مِنَ التَّعْبِيرِ بِالإِخْبَارِ؛ لِأَنَّهُ(1) أَفْصَحَ بِصُورَةِ(2) الحَالِ(3).

‌‌[المفاضَلة بين العَرض والسّماع]
تَنْبِيهٌ(4):
القِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ أَحَدُ وُجُوهِ التَّحَمُّلِ عِنْدَ الجُمْهُورِ، وَأَبْعَدَ مَنْ أَبَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ(5)، وَقَدِ اشْتَدَّ إِنْكَارُ الإِمَامِ مَالِكٍ(6) وَغَيْرِهِ(7) مِنَ المَدَنِيِّينَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، حَتَّى بَالَغَ بَعْضُهُمْ(8) فَرَجَّحَهَا عَلَى السَّمَاعِ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ!
وَذَهَبَ جَمْعٌ(9) جَمٌّ(10) - مِنْهُمُ البُخَارِيُّ، وَحَكَاهُ فِي أَوَائِلِ--------------------------------------------
(1) في ط: «ولأنَّه».
(2) في ح: «تصوره»، وهو تحريف.
(3) في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
(4) في ط: مكانها بياض.
(5) منهم: وكيع بن الجرَّاح، وأبو عاصم النَّبيل، وعبد الرحمن بن سلّام الجُمَحي، ومحمَّد بن سلام. انظر: المُحدِّث الفاصل للرَّامَهُرْمِزيِّ (ص 420، 421)، والكفاية للخطيب (ص 271، 272).
(6) أخرج الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص 259)، والخطيب في الكفاية (ص 306): عن مطرف بن عبد اللَّه قال: «صحبت مالكاً سبع عشرة سنة، فما رأيته قرأ الموطأ على أحد، وسمعته يأبى أشد الإباء على من يقول: لا يجزيه إلا السماع، ويقول: كيف لا يجزيك هذا في الحديث، ويجزيك في القرآن - والقرآن أعظم -؟! وكيف لا يقنعك أن تأخذه عرضاً، والمحدث أخذه عرضاً؟ ولم لا تجوز لنفسك أن تعرض أنت كما عرض هو؟».
(7) كإبراهيم بن سعد، فقد أخرج الخطيب في الكفاية (ص 266) من طريق نوح بن يزيد المعلم، قال: «كنا عند إبراهيم بن سعد يوماً، فتذاكر أصحاب الحديث السماع، فغضب إبراهيم بن سعد، وقال: لا تدعون تنطعكم يا أهل العراق! العرض مثل السماع؛ كان ابن شهاب يعرض عليه العلم فيجيزه».
(8) منهم: ابن أبي ذئب، وشعبة، والقطان. انظر: الكفاية للخطيب (ص 267، 276).
(9) «جَمْعٌ» ليست في ح.
(10) في ك: «آخَرُ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)