Arabic source text

📘 আল-আহাদিসুল কুদসিয়্যাহ আল-আরবায়িনিয়্যাহ তা তায়লীক আব্দুল আযীয মুখতার (মোল্লা আলী আল-কারী - মৃত্যু 1014 হিজরী)

📘 الأحاديث القدسية الأربعينية ت عبد العزيز مختار (الملا على القاري - ت 1014 هـ)

📘 আল-আহাদিসুল কুদসিয়্যাহ আল-আরবায়িনিয়্যাহ তা তায়লীক আব্দুল আযীয মুখতার (মোল্লা আলী আল-কারী - মৃত্যু 1014 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الأحاديث القدسية الأربعينية ت عبد العزيز مختار (الملا على القاري)القسم: كتب السنة
الكتاب: الأحاديث القدسية الأربعينية
المؤلف: علي بن (سلطان) محمد، أبو الحسن نور الدين الملا الهروي القاري (ت 1014هـ)
المحقق: أ. د عبد العزيز مختار إبراهيم الأمين، أستاذ الحديث وعلومه - كلية التربية والآداب/قسم الدراسات الإسلامية -جامعة تبوك
الناشر: دار التوحيد للنشر والتوزيع - الرياض
عدد الصفحات: 101
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 25 ذو القعدة 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

الأَحَادِيثُ الْقُدُسِيَّةُ الأَرْبَعِينِيَّةُ
لِلعَلاّمة أبي الحَسن
مُلا عَليِّ بَنِ سُلْطَان القَارِي الهَرويِّ
المُتَوفىَ سنة (1014)

حَقَّقهُ وَضَبَطَ نُصُوصَهُ وَخرََّجَ أَحَادِيثَهُ
أ. دُ. عَبدُ الْعَزِيزِ مُختَار إِبرَاهِيم الأَمِين
أُسْتَاذُ الحَدِيثِ وعُلُومِهِ
كُلِّيةُ التَّربيةِ والآدَابِ/قِسْمُ الدِّرَاسَاتِ الإسْلامِيةِ

جَامِعةِ تَبُوك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

الصفحة الأولى والثانية من المخطوط رقم (2130/ 2)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

الصفحة الأخيرة من المخطوط رقم (2130/ 2)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)

الصفحة الأولى من المخطوط رقم (14232/ 2)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

الصفحة الأخيرة من المخطوط رقم (14232/ 2)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

الصفحة الأولى من المخطوط رقم (10071/ 2)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌[مقدمة المحقق]
بسم الله الرحمن الرحيم

الحْمدُ لِلهِ نَحِمِدَهُ ونَستِعِنُهُ ونَعُوذُ بِهَ مِن شُرُورِ النَّفس، وَمُضِّلاةِ الفِتَن، ونَزَغاتِ الشْيَاطِينِ وَتَهْوِينِهِ، وَبَعْدُ.
فَهذِهِ رِسالَةٌ نَافِعةٌ مُفِيدةٌ، في الأَرْبَعِينِ القُدُسِيَّةِ، والكَلِماتِ الأُنْسِيَّةِ، جَمعَها العَلاّمةٌ مُلا عَلِي بنِ سُلْطانِ القَاري المَكِّيِّ، المُتَوفَى بِمكَّةَ المُكرَّمَةِ، حَرَسَها اللهُ سنة (1014).
فعَزمتُ على تَحقِيقَهَا وضَبِطِ نُصُوصِها قَدْرِ الطَاقةِ سائلاً اللهَ تَعالىَ التَّوْفِيقَ والسَّدادَ، وحُسْنَ المَقْصَدِ، واللهُ مِن وراءِ القْصْدِ.
وتُوْجَدُ لَها خَمْسُ نُسْخٍ، بِمركَز المَلِكِ فَيْصَل بالرَّيَاض، وهي عَلى النَحو الآتِي:
الأُولى: برقم (2130/ 2)، وهِي نُسْخَةٌ جَيِّدةٌ وكُتِبت بخطٍ جيِّدٍ، وتَقعُ في إحدى عشر لَوحَة، فِي الواحِدةِ منها (21) سطراً بِمِقاس (14×16) سم تَقرِيباً، وعدد كلِماتِها ما بين (8 - 10) كلِمة في السَّطر الواحد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

وِلِجودَتِها جَعْلتُها هي الأَصل، وبيّنتُ الفُرُوقَ بينَها وَبَين غَيرِها في الحَاشِية، وهِي فُرُوقٌ قلِيلَة، وأَكْثَرُها فِي المُقدِّمة.
الثَّانِيةُ: بِرقم (14232/ 2)، وهي أَيضَاً نُسخَةٌ جَيَّدةٌ، وتَقعُ في ثَمانِ لوحَاتِ، فِي الواحِدةِ منها (25) سطراً، مقاس (20×13) سم تَقرِيباً، وعدد الكَلِمات فِيها ما بين (8 - 10)، وعلى الورقةِ الأُولى تعلِيقٌ فيه تَعرِيفٌ بالحديثِ القُدُسيِّ وَطُرُقِ رِوايَتِه، والفُرُوقِ بَينَهُ وَبَينَ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وبَيْنَهُ وَبَيْنَ الحَدِيثِ النَّبَويِّ، ولَعلَ ذلِك مِن النَّاسِخ.
الثَّالِثة: وهِي بِرقم (14155/ 4)، وهِي كذلِكَ نُسخَةٌ جَيِّدةٌ، وتَقعُ في عشر لَوحَاتٍ، فِي كُلِّ لَوحَةٍ فِيها (19) سطراً بِمِقاس (16×11) سم تَقرِيباً، وعدد كلِماتِها ما بين (8 - 10) كلِمة في السَّطر الواحد.
الرَّابِعة: وهِي برقم (10071/ 1)، وهِي لا بَأَسَ بِها، وهِي مَقرُوءةٌ إلا فِي مَواضِعَ قَلِيلَةٍ وَيَسِيرِةٍ جِداً، وتَقعُ فِي سَبْع لَوحَاتٍ، فِي كُلِّ لَوَّحةٍ (21) سطراً بِمِقاس (21×15) سم تَقرِيباً، وعدد كلِماتِها ما بين (10 - 12) كلِمة في السطر الواحد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

الخَامِسة: بِرقَم (6789/ب)، وهِي نُسْخَةٌ رَدِيئةٌ جِداً، فيها طمسٌ كَثِيرٌ، وتَقَعُ في سَبْعِ لَوَّحَاتٍ، وعدد أسْطُرِها (25) سطراً، وعدد كَلِماتِها (10 - 11)، كَلِمة في السَّطْرِ الواحِد.

‌‌عَملي في هَذا الكِتابِ:
أولاً: عرَّفتُ بالعلاّمة أَبِي الحَسن مُلا عليِّ بن سُلطان القَاريِّ الهَرويِّ، من حيثُ اسمه، ومَولده، ونشأته، وشُيوخه، ومكانته العِلمية، وثناء العُلماء عليه، وبعض مُؤلفاته، ووفاته.
ثانياً: عرَّفَتُ وبإيجاز بالحَدِيث القُدسيِّ فِي الاصطلاح، وبيان الفُروقِ بين الحديث القُدسيِّ والقُرآن الكريم، وبينه وبين الحديثِ النَّبويِّ.
ثالثاً: ضَبطتُ بالشَّكل جَميع الأحَادِيثِ والأعَلام قَدْر الإمكان.
رابعاً: خرَّجتُ الأحَاديث الوَارِدة في الكتابِ، مِن مَصَادِرِها الأَصلِيَّةِ من كُتُب السُّنة، مِن الصِحاحٍ والمَسانيدِ، والمُصَنَّفاتِ والمَعاجِم، والأجزَاء الحَديثيَّة وغيرها.
خامساً: حَكمتُ على كُلِّ حديثٍ "غير أحاديث الصحيحين أو مَا كان في أحدهما " بما يناسبُ حاله من صحة وضعف، مشيراً إلى عِلّة الضعف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

باختصار، إن كان الحديث ضعيفاً، وأذكر كلام أهل العلم في ذلك بأوجز عبارة.
سادساً: نَسختُ المخطُوط بالخطِّ العَربيِّ المُعْتاد.
سابعاً: عرَّفتُ بالكتاب، وموضُوعِه، مع وصفٌ مُختصر للمخطُوطِ ونُسخِهِ.
ثامناً: قدَّمتُ في التخريج طريق المصنِّف أولاً، ثم الصحيحين، ثم بقية الكُتُب السِّتة، ثم بقية المصادر الأخرى، دون التزام مُعين.
تاسِعاً: وأخيراً ذيلتُ الكتاب بفهرس لأحاديث الكِتاب مُرتباً على حُروف الهِجاء، مع ذكر راوي الحديث من الصَّحابة، ومع بيان درجته.
هذا وقد بذلتُ غاية جهدي في إخراج هذا الكتاب بما يناسب حاله، فإن أصبتُ فمن اللهَ وحدهُ، وله المنَّةُ والفضلُ، وإنْ كَانَ غير ذلك فمني ومن الشَّيطان واللهُ الهادي إلى سَواء السَّبيل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

‌‌التعريف بالمُؤلِّف (1)
‌‌اسمه:
هو العلاّمةٌ الحافظُ المُقرئ مُلا (2) علي بن سُلطان بن مُحَمَّد القَاري (3) … الهَرويُّ (4)، ثُّم المكيُّ (5)، الحنفيّ (6) يُكنى بأبي الحَسن.

‌‌مَولده ونشأته:
وُلد العلاّمةُ عليِّ القاري بمدينة هَرَاة، وهي مدينة بخُراسان، بجُمهورية أفغانستان الإسلامية الآن.--------------------------------------------
(1) انظر بعض مصادر ترجمته في سمط النجوم العوالي (4/ 394)، وخلاصة الأثر (3/ 185)، والبدر الطالع (1/ 445)، والتاج المكلل (398)، وهدية العارفين (1/ 753)، والفوائد البهية (8)، والأعلام للزركلي (5/ 12)، المُلا علي القاري، فهرس مُؤلفاته وما كُتب عنه، لمحمد عبد الرحمن الشماع (مجلة آفاق الثقافة والتراث العدد:1).للعام (1414).ومُلا علي القاري وآراؤه الاعتقادية في الإلهيات عرض ونقد، لمساعد المطرفي (رسالة ماجستير، جامعة أم القرى، كلية أصول الدين).
(2) () " مُلا" وهي كلمة فارسية، ومعناها عندهم، العالم المُتبحِّر الكبير الشأن.
(3) () نسبة إلى قراءة القُرآن، لأنه اشتغل بعلم القرآن الكريم.
(4) () نسبة إلى " هَرَاة" التي انتقل منها.
(5) () نسبة إلى " مكة المُكرمة" التي سكنها، وبها مات.
(6) () نسبة إلى مذهبه الفقهي، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة، رحمه الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

ولم يُعرف لدى مَنْ ترجم لهُ تحديداً لسنة ولادته.
ثمَّ انتقل من هَراة إلى مَكة المُكرَّمة، حين تغلَّب على هَراة إسماعيل الصفويِّ الرَّافِضِيِّ، وحصل منه فتنةٌ عظيمةٌ، وحمل النَّاس على إلزامهم بشعائر دينهم المُخالفة للسُّنَّة، وقد ذكر هذا بنفسه، حيثُ قال:" الحمدُ لله على ما أعطاني من التَّوفيق والقُدرة على الهجرة من دار البدعة إلى خير دار السُّنَّة، التي هي مهبط الوحي، وظهور النُّبُوة، وأثبتني على الإقامة من غير حول مني ولا قوة" (1)
‌‌شُيُوخُهُ:

طلب العلم ببلدة هَراة، وحفظ القُرآن الكريم في صغره على الشَّيخ، معين الدِّين بن زين الدِّين الهرويِّ، ثم رحل إلى مكة المُكرَّمة، وتتلمذ على أشهر شيوخها، والواردين إليها، منهم الشيخ مُحمَّد بن عليِّ ابن أحمد الجُناحيِّ، وشهاب الدين أبو العبَّاس أحمد بن مُحمَّد بن عليِّ السَّعديِّ، المشهُور بابن حجر الهيَّتَّميِّ، صاحب كتاب الزواجر،--------------------------------------------
(1) انظر: شم العواض (94).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

والعلامة المُحدِّث عليِّ بن حُسام الدين القاضي المُتَّقي الهنَّدي، صاحب كتاب" كنز العُمال في سنن الأقوال والأفعال". ومُفسر مكة المُكرمة الشَّيخ عطية بن عليِّ السُّلميِّ المكِّيِّ، أخذ عنه علم الحديث والتفسير. والشَّيخ المُحدِّث عبد الله بن سعد الدين العُمَريِّ السِّنديِّ، والشَّيخ شمس الدين مُحمَّد بن عليِّ الجُناحيِّ الأزهريِّ، وغيرهم.

‌‌مكانته العلمية وثناء العُلماء عليه:
العلاّمةُ مُلا علي القاري يُعد من كبار عُلماء عصره المُبرِّزين في عُلوم شتى كثيرة، وخاصة في عُلوم القُرآن والسُّنة.
وكان عالماً زاهداً ورعاً مُتعففاً، يأكل من عمل يده، قالوا عنه:
" كان يكتُبُ كل عام مُصحفاً، بخط جميل، وعليه طُرَرٌ من القرآءات والتفسير، فيبيعه فيكفيه قوته من العام" (1).
قال عنه المحبيِّ:" أحد صدور العلم، في عصره، الباهر في التَّحقيق وتنقيح العبارات، وشهرته كافية عن الإطراء بوصفه".--------------------------------------------
(1) () انظر: الأعلام للزركلي (5/ 12).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

وقال أيضاً:" واشتهر ذكرهُ وطار صِيتهُ، وألَّف التآليف الكثيرة اللَّطيفة التأدية المحتوية على الفوائد الجليلة" (1).
ووصفه العصامي بقوله:" الجامع للعلوم العقلية والنقلية، والمتضلع من السُّنَّة النَّبوية، أحد جماهير الأعلام، ومشاهير أولي الحِفظ والأفهام ..... ". (2)
وقال اللَّكنويُّ:"وقد طالعتُ تصانيفه ..... وكلّها مُفيدة، بلَّغته إلى مرتبة المُجدِّدية على رأس الألف". (3).
وقال عنه سُليمان المقرئ:" هو: علامة زمانه وواحد عصره وأوانه، والمفرد الجامع لأنواع العلوم العقلية والنقلية، والمتضلع في علوم--------------------------------------------
(1) () انظر: خلاصة الأثر (3/ 185).
(2) () انظر: البدر الطالع (1/ 445)، وسمط النجوم (4/ 394)، وبقية كلامه:" لكنه امتحِن بالاعتراض على الأئمة، لا سيما الشافعي وأصحابه .... ولهذا تجد مُؤلفاته ليس عليها نُور العلم، ومن ثمَّ نهى عن مُطالعتها كثير من العُلماء والأولياء".
قال العلامة الشوكاني مُعترضاً على ما قاله العصامي، فقال:" أقول هذا دليل على عُلُو منزلته، فإن المُجتهد شأنه أن يُبيِّن ما يخالف الأدلة الصحيحة ويعترضه، سواء كان قائله عظيماً أو حقيراً".انظر: البدر الطالع (1/ 446).
(3) () انظر: الفوائد البهية (25).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

القرآن والسُّنَّة، وعالم البلد الحرام، والمشاعر العظام، وأحد جماهير الأعلام، ومقدَّم مشاهير أولي التَّحقيق والأفهام، شُهرته كافية في إطراء وصفه، قرأ ببلده ثُمَّ رحل إلى مكة" (1).

‌‌مُؤلفاته:
للعلامة مُلا علي القاري مُؤلفات كثيرة، تزيد على المئتين، ما بين كبير في مجلدات، ومتوسط وصغير (2) فمن ذلك:
(1) أربعون حديثاً قُدسياً. وهو موضُوع دراستنا.
(2) أنوار القرآن وأسرار الفرقان. (في ثلاث مجلدات).
(3) الأثمار الخبية في أسماء الحنفية.
(4) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح.
(5) شرح الأربعين النووية.
(6) الرد على ابن عربي في كتابه الفُصُوص وعلى القائلين بالحُلُول والاتحاد.--------------------------------------------
(1) () انظر: مجلة آفاق الثقافة (4).
(2) () ذكر له الأستاذ مُحمَّد عبد الرحمن الشماع في فهرس مُؤلفاته (263) مُؤلفاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

(7) سلالة الرسالة في ذم الروافض من أهل الضلالة.
(8) الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة.
(9) منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر.
(10) شرح الشاطبية.
(11) أربعُون حديثاً في النكاح.

‌‌وفاته:
كانت وفاته رحمه الله بمكة المُكرَّمة في شهر شوال سنة أربع عشرة وألف (1014)، ودُفن بمقبرة المعلاة، رحمه الله رحمةً واسعةً، وجمعنا الله وإياه ووالدِينا والمُسلمين في دَار كَرامته وصَلىَ اللهُ على نَبيِّنا مُحَمَّدٍ وَعلَى آلِهِ وَصَحبه وسَلَّم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

‌‌تعريف الحديث القُدُسيِّ لُغةً:
القُدُسيُّ نسبة إلى "القُدْسِ"وهو الطُّهر. قَالَ ابن مَنظُور: التَّقديسُ: تنزيهُ اللهِ، والتَّقديسُ التَطَّهيرُ والتبريكُ، وتقدَّسَ: تطَّهر. وفي التنزيل:
"وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ" (1).
وقَالَ الزَّجاجُ: معنى نُقدِّسُ لَكَ، أي: نُطهِّرُ أنفُسنا لَكَ.
ومن هذا قيل للسَّطل (2) "القدس" لأنه يتقدس منه. أي: يتطهر. ومنه بيت المقدس: أي البيت المُطَهّر، أي المكان الذي يُتَطّهر به من الذُنُوب.
ومنه رُوحُ القُدُس: أي جبريل عليه السلام، وفي الحديث:"إنَّ رُوحَ القُدُسُ نَفَثَ في رُوعِي … " (3) يعني جبريل؛ لأنه خُلِقَ من طهارة.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، آية (30).
(2) وهو: الطّسْتُ. كما في القاموس مادة (سطل) ص (1311).
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 4)، وابن حبان (1084 موارد) من حديث جابر بن عبد الله. وأخرجه البغوي في شرح السنة (14/ 303)، والحاكم في المستدرك (2/ 4) وغيرهما من حديث عبد الله بن مَسْعُود، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3085)، والأرناؤوط في جامع الأصول (10/ 117)، وفي شرح السنة للبغوي (14/ 305)، وقوله (في رُوعي) أي: في خَلدي ونفسي. ومعناه: أوحى إليَّ. انظر شرح السنة للبغوي (14/ 305).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

وقَالَ اللهُ في صفة عيسى عليه وعلى نبيِّنا الصَّلاةُ والسَّلام:
"وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ" (1)، وهو جبريل، ومعناه رُوح الطهارة.
وفي الحديث "لا قُدِّ سَتْ أمّةٌ لا يُؤخذُ لضعيفها من قويها" (2)، أي: لا طُهِّرت (3).
وقَالَ في القامُوس: القُدُسُ: الطُّهرُ اسم مصدر … والبيت
المُقدَّس، وجبريل، كرُوح القُدُس … والقُدُّوسُ من أسماء الله تَعَالىَ … والتَّقديس التَّطهير، ومنه الأرضُ المقدَّسة وبيت المقدس … وتَقَدَّس: تَطهَّر (4).--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، آية (253).
(2) أخرجه ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله (2/ 138) رقم (4010)، وحسنه البوصيري في الزوائد (3/ 243)، وانظر صحيح الجامع (4597) و (4598).
(3) انظر: لسان العرب لابن منظور (3/ 33) مادة (قدس)، ومختار الصحاح ص (524)، والصحاح في اللغة والعلوم (2/ 284) المادة نفسها.
(4) انظر: القاموس المحيط ص (728)، والمعجم الوسيط (2/ 719) مادة (قدس).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

‌‌تعريف الحديث القُدُسيِّ اصطلاحاً:
وله عدة تسميات كلها لا تخرج عن مضمونها اللُّغوي، فيُسمى بالأحاديث (القُدُسية)، وبالأحاديث "الإلهية" نسبة إلى الذات الإلهية وهو الله. ويُسمى أيضاً بالأحاديث "الرَّبانية" نسبة إلى الرَّب عز وجل. (1).
وقد عَرَّفه الحافظُ ابن حجر الهيثميِّ فقَالَ: "هو مَا نُقل إلينا آحاداً عنه صلى الله عليه وسلم، مع إسناده عن رَّبه" (2).
وقد عرَّفه بعضُهم بقوله:"هو الحديثُ الذي يسنده النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إلى الله، فيرويه النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم على أنه كلام الله تَعَالىَ".
وقيل هو: "ما أُضِيفَ إلى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم، وأسنده إلى ربه عز وجل" (3)، وهذه التعريفات كلها كما ترى مُتقاربة. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر: فتح المبين لابن حجر الهيثمي ص (201)، والحديث والمحدِّثون لأبي زهو ص (16)، وعلوم الحديث ومصطلحه لصبحي الصالح ص (11)، ومنهج النقد للدكتور نور الدين عِتْر ص (323) وغيرها.
(2) انظر: فتح المبين للهيثمي ص (200).
(3) انظر: الحديث النبوي مصطلحه وبلاغته للصباغ ص (160)، ومنهج النقد ص (323).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)