Arabic source text

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যীন ত. যারযুর (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 مقالات الإسلاميين ت زرزور (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যীন ত. যারযুর (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1 - فقال قائلون: ليس كل جوهر جسماً والجوهر الواحد الذي لا ينقسم محال أن يكون جسماً لأن الجسم هو الطويل العريض العميق وليس الجوهر الواحد كذلك وهذا قول أبي الهذيل ومعمر وإلى هذا القول يذهب الجبائي.
2 - وقال قائلون: لا جوهر إلا جسم وهذا قول الصالحي.
3 - وقال قائلون: الجواهر على ضربين: جواهر مركبة وجواهر بسيطة غير مركبة فما ليس بمركب من الجواهر فليس بجسم وما هو مركب منها فجسم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 239)

4 -‌‌ هل الجواهر جنس واحد
واختلف الناس: هل الجواهر جنس واحد؟ وهل جوهر العالم جوهر واحد؟ على سبعة أقاويل:
1 - فقال قائلون: جوهر العالم جوهر واحد وأن الجواهر إنما تختلف وتتفق بما فيها من الأعراض وكذلك تغايرها بالأعراض إنما تتغاير بغيرية يجوز ارتفاعها فتكون الجواهر عيناً واحدة شيئاً واحداً وهذا قول أصحاب أرسطاطاليس.
2 - وقال قائلون: الجواهر على جنس واحد وهي بأنفسها جواهر وهي متغايرة بأنفسها ومتفقة بأنفسها وليست تختلف في الحقيقة والقائل بهذا هو الجبائي.
3 - وقال قائلون: الجوهر جنسان مختلفان أحدهما نور والآخر ظلمة وأنهما متضادان وأن النور كله جنس واحد والظلام كله جنس واحد وهم أهل التثنية وذكر عن بعضهم أن كل واحد منهما خمسة أجناس من سواد وبياض وحمرة وصفرة وخضرة.
4 - وقال قائلون: الجواهر ثلاثة أجناس مختلفة وهو المرقونية.
5 - وقال بعضهم: الجواهر أربعة أجناس متضادة من حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وهم أصحاب الطبائع.
6 - وقال بعضهم: الجواهر خمسة أجناس متضادة أربع طبائع وروح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 239)

7 - وقال قائلون: الجواهر أجناس متضادة منها بياض ومنها سواد وصفرة وحمرة وخضرة ومنها حرارة ومنها برودة ومنها حلاوة ومنها حموضة ومنها روائح ومنها طعوم ومنها رطوبة ومنها يبوسة ومنها صور ومنها أرواح وكان يقول: الحيوان كله جنس واحد وهذا قول النظام.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 240)

5 -‌‌ الإختلاف فيما يجوز على الجواهر
واختلفوا في الجواهر هل يجوز على جميعها ما يجوز على بعضها؟ وهل يجوز أن يحل الجوهر الواحد ما يجوز أن يحل الجواهر جميعها وهل يجوز وجودها ولا أعراض فيها أم يستحيل ذلك؟
1 - فقال قائلون: يجوز على الواحد من الجواهر ما يجوز على جميعها من الأعراض من الحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر وأجازوا حلول ذلك أجمع في الجزء الذي لا يتجزأ إذا كان منفرداً وأجازوا حلول القدرة والعلم والسمع والبصر مع الموت ومنعوا حلول الحياة مع الموت في وقت واحد قالوا لأن الحياة تضاد الموت ولا تضاد القدرة الموت لأن القدرة لو ضادت الموت لضاد العجز الحياة لأن ما ضاد شيئاً عندهم فضده مضاد لضده وزعموا أن الإدراك جائز كونه عندهم مع العمى ومنعوا كون البصر مع العمى لأن البصر عندهم مضاد للعمى وزعموا أن الحياة لا تضاد الجمادية وأنه جائز أن يخلق الله مع الجمادية حياة.
وجوزوا أن يعري الله الجواهر من الأعراض وأن يخلقها لا أعراض فيها والقائلون بهذا القول أصحاب أبي الحسين الصالحي وكان أبو الحسين يذهب إلى هذا القول وجوز أبو الحسين الصالحي أن يجمع الله بين الحجر الثقيل والجو أوقاتاً كثيرة ولا يخلق هبوطاً ولا ضد الهبوط وأن يجمع بين القطن والنار وهما على ما هما عليه ولا يخلق إحراقاً ولا ضد الإحراق وأن يجمع بين البصر الصحيح والمرئي مع عدم الآفات ولا يخلق إدراكاً ولا ضد الإدراك وأحالوا أن يجمع الله بين المتضادات وجوزوا أن يعدم الله قدرة الإنسان مع وجود حياته فيكون حياً غير قادر وأن يفني حياته مع وجود قدرته وعلمه فيكون عالماً قادراً ميتاً وجوزوا أن يرفع الله تعالى ثقل السموات والأرضين من غير أن ينقص شيئاً من أجزائهما حتى يكونا أخف من ريشة وأحال أن يوجد الله تعالى أعراضاً لا في

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 240)

مكان وأحال أن يفني الله قدرة الإنسان مع وجود فعله فيكون فاعلاً بقدرة وهي معدومة.
2 - وقال قائلون: لا يجوز على الجوهر الواحد الذي لا ينقسم ما يجوز على الأجسام ولا يجوز أن يتحرك الجوهر الواحد ولا أن يسكن ولا أن ينفرد ولا أن يماس ولا أن يجامع ولا أن يفارق وهذا قول هشام وعباد وأحال عباد أن يوجد حي لا قادر وأن يوجد الجسم مع عدم الأعراض كلها وأحال أن يوجد الفعل من الإنسان مع العجز بقدرة وقد عدمت.
3 - وقال قائلون: يجوز على الجوهر الواحد الذي لا ينقسم إذا انفرد ما يجوز على الأجسام من الحركة والسكون وما يتولد عنهما من المجامعة والمفارقة وسائر ما يتولد عنهما مما يفعل الآدميون كهيئته فأما الألوان والطعوم والأراييح والحياة والموت وما أشبه ذلك فلا يجوز حلوله في الجوهر ولا يجوز حلول ذلك إلا في الأجسام وأن الجسم إذا تحرك ففي جميع أجزائه حركة واحدة تنقسم على الأجزاء وأحال قائلو هذا القول أن يعري الله الجوهر من الأعراض والقائل بهذا القول أبو الهذيل وكان يقول أن الإدراك يحل في القلب لا في العين وهو علم الاضطرار.
4 - وقال قائلون: يجوز على الجوهر الواحد الذي لا ينقسم ما يجوز على الجسم من الحركة والسكون واللون والطعم والرائحة إذا انفرد وأحالوا حلول القدرة والعلم والحياة فيه إذا انفرد وجوزوا أن يخلق الله حياً لا قدرة فيه وأحالوا تعري الجوهر من الأعراض والقائل بهذا القول محمد بن عبد الوهاب الجبائي.
5 - وأحال سائر أهل الكلام - غير صالح والصالحي - أن يجمع الله بين العلم والقدرة والموت والجمادية والحياة والقدرة.
فأما الجمع بين الحجر الثقيل والجو أوقاتاً كثيرة من غير أن يخلق انحداراً وهبوطاً بل يحدث سكوناً والجمع بين النار والقطن من غير أن يحدث احتراقاً بل يحدث ضد ذلك فقد جوز ذلك أبو الهذيل والجبائي وكثير من أهل الكلام وغلا أبو الهذيل في هذا الباب غلواً كبيراً حتى جوز اجتماع الفعل المباشر والموت واجتماع الإدراك والعمى واجتماع الخرس الذي هو منع عجز الكلام مع الكلام وجوز وجود أقل قليل المشي مع الزمانة كما جوز وجود أقل قليل الكلام مع الخرس ولم يجوز وجود العلم مع الموت ولا جوز وجود القدرة مع الموت ولا جوز وجود الإدراك مع الموت.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 241)

فأما وجود الإدراك مع العمى فقد جوز ذلك بعض المتكلمين وقد حكي أن أبا الهذيل كان ينكر أن توجد الإرادة بقدرة معدومة حتى يكون العجز مجامعاً لها. وكان الإسكافي ينكر كل الفعل المباشر الذي يحل في الإنسان بقوة معدومة وأن يكون مجامعاً لعجز الإنسان ويجيز أن يجامع الفعل المتولد العجز والموت ويجوز اجتماع النار والحطب أوقاتاً من غير أن يحدث الله - سبحانه - إحراقاً وأن يثبت الحجر أوقاتاً كثيرة من غير أن يحدث الله - سبحانه - فيه هبوطاً وينكر اجتماع الإدراك مع العمى والكلام والخرس والمشي والزمانة والعلم والموت والقدرة والموت ويحيل أن يفرد الله الحياة من القدرة حتى يكون الإنسان حياً غير قادر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 242)

6 -‌‌ قولهم في اليد وما يجوز عليها
واختلفوا هل يجوز أن يحل اليد علم وإدراك وقدرة على العلم أم لا يجوز ذلك؟
1 - فجوز ذلك بعض المتكلمين منهم الإسكافي وغيره وأنكره بعضهم وأحاله إلا أن تنقض بنية اليد وتحول عما هي عليه منهم الجبائي.
2 - وأنكر كثير من أهل الكلام ما حكينا من مجامعة الحجر الجو أوقاتاً من غير أن يحدث الله - سبحانه - انحداراً ومجامعة النار الحطب أوقاتاً من غير أن يحدث الله إحراقاً وكذلك أنكروا كون الإدراك مع العمى والكلام مع الخرس ووقوع الفعل ي بقدرة معدومة ووجود الزمانة مع المشي ووجود العلم مع الموت ويحيلون أن يفرد الحياة من القدرة حتى يكون الإنسان حياً غير قادر وهذا قول بعض البغداديين الخياط وغيره.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 242)

7 -‌‌ قولهم في اجتماع الجسم وتجزئته
واختلف الناس في الجسم: هل يجوز أن يتفرق أو يبطل ما فيه من الاجتماع حتى يصير جزءاً لا يتجزأ أم لا يجوز ذلك وفيما يحل في الجسم على أربع عشرة مقالة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 242)

1 - فقال أبو الهذيل: إن الجسم يجوز أن يفرقه الله - سبحانه - ويبطل ما فيه من الاجتماع حتى يصير جزءاً لا يتجزأ وأن الجزء الذي لا يتجزأ لا طول له ولا عرض له ولا عمق له ولا اجتماع فيه ولا افتراق وأنه قد يجوز أن يجامع غيره وأن يفارق غيره وأن الخردلة يجوز أن تتجزأ نصفين ثم أربعة ثم ثمانية إلى أن يصير كل جزء منها لا يتجزأ.
وأجاز أبو الهذيل على الجزء الذي لا يتجزأ الحركة والسكون والانفراد وأن يماس ستة أمثاله بنفسه وأن يجامع غيره ويفارق غيره وأن يفرد الله فتراه العيون ويخلق فينا رؤية له وإدراكاً له ولم يجز عليه اللون والطعم والرائحة والحياة والقدرة والعلم وقال: لا يجوز ذلك إلا للجسم وأجاز عليه من الأعراض ما وصفنا.
وكان الجبائي يثبت الجزء الذي لا يتجزأ ويقول: إنه يلقي بنفسه ستة أمثاله ويجيز عليه الحركة والسكون واللون والكون والمماسة والطعم والرائحة إذا كان منفرداً وينكر أن يحله طول أو تأليف وهو منفرد أو يحله علم أو قدرة أو حياة وهو منفرد.
وكان أبو الهذيل ينكر أن يكون الجسم طويلاً أو عريضاً أو عميقاً مؤتلفاً ويقول أنه يجتمع شيئان ليس كل واحد منهما طويلاً فيكون طويلاً واحداً.
2 - وقال هشام الفوطي بإثبات الجزء الذي لا يتجزأ غير أنه لم يجز عليه أن يماس أو يباين أو يرى وأجاز على أركان الجسم ذلك والركن ستة أجزاء عنده والجسم من ستة أركان وقد حكينا ذلك فيما تقدم عند وصفنا أقاويل الناس في الجسم.
3 - وحكى النظام في كتابه الجزء أن زاعمين زعموا أن الجزء الذي لا يتجزأ شيء لا طول له ولا عرض ولا عمق وليس بذي جهات ولا مما يشغل الأماكن ولا مما يسكن ولا مما يتحرك ولا يجوز عليه أن ينفرد وهذا القول يذهب إليه عباد بن سليمان ويقول أن الجزء لا يجوز عليه الحركة والسكون والكون والإشغال للأماكن وليس بذي جهات ولا يجوز عليه الانفراد ويقول معنى الجزء أن له نصفاً وأن النصف له نصف.
4 - وحكى النظام أن قائلين قالوا: إن الجزء له جهة واحدة وكنحو ما يظهر من الأشياء وهي الصفحة التي تلقاك منها.
5 - وحكى النظام أيضاً أن قائلين قالوا: الجزء له ست جهات هي أعراض فيه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 243)

وهي غيره وهو لا يتجزأ وأعراضه غيره وعليه وقع العدد وهو لا يتجزأ من جهاته الأعلى والأسفل واليمين والشمال والقدام والخلف.
6 - وحكى أن آخرين قالوا: إن الجزء قائم إلا أنه لا يقوم بنفسه ولا يقوم بشيء من الأشياء أقل من ثمانية أجزاء لا تتجزأ فمن سأل عن جزء منها فإنما يسأل عن إفراده وهو لا ينفرد ولكنه يعلم والكلام على الثمانية وذلك أن الثمانية لها طول وعرض وعمق فالطول جزءان والطول إلى الطول بسيط له طول وعرض والبسيط إلى البسيط جهة لها طول وعرض وعمق.
7 - وحكي أن آخرين قالوا: تتجزأ الأجزاء حتى تنتهي إلى جزأين فإذا هئت1 لقطعهما أفناهما القطع وإن توهمت واحداً منهما لم تجده في وهمك ومتى فرقت بينهما بالوهم وغير ذلك لم تجد إلا فناءهما هذا آخر ما حكاه النظام.
8 - وقال صالح قبة بإثبات الجزء الذي لا يتجزأ وأحال أن يلقي الجزء ستة أمثاله أو مثليه وقال: يستحيل أن يلقى الجزء الواحد جزأين وجوز أن يحله جميع الأعراض إلا التركيب وحده.
9 - وجوز أبو الحسين الصالحي على الجزء الذي لا يتجزأ الأعراض كلها وأنه قد يحله المعنى الذي إذا جامع غيره سمي المعنى تركيباً ولكن لا نسميه تركيباً إتباعا للغة.
10 - وزعم ضرار وحفص الفرد والحسين النجار أن الأجزاء هي اللون والطعم والحر والبرد والخشونة واللين وهذه الأشياء المجتمعة هي الجسم وليس للأجزاء معنى غير هذه الأشياء وأن قل ما يوجد من الأجزاء عشرة أجزاء وهو أقل قليل الجسم وأن هذه الأشياء متجاورة ألطف مجاورة وأنكروا المداخلة.
11 - وقال معمر: أن الإنسان جزء لا يتجزأ وأجاز أن يحل فيه العلم والقدرة والحياة والإرادة والكراهة ولم يجز أن يحل فيه المماسة والمباينة والحركة والسكون واللون والطعم والرائحة.
12 - وقال النظام: لا جزء لا وله جزء ولا بعض إلا وله بعض ولا نصف إلا وله نصف وإن الجزء جائز تجزئته أبدا ولا غاية من باب التجزؤ.--------------------------------------------
1 هئت: هئت لك: رويت عن ابن عباس "رضي الله عنه" بالهمز وكسر الراء من الهيئة كأنها قالت: تهيأت لك وهيت لك: أقبل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 244)

13 - وقال بعض المتفلسفة: إن الجزء يتجزأ ولتجزئته غاية في الفعل فأما في القوة والإمكان فليس لتجزئته غاية.
14 - وشك شاكون فقالوا: لا ندري أيتجزأ الجزء أم لا يتجزأ.
15 - وقال قائلون ممن أثبت الجزء الذي لا يتجزأ: للجزء طول في نفسه بقدره ولولا ذلك لم يجز أن يكون الجسم طويلاً أبداً لأنه إذا جمع بين ما لا طول له وبين ما لا طول له لم يحدث له طول أبداً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 245)

8 -‌‌ هل يجوز أن يحل الجسم الواحد حركتان؟
واختلفوا في الجزء الواحد: هل يجوز أن يحله حركتان أم لا؟ وهل يجوز أن يحله لونان وقوتان أم لا؟
1 - فقال قائلون: لا يجوز أن يحل الجزء الواحد حركتان وهذا قول أبي الهذيل وأكثر من يثبت الجزء الذي لا يتجزأ.
2 - وقال قائلون: الجزء الواحد قد يجوز أن يحله حركتان وذلك إذا دفع الحجر دافعان حل كل جزء منه حركتان معاً والقائل بهذا القول هو الجبائي.
3 - وقال أبو الهذيل: إنها حركة واحدة تنقسم على الفاعلين فهي حركة واحدة لأجزاء كثيرة فعلان متغايران وزعم أن الأعراض تنقسم بالمكان أو بالزمان أو بالفاعلين فزعم أن حركة الجسم تنقسم على عدد أجزائه وكذلك لونه فما حل هذا الجزء من الحركة غير ما حل الجزء الآخر وأن الحركة تنقسم بالزمان فيكون ما وجد في هذا الزمان غير ما يوجد في الآخر وأن الحركة تنقسم بالفاعلين فيكون فعل هذا الفاعل غير الفاعل الآخر.
4 - وأنكر الجبائي وغيره من أهل النظر أن تكون الحركة الواحدة تنقسم أو تتجزأ أو أن تتبعض أو أن يكون حركة أو لون أو قوة لأحد الأشياء وقال أن الجسم إذا تحرك ففيه من الحركات بعدد أجزاء المتحرك في كل جزء حركة وكذلك قوله في اللون وفي سائر الأعراض.
5 - وقد أنكر قوم أن يحل الجزء الواحد حركتان وطولان؟ وجوزوا أن يحله لونان منهم الإسكافي وجوز الإسكافي أن يحل الجزء الذي لا يتجزأ لونان وقوتان حتى جوز أن يحل الجزء الذي لا يتجزأ لون السماء بكمالها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 245)

6 - وقال قائلون: قد يجوز أن يحله لونان وقوتان على ما يحتمل فأما لون السماء فلا يحتمله.
7 - وقال قائلون: محال أن يكون عرضان في موضع واحد وهما في الجسم على المجاورة وزعموا أن القوة والحركة عرضان في موضع واحد.
8 - وقال قائلون: لا يجوز أن يحل الجزء الواحد حركتان ولا يجوز أن يحله لونان وكذلك قالوا في سائر الأعراض ولا يجوز أن يحل الجزء الواحد الذي لا يتجزأ من جنس واحد عرضان.
9 - وقال قائلون: يجوز أن يحل الجزء الواحد قدرتان على مقدور واحد وأنكر ذلك غيرهم.
10 - وقال عباد بن سليمان أنه قد يجوز أن يجتمع في الجسم ألمان ولذتان وأنه قد يجوز أن يحله تأليفان وأكثر من ذلك فيكون هو بأحدهما مؤلفاً مع غيره وبالآخر مؤلفاً مع غيره.
11 - وأنكر قوم أن يحل الجزء الواحد عرضان.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 246)

9 -‌‌ فولهم في الطفرة؟
واختلف الناس في الطفرة 1:
1 - فزعم النظام أنه قد يجوز أن يكون الجسم الواحد في مكان ثم يصير إلى المكان الثالث ولم يمر بالثاني على جهة الطفرة واعتل في ذلك بأشياء منها الدوامة يتحرك أعلاها أكثر من حركة أسفلها ويقطع الحز أكثر مما يقطع أسفلها وقطبها قال: وإنما ذلك لأن أعلاها يماس أشياء لم يكن حاذى ما قبلها.
2 - وقد أنكر أكثر أهل الكلام قوله منهم أبو الهذيل وغيره وأحالوا أن يصير الجسم إلى مكان لم يمر بما قبله وقالوا: هذا محال لا يصح.
وقالوا: إن الجسم قد يسكن بعضه وأكثره متحرك وأن للفرس في حال سيره وقفات خفية وفي شدة عدوه مع وضع رجله ورفعها ولهذا كان أحد الفرسين أبطأ من صاحبه وكذلك الحجر في حال انحداره وقفات خفية بها كان أبطأ من--------------------------------------------
1 عن الطفرة: انظر: الفرق بين الفرق: 98 الملل والنحل: 1/ 47 - 48.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 246)

حجر آخر أثقل منه أرسل معه وقد أنكر كثير من أهل النظر أن تكون للحجر في حال انحداره وقفات من الفلاسفة وغيرهم وقالوا أن الحجرين إذا أرسلا سبق أثقلهما لأن أخف الحجرين يعترض له من الآفات أكثر مما يعترض على الحجر الأثقل فيتحرك في جهة اليمين والشمال والقدام والخلف ويقطع الحجر الآخر في حال العوائق التي تلحق هذا الحجر في جهة الانحدار فيكون هذا أسرع.
3 - وكان الجبائي يقول: أن للحجر في حال انحداره وقفات وكان يقول أن القوس الموترة فيها حركات خفية وكذلك الحائط المبني وتلك الحركات هي التي تولد وقوع الحائط والحركات التي في القوس والوتر هي التي يتولد عنها انقطاع الوتر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 247)

10 -‌‌ قولهم في الجسم هل يتحرك بحركة مكانه؟
واختلف المتكلمون في الجسم يكون ملازماً لمكان ومكانه سائر متحرك هل الجسم الملازم لذلك المكان متحرك أم لا؟ على مقالتين:
1 - فزعم كثير من المتكلمين منهم الجبائي وغيره أن الجسم إذا كان مكانه متحركاً فهو متحرك وهذه حركة لا عن شيء وجوزوا أن يتحرك المتحرك لا عن شيء ولا إلى شيء وأن يحرك الله - سبحانه - العالم لا في شيء.
وقد كان أبو الهذيل يقول: يجوز أن يتحرك الجسم لا عن شيء ولا إلى شيء.
2 - وقال قائلون: إذا تحرك مكان الشيء والشيء لازم لمكان واحد فهو ساكن غير متحرك وأحال هؤلاء أن يتحرك المتحرك لا عن شيء ولا إلى شيء.
وكان النظام ممن يحيل أن يتحرك المتحرك لا في شيء ولا إلى شيء.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 247)

11 -‌‌ هل يتحرك الجسم ضد حركة مكانه؟
واختلفوا هل يجوز أن يتحرك الشيء في حال حركة مكانه فيكون يقطع مكاناً ويتحرك إلى مكان آخر ومكانه متحرك؟ على مقالتين:
1 - فقال قائلون: لا يجوز ذلك لأنه إذا تحرك مكانه نحو بغداد فتحرك هو في ذلك الوقت نحو البصرة وجب أن يكون متحركاً في جهتين في وقت واحد وذلك محال وهؤلاء هم الذين قالوا أن الشيء إذا تحرك مكانه فهو متحرك.
2 - وقال قائلون: ذلك جائز لأنه ليس إذا تحرك مكانه كان متحركاً بل يكون مكانه متحركاً وهو ساكن.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 247)

12 -‌‌ هل يكون الساكن متحركا؟
واختلف المتكلمون هل يكون الساكن في حال سكونه متحركاً على وجه من الوجوه؟ على مقالتين:
1 - فقال قائلون: لا يجوز ذلك.
2 - وقال قائلون: ذلك جائز وذلك أن الصفحة العليا من رأس ابن آدم إذا أزال الإنسان رأسه عما كان يماسه من الجو وماس شيئاً آخر فهي متحركة لمماستها شيئاً من الجو بعد شيء وهي ساكنة على الصفحة الثانية التي تحتها فهي متحركة عن شيء وساكنة على شيء آخر وهذا زعم لا يتناقض كما لا يتناقض أن تكون مماسة لشيء مفارقة لشيء آخر في وقت واحد ويتناقض أن تكون ساكنة على شيء متحركة عن ذلك الشيء في وقت واحد كما يتناقض أن تكون مماسة لشيء مفارقة لذلك الشيء في وقت واحد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 248)

13 -‌‌ هل الأجسام كلها متحركة؟
واختلفوا: هل الأجسام كلها متحركة أم كلها ساكنة أم كيف القول في ذلك؟ على مقالات:
1 - فقال النظام: الأجسام كلها متحركة1 والحركة حركتان حركة اعتماد وحركة نقلة فهي كلها متحركة في الحقيقة وساكنة في اللغة والحركات هي الكون لا غير ذلك.--------------------------------------------
1 الفرق بين الفرق: 97 الملل والنحل: 1/ 47.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 248)

وقرأت في كتاب يضاف إليه أنه قال: لا أدري ما السكون إلا أن يكون يعني كان الشيء في المكان وقتين: أي تحرك فيه وقتين وزعم أن الأجسام في حال خلق الله - سبحانه - لها متحركة حركة اعتماد.
2 - وقال بعض المتفلسفة: الجسم في حال ما خلقه الله - سبحانه - يتحرك حركة هي الخروج من العدم إلى الوجود.
3 - وقال معمر: الأجسام كلها ساكنة في الحقيقة ومتحركة على اللغة والسكون هو الكون لا غير ذلك والجسم في حال خلق الله له ساكن.
4 - وقال أبو الهذيل: الأجسام قد تتحرك في الحقيقة وتسكن في الحقيقة والحركة والسكون هما غير الكون والجسم في حال خلق الله - سبحانه - له لا ساكن ولا متحرك.
5 - وقال الجبائي أن الحركات والسكون أكوان للجسم والجسم في حال خلق الله له ساكن.
6 - وكان عباد يقول أن الحركات والسكون مماسات والجسم في حال خلق الله له ساكن.
وأبى كثير من أهل النظر أن تكون الأكوان مماسات وقالوا أنها غير مماسات.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 249)