرين، ولا يستريحون إلا بالدس والكيد، والتآمر والبغي، والتخريب والانتقام، وإنه لأمر عجاب أن توجد أمة من البشر على هذا النمط في سلسلة واحدة عبر الأزمنة والأمكنة، وتتأصل في أجيالها جميعًا كل خلائق السوء إلى هذا الحد الرهيب.
ويكاد العقل ينكر هذا للوهلة الأولى، ولا يصدق استمرار هذا السعار النفسي في الجيل بعد الجيل على امتداد أكثر من ثلاثة آلاف سنة، ولكن هذا فعلا هو واقع اليهود وديدنهم بل هو دينهم الذي صنعوه لأنفسهم وأشربته قلوبهم على
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
تعاقب القرون والأجيال حتى صار كأنه سليقة مكتسبة تنتقل مع حاملات الوراثة إلى دماء الأخلاف من الأسلاف، فالمشكلة اليهودية ترجع ابتداء وانتهاء إلى نوعية الشخصية اليهودية ذاتها، وما درجت عليه من بغضاء وإيذاء، وما تعلموه من التلمود والبروتوكولات؛ ولذا كانت جناية الجنايات في التربية اليهودية جعلهم ذلك كله دينًا، وعقائد، وشعائر وشرائع ينسبونها بزعمهم إلى الوحي الإلهي؛ فتضفي ستارًا من القداسة الدينية على هذه الأخلاق الدنيئة، وتعطيها حوافز الإلزام، والاحترام لدى الأجيال اليهودية.
ولقد أمعن أحبارهم في اختلاق القصص والتعاليم التي تؤجج سعارها وضراوتها كلما ونت في الصدور، أو خمدت جذوتها بتتابع العصور؛ وبذلك استقرت واستمرت، وتشابهت فيها قلوب الأولين والآخرين هذا الحقد اليهودي موجه إلى الناس جميعًا من قديم، ولم يفلت منه أمة قط، بل إنهم ليمدونه إلى عالم الغيب بعد أن ضاقت عنهم الأحياء والأشياء في عالم الشهادة، وهذه حقيقة تاريخية معروفة ومؤكدة، ولم يجلها على نطاق واسع إلا القرآن العظيم الذي فصل أمرها وردها إلى جذورها ومنابعها العفنة كشف مداخلها ومخارجها حيث تحدث عن النفسية اليهودية، وساق للناس دلائلها من واقع التاريخ اليهودي الذي كان قد طمس، وجهل وجهلت حقائقه، وحوادثه، وما وراءها من بواعث وأهداف.
إن اليهود اعوجت نفوسهم، فأبت إلا أن تحول حياة البشر إلى جحيم، وتسعى لكي تضع نفسها في القمة فوق بني آدم، ولو على جماجم البشر وأشلائهم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
مستخدمة في ذلك كل الوسائل، ولو كانت الحروب المدمرة للعالمين، فماذا فعلوا من جنايات تقضي، أو قضت على المجتمع الإنساني إن ما فعلوه يتخلص في نواح ثلاثة:
أولًا: التعالي على البشر والتطاول عليهم باعتقادهم أنهم صفوة الخلق، وأنهم أفضل العالمين، وهم جديرون بالحياة والسيادة فيها، أما غيرهم، فحيوانات في صورة آدميين يقوموا بخدمة شعب الله المختار؛ فنظروا إلى العالم بعين السخرية، والاحتقار، وهذه منهم عصبية مقيتة، كما وضح ذلك في التلمود والبروتوكولات.
ثانيًا: استغلال الناس، وابتزاز أموالهم بكافة الطرق والأساليب حيث سولت الأنانية لليهود أن يستغلوا بقية الشعوب، والأمم الأخرى إذا سنحت لهم الظروف، وتهيأت أسباب الاستغلال، وكل ما على اليهودي خشية لربه أن يبتعد عن أهله وبني جلدته، وليفعل في الآخرين ما يشاء، ومن يقرأ التلمود يجد من ذلك الشيء العجيب.
ثالثًا: سفك الدماء، وإشاعة العداوة، والبغضاء بين الخلائق: حيث إن ما يعانيه العالم من انقسام في الرأي، والمذهب، وإشهار السلاح في الوجوه، والتهديد، والإنذار بحروب مدمرة ما هو إلا من وضع اليهود، وخطط سفهائهم التي سموها ببروتوكولات حكماء صهيون؛ فهم سفاكون للدماء يسارعون في الإثم والعدوان يسعون في الأرض فسادًا، ويقتلون الأنبياء بغير حق، ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، وهكذا حكى القرآن عنهم.
وفي كتابهم المقدس كذلك ما يسجل عليهم جرائمهم البشعة، وبخاصة سفر "إستير"، واتخذت أيام القتل، والصلب عند اليهود أعيادًا، فبئسما كانوا يصنعون، ولليهود عيدان مقدسان، لا تتم الفرحة فيهما إلا بتناول الفطير
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
الممزوج بالدماء البشرية الأول عيد "البوريم" في مارس من كل سنة. والثاني: عيد الفصح في إبريل من كل سنة.
وذبائح العيدين لا تتم شريعة إلا بذبح طفل من دينٍ غير دين اليهود، ثم استنزاف دمه لعجن الدقيق به، وإن محاريب اليهود ملطخة بالدماء التي سفكت من عهد إبراهيم حتى سقوط مملكتي إسرائيل ويهوذا، وإن معابدهم مخيفة بشكل يفوق معابد السحرة التي تقع داخلها مذابح البشر قربانًا للآلهة.
ولقد عني بذكر ذلك الأستاذ "أرنولد لز" الذي وقف ضد الإجرام اليهودي، والسيطرة اليهودية على العالم، وألف في ذلك كتابًا معروفًا استقصى فيه حوادث يهودية من استنزاف دماء الأبرياء، وأتى فيه بقصص تقشعر منها الأبدان، يقول في كتابه: "إن الجرائم اليهودية التي عرفت في التاريخ عن اليهود، وجرى حولها تحقيقات قضائية لا تكاد تذكر مطلقًا بجانب جرائم اليهود التي لا يعلم بها أحد".
ولقد ثبت هذا الإجرام في مختلف العصور، ولدى كثير من الأمم التي آوت اليهود في الشرق والغرب، وإذا كان هذا حالهم، وهم تحت نير غيرهم من الأمم، فماذا لو كانت لهم دولة وسلطان؟! وعندهم قوة واقتدار؛ لا شك أنهم يشنونها حربًا مبيدة على الأمم والشعوب حربًا لا ترحم الشيخ الهرم، ولا الطفل الوديع، ولا المرأة الضعيفة، كما قالت التوراة المفتراة، بل اقتل رجلًا وامرأة، وطفلًا رضيعًا، وبقرًا وغنمًا وجملًا وحمارًا، حتى البهائم والحيوانات الأليفة لا تجد في نفوس اليهود رحمة، بل والمدن والجمادات لا تعفى من ذلك ضربًا تضرب سكان المدينة بحد السيف، وتحرمها بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف تجمع كل أمتعتها إلى وسط ساحتها، وتحرق بالنار المدينة وكل أمتعتها كاملة للرب إلهك؛ فتكون تلا للأبد لا تبنى بعد كذا في التوراة في سفر التثنية في الإصحاح الثالث عشر الفقرة 15، 16.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
وراجع في ذلك كتاب (جنايات بني إسرائيل على الدين والمجتمع)، وكتاب (اليهود والنور والإسلام) لريتشارد بورفورد، وغير ذلك من الكتب مع (بروتوكولات حكماء صهيون) وإن شئت قلت: سفهاء الصهيون.
موقف اليهود من الإيمان بالله تعالى وملائكته
الكلام عن أهم المعتقدات اليهودية من خلال تلك المصادر تستبين المعتقدات اليهودية مع رد عليها مجمل -إن شاء الله تعالى.
العقيدة اليهودية، أو العقائد والمعتقدات بدت واضحة من خلال هذه المصادر حتى إن هذه العقائد صارت عبارة عن خصائص ذاتية لدى الشخصية اليهودية ثابتة، وصارت عبارة عن مقومات نفسية مشتركة ملازمة لليهود في كل عصورهم لزوم شهوة وهوى، واكتساب لا لزوم جبلة، وإجبار فهم لم يفكروا في تغييرها، ولم ينظروا إليها نظرة تعقل، ولم يناقشوها، إذا كانت قضايا العقيدة تمثل الإيمان بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر، فما هي معتقدات اليهود في كل ذلك.
أولًا من حيث قضية الإيمان بالله: نعلم أن اليهود يؤمنون بوجود إله، وغالبهم على أنه إله واحد، ولكن كيف يرون الإيمان بهذا الإله الواحد، ولا بد أن نضع في حسباننا أن من اليهود من ألَّه العزير، أو جعله ابنًا لله: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} (التوبة: 30) فهذه طائفة من اليهود لا تنكر.
ونذكر نحن نتحدث عن أن اليهود يؤمنون بإله واحد أنهم من البداية، وقعوا في الشرك الأكبر حين عبدوا العجل، فالله عز وجل ذكر هذا الأمر، وبين أن اليهود عبدوا العجل: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ} (الأعراف: 148).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
وأيضًا قوله تعالى: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي * وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى* قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ * فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا * قَالَ يَا قَوْم أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي * قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ * فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ * أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا * وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْم إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي * قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} (طه: 83 - 91).
وهم مع عبادتهم العجل أرادوا أن يعبدوا إلهًا مجسمًا تمثالًا كالذي رأوه في طريقهم بعد أن نجاهم الله عز وجل من عدوهم، وجعل لهم طريقًا في البحر يبسًا ماذا كان بعد ذلك: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآئِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُون * إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُون * قَالَ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِين * وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيم} (الأعراف: 138 - 141).
إذًا اليهود أرادوا عبادة صنم وعبدوا عجلًا، ومنهم من قال: عزير ابن الله لا نغفل هذا، وهم مع قولهم بإله واحد كيف آمنوا به، أو كيف وصفوه لقد وصفوه بأشنع صفات من ذلك ما حكاه القرآن عنهم حين قال تعالى: {لَّقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ} (آل عمران: 181).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)