Arabic source text

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وفي رسالة (السيرة المستقيمة) حديث عن النطقاء والأسس، وعن تأويل قصص الأنبياء، ويتساءل الدكتور محمد كامل حسين عن مصدر ما أتى به حمزة في هذه القصص ويقول: (هل هناك علاقة بين اسم شطنيل – الذي يأتي به حمزة – واسم شانطي الذي يطلقه الصينيون على القديسين المسيحين؟ ويقول: ربما سمع حمزة بهذه الكلمة من أحد الصينيين، أو أحد الذين سافروا، فاستغلها بعد أن حرفها إلى شطنيل … وبعد أن يذكر – الدكتور محمود كامل حسين – بعض الأمثلة للأكاذيب التاريخية التي يطلقها حمزة، يضيف قائلاً: كل هذه مسائل كان حمزة هو الوحيد بين الكتاب في ذكرها على هذا النحو، ولاشك أنه أدرى بكل شيء لأنه علة العلل؟!) (1).وعن شطنيل هذا يقول حمزة في (رسالة السيرة المستقيمة) أنه (وجد في ابتداء دورنا الحالي ثلاثة رجال، كل واحد منهم اسمه آدم، كانوا يعيشون في وقت واحد في بلد واحد، وهم آدم الصفا، وآدم العاصي، وآدم الناسي، وجميعهم ولدوا من ذكر وأنثى، أما آدم الصفا، فهو آدم الصفا الكلي ذو معة – أي حمزة بن علي – وكان أحد حدود دعوة التوحيد في الدور الذي كان قبل دورنا هذا، وقد ولد آدم الصفا الكلي في بلدة آرمينية ببلاد الهند، وكان اسم شطنيل واسم أبيه دانيل) (2).ولحمزة – كما سبق ذكره – أعظم ذكر وأجله بعد الحاكم حتى اليوم عند الدروز، باعتباره العقل الكلي والإِمام وقائم الزمان، يقول الدكتور سامي مكارم عن هذا الإِجلال ما يلي: (إن العقل الأرفع أو الكلي، حسب عقيدة التوحيد، هو مصدر انبثاق جميع الكائنات، وهو عين بقائها في هذا الوجود الظاهر، ومنه ابتدعت، فهي لا تنفصل عنه ولا ينفصل عنها من حيث العلة والمعلول، فالعقل الأرفع هو واسطة الكشف والمعرفة، أداة المشاهدة في كل نفس مؤمنة) (3).
وفي رسالة (من دون قائم الزمان) يستدل على إمامة قائم الزمان بأنه: دعا إلى عبادة موجود ظاهر وإله في جميع الأمور قادر ويقول:
(وأول دليل على إمامة القائم أنه أتى بضد العالم، لأن جميع النطقاء والأسس وأصحاب الأدوار والأكوار أشاروا إلى عدم موهوم، وأبعدوه عن حواس العالم، وأن قائم الزمان والهادي إلى طاعة الرحمن عليه من المولى السلام دعا إلى موجود ظاهر وإله في جميع الأمور قادر، وكل من دعا إلى الحاكم المعبود الإِله الموجود فقد أنصف من نفسه. ووجه آخر أنه أظهر أغراضه في دفعة واحدة، وقد علم أهل الشرق والغرب أنه دعا إلى توحيد مولانا جل ذكره، ثم بعد ذلك خيروا العالم ومكنوا من أديانهم وإظهارها فصح أن ذلك لأهل التوحيد … وأيضًا فإن عمارة الكنائس، وإزالة حمل الصلبان، وعزهم على المسلمين في كل مكان أدل دلالة على أن الإِسلام قد اضمحل وبطل وأنه الحق قد أنار واشتعل، والحق هو توحيد مولانا جل ذكره الحاكم بذاته المنفرد عن مبدعاته) (4). (ومن أدلة إمامته – أيضًا -: أنه صاحب القيامة والجزاء، لأنه الملك المظفر المسعود، ديان القيامة أي القهار والقاضي والحاكم والسايس والمحاسب والمجازي) (5).--------------------------------------------
(1) محمد كامل حسين: ((طائفة الدروز))، (ص 116 – 117).
(2) محمد كامل حسين: ((طائفة الدروز))، (ص 116).
(3) د. سامي مكارم: ((أضواء على مسلك التوحيد))، (ص 123 – 124).
(4) رسالة من دون قائم الزمان والهادي إلى طاعة الرحمن.
(5) ((شرح الميثاق)): محمد حسين، مخطوط في جامعة شيكاغو (رقم 3737) – ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية (رقم 29).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 371)

أما الحد الثاني من الحدود الخمسة فهو: النفس: وهو أبو إبراهيم، إسماعيل بن محمد التميمي، ثاني الحدود، (باعتبار أن النفس فيض من العقل، وجزء متمم له انبثقت عنه، فنسبت إلى العقل كنسبة العقل إلى الخالق) (1).وقد وجه إليه حمزة مرسوم تقليد أسماه (سجل المجتبى) جاء فيه: (إلى أخيه وتاليه، وذي مصة علمه، وثانيه آدم الجزوي، الذي اجتباه بعلمه وهداه بحلمه، وغداه بسلمه أحنوخ الأوان، وإدريس الزمان هرمس الهرامسة أخي وصهري أبو إبراهيم إسماعيل بن محمد التميمي … إلى أن يقول: إني نظرت إليك بنور مولانا جل ذكره، وبما أيدني به مولانا علينا سلامه ورحمته … فجعلتك خليفتي على سائر الدعاة والمأذونين والنقباء والمكاسرين … وأسميتك بصفوة المستجيبين وكهف الموحدين وذي مصة علم الأولين والآخرين، وجعلت لك الأمر والنهي على سائر الحدود، فتولى من شئت وتعزل من شئت) (2).
وللتميمي عدة رسائل من رسائل الدروز، منها: (رسالة في تقسيم العلوم)، و (رسالة الزناد) و (رسالة الشمعة)، و (رسالة الرشد والهداية). ومع أن – للتميمي – هذه القيمة عند الدروز، إلا أنه بعد اختفاء حمزة، إثر مقتل الحاكم سنة 411 هـ، لم تذكره لنا رسائل الدروز مطلقًا، ولم يقم بأي نشاط، غير أن الأستاذ عبد الله النجار يفترض أنه بقى حيًا حتى سنة 427 هـ (3)، وهذا يعنى أنه اختفى مع حمزة وباقي الدعاة حتى مات في هذه السنة.
أما الحد الثالث فهو:
الكلمة: وهو أبو عبد الله محمد بن وهب القرشي، ثالث الحدود، وأول الثلاثة الذين أضيفوا إلى العقل والنفس. (ومعلوماتنا عنه نجدها في تقليده الذي قلده إياه حمزة واسمه: (تقليد الرضى سفير القدرة)، وذلك حين رفعت درجته، وعين خلفا لسلفه (المرتضى) المتوفى) (4).إذ أن التقليد يقول: (هي المنزلة التي كانت للشيخ المرتضى قدس الله سره، وأنت تسلمت علومه وحده، وقد سلمت إليك جميع كتبه التوحيدية، وجعلتك مقدمًا على جميع الدعاة والمأذونين والنقباء والمكاسرين والمستجيبين الموحدين، لا فوقك أحد أعلى منك غير صفوة المستجيبين وكهف الموحدين، (5).
وكما أن التميمي ليس له ذكر بعد الحاكم، كذلك ابن وهب لم يصلنا عنه أي خبر بعد هذا التقليد.
والحد الرابع هو:
السابق: وهو أبو الخير سلامة بن عبد الوهاب السامري، رابع الحدود، ولم نجد في رسائل الدروز الموجودة الآن، تقليد خاص للسابق أسوة بسواه ممن قُلِّدوا مِن قِبَلِ حمزة. ويقول الأستاذ عبد الله النجار: (ولكن لا شك أن السابق قلد السلطة بمرسوم لم ينقل إلينا، دليلنا في (تقليد المقتنى) عبارة: تالي السابق بن عبد الوهاب السامري، وقوله: إذ كان الأيمن قد تقدمك، وهو سلامة بن عبد الوهاب المصطفى) (6).
والسابق هو الجناح الأيمن في الحدود، وهو والتالي يعتبران الينبوع الذي يجري بالمعرفة الإِنسانية.
أما الحد الأخير والخامس فهو:
التالي: هو أبو الحسن علي بن أحمد السموقي، خامس الحدود، اشتهر باسم بهاء الدين، بالإِضافة إلى الأسماء والنعوت التي أطلقت عليه مثل: (لسان المؤمنين)، (وسند الموحدين)، (والعبد المقتني)، وغير ذلك من الألقاب التي أطلقها عليه حمزة.
ويعتبر بهاء الدين، من أخطر دعاة الدروز بعد حمزة، إذ قام بأعظم قسط في نشر المذهب الدرزي بعد اختفاء حمزة، فلولا جهوده لما بقي لهذا المذهب أثر يذكر.--------------------------------------------
(1) أمين طليع: ((أصل الموحدين الدروز))، (ص 94).
(2) سجل المجتبى.
(3) عبد الله النجار: ((مذهب الدروز والتوحيد))، (ص 140).
(4) عبد الله النجار: ((مذهب الدروز والتوحيد))، (ص 140).
(5) تقليد الرضى سفير القدرة.
(6) عبد الله النجار: ((مذهب الدروز والتوحيد))، (ص 141).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 372)

ومما يذكر أن الكثير من رسائل الدروز هي من تأليف بهاء الدين هذا، ومن هذه الرسائل: (التنبيه والتأنيب)، (ومثل ضربه بعض حكماء الديانة)، (والإِيقاظ والبشارة)، (ورسالة اليمن). (ورسالة الهند) وغير ذلك من الرسائل.
وقد جاء في نسخة تقليده ما يلي: (فاخدم ببركة المولى في الحد الجليل الذي أهلت له، واستعد لك كأخيك الجناح الأيمن ثلاثين حدا دعاة مأذونين ونقباء ومكاسرين، واعلم أن أول السبعة المفترضات: سدق اللسان، والسدق هو المولى وضده الكذب، والسدق والكذب يتشابهان في التخطيط، كذلك الصدق يتشبه بالمولى، لأن المولى جل اسمه لا ضد له.
وكذب ثلاثة أحرف، وسدق ثلاثة أحرف، فإذا أحسبناها في حساب الجمل افترقا، لأنك تقول: (ك) عشرون، (ذ) أربعة، (ب) اثنتان، الجميع ستة وعشرون حرفًا … والسدق: (س) ستون، (د) أربعة، (ق) مائة، فذلك مائة وأربعة وستون حرفا دليل على مائة وأربعة وستين حدًا، يكون للإِمام منها تسعة وتسعون حدًا، كما قال (1): (إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة) (2)، أي لإِمام التوحيد تسعة وتسعين داعيًا من عرفهم دخل حقيقة دعوته) (3).
ويبدو أن بهاء الدين، كان على اتصال مع حمزة، أثناء غيابه بعد مقتل الحاكم، وكان أيضًا على معرفة بمقره السري الذي يختبئ به، وكان يتلقى منه الأوامر والتوجيهات، وقد قام بهاء الدين بجهود كبيرة لإِبعاد من حاولوا أن يغيروا شيئًا من المذهب من أمثال سكين وغيره، من الذين انقلبوا على أراء حمزة، لذلك نجد بهاء الدين يبعث إليهم برسائل التنبيه والتأنيب والتوبيخ، على ما حاولوا تغييره في المذهب.
وهو لهذا أعلن غيبته سنة 434 هـ في منشور الغيبة، والذي أعلن فيه إقفال باب الاجتهاد في المذهب، وذلك ليحافظ على آراء حمزة، وآراء الحدود والدعاة الآخرين مثل حمزة والتميمي. ومما يذكر في هذا المقام أن لكل حد من الحدود الخمسة لون مخصص له، فاللون الأخضر مخصص لحمزة، والأحمر مخصص للتميمي، والأصفر مخصص للقرشي، والأزرق لسلامة بن عبد الوهاب السامري، أما الأبيض فهو لبهاء الدين، ولهذا عندما أعلن الاستعمار الفرنسي قيام (إمارة جبل الدروز المستقلة) ارتفع علم ذو ألوان خمسة مكون من الأخضر والأحمر والأصفر والأزرق والأبيض على المراكز الرسمية في الجبل، ولا يزال هذا العلم يرتفع على بيت الطائفة الدرزية في بيروت (4).

‌‌المصدر:عقيدة الدروز عرض ونقض لمحمد أحمد الخطيب – ص 149--------------------------------------------
(1) يقصد النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) رواه البخاري (2736) ومسلم (2677)
(3) تقليد المقتنى.
(4) انظر بتفصيل مذكرة (أيها الدرزي عودة إلى عرينك)، (ص 112).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 373)

‌‌المطلب الرابع: عقيدتهم في اليوم الآخر والثواب والعقاب
اليوم الآخر في المذهب الدرزي ليس يوم القيامة، إذ ليس فيه موت للأرواح، ولا قيامة لها، ولا بعث. (فالأرواح لا تموت لتبعث، ولا تنام لتوقظ بل إن يوم الحساب نهاية مراحل الأرواح وتطويرها، إذ يبلغ التوحيد غايته من الانتصار من العقائد الشركية، وينتهي الانتقال والمرور في الأقمصة المختلفة) (1). (وفي هذا اليوم – كما يزعمون – يظهر المعبود (الحاكم بأمر الله) في الصورة الناسوتية، ولم تحدد رسائل الدروز تاريخ هذا اليوم، ولكنها تقول أنه سيكون في شهر جمادى أو رجب، وعلامة قرب هذا اليوم: هو عندما يتسلط المسيحيون واليهود على البلاد، ويستسلم الناس إلى الآثام والفساد والآراء الفاسدة، ويتملك شخص من ذرية الإِمامة يعمل ضد شعبه وأمته، ويضع نفسه تحت سلطان المخادعين، ويتملك اليهود بيت المقدس، إلى غير ذلك من علامات الساعة التي يذكرونها) (2).
أما مكان ظهوره، (فكما تقول رسالة الأسرار سيكون في بلاد الصين يخرج وحوله قوم يأجوج ومأجوج – ويسمونهم القوم الكرام – ويكونون مليونين ونصف من العساكر مقسومة إلى خمسة أقسام، كل قسم منها يترأس عليها أحد الحدود، فيدخلون مكة المكرمة.
وفي صباح ثاني يوم وصولهم، يتجلى لهم الحاكم بأمر الله على الركن اليماني من الكعبة، ويتهدد الناس في سيف مذهب، يسده ويدفعه إلى حمزة فيقتل فيه الكلب والخنزير – يريدون فيهما الناطق والأساس.
ثم يدفع حمزة السيف إلى محمد (الكلمة)، الذي هو أحد الحدود الخمسة، وحينئذ يهدمون الكعبة ويفتكون بالمسلمين والنصارى في جميع جهات الأرض ويستولون عليها إلى الأبد، ومن بقي يكون عندهم في الذل والهوان.
وتصير الناس إلى أربعة فرق:
أولا: الموحدون، وهم عقال الدروز، وهم الوزراء والحكام والسلاطين.
ثانيا: أهل الظاهر، وهم المسلمون واليهود.
ثالثا: أهل الباطن، وهم النصارى والشيعة.
رابعا: المرتدون، وهم جهال الدروز. ويجعل حمزة لكل طائفة غير أصحابه سيمة في جبينه أو يده، وعذابا يتأذى به، وجزية يؤديها كل عام، ونحو ذلك من الهوان) (3).--------------------------------------------
(1) عبد الله النجار: ((مذهب الدروز والتوحيد))، (ص 81).
(2) محمد كامل حسين: ((طائفة الدروز))، (ص 124).
(3) مخطوط في تقسيم جبل لبنان: مكتبة الجامعة الأمريكية في بيروت – ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية (رقم 699).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 374)

وعن قوم يأجوج ومأجوج يقول (مصحف الدروز). (حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، واقترب الوعد الحق، فإذا هي شاخصة أبصارهم، أبصار الذين كفروا، يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا، بل كنا ظالمين، لقد نسي هؤلاء هذا اليوم، وقد وقع لهم، ووقعوا فيه، وهم لا يشعرون وكبكبوا على وجوه قبلتهم، حتى غشيتهم الغاشية. أولم ير هؤلاء كيف مد لهم مولانا الحاكم الحياة أمدا، الآن حصحص الحق) (1).وفي ذلك اليوم، كما ورد في (رسالة الزناد) التي ألفها التميمي ينادي حمزة: (أين شركائي الذين زعمتم أنهم فيكم شفعاء، لقد انقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون) (2)، يعني يوم قيامة القائم صاحب القيامة بالسيف، فيناديهم: أين شركائي، يعني رؤساء أهل الظاهر وشياطينهم، الذين أضلوهم بغير علم، وأحلوهم دار البوار التي هي الشريعة، وما ألقوه من التكاليف الشرعية، التي هي من حيث العقل والنار بالفعل، وما تمسكوا به من زخارف أهل الجهل وأباطيلهم، فلم يستطيعوا جوابًا، إلا أن يقولوا: ربنا غلبت علينا شقوتنا، وكنا قوما طاغين) (3).
وحمزة في هذا اليوم، هو صاحب الجزاء والقصاص، ولذلك يخاطب في (الرسالة الموسومة بالإعذار والإِنذار) أتباعه بقوله: (يوم قيامي بسيف مولانا الحاكم سبحانه ومجازاتي للخلائق أجمعين، وأخذي لكم الحق والقصاص، وإنالة إحساني لأهل الوفاء منكم والإِخلاص، وانتزاعي النفوس من الأجساد، من أهل الفسوق والعنادة وقتلى الوالدين والأولاد وأنيلكم أموالكم) (4).
(أما الثواب والعقاب، فيفهم من كتابات حمزة أن العذاب الواقع بالإِنسان نقلته من درجة عالية إلى درجة دونها من درجات الدين، وقلة معيشته وعمى قلبه في دينه ودنياه، ويستمر تنقله من جسد إلى جسد بتناسخ روحه في الأجساد، وهو كلما تنتقل روحه من جسد إلى جسد، تقل منزلته الدينية. أما الثواب فهو زيادة درجته في العلوم الدينية وارتفاعه من درجة إلى درجة إلى أن يبلغ إلى درجة حد – المكاسر) (5).
وهم ينكرون وجود الجنة والنار، ويسخرون من القائلين بهما، يقول التميمي في (رسالة الزناد): (وأما زعمهم بأن الجنة عرضها السموات والأرض) (6)، فقد جهلوا معنى هذا القول، فإذا كان عرضها السموات والأرض، فكيف يكون طولها؟ وأين تكون النار فيها؟ ولو عرفوا الطول عرفوا العرض، وكل شيء طوله أكثر من عرضه، وإذا رجعنا إلى المعاني الحقيقية، التي بها يتخلصون الموحدون من جهلهم من داء الشرك.--------------------------------------------
(1) ((مصحف الدروز: عرف كتاب أبي اسحق أو مراتب العباد))، (ص 85).
(2) يشير إلى الآية الكريمة وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ *القصص: 62 *، والآية الكريمة لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ * الأنعام: آية 94.
(3) مخطوط في تقسيم جبل لبنان: مكتبة الجامعة الأمريكية في بيروت (رقم 31) – ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية 699، ويشير هنا إلى الآية الكريمةقَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * المؤمنون: 106*.
(4) الرسالة الموسومة بالإعذار والإنذار.
(5) محمد كامل حسين: ((طائفة الدروز))، (ص 125).
(6) يشير إلى الآية الكريمة وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * آل عمران: 133 *، والآية الكريمة سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ * الحديد: 21 *.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 375)

وأما معنى الطول والعرض، فإن طولها هو العقل الكلي، الذي هو قائم الزمان إمام المتقين بالحق، ومجرد سيف التوحيد، ومفني كل جبار عنيد، وكان عرضها مثل النفس القابل لبركات العقل والتأييد. وأما النار فهي من حيث المحسوس المحرقة للأجسام، ومن أسمائها ما يحمد ومنها ما يذم، وأما النار الكبرى والنار الموقدة التي تطلع على الأفئدة، فإنها مثل العقل لأنه مطلع على سرائر العالم، وأما المذموم منها نار العذاب وهي الهاوية، والجحيم، وهذه الأسماء معنى الشريعة التي هو وأهلها غووا ولحقوا فيها العذاب) (1).
إلى هذا الحد، تذهب العقيدة الدرزية في اليوم الآخر، وفي الثواب والعقاب، وهي كما نرى لا تؤمن بالغيبيات وترفضها جميعها، ولهذا فهم ينكرون وجود الملائكة والجن، فالملائكة في نظرهم هم أتباع المذهب الدرزي، والشياطين هم مخالفي هذه العقيدة. ومن المفارقات العجيبة والمضحكة ما رواه مؤلف (أيها الدرزي عودة إلى عرينك) عن أحد مشايخ الدروز ويدعى الشيخ داود أبو شقرا والذي أعلن أن يوم القيامة سيكون في 6 آب 1952 وهو يوم القيامة التي وعدت به الرسائل المخطوطة معتمدًا في ذلك على مستند الحروف والجمل، وبالفعل فقد اقتنع بذلك بعض شيوخ لبنان وحوران وذاع الخبر، ولكن مع الأسف فإن هذه القيامة لم تقم كما توقعوا؟! (2).

‌‌المصدر:عقيدة الدروز عرض ونقض لمحمد أحمد الخطيب – ص 165--------------------------------------------
(1) رسالة الزناد.
(2) أيها الدرزي عودة إلى عرينك، ص 90.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 376)

‌‌المطلب الخامس: عقيدتهم في الأنبياء (الدروز ينكرون جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وينسبونهم إلى الجهل، ذلك أنهم كانوا يشيرون إلى توحيد العدم، وما عرفوا المولى – أي الحاكم) (1).ويرون أن المعجزة يمكن أن يصل إليها كل إنسان ذي نزاهة إزاء نفسه (2).
وحمزة يرى وجوب محاربة جميع الأنبياء، أصحاب الشرائع الظاهرة آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، ووجوب البراءة من شرائعهم وعقائدهم الفاسدة وأديانهم المضللة، إذ هي النار والهاوية.
فالناطق والأساس عندهم هما إبليس والشيطان، فالأول – أي إبليس – ظهر في جسم آدم ثم انتقل إلى نوح، ثم إلى إبراهيم، ثم إلى موسى، ثم إلى عيسى، ثم إلى محمد، ثم إلى سعيد. وأما الثاني – أي الشيطان – فظهر أولاً في جسم شيث بن آدم، ثم في سام، ثم في إسماعيل، ثم في يشوع بن نون بعد هارون، ثم شمعون الصفا، ثم في علي بن أبي طالب، ثم في قداح) (3).ولذلك فهم يقذفون الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بأسماء وألفاظ فاحشة، كالقبل والدبر والغائط والبول، ولا يتركون مجلسًا من التشنيع عليهم، وأكثر كراهيتهم متجه نحو المسلمين) (4).فيقولون عن النبي صلى الله عليه وسلم وآله: (بأنهم حروف الكذب، هي ستة وعشرون وهم: دليل إبليس وأولاده وزوجاته وهم: محمد وعلي وأولاده الإثني عشر إمامًا) (5).
وكما سبق – ذكره فإنهم يعتقدون أن حمزة ظهر بصور مختلفة في جميع الأدوار، وكان في زمن محمد صلى الله عليه وسلم بصورة سلمان الفارسي، (ولهذا فإنهم يزعمون أن القرآن قد أوحي حقيقة إلى سلمان الفارسي، وأنه كلامه، وأن محمدًا أخذه وتلقاه عنه، حتى زعموا بأن خطاب لقمان الذي خاطب به ولده: يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر (6) هو خطاب سلمان لمحمد (7).
وهم لهذا يحاولون أن يؤولوا من آيات القرآن ما يمكنهم تأويله حسب معتقدهم وينكرون ما عداه.--------------------------------------------
(1) محمد كرد علي: ((خطط الشام))، (6/ 264).
(2) كمال جنبلاط ((هذه وصيتي)) (ص 41).
(3) مخطوط في تقسيم جبل لبنان: الجامعة الأمريكية ببيروت (رقم 31) – ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية (رقم 31) – ومخطوط بعنوان (لبعضهم قول وجيز) مؤلف مجهول – الجامعة الأمريكية – مكتبة القديس بولس (رقم 206) – ويجد شريط عنه في الجامعة الأردنية (رقم 715).
(4) مخطوط في تقسيم جبل لبنان.
(5) مخطوط ذكر ما يجب أن يعرفه الموحد: الجامعة الأمريكية ببيروت (رقم 206)، ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية (رقم 715).
(6) * لقمان: 17*.
(7) محمد كرد على: ((خطط الشام))، (6/ 265 – 266).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 377)

وبسبب كراهيتهم للرسول صلى الله عليه وسلم يقولون عنه: (فهذه الدعامة – يقصدون شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله – المقدم ذكرها هي تكليفية ناموسية، لأن العبادة للمعدوم تكليف، وما أحد قط نصح له عبادة معدوم، ولا تصح رسولية لكافر مشرك منافق ابن مشرك – يقصدون محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم … ثم أقام دعامة الجهاد، به قام إبليس لعنه الله وجعله فرضًا على المسلمين، فالحاكم جل ذكره أبطله وحرمه … ثم أقام دعامة الولاية لقوله وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [التغابن:12] على زعمهم أن الله فوق السماء، ومحمدًا رسول الله، كذبوا لعنهم الله فما في السماء ولا في الأرض إله إلا الحاكم جل ذكره (1).ويزعمون أيضًا أنه: (عندما يتجلى الحاكم في الركن اليماني – من الكعبة – وفي يده السيف، ينادي على المشركين بالغضب والزجر، ويعطي السيف حمزة فيقتل شخصين لا غير أحدهما متقمص فيه محمد بن عبد الله صاحب دين الإِسلام، والثاني علي بن أبي طالب، ثم يرسل الصواعق على الكعبة فتدك دكا) (2).
ويقولون كذلك: (إن الفحشاء والمنكر هما أبي بكر وعمر)، وأن الآية الكريمة التي تقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ [المائدة:90]. يراد بذلك الخلفاء الراشدين الأربعة، وأنهم من عمل محمد بن عبد الله) (3).
وأما موقفهم من آدم عليه الصلاة والسلام، فإنهم لا يعتبرونه أول الخلق وأبو البشر، بل كان أكثر من آدم في ذلك الدور، ولهذا فهم ينكرون أن آدم بلا أب وأم وأن آدم وباقي البشر قد خلقوا من تراب، وعن هذا يقول حمزة في (رسالة السيرة المستقيمة): (وأما قولهم أنه بلا أب ولا أم، فهو من المحال أن يكون جسمًا ناطقًا إلا من جسم مثله ذكر وأنثى. وأما التراب الطبيعي فما يظهر منه خلق غير الحيات والعقاب والخنافس وما شاكل ذلك، وأما بشر فلا يجوز أن يكون من التراب ولو كان كما قالوا بأنها فضيلة لآدم حيث لا يخرج من ظهر ولا يدخل في رحم، ولا يتدنس بدم، فقد كان يجب بأن يخلق محمدًا من التراب، ولم يخرجه من ظهر كافر، ولم يدنسه بدم جاهلة كافرة.
والمسلمون كلهم يعتقدون بأن والدي محمد كانا وماتا كافرين، وأن محمدًا لا يقدر يشفع في أمته إلا بعد أن يترك أمه وأباه ويتبرأ منهما، ويختار أمته على والديه ويتركهما في جهنم، وهذا كلام قبيح ظاهر وضيع باطنه، ولا يليق بالعقل ولا يقبله عاقل. وآدم هم ثلاثة: آدم الصفا الكلي، ومن قبله آدم العاصي الجزوي ومن دونه آدم الناسي الجرماني، وجميعهم من ذكر وأنثى لا كما قالوا أهل الزخاريف الحشوية بأنهم من التراب، حاشا الباري سبحانه وعز سلطانه أن يخلق صفيه وخليفته من التراب وهو من أهون الأشياء) (4).
وأما عن حواء، فهي ليست زوجته، وإنما هي حجته وأحد دعاته ولقبت بحواء لأنها احتوت على جميع المؤمنين. وقد سبق أن ذكرنا أيضًا موقفهم من موسى عليه السلام، فهم ينكرون عليه أنه (كليم الله) لأنه كلم الشجر والجبل، وهذا ما لا يليق بالله في نظرهم) (5).
أما عن كلمة (الضد) ومفهومها عند الدروز فقد كثرت في رسائل حمزة هذه الكلمة وقصد بذلك الرسل عليهم الصلاة والسلام، وقد يطلقها بصورة صريحة على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) مخطوط في تقسيم جبل لبنان.
(2) مخطوط (حصر اللثام عن الإسلام) رزق حسونة الحلبي: الجامعة اليسوعية في بيروت (رقم 967) – ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية (رقم 749).
(3) مخطوط (في تقسيم جبل لبنان).
(4) رسالة السيرة المستقيمة.
(5) راجع مبحث ألوهية الحاكم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 378)

أما كلمة (عجل) فيقول صاحب مذكرة (أيها الدرزي عودة إلى عرينك) عن مدلولها عند الدروز وما ترمي إليه بقوله: (إن هذه الكلمة تحمل معنى لا يدركه إلا الراسخون في الحمزوية، إذ هي مشتقة من الاستعجال، ولذا حاول (العجل) أن يشبه نفسه بحمزة، أي حاول رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أن يأتي بشريعة كشريعة حمزة. ويضيف قائلاً: ولا ريب أن الحمزوي العميق يدرك المقصود من هذه الكنايات، إذ لا يخفى أن حمزة سار بالنظر لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسيدنا علي رضي الله عنه تدريجيًا، إذ رآهما أولاً مستخدمين عند الحاكم دالين على مدلول هذا المقصود، ثم حرمهما من هذه المنزلة (منزلة العبودية للحاكم) … فدعا محمدًا (ضدا وعجلا)، وسلب من علي درجة الأساس ودعاه اللعين … بل كثيرًا ما أردف تلاميذه هاتين الكلمتين أو (لعنة الله) أو (أبعده الله من الرحمة) كما نرى هذا في النقط والدوائر ص 12) (1).ويبدو أن حقيقة هذه الكلمة وما ترمز إليه قد جعل بعض الناس يضعون إشارات استفهام على مدلولها، ولهذا يقول صاحب مذكرة (أيها الدرزي عودة إلى عرينك): (هذه حقيقة العجل التي كاد ذوو الأنوف السليمة يستنشقونها فاندفعت مجلة الضحى عدد كانون الثاني 1966 تضاعف حولها الغبار وتكثف الغيوم وتحدثنا عن العجل بالعهد القديم والقرآن الكريم وتفيض بأمجاد قبيلة بني عجل الذين اشتركوا بموقعة ذي قار) (2).

‌‌المصدر:عقيدة الدروز عرض ونقض لمحمد أحمد الخطيب – ص 169--------------------------------------------
(1) ((أيها الدرزي عودة إلى عرينك))، (ص 77 – 78).
(2) ((أيها الدرزي عودة إلى عرينك))، (ص 78).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 379)

‌‌المطلب السادس: عقيدتهم في التستر والكتمان (السرية والكتمان عند الدروز ليستا من باب التقية، وإنما هي سرية مشروعة في أصول عقيدتهم، وأصول عقيدتهم – كما هو معروف – خليط من نظريات وأفكار الفلاسفة القدامى من يونان وفرس وهنود وفراعنة، ولعل الدروز قد عمدوا إلى السرية التي ضربوها على مذهبهم تمشيًا مع بعض آراء الفلاسفة القدامى الذين كانوا يوصون بحجب آرائهم وسترها عن جمهور الناس) (1).ويقول الدكتور سامي مكارم في معرض رده على الأستاذ عبد الله النجار: (لقد أصاب باعتبار أفلاطون، وأتباع فيثاغورس من مصادر السرية في مسلك التوحيد، ولكن لم يصب في تجاهله مصادر أخرى لهذه السرية كان لها من الأهمية ما لأفلاطون وفيثاغورس وأتباعه، فهناك هرمس، وهو معروف بصيانته الشديدة للأسرار، وهو مكرم عند الدروز، ينظرون إليه بعين التقديس ويجعلونه في مصاف الأنبياء) (2). (ولذلك فالدروز يحرصون أشد الحرص على كتمان عقائدهم السرية، وينكرون ما يؤخذ منها، بل قد يذمونها أمام المعترضين رياء واستتارا، وقد حرص الدروز على هذا الكتمان المطبق لأصول مذهبهم وعقائدهم طيلة القرون، ولم تعرف خفايا مذهبهم إلا منذ قرن حينما غزا إبراهيم باشا مناطقهم الجبلية) (3)، ووقع الغزاة على بعض كتبهم المقدسة، وعرفت محتوياتها) (4)، وهكذا نرى أن الكتمان لا يعني إلا التظاهر بشيء أو تفسير الرموز بشيء والاحتفاظ بشيء آخر، فأصبح عادة مستحكمة تحمل على النفاق، وتفرض على الشخص أن يغاير ما بنفسه، ويتظاهر بما لا يؤمن فهو درس في وجوب الكذب الصريح. يقول حمزة في (رسالة الموسومة بحفظ الأسرار): (أن أكثر الآثام وأعظمها إظهار سر الديانة وإظهار كتب الحكمة، والذي يظهر شيئًا من ذلك يقتل حالاً اتجاه الموحدين ولا أحد يرحمه … ويقول: عليكم أيها الإِخوان الموحدون في دفن هذه الأسرار ولا يقرأها إلا الإِمام على الموحدين في مكان خفي، ولا يجوز أن تظهر كتب الحكمة الذي كلها رسم ناسوت مولانا سبحانه، وإن وجد شيء من هذه الأسرار في يد كافر فيقطع إربًا إربا، فأوصيكم أيها الموحدون بكتم الأسرار) (5).ويقول أيضًا في (رسالة التحذير والتنبيه): (وصونوا الحكمة عن غير أهلها، ولا تمنعوها لمستحقها، فإن من منع الحكمة عن أهلها فقد دنس أمانته ودينه، ومن سلمها إلى غير أهلها فقد تغير في اتباع الحق بيقينه، فعليكم بحفظها وصيانتها عن غير أهلها والاستتار بالمألوف عند أهله، ولا تنكشفوا عند من غلبت عليه شقوته وجهله، فأنتم ترونهم من حيث لا يرونكم، وأنتم بما في أيديهم عارفون، وعلى ما ألقوه من زخرف قولهم مطلعون، وهم عما في أيديكم غافلون، وعما اقتبستموه من نور الحكمة محجوبون، ولقد أخرسوا ونطقتم، وأبكموا وسمعتم، وعموا وأبصرتم، وجهلوا وعرفتم) (6).--------------------------------------------
(1) د. مصطفى الشكعة: ((إسلام بلا مذاهب))، (ص 276).
(2) د. سامي مكارم: ((أضواء على مسلك التوحيد))، (ص 145).
(3) مع أن الكتب التي كتبت عنهم، قبل حملة إبراهيم باشا، ذكرت شيئا من عقائدهم.
(4) محمد عبد الله عنان: ((الحاكم بأمر الله وأسرار الدعوة الفاطمية))، (ص 203).
(5) مخطوط (لبعضهم قول وجيز) مكتبة القديس بولس في الجامعة الأمريكية ببيروت رقم 206 – ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 715.
(6) رسالة ((التحذير والتنبيه)).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 380)

وفي شرح الميثاق، يعتبر – كاتبه – التستر والكتمان من صحة العقيدة، ويقول: (حتى ولو أخر الإِنسان بعض رسائل الحكمة بلا حفظ، ويحفظ عوض ما يقيم المساترة، كان ذلك واجب، لأن الإِنسان إذا غرس بستان ولم يصنه بشيء لم يسلم أبدًا، وإذا غرسه ونقص بعض غراسه، وجعل عوض ذلك النقص حاجزًا يصونه كان ذلك أرب لسلامته وأنتج فيه. وكذلك مذهب التوحيد ما يصح لأحد كاملة إلا بالاستتار، والاستتار بالمألوف هو: إن كان المحق ساكنًا بين أهل الظاهر التنزيلية (1) فليتساتر بمذهبهم من صلاة وصيام وحج وتقديم أبي بكر وعمر وعثمان على علي بن أبي طالب وغيره.
وإن كان ساكنًا بين التأويلية في بلاد غالب عليه الشيعة، فليتساتر في مذهب التأويل، ويتزايا بزيهم ويقدم علي بن أبي طالب على الصحابة كلهم، ويسب أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة، ويكون موافقهم في دينهم في ظاهر الأمر. وإن كان بين النصارى فيتزايا بزيهم وهذا الحال رحمة من الله على أهل التوحيد، أن يكون توحيده في قلوبهم، ويتزايوا بزي كل طائفة (2) في ظاهرهم (3).ويورد الدكتور عبد الرحمن بدوي شرحا آخر للميثاق (4)، ومما جاء فيه عن هذا الموضوع ما يلي: لا يحل لأحد يتمسك بدين التوحيد أن يهمل المساترة، بل يجب عليه أن يعرف موجبات الصلاة والوضوء ونواقضه، ويقرأ ما تيسر من القرآن قراءة صحيحة على شيخ، وإن كان ذا يسر فيزكي من ماله، ويعرف أمر الصيام ومفطراته، بحيث لا ينكشف عند الشرائع أمر دين التوحيد) (5).
وإنكار ألوهية الحاكم – في ظاهر الأمر – يعتبر أيضًا من المساترة، وهذا ما تضمنه شرح الميثاق كذلك حيث يقول: (إن أنكر ألوهية الحاكم سبحانه بحضرة الضد فيجوز له ذلك، وليس يقع في ذلك ارتداد في الحقيقة، لأن المقر بألوهية الحاكم تعالى، الكاتب على نفسه الميثاق أمر بالمساترة عند الشرائع، وإنكار ألوهية الحاكم سبحانه باللسان، وهذا مشروع في الدين من غيبة الحاكم سبحانه إلى يوم القيامة. ولا جناح على الموحدين في إنكار الحاكم بحضرة الشرائع، إذ سئل وطلب منه مثل ذلك، وأما من تلقاء نفسه، أعني نفوس الموحدين بلا طلب ولا سبب فلا يجوز اللفظ بالإنكار ألبتة، كما لا يجوز اعتقاد بشريته) (6).وكذلك سب ولعن (حمزة) ظاهرًا لا بأس به، يقول بهاء الدين في منشور الغيبة: (فمن وقعت به منكم محنة، وطلب منكم سب هذا العبد (حمزة) فتبرءوا منه وسبوه، وإن طلب منكم لعنه فالعنوه، هذا عند الإضرار، والله يعلم بما تظهرون وتكتموه) (7).
ويتحدث تقرير قدمته الاستخبارات الفرنسية أثناء الاستعمار الفرنسي على سوريا ولبنان عن طبيعة الدروز فيقول: (إن الدروز مرنون بحق، فهم يتبعون حرفيًا نصيحة مؤسس دينهم: اتبعوا كل أمة أقوى من أمتكم، وحافظوا علي داخل قلوبكم. لذلك فعندما يحتكون بطوائف أقوى من طائفتهم كالمسلمين أو المسيحيين فإنهم يتظاهرون بالتسليم ببعض معتقداتهم وهكذا، فمثلاً يرددون بكل طيبة خاطر الشهادتين (لا إله إلا الله محمد رسول الله).--------------------------------------------
(1) يقصد المسلمين.
(2) يلاحظ هنا مطاطية هذا التعبير، والذي يمكن أن يؤخذ على تأويلات كثيرة.
(3) شرح الميثاق: محمد حسين، مخطوط في جامعة شيكاغو رقم 3737 – ويوجد شريط عنه في الجامعة الأردنية رقم 29.
(4) نقلا عن مخطوط في المكتبة الأهلية بباريس (رقم 1436) عربي.
(5) د. عبد الرحمن بدوي: ((مذاهب الإسلاميين))، (ص 688).
(6) ((شرح الميثاق)): محمد حسين.
(7) منشور الغيبة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 381)

مما تقدم يتضح أن التستر والكتمان نهج أساسي من أصول عقيدتهم، فهم دوما مع القوي والمتمكن، يتظاهرون بالدين الغالب في أي قطر، ومصداق ذلك ما نراه منهم في فلسطين المحتلة بإخلاصهم التام لليهود هناك. كذلك فهم في كثير من الأحيان لا يناقشون من يكتب عن ديانتهم مناقشة موضوعية بل يحاولون أن يلصقوا به الصفات القبيحة ويشتمونه بأقدح الشتائم متسترين بهذه الألفاظ على حقيقة دينهم وما يحويه من كفر، وهذا ما حدث مع الشيخ زيد بن عبد العزيز الفياض عندما بدأ بكتابة حلقات عن حقيقة مذهبهم في مجلتي المنهل وراية الإِسلام (1) اللتين كانتا تصدران في جدة والرياض ردًا على فتوى شيخ الأزهر باعتبارهم مسلمين (2).فقامت حينئذ ضجة شديدة بين الدروز وقدم كبارهم الاحتجاج، وأصدر شيخ العقل في لبنان فتوى ضده، وردوا على الشيخ الفياض بأقذع الألفاظ والشتائم في عدة صحف ومنها صحيفة الصفاء التي كانت تصدر في بيروت سنة 1961 م والتي كان مدير تحريرها شخص اسمه محمد آل ناصر الدين، حيث لم يستطيعوا أن ينفوا هذه الحقائق عن دينهم، فما كان منهم إلا أن يناقشوه بالسب والشتم ليتستروا بذلك على الحقيقة المرة فاتهموه بالإِلحاد والزندقة والصهينة وغير ذلك من الاتهامات التي لا يجوز ذكرها (3).وكان أن قام الأستاذ عبد الله النجار وهو من طائفة الدروز بعد هذه الحادثة بسنوات قليلة بإصدار كتابه (مذهب الدروز والتوحيد) والذي يبين بقلم درزي حقيقة هذا المذهب، وقامت ضجة أشد من الأولى على هذا الكتاب وصاحبه، وحاكمه مشايخ الدروز لفضحه أسرار المذهب وجمعوا نسخ الكتاب من الأسواق وأحرقوها، وصدر بأمر من مشيخة العقل كتاب ألفه الدكتور سامي مكارم وقدم له الأستاذ كمال جنبلاط يرد فيه على كتاب الأستاذ النجار (4).
ويظهر أن الدروز قد غيروا هذه المرة من استراتيجيتهم فعملوا بشيء من الموضوعية، ولكن للأسف كانت هذه الموضوعية ستارًا يتسترون به على ما يريدون القيام به، حيث يقال أنهم استغلوا أحداث لبنان الأخيرة وقاموا باغتيال الأستاذ النجار.
وهذه الأمثلة تدل دلالة ساطعة على خطورة موضوع التستر في عقيدتهم، وعن كيفية تعاملهم مع من يكشف عن حقيقة دينهم.--------------------------------------------
(1) انظر ((المنهل)) جزء 3 مجلد 20 شهر ربيع ثاني 1379 هـ، وراية الإسلام، الأعداد الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر من السنة الأولى عام 1380 هـ، والعددان الأول والثاني من السنة الثانية عام 1381 هـ.
(2) كان شيخ الأزهر قد أعلن عام 1379 هـ الموافق 1959 م أن الدروز موحدون مسلمون مؤمنون؟! فقد نقلت جريدة السياسة اللبنانية بلسان صاحبها أسعد المقدم في العدد 810 تاريخ 26 محرم 1379 هـ، آب 1959 م ما يلي: بعد أن تحدث فضيلة شيخ الأزهر عن اقتراح تقدم به لسيادة الرئيس جمال عبد الناصر بإنشاء مجمع علمي أكاديمي يضم علماء الشيعة والسنة يلتقون فيه لتحقيق الوحدة المنشودة. سأله أسعد المقدم: هل ستدعون علماء الدروز إلى المجمع الذي ذكرتموه، وهل تشمل دعوتكم إلى الوحدة إخواننا أبناء الطائفة الدرزية؟.أجاب: لقد أرسلنا من الأزهر بعض العلماء كي يتعرفوا أكثر على المذهب الدرزي وجاءت التقارير الأولى: تبشر بالخير فالدروز موحدون مسلمون؟! نقلا عن مجلة المنهل الصادرة في جدة، ج 3 مجلد 20 ربيع ثاني 1379 هـ.
(3) انظر ((صحيفة الصفاء البيروتية)) العدد (رقم 3185) وتاريخها 31 كانون الثاني 1961 م.
(4) انظر كتاب ((أضواء على مسلك التوحيد الدرزية)).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 382)

ومما يذكر في هذا المجال أن أقلامًا عديدة من الدروز طالبوا بشدة مشيخة عقل الدروز بالإِفراج والإِعلان عن حقيقة العقيدة الدرزية، ولكن مشيخة العقل أصمت أذنيها عن كل هذه الأصوات وخاصة أصوات الدروز في المهجر وفي مقدمتهم الدكتور نجيب العسراوي الذي ما فتأ يطالب بذلك، وعندما يئس من ذلك أصدر كتابًا عن هذه العقائد باللغة البرتغالية حتى لا يقرأه كل إنسان.
وقد ذكر هذا الموضوع بتفصيل صاحب مذكرة (أيها الدرزيّ عودة إلى عرينك) ومما قاله: (الدكتور نجيب العسراوي رئيس الرابطة الدرزية بالبرازيل استشار الأمير شكيب أرسلان عام 1927 بشأن الإِفراج عن العقائد الدرزية المدفوعة بالرسائل فأجابه: بعدها عجرا؟
وكأن العسراوي وأمثاله كعدنان بشير رشيد رئيس الرابطة الدرزية في استراليا وجدوا تلك العجرا أصبحت سائرة في طريق النضوج، فأخذوا يكاتبون مشيخة العقل طالبين شيئًا يعرضونه على أطفالهم الذين يعرفون الدرزية بـ (ليست إسلامية ولا مسيحية ولا يهودية)، كتبوا هذا وطالبوا وأصروا بل وتذمروا … إلى أن يقول: خشي نجيب العسراوي – أحد لامعي المهاجرين في البرازيل وعدنان بشير رشيد رئيس الرابطة الدرزية في أستراليا عاقبة هذا البعد وألحا عن مشيخة العقل طالبين تأليف ما يستطيع منه الدروز فهم دينهم، ولكن هذه اعتصمت بالمواعيد، فاضطر العسراوي أن يصدر كتابه (الدرزية) باللغة البرتغالية، ومنه عرف الناس شيئًا.
جعلت مشيخة العقل أصابعها في آذانها واستهانت بأصوات المنادين بوجوب التأليف حول الدرزية، ولم تعترف بجهود العسراوي رغم أنه سد ثغرة كانت هي الأجدر بسدادها، وبعد أن صدر عبد الله النجار كتابه تزحزحت وكلفت سامي مكارم بتأليف كتاب (أضواء على مسلك التوحيد) بعد اعتذار عجاج نويهض. ألف مكارم وجنبلاط ولكن لا ليسدا فراغا بل ليردوا على عبد الله النجار في كتابه المحجوز الذي سد فراغا أو بعض الفراغ، وباركا الكتمان والتمسا عذرا للدرزية، ورأياها نابعة عن العقل الأرفع الذي لا يحتمل الخطأ … أما سواها من أهل المذاهب والأديان فمن العقل الطبيعي المعرض للخطأ) (1).

‌‌المصدر:عقيدة الدروز عرض ونقض لمحمد أحمد الخطيب – ص 174--------------------------------------------
(1) ((أيها الدرزي عودة إلى عرينك))، (ص 123).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 383)

‌‌المطلب السابع: رسائل الدروز وكتبهم المقدسة للدروز مجموعة من الرسائل المقدسة عندهم، إذ منها يستمد عقالهم مبادئ مذهبهم، وتسمى أحيانًا باسم (رسائل الحكمة) وعدد هذه الرسائل 111 رسالة، مقسمة إلى أربعة مجلدات، (تتوالى فيها الرسائل بصورة مطردة في جميع المخطوطات قديمها وحديثها، ومثل هذا الاطراد لا يمكن أن يكون قد تم عرضا، إذ الرسائل منسوبة إلى أكابر أصحاب المذهب القدماء، وهذا يدل على أن تتقينها في هذه الصورة المنتظمة الموحدة قد تم في وقت لاحق) (1).والملاحظ في هذه الرسائل، أن بعضها يحتوي على سجلات صدرت في عصر الحاكم، وبعضها يحتوي على رسائل بعث بها حمزة بن علي إلى أشخاص كانوا يحتلون مكانة في الدولة مثل ولي العهد عبد الرحيم بن إلياس، والقاضي أحمد بن العوام، أو رسائل بعث بها لدعاة الدعوة، ومنها ما كتبه حمزة عن العقيدة نفسها، ثم نجد بعد ذلك رسائل للداعي محمد بن إسماعيل التميمي، ورسائل لبهاء الدين المعروف بالمقتنى) (2).وللدروز أيضًا مصحفا يسمونه (المنفرد بذاته)، كتب حديثا، ويعتقد أن كاتبه هو الأستاذ كمال جنبلاط الزعيم اللبناني المعروف والذي اغتيل قبل سنوات. ويقال أنه تعاون في وضعه ووضع رسائل أخرى مع عاطف العجمي وبخط الشيخ عبد الخالق أبو صالح (3).ويتألف هذا المصحف – كما ذكرت سابقًا – (4) من أربع وأربعين عرفا، يحاكي فيه كاتبه القرآن الكريم بترديد ما في رسائل الدروز، ولذلك فقد حاول أن يقلد أسلوب القرآن الكريم في أكثر أعرافه، وكذلك فإنه أخذ من آيات القرآن الكريم ما يناسب بغيته ومرماه، وخاصة آيات النعيم والعذاب، حيث جعلها خاصة بمن يعبد الإِله المعبود عندهم – الحاكم بأمر الله – فمن عبده فله النعيم، ومن كفر به فقد حق عليه العذاب. (ويعلق عاطف العجمي على هذا المصحف وغيره من الرسائل التي وضعوها بقوله: تكاد تفوق القرآن بلاغة) (5).ولا يزال هذا المصحف يتداول بين الدروز بشكل سري، لذلك لا يعرف بينهم إلا بشكل محدد جدًا (6)، ولا يستغرب أن ينكروا وجوده (7).ومن كتب الدروز الدينية أيضًا: (كتاب النقط والدوائر)، والذي يتحدث عن الكثير من العقائد الدرزية، وقد طبع هذا الكتاب في البرازيل سنة 1920 م بإشراف الأستاذ منير اللبابيدي، ويقول مؤلف (أيها الدرزي عودة إلى عرينك) أنه من تأليف الشيخ عبد الغفار تقي الدين البعقليني المقتول سنة 900 هـ (8).
ومنها كذلك (شرح ميثاق ولي الزمان)، ويصف كاتبه نفسه بـ (الحقير محمد حسين)، وهذا الشرح – كما يستدلون من أسلوبه – كتب قبل فترة ليست بالطويلة، ويدل على حقيقة اعتقادات الدروز التامة وبشكل أوضح من الرسائل أحيانًا.
ومن الكتب الدرزية التي لم أستطع العثور عليها وذكرها مؤلف (أيها الدرزي عودة إلى عرينك)، على أنها من وضع كمال جنبلاط بالتعاون مع عاطف العجمي ما يلي:
أ – الصحف الموسومة بالشريعة الروحانية في علوم البسيط والكثيف، وهو كتاب آخر كالمنفرد بذاته مؤلف من نحو 360 صفحة وهو مؤلف من عدة رسائل منها:
رسالة ركز العاجلة.
رسالة شرعة الإِبداع.
رسالة شرعة المثالات.
رسالة شرعية استبانة الشريعة.
شرعة الأمة الواحدة.
وملخص في هذه الرسائل:--------------------------------------------
(1) د. عبد الرحمن بدوي: ((مذاهب الإسلاميين))، (2/ 514).
(2) محمد كامل حسين: ((طائفة الدروز))، (ص 92).
(3) انظر ((أيها الدرزي عودة إلى عرينك)) (ص 49).
(4) راجع فصل تطور المذهب الدرزي بعد الحاكم.
(5) ((أيها الدرزي عودة إلى عرينك))، (ص 52).
(6) هناك نسخة من هذا المصحف في المكتبة الخاصة لأحد الأشخاص ببيروت.
(7)) سنذكر بعد سردنا لأسماء رسائلهم. أسماء الأعراف التي يتضمنها هذا المصحف، وما يتضمنه بعضها.
(8) ((أيها الدرزي عودة إلى عرينك))، (ص 54).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 384)

إثبات كل ما جاء عن حمزة.
حض قوي جدا على الكتمان، ورؤية منكري الحكمة معرضين لتقمصات مختلفة.
إثبات قصة الدينونة.
فرض العبادة ليلة الاثنين مع المحافظة على فرضها ليلة الجمعة.
إدخال الفكر البوذي ونظام البوكا والاعتماد على التعاويذ لشفاء الأمراض. ب – رسائل الجام الجاحدين وما بعدها، وهو كتاب كالمنفرد بذاته والبسيط والكثيف وضعا وخطا واقتباسا من القرآن) (1).ويعلق مؤلف هذه المذكرة بقوله: (وكأن جنبلاط الذي لا أكاد أرتاب بأنه مؤلف هذه الرسائل، كأنه أحس أن كل شيء لدى الدروز أصبح كاملاً ولم يعد ينقصهم إلا النصائح الطبية والاعتماد على معرفة أنباء المستقبل من الكواكب والأفلاك ومعرفة ما يضمر الناس بواسطة سحن وجوههم ولذا كتب نحو مئة صفحة حول الطب والفراسة وأسند آراءه كعادته إلى حمزة … ويضيف قائلاً في صفحة أخرى: (وهكذا نرى حمزة كبهاء الدين قديما وكمال جنبلاط حديثًا يسيرون في طريق يفضي للإِجهاز على الأديان، لاسيما الإِسلام، تنفيذًا لتصاميم يهودية مجوسية) (2).
وفيما يلي سرد لأسماء رسائل الدروز، والتي تتكون من أربعة مجلدات:
المجلد الأول من رسائل الدروز: نسخة السجل الذي وجد معلقًا على المشاهد في غيبة الحاكم وتاريخه سنة 411 هـ (3).السجل المنهي فيه عن الخمر (4).خبر اليهود والنصارى: وهو بدون تاريخ، ومروي عن الذين كانوا مع الحاكم بأمر الله، حينما جاءه وفد من اليهود والنصارى يطلبون منه الأمان (5).
نسخة ما كتبه القرمطي إلى الحاكم بأمر الله، وجواب الحاكم عليه.
ميثاق ولي الزمان: وهو الذي يؤخذ على كل مستجيب للمذهب الدرزي.
الكتاب المعروف بالنقض الخفي، وتاريخ شهر صفر سنة 408 هـ السنة الأولى من سنوات حمزة، وهو الكتاب الذي نقض به حمزة الشرائع جميعًا، وخاصة أركان الإِسلام الخمسة.
الرسالة الموسومة ببدء التوحيد لدعوة الحق: من كتابات حمزة، وتاريخها شهر رمضان سنة 408 هـ، السنة الأولى من سنوات حمزة، وتتضمن الخصال السبعة التي فرضها على أتباعها، وإسقاط الفرائض الأخرى عنهم.
ميثاق النساء: وهي من كتابات حمزة أيضًا، وليس لها تاريخ، وفيها تقرير قواعد الأداب التي ينبغي على الدعاة أن يتبعوها في تعليم النساء، وكذلك العهود التي تؤخذ عليهن حتى يحتفظن بعفافهن ومكارم أخلاقهن.
رسالة البلاغ والنهاية في التوحيد إلى كافة المتبرئين من التلحيد، من تأليف حمزة، وتاريخها شهر المحرم سنة 409 هـ، وفيها عن مآل الكافرين ومصير الموحدين، ويوم القيامة. رسالة الغاية والنصيحة، من تأليف حمزة، وتاريخها شهر ربيع الآخر سنة 409 هـ، وفيها يتحدث عن الخلاف بينه وبين الدرزي (6). كتاب فيه حقائق ما يظهر قدام مولانا الحاكم جل ذكره من الهزل، من كتابات حمزة، وبدون تاريخ، ويرجح أنه كتبها في سنة 409 هـ أثناء اختفائه، وفي هذا الكتاب تأويل لجميع أفعال الحاكم اليومية (7).--------------------------------------------
(1) ((أيها الدرزي عودة إلى عرينك))، (ص 49 – 50).
(2) ((أيها الدرزي عودة إلى عرينك))، (ص 50 – 53).
(3) يقول الدكتور محمد كامل حسين: أن هذا السجل لا يمت لعقيدة الدروز بشيء، لأنه يظهر من السجل أنه فاطمي العقيدة، فالحاكم ليس بمعبود في هذا السجل، إنما هو ولي الله وخليفته، وهذا ما رفض حمزة أن يعترف به. راجع ((طائفة الدروز))، (ص 93).
(4) وهو أيضا من سجلات الدولة الفاطمية التي أصدرها الحاكم بأمر الله.
(5) هذا اللقاء المزعوم لم يثبت تاريخيا، ولم يروه مؤرخ من قبل.
(6) كذلك يتحدث عن هذا الخلاف في رسالة الرضى والتسليم.
(7) ذكرت كاملة في الفصل الأول من الباب الأول (حياة الحاكم بأمر الله وآراؤه).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 385)

السيرة المستقيمة، من كتابات حمزة، كتبها في جمادى الأولى سنة 409 هـ، وهي سيرة الحاكم وحياته، ويراد من إيرادها البرهنة على ألوهيته.
كشف الحقائق، من كتابات حمزة، وتاريخها شهر رمضان سنة 409 هـ، وهي من حدود الدين عندهم ومراتبهم.
الرسالة الموسومة بسبب الأسباب وكنز لمن أيقن واستجاب، من كتابات حمزة وبدون تاريخ، ويتحدث فيها عن سبب تسميته علة العلل، ويتحدث فيها عن سبب تسميته علة العلل، وتأويل (بسم الله الرحمن الرحيم).
المجلد الثاني من رسائل الدروز:
الرسالة الدامغة في الرد على الفاسق النصيري، لعنه المولى في كل كور ودور: من كتابات حمزة، ومن أهم الرسائل في هذا المجلد، وهي تعطي فكرة عن آراء بعض الفرق التي طرحت الأديان كلها، واتجهت إلى الإِباحية الجنسية، وأيضًا عن الثواب والعقاب عند النصيرية والدروز.
الرسالة الموسومة بالرضى والتسليم، من كتابات حمزة، وتاريخها سنة 409 هـ، ويتحدث فيها عن خلافه مع الدروز.
رسالة التنزيه: كتبها حمزة، وتاريخها جمادى الآخرة سنة 409 هـ، وفيها يتحدث عن الحدود الخمسة ومراتبهم وأضدادهم. رسالة النساء الكبيرة: لم يذكر فيها الكاتب ولا التاريخ (1)، وتتضمن تأويلاً للسجلات التي أصدرها الحاكم، وكذلك تأويل لأركان الإِسلام.
رسالة الصبحة الكائنة، من كتابات حمزة، وتاريخها شعبان سنة 409 هـ، بعثها إلى أصحاب الدرزي الذين قبض عليهم الحاكم، وفيها عتاب لهم وكيف حذرهم ليلة ثورة المصريين ضد دعوة تأليه الحاكم، وكيف هرب هو والتجأ إلى مخبأ.
نسخة سجل المجتبى: من رسائل حمزة، وهي تقليد وتعيين إسماعيل التميمي في حده ومرتبته الدينية.
تقليد الرضى سفير القدرة، من رسائل حمزة، وتاريخها شوال سنة 409 هـ، وفيها تعيين محمد بن وهب في مرتبته.
تقليد المقتني، من رسائل حمزة، وتاريخها شعبان سنة 410 هـ، وهي خاصة بتعيين علي بن أحمد السموقي (بهاء الدين) في مرتبته.
مكاتبة إلى أهل الكدية البيضاء (حسن بن هبة) عما يعن لهم من أمور دينهم. رسالة حمزة إلى الموحدين من أهل أنصنا (2)، وتاريخها جمادى الآخرة سنة 410 هـ، ويدعوهم فيها إلى الصبر.
شرط الإِمام صاحب الكشف: لم يذكر كاتبها ولا تاريخها.
الرسالة التي أرسلت إلى ولي العهد، عهد المسلمين، عبد الرحيم بن إلياس: وهي من رسائل حمزة بعثها إلى ولي عهد الحاكم ويدعوه فيها إلى الاعتراف بألوهية الحاكم.
رسالة إلى خمار بن جيش السليماني العكاوي، وهي من رسائل حمزة، يحذر فيها خمار من القول بأنه شقيق الحاكم.
الرسالة المنفذة إلى القاضي: وقد بعث بها حمزة إلى قاضى القضاة أحمد بن العوام، وتاريخها ربيع الأول سنة 409 هـ، ويدعوه فيها إلى خلع نفسه من ولاية القضاء على الموحدين، لأنه لا يؤمن بألوهية الحاكم.
المناجاة، مناجاة ولي الحق: الموجهة من ولي الحق (حمزة) إلى الحاكم.
الدعاء المستجاب، وهي مناجاة أخرى.
التقديس، دعاء السادقين: دعاء لنجاة الموحدين العارفين.
ذكر معرفة الإِمام، وأسماء الحدود العلوية روحانيًا وجسمانيًا، لم يذكر كاتبها، وهي عن أسماء وألقاب الحدود.
رسالة التحذير والتنبيه، من رسائل حمزة ويتحدث فيها عن عظيم المهمة الموكولة إليه، ويبشر الموحدين بما ينتظرهم من جزاء، وما ينتظر العصاة من عقاب.
الرسالة الموسومة بالإعذار والإِنذار، الشافية لقلوب أهل الحق من المرض والاختيار: من رسائل حمزة، ويتحدث فيها عن ضرورة التمسك بعقيدة التوحيد، ويحاول فيها اجتذاب أتباع خصومه وهو ابن البربرية.--------------------------------------------
(1) ولكن الدكتور محمد كامل حسين يقول أنها من أسلوب التميمي: ((طائفة الدروز))، (ص 95).
(2) يقول الدكتور عبد الرحمن بدوي أنها (أسنا) في صعيد مصر: ((مذهب الإسلاميين))، (2/ 525).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 386)

رسالة الغيبة، التي وردت على يد أبي يعلى، وهي التي بعث بها حمزة إلى الدعاة في الشام بعد غيبة الحاكم، يحضهم فيها على التمسك بالعقيدة وعدم التخاذل، فيكون تاريخها على هذا سنة 411 هـ.
كتاب فيه تقسيم العلوم، من تأليف إسماعيل التميمي، وتاريخه شهر المحرم سنة 410 هـ، وفيه تقسيم العلوم إلى خمسة أقسام والتفريق بين اللاهوت والناسوت، والحدود في كل دور.
رسالة الزناد: من تأليف التميمي أيضًا، ولا تاريخ لها، وفيها تأويل لكثير من آيات القرآن الكريم.
رسالة الشمعة، كذلك من تأليف التميمي، وكتبت في عهد الحاكم لأنه يذكر فيها أنها (رفعت إلى الحضرة اللاهوتيه)، وعنونت بالشمعة، لأن حدود الدعوة خمسة، ويشبهون في هذا أجزاء الشمعة المضيئة.
رسالة الرشد والهداية، من كتابات التميمي، وفيها تمجيد لمرتبته ودعوة الموحدين إلى المثابرة وعدم الاستسلام.
شعر النفس: قصيدة نظمها التميمي، يمجد بها الحاكم (الإِله). المجلد الثالث من رسائل الدروز:
الجزء الأول من السبعة الأجزاء: وفيه عرض للفرض الأول من فرائض ديانة التوحيد.
الرسالة الموسومة بالتنبيه والتأنيب والتوبيخ والتوفيق، كتبها بهاء الدين سنة 422 هـ، إلى معد بن محمد، وطاهر بن تميم الداعيين لتثبيت إيمانهما.
مثل ضربه بعض حكماء الديانة توبيخًا لمن قصر عن حفظ الأمانة.
رسالة إلى بني أبي حمار، من كتابات بهاء، ويتحدث فيها عن أن الألوهية لم تنتقل من الحاكم إلى ابنه علي.
تقليد لاحق، من كتابات بهاء، وفيه يقلد الشيخ المختار، سنة 408 هـ.
تقليد سكين: من كتابات بهاء، وتاريخه سنة 418 هـ، وفيه يقلد سكين رئيسًا للمذهب في (سورية)، ومما يذكر أن سكين هذا ادعى فيما بعد أنه الحاكم.
تقليد الشيخ أبي الكتائب: مرسوم تعيين أبي الكتائب داعيًا في البيضاء.
تقليد الأمير ذي المحامد، كفيل الموحدين أبي الفوارس، معضاد بن يوسف، الساكن بفلجين، وكان هذا داعيًا تحت إمرة سكين.
تقليد بني جراح: وهم الذين ثاروا على الحاكم في حياته، ثم استمالهم بالأموال حتى عادوا إلى طاعته، ثم آمنوا بألوهيته بعد ذلك، ويصدر لهم بهاء الدين تقليدًا بذلك.
الرسالة الموسومة بالجمهيرية: كتبها بهاء الدين، وتاريخها سنة 418 هـ، وموجهة إلى الدعاة والشيوخ في قبيلة تنوخ بوادي تيم.
الرسالة الموسومة بالتعنيف والتهجين لجماعة من سنهور من كتامة الكاتمين العجيسيين، من كتابات بهاء الدين سنة 418 هـ، وبعث بها إلى قوم من كتامة يدعوهم فيها إلى الحذر.
رسالة الوادي: من رسائل بهاء الدين.
الرسالة الموسومة بالقسطنطينية، المنفذة إلى قسطنطين متملك النصرانية: من رسائل بهاء الدين، بعث بها إلى إمبراطور الروم سنة 419 هـ، يدعوه فيها وشعبه إلى الدخول في مذهب التوحيد.
الرسالة الموسومة بالمسيحية وأم القلائد النسكية، وقامعة العقائد الشركية: بعث بها بهاء الدين إلى المسيحيين جميعًا، وفيها يثبت أن حمزة هو المسيح حقًا.
الرسالة الموسومة بالتعقب والافتقاد لآراء ما بقي علينا من هدم شريعة النصارى الفسقة الأضداد، بعث بها بهاء الدين إلى الأمير ميخائيل صهر إمبراطور الروم، وفيها تأويل لآيات الإِنجيل يتفق مع عقيدة تأليه الحاكم. الرسالة الموسومة بالإِيقاظ والبشارة لأهل الغفلة وأهل الحق والطهارة: من رسائل بهاء الدين وتاريخها سنة 423 هـ، بعث بها إلى أهل العراقين وفارس، يبشرهم بقرب ظهور حمزة (1).
الرسالة الموسومة بالحقائق والإِنذار والتأديب لجميع الخلائق: من رسائل بهاء الدين، وتاريخها سنة 425 هـ، أرسلت للذين اعتنقوا الدعوة في وادي التيم.--------------------------------------------
(1) وهذا يعني أن بهاء الدين حتى هذا الوقت، كان على اتصال بحمزة، وأن حمزة كان مختفيا ويهيئ نفسه للظهور.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 387)

الرسالة الموسومة بالشافية لنفوس الموحدين، الممرضة لقلوب المقصرين الجاحدين: وهي في وعظ أتباع المذهب.
رسالة العرب، من رسائل بهاء الدين، بعث بها إلى أهل سورية والحجاز واليمن والعراقين، يدعوهم فيها إلى مذهبه، وتاريخها سنة 422 هـ.
رسالة اليمن وهداية النفوس الطاهرات، ولم الشمل وجميع الشتات: رسالة بهاء الدين إلى أهل اليمن المعتنقين لمذهبه.
رسالة الهند الموسومة بالتذكار والكمال إلى الشيخ الرشيد المسدد المفضال: رسالة بهاء الدين إلى أتباعه في الهند، وتاريخها سنة 425 هـ.
الرسالة الموسومة بالتقريع والبيان وإقامة الحجة لولي الزمان: أرسلها بهاء الدين إلى أهل القاهرة والفسطاط لعدم تصديقهم ألوهية الحاكم.
الرسالة الموسومة بتأديب الولد العاق من الأولاد، الغافل عن تغيير السور (الصور) العاصية عند الانتقال في دار المعاد، ورجوع أنفسها إلى الانسفال بعد العلو بمصاحبة الأضداد: وهي عن تناسخ الأرواح.
الرسالة الموسومة بالقاصعة للفرعون الدعي، الفاضحة لعقيدة الكذاب المعتوه الشقي، وتاريخها سنة 426 هـ، وهي رد على من يدعى بـ (ابن الكردي)، الذي ادعى أنه روح الحاكم.
كتاب أبي اليقظان، وما توفيقي إلا بطاعة حدود ولي الزمان: من رسائل بهاء الدين بعث به إلى أبي اليقظان.
الرسالة الموسومة بتمييز الموحدين الطائعين من حزب العصاة الفسقة الناكثين.
رسالة من دون قائم الزمان والهادي إلى طاعة الرحمن: يعتقد أنها من كتابات بهاء الدين.
رسالة السِفر إلى السادة في الدعوة لطاعة ولي الحق الإِمام القائم المنتظر، من كتابات بهاء الدين سنة 430 هـ، وأرسلت إلى شيوخ العرب في الإِحساء. المجلد الرابع من رسائل الدروز:
الرسالة الموسومة بمعراج نجاة الموحدين، وسلم حياة المعرفين.
رسالة في ذكر المعاد، والرد على من عبر بالغلط والإِلحاد.
الرسالة الموسومة بالتبيين والاستدراك، لبعض ما لم تدركه العقول في كشف الكفر المحجوب من الإِلحاد والإِشراك: وهي في شرح عقائد بعض الفرق.
الرسالة الإِسرائيلية الدامغة لأهل اللدد والمجون، أعني الكفرة من أهل شريعة اليهود: وهي في الرد على عقائد اليهود.
الرسالة الموسومة بأحد وسبعين سؤالا، سأل بها بعض المدعين الفسقة الجهال وأئمة الجور والضلال: وهي أسئلة من مخالفي العقيدة والرد عليها.
الرسالة الموسومة بإيضاح التوحيد لمن تنبه من سنة الغفلة وعرف الحق وانتصر، وإثبات الحجة ببرهان الدين، والرد على من أشرك بالباري وشك فيه وجحد الحد والحق وأنكره: من كتابات بهاء الدين سنة 430 هـ، وهي في الرد على من أنكر ألوهية الحاكم.
ذكر الرد على أهل التأويل الذين يوجبون تكرار الإِله في الأقمصة المختلفة.
توبيخ ابن البربرية، الرسالة الموسومة بالدامغة للفاسق النجس، الفاضحة لأتباعه أهل الردة والبلس.
توبيخ لاحق: لما نسب إليه من تصرفات مخالفة لقواعد ديانة التوحيد.
توبيخ ابن أبي حصية: من كتابات بهاء الدين، ويحذر فيها أتباعه من آراء هذا الشخص الذي أباح كثيرًا مما حرمه حمزة.
توبيخ سهل.
توبيخ حسن بن معلا.
توبيخ الخائب محلى: الذي كان يدعو إلى الإِباحة، ويبيح لغيره الاتصال بزوجته.
رسالة البنات الكبيرة.
رسالة البنات الصغرى.
المقالة في الرد على المنجمين.
الرسالة الموسومة ببدء الخلق، ومؤلفها بهاء الدين.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 388)

الرسالة الموسومة بالموعظة، ومؤلفها، بهاء الدين، وتاريخها سنة 428 هـ. المواجهة: بعث بها بهاء الدين إلى حمزة يوصي فيها ببعض الأشخاص الذين أرسل معهم نسخًا من كتب مختلفة ألفها بهاء الدين عن ديانة التوحيد (1).
مكاتبة الشيخ أبي الكتائب.
منشور إلى آل عبد الله.
جواب كتاب السادة: وفيه يبشر بقرب ظهور حمزة (قائم الزمان).
الكتاب المنفذ على يد سرايا: ويتحدث فيه عن أمور تجارية، أظن أنها ألغاز.
مكاتبة تذكرة.
مكاتبة نصر بن فتوح.
السجل الوارد إلى النصر.
منشور الشيخ أبو المعالي طاهر.
منشور إلى جماعة أبي تراب. رسالة جبل السماق: مؤلفها بهاء الدين سنة 429 هـ، بعث بها إلى الموحدين في جبل السماق، يبشرهم بقرب ظهور حمزة (2).
منشور إلى آل عبد الله، وآل سليمان.
منشور أبا علي التنوخي.
منشور رمز لأبي الخير سلامة.
منشور الشرط والبط: ويعني الحجامة.
مكاتبة إلى الشيوخ الأوابين.
منشور في ذكر إقالة سعد: من تأليف بهاء الدين.
مكاتبة رمز إلى الشيخ أبو المعالي: تتكلم هذه الرسالة عن الحراثين والبذور والأوقاف، وهذه الألفاظ رموز وإشارات تؤول على أساس الدعوة.
منشور إلى المحل الأزهر الشريف: في تبرئة بعض الموحدين، مما شاركوا به في وضع الضلالات في ديانة التوحيد.
منشور نصر بن فتوح: وينصحه بهاء الدين بالسرية التامة.
مكاتبة رمز إلى آل أبي تراب: يحذر فيها بهاء الدين من ابن الكردي.
الرسالة الواصلة إلى الجبل الأنور، من كتابات بهاء الدين سنة 433 هـ، ويوضح فيها الذين أفسدوا ديانته.
مكاتبة الشيخ أبي المعالي، من كتابات بهاء الدين سنة 433 هـ.
رسالة منسوبة بالغيبة: مؤلفها بهاء الدين، ويودع فيها أتباعه، ويعلن عزمه على الغيبة، ويوصيهم التمسك بالآراء التي علمهم إياها.
ويلاحظ في هذه الرسائل، أن أكثر رسائل حمزة كتبت في سنة غيابه عام 409 هـ، وهي السنة التي أراد بها أن يقوي مذهبه، ويلاحظ أيضًا أن غالبية الرسائل كتبت من قبل بهاء الدين، الذي قاد المذهب بعد اختفاء حمزة سنة 411 هـ.
أما عناوين الأعراف التي يتألف منها مصحف الدروز فهي كما يلي:
عَرفُ الفتح: فيه حديث عن هذا المصحف، وتمجيد بما يحويه.
عَرفُ الأمر والتقديم: فيه دعوة إلى الإِيمان، بألوهية الحاكم، والتهديد لمن لا يؤمن به بالعذاب والويل، وفيه آيات من القرآن الكريم حُرفت بشكل واضح.
عَرفُ نداء الحضرة: فيه حديث عن نداء الإِله في أدواره وظهوراته المختلفة للإيمان به ومشاهدته.
عَرفُ النزلة والتجلي.
عَرفُ التنبيه والهداية: وفيه توبيخ لمن أنكروا أن يروا الله جهرة كأمثالهم (أي أن يروا الحاكم). وفيه أيضًا تحريف لآيات من القرآن الكريم.
عَرفُ الإِنذار والحساب: وفيه تهديد بالعذاب لمن رفض دعوة الحاكم.
عَرفُ الجحود والتوبة.
عَرفُ المظاهر القدسية.
عَرفُ الإِيمان والردة: وفيه تهديد للذين يرتدون عن هذا الدين.
عَرفُ النيزين.
عَرفُ الجيش العجيب المجر: وفيه عن مهاجمة جموع الناس لمقر حمزة أثناء اختفائه بعد ثورتهم، وعن نصر الحاكم (الإِله) له بعد ذلك وحمايته.
عَرفُ الزلزلة.
عَرفُ الأمثال: وفيه وصف لعذاب الذين كفروا بالحاكم.
عَرفُ صلاة اللقاء: فيه دعاء موجه إلى الحاكم، على أنه صلاة.--------------------------------------------
(1) ينقل الدكتور عبد الرحمن بدوي عن المستشرق دي ساسي أنه: يستدل من هذه الرسالة أن حمزة حتى تاريخ هذه الرسالة كان يوجه الطائفة من مخبأه. ((مذاهب الإسلاميين))، (2/ 543).
(2) وينقل الدكتور عبد الرحمن بدوي أيضا عن المستشرق دي ساسي: أنه يستدل من هذه الرسالة ومن رسائل سابقة أنه حتى هذا التاريخ كان بهاء الدين لا يزال يأمل في خروج حمزة من مخبأه وقيادة الموحدين – ((مذاهب الإسلاميين))، (2 / ص 545).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 389)

عَرفُ صلاة الرواح: فيه كذلك تحدث عن العذاب الذي سَيحل بمن كفروا بالحاكم بعد أن رأوه جهرة.
عَرفُ كتاب أبي إسحق أو مراتب العباد: موجه إلى شخص اسمه: أبي إسحق محمد اللُّدي، وفيه حديث عن ظهور المعبود، وعن يوم القيامة وقوم يأجوج ومأجوج.
عَرفُ صلاة الفجر: وفيه دعاء ومناجاة للحاكم.
عَرفُ تجلي شمس الحقيقة وتغريد الحمامة الأزلية.
عَرفُ العهد والميثاق: وفيه نص العهد والميثاق.
عَرفُ صلاة الشكر والحمد على الإيمان.
عَرفُ الرحمة.
عَرفُ الوصية: وفيه عن أحكام الوصية في مذهبهم.
عَرفُ صلوات الشرائع: وفيه تحذير لأتباع المذهب من الاستماع إلى المسلمين، ويتحدث فيه أيضًا عن فرائض الإِسلام بشكل استهزائي؟
عَرفُ أنباء الأولين والتجلي في بلاد السند والهند.
عَرفُ طلائع الموحدين.
عَرفُ مشارق التوحيد.
عَرفُ المحرمات: وفيه حديث عن المحرمات التي حرمها مولاهم الحاكم عليهم.
عَرفُ صلاة التسبيح.
عَرفُ فرائض الأحكام: وفيه عن تحريم الزنا على أتباع المذهب.
عَرفُ المشاهدة وكوثر التجليات.
عَرفُ خلائف العدل: وفيه عن تحريم الرشوة بينهم.
عَرفُ برازخ الكاف والنون أو الشفع والوتر: وفيه عن شكر مولاهم لأنه أخرجهم من عبادة العدم إلى أنوار المشاهدة.
عَرفُ حقيقة الصلاة والإيمان.
عَرفُ الثِقلين.
عَرفُ الدعوة والعدل والتوكل والرحمة والفيض.
عَرفُ كتاب البيان إلى دولة الموحدين.
عَرفُ صلاة التجلي.
عَرفُ شمس المغيب
عَرفُ الأكسير.
عَرفُ الأمم في السموات والأرضين.
عَرفُ مائدة الكمال أو ألواح المقادير والإِثبات والمحو والتنزيل.
عَرفُ عاقبة المكذبين: ويعتبر فيه القرآن صحف كتبت من قِبل آباء الجاحدين لحكمة التوحيد، فهم لذلك في ضلال مبين.
عَرفُ الأعراف أو تسبيح مؤذني نواقيس الأختام.
بلاغ المحرمات وعَرفُ مسك الختام.
هذا وهناك أيضًا رسالة صغيرة مخطوطة بعنوان (دعاء سيدنا الشيخ الصالح) ويبدو أنها لأحد مشايخهم المتأخرين، على شكل دعاء يناجي به الحاكم، وقد بدأ بما يلي:
(اللهم لك الحمد على نعمة وجودك، ولك الحمد على معرفة وليك وحدودك، ولك الحمد على معرفة ظهوراتك).
وهناك كذلك رسالة أخرى بعنوان (ذكر ما يجب أن يعرفه الموحد ويعتقد به ويسلك بموجبه)، وهو موجز عن كتاب الفرائض، وهو عبارة عن تفصيل لكثير من عقائد الدروز. ويؤكد كمال جنبلاط أن الدروز ورثوا في كتبهم المقدسة المستورة فلسفة فيثاغورس وسقراط وأفلاطون، وكذلك الأفلاطونية الحديثة، وهذه الفلسفات والأفكار هي التي يجب أن يعتد بها، لأن أساس عقيدتهم قائم على طلب الحكمة لذا لا يستطيع أي كان أن يقرأ كتب الدروز المقدسة سوى الحكماء (1).

‌‌المصدر:عقيدة الدروز عرض ونقض لمحمد أحمد الخطيب – ص 181--------------------------------------------
(1) كمال جنبلاط ((هذه وصيتي)) (ص 46 - 49).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 390)