Arabic source text

📘 আল ইন্তিসারাতুল ইসলামিয়্যাহ ফী কাশফি শুবাহিন নাসরানিয়্যাহ (আত-তুফী - মৃত্যু 716 হিজরী)

📘 الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية (الطوفي - ت 716 هـ)

📘 আল ইন্তিসারাতুল ইসলামিয়্যাহ ফী কাশফি শুবাহিন নাসরানিয়্যাহ (আত-তুফী - মৃত্যু 716 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قلت: وهذا غير الصواب والحق، فإن النصوص الشرعية الصحيحة لا تعارض المعقول أبدا، ولكن قد يكون فهم الإنسان قاصرا سقيما فيظن أنها تخالف العقل، وإلا فإن الله لا يخاطب العقول بما تحار فيه وتعجز عن فهمه.
واللفظ لا يصرف من معناه الراجح الظاهر إلى المعنى المرجوح إلا اذا صحب الكلام قرينة توجب ذلك، ويكون حينئذ معناه هو المراد.
كما أن بعض هؤلاء المصنفين على مذهب الأشاعرة وخاصة في صفات الله تعالى ولا يتيسر الآن ذكر ما لاحظته في ذلك لأنه يطول.
وأضيف إلى هذا أيضا: إن بعض مؤلفي كتب الرد على النصارى كانوا على دين النصرانية المحرفة فلما هداهم الله تعالى إلى الإسلام ردوا على النصارى وبينوا ما هم عليه من زيف وضلال، فكانوا أخبر من غيرهم في كشف أشياء من عقيدة النصارى، وأعمالهم قد تخفى على غيرهم، ولا يبيح بها النصارى، كما يتضح لنا من كتاب: النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية للمهتدي نصر بن يحيى المتطبب، ومن كتاب: تحفة الأريب في الرد على عباد الصليب، للمهتدي عبد الله الترجمان «1»، ولكن لم يكونوا على درجة علمية تضاهي درجة العلماء البارزين--------------------------------------------
(1) في قصة إسلام عبد الله الترجمان أكبر شاهد على ما تقدم، فقد ذكر- رحمه الله أن النصارى يوما اختلفوا في تفسير ما ورد في الإنجيل:" إنه يأتي من بعدي نبي اسمه الفارقليط"، فذهب إلى القس الذي كان يخدمه وصار أخص الناس إليه، فطلب منه الإجابة بإلحاح فبكى القس وأخبر عبد الله بأنه يخاف عليه إن أطلعه على تفسير" الفارقليط" أن يقتله النصارى، فأوعده عبد الله بألا يفشي هذا السر، فأخبره القس بأنه اسم من أسماء نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم وأن دينه هو الحق، وأن النصارى لم تكن على دين عيسى- عليه السلام وأن دين الأنبياء واحد، وأوصاه بالدخول في دين الإسلام … " فهذه أسرار مكتومة عند قساوسة النصارى الكبار لا يعلمها بقيتهم، ولم يطلع المسلمون عليها إلا بواسطة هؤلاء المهتدين إلى دين الإسلام ممن كانوا نصارى. وغير هذا الشاهد كثير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

كأمثال ابن تيمية والقرافي والطوفي، وغيرهم لصعوبة اللغة على بعض أولئك أو قلة تمكنه من العلوم الشرعية وفنونها كأصول الفقه والمنطق وغير ذلك.
وقد اتفق هؤلاء جميعا في الاحتجاج بما عند النصارى من الكتب على بطلان ما يتعبدون به، وما يدعون أنه الدين الحق. مع دخول التحريف والتبديل على تلك الكتب، وذلك من باب إلزام الخصم بما عنده، ويدعي أنه يؤمن به.
لكن قد يكون بين هؤلاء العلماء فرق كيفية الاستدلال بتلك النصوص واستنباط ما فيها مما يشهد على هؤلاء النصارى.
والطوفي- رحمه الله له التجربة الدقيقة والخبرة الكافية في سبر كتب القوم والتعرف على مواطن الضعف وتوضيح وجوه الطعن فيها، كما يتضح ذلك من كتابه: تعاليق على الأناجيل، ومن كتاب الانتصارات الإسلامية أيضا.
كما أن من هؤلاء العلماء من كان على دين النصارى ثم هداه الله إلى الحق فكان أخبر بهذه النصوص والمقصود منها، خاصة وأن بعضهم كان قد وصل إلى مرتبة الإقراء، والشرح لها، كالشيخ عبد الله الترجمان- رحمه الله، ونصر بن يحيى المتطبب، ولهم تجربتهم مع هذه الكتب وفهم مدلولاتها عند النصارى وقساوستهم.
غير أن بعض العلماء الذين احتجوا بنصوص الكتب التي بأيدي النصارى قد أسهبوا كثيرا في ذلك كالشيخ رحمة الله الهندي- رحمه الله، وإن كان له عذره في ذلك- وهو أن كتابه: إظهار الحق ثمرة للمناظرة الكبرى التي دارت بينه وبين القس فندر «1»، أحد طلائع الاستعمار الصليبي في الهند، الذي لا يؤمن بشيء من--------------------------------------------
(1) أحد القساوسة الذين كانوا في الهند أيام الاستعمار البريطاني لها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

تلك الكتب، فقد أراد الشيخ رحمة الله أن يبين زيف ما عليه النصراني وقومه من ضلال بشهادة كتبهم التي بأيديهم، ثم إنه جعل ذلك هجوما على هؤلاء النصارى بما يدعون أنه صحيح وليس كذلك.
وقد كان بين هذه الكتب التي ردت على النصارى اختلاف في طريقة العرض. فبعضهم كان يسرد رسالة النصراني، أو شبهات النصارى كاملة ثم يبدأ بالرد عليها بعد ذلك بأن يتناول كل شبهة بالرد حتى ينتهي من مناقشة تلك الشكوك والشبهات. كما فعل الخزرجي في مقامع هامات الصلبان.
ولعل في ذلك خطرا على من يقرأ الشبهة بعيدة عن الإجابة، والأحوط عرض الشبهة واتباعها بالإجابة حسب ترتيب الرسالة، كما فعل الطوفي وابن تيمية والقرافي وابن معمر- رحمهم الله تعالى-، فإن في ذلك محافظة على نص الرسالة أو الكتاب، وسلامة من خطر علوق الشبهة في ذهن القارئ قبل الوصول إلى الإجابة عنها في موضع بعيد من الكتاب.
ومنهم من كان يأخذ جزءا من كلام النصراني ثم يعقبه بالرد والمناقشة فيقول: قال النصراني أو النصارى كذا. والجواب عنه كذا وكذا، وهذا ما فعله الطوفي وابن تيمية وابن معمر والقرافي- رحمهم الله تعالى- كما سبق-.
كما أن من العلماء من كان يسرد الإجابة على شبه النصارى سردا بأسلوب لاذع تعتريه العاطفة أحيانا ويشوبه السجع المتكلف أحيانا، فهذا القرطبي في الإعلام والخزرجي في المقامع وعبد الله الترجمان في تحفة الأريب يلجئون أحيانا كثيرة إلى عبارات التشنيع والهجاء التي يستحقها النصارى وأكثر، لكن بعض المصنفين يلتزم الموضوعية في المناقشة، والهدوء التام في الجدل والمناظرة، والاهتمام بالفكرة المطروحة التي قد يكسب المناظر في نهايتها الجولة على خصمه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

وابن تيمية كان مثالا في ذلك، والطوفي وابن معمر والقرافي ورحمة الله الهندي ونصر بن يحيى المتطبب إلى حد كبير جدا.
كما أن هناك أمرا آخر له أهميته في الاستفادة من تلك الكتب وهو حسن الترتيب والتبويب. فقد سلك بعض هؤلاء العلماء طريقة الأسئلة والأجوبة في عرض قضايا الكتاب ومناقشة النصارى فيعرض الشبهة في سؤال، ثم يتبعه بالإجابة عنه، ولأجل التوضيح للمباحث وتيسير المادة العلمية، يتبع طريقة التقسيم والتجزئة إلى وجوه وأقسام، للإجابة الواحدة حتى يزيل الإشكال ويظهر المقصود.
وهذا ما فعله القرافي- رحمة الله عليه-، مع أنه جعل كتابه في أبواب أيضا.
وقد شاركه في طريقة التقسيم والتجزئة إلى وجوه وأقسام: الطوفي وابن تيمية- رحمهما الله تعالى- وابن معمر- رحمه الله إلى حد كبير.
غير أن آخرين سلكوا مسلك التبويب والتقسيم إلى فصول تحت الأبواب فجعلوا تحت كل باب ما يناسبه ثم تحت كل فصل ما يناسبه أيضا من موضوع الباب. وقد يختم بعضهم بخاتمة للكتاب تشتمل على ما يراه مناسبا للذكر آخر الكتاب كما فعل القرطبي في الإعلام، ورحمة الله الهندي في إظهار الحق مثلا.
مع أن بعضهم جعل التقسيم إلى فصول، وأدخل تحت كل فصل ما يناسبه كما فعل الترجمان- رحمه الله في تحفة الأريب، وإن كان قد خالف قاعدة المصنفين في التبويب والتقسيم فأدخل تحت الفصل الأخير من كتابه تسعة أبواب، مع أن الباب أشمل من الفصل، ولكن عذره في ذلك صعوبة اللغة العربية وقت تأليفه الكتاب، وقرب تعلمه إياها.
بقي أن أشير في هذا الموضوع إلى أن بعض العلماء جعل الحديث في كتابه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

مقسما إلى مقامات، جعل تحت كل مقام ما يناسبه، كما فعل ابن معمر- رحمه الله غير أنه استعمل كلمة" فصل" للفصل بين الموضوعات أو الفقرات تحت المقام. وقد استعمل ابن تيمية طريقة الفصول أيضا في الفصل بين الفقرات والموضوعات.
وإذا كان لكل مؤلف أسلوبه الخاص به، ومنهجه الذي يرتضيه فإن ذلك لا يقلل من شأن كتاب من هذه الكتب، ولا يجعلنا نستغني بأحدها دون البقية، وعلينا أن نستفيد منها جميعا، فإن بعضها مكمل للآخر، ولو اطلع المسلمون اليوم على جميع هذه الأسفار الجليلة في الرد على النصارى لما عجزوا عن دفع الشبه التي يطرحها عباد الصليب والهوى، وأذنابهم في كل حين، بين صفوف المسلمين، ولكانت لدينا القدرة التامة على رد كيدهم في نحورهم، وبيان زيف ما هم عليه من الضلال، ولاستطعنا أن ندعو كثيرا من النصارى اليوم، وكثيرا ممن لم يعرف حقيقة الإسلام للدخول في الدين الحق بعد تعريفهم فساد ما هم عليه، وأن الإسلام وحده هو الحق الصالح لكل زمان ومكان.
وخلاصة القول: إن كتاب الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية، ذو مكانة كبيرة بين الكتب المصنفة في الرد على النصارى، يتضح ذلك جليا مما سبق في منهج صاحبه فيه، ومما تميز به من الدقة والموضوعية وحسن الترتيب، وقوة الحجة، ووضوح المعاني، وسعة العلم والاطلاع، مع عدم التطويل والاستطراد الممل.
ولأضرب مثلا مما اشترك فيه الطوفي مع بعض من رد على النصارى، وذلك بمسألة تعدد الزوجات التي أنكرها النصارى فالخزرجي- رحمه الله يقول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

في الرد على النصارى:" وأما استدلالك على باطلنا بما في كتابنا، من نكاح مثنى، وثلاث، ورباع، فحسبي هذا الاستدلال شهيدا على تخلفك، فإن الذي أمرنا الله به من النكاح، وسن لنا من الطلاق، ليس للعاقل انتقاده لأن قبولنا لذلك وما أشبهه، إنما هو بعد ثبوت الأصل.
وإنما الأصل أن نتحقق نبوة الشارع، ونتبين صدق رسالته، بشواهد آياته الباهرة، ومعجزاته الطاهرة.
فإذا أردت النظر في هذه الفروع بانتقاد فهلم أريك عجبا:
ألستم قد اتفقتم معنا على أن نكاح الرجل عمته من سوء الأفعال؟
وهذه" يوكابد" أم موسى، كانت عمة والدة عمران «1»، وعمران من فضلاء المؤمنين.
وكذلك الجمع بين الأختين بنكاح من مقبحات الشرائع أيضا!
وقد علمت أن اسرائيل جمع بينهما «2»، فما بال عيناك أبصرتا في كتابنا شيئا، وعميتا عن الأكبر منه في كتابك!.
أما إنك لتراه، ولكن رضاك عن فاعليه، وبصيرتك في أنهما محقان، منعك من انتقاد ما فعلاه.
وكذلك الأمر فيما شرع لي كتابي، وإنما يتقدم النظر في الأصول التي هي آيات صدق الرسول.--------------------------------------------
(1) انظر خروج 6: 20.
(2) انظر تكوين 29: 15 - 20.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

وأما هذا الذي اعترضت به منكرا، فجهل قد استولى عليك، والله يهديك ويرشدك.
ولو كان الله أمر- كما زعمت- بالاقتداء بآدم في تزوجه بامرأة واحدة فهل علم بذلك إبراهيم؟ وما أراه إلا تزوج وتسرى في وقت واحد «1».
ولوط- عليه السلام زعمت أنه فتك بابنتيه، فحبلتا منه بموآب، وعمون نستغفر الله من قولكم.
ثم إن إسرائيل قد كان عنده، عدة أزواج، جمع فيها بين الأختين.
وهذا كله منصوص في توراتكم، وكذلك من بعدهم من الأنبياء- عليهم السلام إلى داود وسليمان، فقد علمتم مناكحهم «2».
وهل اقتصر آدم على واحدة إلا من ضرورة العدم عند بدء خلق البشر! ولهذه الضرورة زوج ابنه ابنته، فيجب بناء على مذهبك الاقتداء به، فينكح الرجل اخته، فأنت القائل لذلك الهذيان، تعيب به من خالف توراة اليهود.
ثم إنك- مع ادعائك الإيمان بها حرفا حرفا- مخالف لها أشنع الخلاف، ماح بعقائدها، مبدل لأحكامها، فمن حلالها نكاح بنت الأخ والأخت وأراكم تأنفون من ذلك مثل ما نحن قد أنفنا منه.
ومن محرماتها الخنزير والدم والجمّل، والشحم وغير ذلك، مما هو مشهور،--------------------------------------------
(1) انظر سفر التكوين الاصحاح السادس عشر.
(2) انظر صموئيل الأصحاح 25، الملوك الأول الأصحاح الحادي عشر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

وأنت قد أرسلت عليها ضرسك، ونشرت لها بطنك، إلى غير ذلك من مخالفتك إياها «1» ".
ويقول ابن معمر- رحمه الله: في منحة القريب المجيب:" الجواب، وبالله التوفيق: أن نقول: ما شرعه الله تعالى للمسلمين في عدد الزوجات مطابق للحكمة، فإنه جاء وسطا بين الإكثار منهن المفضي إلى تفويت الحقوق الواجبة لهن، وتحمل الرجل ما لا طاقة لديه به من أعباء حقوق الزوجية، وبين الإقلال الذي قد تفوت معه مصلحة كمال الاستمتاع، وكثرة الأولاد، والتمتع بنعمة الله، التي امتنّ بها على عباده، فأباح تعالى للرجل أن ينكح أربعا إن قدر على القيام بحقوقهن، والعدل فيهن، وأمره بالاقتصار على واحدة إن خاف أن لا يعدل فقال تعالى: … فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا (3) «2».
والمقصود أن في إباحة العدد من الزوجات حكما عظيمة، ومصالح جمة، فمنها: أن الرجل قد لا تكفيه الواحدة لفضل ما أعطي من القوة على النكاح أو لما يترتب له على التعدد من المصالح المطلوبة، فأبيح له العدد المذكور من الزوجات، وما شاء من السراري، إتماما لنعمة الله عليه، وتحصينا لفرجه، ومنها أنه قد يعرض للمرأة ما يمنع استمتاعه بها من حيض أو نفاس، أو مرض أو غيبتها عنه لعذر، أو سفره عنها، فأبيح له التعدد لتحصيل المصلحة، وإتمام الإحصان، ومنها أن المرأة قد تكون عاقرا لا تحبل، أو يعرض لها ما يقطع الحبل من كبر أو مرض،--------------------------------------------
(1) مقامع هامات الصلبان" بين الإسلام والمسيحية" ص 320 - 322.
(2) سورة النساء: 3.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

وهو يؤثر امساكها، وأن لا يفارقها، فلو اقتصر عليها فاته الولد، وهو من النعم العظيمة، وفيه تكثير الأمة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تزوجوا الودود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم» «1» ومنها: إن في إباحة العدد مصلحة تعود على جنس النساء، فإنهن غالبا أكثر من الرجال، ففي إباحة التعدد من مصلحة إحصانهن، والقيام عليهن، ما يفوت كثير منه لوضع التعدد، وأما ما يحصل للمرأة من مشقة الغيرة بتزويج غيرها، فذلك لا يوازي تلك المصالح، ولا يقارب.
وأيضا فإن للرجال مزيد فضل على النساء بتفضيل الله لهم، وبما أوجب عليهم في أموالهم من الانفاق على النساء، والقيام بهن، فناسب ذلك، وإن قصرت عليه أن يوسع له في قضاء وطره بغيرها إذا أحب ذلك، ولم يقصر عليها.
وأما كون كثرة النساء يزداد فيه الشره في النكاح، فقد قدمنا الكلام على فضيلة النكاح بما أغنى عن إعادته، وما ترتب عليه الزيادة في الفضيلة، فهو فضيلة، ولهذا استكثر النبي صلى الله عليه وسلم منهن، وأبيح له من العدد ما لم يبح للأمة، وقال ابن عباس- رضي الله عنهما خير هذه الأمة أكثرها نساء.
وبالجملة إذا اعتبرت ما شرعه الله تعالى لهذه الأمة في هذا الباب وجدته على أحسن وجوه الحكمة، وأكمل طرائق المصلحة، كما هو كذلك في كل باب فلله الحمد" «2».--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود في النكاح باب (4)، وابن ماجه في أول النكاح، والنسائي في النكاح، باب كراهية تزويج العقيم. وأحمد في المسند (3/ 158، 245) وصححه ابن حبان. [كشف الخفاء 1/ 362].
(2) منحة القريب المجيب ص: 312 - 314.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

أما ما قاله الطوفي في هذه القضية فاقرأه في ص 627 إلى ص 646 من هذا الكتاب لتقارنه بما ذكرت هنا.
أما القضايا والمسائل التي تعرض لها غالب الذين ردوا على النصارى فلا يتسع المقام لذكر نماذج منها، لأن ذلك يطول.
فمثلا قضية الصلب والفداء، ردها الطوفي- رحمه الله فيما يقارب ثلاث عشرة صفحة بموضوعية جيدة، مع أن غيره قد رد على النصارى في هذه القضية بثمان عشرة صفحة، والآخر في خمس صفحات والآخر في ثمان. وغيرهم في أكثر من ذلك. وهكذا.
فرده ليس من التطويل الممل أو الاختصار المخل، إضافة إلى الموضوعية وقوة الأسلوب في الاحتجاج على الخصم، التي تختلف من عالم إلى آخر.
وحسبي فيما أشرت إليه أن تبرز أهمية كتاب الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية، بين الكتب المؤلفة في الرد على النصارى، وسيتحقق ذلك- إن شاء الله- في المباحث التالية. ومن قراءة القارئ للكتاب.
والله من وراء القصد ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

أهمية الكتاب العلمية:
عرفنا مما تقدم في الفصول الماضية منزلة الإمام الطوفي العلمية وآثاره التي كانت دالة لنا على براعته في فنون مختلفة: في أصول الفقه والفقه والحديث واللغة والأدب والجدل وغيرها. بل هذا الكتاب وحده يدل على براعته وقوته العلمية واستقلاله برأيه واعتزازه به دون تكبر أو حب مخالفة وإن كانت له بعض الآراء المخالفة لغيره.
أما كتابه هذا فإن أهميته العلمية تتجلى فيما يأتي:
1 - غزارة المادة العلمية فيه وكثرة المعلومات التاريخية والعقدية والتفسير والحديث والملل والنحل وغيرها.
2 - أن هذا الكتاب بلغ الغاية في الرد على الطعون الموجهة إلى أصل الإسلام وهو النبوة فإن النصراني الذي كتب الشبه والطعون إنما وجهها إلى نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وإنكارها والطعن في الوحي الذي أتى به: القرآن والسنة المطهرة. وقل من أجاد في الرد عن هذا فيما اطلعت عليه من الكتب التي تعرضت لهذه القضايا الثلاث. مثال الطوفي- رحمه الله وقد أشرت إلى ذلك فيما مضى.
3 - أن هذا الكتاب كان ردا على النصارى والفلاسفة ومن وافقهم من المعتزلة وغيرهم وعلى المرتدين عن الإسلام فالنصراني الذي رد عليه الطوفي- رحمه الله بهذا الكتاب يمثل كل هذه الأفكار: يدعي أنه نصراني ويستشهد بالتوراة والإنجيل وكتب النصارى التي بأيديهم ولكنه يكشف النقاب عن فكره في كثير من المواضع بأنه فيلسوف لا يؤمن بدين. ويأتي مرة ثالثة بما يدل على أنه كان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

مسلما ثم ارتد عن الإسلام. أو نقل كثيرا مما قاله عن أحد دخل الإسلام ثم ارتد عنه. وهذا يتبين من قراءة كتابه.
4 - أن النصارى في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم على ثلاث أقسام:
أ- قسم يقرون نبوته صلى الله عليه وسلم في العرب خاصة وهؤلاء قد رد عليهم الإمام ابن تيمية بالجواب الصحيح والإمام القرافي بالأجوبة الفاخرة، وغيرهما من المتقدمين والمتأخرين.
ب- وقسم ثان يقولون عنه: أنه مصلح إنساني وليس بنبي وهذا القسم وإن كان ينكر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلا أنه أخف من القسم الآتي في عناده وتهجمه على الإسلام.
ج- وقسم ثالث أنكر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بالكلية ظاهرا وباطنا وعاند في ذلك وقال بأنه مدع للنبوة وليس نبيا. ويحاول الطعن فيما أتى به وانكاره ومن هؤلاء: هذا النصراني الذي رد عليه الطوفي بهذا الكتاب.
لذا أرى أن كتاب الانتصارات الإسلامية من أهم الكتب التي ترد على النصارى لا لأنه للطوفي ولا لأنه بلغ فيه درجة الكمال ولكن لخطورة موضوعه وقوة حجته في الرد على النصارى.
5 - أن هذا الكتاب يسد ثغرة كبيرة في التصدي للنصارى الضالين في كل عصر من العصور، ونحن في هذا العصر الذي انفتح فيه باب الثقافة الغربية والنصرانية على أبناء المسلمين الجاهلين بإسلامهم والمتلقفين لكل فكرة وشبهة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

دون تمحيصها والنظر فيها- أحوج إليه من أي عصر مضى.
كيف والنصارى قد أنشئوا مدارس ومراكز ومعاهد للتنصير والغزو الفكري، وإحياء هذه الشبهات التي كان يرددها أسلافهم من القرون الماضية أيام الحروب الصليبية وقبلها وبعدها.
6 - أنه كشف عن فساد دين النصارى الذي هم عليه وأنه غير دين المسيح- عليه الصلاة والسلام وأن ما بأيديهم من كتب ليست هي المنزلة على الأنبياء بل هي محرفة مبدلة متناقضة.
ثم إنهم لا يتبعون ما فيها على تحريفها وتبديلها فهم مكذبون بها وضالون عن الحق الذي نزل على الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام-.
ولهذه الاعتبارات تزيد الحاجة إلى دراسة هذا الكتاب وتحقيق نصوصه والتعليق عليه بما يسهله الله وتدعو الحاجة إليه.
والله الموفق ..
وصف النسخ الخطية التي اعتمدتها في التحقيق:
تم تحقيق هذا الكتاب ومقابلة نصه على ثلاث نسخ خطية جعلت لكل واحدة منها رمزا وفيما يلي وصف لها مرتب حسب جودتها وتاريخ نسخها:
1 - النسخة الأولى:
النسخة المصورة عن المخطوطة الموجودة بمكتبة أحمد الثالث بطوبقبوسراي باستانبول برقم 4863 - 1822، وقد صورتها مكتبة المخطوطات بجامعة الإمام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

محمد بن سعود الإسلامية بالرياض على الفيلم رقم 926.
وهي تامة سليمة من الخرم، وإن كان فيها: بعض الأماكن اليسيرة المطموسة من أثر بلل أصابها، وهي قليلة الأخطاء، والحمد لله.
كتبت بخط النسخ، وخطها جميل واضح للقراءة إلى حد كبير، وميزت فيها أوائل الفقرات بالخط الواضح: مثل" والجواب من وجوه" أو كلمة:" قال أو قلت"، أو" أحدهما"، ونحوها.
يقع كامل النسخة في" 122" لوحة" 244" صفحة في كل صفحة" 21" سطرا، في السطر الواحد متوسط" إحدى عشرة كلمة" كتبها الناسخ علي بن محمد بن علي بن علوان المزي عابر المنامات المعروف بالزعيم «1». من خط مصنفها، وانتهى من نسخها في السادس من شهر محرم المبارك من سنة إحدى عشرة وسبعمائة للهجرة، أي في حياة المؤلف، في القاهرة، قبل رحيل الطوفي منها إلى قوص.
وعليها عدة أختام، وعدة تملكات، وبعض التوقيعات، كما يتضح في صورة صفحة العنوان الآتية- إن شاء الله-.
وقد رمزت لهذه النسخة بحرف (أ) من أحمد الثالث، وجعلتها الأصل إلا فيما أراه أصح منها في الأخرى فإني أثبته وأشرت إليه في الهامش.--------------------------------------------
(1) انظر آخر المخطوط المذكور، وترجمته في الدرر الكامنة 3/ 112. وفيه وفاته سنة 707 هـ، والظاهر أن الرقم فيه تصحيف- والله أعلم-.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

2 - النسخة الثانية:
المصورة من النسخة الخطية، الموجودة في مكتبة كوبريلى زادة محمد باشا، في المكتبة السليمانية في استانبول برقم 795. صورتها مكتبة مخطوطات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض على الفيلم رقم 6685. وهي تامة، قليلة الأخطاء.
كتبت بخط النسخ، وخطها واضح. ميزت أوائل الفقرات بالخط الكبير مثل:، الوجه الأول"، وكلمة:" قال"، أو قلت".
يقطع كامل النسخة في (85) لوحة، أي" 170" صفحة، في الصفحة الواحدة (32) سطرا، وفي السطر الواحد من ثمان إلى تسع كلمات.
كتبها وصححها وعلق في مواضع قليلة منها العالم الفاضل الفقيه الحنبلي حسن بن محمد بن صالح بن محمد بن محمد بن عبد المحسن بن علي، النابلسي «1»، وانتهى من تعليقها كتابة يوم الثلاثاء باكر النهار، الرابع من ربيع الأول سنة تسع وأربعين وسبعمائة للهجرة، بالمدرسة المنصورية في القاهرة.
وقابلها النابلسي بأصل المصنف الذي بخطه. فهي ذات أهمية كبيرة لما ذكر.
فلا تقل عن الأولى من حيث الصحة، وإن كانت الأولى تتميز بتقدم تاريخ النسخ--------------------------------------------
(1) ولد في أول القرن الثامن، واشتغل بالعلوم وكتب الخط الحسن، وألف الوميض في ثواب عيادة المريض، وآخر في تحريم الغيبة سنة 729 هـ، وقد شارك في كثير من العلوم، وأخذ عن ابن حيان وغيره، وعلق عنه الذهبي- رحمه الله. توفي النابلسي سنة 772 هـ. (انظر الدرر الكامنة 2/ 36 - 37، وشذرات الذهب 6/ 223، ومعجم المؤلفين 3/ 283 - 284).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

في حياة المصنف.
وعلى صفحة العنوان بعض الاختام والتملكات كما يتضح في صورة صفحة العنوان الآتية، وقد رمزت لهذه النسخة بالحرف (م) من اسم محمد باشا.
3 - النسخة الثالثة:
النسخة المصورة عن المخطوطة الموجودة بمكتبة شهيد علي بالسليمانية في استانبول ضمن مجموع للمؤلف أوله: الجدل في علم الجدل برقم 2315. وهي تامة سليمة من الخرم وهي قليلة الأخطاء والفروق بينها وبين النسختين الأخريين.
كتبت بخط الرقعة وخطها جميل واضح للقراءة، ميزت فيها أوائل الفقرات مثل: «قلت» و «قلنا» و «منها» و «الوجه الأول» … إلخ بخط مميز عن بقية الكلام.
يقع كامل النسخة في 131 صفحة في كل صفحة 21 سطرا في السطر الواحد من 13 - 16 كلمة تقريبا.
كتبها الناسخ: محمد بن عبد الواحد البغدادي من نسخة المؤلف. وفرغ منها ومن نسخ المجموع بكرة يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شهر صفر سنة ثمان وعشرين وسبعمائة للهجرة.
فهي أيضا ذات أهمية كبيرة لقلة أخطائها وكونها منقولة من النسخة التي بخط المؤلف.
على صفحة العنوان بعض الاختام والتملكات كما يتضح من صورتها. وقد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)

رمزت لهذه النسخة بالحرف (ش) من «شهيد علي».
وبعد هذا التعريف الموجز لأصول الكتاب أرى أنها- والحمد لله- مأمونة الخطأ. فالأولى نسخت في حياة المؤلف من نسخته وفي القاهرة التي يسكنها الطوفي آنذاك، وربما قرأها أو وثق من ناسخها، والثانية: نسخها عالم فاضل من نسخة مؤلفها، وصححها وعلق عليها، والثالثة: منسوخة من خط المؤلف ومراجعة على الأصل.
والله الموفق ..
النسخة المطبوعة وأخطاء الدكتور أحمد السقا فيها:
تقدمت بطلب التسجيل في هذا الموضوع:" الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية" للطوفي: دراسة وتحقيق، إلى قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين بالرياض فتمت الموافقة والحمد لله على أن الكتاب لم يطبع ولم يحقق بعد، ثم تبين لى بعد ذلك أن الدكتور/ أحمد حجازي السقا قد طبع الكتاب في مصر، فهممت أن أترك الموضوع لهذا السبب ولبعض الأسباب الأخرى … غير أني بعد الحصول على الكتاب والاطلاع عليه، عقدت العزم على الاستمرار في هذا البحث وعدم التراجع عنه ومحاولة التغلب على الصعاب الكثيرة التي قابلتني في ذلك. وكان من أسباب هذا العزم والتصميم الأمور التالية:
1 - أن الدكتور السقا قد أخرج الكتاب على نسخة واحدة وادعى أنها الوحيدة «1»--------------------------------------------
(1) انظر الهامش ص 33 من كتاب الانتصارات … طباعة السقا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)

مصورة من مكتبة أحمد الثالث في استانبول، وهي إحدى النسختين اللتين اعتمدتهما أنا في التحقيق. صورها من معهد المخطوطات بالقاهرة، وقد سقط منها أثناء التصوير لوحة من منتصف الكتاب سببت في خرمه والإخلال بالمعنى المراد لما سبقها وعقبها من كلام.
2 - أن السقا حرف بعض نصوص الكتب التي بأيدي النصارى في كتاب: الانتصارات الإسلامية … ، ولم ينقلها كما نقلها الطوفي- رحمه الله بألفاظ تراجم عصره، بل أتى الدكتور بألفاظ التراجم العصرية، ولم يشر إلى تصرفه هذا في الهوامش، ولو أنه التزم الأمانة العلمية في نقلها ثم نقل ألفاظ تراجم العصر الحاضر في الهوامش إذا أحوج الأمر لكان أولى.
3 - استعرضت الربع الأول من الكتاب، وحصرت ما فيه مما يخالف الأصل المخطوط، فوصلت الأخطاء أكثر من سبعة وسبعين خطأ، لم يشر الدكتور في جدول التصويبات إلا إلى اثنين فقط ليسا ذا أهمية بالنسبة للأخطاء الأخرى، ومن الأخطاء ما كان تحريفا لبعض العبارات فهو في أحد المواضع قد غير ثلاثة عشر سطرا من كلام الطوفي- رحمه الله واستبدله بأحد عشر سطرا من عنده، من غير مبرر ولا أشار إلى ذلك «1».
وفي مواضع أخرى حرفت بعض العبارات تحريفا أخل بالمعنى «2».--------------------------------------------
(1) انظر ص 105 من طباعة السقا مقارنة باللوحة رقم 26/ ب من المخطوطة (أ).
(2) انظر مثلا ص 38 وقارنها باللوحة رقم 2/ ب، وص 52 مقارنة باللوحة رقم 8/ أوص 94 وقارنها باللوحة رقم 21/ ب من المخطوطة المذكورة (أ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

وهذا غير الجمل الساقطة والكلمات المحرفة التي قد يكون السبب فيها سوء الطباعة، أو سهو الناسخ، وإن كان ذلك كثيرا.
4 - غير كثيرا من الأسماء الواردة في تراجم كتب النصارى في عصر الطوفي، واستبدلها بما في التراجم الحديثة مثل:" لابن" جعله" لابان" و" ليا" جعلها:" ليئة" و" سرجس"، جعله:" جرجس" أو" جرجيس" و" يوذا" جعله:" يهوذا". مع أنها قد ترد بألفاظ متعددة حسب ترجمة نصوص أهل الكتاب.
5 - تصرف في عنوان الكتاب، مع وضوحه على صفحة عنوان المخطوط. وقد جعله:" الانتصارات الإسلامية في علم مقارنة الأديان" والصحيح هو ما سبق إثباته:" الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية"
ثم إنه لا مقارنة بين الدين الصحيح المنزل من السماء، والأديان المفتراة المحرفة بأيدي البشر.
6 - لم يخرج الأحاديث النبوية الواردة في الكتاب ويبين درجتها من الصحة والضعف.
7 - لم يعرف الأعلام والأماكن والطوائف أو يشرح الألفاظ الغريبة الواردة في الكتاب لعدم اعتداده بها كما سيأتي.
كل هذه الأمور تعارض الأمانة العلمية، وتنقص العمل في الدراسة والتحقيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

ولم تكن هذه الأمور التي تؤخذ على طباعة السقا للكتاب فحسب ولكن هناك أمورا أخرى يلزم أن أشير إليها بإيجاز وهي:
1 - إنكاره لكثير من أحاديث السنة، فهو يصرح برد الحديث النبوي سواء كان آحادا أو متواترا إذا لم يكن مفسرا للقرآن، بل يتضح من كلامه في مقدمته أنه يرى الاكتفاء بالقرآن وحده، وإبطال العمل بالسنة المطهرة. ولذلك فهو ينال من المحدثين ويتهمهم بأنهم فيما جمعوا من السنة كاذبون «1».
2 - دافع السقا عن المعتزلة وآراءهم وأفكارهم المنحرفة في المقدمة وعند ما تعرض الطوفي لهم وناقشهم في بعض المسائل «2». كان السقا ينال من السلف الصالح- رحمهم الله تعقيبا على كلام الطوفي «3».
3 - أنكر كثيرا من الأمور التي ثبتت بالقرآن والسنة: كرؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة «4»، والاستواء «5»، والسحر «6»، وعذاب القبر ونعيمه «7»، ومجيء الدجال، وظهور المهدي، وأخبار مجيئها، وأشراط الساعة «8»، ونسخ القرآن--------------------------------------------
(1) انظر مثلا ص 6، 7، 8، 22، وهامش ص 146، وهوامش الصفحات: 75، 114، 151، 208، 296، 310، 312، 339، من طباعة السقا للانتصارات الإسلامية.
(2) انظر المصدر السابق ص 32، وهامش ص، 182.
(3) انظر هامش ص 182 من السابق.
(4) انظر السابق هامش ص 202، وهامش ص 279.
(5) انظر السابق هامش ص 164، 165.
(6) انظر السابق هامش ص 138، 146، 197.
(7) انظر السابق هوامش الصفحات: 189، 192، 201.
(8) انظر السابق هوامش الصفحات: 196، 211، 214.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)