Arabic source text

📘 মাওসুআতুল মাজাহিবিল ফিকরিয়্যাতিল মুআসিরাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة المذاهب الفكرية المعاصرة (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসুআতুল মাজাহিবিল ফিকরিয়্যাতিল মুআসিরাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مراجع للتوسع
- مشاهداتي في جمعية لندن الروحية، د. علي عبد الجليل راضي.
- ظواهر حجرة تحضير الأرواح، ترجمة أحمد فهمي أبو الخير.
- على حافة العالم الأثيري، ترجمة أحمد فهمي أبو الخير.
- حافة المجهول، آرثر كونان دويل.
- الروحية الحديثة دعوة هدامة، د. محمد محمد حسين.
- المذاهب الفلسفية المعاصرة، سماح رافع محمد.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 499)

‌‌أولا: التعريف
الكلاسيكية مذهب أدبي، ويطلق عليه أيضاً "المذهب الإتباعي" أو المدرسي .. وقد كان يقصد به في القرن الثاني الميلادي الكتابة الأرستقراطية الرفيعة الموجهة للصفوة المثقفة الموسرة من المجتمع الأوروبي.
أما في عصر النهضة الأوروبية، وكذلك في العصر الحديث: فيقصد به كل أدب يبلور المثل الإنسانية المتمثلة في الخير والحق والجمال "وهي المثل التي لا تتغير باختلاف المكان والزمان والطبقة الاجتماعية" وهذا المذهب له من الخصائص الجيدة ما يمكنه من البقاء وإثارة اهتمام الأجيال المتعاقبة. ومن خصائصه كذلك عنايته الكبرى بالأسلوب والحرص على فصاحة اللغة وأناقة العبارة ومخاطبة جمهور مثقف غالباً والتعبير عن العواطف الإنسانية العامة وربط الأدب بالمبادئ الأخلاقية وتوظيفه لخدمة الغايات التعليمية واحترام التقاليد الاجتماعية السائدة.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)

موسوعة المذاهب الفكرية المعاصرة (مجموعة من المؤلفين)القسم: الفرق والردود
الكتاب: موسوعة المذاهب الفكرية المعاصرة
إعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف
الناشر: موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
عدد الأجزاء: 2
تم تحميله في/ ربيع الأول 1433 هـ
[الكتاب مرقم آليا]
تاريخ النشر بالشاملة: 28 ربيع الأول 1433

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 503)

‌‌ثانيا: التأسيس وأبرز الشخصيات
يعد الكاتب اللاتيني أولوس جيليوس هو أول من استعمل لفظ الكلاسيكية على أنه اصطلاح مضاد للكتابة الشعبية، في القرن الثاني الميلادي.
وتعد مدرسة الإسكندرية القديمة أصدق مثال على الكلاسيكية التقليدية، التي تنحصر في تقليد وبلورة ما أنجزه القدماء وخاصة الإغريق دون محاولة الابتكار والإبداع.
وأول من طور الكلاسيكية الكاتب الإيطالي بوكاتشيو 1313 - 1375م فألغى الهوة بين الكتابة الأرستقراطية والكتابة الشعبية، وتعود له أصول اللغة الإيطالية المعاصرة.
كما أن رائد المدرسة الإنكليزية شكسبير 1564 - 1616م طور الكلاسيكية في عصره، ووجه الأذهان إلى الأدب الإيطالي في العصور الوسطى ومطالع عصر النهضة.
أما المذهب الكلاسيكي الحديث في الغرب، فإن المدرسة الفرنسية هي التي أسسته على يد الناقد الفرنسي نيكولا بوالو 1636 – 1711م في كتابه الشهير فن الأدب الذي ألفه عام 1674م. حيث قنن قواعد الكلاسيكية وأبرزها للوجود من جديد، ولذا يعد مُنظر المذهب الكلاسيكي الفرنسي الذي يحظى باعتراف الجميع.
ومن أبرز شخصيات المذهب الكلاسيكي في أوروبا بعد بوالو:
- الشاعر الإنكليزي جون أولدهام 1653 – 1773م وهو ناقد أدبي ومن المؤيدين للكلاسيكية.
- الناقد الألماني جوتشهيد 1700 – 1766م الذي ألف كتاب فن الشعر ونقده.
- الأديب الفرنسي راسين 1639 – 1699م وأشهر مسرحياته فيدرا والإسكندر.
- والأديب كورني 1606 – 1784م وأشهر مسرحياته السيد – أوديب.
- الأديب موليير 1622 – 1673م وأشهر مسرحياته البخيل – طرطوف.
- والأديب لافونتين 1621 – 1695م الذي اشتهر بالقصص الشعرية وقد تأثر به أحمد شوقي في مسرحياته.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1)

‌‌ثالثا: الأفكار والمعتقدات
يقوم المذهب الكلاسيكي الحديث، الذي أنشأته المدرسة الفرنسية مؤسسة المذهب على الأفكار والمبادئ التالية:
- تقليد الأدب اليوناني والروماني في تطبيق القواعد الأدبية والنقدية وخاصة القواعد الأرسطية في الكتابين الشهيرين: فن الشعر وفن الخطابة لأرسطو.
- العقل هو الأساس والمعيار لفلسفة الجمال في الأدب، وهو الذي يحدد الرسالة الاجتماعية للأديب والشاعر، وهو الذي يوحد بين المتعة والمنفعة.
- الأدب للصفوة المثقفة الموسرة وليس لسواد الشعب، لأن أهل هذه الصفوة هم أعرف بالفن والجمال، فالجمال الشعري خاصة لا تراه كل العيون.
- الاهتمام بالشكل وبالأسلوب وما يتبعه من فصاحة وجمال وتعبير.
- تكمن قيمة العمل الأدبي في تحليله للنفس البشرية والكشف عن أسرارها بأسلوب بارع ودقيق وموضوعي، بصرف النظر عما في هذه النفس من خير أو شر.
- غاية الأدب هو الفائدة الخلقية من خلال المتعة الفنية، وهذا يتطلب التعلم والصنعة، ويعتمد عليها أكثر مما يعتمد على الإلهام والموهبة.
‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 2)

‌‌رابعا: الجذور الفكرية والعقائدية
ارتبط المذهب الكلاسيكي بالنظرة اليونانية الوثنية، وحمل كل تصوراتها وأفكارها وأخلاقها وعاداتها وتقاليدها.
والأدب اليوناني ارتبط بالوثنية في جميع الأجناس الأدبية من نقد أدبي وأسطورة إلى شعر ومسرح.
ثم جاء الرومان واقتبسوا جميع القيم الأدبية اليونانية وما تحويه عن عقائد وأفكار وثنية.
وجاءت النصرانية وحاربت هذه القيم باعتبارها قيماً وثنية، وحاولت أن تصبغ الأدب في عصرها بالطابع النصراني، وتستمد قيمها من الإنجيل إلا أنها فشلت، وذلك لقوة الأصول اليونانية وبسبب التحريف الذي أصابها.
وبعد القرن الثالث عشر الميلادي ظهرت في إيطاليا بداية حركة إحياء للآداب اليونانية القديمة، وذلك بعد اطلاع النقاد والأدباء على كتب أرسطو في أصولها اليونانية وترجماتها العربية، التي نقلت عن طريق الأندلس وصقلية وبلاد الشام بعد الحروب الصليبية.
وازدهر المذهب الكلاسيكي في الأدب والنقد بعد القرن السادس عشر والسابع عشر الميلادي.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 3)

‌‌خامسا: الكلاسيكية الحديثة
وفي أواخر القرن التاسع عشر بدأت المدرسة الكلاسيكية الحديثة، أو ما يطلق عليها (النيوكلاسيكية) ، وهي اتجاه حاول أن يجمع بين الكلاسيكية التقليدية الجامدة والرمانسية الخيالية المتطرفة وبلغت الكلاسيكية الحديثة قمتها في أعقاب الحرب العالمية الأولى على يد كل من عزراباوند، وت. س. اليوت، وت. ل. هيوم، وجون كرورانسم، وكلانيت بروكس، وآلان تيت، وغيرهم، وكان هذا الاتجاه يرى أن تقليد الفلسفات القديمة مفيد عندما تكون في خدمة الإنتاج الأدبي والفلسفي الجديد، فالقديم ليس مجرد قوالب صماء، يجب أتباعه، بل العقل يختار من التقاليد القديمة ما يناسب الإنتاج الحديث، الذي يجب أن يفرض نفسه على القديم، كل قديم، وهم لا يفرقون في هذا الاتجاه بين الدين الحق والآداب والفلسفات الوثنية، فكل هذا القديم يجب أن يخضع للعقل والفكر المعاصر، ليختار منه ما يناسبهما، وينفعهما، دون الخضوع له.
هذه الصورة الجديدة (أعني الكلاسيكية الحديثة) ، هي التي استغلها الحداثيون، في العالمين، الغربي والعربي، وسار كثير منهم على نهجها، وانتسبوا إلى الكلاسيكية بهذا المفهوم الحديث.

‌‌المصدر:الحداثة في العالم العربي دراسة عقدية لمحمد بن عبد العزيز العلي- 2/ 582

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 4)

‌‌سادسا: الاتجاه الكلاسيكي في العالم العربي لم يكن في الأدب العربي مدراس واتجاهات أدبية بالمعنى المعروف لدى الآداب الأجنبية وإنما كانت أساليب وطرائق وأنواع أدبية لم تدخل المذاهب الأدبية الغربية بمفهوماتها الفلسفية إلى العالم العربي إلا في مطلع القرن الميلادي العشرين بسبب الابتعاث والترجمة ونحوهما (1).وممن اشتهر بالكلاسيكية في العالم العربي محمود سامي البارودي وأحمد شوقي ومحمد مهدي الجواهري ومعروف الرصافي وجميل صدقي الزهاوي وخليل مطران وبشارة الخوري وشفيق جبري وبدوي الجبل والقروي وإلياس فرحات ومحمود قابادوا وغيرهم كثير (2). على تفاوت بين هؤلاء في تمسكه بالقديم ومراده به.
والمراد بالحداثيين الكلاسيكيين هم الذين التزموا أصول الحداثة وأسسها الثورية من رفض القديم الحق وضرورة التحول والتطور في الأصول والمصادر المعرفية والفكرية والصراع مع الموروث الديني بغية تغييره وإخضاعه للفكر الحديث التزموا ذلك مع إيمانهم بالأوزان والقوافي القديمة واستلهام الرموز الوثنية والفلسفات اليونانية والرومانية وآدابها ومن افتخر بالحركات الباطنية والفلسفية والثورية في التاريخ الإسلامي وكذلك الخارجين والمنحرفين عن الإسلام فإنه يعيد كلاسيكيا عند بعضهم.

‌‌المصدر:الحداثة في العالم العربي دراسة عقدية لمحمد بن عبد العزيز العلي- 2/ 583--------------------------------------------
(1) ((سير أعلام النبلاء)) (14/ 62).
(2) ((فتح الباري)) (13/ 267).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌سابعا: الانتشار ومواقع النفوذ
تعد فرنسا البلد الأم لأكثر المذاهب الأدبية والفكرية في أوروبا، ومنها المذهب الكلاسيكي، وفرنسا – كما رأينا – هي التي قننت المذهب ووضعت له الأسس والقواعد النابعة من الأصول اليونانية.
ثم انتشر المذهب في إيطاليا وبريطانيا وألمانيا .. على يد كبار الأدباء مثل بوكاتشيو وشكسبير.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 6)

‌‌الخلاصة
أن الكلاسيكية مذهب أدبي يقول عنه أتباعه إنه يبلور المثل الإنسانية الثابتة كالحق والخير والجمال، ويهدف إلى العناية بأسلوب الكتابة وفصاحة اللغة وربط الأدب بالمبادئ الأخلاقية، ويعتبر شكسبير رائد المدرسة الكلاسيكية في عصره، ولكن المذهب الكلاسيكي الحديث ينسب إلى المدرسة الفرنسية، حيث تبناه الناقد الفرنسي نيكولا بوالو 1636 – 1711م في كتابه الشهير علم الأدب. ويقوم المذهب الكلاسيكي الحديث على أفكار هامة منها، تقليد الأدب اليوناني والروماني من بعض الاتجاهات، واعتبار العقل هو الأساس والمعيار لفلسفة الجمال في الأدب، فضلاً عن جعل الأدب للصفوة المثقفة الموسرة وليس لسواد الشعب مع الاهتمام بالشكل والأسلوب وما يستتبع ذلك من جمال التعبير، على نحو تتحقق معه فكرة تحليل النفس البشرية والكشف عن أسرارها بأسلوب بارع ودقيق وموضوعي.
ومن أهم الجوانب التي تستحق التعليق في الكلاسيكية أنها تعلي من قدر الأدبين اليوناني والروماني مع ارتباطهما بالتصورات الوثنية، ورغم ما فيهما من تصوير بارع للعواطف الإنسانية فإن اهتماماتهما توجه بالدرجة الأولى إلى الطبقات العليا من المجتمع وربما استتبع ذلك الانصراف عن الاهتمام بالمشكلات الاجتماعية والسياسية.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 7)

‌‌مراجع للتوسع
- نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، د. عبد الرحمن رأفت الباشا.
- مذاهب الأدب الغربي، د. عبد الباسط بدر.
- المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب – مكتبة مصر – القاهرة.
- الأدب المقارن، د. محمد غنيمي هلال – دار العودة – بيروت.
- المدخل إلى النقد الحديث، د. محمد غنيمي هلال – دار العودة – بيروت.
- المذاهب الأدبية، د. جميل نصيف التكريتي – دار الشؤون الثقافية العامة.
- مقالات عن شعر الكلاسيكية والرومانتيكية والبرناسية في: المجلة أعداد يوليو وأغسطس وسبتمبر 1959م.
المراجع الأجنبية:
- Braunschvig: Notre Litterature Etudiee dans le Texte. Paris 1949.
- Lanson: Historire de la litterature Francaise paris 1916.
- De Segur (Nicola): Histoire de la littrature Europeenne 1959.

‌‌المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 8)

‌‌أولا: التعريف
الرومانسية أو الرومانتيكية مذهب أدبي يهتم بالنفس الإنسانية وما تزخر به من عواطف ومشاعر وأخيلة أياً كانت طبيعة صاحبها مؤمناً أو ملحداً، مع فصل الأدب عن الأخلاق. ولذا يتصف هذا المذهب بالسهولة في التعبير والتفكير، وإطلاق النفس على سجيتها، والاستجابة لأهوائها. وهو مذهب متحرر من قيود العقل والواقعية اللذين نجدهما لدى المذهب الكلاسيكي الأدبي، وقد زخرت بتيارات لا دينية وغير أخلاقية.
- ويحتوي هذا المذهب على جميع تيارات الفكر التي سادت في أوروبا في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي وأوائل القرن التاسع عشر.
- والرومانسية أصل كلمتها من: رومانس romance باللغة الإنجليزية ومعناها قصة أو رواية تتضمن مغامرات عاطفية وخيالية ولا تخضع للرغبة العقلية المتجردة ولا تعتمد الأسلوب الكلاسيكي المتأنق وتعظم الخيال المجنح وتسعى للانطلاق والهروب من الواقع المرير، ولهذا يقول بول فاليري: "لا بد أن يكون المرء غير متزن العقل إذا حاول تعريف الرومانسية".

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 9)

‌‌ثانيا: التأسيس وأبرز الشخصيات
بدأت الرومانسية في فرنسا عندما قدّم الباحث الفرنسي عام 1776م ترجمة لمسرحيات شكسبير إلى الفرنسية، واستخدم الرومانسية كمصطلح في النقد الأدبي.
ويعد الناقد الألماني فريدريك شليجل أول من وضع الرومانسية كنقيض للكلاسيكية.
ثم تبلورت الرومانسية كمذهب أدبي، وبدأ الناس يدركون معناها الحقيقي التجديدي وثورتها ضد الكلاسيكية.
وترجع الرومانسية الإنكليزية إلى عام 1711م ولكن على شكل فلسفة فكرية .. ونضجت الرومانسية الإنكليزية على يد توماس جراي وويليام بليك.
ولا شك أن الثورة الفرنسية 1798م هي أحد العوامل الكبرى التي كانت باعثاً ونتيجة في آن واحد للفكر الرومانسي المتحرر والمتمرد على أوضاع كثيرة، أهمها الكنيسة وسطوتها والواقع الفرنسي وما فيه.
وفي إيطاليا ارتبط الأدب بالسياسة عام 1815م وأصبح اصطلاح رومانسي في الأدب يعني ليبراليا (أي: حراً أو حرية) في السياسة.
ومن أبرز المفكرين والأدباء الذين اعتنقوا الرومانسية:
- المفكر والأديب الفرنسي جان جاك روسو 1712 – 1788م ويعد رائد الرومانسية الحديثة.
- الكاتب الفرنسي شاتو بريان 1768 – 1848م ويعد من رواد المذهب الذين ثاروا على الأدب اليوناني القائم على تعدد الآلهة.
- مجموعة من الشعراء الإنكليز، امتازوا بالعاطفة الجياشة والذاتية والغموض رغم أنهم تغنوا بجمال الطبيعة وهم: توماس جراي 1716 – 1771م ووليم بليك 1757 – 1927م وشيلي 1762 – 1822م كيتش 1795 – 1821م وبايرون 1788 – 1824م.
- الشاعر الألماني جوته 1749 – 1832م مؤلف رواية آلام فرتر عام 1782م وفاوست التي تظهر الصراع بين الإنسان والشيطان.
- الشاعر الألماني شيلر 1759 – 1805م ويعد أيضاً من رواد المذهب.
- الشاعر الفرنسي بودلير 1821 – 1867م الذي اتخذ المذهب الرومانسي في عصره شكل الإلحاد بالدين.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 10)

‌‌ثالثا: الأفكار والمعتقدات
لقد كانت الرومانسية ثورة ضد الكلاسيكية، وهذا ما نراه واضحاً من خلال أفكارها ومبادئها وأساليبها التي قد لا تكون واحدة عند جميع الرومانسيين، ويمكن إجمال هذه الأفكار والمباديء فيما يلي:
- الذاتية أو الفردية: وتعد من أهم مبادئ الرومانسية، وتتضمن الذاتية عواطف الحزن والكآبة والأمل، وأحياناً الثورة على المجتمع. فضلاً عن التحرر من قيود العقل والواقعية والتحليق في رحاب الخيال والصور والأحلام.
التركيز على التلقائية والعفوية في التعبير الأدبي، لذلك لا تهتم الرومانسية بالأسلوب المتأنق، والألفاظ اللغوية القوية الجزلة.
تنزع بشدة إلى الثورة وتتعلق بالمطلق واللامحدود.
- الحرية الفردية أمر مقدس لدى الرومانسية، لذلك نجد من الرومانسيين من هو شديد التدين مثل: شاتوبريان ونجد منهم شديد الإلحاد مثل شيلي. ولكن معظمهم يتعالى على الأديان والمعتقدات والشرائع التي يعدها قيوداً.
- الاهتمام بالطبيعة، والدعوة بالرجوع إليها حيث فيها الصفاء والفطرة السليمة، وإليها دعا روسو.
- فصل الأدب عن الأخلاق، فليس من الضروري أن يكون الأديب الفذ فذ الخلق. ولا أن يكون الأدب الرائع خاضعاً للقوانين الخلقية.
- الإبداع والابتكار القائمان على إظهار أسرار الحياة من صميم عمل الأديب، وذلك خلافاً لما ذهب إليه أرسطو من أن عمل الأديب محاكاة الحياة وتصويرها.
- الاهتمام بالمسرح لأنه هو الذي يطلق الأخيلة المثيرة التي تؤدي إلى جيشان العاطفة وهيجانها.
- الاهتمام بالآداب الشعبية والقومية، والاهتمام باللون المحلي الذي يطبع الأديب بطابعه، وخاصة في الأعمال القصصية والمسرحية.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 11)

‌‌رابعا: الجذور الفكرية العقائدية
تعد الرومانسية ثورة ضد الكلاسيكية المتشددة في قواعدها العقلية والأدبية، وكذلك ثورة ضد العقائد اليونانية المبنية على تعدد الآلهة ومن جذور هذه الثورة ظهور التيارات الفلسفية التي تدعو إلى التحرر من القيود العقلية والدينية والاجتماعية. فضلاً عن اضطراب الأحوال السياسية في أوروبا بعد الثورة الفرنسية الداعية إلى الحرية والمساواة وما يتبع ذلك من صراع على المستعمرات، وحروب داخلية .. كل هذه الأمور تركت الإنسان الأوروبي قلقاً حزيناً متشائماً، فانتشر فيه مرض العصر، وهو الإحساس بالكآبة والإحباط ومحاولة الهروب من الواقع، وكان من نتيجة ذلك ظهور اتجاهات متعددة في الرومانسية، إذ توغلت في العقيدة والأخلاق والفلسفة والتاريخ والفنون الجميلة.
- ودخلت الرومانسية في الفلسفة وتجلت في نظرية الإنسان الأعلى (السوبرمان) عند نيتشة 1844 – 1900م ونظرية الوثبة الحيوية عند برغسون 1859 – 1941م.
الرومانسية الجديدة:
انحسرت الرومانسية في مطلع القرن العشرين عندما أعلن النقاد الفرنسيون هجومهم عليها – وذلك لأنها تسلب الإنسان عقله ومنطقه – وهاجموا روسو الذي نادى بالعودة إلى الطبيعة. وقالوا: لا خير في عاطفة وخيال لا يحكمهما العقل المفكر والذكاء الإنساني والحكمة الواعية والإرادة المدركة.
وكان من نتيجة ذلك نشوء الرومانسية الجديدة ودعوتها إلى الربط بين العاطفة التلقائية والإرادة الواعية في وحدة فكرية وعاطفية، ومن ثم نشأت الرومانسية الجديدة حاملة معها أكثر المعتقدات القديمة للرومانسية.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 12)

‌‌خامسا: الاتجاه الرومانسي في العالم العربي
نشأته وعوامل انتشاره
دخلت الرومانسية إلى العالم العربي مع الإرساليات التنصيرية التي زعزعت الإيمان في نفوس بعض المسلمين لا سيما في لبنان. تأمل ما يقوله إيليا الحاوي، مؤكدا ومؤيدا: إن الإرساليات البروتستانتية الوافدة على الشرق بالتبشير والمال زعزعت أركان اليقين القديم ووضعت المسلمات الدينية موضع التساؤل وأيقظت معنى الحرية حتى في الإيمان الديني … وجاءت الترجمة العربية للكتاب المقدس بلغة يسيرة .. مع البروتستانت .. وقد تولاها الشيخ إبراهيم اليازجي وكان لترجمة الكتاب المقدس فعل كبير في النفوس وكان الإنجيليون البروتستانت يدربون الطلبة على حفظها عن ظهر قلب وتلاوته في المحافل كما أنهم كانوا يترنمون به في الاجتماعات الدينية والكتاب المقدس وبخاصة في عهده القديم لا يعدو أن يكون أروع أثر أدبي رومنسي في التعبير عن زوالية العالم وفي النفحة الروحية المنطلقة من عقال القواعد المنطقية كان يلج إلى الروح بمثل الذهول ولم يكن يخلو بيت في جبل لبنان من نسخة من الكتاب المقدس يسجلون على دفته الأولى أسماء أبناء العائلة وتاريخ ولادتهم .. وهذه الآية الرومانسية الرائعة تسربت إلى النفوس وكمنت فيها واختمرت ومهدت لنشوء أدب يماثلها في الذهول والرؤيا والانفعالية الخالقة وأئمة المذهب الرومنسي عند العرب أمثال جبران وإلياس أبي شبكة كانوا يدمنون تلاوة الكتاب المقدس وكان بالنسبة إليهم الينبوع الدائم للغذاء الفني والروحي وليس من العسير أن يستشف القارئ في آثار جبران الأولى والأخيرة تقمصات الكتاب المقدس .. ومهما يكن فإن ظل الكتاب المقدس وبخاصة في ترجمته البروتستانتية يهيمن على أدب النهضة الإبداعي (1).ومن ثم قامت كثير من الصحف والمجلات بنشر هذا الاتجاه الرومانسي المتأثر بالتدين النصراني المنحرف في العالم العربي كمجلة المقتطف والهلال والضياء وغيرها (2).ولا شك أنه "كان للاستشراق الأوروبي ولهجرة المشارقة العرب وخاصة اللبنانيين والسوريين إلى الأميركيتين وانتشار الآداب الغربية في بلاد المشرق العربي والاطلاع عليها أصلية أو مترجمة .. كان لكل ذلك آثاره وعوامله" (3).في نشأة تيارات أدبية وفلسفية جديدة في العالم العربي وإدخال المدارس والاتجاهات الغربية إليه فلقيت استقبالا حارا من بعض الأدباء والفلاسفة العرب الذين يصرحون بمعتقدهم الذي يرى أن الفكر العربي وآدابه استعمل أكثر من أربعة عشر قرنا حتى بلي " ولم يعد قادرا على النهوض بمضمون جديد ولقد صار شديد الارتباط بالمعاني التقليدية والمواقف التقليدية والطرق التقليدية في التعبير عن العواطف الإنسانية حتى لم يعد يستطيع أن يحمل معنى جديدا أو طريقة جديدة في التعبير (4).ولهذا فإنه مما لا شك فيه أن الرومانسية هي أحد العوامل التي أنتجت الحداثيين العرب ومن ثم سار على نهجها كثير منهم (5).

‌‌المصدر:الحداثة في العالم العربي دراسة عقدية لمحمد بن عبد العزيز العلي- 2/ 594
وممن تأثر بالرومانسية من المملكة العربية السعودية محمد حسن عواد ومحمد حسن فقي وحسن عبدالله القرشي وغازي عبدالرحمن القصيبي وعمران بن محمد العمران وطاهر زمخشري وحسين سرحان وغيرهم) (6)

‌‌المصدر:الحداثة في العالم العربي دراسة عقدية لمحمد بن عبد العزيز العلي- 2/ 594--------------------------------------------
(1) ((شرح العقيدة الطحاوية)) (208 - 209)، وانظر: ((سير أعلام النبلاء)) (21/ 501).
(2) ((نهاية الإقدام في علم الكلام)) (ص 3).
(3) ((الصواعق المرسلة لابن القيم)) (1/ 166).
(4) انظر:: ((مذاهب فكرية معاصرة)) (ص589).
(5) ((انظر الإسلام والحضارة العربية)) (ص132) د. محمد محمد حسين.
(6) انظر ((الاتجاهات الفكرية المعاصرة)) (59 – 60).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 13)

‌‌سادسا: الانتشار ومواقع النفوذ
تعد فرنسا موطن المذهب الرومانسي، ومنها انتقل إلى ألمانيا ومنها إلى إنكلترا وإيطاليا.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 14)

‌‌الخلاصة
أن الرومانسية أو الرومانتيكية مذهب أدبي يقول أنصاره أنه يهدف إلى سبر أغوار النفس البشرية واستظهار ما تزخر به من عواطف ومشاعر وأحاسيس وأخيلة، للتعبير من خلال الذاتية عن عواطف الحزن والأسى والكآبة والألم والأمل، ومن خلال العفوية الخالية من تأنق الأسلوب وجزالة اللفظ ودقة التراكيب اللغوية، مع الاهتمام بالطبيعة وضرورة الرجوع إليها، وفصل الأخلاق عن الأدب، والاهتمام بالآداب الشعبية.
وقد اعتنق كثير من الحداثيين الرومانسية بل عدها بعضهم أحد اتجاهات الحداثة.
تعقيب:
ومن وجهة النظر الإسلامية فإن أي تيار أدبي لا بد أن يكون ملتزماً بالدين والأخلاق كجزء من العقيدة، وإذا كانت ملازمة الحزن والتعبير عنه لها سلبيات كثيرة، فإن الإسلام يتطلب من معتنقيه مواجهة الظروف التي يتعرضون لها بشجاعة والتسليم بقضاء الله وتلمس الأسباب للخروج من الأزمات دون يأس أو إحباط، وكل إنسان مسئول عن تصرفاته ومحاسب عليها بين يدي الله، طالما كان يملك أهلية التصرف، أما المكره فهو معذور وتسقط عنه الأوزار فيما يرتكبه قسراً، ولكنه لا يعذر في التعبير الحر عما ينافي العقيدة ويتعارض معها.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 15)

‌‌مراجع للتوسع
- نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، د. عبد الرحمن رأفت الباشا – ط. جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية – الرياض.
- مذاهب الأدب الغربي، د. عبد الباسط بدر/ نشر دار الشعاع – الكويت.
- المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب – مكتبة مصر – القاهرة.
- الأدب المقارن، د. محمد غنيمي هلال – دار العودة – بيروت.
- المدخل إلى النقد الحديث، د. محمد غنيمي هلال – القاهرة: 1959م.
- الرومانتيكية، د. محمد غنيمي هلال – القاهرة: 1955م.
- الأدب المقارن، ماريوس فرنسوا غويار – (سلسلة زدني علماً).
- المذاهب الأدبية الكبرى، فيليب فان تيغيمة (سلسلة زدني علما).
المراجع الأجنبية:
- Braunschvig: Notre Litterature Etudiee dans le Texte. Paris 1949.
- Lanson: Histoire de La Litterature Francaise. Paris. 1960.
- De Segur (Nicola): Histoire de la litterature Europieenne، Paris، 1959.

‌‌المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 16)

‌‌أولا: التعريف
الرمزية مذهب أدبي فلسفي ملحد، يعبر عن التجارب الأدبية والفلسفية المختلفة بواسطة الرمز أو الإشارة أو التلميح.
- والرمز معناه الإيحاء، أي التعبير غير المباشر عن النواحي النفسية المستترة التي لا تقوى اللغة على أدائها أو لا يراد التعبير عنها مباشرة.
- ولا تخلو الرمزية من مضامين فكرية واجتماعية، تدعو إلى التحلل من القيم الدينية والخلقية، بل تتمرد عليها؛ متسترة بالرمز والإشارة.
- وتعد الرمزية الأساس المؤثر في مذهب الحداثة الفكري والأدبي الذي خلفه.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي
الرمزية مدرسة ظهرت أصلا في القرن التاسع عشر رد فعل للنزعة الميكانيكية التي ادعت الإحاطة بفهم الكون وتفسيره عن طريق العقل والعلم وأنكرت كل ما يندرج تحت سلطة المنطق وإدراك الحواس، إذ اعتقد الرمزيون أن تلك النزعة قاصرة عن تفسير الواقع فضلاً عن العوالم المجهولة في الكون والنفس. وحملهم ذلك "إلى الشعور بأن وراء الإمكان الإيجابي سراً لم يكتشف ومجهولاً لم يستكنه وإلى جانب هذه النزعة إلى المجهول أدلى علم السكيولوجيا بأن في الإنسان حالتين: واعية ويدركها العقل والإيجاب وغير واعية قصر العقل عنها، وقد تكون هذه الزاوية في الإنسان هي الحقيقة وقد يكون الواقع الموضوعي سراباً " (1) على هذا الأساس قام الأدب الرمزي محاولاً تطويع اللغة والأحداث للتعبير عن الحقائق المجهولة التي تلح الفطرة عليها بينما هي اللغة – في نظرهم – ستظل مجهولة إلى الأبد ولا وسيلة قط إلى تقريبها إلا هذا الأسلوب.
ومن أشهر زعمائها بودلير ورامبو.

‌‌المصدر:العلمانية لسفر الحوالي ص 488، 489--------------------------------------------
(1) ([314]) واليوم نعيش هذا الوضع تماما في العراق في وحشية لا نظير لها من قبل الغرب الحاقد بزعامة أمريكا وبريطانيا ومن سار على دربهم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 17)