Arabic source text

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যীন ত. যারযুর (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 مقالات الإسلاميين ت زرزور (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যীন ত. যারযুর (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مقالات الإسلاميين ت زرزور (أبو الحسن الأشعري)القسم: الفرق والردود
الكتاب: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
المؤلف: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري (ت 324هـ)
المحقق: نعيم زرزور
الناشر: المكتبة العصرية
الطبعة: الأولى، 1426هـ - 2005م
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 13 محرم 1433

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

ـ[مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين]ـ
المؤلف: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري (المتوفى: 324هـ)
المحقق: نعيم زرزور
الناشر: المكتبة العصرية
الطبعة: الأولى، 1426هـ - 2005م
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)

المجلد الأول

‌‌مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ذي العزة والإفضال والجود والنوال أحمده على ما خص وعم من نعمه وأستعينه على أداء فرائضه وأسأله الصلاة على خاتم رسله.
أما بعد فإنه لا بد لمن أراد معرفة الديانات والتمييز بينها من معرفة المذاهب والمقالات ورأيت الناس في حكاية ما يحكون من ذكر المقالات ويصنفون في النحل والديانات من بين مقصر فيما يحكيه وغالط فيما يذكره من قول مخالفيه ومن بين معتمد للكذب في الحكاية إرادة التشنيع على من يخالفه ومن بين تارك للتقصي في روايته لما يرويه من اختلاف المختلفين ومن بين من يضيف إلى قول مخالفيه ما يظن أن الحجة تلزمهم به وليس هذا سبيل الربانيين ولا سبيل الفطناء المميزين فحداني ما رأيت من ذلك على شرح ما التمست شرحه من أمر المقالات واختصار ذلك وترك الإطالة والإكثار وأنا مبتدئ شرح ذلك بعون الله وقوته.
اختلف الناس بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم في أشياء كثيرة ضلل فيها بعضهم بعضاً وبرئ بعضهم من بعض فصاروا فرقاً متباينين وأحزاباً متشتتين إلا أن الإسلام يجمعهم ويشتمل عليهم1.
وأول ما حدث من الإختلاف بين المسلمين بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم اختلافهم في الإمامة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قبضه الله عز وجل ونقله إلى جنته ودار كرامته اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة بمدينة الرسول وأرادوا عقد الإمامة لسعد بن عبادة وبلغ ذلك أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما فقصدا نحو مجتمع الأنصار في رجال من المهاجرين فأعلمهم أبو بكر أن الإمامة لا تكون إلا في قريش واحتج عليهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الإمامة في قريش" فأذعنوا لذلك منقادين ورجعوا إلى الحق طائعين بعد أن قالت الأنصار: منا أمير ومنكم--------------------------------------------
1 يشير المؤلف إلى ما وقع من اختلاف في الرأي في مسائل فرعية لم ينزل فيها نص صريح وكذلك إلى الاضطراب الذي حدث بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا كله وارد في كتب السيرة والتاريخ فلا ضرورة إلى التوسع في شرحه لأنه يخرج عن الغرض من الكتاب وبالتالي التعليق على موضوعه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

أمير وبعد أن جرد الحباب ابن المنذر سيفه وقال أنا جذيلها المحكك وعديقها المرجب من يبارزني1 بعد أن قام قيس بن سعد بنصرة أبيه سعد بن عبادة حتى قال عمر بن الخطاب في شأنه ما قال ثم بايعوا أبا بكر -رضوان الله عليه- واجتمعوا على إمامته واتفقوا على خلافته وانقادوا لطاعته فقاتل أهل الردة على ارتدادهم كما قاتلهم رسول الله على كفرهم فأظهره الله عز وجل عليهم أجمعين ونصره على جملة المرتدين وعاد الناس إلى الإسلام أجمعين وأوضح الله به الحق المبين2.
وكان الإختلاف بعد الرسول في الإمامة.
ولم يحدث خلاف غيره في حياة أبي بكر -رضوان الله عليه- وأيام عمر إلى أن ولى عثمان بن عفان -رضوان الله عليه- وأنكر قوم عليه في آخر أيامه أفعالا كانوا فيما نقموا عليه من ذلك مخطئين وعن سنن المحجة خارجين فصار ما أنكروه عليه اختلافا إلى اليوم ثم قتل -رضوان الله عليه-! - وكانوا في قتله مختلفين فأما أهل السنة والاستقامة فأنهم قالوا كان -رضوان الله عليه- مصيبا في أفعاله قتله قاتلوه ظلما وعدوانا وقال قائلون بخلاف ذلك وهذا اختلاف بين الناس إلى اليوم3.
ثم بويع علي بن أبي طالب -رضوان الله عليه- فاختلف الناس في أمره فمن عنه ومن بين قائل بإمامته معتقد لخلافته وهذا اختلاف بين الناس إلى اليوم4.
ثم حدث الإختلاف في أيام علي في أمر طلحة والزبير - رضوان الله--------------------------------------------
1 حديث سقيفة بني ساعدة تواتر في معظم الكتب التاريخية إن لم يكن كلها إضافة إلى الكتب التي تحدثت في السيرة والفرق بالتالي لا محال لتعدادها.
2 الردة في الإسلام مفصل تاريخي ثبت به أبو بكر دعائم الإسلام وقضى على الفتنة وكان هذا الموضوع مادة للبحث الذي تقدمت فيه لنيل درجة الدبلوم درست فيه: ظاهرة الردة وأسبابها المختلفة وجمعت فيه ما قيل فيها من شعر والتداعيات بعده أسميته: "شعر الردة في الإسلام" وهو لا يزال مخطوطا أرجو أن تتاح له الفرصة في النشر.
3 كتب الكثير من الأبحاث والدراسات حول سيرة عثمان رضي الله عنه وكلها تشير أن الخلاف الذي نشأ لم يكن في مسائل الأصول ولكن حول الرأي والاجتهاد في مسائل الحكم وتولية الأشخاص.
4 ما كتب حول خلافة الإمام علي رضي الله عنه يعصى على الإحصاء لأنه مستمر في التدفق حتى أيامنا هذه وقد يستمر بعدنا ولا ندري إلى أين سيصل بنا لكن ما نحس به أنه يسهم في تفريق شمل الأمة الإسلامية وتوهين قوتها سيما وأن الخلاف في النظرة إلى الخلافة وليس أصل العقيدة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

عليهما! - وحربهما إياه وفي قتال معاوية إياه وصار علي ومعاوية إلى صفين1 وقاتله علي حتى انكسرت سيوف الفريقين ونصلت رماحهم وذهبت قواهم وجثوا على الركب فوهم بعضهم على بعض فقال معاوية لعمرو بن العاص: يا عمرو ألم تزعم أنك لم تقع في أمر فظيع فأردت الخروج منه إلا خرجت قال: بلى قال: فما المخرج مما نزل قال له عمرو بن العاص: فلي عليك أن لا تخرج مصر من يدي ما بقيت قال: لك ذلك ولك به عهد الله وميثاقه، قال: فأمر بالمصاحف فترفع ثم يقول أهل الشام لأهل العراق: يا أهل العراق كتاب الله بيننا وبينكم البقية البقية فإنه إن أجابك إلى ما تريده خالفه أصحابه وإن خالفك خالفه أصحابه وكان عمرو بن العاص في رأيه الذي أشار به كأنه ينظر إلى الغيب من وراء حجاب رقيق فأمر معاوية أصحابه برفع المصاحف وبما أشار به عليه عمرو بن العاص ففعلوا ذلك فاضطرب أهل العراق على علي -رضوان الله عليه- وأبوا عليه إلا التحكيم وأن يبعث علي حكماً ويبعث معاوية حكماُ فأجابهم علي إلى ذلك بعد امتناع أهل العراق عليه أن لا يجيبهم إليه فلما أجاب علي إلى ذلك وبعث معاوية وأهل الشام عمرو بن العاص حكماً وبعث علي وأهل العراق أبا موسى حكماً وأخذ بعضهم على بعض العهود والمواثيق اختلف أصحاب علي عليه وقالوا: قال الله تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9] ولم يقل حاكموهم وهم البغاة فإن عدت إلى قتالهم وأقررت على نفسك بالكفر إذ أجبتهم إلى التحكيم وإلا نابذناك وقاتلناك فقال علي -رضوان الله عليه-: قد أبيت عليكم في أول الأمر فأبيتم إلا إجابتهم إلى ما سألوا فأجبناهم وأعطيناهم العهود والمواثيق وليس يسوغ لنا الغدر فأبوا إلا خلعه وإكفاره بالتحكيم وخرجوا عليه فسموا خوارج لأنهم خرجوا على علي بن أبي طالب -رضوان الله عليه- وصار اختلافاً إلى اليوم وسنذكر أقاويل الخوارج بعد هذا الموضع من كتابنا--------------------------------------------
1 صفين: بكسر الصاد وكسر الفاء المشددة- موقع في شمال سورية بالقرب من الرقة على شاطئ الفرات من جهة الغرب وفيه وقعة معركة بين الإمام علي ومعاوية سنة سبع وثلاثين من الهجرة النبوية بدأت من غرة صفر ودامت مئة وعشرة أيام تقابل فيها الفريقان في تسعين وقعة. وعن هذه الوقعة كتب العديد من القصائد في رثاء قتلى صفين لعل أبرزها مرثية كعب بن جعيل في عبيد الله بن عمر بن الخطاب ومنها:
ألا إنما تبكي العيون لفارس … بصفين أجلت خيوله وهو واقف
والعديد من الدراسات لعل أبرزها كتاب: "وقعة صفين" لنصر بن مزاحم المنقري المتوفى سنة 212هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

هذا‌‌ ذكر الاختلاف
أمهات الفرق:
اختلف المسلمون عشرة أصناف الشيع والخوارج والمرجئة والمعتزلة والجهمية والضرارية والحسينية والبكرية والعامة وأصحاب الحديث عبد الله بن كلاب القطان.
الشيع ثلاثة أصناف:
فالشيع ثلاثة أصناف وإنما قيل لهم الشيعة لأنهم شيعوا علياً -رضوان الله عليه- ويقدمونه على سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنهم.
غالية الشيع خمسة عشرة فرقة:
فمنهم الغالية وإنما سموا الغالية لأنهم غلوا في علي وقالوا فيه قولاً عظيماً وهم خمس عشرة فرقة:
البيانية: 1
1 - فالفرقة الأولى منهم "البيانية" أصحاب "بيان بن سمعان التميمي" يقولون: إن الله عز وجل على صورة الإنسان وأنه يهلك كله إلا وجهه وادعى "بيان" أنه يدعو الزهرة فتجيبه وأنه يفعل ذلك بالإسم الأعظم فقتله خالد بن عبد الله القسري وحكي عنهم أن كثيراُ منهم يثبت لبيان بن سمعان النبوة.
ويزعم كثير من البيانية أن أبا هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية نص على إمامة بيان بن سمعان ونصبه إماماً.--------------------------------------------
1 البيانية: انظر: المقالات والفرق: 34، 37 و 56 التنبيه: 156 الفرق بين الفرق: 165 - 167 التبصير في الدين: 34، 109 الملل والنحل: 1/ 122 الحور العين: 161 و 261 الفرق الإسلامية: 35 - 36 منهاج السنة النبوية 1/ 238 اعتقادات فرق المسلمين: 57 وقد ذكرها تحت اسم البننية وكذلك الجرجاني في التعريفات: 47 الخطط المقريزية: 2/ 349 و 352 الكامل أحداث 189 هـ الفهرس الكيسانية في التاريخ والأدب: انظر الفهرس / الفرق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

الجناحية 1:
2 - والفرقة الثانية منهم أصحاب "عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين".
يزعمون أن عبد الله بن معاوية كان يدعي أن العلم ينبت في قلبه كما ينبت الكمأة والعشب وأن الأرواح تناسخت وأن روح الله جل اسمه كانت في آدم ثم تناسخت حتى صارت فيه.
قال: وزعم أنه رب وأنه نبي فعبده شيعته وهم يكفرون بالقيامة ويدعون أن الدنيا لا تفنى ويستحلون الميتة والخمر وغيرهما من المحارم ويتأولون قول الله عز وجل: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا} [المائدة: 93].
الحربية 2:
3 - والفرقة الثالثة منهم أصحاب عبد الله بن عمرو بن حرب وهم يسمون "الحربية".
يزعمون أن روح أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية تحولت فيه وأن أبا هاشم نص على إمامته.
المغيرية 3:
4 - والفرقة الرابعة منهم المغيرية أصحاب المغيرة بن سعيد.
يزعمون أنه كان يقول" أنه نبي وأنه يعلم اسم الله الأكبر وأن معبودهم رجل من نور على رأسه تاج وله من الأعضاء والخلق مثل ما للرجل وله جوف--------------------------------------------
1 الجناحية: الفرق بني الفرق: 172 - 173 تلبيس إبليس: 94 الفرق الإسلامية: 38 اعتقادات فرق المسلمين: 59 التعريفات: 79 الخطط المقريزية: 2/ 353 الكيسانية في التاريخ والأدب انظر الفهرس / الفرق ويسميها: المعاوية أيضا.
2 الحربية: المقالات والفرق: 26، 39، 40، 56، 60، 170 الفرق بين الفرق: 170 - 171 التبصير في الدين: 110 الحور العين: 160 و 251 الكيسانية في التاريخ والأدب انظر فهرس / الفرق ويسميها: الحرثية أيضا.
3 المغيرية: المقالات والفرق: 50 و 74 التنبيه: 160 الفرق بين الفرق 167 - 170التبصير: 105، 109 الملل والنحل: 1/ 124 الحور العين: 168، 253، 259 الفرق الإسلامية: 36 - 38 اعتقادات فرق المسلمين: 58 منهاج السنة النبوية 1/ 238 التعريفات: 223 الخطط المقريزية: 2/ 349 و 353 الكامل أحداث 119 هـ الكيسانية في التاريخ والأدب: 244، 245، 255، 256، 262، 364.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

وقلب تنبع منه الحكمة وأن حروف "أبي جاد" على عدد أعضائه.
قالوا: والألف موضع قدمه لاعوجاجها وذكر الهاء1 فقال: لو رأيتم موضعها منه لرأيتم أمراً عظيماً يعرض لهم بالعورة وبأنه قد رآه لعنه الله.
وزعم أنه يحيي الموتى بالاسم الأعظم وأراهم أشياء من النيرنجات والمخاريق.
وذكر لهم كيف ابتدأ الله الخلق فزعم أن الله جل اسمه كان وحده لا شيء معه فلما أراد أن يخلق الأشياء تكلم باسمه الأعظم فطار فوقع فوق رأسه التاج قال: وذلك قوله: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] قال: ثم كتب بإصبعه على كفه أعمال العباد من المعاصي والطاعات فغضب من المعاصي فعرق فاجتمع من عرقه بحران أحدهما مالح مظلم والآخر نير عذب ثم اطلع في البحر فأبصر ظله فذهب ليأخذه فطار فانتزع عين ظله فخلق منها شمساً ومحق ذلك الظل وقال: لا ينبغي أن يكون معي إله غيري ثم خلق الخلق كله من البحرين فخلق الكفار من البحر المالح المظلم وخلق المؤمنين من النير العذب وخلق ظلال الناس فكان أول من خلق منها محمداً صلى الله عليه وسلم قال: وذلك قوله: {قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ فأنا أول العابدين} [الزخرف: 81] ثم أرسل محمداً إلى الناس كافة وهو ظل ثم عرض على السموات أن يمنعن علي بن أبي طالب -رضوان الله عليه- فأبين ثم على الأرض والجبال فأبين ثم على الناس كلهم فقام عمر بن الخطاب إلى أبي بكر فأمره أن يتحمل منعه وأن يغدر به ففعل ذلك أبو بكر وذلك قوله: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ} [الأحزاب: 72] قال: وقال عمر: أنا أعينك على علي لتجعل لي الخلافة بعدك وذلك قوله: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ} [الحشر: 16] والشيطان عنده عمر وزعم أن الأرض تنشق عن الموتى فيرجعون إلى الدنيا فبلغ خبره خالد بن عبد الله فقتله.
قال: وكان "جابر الجعفي" من أصحابه وأنزله أصحاب المغيرة بمنزلة المغيرة ومات جابر وادعى وصيته بكر الأعور الهجري القتات فصيروه إماماً وقالوا إنه لا يموت فأكل أموالهم.
وكان المغيرة يأمرهم بانتظار محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وذكر لهم أن جبريل وميكائيل عليهما السلام يبايعانه بين الركن والمقام ويحيي له سبعة عشر رجلاً يعطى كل رجل منهم كذا وكذا حرفاً--------------------------------------------
1 انظر الرواية في الحور العين: 168.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

من الاسم الأعظم فيهزمون الجيوش ويملكون الأرض فلما خرج محمد وقتل قال بعض أصحاب المغيرة: لم يكن الخارج محمد بن عبد الله وإنما كان شيطاناً تمثل في صورته وأن محمداً سيخرج ويملك على ما قال المغيرة وبرئ بعضهم من المغيرة.
المنصورية 1:
5 - والفرقة الخامسة منهم "المنصورية" أصحاب "أبي منصور".
يزعمون أن الإمام بعد أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي أبو منصور وأن أبا منصور قال: آل محمد هم السماء والشيعة هم الأرض وأنه هو الكسف الساقط من بني هاشم وأبو منصور هذا رجل من بني عجل وزعم أبو منصور أنه عرج به إلى السماء فمسح معبوده رأسه بيده ثم قال له: أي بني اذهب فبلغ عني ثم نزل به إلى الأرض ويمين أصحابه إذا حلفوا أن يقولوا: ألا والكلمة وزعم أن عيسى أول من خلق الله من خلقه ثم علي وأن رسل الله - سبحانه - لا تنقطع أبداً وكفر بالجنة والنار وزعم أن الجنة رجل وأن النار رجل واستحل النساء والمحارم وأحل ذلك لأصحابه وزعم أن الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر والميسر وغير ذلك من المحارم حلال وقال: لم يحرم الله ذلك علينا ولا حرم شيئاً تقوى به أنفسنا وإنما هذه الأشياء أسماء رجال حرم الله - سبحانه - ولا يتهم وتأول في ذلك قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} [المائدة: 93] وأسقط الفرائض وقال: هي أسماء رجال أوجب الله ولا يتهم واستحل خنق المنافقين وأخذ أموالهم فأخذه.
الخطابية 2:
6 - والفرقة السادسة منهم: "الخطابية" أصحاب "أبي الخطاب بن أبي زينب".--------------------------------------------
1 المنصورية: المقالات والفرق: 46 - 47، 187 التنبيه: 158 الفرق بين الفرق: 171 التبصير: 105، 110 الملل والنحل: 168 - 169، 253، 259 الفرق الإسلامية: 39 - 40 اعتقادات فرق المسلمين: 58 منهاج السنة النبوية: 1/ 238 - 239 التعريفات: 235 الخطط المقريزية: 2/ 353 الكيسانية في التاريخ والأدب: 167، 262.
2 الخطابية: المقالات والفرق: 111 و 112 الملل والنحل: 1/ 144 - 146 الحور العين: 166، 167، 199، 253، 258 الفرق الإسلامية: 40 - 42 واعتقادات فرق المسلمين: 58 التعريفات: 99.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

وهم خمس فرق كلهم يزعمون أن الأئمة أنبياء محدثون ورسل الله وحججه على خلقه لا يزال منهم رسولان واحد ناطق والآخر صامت فالناطق محمد صلى الله عليه وسلم والصامت علي بن أبي طالب فهم في الأرض اليوم طاعتهم مفترضة على جميع الخلق يعلمون ما كان وما هو كائن وزعموا أن أبا الخطاب نبي وأن أولئك الرسل فرضوا عليهم طاعة أبي الخطاب وقالوا: الأئمة آلهة وقالوا: ولد الحسين أبناء الله وأحباؤه ثم قالوا ذلك في أنفسهم وتأولوا قول الله تعالى: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} [ص: 72] قالوا: فهم آدم ونحن ولده وعبدوا أبا الخطاب وزعموا أنه إله وزعموا أن جعفر بن محمد إلههم أيضاً إلا أن أبا الخطاب أعظم منه وأعظم من علي وخرج أبو الخطاب على أبي جعفر فقتله عيسى بن موسى في سبخة الكوفة وهم يتدينون بشهادة الزور لموافقيهم.
المعمرية 1:
7 - والفرقة الثانية من "الخطابية" وهي الفرقة السابعة من "الغالية".
يزعمون أن الإمام بعد أبي الخطاب رجل يقال له "معمر" وعبدوه كما عبدوا أبا الخطاب وزعموا أن الدنيا لا تفنى وأن الجنة ما يصيب الناس من الخير والنعمة والعافية وأن النار ما يصيب الناس من خلاف ذلك وقالوا بالتناسخ وأنهم لا يموتون ولكن يرفعون بأبدانهم إلى الملكوت وتوضع للناس أجساد شبه أجسادهم واستحلوا الخمر والزنا واستحلوا سائر المحرمات ودانوا بترك الصلاة وهم يسمون "المعمرية" ويقال أنهم يسمون "العمومية".
البيزغية 2:
8 - والفرقة الثالثة من "الخطابية" وهي الثامنة من "الغالية" يقال لهم البزيغية أصحاب بزيغ بن موسى:
يزعمون أن جعفر بن محمد هو الله وأنه ليس بالذي يرون وأنه تشبه للناس بهذه الصورة وزعموا أن كل ما يحدث في قلوبهم وحي وأن كل مؤمن--------------------------------------------
1 المعمرية: المقالات والفرق: 54 الفرق بين الفرق: 173 - 174 التبصير: 67 و 111 الملل والنحل: 1/ 145 الحور العين: 167، 253، 259 التعريفات: 222 الخطط المقريزية: 2/ 347 و 352.
2 البزيغية = المقالات والفرق: 54، الفرق بين الفرق: 174 الملل والنحل: 1/ 145 منهاج السنة النبوية 1/ 239 الخطط المقريزية: 2/ 253.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

يوحى إليه وتأولوا في ذلك قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [آل عمران: 145] أي بوحي من الله وقوله: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} [النحل: 68] و: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ} [المائدة: 111] وزعموا أن منهم من هو خير من جبريل وميكائيل ومحمد وزعموا أنه لا يموت منهم أحد وأن أحدهم إذا بلغت عبادته رفع إلى الملكوت وادعوا معاينة أمواتهم وزعموا أنهم يرونهم بكرة وعشية.
العميرية 1:
9 - والفرقة الرابعة من الخطابية وهي التاسعة من الغالية يقال لهم العميرية أصحاب عمير بن بيان العجلي
وهذه الفرقة تكذب من قال منهم أنهم لا يموتون ويزعمون أنهم يموتون ولا يزال خلف منهم في الأرض أئمة أنبياء وعبدوا جعفراً كما عبده اليعمريون وزعموا أنه ربهم وقد كانوا ضربوا خيمة في كناسة2 الكوفة ثم اجتمعوا إلى عبادة جعفر فأخذ يزيد بن عمر بن هبيرة عمير بن البيان فقتله في الكناسة وحبس بعضهم.
المفضلية 3:
10 - والفرقة الخامسة من الخطابية وهي العاشرة من الغالية يقال لهم المفضلية
لأن رئيسهم كان صيرفياً يقال له المفضل.
يقولون بربوبية جعفر كما قال غيرهم من أصناف الخطابية وانتحلوا النبوة والرسالة وإنما خالفوا في البراءة من أبي الخطاب لأن جعفراً أظهر البراءة منه فجميع من أخرج الأمر من بني هاشم من الإمامية الذين يقولون بالنص على علي وادعى الأمر لنفسه ستة: عبد الله بن عمرو بن حرب الكندي وبيان بن سمعان التميمي والمغيرة بن سعيد وأبو منصور والحسن بن أبي منصور وأبو الخطاب الأسدي وزعم أبو الخطاب أنه أفضل من بني هاشم.--------------------------------------------
1 الفرق بين الفرق: 174 التبصير: 111 وقد ذكرت باسم العمروية الملل والنحل: 1/ 145 الحور العين: 167 الخطط المقريزية: 2/ 352.
2 الكناسة: بضم الكاف وفتح النون المخففة - من محلات الكوفة بالعراق وفيها أوقع يوسف بن عمر الثقفي بزيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه.
3 المفضلية: الفرق بين الفرق: 174التبصير: 11 الملل والنحل: 1/ 145 الحور العين: 167، 168، 253، 259 الخطط المقريزية: 2/ 352.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

وقد قال في عصرنا هذا قائلون بالبهية سلمان الفارسي1.
وفي النساك من الصوفية من يقول بالحلول2 وأن البارئ يحل في الأشخاص وأنه جائز أن يحل في إنسان وسبع وغير ذلك من الأشخاص.
وأصحاب هذه المقالة إذا أرادوا شيئاً يستحسنونه قالوا: لا ندري لعل الله حال فيه ومالوا إلى اطراح الشرائع وزعموا أن الإنسان ليس عليه فرض ولا يلزمه عبادة إذا وصل إلى معبوده.
11 - والصنف الحادي عشر من أصناف الغالية يزعمون أن روح القدس هو الله عز وجل كانت في النبي صلى الله عليه وسلم ثم في علي ثم في الحسن ثم في الحسين ثم في علي بن الحسين ثم في محمد بن علي ثم في جعفر بن محمد بن علي ثم في موسى بن جعفر ثم في علي بن موسى بن جعفر ثم في محمد بن علي بن موسى ثم في علي بن محمد بن علي بن موسى ثم في الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى ثم في محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي وهؤلاء آلهة عندهم كل واحد منهم إله على التناسخ والإله عندهم يدخل في الهياكل.
12 - والصنف الثاني عشر من أصناف الغالية يزعمون أن علياً هو الله
ويكذبون النبي صلى الله عليه وسلم ويشتمونه ويقولون: أن علياً وجه به ليبين أمره فادعى الأمر لنفسه.
الشريعية 3:
13 - والصنف الثالث عشر من أصناف الغالية هم أصحاب الشريعي.--------------------------------------------
1 سلمان الفارسي: هو أبو عبد الله أصله من رامهرمز ويقال: أصبهان قصة وقعته إسلامه مشهورة فيكتب السيرة والتاريخ الإسلامي وله ترجمة في جل هذه المؤلفات منها على سبيل المثال لا الحصر: الإصابة في تمييز الصحابة سيرة ابن هشام والكامل لابن الأثير وسواها.
2 الحلاج: هو أبو المغيث الحسين بن منصور الزاهد الصوفي المشهور كان بقول بالحلول ولذلك رمي بالكفر من علماء البصرة وغيرهم ومن ألفاظه في الحلول: أنا الحق ما في الجنة إلا الله. اتهم بالاشتراك مع أبي طاهر سليمان بن أبي سعيد الحسن بن بهرام القرمطي بالانقلاب على الدولة الإسلامية وافترقا على التواصي بالعمل الدؤوب على تقويض الدولة فذهب القرمطي إلى أكناف الأحساء فيما توجه الحلاج إلى بغداد واختلف بعض الفقهاء في تفسير حاله فمنهم من رماه بالكفر وأفتى بقتله وبهذه الفتوى قضى نحبه ومنهم من حمل ألفاظة على محامل حسنة. مثل الغزالي في كتابه: مشكاة الأنوار الذي قصره على الدفاع عنه له ترجمة في وفيات الأعيان برقم 181 وعنه الكثير من الدراسات وللحلاج بيت شعر مشهور:
ألقاه في اليم مكتوفا وقال له … إياك إياك أن تبتل في الماء
3 الشريعية: الفرق بين الفرق: 177 التبصير: 113.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

يزعمون أن الله حل في خمسة أشخاص: في النبي وفي علي وفي الحسن وفي الحسين وفي فاطمة فهؤلاء آلهة عندهم.
وليس يطعن أصحاب الشريعي على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقولون عنه ما حكيناه عن الصنف الذي ذكرناه قبلهم.
وقالوا: لهذه الأشخاص الخمسة التي حل فيها الإله خمسة أضداد فالأضداد أبو بكر وعمر عثمان ومعاوية وعمرو بن العاص وافترقوا في الأضداد على مقالتين: فزعم بعضهم أن الأضداد محمودة لأنه لا يعرف فضل الأشخاص الخمسة إلا بأضدادها فهي محمودة من هذا الوجه وزعم بعضهم أن الأضداد مذمومة وأنها لا تحمد بحال من الأحوال.
وحكي أن الشريعي كان يزعم أن البارئ جل جلاله يحل فيه.
النميرية 1:
وحكي أن فرقة من الرافضة يقال لهم النميرية أصحاب النميري يقولون أن البارئ كان حالاً في النميري.
السبئية2:
14 - والصنف الرابع عشر من أصناف الغالية وهم السبائية أصحاب عبد الله بن سبأ.
يزعمون أن علياً لم يمت وأنه يرجع إلى الدنيا قبل يوم القيامة فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وذكروا عنه أنه قال لعلي عليه السلام: أنت أنت.
والسبئية يقولون بالرجعة وأن الأموات يرجعون إلى الدنيا وكان السيد الحميري3 يقول برجعة الأموات وفي ذلك يقول:
إلى يوم يؤب الناس فيه … إلى دنياهم قبل الحساب--------------------------------------------
1 النميرية: الفرق بين الفرق: 177 التبصير: 113.
2 السبئية: المقالات والفرق: 20، 55، 161 التنبيه: 118، 19، 158 الفرق بين الفرق: 162 - 165 التبصير: 34، 105، 109 الملل والنحل: 1/ 140 الحور العين: 154، 184 و 251 الفرق الإسلامية: 33 - 34 اعتقادات فرق المسلمين: 57 منهاج السنة النبوية: 1/ 239 - 240 التعريفات: 117 الخطط المقريزية: 2/ 352 وانظر عن عبد الله بن سبأ: الكيسانية في التاريخ والأدب: ص 119.
3 السيد الحميري: هو إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ يكنى أبا هاشم له ديوان شعر تقلب في مذهبه في بعض الروايات وللقدماء من نقاد الشعر فيه آراء له ترجمة في الجزء السابع من الأغاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

15 - والصنف الخامس عشر من أصناف الغالية يزعمون أن الله عز وجل وكل الأمور وفوضها إلى محمد صلى الله عليه وسلم وأنه أقدره على خلق الدنيا فخلقها ودبرها وأن الله - سبحانه - لم يخلق من ذلك شيئاً ويقول ذلك كثير منهم في علي ويزعمون أن الأئمة ينسخون الشرائع ويهبط عليهم الملائكة وتظهر عليهم الأعلام والمعجزات ويوحى إليهم.
ومنهم من يسلم على السحاب ويقول إذا مرت سحابة به أن علياً -رضوان الله عليه- فيها وفيهم يقول بعض الشعراء:
برئت من الخوارج لست منهم … من الغزال منهم وابن باب1
ومن قوم إذا ذكروا علياً … يردون السلام على السحاب
الرافضة الإمامية أربع وعشرون فرقة:
والصنف الثاني من الأصناف الثلاثة التي ذكرنا بأن الشيعة يجمعها ثلاثة أصناف وهم الرافضة2.
وإنما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر.
وهم مجمعون على أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على استخلاف علي بن أبي طالب باسمه وأظهر ذلك وأعلنه وأن أكثر الصحابة ضلوا بتركهم الاقتداء به بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وأن الإمامة لا تكون إلا بنص وتوقيف وأنها قرابة وأنه جائز للإمام في حال التقية3 أن يقول: أنه ليس بإمام وأبطلوا جميعاً الاجتهاد في--------------------------------------------
1 الغزال: يقصد به واصل بن عطاء أحد شيوخ المعتزلة كانت وفاته سنة 281هـ. انظر ترجمته في وفيات الأعيان برقم: 739.
ابن باب: هو عمرو بن عبيد بن باب أبو عثمان زاهد. توفي 144هـ. له ترجمة في وفيات الأعيان برقم: 476.
2 الرافضة: المقالات والفرق: 77، 78، 163 و 209 التنبيه: 4، 7، 17، 24، 37، 91، 164 الفرق بين الفرق: 184 - 185، 257، 261 - 262 الفرق الإسلامية: 33 - 61 اعتقادات فرق المسلمين: 52 - 64 و 75 منهاج السنة النبوية: 2/ 105 - 108 الخطط المقريزية: 2/ 351 - 354.
3 التقية: وصف ابن تيمية الرافضة بالزنادقة والمنافقين في منهاج السنة النبوية 1/ 159 بقوله:
والنفاق والزندقة في الرافضة أكثر منه في سائر الطوائف بل لابد لكل منهم من شعبة نفاق فإن أساس النفاق الذي بني عليه الكذب وأن يقول الإنسان بلسانه ما ليس في قلبه كما أخبر الله تعالى عن المنافقين أنهم: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ} والرافضة تجعل هذا من أصول دينها وتسميه: التقية. ثم يشير إلى ابن تيمية إلى منشأ هذه البدعة وكيف أن الرافضة الملاعين يفسرون النصوص القرآنية مخالفين الأصول والأسباب التي نزلت فيها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

الأحكام وزعموا أن الإمام لا يكون إلا أفضل الناس وزعموا أن علياً -رضوان الله عليه- كان مصيباً في جميع أحواله وأنه لم يخطئ في شيء من أمور الدين إلا الكاملية أصحاب أبي كامل فإنهم أكفروا الناس بترك الاقتداء به وأكفروا علياً بترك الطلب وأنكروا الخروج على أئمة الجور وقالوا: ليس يجوز ذلك دون الإمام المنصوص على إمامته وهم سوى الكاملية أربع وعشرون فرقة وهم يدعون الإمامية لقولهم بالنص على إمامة علي بن أبي طالب.
القطيعة 1:
1 - فالفرقة الأولى منهم وهم القطعية وإنما سموا قطعية لأنهم قطعوا على موت موسى بن جعفر بن محمد بن علي وهم جمهور الشيعة.
يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامة علي بن أبي طالب واستخلفه بعده بعينه واسمه وأن علياً نص على إمامة ابنه الحسن بن علي وأن الحسن بن علي نص على إمامة أخيه الحسين بن علي وأن الحسين بن علي نص على إمامة ابنه علي بن الحسين وأن علي بن الحسين نص على إمامة ابنه محمد بن علي وأن محمد بن علي نص على إمامة ابنه جعفر بن محمد وأن جعفر بن محمد نص على إمامة ابنه موسى بن جعفر وأن موسى بن جعفر نص على إمامة ابنه علي بن موسى وأن علي بن موسى نص على إمامة ابنه محمد بن علي بن موسى وأن محمد بن علي نص على إمامة ابنه علي بن محمد بن علي بن موسى وأن علي بن محمد بن علي بن موسى نص على إمامة ابنه الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى وهو الذي كان بسامرا2 وأن الحسن بن علي نص على إمامة ابنه محمد بن الحسن بن علي وهو الغائب المنتظر عندهم الذي يدعون أنه يظهر فيملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً.--------------------------------------------
1 القطعية: المقالات والفرق: 89، 236 التنبيه: 33 الفرق بين الفرق: 84 التبصير: 42 الملل والنحل: 1/ 136 - 140 تحت اسم: الاثني عشرية الحور العين: 148، 164 - 166 و 251 اعتقادات فرق المسلمين: 54.
2 سامراء: مدينة في العراق مابين بغداد وتكريت شرقي دجلة ذكر صاحب معجم البلدان: أنها خربة وفي اسمها لغات. سامراء بالمد وسامرا بالقصر وسر من رأى بالهمز وسر من را. انظر معجم البلدان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

الكيسانية 1:
2 - والفرقة الثانية منهم وهم الكيسانية وهي إحدى عشرة فرقة وإنما سموا كيسانية لأن المختار الذي خرج وطلب بدم الحسين بن علي ودعا إلى محمد بن الحنفية كان يقال له كيسان ويقال إنه مولى لعلي بن أبي طالب -رضوان الله عليه-.
والفرقة الأولى من الكيسانية وهي الثانية من الرافضة يزعمون أن علي بن أبي طالب نص على إمامة ابنه محمد بن الحنفية لأنه دفع إليه الراية بالبصرة.
3 - والفرقة الثالثة من الرافضة وهي الثانية من الكيسانية يزعمون أن علي بن أبي طالب نص على إمامة ابنه الحسن بن علي وأن الحسن بن علي نص على إمامة أخيه الحسين بن علي وأن الحسين بن علي نص على إمامة أخيه محمد بن علي وهو محمد بن الحنفية.
الكربية 2:
4 - والفرقة الرابعة من الرافضة وهي الثالثة من الكيسانية وهي الكربية أصحاب أبي كرب الضرير. يزعمون أن محمد بن الحنفية حي بجبال رضوى3 أسد عن يمينه ونمر عن شماله يحفظانه يأتيه رزقه غدوة وعشية إلى وقت خروجه وزعموا أن السبب الذي من أجله صبر على هذا الحال أن يكون مغيباً عن الخلق أن لله--------------------------------------------
1 الكيسانية: المقالات والفرق: 21، 26 - 27، 39، 50، 56، 60، 65 و 163 مروج الذهب 3/ 87 الفرق بين الفرق: 31 - 41 التبصير: 32 الملل والنحل: 1/ 117 - 123 الحور العين: 157 - 159 182، 251 اعتقادات فرق المسلمين: 52 و 62. الخطط المقريزية: 2/ 351 - 352. وانظر كذلك كتاب: الكيسانية في التاريخ والأدب فهو كتاب قيم يحاول أن يستوفي كل ما قيل حول هذه الفرقة.
2 الكربية: المقالات والفرق: 26 - 27 و 170 الفرق بين الفرق: 32 التبصير: 34 الحور العين: 157 - 158 و 251 الخطط المقريزية: 2/ 354. وقد أوردها باسم: الكريبية.
3 رضوى: بفتح أوله وسكون ثانيه - جبل بالمدينة قال عرام بن الأصبغ: رضوى جبل من ينبع على مسيرة يوم ومن المدينة على سبع مراحل ميامنه طريق مكة ومياسره طريق البريراء لمن كان مصعدا من مكة … وهذا الجبل يزعم الكيسانية أن ابن محمد بن الحنفية به مفيم حي يرزق. انظر معجم البلدان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

تعالى فيه تدبيراً لا يعلمه غيره ومن القائلين بهذا القول كثير الشاعر وفي ذلك يقول1:
ألا إن الأئمة من قريش … ولاة الحق أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه … هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبر … وسبط غيبته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى … يقود الخيل يقدمها اللواء
تغيب لا يرى فيهم زماناً … برضوى عنده عسل وماء
5 - والفرقة الخامسة من الرافضة وهي الرابعة من الكيسانية يزعمون أن محمد بن الحنفية إنما جعل بجبال رضوى عقوبة لركونه إلى عبد الملك بن مران وبيعته إياه.
6 - والفرقة السادسة من الرافضة وهي الخامسة من الكيسانية يزعمون أن محمد بن الحنفية مات وأن الإمام بعده ابنه أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية.
7 - .............. 2
8 - والفرقة الثامنة من الرافضة وهي السابعة من الكيسانية يزعمون أن الإمام بعد أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ابن أخيه الحسن بن محمد بن الحنفية وأن أبا هاشم أوصى إليه ثم أوصى الحسن إلى ابنه علي بن الحسن وهلك علي ولم يعقب فهم ينتظرون رجعة محمد بن الحنفية ويقولون أنه يرجع ويملك فهم اليوم في التيه لا إمام لهم إلى أن يرجع إليهم محمد بن الحنفية في زعمهم.
9 - والفرقة التاسعة من الرافضة وهي الثامنة من الكيسانية يزعمون أن الإمام بعد أبي هاشم محمد بن علي بن عبد الله بن العباس.
قالوا: وذلك أن أبا هاشم مات بأرض الشراة3 منصرفه من الشام فأوصى هناك إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وأوصى محمد بن علي إلى--------------------------------------------
1 سيرة كثير عزة في: الشعر والشعراء: 524 مروج الذهب: 3/ 87 - 88 الفرق بين الفرق: 34 والملل والنحل: 120.
2 هنا بياض في الأصل المخطوط يتعلق بالفقرة السابعة.
3 الشراة: بشين مفتوحة موضع في بلاد الشام بين دمشق والمدينة المنورة من نواحيه: الحميمة قرية معروفة كان يسكنها أحفاد العباس بن عبد المطلب أيام حكم بني مروان معجم البلدان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

ابنه إبراهيم بن محمد ثم أوصى إبراهيم بن محمد إلى أبي العباس ثم أفضت الخلافة إلى أبي جعفر المنصور بوصية بعضهم إلى بعض.
الرواندية 1:
ثم رجع بعض هؤلاء عن هذا القول وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على العباس بن عبد المطلب ونصبه إماماً ثم نص العباس على إمامة ابنه عبد الله ونص عبد الله على إمامة ابنه علي بن عبد الله ثم ساقوا الإمامة إلى أن انتهوا بها إلى أبي جعفر المنصور وهؤلاء هم الراوندية.
الرزامية والأبو مسلمية 2:
وافترقت هذه الفرقة في أمر أبي مسلم على مقالتين: فزعمت فرقة منهم تدعى الرزامية أصحاب رجل يقال له رزام أن أبا مسلم قتل وقالت فرقة أخرى يقال لها أبو مسلمية: إن أبا مسلم حي لم يمت ويحكى عنهم استحلال لمالم يحلل لهم أسلافهم.
الحربية 3:
10 - والفرقة العاشرة من الرافضة وهي الحربية أصحاب عبد الله بن عمرو بن حرب وهي التاسعة من الكيسانية.
يزعمون أن أبا هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية نصب عبد الله بن عمرو بن حرب إماماً وتحولت روح أبي هاشم فيه ثم وقفوا على كذب عبد الله بن عمرو بن حرب فصاروا إلى المدينة يلتمسون إماماً فلقوا عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فدعاهم إلى أن يأتموا به فاستجابوا له ودانوا بإمامته وادعوا له الوصية وافترقوا في أمر عبد الله بم معاوية ثلاث فرق:
فزعمت فرقة منهم أنه قد مات.
وزعمت فرقة منهم أخرى أنه بجبال أصبهان وأنه لم يمت ولا يموت حتى يقود بنواصي الخيل إلى رجال من بني هاشم.--------------------------------------------
1 الرواندية: المقالات والفرق: 40، 64، 69، 180 الفرق بين الفرق: 33 و 49 الحور العين: 153 و 260 اعتقادات فرق المسلمين: 63.
وانظر في الرد على ابن الرواندي كتاب: الانتصار لابن عثمان الخياط المعتزلي.
2 الرازمية: المقالات والفرق: 65 و 195 الملل والنحل: 1/ 123 الفرق الإسلامية: 46 - 47 التعريفات: 110 الخطط المقريزية: 2/ 253.
3 وردت سابقا انظر ص 26.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

وزعمت فرقة أخرى أنه حي بجبال أصبهان لم يمت ولا يموت حتى يلي أمور الناس وهو المهدي الذي
بشر به النبي صلى الله عليه وسلم.
البيانية 1:
11 - والصنف الحادي عشر من الرافضة وهي البيانية أصحاب بيان بن سمعان التميمي وهو الصنف العاشر من الكيسانية.
يزعمون أن أبا هاشم أوصى إلى بيان بن سمعان التميمي وأنه لم يكن له أن يوصي بها إلى عقبه.
12 - والصنف الثاني عشر من الرافضة وهو الحادي عشر من الكيسانية.
يزعمون أن الإمام بعد أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
المغيرية 2:
13 - والصنف الثالث عشر من الرافضة وهم الذين يسوقون النص من النبي صلى الله عليه وسلم على إمامة علي حتى ينتهوا بها إلى علي بن الحسين وهم المغيرية أصحاب المغيرة بن سعيد.
يزعمون أن الإمام بعد علي بن الحسين ابنه محمد بن علي بن الحسين أبو جعفر وأن أبا جعفر أوصى إلى المغيرة بن سعيد فهم يأتمون به إلى أن يخرج المهدي والمهدي فيما زعموا هو محمد بن عبد الله بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم وزعموا أنه حي مقيم بجبال ناحية الحاجر3 وأنه لا يزال مقيماً هناك إلى أوان خروجه.
وإذا قلنا عن صنف أنهم يسوقون الإمامة إلى علي بن الحسين فإنما نعني الذين يقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامة علي وأن علياً نص على إمامة الحسن وأن الحسن نص على إمامة الحسين وأن الحسين نص على إمامة علي بن الحسين.
14 - والصنف الرابع عشر من الرافضة يسوقون الإمامة من علي بن أبي طالب حتى ينتهوا بها إلى علي بن الحسين ثم يزعمون أن الإمام بعد علي بن الحسين--------------------------------------------
1 وردت سابقا انظر ص 25.
2 وردت سابقا انظر ص 26.
3 الحاجر: بالجيم والراء وفي لغة العرب ما يمسك الماء من شفة الوادي وكذلك الحاجور وهو موضع قبل معدن النقرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

أبو جعفر محمد بن علي وأن الإمام بعد أبي جعفر محمد بن عبد الله بن الحسن الخارج بالمدينة وزعموا أنه المهدي وأنكروا إمامة المغيرة بن سعد.
15 - والصنف الخامس عشر من الرافضة يسوقون الإمامة من علي حتى ينتهوا بها إلى علي بن الحسين ويزعمون أن علي بن الحسين نص على إمامة أبي جعفر محمد بن علي وأن أبا جعفر محمد بن علي أوصى إلى أبي منصور ثم اختلفوا فرقتين:
الحسينية 1:
فرقة يقال لها الحسينية يزعمون أن أبا منصور أوصى إلى ابنه الحسين بن أبي منصور وهو الإمام بعده.
المحمدية 2:
وفرقة أخرى يقال لها المحمدية مالت إلى تثبيت أمر محمد بن عبد الله بن الحسن وإلى القول بإمامته وقالوا: إنما أوصى أبو جعفر إلى أبي منصور دون بني هاشم كما أوصى موسى صلى الله عليه إلى يوشع بن نون3 دون ولده ودون ولد هارون ثم إن الأمر بعد أبي منصور راجع إلى ولد علي كما رجع الأمر بعد يوشع بن نون إلى ولد هارون.
قالوا: وإنما أوصى موسى عليه السلام إلى يوشع بن نون دون ولده ودون ولد هارون لئلا يكون بين البطنين اختلاف فيكون يوشع هو الذي يدل على صاحب الأمر فكذلك أبو جعفر أوصى إلى أبي منصور وزعموا أن أبا منصور قال: إنما أنا مستودع وليس لي أن أضعها في غيري ولكن القائم هو محمد بن عبد الله.
الناوسية 4:
16 - والصنف السادس عشر من الرافضة يسوقون الإمامة إلى أبي جعفر--------------------------------------------
1 الحسينية: المقالات والفرق: 74 الحور العين: 156 - 157، 169، 252 و 259. اعتقادات فرق المسلمين: 45.
2 المحمدية: المقالات والفرق: 59، 61، 192 الفرق بين الفرق: 43 - 45 التبصير: 39 و 109 - 110.
3 يوشع بن نون: هو صاحب موسى عليه السلام وفتاه الذي ردت له الشمس. تاج العروس مادة: وش ع.
4 الناوسية: المقالات والفرق: 80، 212 الفرق بين الفرق: 46 التبصير: 40 الملل والنحل: 1/ 134 الحور العين: 162 و 251.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)