Arabic source text

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যীন ত. যারযুর (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 مقالات الإسلاميين ت زرزور (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যীন ত. যারযুর (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
14 -‌‌ قولهم في وقوف الأرض
واختلفوا في وقوف الأرض:
1 - فقال قائلون من أهل التوحيد منهم أبو الهذيل وغيره: إن الله - سبحانه -- سكنها وسكن العالم وجعلها واقفة على لاشيء.
2 - وقال قائلون: خلق الله - سبحانه -- تحت العالم جسماً صعاداً من طبعه الصعود فعمل ذلك الجسم في الصعود كعمل العالم في الهبوط فلما اعتدل ذلك وتقاوم وقف العالم ووقفت الأرض.
3 - وقال قائلون: إن الله - سبحانه - يخلق تحت الأرض في كل وقت جسماً ثم يفنيه في الوقت الثاني ويخلق في حال فنائه جسماً آخر فتكون الأرض واقفة على ذلك الجسم وليس يجوز أن يهوى ذلك الجسم في حال حدوثه ولا يحتاج إلى مكان يقله لأن الشيء يستحيل أن يتحرك في حال حدوثه ويسكن.
4 - وقال قائلون: إن الله - سبحانه - خلق الأرض من جسمين أحدهما ثقيل والآخر خفيف على الاعتدال فوقفت الأرض لذلك.
وقد ذكرنا قول المتقدمين في ذلك في الموضع الذي وصفنا فيه قول الناس في الفلك وفي وقوف الأرض في كتاب مقالات الملحدين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 249)

15 -‌‌ هل تكون الحركة سكونا أم لا؟
واختلف الناس في الحركة هل تكون سكوناً أم لا؟:
1 - فقال أكثر أهل النظر: ذلك لا يجوز.
2 - وقال قائلون: إذا صار الجسم إلى المكان فبقي فيه وقتين صارت حركته سكوناً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 250)

16 -‌‌ قولهم في المداخلة والمكامنة والمجاورة
واختلف الناس في المداخلة والمكامنة والمجاورة 1.
1 - فقال إبراهيم النظَّام: إن كل شيء قد يداخل ضده وخلافه فالضد هو الممانع المفاسد لغيره مثل الحلاوة والمرارة والحر والبرد والخلاف مثل الحلاوة والبرودة والحموضة والبرد.
وزعم أن الخفيف قد يداخل الثقيل ورب خفيف أقل كيلاً من ثقيل وأكثر قوة منه فإذا داخله شغله يعني أن القليل الكيل الكثير القوة يشغل الكثير الكيل الثقيل القوة.
وزعم أن اللون يداخل الطعم والرائحة وأنها أجسام.--------------------------------------------
1 الانتصار: 51 - 52 الفرق بين الفرق: 100 الملل والنحل: 1/ 48.
وعن الكمون: انظر كتاب الحيوان للجاحظ "طبعة المطبعة المصرية 1324هـ" 5/ 2 - 9.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 250)

ومعنى المداخلة: أن يكون حيز أحد الجسمين حيز الآخر وأن يكون أحد الشيئين في الآخر وسنذكر قوله في الإنسان.
2 - وقد أنكر الناس جميعاً أن يكون جسمان في موضع واحد في حين واحد أنكر ذلك جميع المختلفين من أهل الصلاة ومن قال بقوله.
3 - وقال أهل التثنية: أن امتزاج النور بالظلمة على المداخلة التي ثبتها إبراهيم.
4 - وقال ضرار: أن الجسم من أشياء مجتمعة على المجاورة فتجاورت ألطف المجاورة وأنكر المداخلة وأن يكون شيئان في مكان واحد عرضان أو جسمان.
5 - وقال أكثر أهل النظر: أنه قد يكون عرضان في مكان واحد ولا يجوز كون جسمين في مكان واحد منهم أبو الهذيل وغيره.
6 - وحكى زرقان أن ضرار بن عمرو قال: الأشياء منها كوامن ومنها غير كوامن فأما اللواتي هن كوامن فمثل الزيت في الزيتون والدهن في السمسم والعصير في العنب وكل هذا على غير المداخلة التي ثبتها إبراهيم وأما اللواتي ليست بكوامن فالنار في الحجر وما أشبه ذلك ومحال أن تكون النار في الحجر إلا وهي محرقة له فلما رأيناها غير محرقة له علمنا أنه لا نار فيه.
7 - وقد قال كثير من أهل النظر: إن النار في الحجر كامنة حتى زعم أنها في الحطب كامنة الإسكافي وغيره.
8 - وحكى زرقان أن أبا بكر الأصم قال: ليس في العالم شيء كامن في شيء مما قالوا.
9 - وقال أبو الهذيل وإبراهيم ومعمر وهشام بن الحكم وبشر بن المعتمر: الزيت كامن في الزيتون والدهن في السمسم والنار في الحجر.
10 - وقال كثير من الملحدين: إن الألوان والطعوم والأراييح كامنة في الأرض والماء والهواء ثم يظهرن في النسرة وغيرها من الثمار بالانتقال واتصال الأشكال بعضها ببعض وشبهوا ذلك بحبة زعفران قذفت في نعارة1 ماء ثم غذي بأشكالها فتظهر.--------------------------------------------
1 نعارة: رجل نعار في الفتن: خراج فيها سعاء. لايراد به الصوت وإنما يراد به الحركة. والنعار أيضا: العاصي. وامرأة نعارة: صخابة فاحشة. الجرح النعار: الذي لا يرقأ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 251)

17 -‌‌ قولهم في الإنسان ماهو؟
واختلف الناس في الإنسان ما هو؟:
1 - فقال أبو الهذيل: الإنسان هو الشخص الظاهر المرئي الذي له يدان ورجلان وحكي أن أبا الهذيل كان لا يجعل شعر الإنسان وظفره من الجملة التي وقع عليها اسم الإنسان.
2 - وحكي أن قوماً قالوا: أن البدن هو الإنسان وأعراضه ليست منه وليس يجوز إلا أن يكون فيه عرض من الأعراض.
3 - وقال بشر بن المعتمر: الإنسان جسد وروح وأنهما جميعاً إنسان وأن الفعال هو الإنسان الذي هو جسد وروح.
4 - وكان أبو الهذيل لا يقول: إن كل بعض من أبعاض الجسد فاعل على الانفراد ولا أنه فاعل مع غيره ولكنه يقول الفاعل هو هذه الأبعاض.
5 - وقال ضرار بن عمرو: الإنسان من أشياء كثيرة لون وطعم ورائحة وقوة وما أشبه ذلك وأنها الإنسان إذا اجتمعت وليس ها هنا جوهر غيرها.
6 - وأنكر حسين النجار أن تكون القوة بعض الإنسان وأنكر ذلك أكثر أهل النظر.
7 - وقال عباد بن سليمان: الإنسان معناه أنه بشر فمعنى إنسان معنى بشر ومعنى بشر معنى إنسان في حقيقة القياس وزعم أن الإنسان جواهر وأعراض.
8 - وقال برغوث: إن الإنسان هو الأخلاط من اللون والطعم والرائحة وما أشبه ذلك وأن الإنسان إذا تحرك بعضه وسكن بعضه فعل البعض الساكن الحركة لا من جهة ما فعله المتحرك وفعل البعض المتحرك السكون لا من جهة ما فعله الساكن وأن كل بعض من أبعاض الإنسان يفعل فعل الآخر لا من جهة ما فعله الآخر.
9 - وحكى زرقان أن هشام بن الحكم قال: الإنسان اسم لمعنيين لبدن وروح فالبدن موات والروح هي الفاعلة الحساسة الدراكة دون الجسد وهو نور من الأنوار.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 252)

10 - وقال أبو بكر الأصم: الإنسان هو الذي يرى وهو شيء واحد لا روح له وهو جوهر واحد ونفى إلا ما كان محسوساً مدركاً.
11 - وقال النظام: الإنسان هو الروح1 ولكنها مداخلة للبدن مشابكة له وأن كل هذا في كل هذا وأن البدن آفة عليه وحبس وضاغط له.
وحكى زرقان عنه أن الروح هي الحساسة الدراكة وأنها جزء واحد وأنها ليست بنور ولا ظلمة.
12 - وقال معمر: الإنسان جزء لا يتجزأ2 وهو المدبر في العالم والبدن الظاهر آلة له وليس هو في مكان في الحقيقة ولا يماس شيئاً ولا يماسه ولا يجوز عليه الحركة والسكون والألوان والطعم ولكن يجوز عليه العلم والقدرة والحياة والإرادة والكراهة وأنه يحرك هذا البدن بإرادته ويصرفه ولا يماسه.
13 - وقال قائلون: الإنسان جزء لا يتجزأ وقد يجوز عليه المماسة والمباينة والحركة والسكون وهو جزء في بعض هذا البدن حال ومسكنه القلب وأجازوا عليه جميع الأعراض وهذا قول الصالحي.
14 - وكان ابن الراوندي يقول: هو في القلب وهو غير الروح والروح ساكنة في هذا البدن.
15 - وقال قائلون: الإنسان هو الحواس الخمس وهي أجسام وهم المنانية وأنه لا شيء غير الحواس الخمس.
16 - وقال آخرون: الإنسان هو الروح والحواس الخمس أجزاء منه والإنسان جنس واحد غير مختلف إلا أن إدراكه اختلف فكان يدرك بكل جهة ما لا يدركه بالأخرى لأن الآفة قد خالطته من جهة على خلاف ما خالطته من جهة أخرى فاختلف الإدراك لاختلاف الأخلاط والامتزاج وهم الديصانية.
17 - وحكي عن المرقونية أنهم يزعمون أن البدن فيه حواس خمس وروح وأن الروح هي الإنسان وأن الحواس ليست منه إلا أنها إرادات تؤدي إليه وهو غير البدن وجعلوه جنساً ثالثاً ليس بنور ولا ظلمة.
18 - وقال أصحاب الطبائع: الإنسان هو الحر والبرد واليبس والبلة اختلط بهذا الضرب من الاختلاط وكذلك سمعه وسائر حواسه وكذلك جثته ولحمه ودمه وجميع هذه الأمور هي الإنسان.--------------------------------------------
1 الانتصار: 36 - 37 الفرق بين الفرق: 95 الملل والنحل: 1/ 47.
2 الفرق بين الفرق: 93 - 94 الملل والنحل: 1/ 47 - 48.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 253)

19 - وقال أصحاب الهيولى أقاويل مختلفة: فزعم بعضهم أن الإنسان هو الجوهر الحي الناطق الميت وأنه إنسان في حال نطقه وحياته وجوزوا الموت عليه وقد كان قبل ذلك لا إنساناً.
وقال بعضهم: الإنسان هو الحي الناطق وهو الجوهر وأعراضه.
وقال آخرون: بل في الجوهر شيء ليس بمماس ولا مباين ولا أحد منهما مختلط بصاحبه وهو في الجوهر على أنه مدبر له.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 254)

18 -‌‌ قولهم في الروح والنفس والحياة
واختلف الناس في الروح والنفس والحياة وهل الروح هي الحياة أو غيرها؟ وهل الروح جسم أم لا؟
1 - فقال النظام: الروح هي جسم وهي النفس وزعم أن الروح حي بنفسه وأنكر أن تكون الحياة والقوة معنى غير الحي القوي وأن سبيل كون الروح في هذا البدن على جهة أن البدن آفة عليه وباعث له على الاختيار ولو خلص منه لكانت أفعاله على التولد والاضطرار وقد حكينا قوله في الإنسان فيما تقدم من كتابنا.
2 - وقال قائلون: الروح عرض.
3 - وقال قائلون منهم جعفر بن حرب: لا ندري الروح جوهر أو عرض واعتلوا في ذلك بقول الله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [الإسراء: 85] ولم يخبر عنها ما هي لا أنها جوهر ولا أنها عرض وأظن جعفراً ثبت الحياة غير الروح وثبت الحياة عرضاً.
4 - وكان الجبائي يذهب إلى أن الروح جسم وأنها غير الحياة والحياة عرض ويعتل بقول أهل اللغة: خرجت روح الإنسان فزعم أن الروح لا تجوز عليها الأعراض.
5 - وقال قائلون: ليس الروح شيئاً أكثر من اعتدال الطبائع الأربع ولم يرجعوا من قولهم اعتدال إلا إلى المعتدل ولم يثبتوا في الدنيا شيئاً إلا الطبائع الأربع التي هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة.
6 - وقال قائلون: إن الروح معنى خامس غير الطبائع الأربع وأنه ليس في الدنيا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 254)

إلا الطبائع الأربع التي هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والروح.
واختلفوا في أعمال الروح فثبتها بعضهم طباعاً وثبتها بعضهم اختياراً.
7 - وقال قائلون: الروح الدم الصافي الخالص من الكدر والعفونات وكذلك قالوا في القوة.
8 - وقال قائلون: الحياة هي الحرارة الغريزية.
وكل هؤلاء الذين حكينا قولهم في الروح من أصحاب الطبائع يثبتون أن الحياة هي الروح.
9 - وكان الأصم لا يثبت الحياة والروح شيئاً غير الجسد ويقول: ليس أعقل إلا الجسد الطويل العريض العميق الذي أراه وأشاهده وكان يقول: النفس هي هذا البدن بعينه لا غير وإنما جرى عليها هذا الذكر على جهة البيان والتأكيد لحقيقة الشيء لا على أنها معنى غير البدن.
10 - وذكر عن أرسطاطاليس أن النفس معنى مرتفع عن الوقوع تحت التدبير والنشوء والبلى غير داثرة1 وأنها جوهر بسيط منبث2 في العالم كله من الحيوان على جهة الإعمال له والتدبير وأنه لا تجوز عليه صفة قلة ولا كثرة وهي على ما وصفت من انبساطها في هذا العالم غير منقسمة الذات والبنية وأنها في كل حيوان العالم بمعنى واحد لا غير.
11 - وقال آخرون: بل النفس معنى موجود ذات حدود وأركان وطول وعرض وعمق وأنها غير مفارقة في هذا العالم لغيرها مما يجري عليه حكم الطول والعرض والعمق فكل واحد منهما يجمعهما صفة الحد والنهاية وهذا قول طائفة من الثنوية يقال لهم المنانية.
12 - وقالت طائفة: إن النفس توصف بما وصفها هؤلاء الذين قدمنا ذكرهم من معنى الحدود والنهايات إلا أنها غير مفارقة لغيرها مما لا يجوز أن يكون موصوفاً بصفة الحيوان وهؤلاء الديصانية.
13 - وحكى الجريري عن جعفر بن مبشر أن النفس جوهر ليس هو هذا الجسم وليس بجسم ولكنه معنى بين الجوهر والجسم.--------------------------------------------
1 داثرة: السيف الداثر: البعيد العهد بالصقال. الداثر: الهالك، الدثور: الدروس.
2 منبث: نبث التراب: استخرجه من بئر وفلان ينبث عن عيوب الناس: يظهرها ومنبث: منتشر بعد دفنه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 255)

14 - وقال آخرون: النفس معنى غير الروح والروح غير الحياة والحياة عنده عرض وهو أبو الهذيل. وزعم أنه قد يجوز أن يكون الإنسان في حال نومه مسلوب النفس والروح دون الحياة واستشهد على ذلك بقول الله عز وجل: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} [الزمر: 42].
15 - وقال جعفر بن حرب: النفس عرض من الأعراض يوجد في هذا الجسم وهو أحد الآلات التي يستعين بها الإنسان على الفعل كالصحة والسلامة وما أشبههما وأنها غير موصوفة بشيء من صفات الجواهر والأجسام.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 256)

19 -‌‌ قولهم في الحواس
واختلف الناس في الحواس:
1 - فقالت المنانية: الإنسان هو الحواس الخمس وأنها أجسام وأنه لا شيء غير الحواس لأن الأشياء عندهم شيئان نور وظلمة وأن النور خمس حواس وأن الظلام خمس حواس سمع وبصر وحاسة الذوق والشم وحاسة اللمس.
2 - وقالت الديصانية: أن الظلام موات جاهل لا حس له وأن النور حي بنفسه حساس وأن سمع النور هو بصره وهو ذائقه وهو شامه وإنما اختلف إدراكه فصار يدرك بجهة ما لا يدرك بالجهة الأخرى لأن الآفة خالطته من جهة خلاف ما خالطته من الجهة الأخرى فاختلف الإدراك لاختلاف الأعراض. وزعموا أن النور بياض كله وأن الظلام سواد كله وإنما اختلفت الألوان فصار منها صفرة وخضرة إلى غير ذلك لاختلاف اختلاط هذين اللونين وزعموا أن اللون هو الطعم.
3 - وحكي عن المرقونية أنهم يزعمون أن البدن فيه روح وحواس خمس وأن الروح غير الحواس وغير البدن.
4 - وقد أنكر كثير من الناس الحواس وهم الذين ينفون الأعراض وزعموا أنه ليس إلا السميع البصير الذائق الشام اللامس وليس ها هنا سمع وبصر وحاسة ذوق وحاسة شم وحاسة يكون بها اللمس غير الجسد فدفعوا الحواس وأنكروها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 256)

5 - وحكى زرقان عن أبي الهذيل ومعمر أنهما ثبتا الحواس الخمس أعراضاً غير البدن وأنهما ثبتا النفس عرضاً غيرها وغير البدن.
6 - وثبت عباد بن سليمان الإنسان ست حواس السمع والبصر وحاسة الذوق وحاسة الشم وحاسة اللمس. وثبت الفرج حاسة سادسة.
7 - وحكى الجاحظ أن النظام قال: إن النفس تدرك المحسوسات من هذه الخروق التي هي الأذن والفم والأنف والعين لا أن للإنسان سمعاً هو غيره وبصراً هو غيره وأن الإنسان يسمع بنفسه وقد يصم لآفة تدخل عليه وكذلك يبصر بنفسه وقد يعمى لآفة تدخل عليه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 257)

20 -‌‌ هل يوصف البارئ على خلق حاسة سادسة؟
واختلفوا: هل يوصف البارئ عز وجل بالقدرة على أن يخلق حاسة سادسة غير هذه الحواس لمحسوس سادس أم لايوصف بالقدرة على ذلك؟ وهل يوصف بالقدرة على أن يخلق لبعض عبيده قدرة على خلق الأجسام أم لا؟:
1 - فزعم زاعمون منهم ضرار بن عمرو وحفص الفرد وسفيان بن سحبان في رجال غيرهم أن البارئ عز وجل يوصف بالقدرة على ذلك وأنه يخلق لعباده في المعاد حاسة سادسة يدركون بها ماهيته أي يدركون بها ما هو.
2 - وأبى أكثر أهل الكلام من المعتزلة والخوارج وكثير من الشيع وكثير من المرجئة ذلك.
3 - وقال قائلون: أن البارئ قادر أن يقدر عباده على خلق الأجسام.
4 - وأبى أكثر الناس ذلك.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 257)

21 -‌‌ هل الحواس جنس واحد؟
واختلفوا في الحواس الخمس هل هي جنس واحد أو أجناس مختلفة؟
1 - فقال قائلون: هي أجناس مختلفة جنس السمع غير جنس البصر وكذلك حكم كل حاسة: جنسها مخالف لسائر أجناس الحواس وهي على اختلافها

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 257)

أعراض غير الحساس وهذا قول كثير من المعتزلة منم الجبائي وغيره.
2 - وقال قائلون: كل حاسة خلاف الحاسة الأخرى ولا نقول هي مخالفة لها لأن المخالف هو ما كان مخالفاً بخلاف وهذا قول أبي الهذيل.
3 - وزعم عمرو بن بحر الجاحظ أن الحواس جنس واحد وأن حاسة البصر من جنس حاسة السمع ومن جنس سائر الحواس وإنما يكون الإختلاف في جنس المحسوس وفي موانع الحساس والحواس لا غير ذلك لأن النفس هي المدركة من هذه الفتوح ومن هذه الطرق وإنما اختلفت فصار واحد منها سمعاً وآخر بصراً وآخر شماً على قدر ما مازجها من الموانع فأما جوهر الحساس فلا يختلف ولو اختلف جوهر الحساس لتمانع ولتفاسد كتمانع المختلف وتفاسد المتضاد.
وزعم أن اختلاف المحسوس من اللون والصوت في جنسهما وأنفسهما واو كان يدل على اختلاف جنس البصر والسمع لكان ينبغي أن يكون بعض البصر أشد خلافاً لبعض من السمع للبصر لأن السواد وإن كان مرئياً فهو أشد مخالفة لجنس البياض من جنس الحموضة للسواد.
قال: فلما كان ذلك فاسداً لم يجب أن تختلف الحواس لاختلاف المحسوسات.
قال الجاحظ: فالحساس ضرب واحد والحس ضرب واحد والمحسوسات ثلاثة أضرب: مختلف كالطعم واللون ومتفق ك .... 1 ومتضاد كالسواد والبياض.
وكان يجيب عن قول من قال: "هل يقدر الله - سبحانه - أن يخلق حاسة سادسة لا تعقل كيفيتها لمحسوس سادس لا تعلم كيفيته؟ " بأنه وإن كان لا تعلم كيفية؟ ذلك المحسوس فقد علم أنه لا يخلو من أن يدرك بالمجاورة أو بالمداخلة أو بالاتصال ولا بد لتلك الحاسة من أن تكون من جنس الحواس الخمس كما أن حاسة البصر من جنس حاسة السمع.
وزعم الجاحظ أن أصحابه اختلفوا في اختلاف طرق الحواس وشوائبها ومن أي شيء موانعها.
فزعم قوم أن الذي منع السمع من وجود اللون أن شائبه ومانعه من جنس الظلام الذي يمنع من درك اللون ولا يمنع من درك الصوت وأن الذي منع البصر--------------------------------------------
1 هنا بياض في الأصل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 258)

من وجود الأصوات أن شائبه من جنس الزجاج الذي يمنع من درك الصوت ولا يمنع من درك اللون. قال: وعلى مثل هذا رتبوا اختلاف موانع الحواس وشوائب هذه الطرق والفتوح.
قال: وزعم آخرون أنه إنما صار الفم يجد الطعوم دون الأراييح والأصوات والألوان لأن الغالب على شوائبه الطعوم دون غيرها وأن كل شيء منها ما سوى الطعوم فقليل ممنوع ومستفرغ القوى مشغول وكذلك الغالب على شوائب الأسماع الأصوات وعلى شوائب الأنوف الأراييح.
قال: وزعم آخرون أن البصر إنما أدرك الألوان دون الطعوم والأراييح والأصوات لقلة الألوان فيه ولو كانت كثيرة لكان منعها أشد ولو أفرطت عليه لما وجد لوناً رأساً لأن الألوان هي التي تمنع من الألوان فلقلة الموانع من اللون أدرك اللون وكذلك الذائق والشام والسامع.
وزعم الجاحظ أن هذا هو القياس على أصول النظام وأن النظام كان يعتل للقولين الأولين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)

22 -‌‌ هل الشم إدراك للمشموم ونحو ذلك
واختلف الناس هل الشم والذوق واللمس إدراك للمشموم والمذوق والملموس أم لا؟ على مقالتين:
1 - فزعم زاعمون أن ذلك إدراك للملموس والمذوق والمشموم.
2 - وقال آخرون أن ذلك ليس بإدراك للملموس والمذوق والمشموم وأن الإدراك للملموس والمذوق والمشموم غير الذوق واللمس والشم منهم الجبائي وغيره.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)

23 -‌‌ قولهم في الحركات والسكون والأفعال
واختلف الناس في الحركات والسكون والأفعال:
1 - فقال الأصم: لا أثبت إلا الجسم الطويل العريض العميق ولم يثبت حركة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)

غير الجسم ولا يثبت سكوناً غيره ولا فعلاً غيره ولا قياماً غيره ولا قعوداً غيره ولا افتراقاً ولا اجتماعاً ولا حركة ولا سكوناً ولا لوناً غيره ولا صوتاً ولا طعماً غيره ولا رائحة غيره.
فأما بعض أهل النظر ممن يزعم أن الأصم قد علم الحركات والسكون والألوان ضرورة وإن لم يعلم أنها غير الجسم فإنه يحكى عنه أنه كان لا يثبت الحركة والسكون وسائر الأفعال غير الجسم ولا يحكى عنه أنه كان لا يثبت حركة ولا سكوناً ولا قياماً ولا قعوداً ولا فعلاً.
فأما من زعم أن الأصم كان لا يعلم الأعراض على وجه من الوجوه فإنه يحكى عنه أنه كان لا يثبت حركة ولا سكوناً ولا قياماً ولا قعوداً ولا اجتماعاً ولا افتراقاً على وجه من الوجوه وكذلك يقول في سائر الأعراض.
2 - وقال هشام بن الحكم: الحركات وسائر الأفعال من القيام والقعود والإرادة والكراهة والطاعة والمعصية وسائر المثبتون الأعراض أعراضاً أنها صفات الأجسام لا هي الأجسام ولا غيرها أنها ليست بأجسام فيقع عليها التغاير.
وقد حكي هذا عن بعض المتقدمين وأنه كان يقول كما حكينا عن هشام وأنه لم يكن يثبت أعراضاً غير الأجسام.
ويحكى عن هشام أنه كان لا يزعم أن صفات الإنسان أشياء لأن الأشياء هي الأجسام عنده وكان يزعم أنها معان وليست بأشياء.
وحكى زرقان عن هشام بن الحكم أنه كان يزعم أن الحركة معنى وأن السكون ليس بمعنى فإن لم يكن ما حكاه من ذلك صحيحاً فقد كان بعض المتقدمين يزعم أن العالم كان ساكناً متحركاً وأن الحركة معنى وأن السكون ليس بمعنى حكاه أبو عيسى عن أصحاب الطبائع.
3 - وقال قائلون منهم أبو الهذيل وهشام وبشر بن المعتمر وجعفر بن حرب والإسكافي وغيرهم: الحركات والسكون والقيام والقعود والاجتماع والافتراق والطول والعرض والألوان والطعوم والأراييح والأصوات والكلام والسكوت والطاعة والمعصية والكفر والإيمان وسائر أفعال الإنسان والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة واللين والخشونة أعراض غير الأجسام.
4 - وقال ضرار بن عمرو: الألوان والطعوم والأراييح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والزنة أبعاض الجسم وأنها متجاورة وحكي عنه مثل ذلك في الاستطاعة والحياة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 260)

وزعم أن الحركات والسكون وسائر الأفعال التي تكون من الأجسام أعراض لا أجسام.
وحكي عنه في التأليف أنه كان يثبته بعض الجسم.
فأما غيره ممن كان يذهب إلى قوله في الأجسام فإنه يثبت التأليف والاجتماع والافتراق والاستطاعة غير الأجسام.
5 - وقال قائلون: السواد هو غير السواد وكذلك الحلاوة هي غير الحلو وكذلك الحموضة هي غير الشيء الحامض ولم يثبتوا اللون غير الملون ولا يثبتون طعم الشيء غيره.
6 - وحكى زرقان عن جهم بن صفوان أنه كان يزعم أن الحركة جسم ومحال أن تكون غير جسم لأن غير الجسم هو الله - سبحانه - فلا يكون شيء يشبهه.
7 - وحكي عن الجواليقية وشيطان الطاق أن الحركات هي أفعال الخلق لأن الله عز وجل أمرهم بالفعل ولا يكون مفعولاً إلا ما كان طويلاً عريضاً عميقاً وما كان غير طويل ولا عريض ولا عميق فليس بمفعول.
8 - وقال إبراهيم النظام: أفاعيل الناس كلها حركات وهي أعراض وإنما يقال سكون في اللغة: إذا اعتمد الجسم في المكان وقتين قيل سكن في المكان لا أن السكون معنى غير اعتماده.
وزعم أن الاعتمادات والأكوان هي الحركات وأن الحركات على ضربين: حركة اعتماد في المكان وحركة نقلة عن المكان وزعم أن الحركات كلها جنس واحد وأنه محال أن يفعل الذات فعلين مختلفين.
وكان النظام فيما حكي عنه يزعم أن الطول هو الطويل وأن العرض هو العريض وكان يثبت الألوان والطعوم والأراييح والأصوات والآلام والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة أجساماً لطافاً ويزعم أن حيز اللون هو حيز الطعم والرائحة وأن الأجسام اللطاف قد تحل في حيز واحد وكان لا يثبت عرضاً إلا الحركة فقط.
9 - وقال معمر: الأكوان كلها سكون وإنما يقال لبعضها حركات في اللغة وهي كلها سكون في الحقيقة وكان يثبت الألوان والطعوم والأراييح والأصوات والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة غير الأجسام.
10 - وكان عباد بن سليمان يثبت الأعراض غير الأجسام فإذا قيل له: تقول

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 261)