Arabic source text

📘 মাওসুআতুল মাজাহিবিল ফিকরিয়্যাতিল মুআসিরাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة المذاهب الفكرية المعاصرة (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসুআতুল মাজাহিবিল ফিকরিয়্যাতিল মুআসিরাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الخلاصة
أن العدمية مذهب أدبي ملحد يعتبر العدم نهاية الوجود، ووفقاً لهذا المذهب ينحصر التزام الأديب العدمي في تذكير الإنسان بحدوده حتى يستغل حياته استغلالاً عدميًّا، ينضج معه فكر الإنسان، حسب زعم هذا المذهب، نضجاً يرفعه من مرتبة الحيوان الذي لا يدرك معنى العدم إلى مرتبة الأديب المدرك له والذي يلغي الفواصل المصطنعة بين العلم والفن، فالأديب العدمي هو الذي ينفذ من خلال الموت والبشاعة والعنف والقبح إلى معنى الحياة العدمية، فالعدم هو الوجه الآخر للوجود. ولا شك أن هذه الأفكار لا تخدم أية فكرة أخلاقية أو دينية، بل إنها تتنافى كلية معهما.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 58)

‌‌مراجع للتوسع
- المدخل إلى النقد الأدبي الحديث، د. محمد غنيمي هلال - ط2 - القاهرة 1962م.
- الأدب المقارن، د. محمد غنيمي - ط2 - القاهرة 1962م.
- المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب - مكتبة مصر- القاهرة.
- المذاهب الأدبية الكبرى، فليب فان تيغيم - (سلسلة زدني علماً).
- Braunschvig. La Literature Contemporaine Etudiee dans les textes.
- Braunschvig: Notre Litterature Etudiee dans le texte. Paris 1949.
- Lanson: Histoire de la litterature Francaise، Paris. 1916.
- De Segur (Nicola): Histoire de la Litterature Europeenne. 1959

‌‌المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌أولا: التعريف
البرناسية مذهب أدبي فلسفي لا ديني قام على معارضة الرومانسية من حيث أنها مذهب الذاتية في الشعر، وعرض عواطف الفرد الخاصة على الناس شعراً واتخاذه وسيلة للتعبير عن الذات، بينما تقوم البرناسية على اعتبار الفن غاية في ذاته لا وسيلة للتعبير عن الذات، وهي تهدف إلى جعل الشعر فناً موضوعيًّا همه استخراج الجمال من مظاهر الطبيعة أو إضفائه على تلك المظاهر، وترفض البرناسية التقيد سلفاً بأي عقيدة أو فكر أو أخلاق سابقة.
وهي تتخذ شعار "الفن للفن".

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 60)

‌‌ثانيا: سبب التسمية
سمي هذا الاتجاه بهذا الاسم نسبة إلى جبل (بارناس) في اليونان، والذي هو موطن إله الشعر (أبولو) ، وآلهة الفنون الأخرى، في العقيدة الوثنية اليونانية، وهو المقام الرمزي للشعراء.

‌‌المصدر:الحداثة في العالم العربي دراسة عقدية لمحمد بن عبد العزيز العلي- 2/ 607

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 61)

‌‌ثالثا: التأسيس وأبرز الشخصيات
أطلق أحد الناشرين الفرنسيين على مجموعة من القصائد لبعض الشعراء الناشئين اسم "البرناس المعاصر" إشارة إلى جبل البرناس الشهير باليونان التي تقطنه "آلهة الشعر" كما كان يعتقد قدماء اليونان إلا أن الاسم ذاع وانتشر للتعبير عن اتجاه أدبي جديد. وإن كان دعاة هذا المذهب قد انتسبوا إلى مذاهب أدبية أخرى تشكلت فيما بعد ومنهم:
- شارل بودلير 1821 - 1867م وهو شاعر فرنسي، نادى بالفوضى الجنسية، ووصف بـ "السادية" أي التلذذ بتعذيب الآخرين.
- ومنهم تيوفيل جوتييه 1811 - 1872م وهو من أكبر طلائع البرناسية.
- ومنهم لو كنت دي ليل ويعد رئيس هذا المذهب، وقد تبلورت مبادئه بعد منتصف القرن التاسع عشر وانتهى به الأمر إلى أن ترك النصرانية إلى البوذية.
- ومالا راميه 1842 - 1898م وهو شاعر فرنسي، ويعد من أشد المدافعين عن هذا المذهب. ومن أعمدة المذهب الرمزي أيضاً.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌رابعا: حقيقة هذا الاتجاه
يرى البرناسيون أن الفن ليس له وظيفة أو هدف أو غاية محددة ولهذا ينادون أن الفن للفن، ويرون أن الفن غاية في حد ذاته، وهو الجمال الخالص، إذ الجمال عالم مستقل كما أن الفن عالم مستقل إذن فالأديب يهتم بالجمال فحسب ولا ينبغي له أن يجعل الأدب وسيلة لعرض المشكلات أو توجيه الناس وتعليمهم ونحو ذلك، لأن الأدب غاية بنفسه.

‌‌المصدر:الحداثة في العالم العربي دراسة عقدية لمحمد بن عبد العزيز العلي- 2/ 607

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 63)

‌‌خامسا: الأفكار والمعتقدات
اعتبار الأدب والفن غاية في ذاتيهما وأن مهمتهما الإمتاع فقط لا المنفعة، وإثارة المشاعر وإلهاب الإحساس ليتذوق الإنسان الفن الجيد.
تحطيم القديم وتدميره لبناء العالم الجديد الخالي من الضياع، حسب زعمهم، والقديم في رأيهم، هو كل ما ينطوي على العقائد والأخلاق والقيم.
يحقق الإنسان سعادته عن طريق الفن لا عن طريق العلم.
استبعاد التعليم والتوجيه التربوي عن الشعر والفن عامة. والاهتمام بالشكل والتعبير الأدبي أكثر من اهتمامهم بالمضامين الفنية والأدبية.
إن الحياة تقليد للفن وليس العكس.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 64)

‌‌سادسا: الاتجاه البرناسي في العالم العربي
يقول عصام محمد الشنطي ـ متحدثا عن الاتجاه البرناسي: " وغالب الذين تبنوا هذا الاتجاه في النقد الموضوعي في مصر هم من أساتذة الجامعات الأكاديميين ومن طلائعهم الدكتور رشاد وسار معه في هذا الاتجاه الدكتورة فاطمة موسى والدكتور فايز اسكندر والدكتور أمين العيوطي والدكتور شفيق مجلي وفاروق عبد الوهاب" (1).وعد امطانيوس ميخائيل بشر فارس وسعيد عقل ونزار قباني وغيرهم من أتباع الاتجاه البرناسي (2).
وكذلك ذكر إيليا الحاوي: أمين نخلة وسعيد عقل بصفتهم ممثلين للاتجاه نفسه واستشهد على ذلك من أشعارهما. (3).

‌‌المصدر:الحداثة في العالم العربي دراسة عقدية لمحمد بن عبد العزيز العلي- 2/ 607--------------------------------------------
(1) انظر: ((الإيمان بالله للكاتب)).
(2) ((الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة)) (ص 118).
(3) ((كواشف زيوف)) ص 376 - 377.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 65)

‌‌سابعا: الجذور الفكرية والعقائدية
كان أرسطو الفيلسوف اليوناني 383 - 322 ق. م أول من هاجم الاتجاه التعليمي والأخلاقي في الشعر، وكان يرد بذلك على أفلاطون الذي قرر أن الشعر خادم الفلسفة الأخلاقية وفكرة الإرشاد التعليمي.
وبعد سقوط الإمبراطورية الإغريقية، وسيطرة الإمبراطورية الرومانية بكل اتجاهاتها العملية والنفعية، سيطر الاتجاه التعليمي على الأدب.
سيطرت الكنيسة على الفلسفة والأدب وبقي الاتجاه التعليمي في الشعر هو السائد. ومع ذلك وجد من يتذوق الشعر من أجل القيم الجمالية، كالقديس أوغسطيوس في كتابه (النظرية المسيحية) حيث يؤكد على المتعة الفنية التي تذوقها هو في الأسلوب الأدبي الذي كتبت به الأناجيل.
ورغم تطور النقد الأدبي في القرن السادس عشر إلا أنه لم يتغلب على الاتجاه التعليمي في الأدب.
وفي القرن السابع عشر يؤكد بيركورني أن الهدف الأساسي في الشعر المسرحي هو المتعة الفنية.
وبمرور الزمن ازداد الهجوم على الجانب التعليمي للفن من قبل ورد زورث 1770 - 1850م والشاعر شيللي 1792 - 1822م ورواد المدرسة الرمزية أمثال بودلير ومالا راميه.
وفي مطلع القرن العشرين اعتبر النقاد نظرية الفن للفن .. دفاعاً مستميتاً عن الفن حتى لا تستخدم في الأغراض النفعية المؤقتة.
والواقع أن المضمون الفكري والعقائدي لهذا المذهب - غير الصورة الخارجية المتعلقة بالمتعة الفنية - هو رفض كل فكرة وعقيدة وأخلاق سابقة وخاصة ما يتعلق بالدين وإن كان هذا الأمر لم يكن واضحاً في آثار أصحاب المذاهب.
لذلك كان الهجوم على مدرسة الفن للفن، بعد انحرافها الكبير عن الحياة الواعية العاقلة من قبل بعض النقاد أمثال ت. س. اليوت الذي اتهم أصحابها بالخطأ وقصر النظر، وقرر أنه لابد من الالتزام للأديب أو الشاعر. وأن غاية الشعر والنقد تُلزم كل شاعر وناقد أن تكون الكتابة ذات نفع اجتماعي ما للقارئ.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 66)

‌‌ثامنا: الرد الإسلامي على نظرية الفن للفن
- الأدب في الإسلام والفن يجب أن يكون ملتزماً بالقيم الإسلامية وبمراعاة مبدأ التوحيد الخالص وبمراعاة نهي الإسلام عن التصوير والتجسيد، أما الفن للفن فإتباع للهوى وقد يؤدي بالفنان إلى تصوير ما يثير الشهوات ويفسد الأخلاق، وذلك مناقض لما تجب مراعاته من ضرورة الالتزام بأصول الفقه وأهم قواعده (لا ضرر ولا ضرار) والفن للفن يؤدي إلى إضرار أو إلى عدم منفعة وكلاهما موقف غير إسلامي.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 67)

‌‌تاسعا: الانتشار ومناطق النفوذ
مذهب الفن للفن مثل بقية المذاهب الأدبية نشأ في أوروبا، وأشد المتحمسين له كانوا في فرنسا، أم المذاهب تقريباً، ولكن كان له أنصار في ألمانيا وإيطاليا، ووصل المذهب إلى أمريكا وغيرها من الدول.
إلا أنه تقلص بعد ذلك وتقوقع على نفسه بعد أن وجه له النقد الشديد لانحرافه عن كثير من الأصول التي بني عليها، والقيم التي كان يلزمه التقيد بها.
ملاحظة:
- يلاحظ أن البرناسية تعزل الأدب عن قضايا الحياة الاجتماعية والسياسية وتجعله غاية في حد ذاته، والإسلام يحدد غايات الإنسان في الحياة، ولا يقبل أن يكون الأدب غاية في ذاته، كما يرفض الإسلام الأدب المكشوف الذي يستخدم كأداة للانحراف ويقيس قيمته بموازين الخير والشر، وإذا صدر الأدب عن تصور يرفض القيم الدينية فهو مرفوض شكلاً وموضوعاً مهما سمت قيمته الأدبية وفقاً لمقاييس الصياغة أو حسن التعبير.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 68)

‌‌الخلاصة
أن البرناسية مذهب أدبي فلسفي لا ديني، يعارض الرومانسية من حيث أنها مذهب الذاتية في الشعر، وهو يعتبر الأدب والفن غاية في حد ذاتيهما، لا وسيلة للتعبير عن الذات، ويرنو إلى تحطيم كل ما هو قديم وتدميره من أجل بناء العالم الجديد الخالي من الضياع حسب زعم أنصار المذهب. ولما كان القديم في هذا المذهب يعني كل ما ينطوي على العقائد والأخلاق والقيم، فإن تحطيم القديم يعني في هذا المذهب وجوب تحطيم الدين والقيم الأخلاقية الأمر الذي يجب أن يتنبه له الشباب المسلم وهو يدرس هذا المذهب ويتعامل مع حصاده الفكري.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 69)

‌‌مراجع للتوسع
- نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، د. نبيل راغب - مكتبة مصر - القاهرة.
- المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب - مكتبة مصر - القاهرة.
- مذاهب الأدب الغربي، د. عبد الباسط بدر - مكتبة البيت - الكويت.
- الأدب المقارن، د. محمد غنيمي هلال - دار الثقافة - بيروت.
المراجع الأجنبية:
- De Segur: Histoire de la litterature Europeenne. Paris. 1959.
- Lanson: Histoire de la litterature Francaise Paris. 1960.
- The Oxford Companion to English Literature. Edited by Margaret Drabble.
- The Cambridge Guide to Literature in English، edited by Ian Ousby.
- Encyclopedia Britanicca V 10 Literature - Westing.

‌‌المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 70)

‌‌أولا: التعريف
الانطباعية مذهب أدبي فني، ظهر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرنسا، وهو يعتبر الإحساس، والانطباع الشخصي الأساس في التعبير الفني والأدبي، لا المفهوم العقلاني للأمور. ويرجع ذلك إلى أن أي عمل فني بحت لابد أن يمر بنفس الفنان أولاً، وعملية المرور هذه هي التي توحي بالانطباع أو التأثير الذي يدفع الفنان إلى التعبير عنه.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي
فالانطباعية إذن تعكس ما تتأثر به وينطبع فيها من مبادئ وأفكار جديدة، وفلسفات حديثة معاصرة، وتعارض المبادئ والقيم القديمة، التي لا يجوز أن يتحدث عنها الانطباعي، لأنه لا يتأثر بها، إذ لا يفكر فيها ولا ينتحلها.
والانطباعيون كما أنهم يرفضون القيم والأفكار القديمة، ويثورون على التقليد والاتباع للماضي مهما كان مفهومه فإنهم كذلك يتمردون على اللغة وقواعدها وزاعمين الاستغناء عنها بالأحاسيس النفسية والتأثيرات الانطباعية والتعبير بالألوان والرموز والإشارات أو ما يسمى بالفن التشكيلي.
يقول عدنان النحوي:"بدأت الرمزية والانحطاطية والانطباعية هجوما أولياً على اللغة هجوما سيزداد حدة وعنفا مع نمو حركات الحداثة ولقد بدأ الصراع مع محاولة التركيز على الأسماء، وتحويل الأفعال والصفات إليها ومع محاولات التخلص من جزئيات اللغة كالحروف وأدوات العطف وهذا الصراع يأخذ صورة فكرية فلسفية تحاول أن تدافع عن نفسها … " (1).

‌‌المصدر:الحداثة في العالم العربي دراسة عقدية لمحمد بن عبد العزيز العلي- 2/ 643--------------------------------------------
(1) ([333]) انظر ((الموسوعة الميسرة)) (ص 543).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 71)

‌‌ثانيا: التأسيس وأبرز الشخصيات
أطلقت الانطباعية في البداية على مدرسة في التصوير ترى أن الرسام يجب أن يعبر في تجرد وبساطة عن الانطباع الذي ارتسم فيه حسيّاً، بصرف النظر عن كل المعايير العلمية، وبخاصة في ميدان النقد الأدبي، فالمهم هو الانطباع الذي يضفيه الضوء مثلاً على الموضوع لا الموضوع نفسه.
ومن أهم شخصياتها:
- أناتول فرانس 1844 - 1924م - الأديب الفرنسي، وهو يعد رائد الانطباع في الأدب، بعد أن انتقل المصطلح من الرسم إلى الأدب، ويرى أن قيمة أي عمل أدبي تكمن في نوعية الانطباعات التي يتركها في نفس القارىء وهذا الانطباع هو الدليل الوحيد على الوجود الحي للعمل الأدبي.
- إنطونان بروست: ويعد من أبرع من جسد الانطباعية الأدبية فهو حين يصف مشهداً أو ينقل أحاسيسه إزاء مشهد، تتجسد أمامنا لوحة انطباعية.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌ثالثا: الأفكار والمعتقدات
طالما أن قيمة أي عمل أدبي تكمن في نوعية الانطباعات التي يتركها في نفس القارىء، فإن على الأديب أن يضع هذه الحقيقة نصب عينيه، لأن الانطباع هو الدليل الوحيد على الوجود الحي للعمل الأدبي.
إن الفنان يحس أو يتأثر أولاً، ثم ينقل هذا الانطباع أو التأثير عن طريق التعبير. ولا يكترث للمعايير المتبعة للنقد الأدبي.
الانطباعية تقول: (أنا أحس إذن أنا موجود) بدلاً من العقلانية التي تقول على لسان ديكارت: (أنا أفكر إذن أنا موجود).
كل معرفة لم يسبقها إحساس بها لا تجدي ..
المضمون هو المهم لا الشكل الفني عند الأديب الانطباعي في نقل انطباعه الذاتي للآخرين.
العالم الخارجي مجرد تجربة خاصة وأحاسيس شخصية وليس واقعاً موضوعيًّا موجوداً بشكل مستقل عن حواس الفرد.
من النقد الذي وجه للانطباعيين أنهم جروا وراء التسجيل الحرفي للانطباع ونسوا القيمة الجمالية التي تحتم وجود الشكل الفني في العمل الأدبي.
وأن أدب الاعترافات والخطابات الأدبية اللذين أدت إليهما الانطباعية، حيث يعبر فيهما الأدباء عن مكنونات صدورهم، تحولا إلى مجرد مرآة لحياة الأديب الداخلية، أي أن هؤلاء ينظرون للأدب على أنه مجرد ترجمة ذاتية أو سيرة شخصية للأديب.
وهكذا فقد أصبح النقد الأدبي والتذوق الفني مجرد تعبير عن الانفعالات الشخصية والأحاسيس الذاتية التي يثيرها العمل الأدبي في الناقد.
والفرق بين الانطباعية الشكلية والانطباعية الأدبية هو أن الانطباعية الشكلية تهتم بالشكل (تسليط الضوء على الإطار الخارجي)، بينما تهتم الانطباعية الأدبية بالمضمون الأدبي من خلال تأثير الأديب الانطباعي على القارىء.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 73)

‌‌رابعا: الجذور الفكرية والعقائدية
إن العالم الحديث وما يتضمنه من أنانية فردية، وذاتية غير أخلاقية هو الذي أفرز مذهب الانطباعية حيث فرض على الفرد العزلة، فأصبحت أفكاره تدور حول ذاته، وليس العالم عنده سوى مجموعة من المؤثرات الحسية العصبية، والانطباعات والأحوال النفسية، ولا يهمه الاهتمام بالعالم وإصلاحه أو تغييره إلى الأفضل.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 74)

‌‌خامسا: الانتشار وأماكن النفوذ
بدأت الانطباعية في فرنسا، ثم انتشرت في أوروبا .. وهي اتجاه يدخل في جميع المدارس الأدبية، حيث الانطباع عنصر أولي في أي عمل فني، ولكنه ليس كل شيء .. ولذلك اندثرت عندما اقتصرت على فكرة أن الانطباع هو الهدف الوحيد والمادة الخام التي يتشكل منها أي عمل فني.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 75)

‌‌سادسا: الاتجاه الانطباعي في العالم العربي
الاتجاه الانطباعي كغيره من الاتجاهات الحداثية انتشر بشكل واسع في العالم العربي.
وقد عرف بهذا الاتجاه الشاعر البحريني إبراهيم العريض، وكذلك الكويتي علي زكريا الأنصاري، وكثير من الرومانسيين في العالم العربي هم انطباعيون (تأثريون).
يقول محمد عبد الرحيم كافود:"إن هذا الاتجاه النقدي، وهو الاتجاه التأثري نجده قد أخذ به بعض النقاد في منطقة الخليج ومن ذوي الاتجاه التجديدي، وتحمسوا لهذا النوع من النقد، لأنهم يرونه أجدى سبيل للتواصل بين القراء والعمل الفني … ، هذا ما ذهب إليه الناقد الأديب إبراهيم العريض .... ، وهذا الاتجاه النقدي عند العريض ناتج عن أثره بالاتجاه الرومانسي، فهو كشاعر يخضع لهذا الاتجاه .... ، ويقترب علي زكريا الأنصاري في نظرته إلى النقد ومهمته التفسيرية من نظرة العريض .... ، فالنقد عند علي زكريا هو النقد التأثري كما هو عند سابقه العريض .... " (1).كذلك انتسب إلى الاتجاه الانطباعي (التأثري) كل من سليمان الشطي وهدايت سلطان السالم وغيرهما (2).بل إنهم عدوا مدرسة الديوان، التي تمثلت في العقاد، والمازني، وشكري، رائدة هذا الاتجاه في العالم العربي (3).

‌‌المصدر:الحداثة في العالم العربي دراسة عقدية لمحمد بن عبد العزيز العلي- 2/ 644--------------------------------------------
(1) ([334]) انظر ((نحو بناء منهج البدائل الإسلامية)) (ص 254).
(2) ([335]) ((كواشف زيوف)) (ص 377).
(3) ([336]) انظر ((قرارات مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي)).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 76)

‌‌الخلاصة
أن الانطباعية أو التأثيرية مذهب أدبي فني ظهر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرنسا، ومضمونه اعتبار الانطباع الشخصي والإحساس، بمثابة الأساس في التعبير الفني والأدبي، بحيث تكمن قيمة العمل الأدبي في نوعية الانطباعات التي يتركها هذا العمل في نفس القارىء، الأمر الذي يستلزم تبني الأديب أو الفنان لهذه الحقيقة، فالإحساس وليس العقل والتفكير، هو معيار وجود الإنسان وفق هذا المذهب، وكل معرفة لا يسبقها إحساس بها فهي معرفة غير مجدية، والعبرة بمضمون العمل الفني وليس بشكله، ولا يعبأ هذا المذهب بإصلاح أحوال الناس أو تغيير العالم إلى الأفضل. ومن هنا كانت الثغرات الأخلاقية والاجتماعية في هذا المذهب الأدبي ذات أثر كبير على كل من يطلع على نتاجه دون أن يكون ملماً سلفاً بفكرته تلك ولأن الفنان الانطباعي غير ملتزم إلا بالرؤية الحسية وتصوير ما انطبع على حواسه حتى لو لم يره الآخرون، وحتى لو عارضت انطباعاته القيم السامية وأدت من ثم للإضرار بالناس.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 77)