التعليق على شرح السنة للبربهاري - ناصر العقل (ناصر العقل)القسم: العقيدة
الكتاب: التعليق على شرح السنة للبربهاري
المؤلف: ناصر بن عبد الكريم العلي العقل
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 22 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 16 رجب 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
شرح السنة [8]
من منهج أهل السنة ذم الكلام والجدال والمراء والخصومة خاصة في باب القدر؛ لأنه سر الله تعالى، فيجب الإمساك عن الكلام فيه إلا بما ورد به الدليل، ويجب الإيمان بأن النبي صلى الله عليه وسلم أسري به إلى بيت المقدس، وعرج به إلى السماوات في ليلة، كما أخبر ربنا سبحانه في كتابه ونبينا صلى الله عليه وسلم في سنته.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 1)
الخصومة في القدر
قال أبو محمد الحسن بن علي البربهاري: [والكلام والجدال والخصومة في القدر خاصة منهي عنه عند جميع الفرق؛ لأن القدر سر الله، ونهى الرب تبارك وتعالى الأنبياء عن الكلام في القدر، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخصومة في القدر، وكرهه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون، وكرهه العلماء وأهل الورع، ونهوا عن الجدال في القدر، فعليك بالتسليم والإقرار والإيمان، واعتقاد ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جملة الأشياء وتسكت عما سوى ذلك].
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 2)
ذم الخصومة والمراء في القدر
في هذه الفقرة أشار إلى مسألة مهمة وخطيرة أيضاً وهي مسألة الجدال والمراء، وهي مما ابتلي به الناس قديماً وحديثاً، والجدال والمراء الأصل فيه المنع إلا ما توفرت فيه الشروط، والجدل والمراء من مناهج أهل الأهواء ومن أصولهم وسماتهم، وبالعكس فإن من منهج أهل السنة والجماعة الكف عن الجدال والمراء.
وإذا كان الجدال والمراء في سائر الأمور قبيحاً، فهو في أمور الدين والعقيدة أقبح وأشد، ثم هو في القدر بصفة خاصة من كبائر الذنوب، لأن القدر سر الله في خلقه، بمعنى أن القدر من الأمور التي لا تحيط بها عقول البشر.
والقدر يتعلق بمقادير العباد، وهي الشقاوة والسعادة، والموت والرزق والأعمال المستقبلية للإنسان، وهي أمور مغيّبة، فهي إذاً سر لا يعلمه إلا الله عز وجل، فكان تحريم الجدال والمراء فيها أشد من غيره.
وكذلك في الأسماء والصفات يعد من أعظم الذنوب؛ لأنه إساءة أدب مع الله عز وجل، وقول على الله بغير علم، ولأنه أيضاً مما نهى الله عنه أشد النهي.
ثم سائر أمور الغيب لا يجوز المراء فيها حتى ما يتعلق بالأمور الاجتهادية، والناس لهم أن يجتهدوا وأن يختلفوا وأن يناقش بعضهم بعضاً؛ لكن إذا وصل النقاش إلى المراء وهو المحاجة لطلب الغلبة، فإنه يكون حراماً، ولذا سأقف عند بعض المسائل حول هذا الموضوع، حيث ذكر الشيخ شيئاً منها وأشار إلى أشياء مجرد إشارة.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 3)
شروط جواز الجدال في الدين
الجدل والمراء والخصومة وما يسمى الآن بالحوار، كلها تدور على معان متقاربة؛ لكن أشدها تحريماً وأبعدها عن الحق هو المراء، لأن الجدال إذا توافرت فيه الشروط وكانت الغاية منه غاية شرعية كالدعوة إلى الله عز وجل أو الانتصار للحق والدفاع عنه، فإنه جائز بالتي هي أحسن كما ذكر الله عز وجل، لكن لأن أغلب الجدال الذي يدور بين الناس ليس من هذا النوع فالأصل فيه المنع، أما المراء فهو مذموم كله؛ لأن المراء أمر زائد عن الجدل، فالمماراة والتماري والمراء هي المماحلة والتكلف وطلب الانتصار للنفس، وتكرار الحجج لغير حاجة، أو طلب المغالبة للخصم مع صرف النظر عن الحق.
والمناظرات جدل، فإذا توافرت فيها الشروط فهي جائزة، وقد تجب حيث لا يمكن تقرير الحق ولا الدفاع عنه إلا بها، ولذلك يحسن التنبيه إلى ما يجري في عصرنا الآن من المساجلات والمناظرات عبر وسائل الإعلام، وأن هذا من وسائل تقرير العقيدة والدفاع عنها، وأن طالب العلم له أن يشارك في حوار من هذه الحوارات إذا كان عنده القدرة وقد يلزمه ذلك إذا تعين الأمر عليه، كما إذا دُعي من جهة من يملك هذه الأمور، أو دُعي من جهة المشايخ الذين يأمرون طلاب العلم ولهم عليهم الأمر، أو واجه المشكلة مواجهة لا تبرأ الذمة بتركها، بحيث لو لم يتصد لدخل من هو دونه أو دخل مبطل يتكلم باسم الحق.
فيجب على طالب العلم أن يُسهم إذا توافرت فيه الشروط في الحوارات التي يكون فيها نصر للعقيدة ودفاع عن الحق، ولا يسعه الاعتذار.
أقول هذا لأن كثيراً من طلاب العلم يسألون الآن، وقد يكون عند بعضهم المقدرة لكنه يتورع أو يتهيب، فأقول: لا مجال للتورع في هذه الأمور ولا للتهيب، فإن الباطل ينتفش وأهله صاروا يتكلمون باسم الحق، وتصدى لكثير من أهل الباطل من ينتسبون للسنة وفيهم ضعف وجهل وقلة فقه، فصار دخولهم في هذا المجال خذلاناً واضحاً للحق، وقد سمعنا أن كثيراً من المساجلات والمناظرات التي جرت عبر بعض وسائل الإعلام من جهة أناس ضعاف تسببت في إرباك الناس في فهمهم للعقيدة، وتسببت في إظهار أهل الباطل بمظهر صاحب الحجة الذي يملك زمام المبادرة، وأن الدليل والحجة في وصفه، وسمعت هذا من كثير ممن شاهدوا وسمعوا، حتى أن بعضهم من طلاب علم ومع ذلك يأتون بشيء من الانهزامية والضعف، وبعضهم صار يشكك في مبادئه ومسلّماته العقدية وفي فهمه لمنهج السلف.
فهذه المناظرات إذا توافرت شروطها عند طالب العلم وعرف شروط المجادلة بالتي هي أحسن، فيجب عليه أن يشارك ولا يسعه أن يعتذر.
هناك مجالات يجوز فيها الحوار والجدال إذا توافرت الشروط، من هذه المجالات: إذا كان المقصود تقرير الحق أو تعليم الناس، أي أنه يجوز للمعلم أن يستعمل أسلوب المحاورة مع طلابه، حتى وإن افترض الأسئلة افتراضاً أو أعاد المسألة أكثر من مرة ما دام القصد التعليم، ليفتّح أذهان السامعين ويبيّن لهم وجوه الاستدلال ويدفع عنهم الشبهات المحتملة، فالحوار بين الشيخ وطلابه، وكذلك بين الطالب وزملائه إذا كان المقصود به إحقاق الحق من الطرفين ولم يصل إلى مستوى المراء فهو جائز، بل هو من وسائل التعليم التي تكون مرغوبة شرعاً.
محاورة أهل العلم فيما بينهم ومراجعة بعضهم لبعض لقصد التعلم أو الوصول إلى الحكم الشرعي، أو الوصول إلى الحق، أو المعرفة المفيدة أصل لا غبار عليه، أما إذا قُصد المخاصمة والمغالبة أو الانتصار للرأي أو للحزب أو للجماعة، أو للتشفي بالغير، فإن الأصل فيه المنع حتى وإن كان صاحبه يمثّل الحق فالوسيلة أن يكون التزم شروط الجدال الشرعية لكن غايته ليس نصر الحق إنما كشف الخصم والاستهتار به أو الإحراج أو نحو ذلك، هذا لا يجوز وإن كان صاحب حق، أيضاً من الأمور التي ينبغي أن يتنبه لها أنه من شروط الجائز أن يكون المجادل عالم بما يقول عالم بالدليل كان يجهل الدليل فلا ينبغي له أن يدخل بمجرد أنه مقتنع أو مقلد، فالمقلد لا يجوز له أن يحاور، فلابد أن يكون المحاور ملماً بالمسألة في أصلها ودليلها ووجه الاستدلال؛ لأنه لا يمكن أن يطمئن أن هذا هو الشرع إلا بذلك فلا يحاور، نعم كونه يقتنع برأي شيخ متبع لا حرج فيه، لكن إذا دخل في الحوار والجدال فلا يجوز له أن يجادل إلا إذا فقه المسألة، وعرف الدليل ووجه الاستدلال.
ثم من شروط المجادلة المقدرة العقلية والبيانية: بعض الناس عنده علم ولا يفوته الدليل ولا وجه الاستدلال في مسألة ما، لكنه يعرف من نفسه أنه إذا تصدى في المجادلة للخصم قد يرتبك وتخونه العبارة فإذا لم يجد في نفسه الأهلية من ناحية المقدرة البيانية حتى وإن كان عالماً فلا يجوز له أن يدخل في حوار مع خصم قوي أمام الملأ.
ثم لابد من العدل في القول والإنصاف في الحكم: أي: لابد للمجادل أن يقصد العدل مع الخصم، فإذا كان مع الخصم شيء من الحجة أو شيء من الحق فليعترف به، وليوطن نفسه أنه لو تبين له أن خصمه هو المحق أن يعلن ذلك أمام الملأ ولا يقول: لست مستعداً لأن أنهزم، أو يراوغ أو يحيد، لأن الحيدة تعتبر بعداً عن العدل والإنصاف في الحكم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 4)
الإيمان بالإسراء والمعراج
قال رحمه الله تعالى: [والإيمان بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسري به إلى السماء الدنيا، وصار إلى العرش، وكلم الله تبارك وتعالى، ودخل الجنة واطلع في النار، ورأى الملائكة، وسمع كلام الله عز وجل، ونشرت له الأنبياء، ورأى سرادقات العرش والكرسي وجميع ما في السموات وما في الأرض في اليقظة، حمله جبريل عليه السلام على البراق حتى أداره في السموات، وفرضت له الصلاة في تلك الليلة، ورجع إلى مكة في تلك الليلة، وذلك قبل الهجرة].
هذه المسألة تتعلق بأصل من أصول الدين، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أسري به إلى بيت المقدس، وفي نفس الليلة عرج به إلى السماء.
والإسراء هو انطلاقه من البيت الحرام إلى بيت المقدس، والمعراج هو عروجه من بيت المقدس إلى السموات السبع وما بعدهما، وهذا أمر حدث فعلاً، وهو من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وخصائصه التي خصه الله بها.
وقد تعلقت بالإسراء كثير من الأحكام في العقيدة والشريعة، فالإسراء كان يقظة، وكان بالروح والجسم على الراجح.
ولذلك لم يقع عند السلف خلاف قوي في أن الإسراء والمعراج كان يقظة، إنما الخلاف في الروح والجسد، وإن كان هناك ثلاثة أقوال: فهناك قول يقول: بأن المعراج كان بالروح فقط، وممن نسب إليه هذا القول: عائشة ومعاوية رضي الله عنهما، لكن يقولان بأنه يقظة هذا هو الظاهر من قولهم.
وقال جمهور السلف قديماً وحديثاً وعليه أغلب الصحابة والتابعين وتابعيهم: إن الإسراء والمعراج بالروح والجسد، وإن هذا هو معنى كونه معجزاً تحدى الله به المشركين، وصار آية من آيات الله عز وجل ومن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم.
وهناك أقوال أرادت أن تجمع بين هذه الأقوال كالقول بأن الإسراء والمعراج حصلا أكثر من مرة، مرة بالروح والجسد ومرة بالروح فقط، ومرة يقظة ومرة مناماً إلى آخره.
ومنهم من قال: إن الإسراء كله منام، وهذا قول ضعيف لا يتماشى مع مقاصد الشرع في ذكر الإسراء والمعراج؛ لأنه لو كان مناماً لكان حلماً، والأحلام لا يتميز بها أحد، فلذلك شنع السلف على هذا القول.
ومما يتعلق بالإسراء أن الإسراء لم يتبين وقته في أي ليلة من الليالي ولا في أي شهر على سبيل التعيين والجزم، وهذا مما يسقط دعوى المبتدعة الذين يحتفلون بمناسبة الإسراء والمعراج ليلة السابع والعشرين من رجب، فهم مخطئون في تقدير الوقت ولو أصابوا ما جاز الاحتفال به؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك هو ولا أصحابه.
والنبي صلى الله عليه وسلم أولى بأن يحتفل بهذه الليلة التي فيها الإسراء والمعراج لو تحددت، لكن لعل من حكمة الله عز وجل أنها لم تتبين ولا يصح في تحديدها خبر كما قال كثير من المحققين من أهل العلم.
والنبي صلى الله عليه وسلم حينما أسري به رأى الأنبياء في بيت المقدس وصلى بهم إماماً، ثم رآهم في السماء، ولا تنافي بين هذا وذلك؛ لأن ذلك راجع إلى قدرة الله عز وجل، وهو من أمر الغيب، والغيب لا تحده حدود الزمان والمكان التي تحد واقع البشر في الحياة الدنيا.
فالأنبياء حياتهم حياة برزخية والحياة البرزخية لا تقاس بمقاييس الحياة الدنيا التي نعيش فيها فعلى ذلك ليس هناك ما يمنع من أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم في بيت المقدس ورأى طائفة منهم في السماء، حيث رأى في السماء الدنيا آدم، وفي السماء الثانية يحيى وعيسى، وفي السماء الثالثة يوسف، وفي السماء الرابعة إدريس، وفي السماء الخامسة هارون، وفي السماء السادسة موسى، وفي السماء السابعة إبراهيم.
وأنه تجاوز السموات صلى الله عليه وسلم ووصل إلى سدرة المنتهى، وفرضت عليه الصلاة ورأى أموراً عجيبة من أحوال الجنة وأهلها وأحوال النار وأهلها، وأحوال الأنبياء والملائكة، وأحوال الدنيا والآخرة، ورأى من آيات ربه الكبرى ما أطلعه الله عليه، وهي من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم ومن دلائل فضله وتكريمه، وكان من أعظم ما كرمه الله به أنه رأى ربه بقلبه، وأنه كلمه ربه بواحاً كلاماً يليق بجلال الله عز وجل.
وهذه أعظم الفضائل التي يمكن أن ينالها بشر.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [واعلم أن أرواح الشهداء في قناديل تحت العرش تسرح في الجنة، وأرواح المؤمنين تحت العرش، وأرواح الفجار والكفار في برهوت وهي في سجين].
هذه كلها من أحوال الحياة البرزخية، فأرواح الشهداء في قناديل في الجنة، وكذلك أرواح المؤمنين، وأنها ترتفع وتتفتح لها أبواب السماء، وأنها تكون تحت العرش، هذا كله قد ورد فيه نصوص.
وكذلك أن أرواح الكفار في سجين وردت فيها النصوص، أما أن أرواح الكفار والفجار في برهوت فهذا لم يرد فيه نص صحيح والله أعلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 5)
الأسئلة
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 6)
حكم القراءة في الرقية بمكبر الصوت على مجموعة مرضى
السؤال
ذكرت في الدروس الماضية والدرس الماضي الرقية الشرعية وبعض أحكامها فما هو حكم من يقرأ على مجموعة من الأشخاص بمكبر الصوت بحجة الزحام؟
الجواب
لا أعرف لهذا ما يمنعه شرعاً لكن قد يكون غير لائق؛ لأن الصورة التي تحدث فيها الرقية بهذا الشكل صورة لا تليق بكلام الله عز وجل ولا تليق بالمسلمين أن يفعلوا ذلك، وتشبه أفعال المبتدعة، وهو لم يكن معهوداً مع أن الناس كانوا يحتاجونه في عهود السلف، فقد كان فيهم مرضى يستشفون بالقرآن ويبحثون عن رقية، فما كان السلف يجمعون الناس ويقرءون عليهم قراءة واحدة، ثم إنه ارتبط بصورة جلب المادة، وهي صورة مستبشعة عند العقلاء.
فلذلك أنا أرى أن هذا تصرف غير لائق، أما أن نقول إنه محرم فلا، لأنه ليس عندنا دليل على تحريمه ولا على عدم مشروعيته، ولكنه غير لائق ولا ينبغي للراقي أصلاً أن يتفرغ للرقية وأن يتجمهر عنده الناس، هذه كلها أمور بعيدة عن السنة فيما أعرف، صحيح أن الناس ينتفعون؛ لكن هذا أمر أصبحت تهيأ له قاعات كبيرة واستراحات وخرج الأمر عن سمت السنة، فالأمر في هذه المسألة وغيرها من الصور التي تحدث عند الرقاة تحتاج إلى تأمل من قبل العلماء وطلاب العلم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 7)
رؤية الله في الدنيا غير ممكنة
السؤال
إن الله عز وجل يمكن رؤيته في الدنيا عقلاً لا شرعاً؟
الجواب
هذا كلام فلسفي، والعقل ليس عنده دليل على أن الله لا يرى في الدنيا لكن ورد الشرع بأنه لا يمكن رؤية الله عز وجل، وبعض أهل العلم يقول: ممنوع عقلاً وشرعاً رؤية الله عز وجل في الدنيا، لكن العقل لا يملك النفي ولا الإثبات.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 8)
إشاعة حدوث فيضانات في المستقبل
السؤال
اشتهرت في هذه الأيام في الحضر وما حولها أنه في آخر شهر رجب ستحدث فيضانات ورياح شديدة وزلزال إلى آخره؟
الجواب
هذا من التكهنات والدجل؛ ولكن دجل مهذب، وهذا كله رجم بالغيب.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 9)
التعليق على شرح السنة للبربهاري - ناصر العقل (ناصر العقل)القسم: العقيدة
الكتاب: التعليق على شرح السنة للبربهاري
المؤلف: ناصر بن عبد الكريم العلي العقل
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 22 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 16 رجب 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
شرح السنة [9]
يجب الإيمان بحياة البرزخ وبنعيم القبر وعذابه كما جاء في الكتاب والسنة، كما يجب الإيمان بالقضاء والقدر، وأن الله تعالى يتكلم متى شاء وكيف شاء كما يليق بجلاله وكماله، وأن الله تعالى فضل العباد بعضهم على بعض في الدين والدنيا، ولا يجوز أن يحكَّم العقل في شيء من ذلك، فإن العقل تابع وليس متبعاً.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 1)
الإيمان بحياة البرزخ
قال أبو محمد الحسن بن علي البربهاري رحمه الله تعالى: [والإيمان بأن الميت يقعد في قبره ويرسل الله فيه الروح حتى يسأله منكر ونكير عن الإيمان وشرائعه، ثم تسل روحه بلا ألم، ويعرف الميت الزائر إذا أتاه، ويتنعم في القبر المؤمن، ويعذب الفاجر كيف شاء الله].
في هذه الفقرة يقرر أصلاً من أصول الدين القطعية، وهو ما يتعلق بالحياة البرزخية.
الحياة البرزخية هي حياة ثابتة، وهي جزء من الآخرة وليست من الحياة الدنيا، بل مرحلة بين الدنيا والآخرة؛ وسميت الحياة البرزخية من البرزخ، وهو الطريق الذي يصل بين زمنين أو بين مكانين.
والحياة البرزخية فيها أمور كثيرة ثابتة، منها سؤال الميت، وأنه يأتيه ملكان يسألانه عن ربه وعن دينه وعن نبيه، وورد في بعض النصوص تسمية الملكين وأنهما منكر ونكير، لكن بعض أهل العلم لا يصحح حديث التسمية.
وقد خلط بعض الناس بين عدم ثبوت الحديث في اسم منكر ونكير، وبين مسألة الملكين، فالسؤال للملكين ثابت قطعاً أما التسمية فبعض أهل العلم صحح الحديث الذي فيه اسم منكر ونكير وبعضهم لم يصححه.
ومن الحياة البرزخية كون الإنسان يأتيه عمله، فإن كان صالحاً أتاه على أحسن صورة، وإن كان غير صالح أتاه على أقبح صورة.
وإذا كان الميت من أهل الجنة فتح له باب إلى الجنة ورأى مقعده فيها، وإذا كان من أهل النار فتح له باب من النار فيرى مقعده فيها.
وكذلك عودة الروح للإنسان في قبره على نحو الله أعلم به، فإن الإنسان إذا دفن في قبره تأتيه روحه فيحس ويتنعم ويتألم ويشعر بمن حوله بعد الدفن مباشرة ويسمع وقع نعال الذين يدفنونه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2)
الإيمان بقضاء الله وقدره
قال رحمه الله تعالى: [واعلم أن لقضاء الله وقدره].
هنا كلام محذوف، ولكن على أي حال الأمور التي بقضاء الله وقدره كثيرة جداً، فالموت بقضاء الله وقدره، وبعض الأحداث الجسام في أمور البشر تكون بقضاء الله وقدره، وكل شيء بقضاء الله وقدره، لكن الغالب أن التنويه في مثل هذا المقام على الأمور التي تكون بقضاء الله وقدره يكون في الأمور التي هي ذات الشأن، فربما أنه أراد أن يقول: إن كل شيء من أفعال العباد أو كل ما يصيب العباد هو بقضاء الله وقدره، أو الموت ونحو ذلك من الأمور الهامة؛ لأن تنويع الأمور الهامة يندرج تحتها ما دونها من الأمور الجزئية.
المهم أن كل شيء بقضاء الله وقدره، وكل ما يحدث للعباد ومنهم وعليهم مما هو في مقدورهم أو ليس في مقدورهم كل ذلك بقضاء الله وقدره.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 3)
صفة الكلام لله سبحانه
قال رحمه الله تعالى: [والإيمان بأن الله تبارك وتعالى هو الذي كلم موسى بن عمران يوم الطور، وموسى يسمع من الله الكلام بصوت وقع في مسامعه منه لا من غيره، فمن قال غير هذا فقد كفر بالله العظيم].
يرد الشيخ هنا على عدة طوائف منهم الجهمية والمعتزلة الذين زعموا أن الله عز وجل هو الذي سمع كلام موسى، ولذلك حرفوا الآية فقالوا: وكلم الله موسى تكليماً، فتلوها على غير تلاوتها المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وبعضهم قد لا يحرف الآية لكن يتأولها بأن المقصود بالكلام أن الله عز وجل علم، ففسر الكلام بالعلم، يعني: أن الله عز وجل علم موسى كلامه ولم يسمعه سماعاً مباشراً.
وقالت طوائف من المعتزلة والفلاسفة وأهل الكلام إن الكلام الذي سمعه موسى إنما هو كلام خلقه الله بوسيلة أخرى، إما من كلام الشجرة التي كان عندها التكليم، أو بحروف وأصوات خلقها الله في الجو، أو بواسطة مخلوق تكلم كملك أو غيره، فاختلفوا في هذا اختلافات كثيرة، لكن كلهم أولوا الكلام أو أنكروه، وكل هذه التأويلات باطلة، فإن الله عز وجل كلم موسى تكليماً كما ورد في الآية، والتكليم معناه الإشارة إلى أن الكلام حقيقة من الله عز وجل لموسى على ما يليق بجلال الله عز وجل من غير مماثلة.
وجميع هذه التأويلات لا أصل لها، فكون الله عز وجل يرسل ملكاً فيتكلم لا يعني أن الله هو الذي تكلم، وكونه يخلق حروفاً وأصواتاً في الجو ثم يسمعها الشجرة أو يخلقها في الشجرة أو نحو ذلك كل هذه تأويلات لا دليل عليها، وهذا أمر غيب، والله عز وجل أكد أنه كلم موسى على ما يليق بجلاله جاء ذلك بتأكيد صيغة الكلام بقوله {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء:164]، بمعنى: كلاماً حقيقياً يليق بالله سبحانه.
ولذلك قال الشيخ: (وموسى يسمع من الله الكلام بصوت وقع في مسامعه منه لا من غيره) يقصد بذلك أن الكلام من الله عز وجل لموسى كلام حقيقي، وأن موسى سمع كلام الله، والعبارات الزائدة الأولى الاستغناء عنها.
أما أن الله عز وجل يتكلم بالصوت فهذا ثابت في نصوص أخرى، وقوله: (منه لا من غيره) أي: من الله عز وجل لا من غير الله، يقصد أنه لم يكن الكلام من الشجرة ولا من ملك ولا من مخلوق آخر، ولا من أصوات مخلوقة.
قوله: (وأن من قال غير هذا فقد كفر) يقصد أن من لم يؤمن بأن الكلام من صفات الله، وأنه كلم موسى كما يليق بجلاله عز وجل فقد أنكر القطعي من الدين، ومن أنكر القطعي من الدين فهو كافر؛ هذا على جهة العموم لكن المعين يحتاج إلى إجراء آخر.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 4)
حقيقة العقل
قال رحمه الله تعالى: [والعقل مولود، أعطي كل إنسان من العقل ما أراد الله، يتفاوتون في العقول مثل الذرة في السموات، ويطلب من كل إنسان من العمل على قدر ما أعطاه من العقل، وليس العقل باكتساب إنما هو فضل من الله تبارك وتعالى].
العبارات فيها شيء من الاضطراب؛ فقوله: (العقل مولود) يعني: أن العقل من خلق الله عز وجل وأنه فطري وكأنه بذلك يشير إلى مذاهب الفلاسفة وغلاة المتكلمين الذين يرون أن العقل قوة قديمة أزلية، وأنه فيض عن الله، وأنها راجعة إلى صفات الله عز وجل، أو أن العقل المطلق كائن مستقل له وجود غير وجود سائر المخلوقات، وغير ذلك من المذاهب.
فكأن الشيخ يريد أن يقول إن العقل موهبة فطرية، وهذا معنى (مولود)، أي: يولد كما تولد وينشأ كما تنشأ المواهب الأخرى في الإنسان، فالعقل كالذكاء والفطنة والحفظ والإدراك والإرادة وغير ذلك في الإنسان، فكل هذه مولودات مع الإنسان، وكل إنسان أعطي من العقل بقدر ما أراد الله له ذلك.
فمن الناس من عقله كامل، ومنهم دون ذلك ومنهم من يكون عقله ضعيفاً، وذلك كسائر القدرات والمواهب عند الإنسان.
أما قوله: (مثل الذرة في السموات) فلم أفهم له وجهاً.
وقوله: (ويطلب من كل إنسان من العمل على قدر ما أعطاه من العقل) يعني: أن الله عز وجل جعل العقل جزءاً من الاستطاعة التي كلف بها البشر، فالعقل مثل سائر مواهب البشر، فهو مثل الاستطاعة والقدرة العملية والقدرة على الحركة والقدرة على التفهم والذكاء والفطنة والحفظ وغير ذلك، فهذه مواهب تتفاوت عند الإنسان، وكل إنسان يكلف بقدر استطاعته، وبقدر ما أعطاه الله من المواهب، فالإنسان الذي أعطاه الله عقلاً كاملاً عليه من التكاليف بقدر ذلك.
والإنسان الضعيف العقل ربما يعفى من كثير من أمور الشرع التي لا يفهمها أو لا يدركها عقله.
إذاً: على قدر هذه النعمة التي يعطيها الله الإنسان يكون محاسباً على ذلك، ولا يحاسب إلا على ما يستطيعه مما يعقله، ولذلك نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم يعذر بعض البسطاء إذا لم يدركوا بعض أصول الشرع أو بعض أموره؛ لأنهم لا يستطيعون، وبعضهم قد لا يدرك بعض ما نسميه بدهيات لضعف مداركه، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
إذاً: كل إنسان يطلب منه من العمل من حيث المحاسبة والتكليف الشرعي على قدر ما أعطاه الله من العقل.
قوله: (وليس العقل باكتساب) يقصد بذلك أن التعقل والعقل لا يحصل بالرياضة مثلاً ولا يحصل بالتعلم، نعم مدارك العقل تزداد بالتجارب فينتفع منها؛ لكن العقل على حد واحد، فالإنسان الذي عقله ضعيف مهما تعطيه من المعلومات التي ليست في حدود عقله لا يدركها، والإنسان الذكي العاقل الحصيف يدرك أشياء كثيرة بالعقل، وعلى هذا فلا يستطيع الناس أن ينموا الموهبة الأساسية في العقل لكن الإنسان تزداد مداركه بالتدريب على أمور ممكن تنمى عنده المواهب.
قوله: (إنما هو فضل من الله تبارك وتعالى، وهنا أحب أن أنبه إلى أن مقاصد الناس تختلف في التعبير عن العقل، فقد يقصد بالعقل الموهبة الذاتية عند الإنسان، وهذا هو الغالب في تعبير النصوص الشرعية وكلام السلف، وهذه لا يمكن أن يزيد الناس فيها أو ينقصوا منها، وقد يقصد بالعقل وظائف العقل من التفكر والتعقل وازدياد المعلومات والثقافة، فهذه وإن سماها الناس عقلاً فإنما هي من وظائف العقل، وهي تزداد وتنقص بقدر ما يكسبه الإنسان.
لكن العقل الذي هو القدرة على التعقل والتفكر يقف إلى الحد الذي وهبه الله الإنسان، ثم تصقل وتهذب.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 5)
التفضيل بين العباد
قال رحمه الله تعالى: [واعلم أن الله فضل العباد بعضهم على بعض في الدين والدنيا عدلاً منه، لا يقال جار ولا حابى، فمن قال إن فضل الله على المؤمن والكافر سواء فهو صاحب بدعة، بل فضل الله المؤمنين على الكافرين، والطائع على العاصي، والمعصوم على المخذول عدل منه، هو فضله يعطي من يشاء ويمنع من يشاء].
هذه قاعدة متعلقة بالقدر، وهو أن الله عز وجل فضل بين العباد فيما يتعلق بالهداية والضلال، أو السعادة والشقاوة، فالله عز وجل يهدي من يشاء فضلاً منه، وأيضاً جعل الهداية متفاوتة بين عباده الصالحين.
وكذلك الله عز وجل قدر على من يشاء الضلال، والضلال أيضاً متفاوت، وكما فاوت بين العباد في مسألة الهداية والإضلال ومسألة السعادة والشقاوة فاوت بينهم في الرزق في الدنيا وفي حظوظ الدنيا من الأعمار والصحة والمال والجاه وغير ذلك من مكاسب الدنيا، فإن الله عز وجل فاوت بين العباد لحكمة يعلمها سبحانه، ولا يسأل الله عز وجل عن ذلك، والعباد عباده يفعل فيهم ما يشاء؛ لكن ينبغي أن نعود في مسألة الإضلال والهداية والشقاء والسعادة إلى القاعدة الأخرى ونربطها بهذه القاعدة ليصفو التصور، وهو أن الله عز وجل حينما قدر على بعض العباد الهداية فذلك لسابق علمه أنهم سيعملون بعمل أهل الهداية، وحينما قدر على الآخرين الضلال والشقاوة فذلك لسابق علمه سبحانه بأنهم سيختارون طريق الضلال والشقاوة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 6)
فضل الله تعالى المشترك بين العباد
وقوله: (فمن قال إن فضل الله على المؤمن والكافر سواء فهو صاحب بدعة) بمعنى أن الله عز وجل حينما تفضل على المؤمنين فلا يعني ذلك أن فضله ونعمته على الكفار غير موجودة، فإن لله نعماً على جميع العباد، فقد أنعم على الكفار بالخلق كما أنعم على المؤمنين، وأنعم على الكفار بأن مكنهم في هذه الدنيا وأعطاهم عقولاً وأرسل إليهم رسلاً لكنهم تنكبوا طريق الرسل، وأنعم الله عليهم بأن زين لهم طريق الخير وأرشدهم إليه وأمرهم به ووعدهم عليه، وبين لهم طريق الشر وحذرهم منه وتوعدهم عليه، ففضل الله عز وجل على العباد جميعاً، لكن هناك من الفضل ما يخص الله به بعض العباد لعلمه سبحانه أنهم يستحقون هذا الفضل، وحجب هذا الفضل -فضل الهداية- عن آخرين لعلمه سبحانه أنهم لا يستحقون الهداية.
فلذلك قال: (من قال إن فضل الله على المؤمن والكافر سواء) يعني في مسألة الهداية ومسألة التوفيق، فلا شك أن ليس فضل الله على هؤلاء سواء، لكن من قال إن فضل الله على المؤمن والكافر في الرعاية والحفظ وإقامة الحجة فلا شك أن فضل الله على العباد من هذا الوجه سواء؛ لكن من حيث الهداية والتوفيق فليس الفضل سواء، فإن الله عز وجل خص برحمته من قدر لهم ذلك من عباده.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 7)
تفضيل الله للمؤمنين على الكافرين والطائعين على العاصين
ويقصد بقوله: (فمن قال إن فضل الله على المؤمن والكافر سواء) الذين لا يفرقون بين الحق والباطل، ولا بين المسلم والكافر، ولا بين الهدى والضلال، وهم الفلاسفة وغلاة الجهمية والباطنية وكثير من غلاة المتصوفة وأغلب الزنادقة في جميع الأمم وكذلك الأمم الدهرية والمشركة، فكثير منهم يعتقدون أن فضل الله على هؤلاء سواء، ولذلك لا يفرقون بين المؤمن والكافر، بل يعتقد كثير منهم أن مصير هؤلاء في الآخرة سواء، ويمثل هذا الاتجاه بشكل واضح ابن عربي، فإنه لا يرى لمؤمن على كافر فضلاً، ولا يرى أن هناك تمييزاً بين المسلم والمجرم.
والله عز وجل يقول: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [القلم:35 - 36]، لكنه يرى أنه لا فرق وأن الفرق شكلي: بمعنى كأنه يرى أن هذا الفرق في الدنيا والآخرة تمثيل.
ولذلك لما حكى قصص الأنبياء مع خصومهم صور الأنبياء على أنهم أناس عندهم شيء من السذاجة والسطحية، وأن خصوم الأنبياء من المشركين هم أهل الحق والحقيقة، وأنهم هم الأذكياء الذين عرفوا حقيقة التوحيد! ولذلك كتب كتابه (إيمان فرعون) وصور موسى وهارون على أنهما ليسا صاحبي حق، وأن الذين كذبوا موسى هم أصحاب الحقيقة إلى آخره.
يزعم أصحاب هذا الاتجاه أن مصير البشر في الآخرة سواء، وأن فضل الله على الجميع سواء، ولذلك فسر ابن عربي عذاب النار بأنه عذاب شكلي وأن الكافرين يتلذذون بالعذاب كما يتلذذ أهل الجنة بالجنة، فالشيخ كأنه يريد الرد على أصحاب هذه المقولة.
قوله: (بل فضل الله المؤمنين على الكافرين) يعني: بأن جعلهم خياراً وجعلهم هداة مهتدين صالحين، المخالفون لهم على عكس ذلك.
قوله: (والطائع على العاصي، والمعصوم على المخذول، كل ذلك عدل منه، هو فضله يعطي من يشاء ويمنع من يشاء) وهذا أيضاً يرجع إلى قول الله عز وجل: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [القلم:35 - 36]، فإن الله فرق بين المسلمين والمجرمين، وهذا يؤكد ضرورة تنبيه المسلمين في هذا العصر على أهمية التميز للمسلم عن الكافر، وأن يتميز الصالح عن الفاجر، وهذا مما يؤكد ضرورة إعلان الولاء والبراء وتطبيق ذلك في سلوك الناس ومعاملاتهم؛ لأن هذا هو مقتضى تفضيل الله المؤمنين على الكافرين والطائعين على العاصين والمعصومين على المخذولين، فلابد من إظهار هذا التفضيل في الأحوال القلبية وأحوال التعامل، ولابد من إظهاره في حياة الناس جملة وتفصيلاً على نحو معتدل يستقيم مع قواعد الشرع وأصوله بلا غلو ولا تفريط.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 8)
النصيحة للمسلمين
قال رحمه الله تعالى: [ولا يحل أن تكتم النصيحة للمسلمين برهم وفاجرهم في أمر الدين، فمن كتم فقد غش المسلمين، ومن غش المسلمين فقد غش الدين، ومن غش الدين فقد خان الله ورسوله والمؤمنين، والله تبارك وتعالى سميع بصير].
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 9)