خامسا: أهداف دعاة التغريب وأساليبهم
أهدافهم تتمثل في رغبتهم الشديدة في أن يحولوا العالم الإسلامي إلى مقلدين للغرب في كل شيء وأن يكونوا تبعا لهم ، وأما أساليبهم فهي كثيرة ومتنوعة ومن أهمها:
1ـ إحياء ما يسمونه بالحضارات القديمة في العالم الإسلامي ومنها النفاذ إلى قيام الحضارات الغربية المتمثلة في الاستخفاف بالقديم في النهاية ونبذه وقد استعد "روكفلر" اليهودي المتعصب بمبلغ عشرة ملايين دولار تبرعا لإنشاء متحف للآثار الفرعونية في مصر وملحق به معهد أيضا وقد فعل الكثير منهم ذلك والغرض من هذا هو النفاذ إلى تفريق كلمة المسلمين وبتبديدهم من خلال إرجاع كل قطر إلى جاهليته القديمة قبل الإسلام والالتفاف حولها.
2ـ التركيز على المناداة بالقضاء على التفرقة بين العالم الإسلامي والعالم الغربي حتى تبقى للمسلم شخصية متميزة ويسمون ذلك تطورا في الفكر والثقافة على غرار عصر التنوير عند الأوربيين.
3ـ إحياء الدعوة إلى تقديس الوطنية والقومية وغيرها من النعرات الجاهلية والاعتزاز بها لتكون بديلا عن الاعتزاز بالدين وقيمه والإشادة بما حققته الوطنية الغربية وإظهار الإعجاب بها وذلك لضمان عدم عودة المسلمين إلى الألفة العامة بينهم وعدم اتحادهم في كتلة واحدة ليسهل على الغرب وأتباعهم التأثير على كل قطر بمفرده.
4ـ الدعوة إلى الالتفاف حول ما يسمونه الإنسانية لكي يجتمع الجميع تحتها فتزول الفوارق والخلافات الدينية فيحل السلام وتصبح الأرض وطنا للجميع – بزعمهم – وهي دعوة يهودية ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، لأنها في حقيقتها سراب.
المصدر:المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي 1/ 465
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
سادسا: أهم آراء دعاة التغريب
موقفهم من القرآن الكريم
ردد بعض دعاة التغريب ما قرره أعداء الإسلام من المنصرين والمستشرقين من شبهات باطلة حول كلام الله عز وجل – القرآن الكريم – وما كان أجدر بهم أن ينأوا بأنفسهم عن ضلالات الحاقدين على الإسلام والمسلمين ما داموا يشهدون الشهادتين ولكن تلمذتهم على أولئك هي التي أنتجت هذا الخلط الشنيع في مفاهيمهم من أن القرآن الكريم صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه سجع على طريقة السجع الذي كان معروفا في الجاهلية – بزعمهم – وغير ذلك من أقوالهم ولا ريب أن من اعتقد هذا يكون قد خلع ربقة الإسلام من عنقه وارتد عن الشريعة السمحاء واختار طريق الضلال.
ولعل القارئ لا ينسى من لقّبه الغرب بعميد الأدب العربي "طه حسين" مكافأة له على تهجمه على القرآن الكريم والسنة النبوية ومحاباته لليهود الذي كان يقول "تفكيري فرنسي وكتابتي بالعربية".
وقد كان طه حسين عميلا وفيا للغرب محاربا لله ولرسوله ولدين الإسلام مفضلا الغرب وحضارته على الإسلام ونوره فهو مرة يهاجم اللغة العربية ويفضل عليها اللاتينية واليونانية ومرة يدعو إلى التجديد وهو السير سير الأوربيين في كل شيء ومرة يهاجم الفتح الإسلامي ويعتبره غزوا واحتلالا لمصر التي لم تسترد حريتها إلا حين رجعت إلى حضارتها الفرعونية – بزعمه – وقد سماه الرافعي " المبشر طه حسين" و " المستر طه حسين" بدلا عن لقبه الأوربي "عميد الأدب العربي"
ومما يذكر أن طه حسين لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم ولو مرة واحدة في كتابه " في الشعر الجاهلي" وكرر في كتبه أن القرآن الكريم من الأساطير.
وأما كتابه" في الشعر الجاهلي" فقد كان حاداً جاداً في السخرية بالقرآن الكريم والإشادة بالإلحاد الغربي والزندقة وقد حاكمه مجلس البرلمان في مصر وصدر الحكم بتكفيره وإتلاف كتابه وفصله من الجامعة ولكن القوى التي كانت تدفعه إلى هذا تدخلت لحمايته فأُعيد إلى عمله ورُفع ليكون مديراً للجامعة ثم وزيرا للمعارف ليكمل مهمته من مظلة السلطة.
وكانت لطه حسين صلات حميمة بكثير من مشاهير أعداء الإسلام مثل " كازانوفا" و"مرجليوث" و"ماسينون" و"بلاشير" وغيرهم من أصدقائه الذين يفتخر بصداقتهم وقد استورد كثيرا من المستشرقين والمنصرين الحاقدين استوردهم للتدريس بالجامعة – بحكم وظيفته – وقرب اليهود والنصارى واتخذهم بطانة له.
موقفهم من السنة النبوية
وإذا كان دعاة التغريب قد جرؤا على محاربة كتاب الله عز وجل وانتقدوه وشككوا فيه إتباعا لمشايخهم من المنصرين والمستشرقين، فما الظن بهم بالنسبة للسنة الشريفة على صاحبها أزكى الصلاة والسلام تلك السنة الغراء التي أقلقت أعداء الإسلام وضاقوا بها ذرعا وخططوا الخطط المتلاحقة والمؤتمرات المتتابعة للتشاور في أمرها وكيفية القضاء عليها ومع تلك المحاولات المستميتة إلا أن السنة النبوية ظلت على صفائها ونقائها ولمعان نورها الذي يكاد يخطف أبصار الذين كفروا.
وقد ذكر الشيخ " محمد حامد الناصر" في كتابه (العصرانيون بين مزاعم التجديد وميادين التغريب) من (ص133: 137).بعض دعاة التغريب وذكر منهم من اشتهر أمره بالانحياز للغرب والحضارة الغربية مثل " أحمد أمين" و"محمود أبو رية" و "محمد توفيق صدقي" وإسماعيل أدهم" والشاعر" أحمد زكي أبو شادي" و" صالح أبو بكر"
لعل القارئ الكريم قد أدرك مما سبق إيراده أن المستشرقين لم يكونوا أمناء ولا أصحاب بحوث علمية مجردة عن التعصب – كما زعموا – بل إنهم غزاة العقول ومعاول الهدم قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ [آل عمران:18]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
وقد عرف المسلمون كثيرا من حيلهم وأساليبهم الماكرة وعرفوا منهجهم في كتابتهم عن الإسلام والمسلمين وأنها كانت تنفث حقدا وعصبية وأنهم جواسيس لشعوبهم الغربية ولدياناتهم المحرفة وأن ما تظاهروا به من ود وموضوعية ونزاهة فيما يكتبون إنما هو تغرير يقصد به ذر الرماد في العيون ولا أدل على هذا من أنهم لا يستدلون على ما يوردونه عن الإسلام والمسلمين إلا ما يوافق أهواءهم ولا من الأحاديث إلا الساقط منها المفترى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يعارضون بها جادين الأحاديث الصحيحة بل والآيات الكريمة من كتاب الله تعالى ويجعلون ذلك من التناقض الموجود في الشريعة المحمدية – بزعمهم – مع أنهم يعرفون تماما أن ما يستدلون به لتشويه الإسلام هو واه كبيت العنكبوت ولكن لا حيلة لهم إلا ذلك.
فإذا وجدوا أدنى شبهة تشبثوا بها وضخموها وصدق بعضهم بعضا في إيرادها على التفسير الذي يرتضونه ولا ينظرون فيها نظرة الفاحص الطالب للحقيقة ولهذا تجد – أخي القارئ – تفسيرات باطلة ومحرفة لنصوص كثيرة سواء كانت في تفسير كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم أوفي التاريخ الإسلامي أو الفقه أو غير ذلك ثم يقدمونه للناس على أنه بيان للإسلام وتعاليمه.
ولم يقف الأمر عند تفسير النصوص ولكن جاءوا بما هو أدهى من ذلك إذ أنهم يضعون القضية التي يريدون إلقاءها يصنعونها من تلقاء أنفسهم على أنها محسوبة على الإسلام والمسلمين ثم بعد ذلك يتصيدون لها الأدلة والشبهات والأقوال ويصولون ويجولون حولها حتى يقتنع من لا خبرة له بمكرهم أنهم على شيء وأنهم فطاحل بحث وتحقيق ونزاهة وأن ما قالوه عن الإسلام صحيح لا مرية فيه.
المصدر:المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي 1/ 486
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
سابعا: الأفكار والمعتقدات
أفكار تغريبية:
المستشرق الإنجليزي (جب) ألف كتاب (إلى أين يتجه الإسلام) الذي يقول فيه: من أهم مظاهر سياسة التغريب في العالم الإسلامي تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة وقد أعلن في بحثه هذا صراحة أن الهدف معرفة إلى أي مدى وصلت حركة تغريب الشرق وما هي العوامل التي تحول دون تحقيق هذا التغريب
عندما دخل اللورد اللنبي القدس عام 1918م أعلن قائلا: "الآن انتهت الحروب الصليبية".
يقول لورنس بروان: إن الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام وفي قدرته على التوسع والإخضاع وفي حيويته، إنه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الغربي. ولهذا فلابد من الدعوة إلى أن يطبع العالم الإسلامي بطابع الغرب الحضاري.
تشجيع فكرة إيجاد فكر إسلامي متطور يبرر الأنماط الغربية ومحو الطابع المميز للشخصية الإسلامية بغية إيجاد علائق مستقرة بين الغرب وبين العالم الإسلامي خدمة لمصالحه.
الدعوة إلى الوطنية ودراسة التاريخ القديم والدعوة إلى الحرية باعتبارها أساس نهضة الأمة مع عرض النظم الاقتصادية الغربية عرضا مصحوبا بالإعجاب، وتكرار الكلام حول تعدد الزوجات في الإسلام وتحديد الطلاق واختلاط الجنسين.
نشر فكرة العالمية والإنسانية التي يزعم أصحابها بأن ذلك هو السبيل إلى جمع الناس على مذهب واحد تزول معه الخلافات الدينية والعنصرية لإحلال السلام في العالم، ولتصبح الأرض وطنا واحدا يدين بدين واحد ويتكلم بلغة واحدة وثقافة مشتركة بغية تذويب الفكر الإسلامي واحتوائه في بوتقة الأقوياء المسيطرين أصحاب النفوذ العالمي.
إن نشر الفكر القومي خطوة على طريق التغريب في القرن التاسع عشر وقد انتقل من أوربا إلى العرب والإيرانيين والترك والإندونيسيين والهنود، إلى كيانات جزئية تقوم على رابط جغرافي يجمع أناسا ينتمون إلى أصول عرقية مشتركة.
تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة، يقول المستشرق (جب): وقد كان من أهم مظاهر سياسة التغريب في العالم الإسلامي تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة التي ازدهرت في البلاد المختلفة التي يشغلها المسلمون الآن .... وقد تكون أهميته محصورة الآن في تقوية شعور العداء لأوربا ولكن من الممكن أن يلعب في المستقبل دورا مهما في تقوية القوميات المحلية وتدعيم مقوماتها.
عرض روكفلر الصهيوني المتعصب تبرعه بعشرة ملايين دولار لإنشاء متحف للآثار الفرعونية في مصر وملحق به معهد لتخريج المتخصصين في هذا الفن.
أن كلا من الاستعمار والاستشراق والشيوعية والماسونية وفروعها والصهيونية ودعاة التوفيق بين الأديان "وحدة الأديان" قد تآزروا جميعا في دعم حركة التغريب وتأييدها بهدف تطويق العالم الإسلامي وتطويعه ليكون أداة لينة بأيديهم.
نشر المذاهب الهدامة كالفرويدية والداروينية والماركسية والقول بتطور الأخلاق (ليفي برويل) وبتطور المجتمع (دور كايم) والتركيز على الفكر الوجودي والعلماني والتحرري والدراسات عن التصوف الإسلامي والدعوة إلى القومية والإقليمية والوطنية والفصل بين الدين والمجتمع وحملة الانتقاص من الدين ومهاجمة القرآن والنبوة والوحي والتاريخ الإسلامي والتشكيك في القيم الإسلامية عن فكرة الجهاد وإشاعة فكرة أن سبب تأخر العرب والمسلمين إنما هو الإسلام.
اعتبار القرآن فيضا من العقل الباطن مع الإشادة بعبقرية محمد صلى الله عليه وسلم وألمعيته وصفاء ذهنه ووصف ذلك بالإشراق الروحي تمهيدا لإزالة صفة النبوة عنه.
مؤتمرات تغريبية
- عقد مؤتمر في بلتيمور عام 1942م وهو يدعو إلى دراسة وابتعاث الحركات السرية في الإسلام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
في عام 1947م عقد في جامعة برنستون بأمريكا مؤتمر لدراسة (الشؤون الثقافية والاجتماعية في الشرق الأدنى) وقد ترجمت بحوث هذا المؤتمر إلى العربية تحت رقم 116 من مشروع الألف كتاب في مصر، شارك فيه كويلر يونغ وحبيب كوراني وعبدالحق إديوار ولويس توماس.
عقد مؤتمر (الثقافة الإسلامية والحياة المعاصرة) في صيف عام 1953م في جامعة برنستون وشارك فيه كبار المفكرين من مثل ميل بروز، وهارولد سميث، وروفائيل باتاي، وهارولد ألن، وجون كرسويل، والشيخ مصطفى الزرقا، وكنت كراج، واشتياق حسين، وفضل الرحمن الهندي.
وفي عام 1955م عقد في لاهور بالباكستان مؤتمر ثالث لكنه فشل وظهرت خطتهم بمحاولتهم إشراك باحثين من المسلمين والمستشرقين في توجيه الدراسات الإسلامية.
انعقد مؤتمر للتأليف بين الإسلام والمسيحية في بيروت 1953م، ثم في الإسكندرية 1954م وتتالت بعد ذلك اللقاءات والمؤتمرات في روما وغيرها من البلدان لنفس الغرض.
في سبتمبر 1944م عقد بالقاهرة مؤتمر السكان والتنمية بهدف نشر أفكار التحلل الجنسي الغربية بين المسلمين من إتاحة للاتصالات غير المشروعة بين المراهقين والإجهاض والزواج الحر والسفاح والتدريب على موانع الحمل .. وقد أصدرت هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية فتوى بضرورة مقاطعته والحذر من توصياته وأهدافه.
كتب تغريبية خطرة
- (الإسلام في العصر الحديث) لمؤلفه ولفرد كانتول سميث، مدير معهد الدراسات الإسلامية وأستاذ الدين المقارن في جامعة ماكجيل بكندا، حصل على الدكتوراه من جامعة برنستون سنة 1978م تحت إشراف المستشرق هـ. أ. ر - جب الذي تتلمذ عليه في جامعة كمبريدج وهذا الكتاب يدعو إلى التحررية والعلمانية وإلى فصل الدين عن الدولة.
نشر هـ. أ. ر – جب كتابه (إلى أين يتجه الإسلام)، الذي نشر بلبنان سنة 1932م كان قد ألفه مع جماعة من المستشرقين وهو يبحث في أسباب تعثر عملية التغريب في العالم الإسلامي ووسائل تقدمها وتطورها.
إن بروتوكلات حكماء صهيون التي ظهرت في العالم كله عام 1902م ظلت ممنوعة من الدخول إلى الشرق الأوسط والعالم الإسلامي حتى عام 1952م أي تقريبا إلى ما بعد قيام إسرائيل في قلب الأمة العربية والإسلامية ولاشك بأن منعها كان خدمة لحركة التغريب عموما.
تصوير بعض الشخصيات الإسلامية في صور من الابتذال والعهر والمزاجية كما في كتب جورجي زيدان، وكذلك تلك الكتب التي تضيف الأساطير القديمة إلى التاريخ الإسلامي على هامش السيرة لطه حسين والكتب التي تعتمد على المصادر غير الموثوقة مثل (محمد رسول الحرية) للشرقاوي وكتبه عن الخلفاء الراشدين والأئمة التسعة.
المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
ثامنا: الجذور الفكرية والعقائدية
لقد ارتدت الحملة الصليبية مهزومة بعد حطين، وفتح العثمانيون عاصمة الدولة البيزنطية ومقر كنيستهم عام 1453م واتخذوها عاصمة لهم وغيروا اسمها إلى اسلامبول أي دار الإسلام، كما أن جيوش العثمانيين قد وصلت أوربا وهددت فيينا سنة 1529م وقد ظل هذا التهديد قائما حتى سنة 1683م، وسبق ذلك كله سقوط الأندلس وجعلها مقرا للخلافة الأموية، كل ذلك كان مدعاة للتفكير بالتغريب، والتبشير فرع منه، ليكون السلاح الذي يحطم العالم الإسلامي من داخله.
أن التغريب هجمة نصرانية صهيونية استعمارية في آن واحد التفت على هدف مشترك بينها وهو طبع العالم الإسلامي بالطابع الغربي تمهيدا لمحو الطابع المميز للشخصية الإسلامية.
المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
تاسعا: الانتشار ومواقع النفوذ
لقد استطاعت حركة التغريب أن تتغلغل في كل بلاد العالم الإسلامي، وإلى كل البلاد المشرقية على أمل بسط بصمات الحضارة الغربية المادية الحديثة على هذه البلاد وربطها بالغرب فكرا وسلوكا.
- لقد تعالت تأثير حركة التغريب إذ أنه قد ظهر بوضوح في مصر، وبلاد الشام وتركيا وإندونيسيا والمغرب العربي وتتدرج بعد ذلك في البلاد الإسلامية الأقل فالأقل ولم يخل بلد إسلامي أو مشرقي من آثار وبصمات هذه الحركة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
الخلاصة:
أن التغريب تيار مشبوه يهدف إلى نقض عرى الإسلام والتحلل من التزاماته وقيمه واستقلاليته والدعوة إلى التبعية للغرب في كل توجهاته وممارساته ومن واجب قادة الفكر الإسلامي كشف مخططاته والوقوف بصلابة أمام سمومه ومفترياته التي تبثها الآن شخصيات مسلمة وصحافة ذات باع طويل في محاولات التغريب، وأجهزة وثيقة الصلة بالصهيونية العالمية والماسونية الدولية، وقد استطاع هذا التيار استقطاب كثير من المفكرين العرب، فمسخوا هويتهم وحاولوا قطع صلتهم بدينهم والذهاب بولائهم وانتمائهم لأمتهم الإسلامية من خلال موالاة الغرب والزهو بكل ما هو غربي وهي أمور ذات خطر عظيم على الشباب المسلم.
المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
مراجع للتوسع
- (حصوننا مهددة من داخلها)، د. محمد محمد حسين – مؤسسة الرسالة – بيروت – ط 7 – 1402هـ/ 1982م. - (العالم الإسلامي والمكائد الدولية خلال القرن الرابع عشر الهجري)، فتحي يكن- مؤسسة الرسالة – بيروت – ط2 - 1403هـ/1983م. - (الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر)، د. محمد محمد حسين – دار الإرشاد – بيروت – طبعة عام 1389هـ/1970م. - (الإسلام والحضارة الغربية)، د. محمد محمد حسين – مؤسسة الرسالة – بيروت 54 – 1402هـ/ 1982م. - (شبهات التغريب في غزو الفكر الإسلامي)، أنور الجندي- المكتب الإسلامي – بيروت – طبعة عام 1398هـ/ 1978م. - (يقظة الفكر العربي)، أنور الجندي – مطبعة زهران – القاهرة – 1972م. - (تحرير المرأة)، قاسم أمين – ط2 – مطبعة روز اليوسف – 1941م. - (زعماء الإصلاح في العصر الحديث)، أحمد أمين – ط1 – نشر مكتبة النهضة المصرية – 1948م. - (تاريخ الدعوة إلى العامية وآثارها في مصر)، الدكتورة نفوسة زكريا – دار الثقافة بالإسكندرية – 1393هـ/ 1964م. - (حاضر العالم الإسلامي)، لوثروب ستودارد – ترجمة عجاج نويهض وتعليق شكيب أرسلان – مصر 1343هـ/ 1925م. - (الغارة على العالم الإسلامي)، أ. ل. شاتليه – ترجمة مساعد اليافي ومحب الدين الخطيب – مصر 1350هـ. - (مستقبل الثقافة في مصر)، طه حسين – مصر – 1944م. - (اليوم والغد)، سلامة موسى – مصر – 1927م. - (إلى أين يتجه الإسلام)، هـ. أ. ر. جب – ط لبنان – 1932م. المراجع الأجنبية: - Islam in Modern History W.C.Smith، Princeton University Press New Jersy 1957. - Whither Islam? : H.A.r. Gibb. London 1932. - Arabic Thought in the Liberal Age: A. Hourani، Oxford 1962. - Egypt Since Cromer: Lord Loyd، London 1933. - Modern Egypt The Earl of Cromer: London 1911. - Great Britain Egypt (F.W. Polson Newmen 1928). - reports by His Majesty’s Agent and Consul General on the Finances. - Administration and Condition of Egypt and the Sudan
المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
أولا: تعريف الماسونية
الماسونية لغة: لفظ مشتق من كلمة ( Mason)، ومعناها البنَّاء، ويضاف إليها كلمة ( free) ومعناها حر، فتكون ( freemason) أي البناؤون الأحرار.
وهم يرمزون بها إلى البنَّاء الذي سيبني هيكل سليمان، والذي يمثل بزعمهم رمز سيطرة اليهود على العالم.
الماسونية اصطلاحاً: لها تعريفات منها:
1_ أنها منظمة سرية يهودية إرهابية غامضة محكمة التنظيم، ترتدي قناعاً إنسانياً إصلاحياً، وتهدف من وراء ذلك إلى ضمان سيطرة اليهود على العالم، وتدعو إلى الإلحاد والإباحية والفساد، وجلُّ أعضائها من الشخصيات المرموقة في العالم يوثِّقهم عهد بحفظ الأسرار، ويقومون بما يسمى بالمحافل؛ للتجمع، والتخطيط، والتكليف بالمهام.
2_ وعرفها بعضهم بأنها: أخطر تنظيم سري إرهابي يهودي متطرف، يحتوي على حُثالات البشر؛ من أجل السيطرة السياسية والاقتصادية والثقافية في كل أنحاء المعمورة.
المصدر:رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد – ص 110
والماسونية مذهب فكري هدام، وحركة من أخطر الحركات التي أفرزتها عقلية اليهود الحاقدة لإحكام قبضتها على العالم وحكمه وفق إرادة اليهود ووفق مخططاتهم الرهيبة للقضاء على أديان وأخلاق الجوييم – كما يسمونهم – سواء أكانوا من المسلمين أو من النصارى أو من غيرهم – مع التركيز الخاص على المسلمين بالذات بعد أن سيطروا على النصارى – ومما لا يجوز الجهل به أن الماسونيين الآن هم المسيطرون على كثير من بقاع الأرض بعضهم ظاهرين وأكثرهم مستترين غزوا عدة جوانب وخصوصا الجوانب الثقافية ذات الأثر الفعال في توجيه الشعوب فكم لها من ضحايا خدعوا بها وبعضهم دخلها ليسبر عوارها لكنه لم يستطع الخروج منها ولا يخفى على القارئ الكريم أن الماسونية قد هتك سترها كثير من العلماء وبينوا زيفها وضلالها بعد ذلك الخفاء الطويل ومع ذلك فهي لا زالت في حكم المجهول لدقة سريتها وتنظيماتها المحكمة الغائصة في الكتمان والسرية.
المصدر:المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي 1/ 494
اجتمعت كلمة كل من كتب عن الماسونية أنها حركة سرية قام بها بعض زعماء اليهود بعد الأسر البابلي ظهرت في بعض الدول الغربية تحارب جميع الأديان وبالأخص النصرانية والإسلام والهدف منها استعباد العالم والانتقام من كل الجوييم وهي تهدف في النهاية إلى تأسيس نظام عالمي يحكمون العالم من خلاله وراء أستار كثيفة كان آخرها الديمقراطية والإنسانية وغيرها من الشعارات الكثيرة التي جعلوها ستارا خادعا لتنفيذ مخططاتهم ولعل ما تنادي به الزعامات الأمريكية في عصرنا الحاضر من إقامة نظام عالمي هو الغاية التي كانت تدعو إليها الماسونية خلال عشرات السنين منذ إنشائها إلى اليوم وفي هذا العصر الذي بلغ فيه اليهود أوج قوتهم وعلوا فيه علوا كبيرا وأصبحت الأرض كلها الآن لا يقال فيها إلا الدولة العظمى أمريكا والتي يخاف منها العالم كله ويتوددون إلى إرضائها بالحق وبالباطل، وبدؤوا يصرحون للعالم الإسلامي بوجوب تغيير مناهجهم الدراسية فيما يتعلق بالدين وإلا سوف تعتبرهم إرهابيين حسب كبرائهم وإذا حكمت عليهم بأنهم إرهابيين " فما يوم حليمة بسر" وهذا هو الاسم الذي كانت الكنيسة تسميه هرطقة وتقتل بموجبه دون حساب أو عقاب استبدل الآن بالتسمية الجديدة " إرهاب" كان الله في عون ضعفاء هذا العالم من سطوة طغاتهم ويا ويل الإنسان الضعيف من الإنسان القوي.
المصدر:المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي 1/ 500
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
ثانيا: أسماء الماسونية ومعانيها
أطلقت على الماسونية الأسماء الآتية:
1ـ ماسونية، أو مسونية، أو مصونية.
2ـ القوة الخفية.
3ـ الفرمسون.
4ـ المورين.
5ـ الفحامين.
معاني تلك الأسماء:
الماسونية أو المسونية: هي نسبة إلى جمعية تألفت بعد مجيء اليهود من بابل في أسرهم المشهور وهذه الجمعية تنتسب إلى اليهود الذين بنوا هيكل سليمان الذين لقبتهم هذه الجمعية بـ" البنّائين الأحرار".
وأما المصونية: فهو إطلاق لبعض الكتاب، قيل إنه أخذ من صيانتهم للأسرار.
وأما القوة الخفية: فهو الاسم القديم للماسونية عند نشأتها.
وأما الفرمسون: فهي كلمة مكونة من كلمتي " فري" و" مسون" أي العامل أو البناء، وفري أي الحر الجيد الصادق
وأما المورين: فهي تسمية الماسونيين في ألمانيا. وأما الفحامين: فهي تسمية الماسونيين في إيطاليا (1)
ويلاحظ أن هذه التسمية الجديدة " البناؤن الأحرار" هي البديل الجديد للتسمية القديمة " القوة الخفية" التي اخترعها "أحيرام " و"مؤاب لافي"والملك" "هيرودس" عند بداية نشأة الماسونية بمشورة مستشار الملك " أحيرام"
وقد ظهر الاسم الجديد " البناؤن الأحرار" أو " الرفاق البناؤن" في عام 1717م على يد "جوزيف لافي" وولده " إبراهام" و" أبراهام أبيود" و " ديجون كوزالييه" ورفيقه " جورج" عندما عقدوا مؤتمرهم في لندن وسبب إطلاقهم هذه الاسم " البناؤن الأحرار " على حركتهم بدلا عن الاسم القديم " القوة الخفية" هو أنه كانت في إنجلترا في القرن الثامن عشر الميلادي جمعيات كثيرة يطلق عليها " البناؤن الأحرار" أو " الرفاق البناؤن" لا غاية لها إلا الاستفادة من كل جديد يطرأ على فن البناء، فاستغل دعاة الماسونية هذا الاسم، فيحصل العضو على فضل البناء المادي والبناء الأدبي والثقافي وسيق الكثير من الدهماء الذين لا يعرفون ما أريد لهم إلى التصديق به فإذا بهم من حيث يشعرون أو لا يشعرون لا يخدمون في النهاية إلا القوة اليهودية الحاقدة لا غيرها" القوة الخفية" التي أنشأها " أحيرام" اليهودي والباقون معه الذين أقاموا فكرة الماسونية في اجتماع كان خاصا بهم – كما سيأتي.
ومما يجدر التنبيه إليه: أن الماسونيين وهم في غاية اليقظة - في الحفاظ عليها تجدهم يتلونون في أسمائهم وفي أشكال شعاراتهم وفي أسماء الماسونية حسب الجو الذي يعيشونه فمن السهل عندهم تغيير أسماء الماسونية كلما رأوا ضرورة لذلك وقد انبثق عنها جمعيات تحمل الأسماء الآتية: " بناي برث" " شهود يهوه" " الروتاري" " الليونز" كما سيأتي" وهي كلها في خدمة الماسونية ولإعادة الهيكل المزعوم وإقامة مملكة إسرائيل حين يتم تطويق العالم وتخريب أديانهم وسلوكهم على أيدي اليهود
المصدر:المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي 1/ 496--------------------------------------------
(1) انظر ((الماسونية تحت الأضواء)) (ص 10).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
ثالثا: متى ظهرت الماسونية؟ وكيف نشأت؟
اختلف الباحثون عن الحركة الماسونية في بدء ظهورها كغيرها من الفرق الخفية وقد أطلق بعض الباحثين في تحديدها وبعضهم قيده بزمن محدد وربما كان الماسون هم وراء هذا الاضطراب في تحديد نشأتهم وحاصل الخلاف يرجع إلى ما يأتي:
1ـ ظهرت بعد القرن الثامن عشر الميلادي وحجة أهل هذا القول أنه لم يكن في بريطانيا في القرن الثامن عشر أية جمعية تحمل اسم البنائين الأحرار.
2ـ أنها ظهرت حيث كان موسى عليه السلام مع قومه في التيه وأعتقد أن هذا القول بعيد وكاذب لوجود موسى عليه السلام وللحال التي هم فيها.
3ـ أنها تأسست عام 1616م حيث انبثقت عن جمعية تسمى جمعية الصليب الوردي.
4ـ أنها نشأت في القرن الرابع عشر الميلادي.
5ـ أنها ظهرت إثر الحروب الصليبية.
6ـ ظهرت في أيام حكم اليونان القدماء في القرن الثامن بعد الميلاد.
7ـ ظهرت بعد بناء هيكل سليمان.
8ـ أنها ترجع في نشأتها إلى الكهانة المصرية والهندية وغيرهما.
9ـ وقول آخر هو أبعد الأقوال وأحطها وهو أن الماسونية نشأت في الجنة على يد أبينا آدم عليه السلام، وأن الجنة كانت هي أول المحافل الماسونية وكان ميكائيل هو الأستاذ الأعظم فيها. ويرى بعض العلماء أن الراجح من تلك الأقوال أن الماسونية ظهرت في بداية القرن الأول الميلادي عندما كان اليهود يبشرون بظهور نبي جديد يعيد لهم الملك والمنعة (1) وبالتالي كانوا يخططون للقضاء على النصرانية التي أخذت تنتشر بقوة عالية.
والذي يظهر أنه القول الراجح هو أن الماسونية قد ظهرت في عهد الملك اليهودي "هيرودس الثاني" حيث بدأ التفكير في إقامة الماسونية في عهد هذا الملك (37 - 44 م) الحاقد على العالم بأسره وعلى الله أيضا لعدم إنهائه النصرانية وحكم غير اليهود وكان من أشد أعداء النصرانية على الإطلاق. لقد رأى "هيرودس" أن المسيحية التي جاء بها المسيح عليه السلام هي المعول الهدام ضد إقامة مملكة اليهود العالمية ولهذا كانت تعلوه الكآبة والحزن كلما سمع عن الداخلين من الوثنيين في المسيحية كان للملك "هيرودس" مستشارين هما: " أحيرام أبيود" و" مؤاب لافي" ملكهم " هيرودس" وقد علاه الحزن والغم من انتشار المسيحية وعدم القضاء عليها سريعا فأشار عليه " أحيرام " بتأسيس جمعية خفية تسمى " القوة الخفية " مهمتها قتل المسيحيين والحد من انتشارهم بكل الوسائل وتحقق "هيرودس" من فائدة هذا الاقتراح فعلت وجهه البشاشة والفرح وعرف أن هذا الاقتراح له ما وراءه فشكر " أحيرام" فعرضا الأمر على "مؤاب " المستشار الثاني – فوجداه أشد غيرة وحنقا على المسيحيين وتداولوا الأسماء التي يمكن أن تشاطرهم تنفيذ هذه المهمة الخطيرة فتم الاتفاق على ستة أشخاص (2)
وتمت دعوتهم للجلسة وحضروا كلهم وفي نهاية الجلسة وقع المؤسسون محضر هذه الجلسة والجلسة التي قبلها – الثلاثية – واحتفظ كل عضو بصورة من الجلستين.--------------------------------------------
(1) انظر: ((الماسونية تحت الأضواء)) (ص 14).
(2) وقد أصبح مجموعهم تسعة، وهم الملك هيرودس، وأحيرام أبيود، ومؤاب لافي، وأدونيرام، وجوهان، وأبدون، وأنتبيبا، وأبرون، وآبيا، فكانوا" تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
اجتمع المؤسسون في أحد أقبية قصر الملك وسموا مكان اجتماعهم هيكلا تخليدا لهيكل سليمان الذي يزعمه اليهود وكانت مهمتهم في هذه الجلسة هو تدارس اليمين التي يجب أن يؤديها كل عضو يدخل في جمعيتهم والطريقة التي يتم بها إدخال الشخص معهم وبعض الرموز كالبيكار والميزان والصور الفلكية كرسم الشمس والقمر والنجوم لإيهام الداخل بأن جمعيتهم قديمة كقدم هذه الأفلاك ثم وزعت المهام على الأعضاء وانتشروا لاستجلاب الناس إلى الدخول في هذه القوة الخفية وتأسيس الهياكل الماسونية ودعوة الأثرياء للبذل والمساعدة في بناء هذه القوة الخفية فسجلوا في ظرف ودعوة أشهر خمسة وأربعين هيكلا تضم نحوا من ألفي عضو خفي.
وحينما أحس الملك هيرودس بدنو أجله في عام 44 م أودع سر هذه الجمعية لابنه "أغريبا" وشدد عليه في كتمان سرها والعمل الحثيث لإنهاء المسيحيين.
وحينما آلت رئاسة الجمعية إلى " أحيرام أبيود" المخترع الأول للجمعية سمى هيكل القدس المركزي " كوكب الشرق الأعظم" تحديا وتكذيبا للكوكب الذي هدى المجوس لمكان ولادة المسيح – كما جاء في أنجيل متى – ثم أصدروا أمرا مشددا يقضي بالإجهاز على كل أتباع المسيح ثم غادر القدس ليشهد بنفسه مجازر المسيحيين وقتلهم فانقطعت أخباره أياما ثم شوهد إلى جانب شجرة أكاسيا جيفة تتنازعها الكواسر والجوارح وما دل على شخصه إلا المطرقة المنقوشة على خاتمه إذ على كل عضو خفي أن يصطحب من رموز جمعية " القوة الخفية" ما يدل عليه. وقبل موته كان قد أفضى بالسر إلى ابن أخيه "طوبا لقيان" فأصبح رئيسا بعده فاقترح أمورا وافقوا عليها قائلا: " إن أحيرام (1) مؤسس الجمعية الخفية وشهيد الجهد والإخلاص فلنطلق عليه لقب " معلم" (2) تحديا للقب المسيح ولنطلق على الجمعية الخفية اسم " الأرملة" تخليدا لـ " أحيرام" إذ هو ابن أرملة ولنضع حول جثمانه ثلاثة مصابيح احتقارا لمسامير المسيح الثلاثة ولنقم حفلات تذكارية تمثل بها موت " أحيرام" لكما نال طالب خفي الدرجة الثالثة إذ هي من الدرجة التي تخلد اسمه وحيث قتلته اليد الخفية المسيحية (3) يجب على كل خفي مناجزتها ومناجزة مطلق أية جمعية يتزعمها العميان ولنضع للخفيين الفرعيين رموزا يتعارفون بها ليدون لنا استخدامهم.
وقد قويت الماسونية واستشرى خطرها خصوصا في عام 1717م فانتشرت الهياكل الخفية في الغرب وفي فارس بعضها كان مرتبطا بكوكب الشرق الأعظم بفلسطين وبعضها بهيكل رومية وحينما جاء الإسلام كان دور الخفيين في محاولة الحد من انتشاره مخيفا ووقعت الحرب اليهودية النفعية التي سميت صليبية وتأسست فرقة البروتستانت بيد اليهود وخططهم ولا يزالون يواصلون جهودهم لتنفيذ آخر رغباتهم ونسأل الله أن لا يمكنهم وأن يحول بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل.
أما بالنسبة للقول بأنها تأسست بعد القرن الثامن عشر الميلادي فهو قول بالتخمين.
وأما بالنسبة للقول بأنها تأسست في عهد موسى عليه السلام في التيه فأعتقد أن هذا القول باطل لوجود نبي الله موسى عليه السلام ولأن بقاءهم في التيه لا يسمح لهم بطرق مثل هذه المؤامرات والآراء الخطيرة.
وأما انبثاقها عن جمعية الصليب الوردي فمتى كان اليهود يرضون عن الصليب؟!!
والقول بأنها تأسست إثر الحروب الصليبية يرده أنها كانت موجودة قبل قيام تلك الحروب بزمن قديم جدا.
وأما القول بأنها ظهرت بعد بناء الهيكل فهو قول كذلك عن طريق التخمين وإذا كان المقصود به أن نبي الله سليمان عليه السلام هو الذي أقامها فلا شك في كذب هذا القول.
وأكذب منه القول برجوع نشأتها إلى الكهانة المصرية والهندية القديمة.
وأما القول بأنها نشأت في الجنة .. إلخ، فهو قول سخيف وباطل في عهد الملك "هيرودس" في القرن الأول (37 - 44م) فهما أقوى الأقوال فيما يظهر ولا يبعد عن الصحة.
المصدر:المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي 1/ 508--------------------------------------------
(1) لقد أصبح " أحيرام " من المقدسين في الحركة الماسونية ولئلا ينكشف تقديسهم لـ "أحيرام" اليهودي اخترع اليهود دهاة الماسونية قصة موهوا بها على الأعضاء الجدد الداخلين في الماسونية اسم " أحيرام " بأنه كان رجلا مهندسا قتله العمال بسبب عدم إفشاء سر الهندسة في عهد سليمان وقد بحث عنه سليمان فوجده مقتولا مدفونا في مكان سري ففرح سليمان باكتشافه على أيدي الذين قتلوه ومن هنا جاء تقديس اسم" أحيرام " ولكن هذه المغالطة أصبحت مكشوفة وأن التقديس المطلوب إنما هو لـ " أحيرام" المهندس اليهودي مستشار الملك " هيرودس" الذي أشار بإنشاء تلك الحركة وليس هو لـ " أحيرام" مهندس سليمان فإذا بلغ الداخل مرتبة في الماسونية صرحوا له باسم "أحيرام " اليهودي.
(2) في الأناجيل يطلقون عليه لقب " معلم".
(3) لا يوجد دليل على اغتيال المسيحيين لـ" أحيرام " كما ذكره الباحثون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
رابعا: حقيقة الماسونية وصلتها باليهود لم يعد خافيا على أحد تتبع أهداف الماسونية أو عرف شيئا عنها مدى عمق نشأتها اليهودية وأنها إحدى معاول الهدم التي يستعملها اليهود لإعادة تأسيس مملكة إسرائيل من ناحية ولإفساد الجوييم وجعلهم حميرا طائعة لهم من ناحية أخرى وهناك نصوص كثيرة تثبت هذه النشأة اليهودية للماسونية وردت في كتيب "الماسونية أو كنيس الشيطان أداة خطرة لتهويد العالم" (1) منقولة عن مصادر اليهود والماسون في كتبهم وصحافتهم ونشراتهم بما يوضح العلاقة بين اليهودية العالمية وبين الماسونية التي تسمي الله عز وجل " المندس الأعظم" وسأكتفي بإيراد بعض النصوص للتدليل على نشأة الماسونية اليهودية كما وردت في الكتيب المذكور جاء في صحيفة " لا مارينا إسرائيليت " (2) " إن روح الحركة الماسونية هي الروح اليهودية في أعمق معتقداتها الأساسية إنها أفكارها ولغتها وتسير في الغالب على نفس تنظيماتها وأن الآمال التي تنير طريق الماسونية وتسند حركتها هي نفسها الآمال التي تساعد وتنير طريق إسرائيل وتتويج نضالها سيكون عند الظفر بذلك المصلى الرائع الذي ستكون أورشليم رمزه وقلبه النابض" وجاء في صحيفة " لاتوميا" الألمانية الماسونية 7/ 7/ 1928م من أقوال "رودلف كلين": " إن طقوسنا يهودية من بدايتها إلى نهايتها ولا بد أن يستنتج الجمهور من هذا أن لنا صلات فعلية باليهودية".
ويقول الحاخام الدكتور " إسحاق وايز" في كتابه (إسرائيليوا أمريكا) 3/ 8/1866م: " إن الماسونية مؤسسة يهودية فتاريخها ودرجاتها وأهدافها ورموزها السرية ومصطلحاتها يهودية من أولها إلى آخرها"
وفي كتاب (التطورات التاريخية للمجتمع اليهودي) المجلد الثاني، ص 156: "إن شعار المحفل الماسوني البريطاني الأعظم مكون كله من الرموز اليهودية"
وجاء في " موسوعة الحركة الماسونية " طبعة فيلادلفيا سنة 1906م: "إن كل محفل هو في الحقيقة والواجب رمز للهيكل اليهودي وكل رئيس يعتلي على كرسيه يمثل ملكا من ملوك اليهود وفي كل ماسوني تتمثل شخصية العامل اليهودي".
ومن مجلة " ذي جويسش تريبيون نيويورك في 28 أكتوبر 1927م " إن الماسونية قائمة على اليهودية فإذا أستأصلت اليهودية من شعائر الماسونية ومصطلحاتها فما الذي يبقى بعد ذلك"
وورد في مجلة " لا توميا" الألمانية الماسونية مجلد 12 تموز 1849م في بيان صلة الماسونية باليهودية العالمية وبالماركسية أيضا " لا يسعنا إلا أن نحيي الاشتراكية الماركسية كزميلة ممتازة للماسونية في سبيل رفع قدر الإنسانية .. إن الاشتراكية والماسونية ومعهما الشيوعية تنبع كلها من مصدر واحد"
وعن نفوذ المجلس اليهودي " السنهدرين " يقول" أ. ب غورد" في كتابه (يد يهوذا الخفية) 1936م "إن نفوذ السنهدرين اليوم أقوى منه في أي وقت مضى بفعل الماسونية"
وعن نشاط الماسونية في استجلاب الأتباع إليها يقول "بيكو لو تيجر " اليهودي وزعيم إحدى الجمعيات السرية المتصلة بالماسونية: " إن الجمعية ترغب أن تقدم بوسيلة أو بأخرى ما يمكن تقديمه من الأمراء الأغنياء إلى المحافل الماسونية .. وسيخدم هؤلاء الأمراء المساكين قضيتنا وهم يحسبون أنهم يخدمون مصالحهم"--------------------------------------------
(1) ترجمة السيد " جمعة حماد " وتقديم وتعليق " محمد إبراهيم الشيباني " والتسمية ((كنيس الشيطان)) جاءت من البابوات وتعني كلمة "كنيس " معبد اليهود ويظهر أن هذه التسمية جاءت من قبل أن تسقط الكنيسة والبابوات تحت أقدام اليهود.
(2) (74) عدد 5 سنة 1861م.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
وعن دور جمعية " بناي بريث" اقتبست مجلة " بناي بريث" عن الحاخام الماسوني " ماغنين" "ليست البناي ريق إلا بديلا مؤقتا وحيثما تستطيع الحركة الماسونية أن تعترف بأنها يهودية في طبعتها وأهدافها تكون المحافل العادية كافية للقيام بالواجب."
و"بناي بريث" جمعية لها محفل ماسوني لا يباح لغير اليهودي الدخول فيه. وجاء في "الموسوعة اليهودية" " إن المصطلحات والرموز والطقوس التي ستعملها الماسونية زاخرة بالأفكار والتعبيرات اليهودية" (1)
وذكر "عوض الخوري" عن رئيس أول جلسة لمؤسسي هذه الجمعية المخربة أنه قال: "إن الغاية من جمعيتنا هي إرجاع العالم إلى اليهودية وسحق تعاليم يسوع"
وقد ظهر لك الأمر أخي القارئ من خلال تلك النصوص ونصوص أخرى كثيرة لم يتسع المقام لإيرادها ظهر لك حقيقة منشأ هذا المبدأ الهدام أحد معاول اليهودية الحاقدة التي تتحفز للانقضاض على كل ديانات وأخلاق الجوييم كي يصبحوا خدما وحميرا لليهود الذين يزعمون أنهم أبناء الله وأحباؤه وأنهم شعبه المختار وأولياؤه المقربون وهم أخبث البشر وأحطهم أخلاقا وأجشعهم في حب المال وأحرصهم على الاستيلاء عليه بكل وسيلة مهما كانت منحطة ومهما كانت منافية للإنسانية أو الرحمة أو الضمير الحي وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ [الأنفال:30]
إنه من المدهش حقا أنه بعد هذه النصوص كلها وبعد ما ظهر للعيان طغيان اليهود ومؤامراتهم لزرع الفتنة والبغضاء وإشاعة الخوف والتحريش بين الناس من المدهش أنه بعد وضوح هذه الأمور وغيرها مما لا يحصى أن الناس لم ينتبهوا لهم ولم يضعوا لاستهتارهم حدا بل إنه يسارع الكثير إلى محاباتهم واسترضائهم في غفلة مخيفة ولا يعلم إلا الله متى يفيق هؤلاء الذين يطلق عليهم اليهود اسم الجوييم احتقارا لهم، متى يفيقون؟!!
المصدر:المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي 1/ 516--------------------------------------------
(1) انظر لتلك النصوص ((الماسونية أو كنيس الشيطان أداة خطرة لتهويد العالم)) ترجمة " السيد جمعة حماد" مكتبة ابن تيمية، الكويت. وانظر ((بروتوكولات حكماء صهيون)) وانظر كتاب ((تبديد الظلام)) لـ " عوفي الخوري".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
خامسا: الرموز الماسونية وأسرارها
للماسونية رموز كثيرة، تكرس اليهودية بطرق مختلفة كما اعترف بذلك كثير من أكابر اليهود من تلك الرموز:
ـ المحفل الماسوني: ويشيرون به إلى خيمة موسى عليه السلام في البرية التي ذكرت في التوراة – ضمن الكتاب المقدس.
النور: يقصدون به النور الذي تجلى لموسى عليه السلام فوق الجبل أو النور الذي كان يمشي أمامهم في مسير موسى عليه السلام وقومه إلى فلسطين.
وهذا النور ينقسم إلى ثلاثة أقسام؛ الكتاب، والزاوية، والبرجل.
فالكتاب رمز لأحكام إماننا والزاوية لتنظيم أعمالنا والبرجل لتحديد ارتباطنا مع الناس. ـ صورة الهيكل: ويشيرون بها إلى هيكل سليمان عليه السلام بالقدس سواء سموه هيكل سليمان أو هيكل الحكمة أو هيكل الإنسانية أو الكنيسة الكبرى فإنهم لا يقصدون إلا هيكل القوة الخفية أي المكان الذي عقد المؤسسون الأول جلساتهم في إحدى أقبيته (1).
ـ العشيرة: أي الجمعيات الماسونية، ويشيرون بها إلى عشائر بني إسرائيل المفصلة أسماؤهم في التوراة.
العقد الملوكي: أو القوس الملكي وتمثله قلادة نقش عليها أسماء أسباط بني إسرائيل وهو في حقيقته تذكار للمكان الذي كان المؤسسون الأوائل يعقدون فيه جلساتهم.
ـ ووردت أيضا رموز تمثل أسماء بعض شخصيات بني إسرائيل مثل:
ـ بوعز: أي الأخ.
ـ وجاكي: أي الأستاذ.
وقد ذكر د. الزغبي أن بوعز فلاح مثالي وجاكي اسم يطلق على كاهن زعموا أن سليمان نقش اسميهما على عمودين في هيكله وهو ما تفعله المحافل الماسونية من نقش هذين الاسمين في عمودين في كل محفل وقيل إن بوعز أحد أجداد سليمان وجاكي أو جيكين هو حفيد يعقوب من ولد شمعون.
ـ يهوذا أو جاهوفا: أي الأستاذ الأعظم. كما أن نفس درجات الماسونية الملوكية تقابل أسماء أبطال السبي البابلي؛ مثل زور بابل، نحميا، عمذا، يشوع (2)
ـ الزاوية والفرجار: يمثلان شعاران من شعارات الماسونية قال الأب يوسف شيخوا اليسوعي:
إن للبرجل معنى يا فتى تصبح الأفكار فيه حائرة
سوف ينشئ للورى دائرة ويصير الكل ضمن الدائرة
ـ النجمة السداسية: شعار رئيسي من شعارات الماسونية، وهي تمثل نجمة داود التي تتكون من تقابل الزاوية والفرجار ووضع أحدهما على الأخرى.
ـ السيوف المسلولة: يفهمون الداخل أنها مسلولة للدفاع عن الداخل ما دام ماسونيا حقيقيا وهي للعقاب إذا خانهم.
ـ الملعقة، والميزان، والشاقوف، والنجوم، والشمس، القمر: والقصد من الرموز الفلكية هو الإيحاء بأن الماسونية قديمة بقدم هذه الأفلاك بزعمهم.
ـ فارس السيف: ويسمى فارس السيف، فارس القلم، فارس الشرق، والصليب الوردي. وفي هذه الدرجة يلقن فيها الداخل مقدمات السر الخفي ويصبح متخما بالعداوة للنظام الملكي (3)
ـ فارس الهيكل: فارس الهيكل أو فارس المعبد لا تعنيان إلا اليهود الذين حاولوا تجديد الهيكل بعد عودتهم من السبي.
ـ اللون الأزرق: في أي مكان يريدون به تخليد راية إسرائيل الزرقاء التي تحمل نجمة داود.
ـ الطرقات ـ سواء كانت ثلاثة أو خمسة أو سبعة، يراد بها تذكار احتقار آلام المسيح.
ـ قطع رأس من العظم أو الكاوتشوك: ويرمزون بذلك إلى شجاعة داود حين خان عهد الفلسطينيين وغدر بهم وإلى شجاعة شمشون بطل إسرائيل الخرافي الذي قتل خمسة آلاف فلسطيني بعصاه التي يسوق بها البقر حسب زعمهم.
ـ الحية النحاسية المثلثة الرأس: يرمزون بها إلى هدم الرئاسة الدينية والمدنية والعسكرية لسائر الجوييم.
ومن أكاذيب التوراة أن هارون هو الذي صنعها ليعبدها بنو إسرائيل وتسمى في التوراة " نحشتان"--------------------------------------------
(1) انظر ((الماسونية منشئة ملك إسرائيل)) (ص 49).
(2) انظر ((الماسونية تحت الأضواء)) (ص 22).
(3) انظر ((الماسونية منشئة ملك إسرائيل)) (ص 45).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
ـ الشمعدان: هو تذكار لشمعدان فقد من الهيكل يوم كارثة تيطس وهو شعار إسرائيل اليوم.
ـ السلسلة: هي سلسلة يرى في أحد جانبيها مفتاحا تمثل رمز سخرية بطرس تلميذ المسيح وتشير إلى أن المفتاح الحقيقي ليس بيده بل بيد مؤسسي الماسونية وورثتهم. ـ السلم: تذكار للمنام (1) الذي رآه إسرائيل حين شاهد نفسه يصارع الذي خلق العالم ويرغمه على انتزاع أرض كنعان وتسليمها لعبده يعقوب الذي أصبح اسمه من حينذاك " إسرائيل " أي آسر الله (2)
ـ المطرقة والشاكوش والقدوم: إشارة للذي شارف نهاية الدرجات أن يتخذها رمزا لتهديم الإنسانية وبناء هيكل سليمان. صور بعض الحيوانات: كالثيران الذهبية، والبجعة التي تشاهد في درجة الصليب الوردي كأنها تسقي أفراخها من دمها وتعليق الذهب في أعناق رؤساء الشروق العظام تذكارا لعجل الذهب الذي سبكه هارون (3) من أموال المصريين وحليهم المسروقة وتقديس أيضا للذهب لأنه رب أول. ـ المآزر: زعم الوضاعون أن سليمان سار في جنازة أحيرام يرتدي هو وجنوده القفاقيز وأن المآرز تذكار لتلك القفاقيز (4)
وهي مصنوعة من جلد الغنم ثم من جلد الخنزير لأن الخنزير مجده الورثة تحديا للمسيح الذي وصف اليهود بأنهم خنازير أو لعله تذكار ببني إسرائيل حينما خرجوا من مصر هاربين من فرعون وقومه حيث شدوا مآزرهم على أحقائهم وأخذوا عصيهم في أيديهم وخرجوا هاربين كما في التوراة.
والرموز الماسونية لها تفسيرات غاية في الاختلاف والتناقض يتصرف فيها دهاة الماسونية ويوحون بها إلى الابتدائيين والمتوسطين من الداخلين في الماسونية في الوقت الذي يظن كبار العميان أن هذه الحال هي لصالحهم وصالح العشيرة الماسونية.
وقد اخترع الماسونيون لغة خاصة بهم يتفاهمون بها فيما بينهم وحروفا مختلفة عن الحروف التي يعرفها الناس ورموزا مختلفة وعبارات خاصة بهم مملوءة بالغموض التام واخترعوا أرقاما كثيرة يضاعفونها كما يشاءون وجعلوا لكل حرف رقما يدل عليه وقد يستغنون عن كتابة الكلمة التي يريدونها بكتابة أرقام تدل عليها وأحيانا يستعملون بعض الأدوات يرمزون بها إلى مرادهم كالبيكار والمنجل والمطرقة … إلخ ومهما تنوعت أفعالهم فإن المقصود بها كلها أن تصب في المورد اليهودي الآسن لتحقيق حلم قيام مملكة إسرائيل الكبرى.
المصدر:المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي 1/ 532--------------------------------------------
(1) الذي يظهر من الكتاب المقدس – التوراة – أنه كان صراعا حقيقيا وليس مناما كما ذكر د / الزغبي.
(2) وردت تسمية إسرائيل على أنها بمعنى " عبدالله " وهنا فسرها الزغبي بأنها " آسر الله ".
(3) لم يسبك هارون عليه السلام شيئا ولعل الدكتور الزغبي ذكر هذا حسبما يعتقده اليهود.
(4) أو لعله حسبما تشير إليه التوراة من لبس إسرائيليين مآزرهم على أحقائهم في سرعة خروجهم مع موسى عليه السلام ليلة خروجهم من مصر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
سادسا: طريقة دخول الماسونية
إذا أراد أحد المخدوعين دخول الماسونية فإن ذلك يتم في جوٍّ مرعب مخيف وغريب، حيث يقاد إلى الرئيس معصوب العينين ثم يؤدي القسمَ، والقسمُ صيغٌ منها: أقسم بمهندس الكون الأعظم في حضرة هذا المحفل الموقر، وأتعهد أمام الحاضرين أن أصون وأكتم الأسرار الماسونية التي تباح لي، ولا أطبعها، ولا أدل عليها، وأن أمنع بكل قدراتي من يريد أن يفعل ذلك؛ كي لا تنكشف أسرارنا لغير أبناء عشيرتنا ..
أو يقول: أقسم بشرفي بلا مواربة أن أحافظ على قسمي هذا، وأتودد إلى إخوتي، وأعضاء محفلي، وأساعدهم، وأعاونهم على احتياجاتهم، وأواظب على الحضور في جلسات المحفل بقدر استطاعتي، وأن أحافظ على طاعة قانون المحفل الأكبر، وإن حنثت في يميني أكن مستحقاً قطع عنقي، واستئصال لساني، وإلقاء جثتي لطيور السماء، ولحيتان البحر.
وإني لأرضى بأن تعلق جثتي في محفل ماسوني؛ لأضَحى عبرة للداخلين من بعدي، ثم تحرق، ويذر رمادها في الهواء ..
وبعد أداء القسم، وما إن يفتح عينيه حتى يفاجئ بسيوف مسلولة حول عنقه، وبين يديه كتاب العهد القديم، ومن حوله غرفة شبه مظلمة فيها جماجم بشرية، وأدوات هندسية مصنوعة من الخشب، ويحصل له أشياء مفزعة في تلك الأثناء، ويحصل له أنواع من الإذلال، وربما التقطت له صور وهو في أوضاع مزرية حتى تكون ورقة بأيديهم يهددونه بها.
وكل ما يجرى في تلك الأثناء إنما هو من باب بث المهابة في نفس العضو الجديد.
وعلى المنضمين للمحافل أن يستلهموا الأفكار والتعليمات الماسونية وإلا فهم مهددون بالاغتيال والسحق.
وللماسونية أساليب إجرامية في القضاء على من يحاول كشف أسرارها، أو التمرد على تعاليمها مهما كانت منزلته.
ولكن الذي ينبغي الإشارة إليه أن كيدهم يخيب في كثير من الأحيان، إذ إن كثيراً من الذين انتسبوا إليها تركوها بعد ما تبينت لهم الحقيقة، ومن ثم قاموا بكشف زيفها وعوارها، ولم يضرهم شيء وإِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ [آل عمران:175]، وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً [الطلاق:2].
أما من خافهم، وأسلم قياده لهم، ورضي بولاية الشيطان بدلاً من ولاية الرحمن فلا يلومن إلا نفسه، وليعلم أنه سيكون عبداً ذليلاً لهذه الشرذمة وبِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً [الكهف:50].
المصدر:رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد – ص 113
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
سابعا: شعار الماسونية
وإمعاناً من الماسونية في إخفاء أهدافها اليهودية فإنها تُظهر شعاراً براقاً خداعاً وهو (الحرية، والإخاء، والمساواة).
وتحت شعار الحرية: تحارب الأديان _ غير اليهودية _ وتنشر الفساد والفوضى.
وتحت شعار الإخاء: تحاول التخفيف من كراهية الشعوب الأخرى لليهود.
وتحت شعار المساواة: تنشر الفوضى الاقتصادية، والسياسية، وتحرض على اغتصاب حقوق الناس، وأموالهم، وأعراضهم، وتروج للشيوعية والاشتراكية.
المصدر:رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد – ص 115
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
ثامنا: فرق الماسونية
انقسمت الماسونية إلى فرق ودرجات منظمة بإتقان يتدرج العضو فيها إلى أن يصل إلى أعلى درجاتها المقيتة يضمنون من خلالها استعباد العضو الداخل في مسالكها المظلمة استعبادا تاما، وزيادة في إيغالها في السرية والانتشار انقسم الماسون إلى فرق:
الفرقة الأولى: الماسونية الرمزية
يقال لها العامة ودرجاتها 33 درجة والذي يحوز على الدرجة 33 يسمى " الأستاذ الأعظم" والذي يبدأ بالدخول فيها يسمى" الأخ" وهي الدرجة الأولى درجة التلميذ أو "بوعز" بالعبرية، ثم يستمر في الدرجات وألقابها التي سيأتي ذكرها إلى نهاية الدرجة33.
وسبب تسميتها بالرمزية، لاستخدام الرموز في جميع طقوسها وسبب تسميتها بالعامة لأنه يقبل الشخص فيها على اختلاف وطنه ودينه فهي عامة لجميع من أراد الدخول فيها سواء أكان يهوديا أو من الذي يسمونهم العميون – غير اليهود.
الفرقة الثانية: الماسونية الملوكية، أو العهد الملوكي
وهذه الرتبة مخصصة للحاصلين على درجة 33 الرمزية ويقال أنها خاصة باليهود وتكون لمن أدى خدمات واضحة لليهود ويلقب العضو فيها بـ " الرفيق" وهو نفس الشعار الشيوعي لزعمائهم وهذه الدرجة يمنحها ثلاثة رؤساء يرمز لهم بـ " ز، ي، ح" أي " زوربابل"، "يشوع"، " حجي"، ويدعى أوهلم " الحليم الأعظم" ولا يصل إليها من غير اليهود إلا من قد باع دينه وقومه ووطنه لليهود بحيث ينصب هدفه كله على إعادة هيكل سليمان وإقامة المملكة اليهودية العالمية.
الفرقة الثالثة: الماسونية الكونية،
وأصحاب هذه الماسونية هم رؤساء المحافل الماسونية الملوكية وهذه الماسونية غاية في السرية حتى إنهم لا يعرف لهم مكان ولا مقر ولا يعرف نظام طقوسهم وهم الذين يتولون أمر كل المحافل الماسونية في العالم وأعضاؤها كلهم من اليهود الخُلّص وهم العقل المدبر للمحافل الماسونية الأخرى ولكل ما يجري من التدابير الماسونية.
المصدر:المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي 1/ 541
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)