وإذا كان للأرامل بنات فإنه يتم إقناعهن بالرهبنة أو التربية النصرانية، أما البنون فإنه يتمُّ حثُّهم على أن يغشوا الأديرة والكنائس، مع إغراقهم في الملذات، والتلميح لهم بأنه لا إثم في العلاقات الجنسية الحرة، كما تيسِّر لهم سبل الانخراط في معسكرات صيفية، يتمُّ فيها إقناعهم بأهمية التربية النصرانية.
يكرِّر أعضاء الجمعية زياراتهم للمرضى الميئوس من حالتهم، ويتمُّ تخويفهم من النار، وحثُّهم على التصدق بكل أموالهم للجمعية.
كل من يخرج على المبادئ الهدامة لهذه الجمعية، يُطرد ويتمُّ اجتنابه، ويُحرم من كافة الامتيازات التي يتمتع بها الأعضاء، ويتمُّ الطرد بوجه خاص، عند تشويه سمعة الجمعية، أو إفشاء أسرارها، أو الإضرار بأعضائها، أو الكسل وعدم القيام بالمهام المنوطة به.
تحاول الجمعية الحصول على الأسرار السياسية، والأخبار الموثوقة والخطيرة، وإخبار الحكام بها؛ للفوز بمكانة مرموقة لديهم، تساعدهم على اجتذاب أصحاب الثروات والنفوذ والأسر الكبيرة للجمعية.
تحافظ الجمعية على هيبتها في نفوس الآخرين، من خلال إفهامهم أنها تأسست على يد الراهب شوواكيم بإلهام إلهي؛ للحدِّ من انحراف الكنيسة، وإعادتها إلى وضعها الطبيعي، ونشر دين عيسى في جميع أنحاء العالم، وبذا تبرِّر مسلكها القديم الذي كانت تبيع فيه صكوك الغفران، وترسم معالم طريقها الجديد الذي تقضي فيه على الإسلام والمسلمين.
ويتضح مما سبق:
أن الجزويت فرقة كاثوليكية يسوعية، تتستر خلف أعمال البرِّ كإنشاء المدارس والمستشفيات وغيرهما؛ لتستقطب الناس للنصرانية، لاسيما المسلمين منهم، وتحاول هذه الفرقة الغوص في أعماق الأسرار السياسية، ومدَّ بعض الحكام بها؛ للفوز بمكانة مرموقة لديهم، تمنحهم نفوذاً كبيراً لمباشرة عمليات التبشير، وهو تبشير يعتمد على هدم القيم الدينية، ونشر الرذائل، والقول بطبيعية العلاقات الجنسية الحرة، وإشاعة الأفكار الهدَّامة بين المسلمين، ومن ثمَّ جعلهم لبنة هشة تقبل التشكيل الذي يلائم أهداف هذه الفرقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 459)
الفرع الرابع: أماكن الانتشار:
تتخذ هذه الفرقة من أوروبا ككل، مركز انطلاق لها، وهي تتركز في البرتغال وإسبانيا حيث الرغبة في القضاء على كلِّ أثر للإسلام هناك، وفي فرنسا حيث نشأت مقولة الحرية المطلقة في مجال العقيدة، وإيطاليا حيث بابا الفاتيكان، ومن هذه المرتكزات تمدُّ هذه الفرقة أذرعتها صوب التجمعات الإسلامية في دول حوض البحر الأبيض المتوسط وجنوب شرق آسيا، وبخاصة في إندونيسيا.
مراجع للتوسع:
- محاضرات في النصرانية، دار الفكر العربي ط4 الشيخ محمد أبو زهرة.
- دائرة معارف القرن العشرين لمحمد فريد وجدي، دار المعرفة، بيروت ط4.
- حقيقة التبشير بين الماضي والحاضر، ط1 أحمد عبد الوهاب.
- التبشير والاستعمار ط1، عمر فروخ ومصطفى الخالدي.
المصدر:الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)
الفرع الأول: التعريف:
المورمون طائفة نصرانية جديدة نسبيًّا منشقة عن النصرانية الأم، تلبس لباس الدعوة إلى دين المسيح عليه السلام، وتدعو إلى تطهير هذا الدين بالعودة به إلى الأصل أي: إلى كتاب اليهود، ذلك أن المسيح - في نظرهم - قد جاء لينقذ اليهود من الاضطهاد، وليمكنهم من الأرض، إنها - كما تسمِّي نفسها - طائفة القديسين المعاصرين لكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة، نبيها المؤسس هو يوسف سميث، وكتابها المقدس هو الكتاب المقدس الحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)
الفرع الثاني: التأسيس وأبرز الشخصيات:
ولد يوسف سميث في (23/ 12/ 1805) م، بمدينة شارون بمقاطعة وندسور التابعة لولاية فرمونت. وعندما بلغ العاشرة من عمره رحل مع والده إلى مدينة بالمايرا بمقاطعة أونتاريو التابعة لولاية نيويورك.
في الرابعة عشرة من عمره انتقل مع أهله إلى مانشستر من نفس المقاطعة.
ولما بلغ الخامسة عشرة وجد الناس حوله منقسمين إلى طوائف:
الميثوديست، والمشيخي، والمعمداني .. فشعر باضطراب وقلق.
في ربيع عام (1820) م، ذهب إلى غابة، وأخذ يصلِّي منفرداً، طالباً من الله الهداية، وبينما هو كذلك إذ شاهد - كما يزعم - نوراً فوق رأسه، تمثَّل هذا النور في شخصين سماويين هما الله، وابنه عيسى- تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيراً- وقد نهياه عن الانضمام إلى أي من هذه الفرق.
يدَّعي بأن الوحي قد انقطع عنه، وأنه خضع لاضطهاد عنيف وسخرية من جراء جهره برؤيته هذه، وقد تورَّط خلال ذلك بزلَّات طائشة، إذ يقول عن نفسه: (وكثيراً ما أدَّت مخالطتي لشتى البيئات إلى اقتراف زلات طائشة، وللاتِّسام بما للشباب من نزق، وما للطبيعة البشرية من قصور، وقد ورَّطني ذلك للأسف في ألوان من التجارب والآثام المبغضة إلى الله، ولا يتبادر إلى الذهن بسبب هذا الاعتراف أني ارتكبت إثماً فظيعاً أو وزراً منكراً، فما كان بي نزوع قط إلى مثل هذه الأوزار أو تلك الآثام) شهادة يوسف (ص7).
ـ كما يدَّعي أنه في مساء (21 سبتمبر 1823) م، نزل عليه ملاك من السماء اسمه موروني، وأخبره بأنه قد أعدَّه لمهمة ينبغي عليه إنجازها، وأخبره عن كتاب نقشت عليه كلمات على صحائف من الذهب، تروي أخبار القوم الذين استوطنوا القارة الأمريكية في الأزمنة الغابرة، وتاريخ السلف الذين انحدروا منهم، وأنبأه عن حجرين في قوسين من الفضة لترجمة الكتاب، وغادره هذا الملاك بعد أن نهاه عن إظهار أحد من الناس على هذه الصحف.
في (18 يناير 1827) م، تزوَّج من فتاة اسمها إيما هيل، فكان له من حميه فيما بعد سنداً قويًّا أعانه على نشر فكرته، وذلك لما تتمتع به هذه الأسرة من مكانة طيبة.
في (22 سبتمبر 1827) م، استلم الصحف - كما يزعم - متعهداً بإعادتها بعد نهوضه بالمطلوب.
رحل عن مقاطعة مانشستر الأمريكية، وذهب إلى حيث حموه في مقاطعة سوسكويهانا بولاية بنسلفانيا، واستوطن مدينة هارموني.
شرع في الترجمة بمساعدة مارتن هاريس الذي أخذ بعض الحروف وشيئاً من الترجمة، وعرض ذلك على الأستاذ تشارلز آنثون، والدكتور ميتشيل فأقرا بأن ما رأياه إنما هو ترجمة عن اللغة المصرية القديمة، وأن الأصل إنما يتألف من حروف مصرية قديمة، وحروف كلدانية، وحروف آشورية، وحروف عربية.
في (25 مايو 1825) م، ذهب مع أوليفر كودري للصلاة في الغابة، حيث زعما أنه هبط عليهما يوحنا المعمدان (أي: نبي الله يحيى عليه السلام وأمرهما بأن يعمد كل منهما الآخر، وأخبرهما بأنه قد جاء إليهما تنفيذاً لأمر بطرس يعقوب، ورسَّمهما لرعاية الكنيسة المورمونية. يدَّعي كل من أوليفر كودري، وداود ويتمر، ومارتن هاريس أنهم قد شاهدوا الصحف، وأنهم يشهدون على صحة الترجمة ودقتها، وبأن هذا الكتاب إنما هو سجل لقوم نافي ولإخوتهم اللامانيين.
أعلن في عام (1830) م، وبحضور عدد من الشخصيات عن تأسيس كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة.
رحل يوسف سميث وأتباعه عن نيويورك إلى مدينة كيرتلاند المجاورة لمدينة كليفلاند بولاية أوهايو حيث شيَّد هيكلاً عظيماً، كما أنه قام بعمل تبشيري واسع النطاق في تلك المنطقة وما جاورها.
بعث بإحدى الإرساليات إلى ولاية ميسوري للتبشير ولاكتساب المؤيدين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)
تعرَّضوا للاضطهاد فتنازلوا عن منازلهم ومزارعهم، ورحلوا إلى ولاية الينوي حيث اشتروا المستنقعات الشاسعة المهجورة على شاطئ المسيسبي، وقاموا بإصلاحها، وبنوا مدينة نوفو، أي: الجديدة.
سجن يوسف سميث وأخوه هايرم في مدينة كارسيج بولاية الينوي لاتهامات ضدهما، وبينما هما في السجن دخل عليهما مسلحان مقنعان فقتلاهما بالرصاص. وقد حدث ذلك في (27 يونيو1844) م، فانتهت بذلك حياة هذا النبي المزعوم.
آلت رئاسة الحركة والنبوة بعده إلى بريجام يونج الذي رحل بالقوم إلى جبال روكي حيث حدَّد لهم مكان إقامتهم، فبنوا مدينة سولت ليك، وقد خطط الهجرات إلى يوتاه؛ إذ كان بينهم آلاف البريطانيين والإسكندنافيين، كما يعتبر يونج مسئولاً عن هذه الرحلة المأساوية، والتي حدثت عام (1856) م، حيث مات أثناءها أكثر من مئتي شخص من أتباعه.
ـ رؤساء الكنيسة هم الأنبياء، فقد تتابع هؤلاء الأنبياء - بزعمهم - وآخرهم سبنسر كيمبل، وقد زاد عدد أعضاء هذه الطائفة إذ بلغوا خمسة ملايين شخص تقريباً، وما يزالون في نمو وازدياد.
هناك أقلية من المورمون لم توافق على سيطرة يونج بعد موت يوسف سميث، فقد بقي هؤلاء في الينوي مؤسسين - بالتعاون مع إيما سميث الزوجة الأولى لنبيهم ومع ابن سميث جوزيف - كنيسة يسوع المسيح للقديسين المعاصرين المعاد تنظيمها، ومركزها ميسوري، تنفيذاً لوصية النبي المؤسس الذي قال لهم: إن صهيون ستكون فيها. وقامت كذلك فئات أخرى منشقة، كل منها تدَّعي بأنها قد تلقَّت صحفاً فيها كتب قديمة مقدسة.
أوليفر كودري، ومارتن هاريس، كانا ممن شارك في مرحلة التأسيس، وتلقَّيا الوحي المزعوم.
وتتابع أنبياؤهم الذين هم رؤساء الكنيسة على النحو التالي:
يوسف سميث.
بريجام يونج.
جون تيلور.
ويلفورد وودروف.
لورينزوسنو.
هيبر جرانت.
جورج ألبرت سميث.
داود مكاي.
يوسف فليدنج سميث.
سبنسر كيمبل.
يرد في كتبهم اسم: إلما، يارد، لحي، إنهم أنبياء في كتاب المورمون.
لهم شخصيات بارزة في مجلس الشيوخ الأمريكي ومجلس النواب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 463)
الفرع الثالث: الأفكار والمعتقدات:
الكتب المقدسة لديهم اليوم:
الكتاب المقدس: يعتقدون بأنه مجموعة من كتابات مقدسة تحتوي على رؤى الله للإنسان، وأنها مخطوطات تتناول قروناً كثيرة منذ أيام آدم حتى الوقت الذي عاش فيه المسيح، وقد كتبها أنبياء كثيرون - على زعمهم - عاشوا في أزمنة مختلفة، وهو ينقسم إلى قسمين:
1 - العهد القديم: فيه كثير من النبوءات التي تنبَّأت بقدوم المسيح.
2 - العهد الجديد: يروي حياة المسيح وتأسيس الكنيسة في ذلك اليوم.
كتاب المورمون: هو سجل مقدس لبعض الناس الذين عاشوا في قارة أمريكا بين (2000) ق. م، إلى (400) بعد الميلاد، وهو يروي قصة زيارة يسوع المسيح لشعب القارة الأمريكية بعد قيامه من الموت مباشرة (كما يعتقدون). وهذا الكتاب يعدُّ الحجر الأساسي لديهم، وإن الإنسان المورموني يتقرَّب إلى الله بطاعة تعاليمه، وقد قام يوسف سميث بترجمته إلى اللغة الإنجليزية بموهبة الله وقوته، وقد نزل به ملاك من السماء اسمه (موروني) على يوسف سميث.
كتاب المبادئ والعهود: هو مجموعة من الرؤى الحديثة التي تخصُّ كنيسة يسوع المسيح، كما أعيدت إلى أصلها في هذه الأيام الأخيرة، وهو يوضح تنظيم الكنيسة وأعمالها ووظائفها، وفيه نبوءات عن حوادث ستأتي، وفيه أجزاء فيها معلومات مفقودة لمئات السنين، وفيه تعاليم الكتاب المقدس.
الخريدة النفيسة: يحتوي على:
1ـ سفر موسى: فيه بعض رؤى موسى وكتاباته كما كُشفت ليوسف سميث في عام (1830) م.
2 ـ سفر إبراهيم: ترجمة يوسف سميث من درج بردي مأخوذ من مقابر المصريين القدماء.
3 ـ كتابات يوسف سميث ذاته: تحتوي على جزء من ترجمة الكتب المقدسة ومختارات من تاريخ الكنيسة المورمونية وبنود الإيمان لديهم ورؤية المملكة السماوية.
4ـ رؤية فداء الأموات: وهي تروي زيارة يسوع المسيح للعالم الروحي، وهي رؤية أعطيت للرئيس يوسف سميث في (3 أكتوبر 1918) م.
إضافة إلى الكتب الأربعة السابقة، فإن كلمات الوحي والرؤى التي يذكرها أنبياؤهم تصبح كتباً مقدسة، وكل النشرات والتعاليم وقرارات المؤتمرات كلها تعتبر كتباً مقدسة أيضاً.
بنود الإيمان لديهم: كما وضعها يوسف سميث ذاته:
الإيمان بالله، الأب الأزلي، وبابنه يسوع المسيح، وبالروح القدس.
الإيمان بأن البشر سيعاقبون من أجل خطاياهم، وليس بسبب تعدِّي آدم.
الإيمان بأن جميع البشر يستطيعون أن يخلصوا عن طريق كفارة المسيح، وذلك بإطاعة شرائع الإنجيل ومراسيمه.
الإيمان بأن المبادئ والمراسم الأربعة للإنجيل هي:
1ـ الإيمان بالرب يسوع المسيح.
2ـ التوبة.
3ـ العماد بالتغطيس لغفران الخطايا.
4ـ وضع الأيدي لموهبة الروح القدس.
الإيمان بأن الإنسان يجب أن يُدعى من الله عن طريق النبوة، ووضع الأيدي على يد هؤلاء الذين لهم السلطة لكي يبشر بالإنجيل، ويقوم بالمراسيم المتعلقة به.
الإيمان بنفس التنظيم الذي قامت عليه الكنيسة القديمة، أي: الرسل والأنبياء والرعاة والمعلمون والمبشرون إلخ.
الإيمان بموهبة الألسن والنبوة والرؤيا والأحلام والشفاء وتفسير الألسن.
الإيمان بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله بقدر ما ترجم صحيحاً، والإيمان بأن كتاب المورمون هو كلمة الله.
الإيمان بكل ما كشفه الله وبما يكشفه الآن وبأنه سيظل يكشف أموراً كثيرة عظيمة تتعلق بملكوت الله.
الإيمان بتجمع إسرائيل واستعادة القبائل العشر، وأن دولة صهيون (أورشليم الجديدة) ستؤسس على القارة الأمريكية وأن المسيح سيحلُّ شخصياً على الأرض، وأن الأرض ستتجدد وتتسلم مجدها الفردوسي.
يدَّعون امتياز عبادتهم لله القوي طبقاً لما يمليه عليهم ضميرهم كما يسمحون لجميع البشر بهذا الامتياز، فليعبدوا ما يريدون وكيف يريدون وأين يريدون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)
الإيمان بأنه يجب عليهم الخضوع للملوك والرؤساء والحكام وأصحاب السلطة القضائية، كما يؤمنون بأنه يجب عليهم إطاعة القانون واحترامه وتعضيده.
الإيمان بأنه يجب عليهم أن يكونوا أمناء وصادقين وأطهاراً ومحسنين وأصحاب فضيلة، وأن يعملوا الخير لكل البشر، وهم يسعون وراء كل شيء ذي فضيلة ومحبوب، ويستحق التقدير أو المدح.
مراتبهم الدينية والتنظيمية:
ينقسم الكهنوت لديهم إلى قسمين:
1 - كهنوت ملكي صادق: وهو أعظم كهنوت؛ إذ يملك التوجيه والتبشير بالإنجيل، كما يملك سلطة قيادة الكنيسة.
2ـ كهنوت هارون: وهو الكهنوت الذي منح لهارون ولأولاده خلال جميع الأجيال، وأصحاب هذا الكهنوت يقومون بمراسم الإيمان والتوبة والتعميد.
خلاصة أفكارهم:
يعتقدون أن الله هو على شكل إنسان له لحم وعظام، وبداخل جسده الملموس روح أزلية. كما يؤكدون على أن الإله متطور عن الإنسان، والناس يمكنهم أن يتطوروا إلى آلهة - تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيراً-.
الإنسان - كروح - ولد من والدين سماويين، وقد بقي هذا الإنسان في منازل الأب الأبدية قبل المجيء إلى الأرض في جسد مادي، كما أن المسيح هو الروح الأولى، فهو بذلك الابن الأكبر.
يسوع المسيح هو الذي خلق الأرض وكل ما فيها، وخلق كذلك عوالم أخرى بتوجيه من أبيه السماوي. ثم خلق بعد ذلك الحيوانات.
المسيح عليه السلام: أمه مريم العذراء التي كانت مخطوبة لشخص اسمه يوسف، وقد حلَّ عليها الروح القدس وقوة العلي ظلَّلتها، وولدها هو ابن الله، وقد جاء الولد وارثاً لسلطة إلهية من أبيه، ووارثاً الفناء من أمه.
قام يوحنا المعمدان بتعميده وهو في الثلاثين من عمره، وقد صام أربعين يوماً؛ ليحارب الشيطان، كما أنه قد ظهرت على يديه معجزات.
إن المسيح قد ضُرِبَ، وعُذِّبَ، ومن ثم صُلِبَ؛ ليسجل انتصاره على الخطيئة، وقد استودع روحه بين يدي أبيه، وقد ظل جسده ثلاثة أيام في القبر، ثم عادت إليه روحه فقام متغلباً على الموت.
بعد قيامه بقليل ظهر في أمريكا، وأسَّس كنيسته، ثم صعد إلى السماء. وقد دخلت الوثنية إلى العقيدة المسيحية، كما حارب رجال الدين بعضهم بعضاً مما استوجب نزول المسيح مرة أخرى مع الله، وهبوطهما على يوسف سميث بغية إعادتها إلى الأرض مرة أخرى، كما كانت في الأصل.
حواء ابنة مختارة أعطيت لآدم، وسمح لهما بالأكل من كل الأشجار عدا شجرة معرفة الخير والشر، وقد أغراهما الشيطان فأكلا منها، فأصبحا فانيين يشتغلان وينجبان.
الروح القدس: عضو في الهيئة الإلهية، وله جسد من الروح في شكل إنسان، وهو يوجد في مكان واحد فقط في نفس الوقت، إلا أن نفوذه يصل إلى كل مكان.
النبي رجل دعاه الله ليمثله على الأرض ويتكلم بالنيابة عنه، والنبوة لديهم مستمرة لا تنقطع.
التعميد: ترمز المعمودية إلى الموت والقيامة، وذلك بأن ينزل رجل الدين إلى الماء مع الشخص الذي يريد تعميده، فيغطسه في الماء ثم يخرجه، وبذا تنتهي الحياة الخاطئة وتبدأ الحياة الجديدة، وهي تسمَّى الميلاد الثاني.
القربان: كانت القرابين قبل المسيح تقدَّم على شكل ذبائح من الحيوانات، لكن كفَّارة المسيح بقتله أنهت هذا النوع من القرابين، وصارت عبارة عن خبز ونبيذ مصحوبة بالصلوات. وخلال رؤية حديثة لقديسي الأيام الأخيرة جعلوها خبزاً وماءً.
يقدِّسون يوم السبت؛ لأن الله استراح فيه بعد انتهائه من خلق الكون، ولقد كان قيام المسيح بعد صلبه في يوم الأحد الذي صار محل تقديس عوضاً عن يوم السبت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)
الصوم: هو الامتناع عن الطعام والشراب مدة أكلتين متتابعتين، وبذلك يصوم الشخص أربعاً وعشرين ساعة. فإذا أكل أحدهم العشاء فلا يجوز له أن يأكل مرة ثانية حتى العشاء الآخر. كما يقدِّم الصائم للقائد الكهنوتي إما مالاً أو طعاماً مساوياً لطعام الوجبتين، وهذا يسمَّى بعطاء الصوم.
يحرمون شرب النبيذ، والمسكرات الكحولية والتبغ والدخان بكل أنواعه، ويمتنعون عن شرب القهوة والشاي لما يحتويان عليه من عقاقير مضرة. ويحذرون من تناول المرطبات وما فيها من مشروبات الصودا والمشروبات الفوارة والمياه الغازية، والكولا أشدها خطراً. وينبهون إلى عدم الإسراف في أكل اللحم من دون تحريم، ويبيحون تناول الفواكه والخضر والبقول والغلال، مركزين على القمح بخاصة؛ لاعتقادهم بأنه نافع لجسم الإنسان، ويؤدي إلى المحافظة على صحته وقوامه. وجدير بالذكر أن يوسف سميث كان يرقص ويشرب الخمر، ويشترك في المصارعة، وقد كتب يقول: (خلق الإنسان ليتمتع بحياته).
يبيحون تعدد الزوجات ويجيزون للرجل أن يتزوج ما يشاء من النساء؛ لأن في ذلك إعادة لما شرعه الله في الأزمان الغابرة. ولا يسمحون بذلك إلا لذوي الأخلاق العالية على أن يثبتوا قدرة على إعالة أكثر من أسرة. وقد مارس يوسف سميث هذا التعدد. كما استمرت هذه العادة حتى عام (1890) م.
تخلوا عن التعدد - ظاهريًّا- في عهد نبيهم ولفورد؛ نتيجة للضغط الشديد الذي قوبلوا به من الطوائف الأخرى، وكذلك بغية تمكنهم من الانضمام إلى السلطات الاتحادية. وعلى الرغم من التحريم الرسمي العلني إلا أنهم يمارسون التعدد سرًّا.
يحرمون الزنى تحريماً مطلقاً، والذي يخطئ يمكنه التوبة والرجوع عن جميع خطاياه.
يجب على كل فرد أن يدفع عُشر النقود التي يكسبها، على أن يكون ذلك مصحوباً بالفرح والسرور.
يدفعون عطاء الصوم، ويدفعون اشتراكات مختلفة وعطايا لغير سبب، فكنيستهم بذلك من الكنائس الغنية الموسرة.
من علامات القيامة:
- الشرور والحروب والاضطرابات.
- استعادة الإنجيل.
- بزوغ كتاب المورمون.
- اللامانيون يصبحون شعباً عظيماً.
- بناء أورشليم الجديدة في ولاية ميسوري.
- بيت إسرائيل يصبح شعب الله المختار.
بعد الحساب هناك عدة ممالك:
- المملكة السماوية: للذين تسلَّموا شهادة يسوع، وآمنوا باسمه وتعمدوا.
- المملكة الأرضية: للذين رفضوا الإنجيل على الأرض ولكنهم استلموه في العالم الروحي.
- المملكة السفلية: للذين لم يتسلموا الإنجيل ولا شهادة يسوع سواء على الأرض أو في العالم الروحي، ومع هؤلاء يكون الزناة والفجار.
- الظلمة الخارجية: للذين شهدوا ليسوع بالروح القدس، وعرفوا قوة الرب، لكنهم سمحوا للشيطان بأن يتغلَّب عليهم، فينكروا الحق ويَتحَدُّوا قوة الرب.
يؤمنون بالعهد الألفي السعيد الذي يدوم ألف سنة من تاريخ مجيء المسيح إلى الأرض، حيث يقوم كثير من الأموات، وبعضهم يختطف للقائه عندما ينزل، وهي القيامة الأولى. أما الأشرار فيهلكون في الأجساد ويبقون كذلك مع الأشرار من الأموات حتى انتهاء الألف سنة، حيث تأتي القيامة الآخرة.
في فترة الألف سنة هذه تسود المحبة والسلام، ويملك يسوع شخصيًّا، وتجتمع الأرض في مكان واحد، فلن يكون هناك قارات مختلفة، وينمو الأطفال بدون خطيئة.
لن يكون هناك موت؛ لأن الناس سيتغيَّرون من حالتهم الفانية إلى حياة الخلود في لحظة.
في نهاية العهد الألفي سيطلق سراح الشيطان لمدة قصيرة، وتحدث معركة بين أتباع الأنبياء وأتباع الشيطان، وعندها ينتصر المؤمنون، ويطرد الشيطان إلى الأبد مدحوراً.
المورمون واليهود:
مما لا شك فيه أن لليهود دوراً فعالاً ونشيطاً في حركة المورمون ولذلك فهم:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)
يعتقدون بأن الله أعطى وعده لإبراهيم، ومن ثم لابنه يعقوب بأن من ذريته سيكون شعب الله المختار.
وأن يعقوب الذي اسمه (إسرائيل) رزق باثني عشر ابناً يُعرفون بالأسباط.
وأن هؤلاء الأنبياء ارتكبوا الشرور، فبدَّدهم الله في الأرض منقسمين إلى مملكتين:
1 - المملكة الشمالية: وتسمَّى إسرائيل حيث عاش فيها عشرة أسباط.
2 - المملكة الجنوبية: وتسمَّى مملكة يهوذا حيث عاش فيها سبطان فقط.
الأسباط الشماليون هزموا في معركة ودفعوا إلى السبي، وقد هرب بعضهم وتاهوا في البلاد.
بعد مائة عام انهزمت المملكة الجنوبية حوالي عام (600) ق. م. عندها ترك لحي وعائلته أورشليم مستقرين في القارة الأمريكية فكان منهم النافيون، وكذلك اللامانيون الذي يعتبرون من سلالة لحي. وقد هدمت أورشليم عام (586) ق. م.
سبطا إسرائيل اللذان بقيا أُخِذا أسيرين، كما أعيد بناء أورشليم بعد المسيح، إلا أن الجنود الرومانيين قد خرَّبوها مرة ثانية.
يصرِّحون بأنه في هذا الزمان قد وعد الرب بأنه سيجمع بني إسرائيل؛ ليتعلموا الإنجيل، كما أن موسى النبي قد نزل على يوسف سميث عام (1836) م، وأعطاه سلطة جمع بيت إسرائيل في هيكل كيرتلاند.
بيت إسرائيل الآن في طريقه إلى الجمع؛ إذ إن آلافاً من الناس ينضمون إلى الكنيسة سنوياًّ من الإسرائيليين الذي ينتمون إلى عائلة إبراهيم ويعقوب إما بعلاقة الدم أو بعلاقة التبني حسب ادعاءاتهم.
سيجمع سبطا إفرايم ومنسي في أرض أمريكا، وسيعود سبط يهوذا إلى أورشليم، كما أن الأسباط العشرة المفقودة ستتسلَّم البركات التي وعدت بها من سبط إفرايم في أمريكا.
الإسرائيليون المشتتون في كل دولة يدعون للتجمع في حظيرة المسيح في أوتاد صهيون.
هذا التجمع الحرفي لإسرائيل لن يتمَّ حتى المجيء الثاني للمخلِّص كما يزعمون.
ستكون هناك عاصمتان في العالم: الأولى في أورشليم، والثانية في أمريكا؛ لأن من صهيون تخرج الشريعة، ومن أورشليم تخرج كلمة الرب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)
الفرع الرابع: الجذور الفكرية والعقائدية:
لليهود دور في نشوء هذه الطائفة؛ تعزيزاً للانشقاق داخل الكنائس المسيحية، بغية السيطرة عليها.
كتاب المورمون يشبه التلمود في كل شيء ويحاكيه، وكأنه نسخة طبق الأصل عنه.
إن إسرائيل قد جنَّدت كل إمكاناتها لخدمة هذه الطائفة، عاملة على استمرارية العون والمساندة النصرانية لها.
يعملون على ربط صهيون أو القدس الجديدة بالأرض الأمريكية المقدسة - حسب وصايا الرب - انتظاراً لعودة المسيح الذي سيعود ليملك الأرض، ويملأها جنات خالدات.
يقولون عن فلسطين في كتاب المورمون في الإصحاح العاشر الفقرة (31): (فاستيقظي وانتفضي من الثرى يا أورشليم، نعم والبسي حللك الجميلة يا ابنة صهيون، ووسِّعي حدودك إلى الأبد؛ لكي لا تعودي مغلوبة، ولكي تتحقق عهود الأب الأزلية التي قطعها معك، يا بيت إسرائيل).
يقولون في الإصحاح الرابع عشر فقرة (6) مخاطبين المورمون: (لا تعطوا القدس للكلاب، ولا تطرحوا دوركم قدام الخنازير؛ لئلا تدوسها بأرجلها وتلتفت لتمزقكم).
نلاحظ تعانق الفكر الصليبي مع الفكر الصهيوني في نظرتهم إلى فلسطين، إنهم يقولون ذلك منذ عام (1825) م، يوم كانت فلسطين ما تزال جزءًا من أرض الإسلام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 468)
الفرع الخامس: الانتشار ومواقع النفوذ:
آمن بفكرة المورمون كثير من النصارى، وكان دعاتها من الشباب المتحمِّس، وقد بلغ عدد أفرادها أكثر من خمسة ملايين نسمة، ثمانون بالمائة منهم في الولايات المتحدة الأمريكية، ويتمركزون في ولاية يوتاه، حيث إن (68%) من سكان هذه الولاية منهم، و (62 %) من سكان مقاطعة البحيرات المالحة مسجَّلون كأعضاء في هذه الكنيسة، ومركزهم الرئيسي في ولاية يوتاه الأمريكية.
انتشروا في الولايات المتحدة الأمريكية، وأمريكا الجنوبية، وكندا، وأوروبا، كما أن لهم في معظم أنحاء العالم فروعاً ومكاتب ومراكز لنشر أفكارهم ومعتقداتهم.
إنهم يوزعون كتبهم مجاناً، ودعوتهم تأتي خدمة لمصلحة إسرائيل، وتأكيداً لأهدافها المرسومة. ولهم (175) إرسالية تنصيرية، كما أنهم يملكون:
شبكة تلفزيونية، وإحدى عشرة محطة إذاعية.
ويملكون مجلة شهرية بالإسبانية، وصحيفة يومية واحدة.
ويملكون مركزاً متطوراً جدًّا للمعلومات في مدينة سولت ليك في ولاية يوتاه الأمريكية.
ويتَّضح مما سبق:
أن المورمون طائفة نصرانية جديدة نسبيًّا، انشقَّت عن النصرانية، وتدعو إلى التمسك بالكتب اليهودية وكتاب المورمون وكتاب المبادئ والعهود وغيرها، ويدعون إلى الإيمان بالمسيح الذي جاء - في نظرهم - لينقذ اليهود من الاضطهاد، والإيمان بأن المبادئ والمراسم الأربعة للإنجيل هي: الإيمان بالرب يسوع المسيح كما يقولون، والتوبة والعماد بالتغطيس لغفران الخطايا ووضع الأيدي لموهبة الروح القدس. ويصل شركهم مداه عندما يقولون: إنهم يعتقدون أن الله تعالى هو على شكل إنسان له لحم وعظام، وبداخل جسده الملموس روح أزلية، كما أن البشر عندهم هم أبناء وبنات الله.
مراجع للتوسع:
هناك نشرات توزعها كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة بمدينة سولت ليك بولاية يوتاه في الولايات المتحدة الأمريكية ومنها:
a) The Church of Jesus Christ of Latter-day Saints
· ومن نشراتهم باللغة العربية ما يلي:
- مبادئ الإنجيل.
- دليل الشعبة.
- دليل القائد الكهنوتي.
- كلمة الحكمة.
- شهادة يوسف سميث.
- دليل العائلة.
- ماذا عن المورمون – طبع الولايات المتحدة.
- مقال عن المورمون في مجلة الأمة عدد (22) شوال (1402هـ/ آب 1982) م.
- مقال في الموسوعة البريطانية عن المورمون.
- ولهم كذلك نشرات باللغة الإنجليزية هي:
- Succession in the Presidency.
- W.H.Y. Famillies?
- A Family home evening program suggested by the Church of Jesus Christ of latter-day saints.
- The Mormons and the Jewish people.
- The Lord’s Day.
- What the Mormons think of Christ.
- A Word of Wisdom، Mark E. Perersen.
- Baptism. How and by Whom administered?
المصدر: الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي - بتصرف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)
الفرع الأول: التعريف:
هي منظمة عالمية دينية وسياسية، تقوم على سرية التنظيم، وعلنية الفكرة، ظهرت في أمريكا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، كما تدَّعي أنها مسيحية، والواقع يؤكد أنها واقعة تحت سيطرة اليهود، وتعمل لحسابهم، وهي تعرف باسم (جمعية العالم الجديد) إلى جانب (شهود يهوه) الذي عرفت به ابتداء من سنة (1931) م، وقد اعترف بها رسميًّا في أمريكا قبل ظهورها بهذا الاسم وذلك سنة (1884) م.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)
الفرع الثاني: التأسيس وأبرز الشخصيات:
أسَّسها سنة (1874) م، الراهب تشارلز راسل (1862 - 1916) م، وكانت تعرف آنذاك باسم مذهب الراسلية أو الراسليين نسبة إلى مؤسسها كما عرفت باسم الدارسون الجدد للإنجيل. وعرفت بعد ذلك باسم جمعية برج المراقبة والتوراة والكراريس Watch Tower Bible and Tract Society ثم استقرَّ الأمر أخيراً وعرفت باسم يهوه نسبة إلى يَهْوَه إله بني إسرائيل على ما تُردِّد توراتهم، (راجع سفر الخروج6: 2 - 4) (وكلَّم الله موسى قال له: أنا الرب. أنا الذي تجليت لإبراهيم وإسحاق ويعقوب إلهاً قادراً على كل شيء، وأما اسمي يهوه فلم أعلنه لهم).
ثم خلفه في رئاسة المنظمة فرانكلين رذرفورد (1869 - 1942) م الذي ألَّف سنة (1917) م، كتاب سقوط بابل، ويرمز ببابل لكل الأنظمة الموجودة في العالم.
ثم جاء نارثان هرمر كنور (1905) م، وفي عهده أصبحت المنظمة دولة داخل الدولة كما يقال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 471)
الفرع الثالث: الأفكار والمعتقدات:
إشاعة الفوضى الخلقية والتحلل من جميع الفضائل الإنسانية التي حثَّت عليها التعاليم الدينية.
يؤمنون بيهوه إلهاً لهم، وبعيسى رئيساً لمملكة الله.
يؤمنون بالكتاب المقدس للنصارى، ولكنهم يفسرونه حسب مصالحهم.
الطاعة العمياء لرؤسائهم.
يستغلون اسم المسيح والكتاب المقدس للوصول إلى هدفهم، وهو: إقامة دولة دينية دنيوية؛ للسيطرة على العالم.
تهيئة النفوس لإقامة الدولة اليهودية الكبرى.
نفي الحساب والعقاب في الآخرة، فلا إثم على من يقترف ذنباً أو معصية في دنياه.
لا يؤمنون بالآخرة ولا بجهنم، ويعتقدون بأن الجنة ستكون في الدنيا في مملكتهم.
يعتقدون بقرب قيام حرب تحريرية يقودها عيسى، وهم جنوده يزيحون بها جميع حكام الأرض.
يقتطفون من الكتاب المقدس الأجزاء التي تحبب إسرائيل واليهود إلى الناس، ويقومون بنشرها.
لا يؤمنون بالروح وبخلودها، ولهم معابد خاصة بهم يسمونها القاعة الملكية أو بيت الرب.
الأخوة الإنسانية مقتصرة عليهم دون من سواهم من البشر.
يعادون النظم الوضعية، ويدعون إلى التمرد، ويعادون الأديان إلا اليهودية، وجميع رؤسائهم يهود.
إشاعة الفوضى العالمية بتحريض الشعوب على التمرد على حكوماتهم، وشقِّ عصا الطاعة عليها، ومقاطعة جميع النشاطات الرسمية في الدولة، ويبررون ذلك بما جاء في كتابهم الأخضر (ليكن الله صادقاً بأنهم سفراء الله في ملكوته المقدس، ومن ثمَّ فهم يتمتعون بحصانة تعفيهم من الخضوع للحكومات المدنية أيًّا كانت مقوماتها).
يعترفون بقداسة الكتب التي تعترف بها اليهودية وتقدسها، وهي 19 كتاباً.
يقولون بالتثليث ويفسرونه بـ (يهوه، الابن، الروح القدس).
يمرُّ العضو فيها بمراحل معقدة، ويخضع الالتحاق بها إلى شروط قاسية، وتنتظم عضوية جمعية شهود يهوه ثلاث مراتب:
أعضاء الرجاء السماوي: وهم أعضاء الإدارة العليا، ويرأسهم العبد العظيم أو الحكيم، ويعرف مقره ببيت (إيل) أي: بيت الله.
صف جلعاد أو الرجاء الأرضي: ويشمل من الأعضاء الرواد والمعاونين ونظار المناطق، وهؤلاء هم أعضاء الإدارة التنفيذية.
المبشرون: ويعرف أعضاؤها بالخدم، وتضم هذه المرتبة الشهود، وهم الأعضاء المكلفون بتوزيع مطبوعات الجمعية ورسائلها.
شعاراتهم ورموزهم:
تبني المينورا، وهي الشمعدان السباعي الذي هو رمز اليهود الديني والوطني.
تبني النجمة السداسية، وهي رمز لليهود كذلك.
تبني اسم يهوه، ويكتبونه بالعبرية، وهو (الإله) عند اليهود.
من كتب المنظمة:
تنطق باسمهم مجلة كانت تصدر تحت اسم برج مراقبة صهيون، ثم عدَّلوها إلى: برج المراقبة؛ لإخفاء كلمة صهيون.
هذا الخبر الجيد عن المملكة (المقصود مملكتهم المأمولة).
الأساس في الإيمان بعالم جديد.
لقد اقترب علاج الأمم.
العيش بأمل نظام عادل جديد.
الجذور الفكرية والعقائدية:
يمكن اعتبارهم فرقة مسيحية منفردة بفهم خاص، إلا أنهم واقعون تحت سيطرة اليهود بشكل واضح، ويتبنون العقائد اليهودية في الجملة، ويعملون لأهداف اليهود.
تأثَّروا بأفكار الفلاسفة القدامى واليونانيين منهم بخاصة.
لهم علاقة وطيدة بإسرائيل وبالمنظمات اليهودية العالمية كالماسونية.
لهم علاقة تعاون مع المنظمات التبشيرية والمنظمات الشيوعية والاشتراكية الدولية.
لهم علاقة كبيرة مع أهل النفوذ من اليونانيين والأرمن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 472)
الفرع الرابع: الانتشار ومواقع النفوذ:
لا تكاد تخلو دولة في العالم من نشاط لهذه المنظمة السرية الخطرة.
مركزهم الرئيسي في أمريكا - حي بروكلين بنيويورك: 124 Columbia Heights.
(i Brooklyn 1. New York - USA)
وصل عدد البلدان التي يزاولون فيها نشاطهم سنة (1955) م إلى 158 دولة، وكان عددهم آنذاك (632929) عضواً، وعدد دعاتهم (1814) داعية، فكم يكون إذن عددهم الآن؟ وقد فطنت بعض الدول إلى خطورتهم فمنعت نشاطهم، وتعقبتهم، ومن هذه الدول: سنغافورة، لبنان، ساحل العاج، الفلبين، العراق، النرويج، الكاميرون، الصين، تركيا، سويسرا، رومانيا، هولندا .. وما يزالون ينشطون في هذه الدول بطريقتهم الخاصة السرية. أما في أفريقيا والدول الإسلامية فغالباً ما يكون نشاطهم بالتعاون مع المنظمات التبشيرية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 473)
الفرع الخامس: طريقتهم في العمل:
يرون أنه ثبت بالدليل أن عدداً كبيراً من الناس لا يحضرون إلى المعابد، وأن أكثر من نصف الناس في بعض البلدان لا ينتمون إلى طائفة من الطوائف الدينية، وأن ملايين من المنتمين إلى الطوائف الدينية لا يحضرون عبادتهم، ولا يريدون أن يستمعوا إلى رجال الدين، فعملت شهود يهوه على أن تخفي نفسها تحت أستار أنها فرقة مسيحية تطوف بالبيوت والمقاهي والأندية العامة والطرقات، حاملة الكتب والمنشورات، تعرض فيها تعاليمها بحماسة مدعية أنها حاملة رسالة دين جديد يجمع تحت لوائه أهل الأديان كافة، تتظاهر بعدم معاداة أحد أو أية طائفة من الطوائف. كما عملت على عدم الاحتفاظ بأسماء أعضائها، واكتفت فقط بحفظ ناشري مطبوعاتها ونشراتها وعملت - أيضاً - على عدم الإعلان عمن يساعدها بالأموال في أداء مهامها.
يصدرون آلاف الكتب والنشرات والصحف، ويوزِّعونها مجاناً مما يدلُّ على قوة رصيدهم المالي.
لهم مدارس خاصة بهم ومزارع ودور صحافة ودور نشر .. ولكل منها إدارة خاصة بها.
لهم مكاتب للترجمة والتأليف ولجان دينية عليا لتفسير الكتاب المقدس وفق مصلحتهم.
لهم تعاون كبير مع المنظمات المماثلة التي تعمل لصالح اليهود.
تستفيد هذه المنظمة من أعضائها في أعمال الاستخبارات والجاسوسية والدعاية.
ويتضح مما سبق:
أن منظمة شهود يهوه تدَّعي المسيحية، وتوالي اليهودية، وتعادي الإسلام، وهي من المنظمات المشبوهة التي يلزم وقف نشاطاتها في أي بلد إسلامي - إن وجد - وعدم السماح بتداول مطبوعاتها ومجلاتها تحت أي مسمى كان، ويكفي أن علاقتهم وطيدة بإسرائيل، وأن روابطهم وثيقة بعملاء التنصير.
مراجع للتوسع:
- شهود يهوه، د. محمد حرب.
- كتابان باللغة التركية: الأستاذ حكمت تانيو وهما:
- Yehora Sahitleri.
- Tharih Boyunca Turkler ve Yahudiler.
- الماسونية العالمية في ميزان الإسلام، عبد الله سمك، كلية أصول الدين بالقاهرة (1407هـ/ 1987) م.
- شهود يهوه في الميزان، جبرائيل فرح البوس.
- الصهيونية بين الدين والسياسة، عبد السميع الهراوي.
- لهذا أكره إسرائيل، أمين سامي الغمراوي.
- اليهودية العالمية وحربها المستمرة على المسيحية، إيليا أبو الروس.
- نظرة حول المؤامرات الدولية اليهودية، د. سعيد محمد أحمد بانجة.
- الماسونية في العراء، د. محمد علي الزعبي.
- شهود يهوه. التطرف المسيحي في مصر، أبو إسلام أحمد عبد الله.
المصدر:الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 474)
الفرع الأول: التعريف:
الأبوس ديي منظمة سرية دينية لا رهبانية نصرانية كاثوليكية معاصرة، تسعى إلى سيادة التعاليم الإنجيلية، والعودة إلى النصرانية الأولى كما هي موجودة في الإنجيل المتداول. وذلك وفق ضوابط تنظيمية دقيقة محكمة مع الاستفادة الكاملة من معطيات العصر الحديث، وتتلمس طريقها من خلال السيطرة على النواحي السياسية والاقتصادية والتربوية. واسمها يجمع بين اسمي جمعية الصليب المقدس، ومنظمة العمل الإلهي معاً. وتختلف عن الهيئات الأخرى في عدم ارتداء زيٍّ خاص بها، وسرية النذر، وعدم وجود حياة جماعية مشتركة بشكل إجباري، ومصادر دخلها تعتبر سرًّا من الأسرار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 475)
الفرع الثاني: التأسيس وأبرز الشخصيات:
- أسَّس هذه المنظمة القس خوسيه ماريا أسكريفا JOSE MArIA ESCrIVA في إسبانيا، وذلك في (2 أكتوبر 1928) م، وهو يزعم أنه قد اختير لهذه المهمة بوحي إلهي، وذلك كي يضفي على هذا التأسيس هالة من التقديس.
- في عام (1930) م، تمَّ تأسيس الفرع النسائي للمنظمة على نفس نمط الفرع الرجالي تنظيماً وانتشاراً.
- وجدت أفكار أسكريفا أرضاً خصبة في إسبانيا تحت حكم الجنرال فرانكو، وبخاصة عقب الانتهاء من الحرب الأهلية فيها.
- للمنظمة أعضاء وصلوا إلى الوزارة في كل من إسبانيا وإيطاليا، ويشكِّلون ثقلاً مهمًّا في كلا البلدين.
- لهم الآن ثلاثون نائباً على الأقل في البرلمان الإسباني ينتمون إلى المنظمة، ويتحرَّكون بإيحاءاتها.
- هناك أساقفة وقساوسة منتمون سرًّا للمنظمة، ويعملون بين مختلف الطبقات الاجتماعية الإسبانية وفي صفوف الجيش.
- ولهم رئاسة قسم الدراسات اللاهوتية في روما، وهو فرع من جامعة نافارا الإسبانية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)
الفرع الثالث: الهيكل التنظيمي:
- المجلس العام: ويتألَّف من الرئيس والسكرتير العام والنائب العام وشخصيات من أربع عشرة دولة، وهو الذي يتخذ القرارات الحاسمة باعتباره أعلى سلطة في المنظمة بجميع فروعها في العالم، وبأقسامها الثلاثة: القساوسة والمدنيين والفرع النسائي.
- القساوسة: وهي أعلى درجة يطمح العضو فيها، ويرتقي إليها العضو النظامي، وحتى عندما يتحول العضو النظامي إلى قسيس فإنه لا يتخلَّى عن عمله المهني، ويصبح في هذه الحال طبيباً قسيساً أو محامياً قسيساً .. إلخ.
- العضو النظامي وهي أعلى درجة في التنظيم.
- الناذر نفسه (القربان) ويقوم بنذر نفسه للمنظمة، ويكرِّس حياته لها.
- العضو غير النظامي.
- المتعاون، علاقته كنصير أو مؤيد.
- اعترفت الكنيسة الإسبانية بهذا الهيكل التنظيمي للأبوس ديي اعترافاً شبه رسمي، مما دعم مكانتها، وزاد في انتشارها.
- لقي المؤسس اهتماماً من الفاتيكان مما جعله يقرر الانتقال من إسبانيا إلى روما، والإقامة هناك بشكل نهائي، جاعلاً منها المقر الرئيسي للمنظمة.
- ظل إسكريفا رئيساً لهذه المنظمة طيلة حياته إلى أن توفي عام (1975) م.
- يقوم تنظيم نسائي على يد أخوات الأعضاء البارزين في الحركة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 477)
الفرع الرابع: الأفكار والمعتقدات:
- أفكار دينية وتنظيمية:
أهداف المنظمة دينية صرفة، فهي تعمل من أجل إعلاء النصرانية وفق العقائد الكاثوليكية، عن طريق التربية والسياسة والاقتصاد.
- يتضمن نشاط المنظمة جهود رجال الدين، ومن غير رجال الدين، كما يشمل الرجال والنساء، ويعطي عناية خاصة للشباب.
- يحرض التنظيم على أن يكون أعضاؤه قدوة حسنة، كما يحرص على السرية والكتمان.
- يهدف التنظيم فيما يعلنون إلى تربية جادة صارمة لأعضائه، تقوم على الجدية، والعفة وحسن الخلق، بل والتقشف أيضاً، فكأنه يريد أن يحيي فيهم روح الأوائل.
- يقوم التنظيم على ضوابط دقيقة في الانتساب، ثم في التعامل بين الأعضاء في مرحلة ما بعد الانتساب، وحتى في حالات الاستقالة أو الفصل، وتوزَّع الأمور توزيعاً موضوعيًّا يعطي المرء حق التظلم والاعتراض.
- التنظيم عمل متكامل يهدف إلى المواءمة بين النواحي الروحية الدينية، وبين الاستفادة من كل ما تقدِّمه الحضارة الحديثة من أدوات تنظيمية دقيقة ذات أهداف ومناهج وضوابط وموارد مالية.
- لقد نشأت هذه المنظمة في الأصل لتكون لصيقة بنظام الجنرال فرانكو، وكان لتأييده لها أثر مهم في زيادة نفوذها وانتشارها.
- يمكن أن توصف المنظمة بأنها (مافيا دينية كاثوليكية) بوحي من أهدافها وحسب مصلحتها؛ للسيطرة السياسية والاقتصادية في إسبانيا بخاصة، وفي مختلف دول العالم بعامة. وقد شكَّلت المنظمة إمبراطورية اقتصادية صناعية تماثل أرقى وأحدث صور الإمبراطوريات الصناعية الاقتصادية المتعددة الجنسيات الموجودة في العالم. وهي متغلغلة في جميع الأوساط والطبقات.
- تحاول المنظمة الوقوف بكل حزم أمام تيار المنظمات اليسارية والليبرالية والماسونية.
- إذا أظهر المرشح رغبة للانضمام فإن عليه أن يخضع (لإرادة الرب)، وإرادة الرب عندهم هي أن يدخل المرء في هذه المنظمة، وبعد ستة أشهر تقريباً من العيش داخل المنظمة وروحانيتها يقبل المرشح بشكل رسمي.
- بعد ستة أعوام من الانضمام تقام حفلة (الإخلاص والوفاء) لتأكيد عضوية المتقدم بشكلٍ نهائي، حيث يعطي خاتماً عليه قطعة من الحجر الكريم يفرض عليه حمله طوال حياته.
- كثير من أعضاء المنظمة يجعلون من الحمار شعاراً لهم، ويقولون: إن المسيح قد دخل القدس وهو راكب على ظهر حمار. ومن صلوات إسكريفا قوله مخاطباً ربه: (أنا حمارك الجربان).
- تتركز النواحي الروحية للحركة فيما يلي:
- تقبل الأرض عند الاستيقاظ.
- الحمام والحلاقة خلال نصف ساعة على الأكثر.
- نصف ساعة للصلاة الفردية، وبعد ذلك قداس جماعي لمدة عشر دقائق.
- بعد الغداء زيارة مكان القربان المقدس، وبعد ذلك ثلاث ساعات من الصمت الأصغر.
- (العصرونية) وهو وقت مخصص للنشاط الجماعي، بسبب وجود بعض المدعوين (المرشحين) حيث تختلق مناقشات في موضوع ديني ما أو حادثة دينية معينة.
نصف ساعة للصلاة.
- نهاية اليوم: وتقرأ فيه الصلوات، ثم يجري فحص عام للنشاطات الروحية أو المالية التي جرت فيه، ويبدأ بعد الصمت الأكبر الذي يمنع فيه الكلام خلال كل الوقت الباقي حتى اليوم التالي.
- قبل النوم يرسم الأعضاء إشارة الصليب بأيديهم على جسمهم، ويرشون الماء المقدس على الفراش، ثم يقومون بصلاة قصيرة وينامون.
- في الثاني من شباط سنة (1947) م، قام الفاتيكان بمنح الأبوس ديي درجة (هيئة دينية لا رهبانية) أي: هيئة دينية للعمل ضمن ومن خلال المجتمع المدني.
· المؤلفات:
- ألف إسكريفا كتيباً صغيراً عام (1934) م سماه اعتبارات روحية، لكن الكتاب اختفى فجأة ليحل محله كتاب الطريق الذي يعد إنجيل المنظمة، وقد ظهرت طبعته الأولى عام (1939) م، ويحتوي على (999) حكمة، ومقسم إلى أربعين باباً و (136) موضوعاً.
- لإسكريفا أطروحة دكتوراه، وله كتب صغيرة حول صلاتهم.
- من كتب المنظمة: القيمة الإلهية للإنسان تأليف خوسي أورتيغا، يتكلم فيه عن الإنسان الكاثوليكي الصليبي. وكتاب روحانية العلمانيين تأليف خوان باركيستا توريو.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 478)