Arabic source text

📘 আল-গারামিয়্যাহ ফী মুসতালাহিল হাদীস (ইবনে ফারাহ - মৃত্যু 699 হিজরী)

📘 الغرامية في مصطلح الحديث (ابن فرح - ت 699 هـ)

📘 আল-গারামিয়্যাহ ফী মুসতালাহিল হাদীস (ইবনে ফারাহ - মৃত্যু 699 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أما أقوال التابعين إذا اتصلت إليهم، فلا يسمونها متصلة، ويخرج بقيد الاتصال ما عده عند الإطلاق، أما مع التقييد فجائز (1).

‌‌النوع الثاني المنقطع
ويقال: المقطوع، ويجمع على مقاطيع ومقاطع، وقد عبر بالمقطوع عن المنقطع بعض الأئمة: كالشافعي، والطبراني، والحميدي، والدارقطني (2).
وهو: ما لم يتصل سنده، فهو أعم من المرسل والمعضل، وهما أخص منه.

‌‌والمنقطع على ثلاثة أنواع:
1 - ما وقع فيه الانقطاع لجهالة رجل فأكثر.
مثاله: حديث (اللهم إني أسألك الثبات في الأمر) رواه أبو العلاء بن عبد الله بن الشخير، عن رجلين من بني حنظلة، عن شداد بن أوس، فهذا حديث منقطع الإسناد، لجهالة الرجلين بين أبي العلاء وشداد (3).
2 - ما وقع فيه الانقطاع لراو لم يوقف على اسمه.
يعتبر ما وقع فيه إبهام راو فأكثر منقطعا، ما لم يكشف من طريق أخرى.
مثال ما كشف: حديث (يأتي على الناس زمان يخير الرجل بين العجز والفجور، فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز على الفجور) (4)، رواه--------------------------------------------
(1) انظر (التبصرة 1/ 121 - 122، وفتح الباقي 1/ 121 - 122) بتصرف. وانظر (الكفاية 58، والتمهيد 1/ 21، وتدريب الراوي 1/ 183).
(2) انظر (التبصرة 1/ 124).
(3) انظر (معرفة علوم الحديث 27 - 28) والحديث أخرجه الترمذي في (5/ 476) كتاب الدعوات، باب (23) حديث … (3407).
(4) أخرجه الإمام أحمد في (المسند 2/ 278).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

مبهم عن أبي هريرة، لكنه ورد مصرحا به في رواية أخرى، وهو أبو عمرو الجدلي، وهذا النوع من الانقطاع لا يقف عليه إلا الحافظ الفهم المتبحر في الصنعة، وله شواهد كثيرة (1).
3 - ما وقع فيه الانقطاع لراو لم يسمع من الذي يروي عنه.
مثاله: حديث (إن وليتموها أبا بكر فقوي أمين) هذا الحديث لا يتأمل إسناده متأمل إلا عرف اتصاله، لكن الواقع أن فيه انقطاعا في موضعين: بين عبد الرزاق والثوري، وبين الثوري وأبي إسحاق (2).
وليعلم أن المنقطع يماثل المرسل في سبب الضعف وهو عدم الاتصال، ويفارقه في كون الانقطاع أو الإبهام يقع فيما بعد التابعي مثل: شعبة بن الحجاج، عن أنس بن ملك رضي الله عنه، أما الإرسال فقبل التابعي، مثل الحسن البصري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (3)، وهما عند إطلاق الاسم متغايران عند أكثر المحدثين، وأما عند استعمال الفعل المشتق فيستعملون الإرسال فقط، فيقولون: أرسله فلان، سواء كان ذلك مرسلا أم منقطعا (4).--------------------------------------------
(1) (معرفة علوم الحديث 28، توجيه النظر 1/ 401 - 402).
(2) انظر (معرفة علوم الحديث 27 - 29، وتوجيه النظر 1/ 401 - 402).
(3) انظر (الكفاية 58 - 59، وعلوم الحديث ومصطلحه 172) بتصرف.
(4) انظر (نزهة النظر ص 29) بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

‌‌البيت الثامن:
8 - وها أنا في أكفان ثوبك مدرج … تكلفني مالا أطيق فأحمل (1)

ذكر ابن فرح رحمة الله علينا وعليه في هذا البيت نوعا واحدا:

‌‌المدرج:
وهو: ما أدرج في الحديث من كلام بعض الرواة، متصلا به من غير فصل. مأخوذ من أدرجت الشيء في الشيء، إذا أدخلته فيه وضمنته إياه (2).
وهو قسمان: إدراج في المتن، وإدراج في الإسناد.

‌‌1 - الإدراج في المتن: ثلاثة أنواع:
- ما أدرج في آخر الحديث: وهذا النوع يقع كثيرا من الرواة، بقصد البيان والتفسير.
مثاله: الحديث الذي رواه ابن مسعود رضي الله عنه في كيفية التشهد (3)، أدرج فيه ابن مسعود رضي الله عنه قوله: "إذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد" ووصل هذا الإدراج بالحديث زهير بن معاوية أبو خيثمة (4).--------------------------------------------
(1) إشارة إلى طرق تحمل الحديث وهي ثمان: السماع من لفظ الشيخ، والقراءة على الشيخ، والإجازة وهي أنواع، والمناولة وهي نوعان، والمكاتبة، وإعلام الشيخ، والوجادة، والوصية، وقد كتبت فيها بحثا بعنوان (امتاع المقلة في طرق تحمل الحديث ونقله).
(2) انظر (توضيح الأفكار 2/ 50 ت 1).
(3) أحرجه أبو داود في (1/ 593) كتاب الصلاة، باب (182) حديث (970).
(4) انظر (التبصرة 1/ 246 - 247، وفتح الباقي 1/ 246 - 247).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

- ما أدرج في وسط الحديث: وهذا النوع أقل وقوعا من سابقه، وأكثر من لاحقه.
مثاله: حديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من مس ذكره أو أنثييه أو رفغه فليتوضأ) وهم فيه عبد الحميد فرواه عن هشام هكذا، والمحفوظ أن ذلك من قول عروة، غير مرفوع، ورواه الثقات عن هشام من طريق أيوب بلفظ (من مس ذكره فليتوضأ) (1) قال أيوب: وكان عروة يقول: "إذا مس رفغيه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ" فبين أن ذلك من قول عروة لا أنه من المرفوع (2).
- ما أدرج في أول الحديث: وهذا النوع أقل الثلاثة وقوعا.
مثاله: قول أبي هريرة رضي الله عنه: "أسبغوا الوضوء" وهم أبو قطن عمرو بن الهيثم، وشبابة بن سوار في هذا، فرووه مرفوعا هكذا "أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار" (3)، وهو من كلام أبي هريرة كما بينه جمهور الرواة عن شعبة، واقتصر بعضهم على الثانية (ويل للأعقاب من النار) فهو مثال للمدرج، قال الحافظ ابن حجر: وهو نادر جدا، وقال: وفتشت ما جمعه الخطيب في المدرج، ومقدار ما زدت عليه منه، فلم أجد له مثالا آخر إلا ما جاء في بعض طرق حديث بسرة (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني في 1/ 146) كتاب الطهارة، باب ما روي في لمس القبل … الخ، حديث (1).
(2) انظر (توضيح الأفكار 2/ 57).
(3) وأخرجه الخطيب في (الفصل للوصل المدرج في النقل 1/ 158 - 159).
(4) انظر (فتح الباقي 1/ 250) بتصرف، وانظر (النكت 2/ 812، 824) وقد لخصه وزاد عليه فدره مرتين وأكثر، في كتاب سماه (تقريب المنهج بترتيب المدرج) انظر (تدريب الراوي 1/ 274).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

‌‌2 - الإدراج في الإسناد: خمسة أنواع:
- إدراج إسناد في إسناد: وهو أن يكون الحديث عند راويه بإسناد، إلا طرفا منه، فإنه عنده بإسناد آخر، فيجمع الراوي عنه طرفي الحديث بإسناد الطرف الأول، ولا يذكر إسناد طرفه الثاني.
مثاله: حديث ابن مسعود رضي الله عنه قلت: "يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ " رواه الترمذي من طريق ابن مهدي، عن الثوري، عن واصل الأحدب، ومنصور، والأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود (1)، فإن واصلا لا يذكر في روايته عمرا، بل يروي عن أبي وائل، عن ابن مسعود مباشرة، فذكر عمرو بن شرحبيل إدراج على رواية منصور والأعمش، ظهر هذا من رواية يحي بن سعيد القطان، عن الثوري بالإسنادين، وليس فيهما الإدراج المذكور، وقد ذكر البخاري رواية يحي القطان (2).
- إدراج بعض حديث في حديث آخر: وهو أن يكون الحديث عند أحد الرواة بإسناد، ولديه حديث آخر بغير ذلك الإسناد، فيأتي راو آخر ويروي عنه أحد الحديثين بإسناد أحدهما، ويدرج فيه الحديث الآخر من غير بيان.--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (5/ 336) كتاب التفسير باب (26) حديث (3182).
(2) البخاري في (ص 1011) كتاب التفسير، باب (2) حديث (4761)، وانظر (التبصرة 1/ 253 - 255، تدريب الراوي 2/ 274).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

مثاله: حديث (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا - ولا تنافسوا ــ) (1) رواه هكذا سعيد (2) بن أبي مريم، عن مالك، عن الزهري، عن أنس رضي الله عنه مرفوعا، فسعيد أدرج في الحديث عبارة "ولا تنافسوا" فإنها ليست من هذا الحديث، بل من حديث آخر رواه مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا) (3).
- إدراج حديث اختلف في إسناده في إسناد متفق عليه: وهو أن يروي بعض الرواة حديثا عن جماعة، وبينهم اختلاف في إسناده، فيجمع الكل على إسناد واحد من غير تمييز.
- إدراج بما يشبه التدليس: وهو أن يكون المتن عند الراوي إلا طرفا منه، فإنه لم يسمعه من شيخه فيه، وإنما سمعه من واسطة بينه وبين شيخه، فيدرجه بعض الرواة عنه بلا تفصيل (4).--------------------------------------------
(1) متفق عليه أخرجه البخاري في (ص 1290) كتاب الأدب، باب (62) حديث (6076) ومسلم في (4/ 1983) كتاب البر والصلة والآداب، باب (7) حديث (23 - 2559).
(2) قال صاحب فتح الباقي 1/ 257: الحافظ أبو سعيد بن محمد بن الحكم الجمحي شيخ البخاري. قلت: الصواب سعيد بن الحكم بن محمد الجمحي. انظر (التقريب وأصوله).
(3) متفق عليه أخرجه البخاري في (ص 1289) كتاب الأدب، باب (58) حديث (6066)، ومسلم في (4/ 1985) كتاب البر والصلة والآداب، باب (9) حديث (28 - 2563)، وانظر التبصرة 1/ 256 - 257) ..
(4) النكت 2/ 834.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

مثاله: قصة العرنيين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: (لو خرجتم إلى إبلنا فشربتم من ألبانها وأبوالها) (1) رواها اسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه، فلفظة "وأبوالها" إنما سمعها حميد من قتادة عن أنس، علم هذا من رواية يزيد بن هارون، ومحمد بن أبي عدي، ومروان بن معاوية، وغيرهم، فلم يذكروا لفظة "وأبوالها".
قال الحافظ: فرواية إسماعيل على هذا فيها إدراج وتسوية (2)، ولم ير هذا الشيخ ربيع: لأن إسماعيل توبع في رواية هذه اللفظة، دون فصل، أي: لم يذكروا عن حميد قال قتادة: "وأبوالها" قال: وهذا مما يبعد إسماعيل بن جعفر عن وصمة التدليس والإدراج، والظاهر أن هذا من تصرف حميد فكان - والله أعلم - تارة يروي الحديث ولا يبين ما سمعه مباشرة - من أنس - مما سمعه بواسطة قتادة، وأخرى يبين ويفصل، فحدّث كل من أصحابه بما سمع (3).
- أن يقع كلام من المحدث بعد سياق سند لحديث: وهو أن لا يذكر المحدث متن الحديث، بل يسوق إسناده فقط، ثم يعرض له ما يقطع صلة المتن بالإسناد، إذ يذكر كلاما بعد الإسناد يظنه بعض من سمعه متن ذلك الإسناد.
مثاله: ما وقع في قصة ثابت بن موسى الزاهد مع شريك القاضي، وذلك أن شريك القاضي قال بعد روايته حديث (يعقد الشيطان على قافية رأس--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في (ص 53) كتاب الوضوء، باب (66) حديث (233).
(2) النكت 2/ 834 - 835) بتصرف.
(3) انظر تعليقه على النكت 2/ 835).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

أحدكم ثلاث عقد) (1): من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار، أدرج هذا ثابت، ثم سرق هذا جماعة ضعفاء وحدثوا به عن شريك (2)، ولذلك مثل به ابن الصلاح لشبه الوضع (3).
بم يعرف المدرج؟ :
يستدل على اللفظة أو الكلام المدرج بمجيء رواية من طريق أو طرق أخر، فيها فصل بين نص الحديث والكلام المدرج، وتتقوى بأن يرويه بعض الرواة مقتصرا على إحدى الجملتين (4).
مثاله: حديث عائشة رضي الله عنها (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح) أخرجه الإمام أحمد من طريق روح بن عبادة، عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة (5)، بينته روايته عن سليمان بن حرب، وعفان بن مسلم (6) أن قوله: … "وسجوده" سمعه شعبة من هشام، عن قتادة.
وأوضحت رواية أحمد أيضا--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في (ص 224) كتاب التهجد، باب (12) حديث (1142)، ومسلم في (1/ 538) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب (28) حديث (207 - 776).
(2) انظر (المجروحون 1/ 207).
(3) مقدمة علوم الحديث 90.
(4) انظر (النكت 2/ 836).
(5) المسند 6/ 244 وفيه الركوع فقط.
(6) روايتهما في المسند 6/ 115.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

من طريق بهز بن أسد، عن شعبة، عن قتادة عدم ذكرهذه اللفظة (1)، وهكذا رواه جماعة (2)، عن شعبة مقتصرين على ذكر الركوع، موافقين رواية بهز في عدم ذكر السجود (3).
حكم الإدراج:
ذكر العلماء الحكم على الإدراج بناء على السبب الداعي له فقالوا:
- إن كان داعيه تفسير بعض الألفاظ الغريبة، لبيان حكم شرعي، أو استنباط حكم من اللفظ النبوي، ونحو ذلك فلا بأس به، قاله الزهري وغيره من الأئمة (4).
- إن فعله لغير هذه الدواعي حرام، ومن تعمد هذا فقد وقع في ضرب من الكذب والغش، تسقط عدالته، ويكون في عداد الكذابين (5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود في (1/ 543) كتاب الصلاة، باب (150) حديث (872)، المسند 6/ 176. لكنه أخرجه أيضا وفيه الركوع والسجود (6/ 94).
(2) هم: يزيد بن زريع، والنضر بن شميل، ويحي بن أبي عدي، وخالد بن الحارث. انظر رواياتهم في سنن النسائي … (2/ 190، رقم 1048، 224 رقم 1134).
(3) انظر (النكت 2/ 836 - 837).
(4) انظر (مقدمة ابن الصلاح 89، وتدريب الراوي 1/ 274، وتوضيح الأفكار 2/ 53 الهامش وعندي أنه … الخ).
(5) انظر (تدريب الراوي 98، ومقدمة علوم الحديث 90).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

‌‌البيت التاسع
9 - فأجريت دمعي فوق خدي مدبجا … وما هي إلا مهجتي تتحلل

ذكر ابن فرح رحمة الله علينا وعليه في هذا البيت نوعا واحدا:

‌‌المدبج: (1).
وهو: أن يروي القرينان كل منهما عن الآخر، وهو أحد قسمي رواية الأقران:
فالأول: أن ينفرد أحد القرينين عن لآخر.
مثاله: رواية سليمان بن مهران الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، ورواية سفيان بن سعيد الثوري، عن مسعر بن كدام الهلالي، من غير عكس، ولذلك لم يسم هذا القسم مدبجا، وفي رواية الأقران صنف أبو الشيخ عبد الله بن محمد الأصبهاني كتابا سماه "رواية الأقران" (2).
والثاني: المدبج فيه تبادل القرينان الرواية كل عن الآخر، مثاله: في الصحابة رواية أبي هريرة، وعائشة رضي الله عنهما، وفي التابعين رواية محمد بن شهاب الزهري، وأبو الزبير محمد بن مسلم، وفي تابعي التابعين رواية مالك والأوزاعي، وفي أتباع الأتباع رواية أحمد بن حنبل، وعلى بن المديني كل عن الآخر.--------------------------------------------
(1) أخذا من ديباجتي الوجه، وهما الخدان، (الصحاح 1/ 385، اللسان 2/ 262) لتساويهما وتقابلهما. انظر (فتح المغيث 3/ 139 - 140).
(2) ذكر الأقران رواياتهم / طبع دار الكتب العلمية / بيروت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

‌‌البيت العاشر:
10 - فمتفق جفني وسهدي وعبرتي … ومفترق صبري وقلبي المبلبل

ذكر ابن فرح رحمة الله علينا وعليه في هذا البيت نوعا واحدا:

‌‌المتفق والمفترق:
‌‌أهميته:
هذا النوع من مصطلح الحديث مهم، ينبغي لطالب العلم الاهتمام به، فإنه يعظم الانتفاع به، وقد زل بسبب الجهل به جماعة، ويهم منه ما يكون مظنة الاشتباه، بسبب التعاصر أولاشتراك بعض الشيوخ، أو بعض الرواة (1)، فلا يظن الشخصان شخصا واحدا، فالمتفق عكس المهمل الذي يخشى منه أن يظن الواحد اثنين، وأول من صنف في المتفق والمفترق عبد الغني بن سعيد بن بشر الأزدي (2)، ثم شيخه علي بن عمر الدارقطني (3)، وكذلك الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، صنف فيه كتابه (المتفق والمفترق) (4) ويقول الحافظ ابن حجر: إنه لخصه وزاد عليه أشياء كثيرة (5).--------------------------------------------
(1) انظر (فتح المغيث 3/ 208).
(2) طبع بعنوان (المؤتلف والمختلف) دار ابن الجوزي.
(3) المؤتلف والمختلف (5) أجزاء / طبع في دار الغرب الإسلامي.
(4) طبع في (3) أجزاء / دار ابن كثير/ بيروت / دمشق.
(5) نزهة النظر ص: 66.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌تعريفه:
هو ما اتفق في الرسم وافترق المسمى؛ وهو أقسام (1):
- إن اتفقت أسماء الرواة واسماء آبائهم فصاعدا واختلفت أشخاصهم فهو: المتفق والمفترق.
مثاله: في الأسماء، كالخليل، ومحمد. والأنساب، كالبصري، والمكي، ونحو ذلك، فالاسم متفق في الرسم، والمسميات مفترقة.
- إن اتفقت الأسماء خطا واختلفت نطقا فهو: المؤتلف والمختلف. ويأتي الكلام عيه.
- إن اتفقت الأسماء خطا ونطقا، واختلفت الآباء نطقا مع ائتلافهما خطا، أو العكس فهو: المتشابه.
مثاله: في الأسماء: محمد بن عقيل بفتح العين مكبرا، ومحمد بن عقيل مصغرا، الأول نيسابوري والثاني فريابي، وهما مشهوران وطبقتهما متقاربة
ومثاله: في الآباء: شريح بن النعمان، وسريج بن النعمان، الأول بالشين المعجمة، والحاء المهملة وهو تابعي يروي عن علي رضي الله عنه، والثاني بالسين المهملة، والجيم المعجمة وهو من شيوخ البخاري.
- إن وقع الاتفاق في الاسم واسم الأب، والاختلاف في النسبة فهو: متشابه أيضا.--------------------------------------------
(1) انظرها في (نزهة النظر 66 - 68).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

وقد صنف في هذا الخطيب البغدادي كتابا، سماه "تلخيص المتشابه" (1)، ثم ذيل عليه هو أيضا بما فاته أولا، وهو كثير الفائدة كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله.
ويتركب من المتفق والمفترق، ومن المؤتلف والمختلف أنواع منها:
- أن يحصل الاتفاق أو الاشتباه إلا في حرف أو حرفين، فأكثر من أحدهما أو منهما.
وهو نوعان:
1 - أن يكون الاختلاف بالتغيير، وعدد الحروف ثابت في الجهتين. مثاله: محمد بن سنان، بكسر المهملة، ونونين بينهما لألف، وهم جماعة منهم: العوقي، بفتح العين والواو ثم القاف، هو شيخ البخاري، وجماعة آخرين منهم: محمد بن سيار، بفتح المهملة وتشديد الياء المثناة من تحت، بعد الألف راء، اليمامي شيخ عمر بن يونس، وآخرون كثير.
2 - أن يكون الاختلاف بالتغيير مع نقصان عدد الحروف في بعض الأسماء عن بعض.
مثاله: عبد الله بن زيد، جماعة منهم في الصحابة: صاحب الأذان، واسم جده عبد ربه، وراوي حديث الوضوء، واسم جده حفص وهما أنصاريان، ومنهم في التابعين: عبد الله بن يحي وهم جماعة، وعبد الله بن نجي، بضم النون وفتح الجيم وتشديد الياء، تابعي معروف، يروي عن علي رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) طبع في (2) مجلد / دار الصميعي / الرياض.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

- أن يحصل الاتفاق في الخط والنطق، لكن يحصل الاختلاف أو الاشتباه بالتقديم والتأخير.
مثاله: الأسود بن يزيد، ويزيد بن الأسود، وهذا ظاهر.
- أن يقع التقديم والتأخير في الاسم الواحد في بعض حروفه، بالنسبة إلى ما يشتبه به.
مثاله: أيوب بن سيار، مدني مشهور ليس بالقوي، وأيوب بن يسار، مجهول.
فهذه ثمان صور لمسمى المتفق والمفترق، منها صورة للمختلف والمؤتلف الآتي بيانه (1).

‌‌البيت الحادي عشر:
11 - ومؤتلف وجدي وشجوي ولوعتي … ومختلف حظي وما فيك آمل
ذكر ابن فرح رحمة الله علينا وعليه في هذا البيت نوعا واحدا:

‌‌المؤتلف والمختلف:
‌‌أهميته:
هذا النوع مهم في مصطلح الحديث، فأشد ما يقع التصحيف في الأسماء، كما قال علي بن المديني رحمه الله (2)، ومن لم يعرفه من المحدثين كثر عثاره (3)، لأنه أمر لا يدخله القياس، ولا قبله أو بعده شيء يدل عليه، وقد--------------------------------------------
(1) انظر هذه التقسيمات في (نزهة النظر ص: 66 - 68).
(2) انظر هذه التقسيمات في (نزهة النظر ص: 66 - 68).
(3) مقدمة علوم الحديث 310.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

صنف فيه أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ضمن كتابه (تصحيفات المحدثين) (1)، ثم أفرده بالتأليف عبد الغني بن سعيد الأزدي، فجمع فيه كتابين: كتابا في مشتبه الأسماء (2)، وكتابا في مشتبه النسبة (3)، وجمع شيخه الدارقطني في ذلك كتابا حافلا (4)، ثم جمع الخطيب ذيلا (5)، ثم جمع الجميع أبو نصر علي بن هبة الله بن علي، المعروف بابن ماكولا، في كتابه "الإكمال" (6)، واستدرك عليهم في كتاب آخر (7)، جمع فيه أوهامهم وبينها، وكتابه من أجمع ما جمع في ذلك، وهو عمدة كل محدث بعده، وقد استدرك عليه أبو بكر محمد بن عبد الغني، الشهير بابن نقطة، ما فاته أو تجدد بعده في مجلد ضخم (8)، ثم ذيل عليه منصور بن سليم، في--------------------------------------------
(1) طبع في المطبعة العربية الحديث بالقاهرة عام 1402 هـ، بتحقيق محمود أحمد ميرة
(2) هو المؤتلف والمختلف في مشتبه أسماء الرجال. (هدية العرفين 5/ 589).
(3) انظر هدية العرفين (5/ 589) قال حاجي: أخذ منه الخطيب في المؤتلف - وفي بابه بنفس التسمية - لابن باطيش، لابن حجر، وللذهبي (كشف الظنون 2/ 1692) وانظر (إيضاح المكنون 4/ 486).
(4) المؤتلف والمختلف، في دار الغرب الإسلامي.
(5) المؤتنف، مخطوط.
(6) نشره محمد أمين دمج، في سبعة أجزاء في عام 1386 هـ، كما دون ذلك في آخر الجزء السادس، ثم نشر بعد ذلك السابع، بعناية نايف العباس، أما الستة الأول فلم يكتب على الثلاثة الأول منها شيء، وكتب على الثلاثة (4، 5، 6) عناية عبد الرحمن بن يحي المعلمي، وقد طبع في مطبعة دائرة المعارف العثمانية.
(7) تهذيب مستمر الأوهام، مطبوع ..
(8) تكملة الإكمال، طبعته جامعة أم القرى في (6) مجلدات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

مجلد لطيف (1)، وكذلك أبو حامد الصابوني (2)، وجمع الذهبي في ذلك كتابا مختصرا جدا (3)، اعتمد فيه على الضبط بالقلم، فكثر فيه الغلط والتصحيف المباين لموضوع الكتاب، وأوضحه الحافظ ابن حجر في كتابه "تبصير المنتبه بتحرير المشتبه" وزاد عليه شيئا كثيرا مما أهمله الذهبي، أو لم يقف عليه، هذا ما قيده الحافظ ابن حجر رحمة الله علينا وعليه (4).

‌‌تعريفه:
هو ما اتفق خطّا واختلف لفظا، سواء في الحروف أو الحركات.
وهو قسمان:
- ماله ضابط يعرف به: والسبب في ضبط هذا قلة أحد الطرفين، وقد يراد به العموم أو الخصوص
مثاله في العموم: سلام بتشديد اللام، وسلام بالتخفيف، فإن كل ما ورد من ذلك فهو بالتشديد، سوى خمسة نفر على خلاف هم: من الصحابة سلام، والد عبد الله بن سلام الإسرائيلي، ومن التابعين سلام بن محمد بن سلام البيكندي، ومن الأتباع سلام بن محمد بن ناهض المقدسي، ومن المتأخرين سلام جد محمد بن عبد الوهاب بن سلام أبي علي الجبائي المعتزلي، وأمثلة … (5).--------------------------------------------
(1) ذيل تكملة الإكمال، طبعته جامعة أم القرى في (2) مجلد.
(2) تكملة إكمال الإكمال، مطبوع في (1) مجلد.
(3) المشتبه، طبع بتحقيق البجاوي.
(4) انظر (نزهة النظر ص: 66 - 67) بتصرف.
(5) بتصرف من (مقدمة علوم الحديث 310 - 314) وانظر (الإكمال 4/ 402 - 409).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

والمراد بالخصوص: كتاب أو كتب معينة كالصحيحين وحدهما، أو معهما الموطأ، فقد ضبط العلماء ما في الصحيحين. مثاله: بشار بالشين المعجمة، وسائر ما فيهما سواه (يسار) بالياء المثناة من تحت ثم سين مهملة.
ومثال ما في الثلاثة: بشر، بالباء الموحده في أوله، ثم شين معجمة، بعدها راء مهملة، وبسر، بالسين المهملة، فإن سائر ما في الثلاثة هو (بشر) بالشين المعجمة، إلا أربعة بالباء الموحدة المضمومة ثم السين المهملة هم: بسر بن سعيد وبسر بن عبد الله، وبسر بن محجن الديلي، وبسر والد عبد الله بن بسر المزني (1)
- ما ليس له ضابط: والسبب في انعدام الضابط لهذا النوع هو: كثرة المادة المتوفرة في الطرفين.
مثاله: عقيل بالتكبير، وعقيل بالتصغير، وأسيد وأسيد، وأيضا حبان بفتح أوله، وحبان بالكسر، وحيان بالياء المثناة من تحت، والأولان بالباء الموحدة، ومثل هذا منتشر في أسماء الرواة، ولا ضابط في أكثره يرجع إليه، وإنما يضبط بالحفظ تفصيلا (2).--------------------------------------------
(1) انظر (مقدمة علوم الحديث 315).
(2) انظر (مقدمة في علوم الحديث 310) بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

‌‌البيت الثاني عشر:
12 - خذ الوجد عني مسندا ومعنعنا … فغيري بموضوع الهوى يتحلل

ذكر ابن فرح رحمة الله علينا وعليه في هذا البيت ثلاثة أنواع:

‌‌النوع الأول المسند:
وهو: في اللغة: ما علا وارتفع من الأرض.
وفي الاصطلاح: ما رفعه صحابي بسند ظاهره الاتصال. هذا تعريفه الجامع المانع، فإنه يخرج منه ما ليس بمرفوع، ويخرج ما رفعه التابعي لأنه مرسل، ويخرج من دون التابعي فإنه معضل أو معلق، ويخرج ما ظاهره الانقطاع، ويدخل ما فيه احتمال الاتصال، والانقطاع الخفي، كعنعنة المدلس، والمعاصر الذي لم يثبت لقيه، وهذا عمل الأئمة الذين خرجوا المسانيد (1).
مثاله: قول الحاكم: ما حدثناه أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك ببغداد، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه (أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينا كان عليه، في المسجد فارتفعت أصواتهما، حتى سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج حتى كشف ستر حجرته فقال: يا كعب ضع من دينك هذا، وأشار إليه.--------------------------------------------
(1) انظر (النهاية 2/ 408، ونزهة النظر ص: 57، تدريب الراوي 1/ 182) بتصرف. وانظر تعاريف العلماء في الكفاية 58، ومعرفة علوم الحديث 17، 18 - 19، ومقدمة ابن الصلاح 39، والتمهيد 1/ 21، وتوضيح الأفكار 1/ 258 وتوجيه النظر 1/ 396 - 397).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

أي الشطر، فقال: نعم. فقضاه) (1). ثم بين رحمه الله اتصاله، بسماع كل عن الآخر، وقال: وهذا مثل ضربته لألوف من الحديث، يستدل بهذا الحديث الواحد على جملتها، من رزق فهم هذا العلم (2).
ومثال ضده: قول الحاكم أيضا: ما حدثناه أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا الحسن بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن محمد بن واسع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أقال نادما أقاله الله نفسه يوم القيامة، ومن كشف عن مسلم كربة، كشف الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) (3)، وبين رحمه الله عدم اتصال هذا السند، فقال: هذا إسناد من نظر فيه من غير أهل الصنعة لم يشك في صحته وسنده، وليس كذلك فإن معمر بن راشد ثقة مأمون ولم يسمع من محمد بن واسع، ومحمد بن واسع ثقة مأمون ولم يسمع من أبي صالح، ولهذا الحديث علة يطول شرحها، وهو مثل لألوف مثله، من الأحاديث التي لا يعرفها إلا أهل هذا العلم (4).--------------------------------------------
(1) معرفة علوم الحديث ص: 17 - 18) وأخرجه البخاري في (ص 97) كتاب الصلاة، باب (71) حديث (457)، ومسلم في (3/ 1192) كتاب المساقاة، باب (4) حديث (20 - 1558).
(2) معرفة علوم الحديث ص: 17 - 18.
(3) معرفة علوم الحديث ص: 18، وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى 6/ 27).
(4) معرفة علوم الحديث ص: 18.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

‌‌النوع الثاني المعنعن:
وهو: ما قيل فيه: فلان عن فلان، من غير تصريح بتحديث أو إخبار أو سماع. وهو متصل على رأي الجمهور، قال الحاكم: هي متصلة بإجماع أئمة أهل النقل، على تورع رواتها عن أنواع التدليس (1)، وهو الصحيح على ما تقدم بيانه في تعريف المسند، وقد شرط العلماء ثلاثة شروط، يجب توفرها في الرواة هي: العدالة، وثبوت التلاقي، والبراءة من التدليس، وذكر الحافظ العراقي شروطا أخرى للسمعاني الجد، وأبي عمرو الداني، وأبي الحسن القابسي، وقال: وهذا داخل فيما تقدم، وذكر أن مسلما اعترض على شرط اللقاء، - وهو مذهب الإمام البخاري، وشيخه علي بن المديني رحمة الله على الجميع - وقال: إنه قول مخترع لم يسبق قائله إليه، وأن المعاصرة كافية، وهو ما سار عليه في كتابه الصحيح، واشتد رحمه الله في الدفاع عن رأيه عدم اشتراط اللقاء، وشدد النكير على مخالفيه (2)، وقال ابن الصلاح: وفيما قاله نظر (3)، أي لأنهم كثيرا ما يرسلون عمن عاصروه ولم يلقوه، فاشترط لقيهما لتحمل العنعنة على السماع (4)، وقد اختلف العلماء في المعني بكلام مسلم--------------------------------------------
(1) أي: على شرط تورع رواتها. انظر (معرفة علوم الحديث ص: 34، وتدريب الراوي ص: 132).
(2) بتصرف من (مقدمة صحيح مسلم 1/ 28 - 29 وقد تكلم بعض منتحلي الحديث) وما بعدها.
(3) انظر (مقدمة علوم الحديث 56 - 60) بتصرف.
(4) انظر (التبصرة 1/ 163 - 1164، وفتح الباقي 1/ 163 - 164، ) بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)